الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: هل تزوّج نبي الله يوسف بزليخا ؟ وإذا كان الجواب بنعم فكيف يتزوّج نبي من امرأة حاصرت نبي الله ليفعل بها الفاحشة مع امتناعه عليه السلام فهل يليق بنبي الله أن يقترن بها وهذه صفتها ؟ أوّلاًَ : زليخا تابت من فعلها وآمنت بالله تعالى واليوم الآخر ثمّ تزوّج بها يوسف. ثانياً : في الحديث الشريف أنّ يوسف قال لزليخا : « يا زليخا ما الذي دعاك إلى ما كان منك ؟ قالت : حسن وجهك يا يوسف. فقال : كيف لو رأيت نبيّاً يقال له محمّد يكون في آخر الزمان أحسن منّي وجهاً وأحسن منّي خلقاً واسمح منّي كفاً ؟ قالت: صدقت. قال وكيف علمت أنّي صدقت ؟ قالت : لأنّك حين ذكرته وقع حبّه في قلبي. فأوحى الله عزّ وجلّ إلى يوسف أنّها قد صدقت وانّي أحببتها لحبّها محمّداً صلى الله عليه وآله ، فأمره الله تبارك وتعالى أن يتزوّجها ». [ علل الشرائع ، بحار الأنوار ج 12 / 282 ].
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: ما الفرق بين التنزيل و التأويل ؟ بالنسبة للقرآن الكريم فالتنزيل عبارة عن الآيات والسور النازلة على النبي محمّد صلّى الله عليه وآله بنفس الألفاظ وما لها من المعنى الظاهر. والتأويل هو المعنى الخفي للآية غير المعنى الظاهر. وفي حديث علي عليه السلام قال : « ما من آية إلاّ وعلّمني تأويلها » أيّ معناه الخفيّ الذي هو غير المعنى الظاهري ، لما تقرّر من أن لكلّ آية ظهراً وبطناً والمراد انّ النبي صلى الله عليه وآله اطلعه على تلك المعاني الخفيّة والأسرار المكنونة ، وقد يطلق التأويل على التفسير والشرح فيما إذا كانت الآية مجملة تحتاج إلى بيان معناها الحقيقي. فقوله تعالى ( الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ ) هو التنزيل لكنّه بحاجة إلى كشف الغطاء عن معناه لأنّ الله تعالى ليس جسماً محدوداً ليجلس على السرير ، فتأويل الآية هو انّ الله تعالى محيط بالكائنات ومسلّط على المخلوقات وله ملك السماوات والأرض ، فكأنّه ملك جالس على السرير يراقب رعيّته ويدبّر أمرهم
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: الروايات الواردة في تفسير الآية تدلّ على أنّ النبي صلّى الله عليه وآله رآهم و هداهم وأرشدهم وأرسلهم لدعوة قومهم إلى الإسلام. وفي تفسير علي بن إبراهيم : « كان سبب نزول هذه الآية ان رسول الله صلّى الله عليه وآله خرج من مكة إلى سوق عكاظ ومعه زيد بن حارثة يدعو الناس إلى الاسلام فلم يجبه أحد ولم يجد من يقبله ، ثم رجع إلى مكة فلما بلغ موضعاً يقال له وادي مجنة تهجد بالقرآن في جوف الليل فمر به نفر من الجن فلما سمعوا قراءة رسول الله صلّى الله عليه وآله استمعوا له فلما سمعوا قراءته قال بعضهم لبعض ( أَنصِتُوا ) يعني اسكتوا ( فَلَمَّا قُضِيَ ) أي فرغ رسول الله صلّى الله عليه وآله من القراءة ( وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ ـ إلى قوله ـ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ) (2). فجاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأسلموا وآمنوا وعلمهم رسول الله صلى الله عليه وآله شرائع الاسلام ، فانزل الله على نبيه ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ ) (3) السورة كلّها فحكى الله قولهم وولى عليهم رسول الله صلّى الله عليه وآله منهم وكانوا يعودون إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله في كل وقت فامر رسول الله صلّى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام أن يعلمهم ويفقههم ... ». (4) ويظهر من بعض الأحاديث انّ الجنّ المؤمنين يأتون الأئمّة عليهم السلام ويسألون عن مسائلهم ، وبعضهم يستخدمهم الإمام عليه السلام في حوائجه خصوصاً في ما إذا الأمر سريعاً وفورياً. الهوامش 1. الجنّ : 1. 2. الأحقاف : 29 ـ 32. 3. الجنّ : 1. 4. تفسير القمي / المجلّد : 2 / الصفحة : 299 ـ 300 / الناشر : منشورات مكتبة الهدى ـ نجف. بحار الأنوار / المجلّد : 18 / الصفحة : 89 ـ 90 / الناشر : مؤسسة الوفاء ـ بيروت.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: متي يلعن القرآن قارءه ؟ من هم الملعونون بالقرآن الكريم ؟ في الحديث الشريف : « ربّ تالي القرآن والقرآن يلعنه ». والظاهر أنّ المراد من يقرأ القرآن رياءً ولا يتغط ولا يعمل به بل يشتمل كلّ من لعنه القرآن الكريم وان كان يتلوه فقد لعن القرآن : « الكافرين و المنافقين و الظالمين وكلّ من آذى الله ورسوله ومن كتم الحقّ والهدى والبيّنات » ، وفي الحديث عن النبي صلّى الله عليه وآله : « من قرأ القرآن ثمّ شرب عليه حراماً أو آثر عليه حّباً للدنيا وزينتها ، استوجب عليه سخط الله الاّ ان يتوب ». وعن الباقر عليه السلام : « من دخل على إمام جائر فقرأ عليه القرآن يريد بذلك عرضاً من عرض الدنيا ، لعن القارئ بكلّ حرف عشر لعنات ولعن المستمع بكلّ حرف لعنه ». وعن النبي صلى الله عليه وآله : « كم من قارئ القرآن والقرآن يلعنه ». وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « القراء ثلاثة : قارئ قرء ليستدر به الملوك ويستطيل به على الناس ، فذاك من أهل النار. وقارئ قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده فذاك من أهل النار. وقارئ قرأ فاستتر به تحت برنسه ، فهو يعمل بحكمه ، ويؤمن بمتشابهه ، ويقيم فرائضه ، ويحلّ حلاله ، ويحرم حرامه ، فهذا فمن ينقذه الله من مضلاّت الفتن وهو من أهل الجنّة ، ويشفّع فيمن شاء ». [ الخصال للشيخ الصدوق ]. وعلى كلّ حال فالشيعي الذي يدعي التشيع لكنّه يقرأ القرآن ويخالفه ولا يحفظ حدوده ولا يعمل بواجباته ويرتكب ما حرّمه الله في القرآن الكريم ، مع الالتفات إلى ذلك يكون ممّن يلعنه القرآن ، لأنّه في الحقيقه يستهزء بالقرآن. ففي الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « من قرأ القرآن من هذه الأمّة ثمّ دخل النار فهو ممّن كان يتّخذ آيات الله هزواً ».
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: المقصود اسألوا عن العلوم والمعارف المخزونة في صدور العالمين فانّ السائل له أجر والمجيب له أجر والمستمع له أجر. ومن المعلوم انّ المقصود العلوم الدينيّة من الإعتقادات والأحكام ، التشريعات والمواعظ ونحو ذلك ممّا يكون في تعليمه وتعلّمه أجر وثواب.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: ما رأيكم بالجهر بالبراءة من أعداء أهل البيت إذا كان الشخص في بيئة آمنة وتسمح له بإظهار العقائد بشكل علني ، كأن يكون في اوروبا أو أمريكا ؟ من الواجبات الأساسيّة البراءة عن أعداء الدين ، و أعداء أهل البيت عليهم السلام ، هم أعداء الدين فإن أمكن الجهر بذلك من دون ترتّب ضرر على نفسه أو على المؤمنين ، فمن الطبيعي أن يجوز بل يستحبّ الجهر بذلك ، بل قد يجب الجهر بذلك إذا كان كتمانه موجباً لعدم معرفة الأولاد والعائلة والأحفاد بواقع أعداء أهل البيت وحقيقتهم ممّا يؤدّي إلى اتّباعهم وحسن الظنّ بهم. ولولا جهر آبائنا وأجدادنا باللعن وبالبراءة من أعداء الدين لم نكن نحن عارفين بظلمهم وإنحرافهم وغصبهم لحقوق أهل البيت عليهم السلام ، كنّا تابعين لهم كما يتبعهم كثير من المسلمين لخفاء الحقيقة عليهم وكتمانها عنهم.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: الكفر الموجب للنجاسة وحرمة التناكح وعدم الإرث ومحقونيّة الدم هو ما ذكرناه من إنكار الالوهيّة أو رسالة محمّد صلّى الله عليه وآله أو إنكار المعاد أو إنكار الضروري في الدين بنحو يستلزم تكذيب النبي صلّى الله عليه وآله ، ومع وجود أحد هذه المذكورات في شخص لا يكون محكوماً بأحكام الإسلام ، ولكن قد يطلق الكفر على ما لا ينال في كون الشخص مسلماً بإعتبار أنّه لم يشكر النعم الإلهيّة أو انّ إظهاره لعقائد الإسلام لا ينفعه يوم القيامة ولا يخلصه من العذاب فيكون مثل الكافر الأصلي في إستحقاق العقاب في الآخرة وإن كان في الدنيا محكوماً بأحكام الإسلام كالمسلم الذي يقتل المؤمن متعمّداً لأجل إيمانه وإسلامه.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: أوّلاً : الكلب نجس في شريعتنا ، ولم يعلم أنّه كان نجساً في الشرائع السابقه. مضافاً إلى أنّ إتّخاذ الكلب كان لأجل الحراسة بل يمكن أن يكون لأجل أنّ أصحاب الكهف كانوا يخافون أن يطلع الناس وخصوصاً السلطة على فرارهم واختفاءهم ، وكانوا يعلمون أنّ السلطة سوف تتّبع آثارهم ، فاتّخذوا معهم الكلب لأنّ شامّته قويّة ، وينبح عندما يشتمّ رائحة الإنسان الغريب من بعيد ، فيختفون عندما يخبرهم الكلب بوجود شخص غريب قد يكون هو الجاسوس عليهم. ثانياً : يستناد من بعض الأحاديث أنّ إصطحاب الكلب معهم كان أمراً اتّفاقيّاً ، حيث أنّهم مرّوا براع في طريقهم ، فدعوه إلى أمرهم فلم يجبهم ، وكان مع الراعي كلب ، فأجابهم ، وخرج معهم. ويظهر من بعض التفاسير أنّ الراعي أيضاً استجاب لهم ، وذهب معهم ، فتبعه كلبه ؛ لأنّ الكلب وفيّ لا يترك صاحبه.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: اطلق الكفر في القرآن الكريم على معانٍ مختلفه ، منها الشرك بالله أو إنكار الصانع. وأغلب الآيات ناظرة إلى هذا المعنى ، ومنها كفر النعم وعدم مراعاة الشكر على النعم كقوله تعالى : ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ) [ الإنسان : 3 ] ، ومنها ترك الحكم بما انزل الله كقوله : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ النساء : 24 ] .
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: نحن وإن لم نر النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله والأئمّة الأطهار عليهم السلام لكن وصلنا أحكامهم وأخبارهم وتشريعاتهم ونهجهم وسلوكهم ومعجزاتهم ومواعظهم وأقوالهم وأفعالهم وكلّ ذلك فيه الحجّة لله علينا ، مضافاً إلى الحديث الشريف القائل : « بأنّ لله على الناس حجّتين حجّة ظاهرة وحجّة باطنة ؛ فأمّا الظاهرة فهي الأنبياء والرسل والأوصياء ، وأمّا الباطنه فهو العقل » . ثمّ انّ القرآن الكريم معجزة الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله الخالدة وهو باقٍ ومستمرّ ويكون حجّة على الناس بضميمة تفسيره الصحيح المستفاد من كلام العترة الطاهرة أهل بيت العصمة. ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « انّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً وانّهما لن يتفرقاً حتّى يردا عليّ الحوض » . والمهمّ انّ المرجعيّة الدينيّة المتمثّله في الفقهاء العدول هي إستمرار لخطّ النبوّة والإمامة والفقهاء العظام حجج على الناس من قبل الأئمّة المعصومين عليهم السلام في زمان الغيبة. فقد ورد في التوقيع الشريف : « وأمّا الحوادث الواقعه فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله » .
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: إن كانت الإمامة أعلى درجةً من النبوّة فلماذا لا يكون نبي الله ابراهيم عليه السلام ( و هو نبيّ وإمام ) أفضل من أهل البيت عليهم السلام ( و هم أئمّة فقط ليسوا أنبياء ) بمعنى انّ نبيّ الله إبراهيم امتلك أمر إضافي و هو النبوّة بينما أهل البيت عليه السلام لم تكن لهم النبوّة فلمّا لا يكون من هو إمام ونبيّ أفضل ممّن هو إمام فقط ؟ مراتب فضل الإمامة مختلفة ، فالإمام علي عليه السلام على ما يستفاد من الروايات أفضل من سائر الأئمّة عليهم السلام مع أنّ الجميع يمتلكون مقام الإمامة ونبيّنا محمّد صلّى الله عليه وآله أفضل من إبراهيم عليه السلام قطعاً ، مع أنّ كليهما يمتلكان مقام النبوّة والرسالة والإمامة ، فمن الممكن أن يكون الإمام المعصوم من أهل البيت عليهم السلام حائزاً على الدرجة العليا من الإمامة ، بحيث لا يصل إليها إبراهيم عليه السلام مع إمتلاكه لمقام النبوّة بإضافة الإمامة ، فلو فرضنا انّ مقام النبوّة عشر درجات ومقام الإمامة في إبراهيم عشرون درجة فصار المجموع ثلاثين درجة لا تصل إلى درجة الإمام المعصوم من أهل البيت عليهم السلام التي هي خمسون درجة. هذا مضافاً إلى أنّ مراتب النبوّة والرسالة تكون مستهلكة منصهرة في مقام الإمامة ولا تعدّ فضيلة في مقابل فضيلة الإمام وزائداً عليها ، بمعنى أنّ إبراهيم عليه السلام لو حاز ثلاثين درجة لأجل إمامته فالنبوّة ليست شيئاً زائداً على ذلك بل تعدّ عشر درجات من هذه الثلاثين درجة ، وبما انّ مراتب الإمامة في الفضل مختلفة فيمكن أن يكون إمام أفضل من إبراهيم حتّى لو لم يكن له مقام النبوّة بأن يكون هذا الإمام الذي ليس نبيّاً حائزاً للمرتبه العليا من فضل الإمامة أيّ أربعون درجة أو خمسون. نعم لا يكون ذلك اعتباطاً بل لابدّ أن يكون لأجل مواصفات وشروط خاصّة في الإمام المعصوم عليه السلام من أهل البيت عليهم السلام.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: هناك اختلاف بين العلماء انّ الجنّة والنّار هل هما مخلوقتان أم ليسا مخلوقتين بل سوف يخلقهما الله يوم القيامة. والصحيح كما ذهب إليه جمهور المسلمين واتّفق عليه الإماميّة ، انّ الله تعالى قد خلق الجنّة والنّار سابقاً ، والروايات المعتبرة المتواترة تدلّ على ذلك ومنها هذه الرواية التي تصرح بأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أشرف على النّار ورأى عذاب بعض أهل النار فيها. قال الشيخ الصدوق : « اعتقادنا في الجنّة والنّار أنّهما مخلوقتان وأنّ النبي صلّى الله عليه وآله قد دخل الجنّة ورأى النّار حين عرج به. واعتقادنا أنّه لا يخرج أحد من الدنيا حتّى يرى مكانه من الجنّة أو من النار ». [ بحار الأنوار / المجلّد : 8 / الصفحة : 200 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] وممّا يدلّ على خلق الجنّة ما روي عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : اُدخلت الجنّة فرأيت على بابها مكتوباً بالذَّهب « لا اله إلّا الله ، محمّد حبيب الله ، عليٌّ وليُّ الله ، فاطمة أمة الله ، الحسن والحسين صفوة الله ، على مبغضيهم لعنة الله » ». [ خصال / المجلّد : 1 / الصفحة : 323 ـ 324 / الناشر : منشورات جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة قم المقدّسة ] وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : « لما زوّج رسول الله صلّى الله عليه وآله فاطمة من علي عليه السلام أتاه ناس من قريش ، فقالوا : إنك زوَّجت عليّاً بمهر خسيس فقال لهم : ما أنا زوّجت عليّاً ولكن الله عزّ وجلّ زوّجه ليلة اُسري بي عند سدرة المنتهى ، اُوحي الله عزّ وجلّ إلى السدرة أن انثري. فنثرت الدر والجوهر على الحور العين فهن يتهادينه ويتفاخرن به ويقلن هذا من نثار فاطمه بنت محمد صلّى الله عليه وآله ». [ من لا يحضره الفقيه / المجلّد : 3 / الصفحة : 253 / الناشر : دار صعب ـ دار التعارف بيروت ] وعن حذيفة اليماني قال : « دخلت عائشة على النبيّ صلّى الله عليه وآله وهو يقبّل فاطمة عليها السلام ، فقالت : يا رسول الله اتقبّلها وهي ذات بعل ؟ فقال لها ـ وساق حديث المعراج ـ إلى أن قال ـ : ثمّ أخذ جبرئيل عليه السلام بيدي فأدخلني الجنّة وأنا مسرور فإذا أنا بشجرة من نور مكلّلة بالنّور ، في أصلها ملكان يطويان الحليّ والحلل ، ثمّ تقدّمت أمامي فإذا أنا بتفّاح لم أر تفّاحاً هو أعظم منه ، فأخذت واحدة ففلقتها فخرجت عليَّ منها حوراء أشفارها مقاديم أجنحة النسور ، فقلت : لمن أنت ؟ فبكت وقالت : لابنك المقتول ظلماً الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، ثم تقدّمت أمامي فإذا أنا برطب ألين من الزبد ، وأحلى من العسل ، فأخذت رطبة فأكلتها وأنا أشتهيها فتحوّلت الرطبة نطفة في صلبي ، فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسيّة ، فإذا اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رائحة ابنتي فاطمة عليها السلام ». [ بحار الأنوار / المجلّد : 8 / الصفحة : 190 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] وفي الحديث عن الهرويّ قال : قلت للرضا عليه السلام : أخبرني عن الجنّة والنار أهما مخلوقتان ؟ فقال : نعم ، وإنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قد دخل الجنّة ورأى النار لمّا عرج به إلى السماء ، قال : فقلت له : فإنّ قوماً يقولون : إنّهما اليوم مقدّرتان غير مخلوقتين ، فقال عليه السلام : ما اُولئك منّا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنّة والنار فقد كذّب النبيّ صلّى الله عليه وآله وكذّبنا ، وليس من ولايتنا على شيء ، وخلّد في نار جهنّم ، قال الله عزّ وجلّ ( هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ) . [ بحار الأنوار / المجلّد : 8 / الصفحة : 283 ـ 284 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] وممّا يدلّ على خلق النار ما رواه في الخصال عن بشار قال قلت : لأبي عبد الله عليه السلام : لأيّ شيء يصام يوم الأربعاء قال : « لأنّ النار خلقت يوم الأربعاء ». [ خصال / المجلّد : 2 / الصفحة : 387 / الناشر : منشورات جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة قم المقدّسة ] وفي الحديث عن أبي جعفر عليه السلام قال : « انّ الله عزّ وجلّ خلق الجنّة قبل ان يخلق النار » . [ الروضة من الكافي / المجلّد : 4 / الصفحة : 145 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 4 ] وفي الأمالي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله حيث اُسري به لم يمرّ بخلق من خلق الله الّا رأى منه ما يحبّ من البشر واللّطف والسرور به ، حتّى مرّ بخلق من خلق الله فلم يلتفت إليه ولم يقل له شيئاً فوجده قاطباً عابساً ، فقال : يا جبرئيل ... فمَن هذا ؟ قال : هذا مالك خازن النار ، هكذا خلقه ربّه ، قال : فإنّي اُحبّ أن تطلب إليه أن يريني النار ، فقال له جبرئيل عليه السلام : إنّ هذا محمّد رسول الله صلّى الله عليه وآله وقد سألني أن أطلب إليك أن تريه النار ، قال : فأخرج له عنقاً منها فرآها فلمّا أبصرها لم يكن ضاحكاً حتّى قبضه الله عزّ وجلّ » . [ بحار الأنوار / المجلّد : 8 / الصفحة : 284 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « والله ما خلت الجنّة من أرواح المؤمنين منذ خلقها ، ولا خلت النار من أرواح الكفّار والعصاة منذ خلقها عزّ وجلّ ؛ الخبر » . [ بحار الأنوار / المجلّد : 8 / الصفحة : 284 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ]
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: لم يكن لدين نوح اسم خاصّ ، وقد يعبّر عنها في بعض الروايات « شريعة نوح ». وليس له كتاب سماوي خاص ، لكن شريعته كانت عامة لجميع البشر ، كما في الرواية المفصّلة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : ... وإنَّ الأنبياء بعثوا خاصّة وعامّة ، فأمّا نوح فإنّه أُرسل إلى من في الأرض بنبوَّة عامّة ورسالة عامّة ... (1) . عن إسماعيل الجعفيّ ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كانت شريعة نوح عليه السلام أن يعبد الله بالتوحيد والإخلاص وخلع الأنداد وهي الفطرة الّتي فطر الناس عليها ، وأخذ ميثاقه على نوح عليه السلام والنبيّين أن يعبدوا الله ولايشركوا به شيئاً ، وأمره بالصلاة والأمر والنهي والحرام والحلال ، ولم يفرض عليه أحكام حدود ولافرض مواريث فهذه شريعة ، ... (2). قال الله تعالى : ( شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا ) (3). الهوامش 1. كمال الدين وتمام النعمة « للصدوق » / الصفحة : 211 / الناشر : مؤسسة الأعلمى للمطبوعات / الطبعة : 1. 2. بحار الأنوار « للمجلسي » / المجلّد : 11 / الصفحة : 331 / الناشر : دار إحياء التراث العربي ـ بيروت / الطبعة : 3. 3 . الشورى : 13.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: في حديث طويل عن سفيان الثوري عن جعفر بن محمّّد الصادق عن أبيه عن جدّه عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليه السلام انّه قال : « انّ الله تبارك و تعالى خلق نور محمّد صلّى الله عليه وآله قبل أن يخلق السماوات والأرض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار » . وعن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه و آله : « خلقني الله نوراً تحت العرش قبل أن يخلق آدم باثني عشر ألف سنة ، فلمّا أن خلق الله آدم عليه السلام القي النور في صلب آدم فاقبل ينتقل ذلك النور من صلب إلى صلب حتّى افترقنا في صلب عبد الله بن عبدالمطلب و أبي طالب فخلقني ربّي من ذلك النور لكنّه لا بني بعدي » . وعن معاذ بن جبل أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : « انّ الله خلقني وعلياً وفاطمة والحسن والحسين من قبل ان يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام. قلت فأن كنتم يا رسول الله ؟ قال : قدام العرش نسبحّ الله ونحمده ونقدّسه ونمجّده. قلت : على أيّ مثال ؟ قال : أشباح نور حتّى إذا أراد الله عزّ وجلّ ان يخلق صورنا صيّرنا عمود نور ثمّ قذفنا في صلب آدم ثمّ أخرجنا إلى أصلاً بالآباء وأرحام الاُمّهات ولا يصيبنا بخس الشرك و لا سفاح الكفر يسعد بنا قوم ونشقي بنا آخرون فلمّا صيّرنا إلى صلب عبد المطلب أخرج ذلك النور فشقّه نصفين محفل نصفه في عبد الله ونصفه في أبي طالب ثمّ اخرج النصف الذي لي إلى آمنه والنصف إلى فاطمة بنت أسد ، فأخرجتني آمنه وأخرجت فاطمة عليّاً ، ثمّ أعاد عزّ وجلّ العمود إليّ فخرجت منّي فاطمة ثمّ أعاد عزّ وجلّ العمود إلى علي فخرج منه الحسن و الحسين يعني من النصفين جميعاً فما كان نور علي فصار في ولد الحسن و ما كان من نوري صار في ولد الحسين فهو ينتقل في الأئمّة من ولده إلى يوم القيامة » إلى غير ذلك في الرويات فراجع [ بحار الأنوار ج 15 / ص 3 إلى ص 35 ] .