الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدى ليس عليك إثم ومؤاخذة على هذه التوهمات التي ليست باختيارك ، وهذا من وسوسة الشيطان الرجيم يريد أن يمنع المؤمن من الاستمرار في العمل الصالح ، ولاجل ذلك لابدّ من الإستعاذة بالله من شرّ الشيطان وأعوانه ، والاشتغال بذكر الله تعالى بالقلب واللسان ، وينبغي الإكثار من ذكر : « لا إله إلا الله » ، و« لاحول ولا قوة إلا بالله » . وإذا خطر في ذهنك هذه الأشياء فاشتغل بالمطالعة أو بقراءة القران ، واحذر أن تكون لوحدك مهما استطعت ، وعليك بالترفيه عن النفس ، ولو باللجوء إلى احضان الطبيعة ، فقد يكون ما جرى عليك ناشئاً من الضغط العصبي .
الجواب: من سماحة السيّد علي الحائري
الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدى
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: أوّلاً : الحصر إضافي بالنسبة للموجودين في زمان النبي صلّى الله عليه وآله والإمام عليّ عليه السلام ، ومن المعلوم أنّ الحسن والحسين عليهما السلام لم يكونا إمامين في زمان حياة الإمام عليّ عليه السلام. والآية لا تدلّ على انحصار الإمامة في عليّ عليه السلام على الإطلاق ، وحتّى بعد وفاته عليه السلام بل لا يعقل ذلك ، وإلّا لكان النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله إماماً في كلّ الأزمان ، وكانت نبوّته ورسالته وإمامته كافية حتّى بعد وفاته. ثانياً : إمامة الأئمّة الأحد عشر لم تثبت بهذه الآية ، وإنّما ثبتت بالنصّ الوارد عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وعن عليّ عليه السلام نفسه ؛ فقد صرح النبيّ صلّى الله عليه وآله بأنّ : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا » (1). وقد نصّ الإمام عليّ عليه السلام على إمامة الحسن والحسين ومن بعدهما سائر الأئمّة عليهم السلام. ومفهوم الحصر المستفاد من الآية عامّ ، وكلّ عام يمكن أن يخصّص بالدليل المعتبر. ومثل ذلك قوله عليه السلام : ما يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء . (2) فمهوم هذا الحديث أنّ غير هذه الأربعة لا يضرّ بالصوم ، وهذا عامّ ، لكنّه خصّص بأدلّة المفطّرات الأُخرى من الكذب على الله ، وتعمّد البقاء على الجنابة ، وتعمّد التقيؤ وغير ذلك. ومثله قول النبيّ صلّى الله عليه وآله : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان . (3) ومفهومه عدم ثبوت شيء عند القاضي بدون اليمين والبيّنة ، لكنّه عامّ قابل للتخصيص ، ولذا خصّص بالإقرار ، وعلم القاضي ونحو ذلك. ثالثاً : قد تكون هذه الصفات متواجدة في سائر الأئمّة عليهم السلام بل يستفاد من الأدلّة القطعيّة على إمامتهم أنّهم صاروا مصاديق لهذه الآية المباركة ، ولعلّ كلّ واحد منهم أعطى الزكاة والصدقة في أثناء الصلاة ، ولا استبعاد في ذلك أصلاً ، كما أنّه لا يلزم أن يكون ذلك علانية ، وأمام الناس لكي ينقل إلينا ؛ فمن المحتمل أنّه كان سرّاً وبدون علم الآخرين. كما ورد أنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ. (4) ولعلّ الإتيان بضمير الجمع في الآية المباركة والمصداق المنحصر في زمان النبيّ صلّى الله عليه وآله هو الإمام عليّ عليه السلام ، ولم يقل أحد لا من السنّة ولا من الشيعة بأنّ غير الإمام عليّ عليهم السلام تصدّق في الركوع قبل نزول الآية. الهوامش 1. علل الشرايع « للصدوق » / الصفحة : 211 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 2. 2. التهذيب الأحكام « للطوسي » / المجلّد : 4 / الصفحة : 319 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 3. 3. الكافي « للكليني » / المجلّد : 7 / الصفحة : 414 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة. 4. الكافي « للكليني » / المجلّد : 4 / الصفحة : 7 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: روی المحدّثون وأغلب المفسّرين من أهل السنّة أنّ المراد بهذه الآية هو علي ابن أبي طالب عليه السلام حيث تصدق بخاتمه على السائل ، وهو في حال الركوع. وقد اشتهر الحديث بين المسلمين حتّى عدّ من المتواترات. ولمّا نزلت الآية الشريفة أنشد حسّان بن ثابت الأنصاري : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي وكلّ بطيء في الهوي ومسارع فأنت الذي أعطيت مذ كنت راكعاً فدتك نفوس القوم يا خير راكع فأنزل فيك الله خير ولاية وأثبتها في محكمات الشرائع روي ذلك : الترمذي في صحيحه : المجلّد : 2 الصفحة : 297. وأحمد بن حنبل في المسند : المجلّد 4 الصفحة 427 ، وفي : المجلّد 5 الصفحة : 360. والمتقي الهندي في كنز العمّال. (1) والنسائي في الخصائص : الصفحة 24. والهيثمي في مجمع الزوائد. (2) والمناوي في كنوز الحقائق : الصفحة 186. وروي ذلك من المفسّرين الفخر الرازي في التفسير الكبير سورة المائدة. (3) والشبلنجي في نور الأبصار. (4) والزمخشري في الكشّاف. (5) وابن جرير الطبري في تفسيره. (6) والسيوطي في الدر المنثور. (7) والواحدي في أسباب النزول. (8) ومحبّ الدين الطبري في ذخائر العقبي. (9) والثعلبي في تفسيره كشف البيان. (10) والقرطبي في تفسيره. (11) والحافظ النسفي في تفسيره. (12) والفاضل النيشابوري في غرائب القرآن. (13) والحافظ أبو بكر الجصّاص في تفسير أحكام القرآن. (14) والحافظ أبو بكر الشيرازي في كتابه فيما نزل من القرآن في أمير المؤمنين. والقاضي البيضاوي في أنوار التنزيل. (15) والقاضي الشوكاني في فتح القدير. (16) والآلوسي في تفسيره. (17) وأبو عبد الرحمن النسائي في صحيحه. ومحمّد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول. (18) وابن أبي الحديد المعتزلي : في شرح نهج البلاغة. (19) والقندوزي في ينابيع المودّة. (20) والبهيقي في كتابه المصنّف. وابن عساكر في تاريخ دمشق. (21) والسبط ابن الجوزي في التذكرة. (22) والقاضي عضد الإيجي في المواقف. (23) والسيّد الشريف الجرجاني في شرح المواقف. (24) وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمّة. (25) والسمعاني في فضائل الصحابة. وأبو جعفر الإسكافي في نقض العثمانيّة. والطبراني في الأوسط. (26) وابن المغازلي الشافعي في المناقب. (27) الهوامش 1. كنز العمال « للمتّقي الهندي » / المجلّد : 13 / الصفحة : 108 / الناشر : مؤسسة الرسالة ـ بيروت / الطبعة : 5. كنز العمال « للمتّقي الهندي » / المجلّد : 13 / الصفحة : 165 / الناشر : مؤسسة الرسالة ـ بيروت / الطبعة : 5. 2. مجمع الزوائد « للهيثمي » / المجلّد : 7 / الصفحة : 16 ـ 17 / الناشر : دار الكتاب العربي ـ بيروت / الطبعة : 3. 3. التفسير الكبير « للفخر الرازي » / المجلّد : 12 / الصفحة : 25 ـ 31 / طبعة : 3. 4. نور الأبصار « للشبلنجي » / الصفحة : 86 ـ 88 / الناشر : دار الفكر ـ بيروت. 5. الكشّاف عن حقائق التنزيل « للزمخشري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 624 / الناشر : دار المعرفة ـ بيروت. 6. جامع البيان في تفسير القرآن « للطبري » / المجلّد : 6 / الصفحة : 186 / الناشر : دار المعرفة ـ بيروت / الطبعة : 2. 7. الدر المنثور « للسيوطي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 359 ـ 363 / الناشر : مركز الهجر للبحوث والدراسات العربيّة والإسلاميّة. 8. أسباب النزول « للواحدي » / الصفحة : 113 ـ 114 / الناشر : دار الكتب العلميّة ـ بيروت. 9. ذخائر العقبى « للمحب الدين الطبري » / الصفحة : 102 / الناشر : مؤسسة الوفاء ـ بيروت. 10. الكشف والبيان « للثعلبي » / المجلّد : 4 / الصفحة : 80 ـ 81 / الناشر : دار إحياء التراث العربي ـ بيروت. 11. جامع الأحكام القرآن « للقرطبي » / المجلّد : 6 / الصفحة : 221 ـ 222 / الناشر : دار إحياء تراث العربي ـ بيروت. 12. تفسير النسفي « للنسفي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 328 / الناشر : دار الكتب العلميّة ـ بيروت. 13. تفسير غرائب القرآن « للنيشابوري » / المجلّد : 2 / الصفحة : 605 / الناشر : دار الكتب العلميّة. 14. أحكام القرآن « للجصاص » / المجلّد : 2 / الصفحة : 446 / الناشر : دار الفكر. 15. أنوار التنزيل وأسرار التأويل « للبيضاوي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 446 / الناشر : دار الرشيد ـ دمشق. 16. فتح القدير « للشوكاني » / المجلّد : 2 / الصفحة : 53 / الناشر : دار المعرفة ـ بيروت. 17. تفسير روح المعاني « للآلوسي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 186 / الناشر : دار إحياء التراث العربي ـ بيروت. 18. مطالب السؤول « للمحمّد بن طلحة الشافعي » / الصفحة : 124 ـ 126 / الناشر : مؤسسة البلاغ ـ بيروت. 19. شرح نهج البلاغة « لابن أبي الحديد » / المجلّد : 13 / الصفحة : 277 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله المرعشي النجفي ـ قم / الطبعة : 2. 20. ينابيع المودة « للقندوزي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 177 / الناشر : دار الأسوة. 21. تاريخ مدينة دمشق « لابن عساكر » / المجلّد : 42 / الصفحة : 357 / الناشر : دار الفكر ـ بيروت. 22. تذكرة الخواص « لابن جوزي » / الصفحة : 24 / الناشر : مؤسسة أهل البيت ـ بيروت. 23. المواقف « للعضد الدين الايجي » / المجلّد : 3 / الصفحة : 601 / الناشر : دار الجيل ـ بيروت. 24. شرح المواقف « للجرجاني » / المجلّد : 8 / الصفحة : 359 / الناشر : منشورات شريف الرضي ـ قم. 25. الفصول المهمّة « للمالكي » / الصفحة : 173 ـ 174 / الناشر : المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام ـ قم. 26. المعجم الأوسط « للطبراني » / المجلّد : 6 / الصفحة : 294 / الناشر : دار الحديث ـ القاهرة. 27. مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام « لابن مغازلي » / الصفحة : 311 ـ 314 / الناشر : منشورات دار الأضواء ـ بيروت.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أفضل الخلق طراً ، فلا بدّ أن يكون أعلمهم بجميع العلوم والمعارف والفنون وكلّ ما يعدّ معرفته فضيلة للإنسان. وفي الحديث الشريف : « أنّ الله تعالى أكرم وأجلّ وأعظم من أن يفرض طاعة أحد على خلقه ، ثمّ يحجب عنه أخبار السماوات والأرض » . وقال تعالى : ( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ ) [ الجن : 26 ـ 27 ] . فإذا كان النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قد علّمه الله العلوم الغيبيّة التي لا يمكن للبشر العادي الوصول إليها ، فما ظنّك بالعلوم التي يمكن تحصيلها بالأسباب الطبيعيّة ؟ وهذا أمير المؤمنين عليه السلام يقول ويعلن مراراً وكراراً : « سَلوني قبل أن تفقدوني ، فإنّي بطرق السماء أدرى منّي بطرق الأرض » . وهو الذي يقول : « علّمني رسول الله ألف باب من العلم ، ينفتح من كلّ باب ألف باب » . وهو الذي يقول فيه النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم : « أنا مدينة العلم وعلي بابها» .
الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدى الدليل على ذلك قوله تعالى : { عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ } {الجن/26 ـ 27}. وفي الحديث : « إنّ الله تعالى أكرم وأجلّ وأعظم من أن يفرض طاعة أحد على الخلق (سواء كان نبيّاً أو إماماً معصوماً ) ، ثمّ يحجب عنه أخبار السموات والأرض » . وفي حديث آخر : « الله أكرم من أن يفرض طاعة أحد على الخلق ، ثمّ يحجب عنه ما يحتاجون إليه » . مضافاً إلى أنّه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أخبر بكثير من الأمور الغيبية التي تحقّقت في المستقبل ، منها إخباره بأنّ الارضة قد أكلت صحيفة المشركين الذين تعاقدوا على مقاطعة النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) والمسلمين. وفي سنن الدارمي : (ج1، ص33 ) روى بسنده عن جابر بن عبد الله : إنّ يهودية من أهل خيبر سمّت شاة مصلية ، ثمّ اهدتها إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، فأخذ النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) منها الذراع ، فأكل منها وأكل الرهط من أصحابه معه ، ثمّ قال لهم النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : « إرفعوا أيديكم » . وأرسل النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى اليهودية ، فدعاها فقال لها : « اسممت هذه الشاة »؟ فقالت : نعم ؟ ومَن أخبرك ؟ فقال (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : « أخبرتني هذه في يدي » (أيّ ذراع الشاة ). فقالت : نعم . قال : « فماذا أردت إلى ذلك » ؟ قالت : قلت : إن كان نبيّاً لم يضرّه ، وإن لم يكن نبيّاً استرحنا منه . فعفا عنها رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، ولم يعاقبها .
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: ليس آزر هو أبو إبراهيم عليه السلام ؛ لأنّ آباء الأنبياء لابدّ أن يكونوا موحّدين ، كما أنّ الله تعالى يخاطب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بقوله : ( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) (1). ومعنى هذه الآية أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قد انتقل من أصلاب الآباء والأجداد الموحّدين الساجدين لله تعالى ، وبما أنّ إبراهيم من أجداد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فلابدّ أن يكون أبوه موحّداً ، وإلّا لم يصدق قوله تعالى : ( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) . وفي الروايات ورد أنّ اسم والد النبي إبراهيم عليه السلام كان تارخ. فقد روي رواية عن الصادق عليه السلام يذكر فيها أسماء آباء النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى آدم عليه السلام ، قال : ثمّ انتقل إلى تارخ ، ومنه إلى إبراهيم ... (2) إسماعيل بن إبراهيم بن تارخ ... (3) قال الزجّاج : أجمع النسّابة أنّ اسم أبي إبراهيم تارخ ... (4) وعن الصادق عليه السلام : إنَّ الله كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان وخلق نور الأنوار الّذي نوَّرت منه الأنوار وأجرى فيه من نوره الّذي نوّرت منه الأنوار وهو النّور الّذي خلق منه محمّداً وعليّاً. فلم يزالا نورين أوَّلين إذ لا شيء كوّن قبلهما ، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهّرين في الأصلاب الطاهرة ، حتّى افترقا في أطهر طاهرين في عبد الله وأبي طالب عليهما السلام » . (5) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : قالوا : وقد نقل النّاس كافّة عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال : نقِلْنا من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الزكية. فوجب بهذا أن يكون آباؤهم كلُّهم منزَّهين عن الشِّرْك ، لأنهم لو كانوا عَبدة أصنام لما كانوا طاهرين. (6) وقد ورد في الروايات الكثيرة أنّ آزر كان عمّ إبراهيم ، لكن لمّا كان العرب يسمّون العمّ أباً عبّر القرآن الكريم عنه بالأب. (7) ويقال : إنّه كان منجّماً لنمرود. (8) وقيل : إنّ آزر كان جدّ إبراهيم لأمّه. (9) الهوامش 1. الشعراء : 219. 2. بحار الأنوار « الشيخ المجلسي » / المجلّد : 15 / الصفحة : 36 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 3. بحار الأنوار « الشيخ المجلسي » / المجلّد : 15 / الصفحة : 106 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 4. بحار الأنوار « الشيخ المجلسي » / المجلّد : 38 / الصفحة : 335 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 5. الكافي « الشيخ الكليني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 442 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 5. 6. شرح نهج البلاغة « ابن أبي الحديد » / المجلّد : 14 / الصفحة : 67 / الناشر : مؤسسة إسماعيليان. 7. راجع : قصص الأنبياء « قطب الدين الراوندي » / الصفحة : 107 / الناشر : الهادي / الطبعة : 1. مسند أبي بصير / المجلّد : 1 / الصفحة : 185 / الناشر : دار الحديث / الطبعة : 1. 8. راجع : قصص الأنبياء « قطب الدين الراوندي » / الصفحة : 107 / الناشر : دار الحديث / الطبعة : 1. مسند أبي بصير / المجلّد : 1 / الصفحة : 185 / الناشر : دار الحديث / الطبعة : 1. 9. راجع : تفسير جوامع الجامع « الشيخ الطبرسي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 584 / الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي / الطبعة : 1. بحار الأنوار « الشيخ المجلسي » / المجلّد : 12 / الصفحة : 49 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: أيّهما أفضل مقام النبوّة أم مقام الإمامة ؟ ولماذا ؟ مقام الإمامة أفضل ، وليس كلّ نبي إماماً ، كما أنّ ليس كلّ إمام نبيّ . نعم بعض الأنبياء والرسل كانوا أئمّة أيضاً في نفس الوقت ، مثل : إبراهيم عليه السّلام ، ونبيّنا الخاتم محمّد صلّى الله عليه وآله. والدليل : على أنّ الإمامة أفضل من النبوّة أنّ إبراهيم كان نبيّاً مرسلاً أعطاه الله مقام النبوّة والخلّة ، لكنّه بعد ذلك ابتلاه بكلمات ، فلمّا أتمهنّ جعله الله إماماً قال الله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) [ البقرة : 124 ] . وممّا يدل على أفضلية الأئمّة على الأنبياء أنّ دعاء الأنبياء استجيب بالتوسّل والاستشفاع بهم ( صلوات الله عليهم أجمعين ). فقد ورد في تفسير قوله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ ) [ البقرة : 124 ] . عن المفضّل بن عمر عن الصادق (عليه السّلام) قال سألته : ما هذه الكلمات ؟ قال : « هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، وهو أنّه قال يا ربّ اسألك بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلاّ تبت عليّ ، فتاب الله عليه ، إنّه هو التواب الرحيم » . فقلت له : يا بن رسول الله فما يعني عزّ وجلّ بقوله : ( فَأَتَمَّهُنَّ ) ؟ قال يعني : « أتمهنّ إلى القائم اثنا عشر إماماً تسعة من ولد الحسين » . [ معاني الأخبار : 125 ] . وفي الأمالي للشيخ الصدوق في ( المجلس التاسع والثلاثين ) حديث طويل عن الإمام الصادق عليه السّلام : أتى يهودي إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله فقام بين يديه يحدّ النظر إليه. فقال : « يا يهودي ما حاجتك » ؟ قال : أنت أفضل أم موسى بن عمران ؟ النبيّ الذي كلّمه الله ، وأنزل عليه التوراة والعصا ، وفلق له البحر ، واظلّه بالغمام . فقال له النبيّ صلّى الله عليه وآله : « إنّه يكره للعبد أن يزكّي نفسه ، ولكنّي أقول : إنّ آدم لمّا أصاب الخطيئة ، كانت توبته أن قال : « اللهم إنّي أسالك بحقّ محمّد لمّا غفرت لي » فغفرها الله له . وأنّ نوحاً لما ركب السفينة ، وخاف الغرق قال : « اللهم إنّي أسالك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا أنجيتني من الغرق » فنجّاه الله منه . وإنّ إبراهيم لمّا اُلقي في النار قال : « اللهم إنّي أسالك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا أنجيتني منها » فجعلها الله عليه برداً وسلاماً . وإنّ موسى لمّا اُلقى عصاه ، وأوجس في نفسه خيفة قال : « اللهم إنّي أسالك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا أمنتني » فقال الله تعالى : ( لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ ) [ طه : 68 ] . يا يهودي إنّ موسى لو أدركني ولم يؤمن بي وبنبوّتي ، ما نفعه إيمانه شيء ، ولا نفعته النبوّة . يا يهودي ومن ذرّيتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته ، فقدّمه وصلّى خلفه ».
الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدى لقد روى السنّة والشيعة روايات صحيحة ومعتبرة تدلّ على أنّ الأئمة (عليهم السّلام) من بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله) هم اثنى عشر إماماً . وقد ورد التصريح باسمائهم في روايات الشيعة الإمامية بل وفي بعض أحاديث أهل السنة عن النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله) : وإليك بعض الروايات من طرق المخالفين . 1- روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين ( الحديث الثاني من المتفق عليه من مسلم والبخاري) بسندهما عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبيّ (صلّى الله عليه وآله) يقول : « يكون بعدي اثنا عشر أميراً » . فقال كلمة لم اسمعها : فقال أبي : إنّه قال : « كلّهم من قريش » . 2- وفي صحيح مسلم بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص : قال : كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع : أن أخبرني بشيء سمعته من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فكتب إليّ : سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال : « لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم الساعة ، ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش » . وفي جامع الأصول لابن أثير عن صحيح البخاري ومسلم والترمذي وسنن أبي داود عن جابر بن سمرة قال : « سمعت النبيّ (صلّى الله عليه وآله) يقول : « يكون بعدي اثنا عشر أميراً ». فقال كلمة لم اسمعها . فقال : أبي إنّه قال : « كلّهم من قريش » . 3- وفي رواية أبي داود عنه قال : سمعت رسول الله ص يقول : « لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون اثنا عشر خليفة » . فسمعت كلاما من النبي ص لم افهمه ، فقلت لأبي ما يقول ؟ قال : « كلّهم من قريش » . وفي رواية أخرى قال : « لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثني عشر خليفة » . قال فكّبر الناس وضجّوا ، ثمّ قال : كلمة خفية ...الخ ». 4- قد اتفق المسلمون سنّة وشيعة على أنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أشار إلى الحسين (عليه السّلام) ، وقال : « هذا إمام ، ابن إمام ، أخو إمام ، أبو أئمة تسعة ، تاسعهم قائمهم » . راجع المناقب للخوارزمي . 5- روى الخوارزمي في مقتل الحسين (عليه السّلام) : ج1 ، ص95 ، والحمويني الشافعي في فرائد السمطين : آخر الجزء 8 ، والقندوزي في ينابيع الموّدة مع بعض الاختلاف ، واللفظ للخوارزمي ، فقد روى بسنده عن سلمى راعي إبل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال : سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) . يقول ليلة أسري بي إلى السماء . قال : لي الجليل جلّ وعلا :{ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ } {البقرة/285}. قلت : « { وَالْمُؤْمِنُونَ } » . قال : صدقت يا محمّد ، من خلّفت في أمّتك ؟ قلت : « خيرها » . قال : علي ابن أبي طالب ؟ قلت : « نعم » . ... إلى أن قال : اتحبّ أن تراهم ؟ (أيّ الأئمة التسعة من ولد الحسين) . قلت : « نعم يا ربّ » . فقال : التفت عن يمين العرش . « التفت فإذا أنا بعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمّد بن علي ، وعلي بن محمّد ، والحسن بن علي ، والمهدي في ضحضاح من نور قياماً يصلّون » . 6- وفي ينابيع الموّدة (الباب السادس والسبعون ) روى عن فرائد السمطين بسنده عن مجاهد ابن عباس قال : قدم يهودي يقال له نعثل . فقال : يا محمّد اسألك عن أشياء تلجلج في صدري - والحديث طويل - إلى أن قال . فقال : « إنّ وصيي علي ابن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، تتلوه تسعة أئمة من صلب الحسين » . فقال : يا محمّد فسمّهم لي . قال : « إذا مضى الحسين فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فابنه الحجّة محمّد المهدي . فهؤلاء اثنا ... » . وهناك روايات أخرى من المخالفين فضلاً عن الشيعة الاثني عشرية . ج2- يجب عليك أن تؤدي فروضك على وفق مذهب الاثتى عشرية بعد اقتناعك بالأئمة الاثني عشر .
السيّد علي الحائري | الجواب: لم نعثر على ما يحدّد لنا بالضبط ذلك ، وإن كانت بعض الروايات تدلّ على أنّها كانت تقال في الأذان خفيّة بعد الشهادتين في عصر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، كما كانت تقال خفية جملة : « شهد بها لحمي ودمي ... » بعد « أشهد أن لا إله إلا الله » ، أمّا علنا فلم نستطع تحديد تاريخه بالضبط ، والقدر المتيقّن هو أنّه قبل عصر الصدوق رحمه الله ، والله العالم.
الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدى روي عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أنه قال : « إنّما مثلي ومثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، مَن ركبها نجى ، ومَن تخلّف عنها غرق ». رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : ج 12 ص 91 ، رقم الحديث 6507 ، و رواه الحاكم في مستدرك الصحيحين : ج13 ص 151 ، وحكم بصحته . و روي عنه أيضاً أنّه قال : « إنّما مثل أهل بيتي فيكم كسيفنة نوح ، مَن ركبها نجا ، ومَن تخلّف عنها هلك ». رواه أكثر من مائة عالم من علماء السنة ، منهم : مسلم بن الحجّاج في صحيحه ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، والحافظ أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء ، وابن عبد البرّ في الإستيعاب ، ومحمّد بن طلحة الشافعي في مطالب السوؤل ، وابن الأثير في النهاية ، وسبط ابن الجوزي في التذكرة ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهّمة ، والعلاّمة السمهودي في تاريخ المدينة ، والشلبنجي في نور الأبصار ، والفخر الرازي في تفسيره الكبير (مفاتيح الغيب) ، والسيوطي في الدر المنثور ، والثعلبي في تفسيره ، والطبراني في الأوسط ، والحاكم النيسابوري في المستدرك ، والبلخي الحنفي في ينابيع الموّدة ، والمير السيّد عليّ الهمداني في موّدة القربى (الموّدة الثانية ) ، وابن حجر المكي في الصواعق ، والطبري في تفسيره وتاريخه ، والكنجي في كفاية الطالب ، وغيرهم. وقد أشار الإمام محمّد بن إدريس الشافعي في أبياته إلى صحّة هذا الحديث على ما نقله العلاّمة الفاضل العجيلي في ذخيرة الآل :
الجواب: من سماحة الشيخ علي الكوراني
الجواب: من سماحة الشيخ علي الكوراني بسمه تعالى الشيء القطعي المتفق عليه في أحاديث أهل البيت ع ، وأحاديث السنة أنّ المسيح مذخور ، وحي يرزق في السماء ، وسوف ينزل لنصرة الإمام ع ، ومعاونته ، لإقامة دولة العدل الإلهي. إذن هذا نبي ، ورسول من أولي العزم سوف يكون من أنصار الإمام ع . وردت روايات عن إدريس ع إنّه مرفوع ، وردت روايات عن إيليا ، عن إسماعيل ع وأنبياء آخرين ، لكنها ليست روايات قويه. الخضر ع قطعاً هو من أنصار الإمام ع ، لكن هناك بحث هل هو نبي أم لا ؟ نعم توجد روايه عن الإمام علي ع إنّه كان عبداً صالحاً . إذن أنصار الإمام ع المقطوع به هو المسيح ع والخضر ، وإدريس وبعض الأنبياء ورد أنّهم ذخروا أو رفعوا إلى السماء أو موجودين ، لكن هذه الروايات لم يتم سندها عن علمائنا ، ومن المؤكد أنّ مع الإمام ع جبرئيل ع وميكائيل ع يكونان معه ، وقد روى ذلك الشيعه والسنة. ودمتم بخير .