الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: كان إبليس مع الملائكة في السماء لا في مقام القدس والقرب الإلهي ، وبما أنّه لم يكن من الملائكة بل كان من الجنّ ـ حسب بعض الروايات ـ الذين كانوا يسكنون الأرض ، فأفسدوا في الأرض ، وسفكوا الدماء ، فأهلكهم الله تعالى وبقي منهم إبليس ، فحملته الملائكة معها إلى السماء (1). وكان يعبد الله أو يتظاهر بعبادته مع الملائكة ، ثمّ لمّا أمر الله تعالى الملائكة بما فيهم إبليس أن يسجدوا لآدم عليه السلام أظهر إبليس باطنه الخبيث ، وتمرّد وأبى أن يسجد لآدم عليه السلام ، ( قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ) (2) ، حيث كان يرى نفسه أفضل من آدم عليه السلام ، لأنّ الله خلق الجنّ من النار وخلق آدم من الطين والتراب (3). الهوامش 1. راجع : تفسير القمي / المجلّد : 1 / الصفحة : 36 / الناشر : مؤسسة دار الكتاب للطباعة والنشر / الطبعة : 3. التفسير الصافي « للفيض الكاشاني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 107 / الناشر : مؤسسة الهادي. 2. الاسراء : 61. 3. ص : 76 : ( قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ )
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: هذه الرواية إن لم تكن متواترة فلا أقلّ من الاطمينان بصدورها من المعصومين عليهم السلام ، حيث ورد هذا المضمون في روايات متعدّدة ، وفيها الروايات المعتبرة (1). وحال البكاء على الإمام الحسين عليه السلام حال التوبة والشفاعة ، فكما انّ التوبة الحقيقيّة تكون موجبة لغفران الذنوب والمعاصي ، وكما انّ النبي والأئمّة المعصومين لهم مقام الشفاعة ، وقد ورد حتّى من طرق أهل السنّة قول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : « إنَّما شَفاعَتِي لِأَهلِ الكَبائِرِ مِنْ اُمَّتي » (2) ، فكذلك البكاء على الإمام الحسين عليه السلام والتباكي والابكاء يكون مقتضياً لغفران الذنوب. نعم ، هناك موانع من قبول التوبة وتأثيره الشفاعة ، هذه الموانع التجري على المعصية والاقدام على الذنب اعتماداً على التوبة أو الشفاعة ، فإنّ الله تعالى قد لا يقبل توبة مثل هذا الشخص المتجرّي عليه أو لا يوفق للتوبة أو لا تناله الشفاعة ، كما قال الإمام الصادق عليه السلام : « إنَّ شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصلاة » (3) ، وكذلك البكاء على الإمام الحسين عليه السلام يكون في نفسه سبباً ومقتضياً لغفران الذنوب واستحقاق الجنّة ، لكن قد يمنع منه المانع ، فالذي يتجرّأ على المعاصي اعتماداً على ذلك قد لا يوفق للبكاء على الإمام الحسين عليه السلام ، أو يسلب منه الإيمان بسبب كثرة المعاصي وسواد القلب الحاصل من الإستمرار في الذنوب ، فلا يفيده البكاء على الإمام الحسين عليه السلام. وأمّا قوله تعالى : ( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ) (4) لعلّه ناظر إلى الآثار الوضعيّه المترتّبه على المعاصي ، فيرى آثار المعصية وإضرارها الدنيويّة في هذه الدنيا كالمرض والفقر وفقد الأحبّة وتلف الأموال ليصير طاهراً من دنس الذنوب ، ويستحقّ الجنّة بسبب البكاء على الحسين عليه السلام. الهوامش 1. الأمالي « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 112 ـ 113 / الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات / الطبعة : 5 : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن الريان بن شبيب ، قال دخلت على الرضا عليه السلام في أول يوم من المحرم فقال لي ... يا ابن شبيب ان بكيت على الحسين عليه السلام حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيراً كان أو كبيراً قليلاً كان أو كثيراً ... كامل الزيارات « لابن قولويه » / الصفحة : 207 / الناشر : مؤسسة نشر الفقاهة / الطبعة : 1 : حدثني حكيم بن داود ، عن سلمة ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بكر بن محمد ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من ذكرنا ففاضت عيناه ولو مثل جناح الذباب غفر له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر. كامل الزيارات « لابن قولويه » / الصفحة : 202 / الناشر : مؤسسة نشر الفقاهة / الطبعة : 1 : وحدثني محمد بن جعفر الرزاز ، عن خاله محمد بن الحسين زيات ، عن محمد بن اسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي هارون المكفوف ، قال : قال ابو عبد الله عليه السلام في حديث طويل له : ومن ذكر الحسين عليه السلام عنده فخرج من عينيه من الدموع مقدار جناح ذباب ، كان ثوابه على الله عز وجل ، ولم يرض له بدون الجنة. 2. التوحيد « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 407 / الناشر : جماعة المدرسين في الحوزة العلمية / الطبعة 1. راجع : الأمالي « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 56 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. من لا يحضره الفقيه « للشيخ الصدوق » / المجلّد : 3 / الصفحة : 574 / الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي / الطبعة : 2. وسائل الشيعة « للحرّ العاملي » / المجلّد : 15 / الصفحة : 335 / النشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 2. 3. من لا يحضره الفقيه « للشيخ الصدوق » / المجلّد : 1 / الصفحة : 206 / الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي / الطبعة : 2. راجع : المحاسن « لأحمد بن محمد البرقي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 80 / الناشر : دار الكتب الإسلامية. الأمالي « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 572 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. وسائل الشيعة « للحرّ العاملي » / المجلّد : 4 / الصفحة : 26 ـ 27 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 2. 4. الزلزلة : 7.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: قال الصدوق : « اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمّة عليهم السلام أنّ فيهم خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الإيمان ، وروح القوّة ، وروح الشهوة ، وروح المدرج. وفي المؤمنين أربعة أرواح : روح الإيمان ، وروح القوّة ، وروح الشهوة ، وروح المدرج. وفي الكافرين والبهائم ثلاثة أرواح : روح القوّة ، و روح الشهوة ، و روح المدرج ». [ بحار الأنوار / المجلّد : 6 / الصفحة : 250 / الناشر : مؤسسة الوفاء ]
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: الخوف من الموت قد يكون بسبب إرتكاب الذنوب والمعاصي ؛ فيخاف من عذاب الله تعالى ، وهذا العذاب يبدأ من عالم القبر والبرزخ ، فإنّ القبر إمّا روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النار. وفي الحديث : « إنّما والله ما أخاف عليكم إلا البرزخ فأمّا إذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم » . [ بحار الأنوار / المجلّد : 6 / الصفحة : 214 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] وقد يكون السبب هو الركون إلى الدنيا وزخارفها ونسيان الآخرة التي هي دار الخلد ، وفي الحديث أنّه سئل الإمام الحسن عليه السلام : يابن رسول الله ما بالنا نكره الموت ، ولا نحبّه ؟ فقال الإمام الحسن عليه السلام : « إنّكم أخربتم آخرتكم وعمّرتم دنياكم ، فأنتم تكرهون النقلة من العمران إلى الخراب » . [ بحار الأنوار / المجلّد : 6 / الصفحة : 129 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] وقد يكون السبب هو عدم المعرفة بحقيقة الموت ، والحال أنّ الموت راحة للمؤمن ، ففي الحديث قيل للصادق عليه السلام : صف لنا الموت. قال : « للمؤمن كأطيب ريح يشمّه ، فينعس لطيبه ، وينقطع التعب ، والألم كلّه عنه ؛ وللكافر كلسع الأفاعيّ ولدغ العقارب أو أشدّ » . [ بحار الأنوار / المجلّد : 6 / الصفحة : 152 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] قيل لعلي بن الحسين عليه السلام : ما الموت ؟ قال : « للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة ، وفكّ قيود وأغلال ثقيلة ، والاستبدال بأفخر الثياب وأطيبها روائح ، وأوطئ المراكب ، وآنس المنازل ؛ وللكافر كخلع ثياب فاخرة ، والنقل عن منازل أنيسة ، والاستبدال بأوسخ الثياب وأخشنها ، وأوحش المنازل وأعظم العذاب » . [ بحار الأنوار / المجلّد : 6 / الصفحة : 55 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] بل حتّى المؤمن الذي يشتدّ عليه سكرات الموت يكون ذلك خيراً له ، إذ يكون كفّارة لذنوبه لكي يلقى الله تعالى طاهراً من المعاصي ومستحقّاً لشفاعة النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم وأهل بيته المعصومين عليهم السّلام. ففي الحديث عن أبي محمّد العسكري عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : دخل موسى بن جعفر عليه السلام على رجل قد غرق في سكرات الموت وهو لا يجيب داعياً فقالوا له : يابن رسول الله ، وددنا لو عرفنا كيف الموت ، وكيف حال صاحبنا ؟ فقال ـ عليه السلام ـ : « الموت هو المصفاة تصفّي المؤمنين من ذنوبهم ، فيكون آخر ألم يصيبهم كفّارة آخر وزر بقي عليهم ... وأمّا صاحبكم هذا فقد نخل من الذنوب نخلاً وصفّي من الآثام تصفيةً ، وخُلّص حتّى نقي كما ينقى الثوب من الوسخ ، وصلح لمعاشرتنا أهل البيت في دارنا دار الأبد » . [ بحار الأنوار / المجلّد : 6 / الصفحة : 55 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] فالمؤمن إذا إلتفت إلى ذلك لا يخاف الموت ، بل يحبّه ويشتاق إليه ، كما في الحديث عن الإمام الجواد عليه السّلام : « أما إنّهم لو عرفوا ما يؤدّي إليه الموت من النعيم لاستدعوه وأحبّوه أشدّ ما يستدعي العاقل الحازم الدواء لدفع الآفات واجتلاب السلامة » . [ بحار الأنوار / المجلّد : 6 / الصفحة : 56 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] وفي حديث آخر : دخل علي بن محمّد عليه السلام على مريض من أصحابه ، وهو يبكي ، ويجزع من الموت ، فقال له : « يا عبد الله تخاف من الموت ؛ لأنّك لا تعرفه ... فذلك الموت هو الحمام ، وهو آخر ما عليك من تمحيص ذنوبك ، وتنقيتك من سيائتك ... » . [ بحار الأنوار / المجلّد : 6 / الصفحة : 56 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ]
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: إنّ الله تعالى هو الذي خلق الأشياء كلّها ، وهو قادر على إفناءها وإزالتها بل كلّ موجود كما يحتاج في حدوثه إلى موجد وصانع وخالق ، فكذلك يحتاج في بقائها إلى الخالق والمبقي.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: كلّ الأديان الإلهيّة تدعوا إلى التوحيد الذي يؤمن به الشيعة الإماميّة ، وقد أرسل جميع الأنبياء والرسل للدعوة إلى معرفة الله تعالى ووحدانيّته وصفاته الكماليّة والجماليّة والجلاليّة ، لكنّ وقع التحريف والتغيير في أكثر الأديان بعد أن توفّي الأنبياء والرسل أو حتّى في زمانهم حيث خالف بعض الأُمم أنبيائهم بل قتلوهم وغيّروا دينهم وانحرفوا حينما تركوا الحجج الإلهيّة ، وهكذا بعض الفرق الإسلاميّة وقع عندهم الانحراف والظلال لأنّهم لم يسيروا على نهج الإسلام الصحيح ، فأن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم الأعظم أمرنا بالتمسكّ بالقرآن الكريم والعترة الطاهرة من أهل بيته ، ولكن قال بعض المسلمين : « حسبنا كتاب الله » وأضطرّوا إلى تفسير القرآن الكريم بآرائهم الباطلة ولم يأخذوا معارف دينهم من أهل البيت عليه السلام الذين هم أدرى بما في البيت ، ومن أهل الذكر الذين نزل فيهم الذكر والقرآن في بيوتهم. ولذا نرى جمعاً من المسلمين يعتقدون بأنّ الله تعالى جسم لقوله تعالى : ( الرَّحْمَـٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ ) [ طه : 5 ] ، ولروايات موضوعة. ومنها إنّ الله تعالى يأتي بصورة شاب جميل إلى سطوح البيوت ليالي الجمعة. ومنها إنّ الله تعالى يجعل رجله في نار جهنّم فتقول : « قط قط ». وغاب عنهم الأدلّة العقليّة والنقليّة من الكتاب والسنّة على بطلان مثل هذه الدعاوى. وعلى كلّ حال فالتوحيد الذي دعا إليه الأنبياء والرسل والأئمّة الطاهرين شيء واحد ويتلخّص في توحيد الذات والصفات والأفعال والعبادة.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: هو جائز قطعاً قال الله تعالى : ( وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ) (1). وقال : ( وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ ) (2). وقال على لسان أولاد يعقوب عليه السلام : ( يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ) (3) ، فأجابهم يعقوب وهو نبيّ من أنبياء الله : ( سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ) (4) ، ولم يردعهم ، ولم يقل لماذا تطلبون منّي الإستغفار لكم وقضاء حاجتكم ، بل اطلبوا من الله مباشرة. الهوامش 1. المائدة : 35. 2. الأنبياء : 28. 3. يوسف : 97. 4. يوسف : 98.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: لا بأس أن يقصد بتوجّهه إلى المعصوم أن يقضي حاجته بإذن الله تعالى وبالقدرة التي يفيضها الله عليه ، فانّ الله تعالى كما أعطى للدواء خاصيّة الشفاء وجعله سبباً وعلّة لعلاج المرض كذلك أعطى القدرة لأوليائه على التصرّف في الكون ، ويعبّر عنه بالولاية التكوينيّة. ولكنّ المعصوم عليه السّلام لا يتصرّف بحوله وقدرته بل يحتاج في كلّ آن إلى الله تعالى ليفيض عليه القدرة ، فالفاعل والسبب في الحقيقة هو الله تعالى والمعصوم واسطة في الفيض الربّاني كما هو الحال في الأسباب التكوينيّة ، فانّ مسبّب الأسباب هو الله تعالى والدواء إنّما يؤثّر بإرادة الله ومشيئته. والآيات القرآنيّة تدلّ بوضوح على هذا الأمر قال الله تعالى : ( فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ) (1) ، بعد أن قال في آية أُخرى الله يدبّر ذلك ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ ) (2). وقال تعالى مخاطباً عيسى بن مريم عليه السّلام : ( وَتُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي ) (3) ، ولم يقل وأبرء الأكمه بدعائك يا عيسى ، وإنّما نسب الإبراء والإخراج إلى عيسى لكن بإذن الله وقدرته التي أعطاها لعيسى بن مريم. وقال تعالى : ( وَمَا نَقَمُواْ إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ) (4). الهوامش 1. النازعات : 5. 2. السجدة : 5. 3. المائدة : 110. 4. التوبة : 74.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: في الحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام قال سألته عن الخنّاس قال : « إنّ إبليس يلتقم القلب فإذا ذكر الله خنس فلذلك سمّي بالخناس » . فالطريق الوحيد للتخلّص من وسوسة الشيطان هو عدم الإعتناء بوسوسته والاشتغال بذكر الله تعالى بالقلب واللسان والرجوع إلى المتعارف في أمر الطهارة والصلاة ، وقد وردت روايات كثيرة تؤكّد على أنّ الشيطان يريد أن يمنع المؤمن من الصلاة وسائر العبادات فيوسوس إليه ويوهم بطلان عمله ويأمره بالإعادة والقضاء وإبطال الصلاة إلى أن يقع في الحرج الشديد ويصعب عليه العبادات فيتركها رأساً وقد ينتهي أمره إلى الكفر فيفرح الشيطان فرحاً شديداً. فعلى المؤمن العاقل منع الشيطان من الوصول إلى غرضه وذلك بأنّ يتعوّذ منه بالله تعالى ولا يعتني بوسوسته ويبني على صحّة عمله وعبادته ويستمّر في صلاته وإن حصل له اليقين ببطلانها ، لأنّ ذلك من وسوسة الشيطان. وأمّا بالنسبة للعقائد فلا يشغل تفكيره منها أن يقع في التعب الفكري الشديد. نعم لا بأس بأن يقرأ بعض الكتب العقائديّة البسيطة مثل : عقائد الإماميّة ، أصول الدين ، أصل الشيعة وأصولها. وليكثر من قول « لا اله إلّا الله » و « لا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم ». وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا وسوس الشيطان إلى أحدكم فليتعوّذ بالله وليقل آمنت بالله وبرسوله مخلصاً له الدين » . وروي إذا وجدت الشكّ في صدرك فقل : « هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن وهو بكلّ شيء عليم » . وليقرأ هذا الدعاء : « توكّلت على الحيّ الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتّخذ ولداّ ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له وليّ من الذلّ وكبّره تكبيراً ». فأنّه مفيد لأداء الدين ، ودفع وساوس الصدر ، وسعة الرزق. وفي الحديث إنّ ذكر أهل البيت عليهم السّلام شفاء من وسواس الريب. وفي فقه الرضا عليه السّلام : « إذا خطر ببالك في عظمته وجبروته أو بعض صفاته شيء من الأشياء فقل : لا إله إلّا الله محمّد رسول الله عليّ أمير المؤمنين ، فإذا قلت ذلك عدت إلى محض الإيمان » . وعن الصادق عليه السّلام : « مَن غسل رأسه بورق السدر صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوماً » . وعن الصادق عليه السلام أيضاً قال : « عليكم بالسواك فإنّه يذهب وسوسة الصدر» . وفي الحديث : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « يا كميل إذا وسوس الشيطان في صدرك فقل : أعوذ بالله القويّ من الشيطان الغوي وأعوذ بمحمّد صلى الله عليه وآله الرضي من شرّ ما قدر وقضي وأعوذ باله الناس من شرّ الجنّة والناس أجمعين » .
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: الزكاة التي ذكرت في القران الكريم والروايات الدالّة على الزكاة التي ذكرت في القران الكريم والروايات الدالّة على أهميّتها تشمل الخمس أيضاً ، لأنّ الخمس كما يظهر من الروايات تعويض للسادة عن الزكاة. وبعبارة أخرى كلّ آية أو رواية تدلّ على فضل الزكاة وأهميّتها وكونها ركن من أركان الإسلام تدلّ أيضاً على أهميّة الخمس ، لأنّه بمنزلة الزكاة حيث إنّ الله تعالى حرّم الزكاة على بني هاشم تكريماً لهم وشرّع لهم الخمس ، فلا فرق بين الخمس والزكاة إلّا من جهة المستحقّين لهما وإلّا فكلاهما واجب مالي لابدّ أن يؤدّيه المكلف قربة لله تعالى ، ويعبّر عنه بالصدقة الواجبه. ففي الوسائل في حديث : « والنصف لليتامى والمساكين وابناء السبيل من آل محمّد عليهم السلام الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة وعوضهم الله مكان ذلك بالخمس » . [ تفصيل وسائل الشيعة ، المجلّد : 9 / الصفحة : 515 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 1 ] وفي الكافي بسنده : عن العبد الصالح ـ الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ـ في حديث طويل قال : « وإنّما جعل الله هذا الخمس خاصّة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم ، عوضاً لهم من صدقات الناس ، تنزيهاً من الله لهم لقرابتهم برسول الله صلّى الله عليه وآله وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس » . [ الأصول الكافي ، المجلّد : 1 / الصفحة : 540 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة ] وقال : « وجعل للفقراء قرابة الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس » . [ تفصيل وسائل الشيعة ، المجلّد : 9 / الصفحة : 514 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 1 ] وفي حديث آخر عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام : « ولم يجعل لنا في سهم الصّدقة نصيباً أكرم الله رسوله صلّى الله عليه وآله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس » . [ الروضة من الكافي ، المجلّد : 8 / الصفحة : 63 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 2 ] والخمس يقسّم على ستّة أقسام : سهم لله ورسوله ومنهم ذوي القربى أيّ الإمام ، وسهم اليتامى وسهم المساكين وسهم أبناء السبيل من بني هاشم. فكان النبيّ صلّى الله عليه وآله في زمانه يأخذ سهم الله ورسوله ويعطي سهم ذوي القربى لعلي وفاطمة ويقسّم الباقي في فقراء بني هاشم ويتاماهم ، وبعد رسول الله يكون سهم الله وسهم رسوله للإمام المعصوم. أمّا في زمن الغيبة فنصف الخمس يكون سهم الإمام لابدّ من إعطائه للمرجع يصرفه في الموارد التي يعلم برضى الإمام الغائب وسهم السادة يعطى للسادة الكرام. وفي الحديث : « كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس الله عزّ وجلّ لنفسه ، ثمّ يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كلّ واحد منهم حقّاً ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم » . [ تفصيل وسائل الشيعة ، المجلّد : 9 / الصفحة : 510 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 1 ] ويظهر من هذه الرواية أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان لا يأخذ حقّه وسهمه ليتوفّر على سائر المستحقّين ، وإلّا فالخمس يقسّم ستّة أقسام كما في حديث آخر : « فأمّا الخمس فيقسم على ستّة أسهم : سهم لله ، وسهم للرسول ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فالذي لله فلرسول الله ، فرسول الله أحقّ به فهو له خاصّة ، والذي للرسول الله هو لذي القربى والحجّة في زمانه ، فالنصف له خاصّة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد » . [ تفصيل وسائل الشيعة ، المجلّد : 9 / الصفحة : 515 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 1 ]
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: مضافاً إلى أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كانت له معاجز كثيرة وأهمّها القرآن الكريم ، وهو المعجزة الخالدة إلى يوم القيامة ويكون حجّة ودليلاً على نبوّة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى آخر الدهر ، كان نفس وجود النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم معجزة وحجّة على صدق دعواه ، فقد أودع الله تعالى في شخصيّته الكريمة صفات وكمالات وفضائل ومناقب وأخلاق سامية يؤمن بصدقه وبنبّوته كلّ مَن يراجع سيرته ومنهجه وسلوكه وأقواله ، وقد أعترف جميع علماء التاريخ والآثار وبالخصوص المستشرقون بعظمة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وقدسيّته ونبوغه وسجاياه الأخلاقيّة ، ومن المعلوم أنّ هؤلاء العلماء لا يعتمدون على ما يختلقه الخلفاء ووعاظ السلاطين ، وأنّما يتفحصون عن الحقائق ويعتمدون على الكتب والآثار الثابتة حجّيتها عندهم. ثمّ إنّ المعاجز التي تروى عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم رواها الصحابة الأخيار الذين كان الكثير منهم مخالفاً للخلفاء أو مطروداً من قبلهم لعدم موافقته لهم ، وهكذا المؤرّخون المتأخّرون كانوا يذكروا مثالب الخلفاء ومعايبهم وفي نفس الوقت يروون معاجز النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وسيرته ومواعظه وأفعاله وأقواله ، بل بعض معاجز النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ورد في نفس القرآن الكريم مثل قوله تعالى : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ) [ القمر : 1 ] . وقوله تعالى : ( الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ) [ الروم : 1 ـ 3 ] . ونحن نوصيكم بالإمعان في معاجز النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وخصوصاً في وجوه القرآن الكريم بمطالعة كتب التاريخ والحديث والتفسير وبالخصوص تفسير البيان للإمام الخوئي قدسّ سرّه.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: الدليل على التوحيد الأحدي أيّ عدم تركّب الصانع من جزئين هو أنّ التركّب نقص ومستلزم للاحتياج فإنّ كلّ جزء من أجزائه يحتاج إلى الجزء الآخر ، والمفروض أنّ واجب الوجود غني على الإطلاق ولا يحتاج إلى أيّ شيء. وأمّا الدليل على التوحيد الواحدي أيّ عدم وجود شريك للباري تعالى فهو ما أشارت إليه الآية الكريمة : ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّـهُ لَفَسَدَتَا ) [ الأنبياء : 22 ] ، وقوله تعالى : ( مَا اتَّخَذَ اللَّـهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـٰهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ) [ المؤمنون : 91 ] . ويستفاد من قول الإمام الصادق عليه السلام : « فَلَمّا رَأَيْنَا الْخَلْقَ مُنْتَظِماً وَالْفَلَكَ جارِياً وَالتَّدْبِيرَ واحِداً وَاللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَلَّ صِحَّةُ الْأمْرِ وَالتَّدْبِيرِ وَائْتِلافُ الْأَمْرِ عَلى أنَّ المُدَبِّرَ واحِدٌ » [ الأصول من الكافي / المجلّد : 1 / الصفحة : 81 / الناشر : منشورات المكتبة الإسلاميّة ، بحار الأنوار / المجلّد : 3 / الصفحة : 230 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] ، فلو كان المدبّر لهذا الكون متعدّداً ولكلّ واحد منهما قدرة كاملة لوقع الفساد في الكون ، إذ من المحتمل إرادة كلّ منهما غير ما يريده الآخر ، فيحصل الفساد أو عدم تحقّق شيء. ولعلّ الإستدلال في مورد السؤال يرجع إلى دليل آخر على نفي الشريك للبارى أشار إليه المجلسي في بحار الأنوار كتاب التوحيد وهو : إنّه يلزم من تعدّد الإله وجود الفاصل المائز القديم بينهما ، ثمّ وجود الفصل أيضاً بين الثلاثة فيما بينهما ، وهكذا متسلسلاً والتسلسل باطل ، فيصدق ضد التعدّد وهي الوحدة. وتوضيحه : أنّه لو كان التعدّد موجوداً لكان امتياز أحد الآلهتين عن الآخر بأمر خارج يحتاج إليه في الإمتياز ، فيكون الإلهان محتاجين إلى المائز والاحتياج ليس من شأن الإله ، فإن كلّ محتاج ممكن والله الغني أجلّ من الاحتياج ، فلا يكون له شريك.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: 1. قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (1). وقد اتّفق جميع المفسّرين والمحدّثين من الشيعة والسنّة على أنّ الآية شاملة للزهراء عليها السّلام. (2) 2. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إنّ الله عزَّ وجلَّ يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها . (3) ومن المعلوم أنّ الله تعالى لا يرضى لرضى أحد إلّا إذا كان معصوماً. 3. قال الإمام العسكري عليه السلام : نحن حجج الله على خلقه وجدتنا فاطمة حجة الله علينا . (4) فإذا لم تكن فاطمة عليها السلام معصومة ، فكيف تكون حجّة الله على الأئمّة المعصومين عليهم السلام ؟ 4. قال الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف في توقيعه إلى الشيخ العمري : وفي ابنة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لي أسوة حسنة . (5) 5. وعن الصادق عليه السلام : لولا ان الله خلق أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن لفاطمة عليها السلام كفو على ظهر الارض آدم فمن دونه . (6) وفي حديث الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم : ان الله قد أعطى فاطمة في الدنيا ذلك ، فأنا أبوها وما أحد من العالمين مثلي ، وعلي بعلها ولولا علي ما كان لفاطمة كفؤ أبداً ، وأعطاها الحسن والحسين وما للعالمين مثلهما سيدا شباب أسباط الانبياء وسيدا شباب أهل الجنة. (7) 6. عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : ولقد كانت صلوات الله عليها طاعتها مفروضة على جميع مَن خلق الله من الجنِّ ، والإِنس ، والطير والبهائم ، والأنبياء والملائكة. (8) فكيف يفرض الله طاعة غير المعصوم على المعصومين ؟ 7. أفضليّتها وسيادتها على نساء الأولين والآخرين ونساء الجنّة حتّى مريم عليها السلام ، وهو يستلزم عصمتها ، وإلّا لم تكن غير المعصومة أفضل من المعصومة. ففي حديث عن الصادق عليه السلام : وان الله عز وجل جعلك سيدة نساء عالمك وعالمها وسيدة نساء الأولين والآخرين . (9) وفي حديث الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم : وابنتي فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة من الخلق أجمعين . (10) 8. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : منّا خمسة معصومون . قيل يا رسول الله ، من هم ؟ قال : أنا ، وعليّ ، وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . (11) 9. تستفاد العصمة من ألقابها التي صدرت عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمّة المعصومين عليه السلام ، مثل : الطاهرة ، والمطهّرة ، والحوراء. (12) 10. شأنها العالي ، ومقامها الرفيع حيث جعلها الله محوراً للمعصومين : أبيها وبعلها وبنيها ، كما في حديث الكساء الشريف : وَهُمْ فاطِمَةُ وَأبُوها وَبَعْلُها وَبَنُوها (13). 11. كونها بضعة لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، المقتضي لأن تكون كالأصل معصومة ، بل هي مهجة قلبه وروحه التي بين جنبيه ، كما في الأحاديث الواردة عن الفريقين. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : وأمّا ابنتي فاطمة فإنّها سيّدة نساء العالمين ، من الاوَّلين والآخرين وهي بضعة منّي ، وهي نور عينيَّ ، وهي ثمرة فؤادي ، وهي روحي الّتي بين جنبيَّ ، وهي الحوراء الإنسيّة. (14) الهوامش 1. الأحزاب : 33. 2. راجع : الكافي « للشيخ الكليني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 286 ـ 287 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 3. الأمالي « للشيخ الطوسي » / الصفحة : 248 ـ 249 / الناشر : دار الثقافية / الطبعة : 1. تفسير فرات الكوفي « لعلي بن إبراهيم القمي » / الصفحة : 336 ـ 337 / الناشر : مؤسسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي / الطبعة : 1. تفسير القمي « لعلي بن إبراهيم القمي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 193 ـ 194 / الناشر : مؤسسة دار الكتاب / الطبعة : 3. تفسير القرآن العظيم « لابن كثير » / المجلّد : 3 / الصفحة : 494 / الناشر : دار المعرفة. أسباب النزول « لأحمد بن محمد النيسابوري » / الصفحة : 354 / الناشر : دار الإصلاح ـ الدمام / الطبعة : 2. تفسير القرآن العظيم « لابن أبي حاتم الرازي » / المجلّد : 9 / الصفحة : 3131 / الناشر : دار الفكر. الدر المنثور في التفسير بالمأثور « لجلال الدين السيوطي » / المجلّد : 6 / الصفحة : 604 ـ 605 / الناشر : دار الفكر. 3. شرح احقاق الحق « للسيد المرعشي » / المجلّد : 10 / الصفحة : 116 ـ 117 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي. راجع : الأمالي « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 467 ـ 468 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. عيون أخبار الرضا « للشيخ الصدوق » / المجلّد : 2 / الصفحة : 51 / الناشر : مؤسسة الأعلمي / الطبعة : 1. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 220 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 4. أطيب البيان « للسيد عبدالحسين الطيب » / المجلّد : 13 / الصفحة : 225 / الناشر : انتشارات اسلام / الطبعة : 2. 5. الغيبة « للشيخ الطوسي » / الصفحة : 286 / الناشر مؤسسة المعارف الإسلاميّة / الطبعة : 1. 6. تهذيب الأحكام « للشيخ الطوسي » / المجلّد : 7 / الصفحة : 470 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 4. راجع : المناقب « لابن شهر آشوب » / المجلّد : 2 / الصفحة : 181 / الناشر : مؤسسة انتشارات علامة / الطبعة : 1. الوافي « للفيض الكاشاني » / المجلّد : 21 / الصفحة : 315 / الناشر : مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام / الطبعة : 1. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 107 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 7. شرح إحقاق الحق « للسيد المرعشي » / المجلّد : 19 / الصفحة : 117 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي. راجع : تفسير القمي « لعلي بن إبراهيم القمي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 338 / الناشر : مطبعة النجف. كشف الغمة « لعلي بن أبي الفتح الإربلي » / المجلّد : 4 / الصفحة : 419 / الناشر : المجمع العالمي لأهل البيت. البرهان في تفسير القرآن « للسيد هاشم البحراني » / المجلّد : 4 / الصفحة : 143 / الناشر : مؤسسة البعثة. 8. دلائل الإمامة « لمحمد بن جرير الطبري » / الصفحة : 106 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. 9. علل الشرائع « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 182 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 2. راجع : دلائل الإمامة « لمحمد بن جرير الطبري » / الصفحة : 152 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. التفسير الصافي « للفيض الكاشاني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 336 / الناشر : مكتبة الصدر / الطبعة : 2. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 78 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 10. شرح إحقاق الحق « للسيد المرعشي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 41 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي. راجع : الأمالي « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 373 ـ 374 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. الأمالي « للشيخ الطوسي » / الصفحة : 84 ـ 85 / الناشر : دار الثقافة / الطبعة : 1. بشارة المصطفى « لمحمد بن أبي القاسم الطبري » / الصفحة : 65 ـ 66 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 36 / الصفحة : 294 ـ 296 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 2. 11. عوالم العلوم والمعارف ـ العوالم ، سيّدة الزهراء سلام الله عليه ـ « للشيخ عبدالله البحراني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 86 / الناشر : مؤسسة الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف / الطبعة : 3. راجع : مناقب الإمام أمير المؤمنين (ع) « لمحمد بن سليمان الكوفي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 153 / الناشر : مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة. 12. راجع : الخصال : « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 414 / الناشر : منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلميّة بقم المقدّسة. تفسير فرات الكوفي « لفرات بن إبراهيم الكوفي » / الصفحة : 216 / الناشر : مؤسسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي / الطبعة : 1. علل الشرائع « للشيخ الصدوق » / المجلّد : 1 / الصفحة : 183 ـ 184 / الناشر : المكتبة الحيدريّة. 13. عوالم العلوم والمعارف ـ العوالم ، سيّدة الزهراء سلام الله عليه ـ « للشيخ عبدالله البحراني » / المجلّد : 2 / الصفحة : 933 / الناشر : مؤسسة الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف / الطبعة : 3. 14. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 172 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. راجع : الأمالي « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 175 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. بشارة المصطفى « لمحمد بن أبي القاسم الطبري » / الصفحة : 306 ـ 307 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. عوالم العلوم والمعارف ـ العوالم ، سيّدة الزهراء سلام الله عليه ـ « للشيخ عبدالله البحراني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 277 / الناشر : مؤسسة الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف / الطبعة : 3.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: عذاب البرزخ وثوابه حقّ لا ريب فيه ، وقد ورد عن رسول الله صلّى الله عيه وآله وسلّم : « القبر إمّا روضة من رياض الجنّة ، أو حفرة من حفر النيران » . [ بحار الأنوار ، المجلّد : 6 / الصفحة : 275 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] ولكن ليس من الضروري أن يعذّب كلّ أحد في القبر ، لأنّ عذاب القبر بالنسبة للمؤمن تمحيص له عن الذنوب والمعاصي ، وتطهير له ليرد على الله تعالى مستحقّاً لثوابه. وفي الحديث الشريف : « إنّ الله تعالى إذا أحبّ أحداً وصدرت منه المعاصي فإمّا أن يبتليه بمرض في بدنه ليكون تطهيراً له من آثار المعصية ، أو يبتليه في ماله أو في ولده أو يشتدّ عليه النزع وسكرات الموت ، وإذا لم يتحقّق بعض هذه الأمور ، فيبتلي بعذاب البرزخ ليكون كفّارة لذنوبه » . ولذا ورد عن الامام الصادق عليه السّلام : « والله ما أخاف عليكم إِلا البرزخ ، فامّا إِذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم » . [ بحار الأنوار ، المجلّد : 6 / الصفحة : 214 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] وقد ورد أنّ بعض المعاصي والأخلاق الذميمة توجب عذاب القبر ـ ضغطة القبر ـ ، ومنها سوء خلق الرجل مع زوجته وأهله. وعلى كلّ حال يمكن التخلّص من عذاب القبر بعدم إرتكاب الذنوب والمعاصي ، أو التوبة والإستغفار من الذنوب بالندم على ما صدر منه والعزم على عدم العود ، وإصلاح ما فسد ، والتخلّص عن حقوق الناس وإرضائهم ، والتوسّل بالنبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمّة المعصومين عليهم السّلام والذهاب لزيارتهم. وقد نقل إنّ إمرأة مؤمنة كانت مداومة لزيارة عاشوراء ، فلمّا توفّيت ودفنت ، جاء الإمام الحسين عليه السّلام لزيارتها ، « أو قلّ لردّ الزيارة » إلى قبرها ، وببركة مجيء الإمام الحسين عليه السّلام ارتفع العذاب ـ عذاب القبر ـ عن جميع المدفونين في تلك المقبرة. فراجع مفاتيح الجنان للشيخ القمّي أعلى الله مقامه بعد زيارة عاشوراء ودعاء علقمة لتجد تفاصيل القصّة هناك. وعلى كلّ حال فرحمة الله واسعة ، والنبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم ، والأئمة عليه السّلام المعصومون ، وفاطمة الزهراء عليها السلام شفعاء مشفّعون ، فلا بدّ أن نرجوا رحمة الله الواسعة ، وشفاعة المعصومين عليهم السّلام ، وفي نفس الوقت نخاف من ذنوبنا وشرور أنفسنا ، فنتداركها بالتوبة والأنابة إلى الله تعالى ، ونجتهد في تحصيل رضى الله تعالى بإتيان الواجبات وترك المحرمات. ففي الحديث الشريف عن النبيّ الأعظم صلّى الله عيه وآله وسلّم : « من مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً » . [ بحار الأنوار ، المجلّد : 23 / الصفحة : 233 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] ومن المعلوم أنّ الشهيد لا يعذّب في القبر ، فينبغي أن يكون حبّنا لله ولرسوله ولأهل البيت عليهم السّلام صادقاً بإطاعتهم ، والسير على نهجهم ، والرجوع إلى خطّهم ، كلّما انحرفنا عنه بإغراء الشيطان الرجيم وإغوائه ووسوسته. وقد روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : تعصي الاله وأنت تظهر حبّه هذا لعمرك في الفعال بديع لو كان حبّك صادقا لأطعته إنّ المحبَّ لمن يحبُّ مطيعُ [ بحار الأنوار ، المجلّد : 47 / الصفحة : 24 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ]