الشيخ حسن الجواهري | الجواب: إنّ الشيعة الإماميّة لم يذكروا أنّ من فصول الأذان الأصلية « أشهد أنّ علياً ولي الله » ، وليس من فصول الإقامة الأصلية ، ولكن توجد هناك روايات ذكرها المجلسي وقال بعدها : « لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبّة للأذان ». وذكر في كتاب الإحتجاج للطبرسي ، عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « إذا قال أحدكم لا إله إلا الله ، محمّد رسول الله ، فليقل علي أمير المؤمنين » . وعليه ، فقد ذكر آخرون بأنّه لا بأس بذكر « أشهد أنّ عليّاً وليّ الله » لا على سبيل الجزئيّة في الأذان والإقامة ، عملاً بالخبر المذكور. فمن ذكر من علمائنا أنّ « أشهد أنّ عليّاً وليّ الله » مستحبّة في الأذان ، فهو كالصلاة على محمّد صلّى الله عليه وآله عند سماع اسمه ، بل قال صاحب الجواهر : « ولولا تسالم الأصحاب ـ على فصول الأذان والإقامة ـ ، لأمكن دعوى الجزئية ـ للشهادة الثالثة ـ ؛ بناءً على صلاحيّة العموم ، ـ يشير إلى خبر الإحتجاج ـ لمشروعيّة الخصوصيّة » [ راجع جواهر الكلام : ج 9 / 87 ] . فالخلاصة : إنّ شيوخ الطائفة المتقدّمين والمتأخّرين على استحباب ذكرها ، لا مع أنّها جزء من الأذان والإقامة .نعم من يقولها على أنّها جزء من أصل الأذان والإقامة فهو باطل وغير صحيح. وأقول : إذا سمعت « الله اكبر » ، فتقول أنت الله أكبر كبيراً ، والحمد لله كثيراً ، وسبحان الله بكرة وأصيلاً ، أو يقول المؤذّن ذلك ، فهل هذا بدعة وحرام إذا لم يكن جزء من الأذان ؟! وإذا قلت « أشهد أنّ محمّداً رسول الله » ، تقول أنت أو المؤذّن شهد بذلك لحمي ودمي وعظمي وشعري. فهل هذا حرام أو مبطل للأذان أو الإقامة ؟ طبعاً الجواب منفي ، أو نقول صلّى الله عليه وآله ، فهل هذا بعد الشهادة بالرسالة حرام أو بدعة ؟ !! طبعاً الجواب منفي ، وإذا لم يكن بدعة وحرام ، فالشيعة تقول بعد ذكر الرسالة « أشهد أنّ عليّاً وليّ الله » ، أو « أشهد أنّ عليّاً وأبناءه المعصومين بالحقّ حجج الله » ، فهو أمر مستحب بعد الرسالة وليس من أجزاء الأذان أو الأقامة على فتوى جميع علماء الشيعة الإماميّة حسب تتبّعه. ولم يقل من علماء الشيعة الإماميّة أحد بإستحباب تركها بعد ذكر الرسالة ، مع عدم قصد جزئيّتها.
الشيخ محمد السند | الجواب: الشيخيّة هم من الإثنى عشريّة الجعفريّة غاية الأمر يختلفون في أنّه تعتقد الشيخيّة بالركن الرابع ، ومرادهم من ذلك : الاعتقاد بالنيابة الخاصّة للعالم المرجع الذي يتّبعوه ، أيّ أنّه : على ارتباط خاص بالناحية المقدّسة نظير النوّاب الأربعة في الغيبة الصغرى ، وقد يطلقون عليه بدل الركن الرابع عبارة « المولى » ، ويرون أن توليه من أجزاء الإيمان ، وأنّ مَن لم يتولّاه ناقص الإيمان ، كما يذهبون إلى أنّ المعاد والبعث والنشور هو بالجسم اللطيف ، ويطلقون عليه « الهورقليائي ». وقد كتب أحد تلامذة الميرزا الكبير صاحب فتوى التبغ « التنباكو » المعروف كتاباً في الفوارق أسماه : هدية النملة إلى مرجع الملّة ، وذكر فيه موارد عديدة ، إلّا أنّ كثيراً منها هي في تفاصيل الإعتقادات التي هي محل بحث ودراسة في علم الكلام والمعارف. وعلى أيّة حال الفارق الأوّل : بإجماع الشيعة الإماميّة على ضرورة انقطاع النيابة الخاصّة في الغيبة الكبرى ، وإنّ المبدع لها مبدع مخالف لضرورة المذهب لديهم ، هذا ، فإن كان بعضهم ينكر دعوى النيابة الخاصّة في حقّ من يتبعه من رجال الدين ، فنعم الصواب والوفاق. وعقيدتهم ظهر ممّا تقدّم. بدأت في الظهور منذ عهد الشيخ أحمد الأحسائي ؛ إذ اصطدم معه بعض علماء قزوين حول المعاد الجسماني ، ثمّ ازدادت الحدّة على عهد تلميذه السيّد كاظم الرشتي ومن بعده من سلسلة تلامذة الشيخ الأحسائي. وبعض تلامذة السيّد كاظم الرشتي ، ويُدعى : علي محمّد الشيرازي ادّعى البابيّة ؛ وأسّس فرقة البابيّة في إيران ، ثمّ ادّعى النبوّة ، ثمّ تحوّلت إلى البهائيّة المعروفة حالياً ، وعلى أيّة حال انقسمت الشيخيّة إلى : الكرمانيّة ، أتباع الشيخ محمّد كريم خان الكرماني ، والأسكوئيّة ، أتباع الشيخ الأسكوني التبريزي. وعلى أيّة حال لا بدّ من الالتفات إلى أنّ بين الشيخ زين الدين أحمد الأحسائي ، وبين تلامذته فوارق عديدة ؛ إذ أنّه لا يلاحظ هذه الفوارق في كتب الشيخ الأحسائي ، بل غالبها هي من مباني تلامذته ، حتّى أنّه قيل : إنّ الشيخ علي بن الشيخ الأحسائي الذي كان على منزلة من الفضيلة وقطن كرمانشاه أنكر كثيراً من الأمور التي نسبها تلاميذ الشيخ الأحسائي إليه. ولا يبعد ذلك لمن لاحظ مؤلّفات الشيخ الأحسائي ، كما أنّ المستوى العلمي الذي كان يتمتّع به الشيخ الأحسائي لم يكن لدى تلاميذه. موقف علمائنا قد ظهر ممّا سبق.
الشيخ حسن الجواهري | الجواب: إنّ اختلافات يسيرة في العبادات بين الإماميّة وأهل السُنّة موجودة إذا بحثت عن منشأها تجد الخلاف بين أتباع سُنّة النبي وسُنّة الصحابة ، فمن يتّبع سنّة النبي صلّى الله عليه وآله ، فهو شيعي إمامي ، ومن يتّبع سنّة الصحابة التي خالفت سنّة النبي صلّى الله عليه وآله ، فهو ممّن ينتمي إلى أهل التسنّن. فمثلاً صلاة التراويح التي أشرت إليها ، فإنّ أهل التسنّن وحتّى العالم الديني عند أهل التسنّن وهو الشيخ عبد العزيز آل الشيخ يعترفون بأنّ النبي صلّى الله عليه وآله قد صلّاها في المسجد ، فلمّا أن ائتمّ به الناس ترك ذلك إعتراضاً عليهم وجعل يصلّيها في البيت ، فعمله هذا وهو عدم رضاه بأن تُصلّى في المسجد جماعة ليس عبارة عن عدم صلاتها مفردة ، فإنّه صلّى الله عليه وآله صلّاها مفرداً في البيت بل عدم رضاه في صلاتها جماعة كان واضحاً من عمل النبي صلّى الله عليه وآله ، وهكذا بقي الأمر تُصلّى فرادى في زمن الخليفة الأوّل وشطر من زمن الخليفة الثاني. ولكن بعد أن دخل الخليفة الثاني إلى المسجد ورأى الناس تصلّي الصلاة المستحبّة فرادى جمعهم على إمام واحد ، ثمّ قال : « هذه بدعة ونعمت البدعة » . وقد أقرّ بكلّ هذا الشيخ عبد العزيز آل الشيخ في تلفزيون المملكة العربيّة السعوديّة ، إلّا أنّه قال : « إنّ عمر بعمله هذا أعاد السنّة » . أقول له : إذا كان النبي لم يرضَ بصلاتها جماعة وكان يصلّيها فرادى في البيت والمسلمون يصلّونها فرادى في المسجد ، ولكن عمر جمعهم على إمام واحد ، وقال : « أنّها بدعة ونعمت البدعة » ، فهل هذا هو إعادة للسنّة أو هذا بدعة ؟!! والجواب هو إنّ صلاتها فرادى عليه مذهب الإماميّة في اتباعهم للنبي الأكرم ، فإنّه هو المشرّع عن الله تعالى. أمّا صلاتها جماعة فهو تبع للخليفة الثاني. فاختر ما ـنت تختار ، تحاسب عليه غداً. فإنّ العبادات توقيفيّة وليس لأحد أن يعمل فيها برأيه ، أنّه شرع الله وليس اللعب بالألفاظ يغطّي الحقيقة. فإنّ عمل عمر هذا مخالفة لسنّة النبي وليس من شانه أن يعيد شيئاً لم يرض عنه الرسول صلّى الله عليه وآله. وقد سئل الشيخ عبد العزيز آل الشيخ في تلفزيون المملكة في شهر رمضان سنة 1998 م عن عدد ركعات صلاة التراويح فقال : « روت عائشة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه لم يصلّها أكثر من أحد عشر ركعة ، ومعنى ذلك إنّها هي صلاة الليل المستحبّة التي تصلّى فرادى لا جماعة » . ولكنّه بعد ذلك قال : « ولكن الصحابة قسمٌ صلّاها ثمانية عشر وقسم صلّاها ثلاثة وعشرين ركعة وقسم صلّاها أكثر من ذلك ، فعلم أنّها رخصة ـ أيّ أنّ زيادة ركعاتها رخصة ـ » . أقول : إذا كان النبي صلّى الله عليه وآله لم يصلِّ أكثر من أحد عشر ركعة ، فما حقّ الصحابة في الإضافة إليها فتُصلّى ثمانية عشر ركعة وتُصلّى ثلاثة وعشرين ركعة وتُصلّى أكثر من ذلك أو أقلّ ؟!! أليست العبادات توقيفيّة تؤخذ من الشارع كما أمر بها بلا زيادة ولا نقصان ؟!! فمن تبع النبي في صلاتها فرادى أحد عشر ركعة فهو شيعي إمامي ، ومن صلّاها أكثر من ذلك أو أقلّ فهو قد تبع الصحابة عند مخالفتهم للرسول صلّى الله عليه وآله ، فهو من أهل التسنّن. أعرفت لماذا يختلف الإماميّة عن غيرهم ، فلاحظ تعرف الحقّ. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ محمد السند | الجواب: 1 ـ قال المحدث النوري في الصحيفة الثانية العلويّة : إنّ لهذا الدعاء ـ السيفي الصغير ـ في كلمات ارباب الطلسمات والتسخيرات شرح غريب ، وقد ذكروا له آثاراً عجيبة ، ولم أر ما ذكروه لعدم اعتمادي عليه ـ أيّ على ما ذكروه من روايته من طرقهم ـ ولكن اُورد أصل الدعاء تسامحاً في أدلّة السنن وتأسّياً بالعلماء الأعلام. ويتحصّل من كلامه عدم ورود الدعاء في الكتب المعتبرة المعتمدة إلّا أنّ الأمر في الدعاء سهل لعموم أمره تعالى : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) [ غافر : 60 ] . نعم ، حيث أنّ الدعاء في مذهب أهل البيت عليهم السلام مدرسة لتعليم المعارف الدينيّة والآداب والأحكام الشرعيّة كان الراجح التوفي الصحيح من الدعاء والمأثور عن النبي صلّى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام أو المذكور في القرآن الكريم. مضافاً إلى أنّ للأدعية والأسماء الإلهيّة والتركيبات في الأذكار خواصّ لا يطلع عليها بتمامها إلّا المعصومين عليهم السلام. نعم ، لا بأس ولا حرج شرعاً في الإتيان بسائر الأدعية غير الواصلة عبر الكتب والمصادر المعتبرة من باب قاعدة : « من بلغه ثواب عمل فعمله رجاء ذلك الثواب كتب له ذلك ». 2 ـ ومنه يظهر الحال في دعاء القاموس.
الشيخ محمد السند | الجواب: الجواب الأوّل : ورد في الروايات وفي زيارة الناحية المقدّسة أنّ علياً عليه السلام سمّى ابنه بـ « عثمان » حبّاً لـ « عثمان بن مظعون » ، أحد كبار زهاد وتقاة الصحابة الذي توفّى في حياة الرسول صلّى الله عليه وآله ودفن في البقيع. وأمّا أبي بكر ، فكنية وليست باسم علم ، وكانت شائعة لدى العرب على مستوى الأفراد وأسماء القبائل. وأمّا عمر ، فقد كان في بني هاشم من تسمّى بـ « عمر » وقبل ذلك ، هذا مع أنّ هذين الإسمين سمّاهما بهما الرسول صلّى الله عليه وآله ، وإلّا فاسمهما في الجاهليّة غير ذلك. وبذلك يتّضح الجواب عن الجواب عن الثاني ، مع أنّ هذا التشبّث من الوهّابيّة كتشبث الغريق بالقشّ ؛ أليس من حقائق التاريخ لدى الفريقين أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام بعد قتل عمر يوم الشورى من ستّة نفر اشترط عبد الرحمن بن عوف على علي بن أبي طالب عليه السلام لكي يبايعه على الخلافة ، اشترط عليه اتّباع سيرة الشيخين ، فرفض الإمام علي عليه السلام ذلك ، وأنّه يحكم بالكتاب وسيرة الرسول ؟ ! ألم تذكر المصادر التاريخيّة لدى الفريقين امتناع علي عليه السلام عن مبايعة أبي بكر إلى أن وصل ضغط أصحاب السقيفة إلى حرق باب فاطمة عليها السلام ، والهجوم على البيت النبوي. وما تلا ذلك من أحداث بين فاطمة وعلي عليهما السلام من جهة ، وبين أصحاب السقيفة من جهة اُخرى ؟ ! أليس قد خطب علي عليه السلام في الكوفة بالخطبة الشقشقيّة ، والخطبة القاصعة ، وغيرها من الخطب المسندة التي يضلل فيها عمل أصحاب السقيفة.
الشيخ محمد السند | الجواب: أمّا الدليل العقلي المجرّد البحث المحض فهو لا يقضى إلّا بضرورة الحاجة إلى الدين الإلهي ، وأنّ البشر والعقل المحدود محتاج في الهداية إلى الكمالات التامّة العديدة على كلّ الأصعدة إلى عناية ربّ الخليقة. نعم الدليل العقلي المركب من مقدّمات حسيّة أو نقليّة قطعيّة قائم على لزوم التمسّك بدين الإسلام وانحصار النجاة به ، ويمكن تقريبه بعدّة صياغات نشير إلى كيفيّتها بنحو الإشارة والتفصيل فيها لا يخفى على السائل إن شاء الله تعالى : الأوّل : أنّ الأدلة الدالة على حقانيّة دين الإسلام المبيّنة البيّنة تثبت حقانيّته ، وحيث يثبت ذلك فإنّ مفاد العديد من الآيات والروايات المتواترة هو حصر النجاة في الآخرة به دون غيره من الأديان ، مثل قوله تعالى : ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) [ آل عمران : 85 ] . وقول النبي صلّى الله عليه وآله : « لو كان موسى حيّاً ما وسعه إلّا اتّباعي » ، وقد وصف القرآن الكريم بأنّه مهيمناً على الكتب السماويّة المتقدّمة ومصدّقاً لها ، وأنّه فيه تبيان كلّ شيء بخلاف التوراة وغيرها ، فإنّه فيها بيان من كلّ شيء لا كلّ شيء ، وإنّ القرآن ما من غائبة في السماوات والأرض إلّا مستطرة في كتاب مبين ، وهو حقيقة القرآن العلويّة للقرآن النازل في ليلة مباركة كما في سورة الدخان ، وكذا : ( وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ) [ الأنعام : 59 ] . ممّا يدلّ على سعة وإحاطة شمول القرآن لكل شيء في كلّ مكان وزمان وظرف متغيّر ، ممّا يلزمه عقلاً تعيّنه ككتاب هداية ورشاد. وكذلك ما روي عند الفريقين من أنّ حلال محمّد صلّى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرامه صلّى الله عليه وآله حرام إلى يوم القيامة. وقوله صلّى الله عليه وآله : « إنّما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق » ، ممّا يلزمه عقلاً أنّ تمام وكمال المكارم بهذا الدين . وغيرها من الشواهد النقليّة القطعيّة التي لا تحصى عدداً الدالّة على ذلك ، الملازمة عقلاً للحصر بعد ثبوت حقانيّة الدين كأمر مفروغ عنه في المرتبة السابقة. الثاني : وجوه إعجاز القرآن التي تصل إلى ما يذرف على العشرة مناهج وقد يوصلها البعض إلى أكثر من ذلك ، منها العلوم والمعارف المختلفة في القرآن سواء في المعرفة العامّة الكونيّة كالتوحيد ونحوه أو في القانون للنظام الإجتماعي والفردي وأصول تلك القوانين ، أو العلوم المرتبطة بالطبيعة ونحوها ، أو العلوم الإنسانيّة المرتبطة بالأخلاق وعلم النفس والاجتماع والعلوم الروحيّة ، وكذلك العلوم الرياضيّة والفلكيّة وغيرها أقسام للعلوم ، وإن كان التركيز الأصلي على القرآن في الدرجة الأولى هو في كونه كتاب هداية وفلاح وصلاح للإنسانيّة. وبعبارة أخرى إنّ أحكام ومعارف الدين الإسلامي تنتدب التحدّي للبشريّة في وجود أيّ خلل في ما تعرضه كنظام هداية ، شريطة أن تدرس معطيات الدين وتحاكم على أسس وأصول علميّة وتخصصيّة وقطعيّة. وهذا الوجه حاصر عقلاً طريق النجاة به دون بقيّة الأديان لتخصّصه وتميّزه بذلك دونها ، فضلاً عن مناهج الاعجاز الأخرى الملازمة لكمال القرآن المجيد الملازم للحصر فيه ميّزه دون بقيّة الكتب السماويّة. الثالث : تغطية أقوال وسيرة الرسول صلّى الله عليه وآله والمعصومين عليهم السلام لكلّ مستجدات ومتغيّرات الأزمنة شريطة أن تدرس على الأصول المشار إليها سابقاً الملازم عقلاً لتعيين هذا الدين للبغاة. الرابع : الوعد الإلهي بإظهار هذا الدين على كافّة ارجاء الكرة الأرضيّة ، ولم يتحقّق هذا الوعد الإلهي على يد أحد من بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله بعد أن زويت قيادة النظام الإجتماعي السياسي للمسلمين عن أهل البيت عليهم السلام ممّا يلزم عقلاً كون هذا الدين هو الأكمل والأمثل للسؤدد كمنهاج للبشريّة ، وهناك وجوه عديدة لا يسع المقام ذكرها.