السيّد علي الحائري | الجواب: في ما يخصّ السؤال الأوّل : يمكننا القول بأنّ التمتّع بالنظر إليه تعالى إنّما يتّم من خلال تهذيب النفس وتصفية القلب والتسليم له في أمره ونهيه وتقوى الله في السّر والعلانية ، فليس هناك أعظم من « التقوى » في كلّ المجالات التي يعيشها الإنسان : ( وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ) [ الأعراف : 26 ] ، والمتّقون هم الفائزون يوم القيامة : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ ) [ القمر : 55 ] ، فهم في المحضر الربّوبي يتمتّعون بالنظر إلى جلاله ويحظون برضاه ورضوانه : ( وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ) [ التوبة : 72 ] ، فالعالم كلّه حاضر لديه تعالى ، والإنسان يعيش دوماً في محضره فليحاول أن لا يعصي الله في محضره ، و عند ذاك يشعر بالتمتّع بالنظر إليه تعالى. وفي ما يخصّ السؤال الثاني : فإنّ « الشريعة » عبارة عن الطريق المؤدّي إلى النهر أو البحر ، و « الرفد » معناه العطاء ، والتعبير تعبير أدبي رائع عن حاجة هي من أهمّ حاجات الإنسان وهي عبارة عن أن يسلك الإنسان في حياته دائماً الطريق المؤدّي إلى عطاء الله ورفده ، ولا يقع في الطريق المؤدّية ـ والعياذ بالله ـ إلى سلب النعم عنه ، وإيكاله إلى نفسه ، وأن يكون وفوده دائماً وفوداً إلى المحضر الربوبي ، فلا يفيد في حياته على غيره تعالى ، وهذان إنّما يتوفّران للإنسان إذا أخلص نيّته واتّقى الله ، فعند ذاك يوفقّه الله و يسدّده وينير الدرب أمامه و يأخذ بيده إلى هذه الشريعة و يمهّد له الوفود عليه : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ) [ العنكبوت : 69 ] .
السيّد علي الحائري | الجواب: لعلّ المقصود بـ « حُجُبَ النُّورِ » الحجب التي تحجب النور الإلهي عن الإنسان وقلبه وروحه ، فلا يتمكّن حينئذٍ من مواصلة طريق الكمال و الرّقي الذي أراده الله تعالى له ، فالقلب النيّر الذي يتمكّن من خرق الحجب واختراق الموانع ، وبالتالي الوصول إلى معدن العظمة الإلهيّة والعزّ الربّاني هو القلب المستنير بنور النظر إلى الله تعالى وحده ، وهو القلب الذي لم يعظّم و لا يعظّم أحدا سواه « عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم » ، فما دون الله هو الحجاب المانع عن نور الله ، وهو الذي يحجب النور الإلهي عن الاشعاع على القلب فيبقى القلب يعيش في الظلام ، فإذا استطاع الإنسان أن يتخلّص من كلّ شيء سوى الله تعالى وانقطع إليه كمال الانقطاع ـ وهذا لا يكون إلّا بموهبة منه تعالى وتوفيق وتسديد منه للإنسان ـ عند ذاك يصبح قلبه هو ذاك القلب النيّر الذي أشرنا اليه ، وفقّنا الله وإيّاكم لذلك.
الجواب: الجواب: من سماحة الشيح علي الكوراني يمكن أن يعبّر عن العرش أنّه سنترال الكون ـ وهو صغير مخلوق ومادي ـ ، ويوم القيامة يؤتى به ، يراه أهل المحشر ،{ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ } {الحاقة/17} ، ومنه يدار الكون. إذن العرش عظيم ؛ لأنّه منه يدار كلّ الكون ، فهذه ليست مسألة عادية . أمّا الكرسي :فقد ورد أنّه غلاف الكون كلّه ـ للمخلوقات والموجودات اجمع ـ فالكرسي أوسع شيئاً ، وله أصوله وقوانينه ، كما ورد عن الأئمه (عليهم السلام).
الجواب: من سماحة السيّد علي الحائري لعل المقصود بـ« الكرسي » مقام السلطنة الإلهية ، والمقام الربوبي للباري تعالى الذي به يقوم ما في السماوات والأرض من حيث أنّها مملوكة له ، ومدبرة من قبله ، ومعلومة بعلمه الواسع ، فالكرسي مرتبة من مراتب علم الله تعالى بالكائنات سواء العلم بذواتها أو العلم بخواصّها ، فقد روى حفص بن غياث قال سألت الإمام الصادق (عليه السّلام) عن قول الله عزّوجلّ : { وَ سِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ } {البقرة/255} ؟ قال : « علمه » وأمّا « العرش » فهو أيضاً لعل المقصود به مقام آخر سلطوي إلهي للباري تعالى ، ومرتبة أخرى من مراتب العلم الإلهي ، وهو أعظم من الكرسي .
السيّد علي الحائري | الجواب: الأوّل : هو أنّ « العروة الوثقى » في الآية الشريفة هي غير « العروة الوثقى » في النداء المرويّ عن جبرئيل عليه السّلام ، فتلك هي العروة الوثقى الفكريّة العقيديّة وهي عبارة عن الإيمان بالله تعالى ، وهذه عبارة عن العروة الوثقى الموضوعية المتجسّدة في الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه ، وانفصامها يعني انفصالها وافتراقها عن المجتمع البشري وحرمان الأمّة الإسلاميّة بل كلّ البشريّة بكاملها عن تلك الشخصيّة الفذّة ، والإنسان الكامل ، وتلك الآية العظمى ، وذاك النبأ العظيم. الثاني : هو أنّ الله تعالى إذا شاء ذلك فما شاء الله كان ، و ما لم يشأ لم يكن ، فأيّ مشكلة في ذلك إذا أراد الله أن يسمع الناس نداءاً سماويّاً بشأن أعظم حادث أرضي ، وبصدد تأبين أعظم إنسان على وجه الأرض بعد النبيّ صلّى الله عليه و آله وسلّم ؟ والله العالم.
السيّد علي الحائري | الجواب: أوّلاً : لم يتّضح لنا وجه السؤال ، إذ لا شكّ في أنّها حوراء إنسيّة ، ولا شكّ في أنّ مادّة الخلق إذا كانت من الجنّة فلا تقاس بها مادّة الخلق الأرضيّة. وأمّا إبليس فلم تكن مشكلته سوى التكبّر والعناد أمام الأمر الإلهي وعدم الاستسلام له ، وحاشا الحوراء الإنسيّة سلام الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها أن تتكبّر أمام الله تبارك وتعالى. ففكرة « الحوراء الإنسيّة » حينما تطرح لا يرى بها سوى بيان أمر واقع ، وهو أنّ الله تبارك وتعالى أتحف نبيّه المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم بتفاحة الفردوس والخلد (1) ، وخصّ بها رسوله الأعظم ، فالله أراد لها ذلك ، فهل من مشكلة ؟ كما أراد لها أن تكون هي « الكوثر » المعطى ، وأراد لها أن تكون أمّ الأئمّة النجباء. ثانياً : أنّها حوراء إنسيّة (2) ، وأنّها أيضاً ممتحنة امتحنها الله قبل أن يخلقها ، فوجدها لما امتحنها صابرة ، كما ورد في زيارتها (3) ، بمعنى أنّ الله علم منها ذلك قبل أن يخلقها ، علم منها أنّها سوف تصبر أمام كلّ الزلازل ، و تصبر على كلّ البلاءات والمصائب ، وهذا هو معنى « العصمة » فيها وفي غيرها من المعصومين عليهم السلام ، كما ورد في دعاء الندبة : اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا جَرى بِهِ قَضَاؤُكَ فِي أَوْلِيائِكَ ، الَّذِينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَدِينِكَ ، إِذِ اخْتَرْتَ لَهُمْ جَزِيلَ مَا عِنْدَكَ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ ، الَّذِي لَا زَوَالَ لَهُ وَلَا اضْمِحْلَالَ ، بَعْدَ أَنْ شَرَطْتَ عَلَيْهِمُ الزُّهْدَ فِي دَرَجَاتِ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ ، وَزُخْرُفِهَا وَزِبْرِجِهَا ، فَشَرَطُوا لَكَ ذَلِكَ وَعَلِمْتَ مِنْهُمُ الْوَفَاءَ بِهِ. فَقَبِلْتَهُمْ وَقَرَّبْتَهُمْ وَقَدَّرْتَ لَهُمُ ... (4) ثالثاً : فنحن نرفض العنصريّة بمعناها المصطلح ، لكنّنا نكرم أبناء الزهراء إكراماً للزهراء وأبيها وبعلها وبنيها صلوات الله وسلامه عليهم. الهوامش 1. راجع : علل الشرايع « للشيخ الصدوق » / المجلّد : 1 / الصفحة : 183 / الناشر : منشورات المكتبة الحيدرية. راجع : الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور « للسيوطي » / المجلّد : 4 / الصفحة : 153 / الناشر : دار المعرفة. راجع : المعجم الكبير « للطبراني » / المجلّد : 22 / الصفحة : 400 ـ 401 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 2. 2. راجع : الأمالي « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 546 / الناشر : مركز الطبعة والنشر في مؤسسة البعثة. راجع : تفسير فرات الكوفي « لفرات بن ابراهيم الكوفي » / الصفحة : 216 / الناشر : مؤسسة الطبعة والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي / الطبعة : 1. راجع : معاني الأخبار « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 396 / الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجامعة المدرّسين في حوزة العلميّة بقم. 3. راجع : تهذيب الأحكام « للشيخ الطوسي » / المجلّد : 6 / الصفحة : 9 ـ 10 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 4. راجع : مصباح المتهجّد « للشيخ الطوسي » / الصفحة : 711 / الناشر : مؤسسة الفقه ـ البيروت. راجع : المزار « للشيخ المفيد » / الصفحة : 178 / الناشر : دار المفيد للطباعة والنشر. راجع : المزار « لابن المشهدي » / الصفحة : 79 ـ 80 / الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي ـ نشر القيوم / الطبعة : 1. 4. إقبال الأعمال « لسيّد بن طاووس » / المجلّد : 1 / الصفحة : 504 / الناشر : مكتب الإعلام الإسلامي / الطبعة : 1. راجع : المزار « لابن المشهدي » / الصفحة : 574 / الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي ـ نشر قيوم / الطبعة : 1. راجع : بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 99 / الصفحة : 104 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 3.
الجواب: من سماحة السيّد علي الصدر
السيّد علي الحائري | الجواب: قال تعالى : ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ) (1). وقال تعالى : ( قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) (2). وقد قبض عزرائيل روح النبيّ صلّى الله عليه وآله وهو أفضل من الحسين سلام الله عليه. (3) وأمّا الرواية المشار إليها ، فلم نعثر عليها كي تعرف مدى صحّتها. والله العالم. الهوامش 1. الزمر : 42. 2. السجدة : 11. 3. راجع : المناقب « لابن شهرآشوب » / المجلّد : 3 / الصفحة : 336 ـ 337 / الناشر : علامة / الطبعة : 1. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 22 / الصفحة : 527 ـ 528 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2.
الجواب: ما هو موقف الشيعة من كتاب ( فصل الخطاب ) للنوري؟ السؤال : السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته ، سمعت اليوم ولأوّل مرّة في حياتي عن كتاب إسمه ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربّ الأرباب) . فما هذا الكتاب ، و ما هو موقفنا منه نحن الشيعة؟ الجواب : الكتاب المذكور من الكتب القديمة والتي تعتمد على الروايات الضعيفه والمرسلة ، وهي الروايات التي لا يؤخذ بها ، وتكون ساقطة عن الاعتبار ، وإجماع علماء ومراجع الشيعة على أنّ القران الكريم هو الذي بين الدفتين ، وأنّ الله حفظه من التحريف. هذا ما عليه علماء الشيعة . وغير الشيعه من لديه عشرات المصادر التي تقول بالتحريف ، ولا نريد الإطالة عليك ، لكن الخلاصة أنّه كتاب غير معتبر ومجهول . والقران هذا الذي بين الدفتين . ودمتم موفقين .
الجواب: ورد في تفسير الآية أنّها إشارة إلى أمر طبيعي تكويني ، فإنّ الإنسان الخبيث لا يميل إلّا إلى خبيث مثله ، وكما في المثل المشهور : « إنّ الطيور علّة أمثالها تقع ». فالمراد إنّ الزاني يميل إلى الزانية ليزني بها وكذا العكس ، وليس المراد النهي عن الزواج بالزانية بعد توبتها وتركها للزنا ، والتمتّع بالزانية إنّما يجوز بعد توبتها. وقد ورد في الحديث : « إنّه إذا أردت أن تعلم هل تابت أم لا ؟ فادعها إلى الزنا ، فإن أجابت إلى ذلك علم أنّها لم تتب ، وإن امتنعت ، ظهر توبتها ، فيجوز التمتّع بها » .
الجواب: الجواب: سماحة السيّد جعفر علم الهدى رشيد الهجري من خواصّ أصحاب أمير المؤمنين (عليه السّلام) ، وقد علّمه الإمام (عليه السّلام) علم المنايا والبلايا ، فكانوا يلقبونه رشيد البلايا . وفي دلائل الطبري ( بوّاب الحسين (عليه السّلام) رشيد الهجري ) . وقد أخبره أمير المؤمنين (عليه السّلام) بكيفية شهادته . ففي البحار : ج 41 / ص 345 عن زياد بن النصر الحارثي قال : « كنت عند زياد ابن أبيه ، وقد أُتي برشيد الهجري ، وكان من خوّاص أصحاب علي (عليه السّلام) . فقال : له ما قال لك خليلك إنّا فاعلون بك ؟ قال : تقعطون يدي ورجلي وتصلبوني . فقال زياد : أما والله لأكذبنّ حديثه ، خلّوا سبيله . فلمّا أراد أن يخرج ، قال : ردّوه لا نجد لك شيئاً أصلح ممّا قال صاحبك ، إنّك لا تزال تبغي لنا سوء إن بقيت . اقطعوا يديه ورجليه ، فقطعوا يديه ورجليه ، وهو يتكلّم فقال : اصلبوه خنقاً في عنقه . فقال رشيد : وقد بقي لي عندكم ما أراكم فعلتموه . فقال زياد : اقطعوا لسانه . فلمّا اخرجوا لسانه ليقطع قال : نفسّوا عنّي أتكلّم كلمة واحدة ، فنفسّوا عنه . فقال : والله هذا تصديق خبر أمير المؤمنين (عليه السّلام) أخبرني بقطع لساني . فقطعوا لسانه وصلبوه » . وله قصة غريبة تدلّ على أنّه كان من أولياء الله ، ومن الأبدال ، فقد روى المفيد في الاختصاص بسنده يرفعه إلى رشيد الهجري قال : « لمّا طلب زياد أبو عبيد الله رشيد الهجري اختفى رشيد الهجري ، فجاء ذات يوم إلى أبي اراكة ، وهو جالس على بابه في جماعة من أصحابه ، فدخل منزل أبي اراكة ، ففزع لذلك أبو اراكة ، وخاف ، فقام ودخل في اثره . فقال : ويحك قتلتني ، وايتمت ولدي ، وأهلكتهم . قال وماذاك ؟ قال : أنت مطلوب ، وجئت حتّى دخلت داري ، وقد راك من كان عندي . فقال : ما راني أحد . قال : وتسخر بي أيضاً ؟ فأخذه وشدّه كتافاً ، ثمّ أدخله بيتاً ، واغلق عليه بابه ، ثمّ خرج إلى أصحابه فقال لهم : أنّه خيّل إليّ أن رجلاً شيخاً قد دخل داري آنفاً . قالوا : ما راينا أحداً ، فكرّر ذلك عليهم كلّ ذلك . يقولون ما راينا أحداً . فسكت عنهم ، ثمّ إنّه تخوف أن يكون قد راه غيرهم ، فذهب إلى مجلس زياد ليتجسّس زياد ، وقعد عنده ، وكان الذي بينهما لطيف . قال فبينا هو كذلك إذ أقبل رشيد على بغلة أبي اراكة مقبلاً نحو مجلس زياد . فلمّا نظر إليه أبو اراكة ، تغيّر وجهه ، واسقط ما بيده ، وأيقن بالهلاك . فنزل رشيد عن البغلة ، وأقبل إلى زياد ، فسلّم عليه ، فقام إليه زياد ، واعتنقه فقبّله . ثمّ سأله : كيف قدمت ؟ ومَن خلّفت ؟ وكيف كنت في مسيرك ؟ وأخذ لحيته ، ثمّ مكث هنيئه ، ثمّ قام فذهب . فقال : أبو اراكة لزياد أصلح الله الأمير مَن هذا الشيخ ؟ قال : هذا أخ من إخواننا من أهل الشام ، قدم علينا زائراً . فانصرف أبو اراكة إلى منزله ، فإذا رشيد بالبيت كما تركه . فقال له أبو اراكة : اما إذا كان عندك من العلم كلّ ما أرى فاصنع كما بدا لك ، وادخل علينا كيف شئت » . الاختصاص : ص 79 .
الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدى تلاميذ وأصحاب الأئمة (عليهم السّلام) كتبوا الكتب وألفّوا المؤلّفات الكثيرة في مختلف العلوم ، ولكن ليس بأيدينا كتبهم ومؤلّفاتهم ، ولعلّ الباحث يجد بعضها في مكتبات البلاد الغربية حيث إنّ أكثر النسخ القديمة قد سرقت من البلاد الإسلامية ، وإذا أردت الاطلاع على اسماء هذه الكتب ، فراجع الذريعة في تصانيف الشيعة ، وراجع كتاب تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ، وراجع الفهرس للشيخ الطوسي (قدسّ سرّه) . فهذا جابر بن حيان من تلامذة الإمام الصادق (عليه السّلام) له مؤلّفات عديدة ، أخذها من الإمام الصادق(عليه السّلام) . قال جرجي زيدان في مجلّة الهلال : « أنّه من تلامذة الإمام الصادق (عليه السّلام) ، وأنّ أعجب شيء عثرت عليه في أمر الرجل أنّ الأوربيين اهتمّوا بأمره أكثر من المسلمين والعرب ، وكتبوا فيه وفي مصنّفاته تفاصيل ، وقالوا : إنّه أوّل من وضع علم الكيمياء ، وكتبه في مكاتبهم كثيرة ، وهو حجّة الشرقي على الغربي إلى أبد الدهر » . ومن المعلوم أنّه لم يكن هو الوحيد الذي تتلمذ على يد الإمام الصادق (عليه السّلام) في مختلف العلوم ، فقد كان للإمام تلامذة معدودون بالالاف ، وللمزيد راجع كتاب ( الإمام الصادق عند علماء الغرب - وترجمته لنور الدين آل عليّ الشاهرودي ).
الجواب: الجواب: بسمه تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورد أنّ سيدنا أبي الفضل العباس ع متزوج ، وكان له طفل يسمّى القاسم ، قد أبقاه أبي الفضل بجنب أمه أم البنين ع ، أي جدة الطفل. وقد خرجت تحمله على كتفها يوم عاد الناعي إلى المدينه المنوره ينعى الإمام الحسين ع وأهل بيته . نعم أن لديه سلالة وذرية . أمّا ما قرئتموه أن اسم ابنه الفضل ، فهذا ليس أبي الفضل العباس ع بن الأمام أمير المؤمنين علي ع بل هو الفضل بن العباس عم النبي ص . كني بذلك لمواقفه المشرفة ، ودفاعه عن الحسين ع ، وأطفال الحسين ع يوم عاشوراء في كربلاء.
السيّد علي الحائري | الجواب: الرواية التالية مرويّة بسند صحيح تجدونها في « بحار الأنوار » : عن محمّد بن هارون بن موسى التلّعكبريِّ عن أبيه ، عن محمّد بن همام ، عن أحمد البرقيِّ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبدالرَّحمن بن أبي نجران ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قبضت فاطمة عليها السلام في جمادى الآخرة يوم الثّلثاء لثلاث خلون منه سنة إحدى عشر من الهجرة ، وكان سبب وفاتها أنَّ قنفذاً مولى عمر لكزها بنعل السّيف بأمره ، فأسقطت محسّناً ، ومرضت من ذلك مرضاً شديداً ، ولم تدع أحداً ممّن آذاها يدخل عليها. (1) الهوامش 1. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 170 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. راجع : دلائل الإمامة « لابن جرير الطبري » / الصفحة : 134 ـ 135 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1.