الجواب من الشيخ علي الكوراني: لا ؛ هذه ما يرون أنّ عائشة ندمت على خروجها ، وهي ذهبت لتصلح بين أولادها ، لكن صار الحرب ، وقادت 120 ألف في المعركة (1) ، وطاولت المعركة ستّة أو سبعة أيّام (2) ، فهي ذهبت لتصلح ، وما كانت نيّتها الحرب ، وجاء جماعة هم طرف ثالث « سبئيّة » (3) وشعلوا الحرب (4) ، وهذه من لعبهم يريدون أن يبرئون عائشة لأنهم يعرفون الحقّ مع علي (5). ويقولون بأن عائشة والطلحة والزبير اجتهدوا فأخطؤوا ، وعائشة تابت ، والدليل على ذلك أنّها تابت فكانت إذا ذكرت حرب الجمل تبكي حتّى تبلّ خمارها (6) ، يعني مقنعتها تبتل. عندنا نحن أنّها لم تتب. عندما بلغها خبر قتل علي عليه السلام سجدت لله شكراً ، ومدحت ابن ملجم ، وكان لها عبد سمّته عبد الرحمن وعتقت عبداً آخر ، وبعثت رسالة لمعاوية تحرّكه على علي عليه السلام (7) ؛ فعندنا ما تابت. والشيخ المفيد رحمه الله عنده كتاب صغير مطبوع ، وتستطيعون أن تحصلوا عليه من الانترنت اسمه : « الكافئة في إبطال توبة الخاطئة » يثبت أنّها لم تتب ، ولذلك كانت تقول : فأن أحدثت لا تدفنوني عند النبي ، أنا أخاف ، وأستحي ، فدفنوني بالبقيع (8). إذن لم يثبت انّها تابت وعندنا أنّها لم تتب من خطيئتها. الهوامش 1. كتاب سليم بن قيس / المجلّد : 2 / الصفحة : 796 / الناشر : الهادي / الطبعة : 1. وهناك روايات أخرى تشير إلى عدد أصحاب الجمل كان يتراوح ما بين ثلاثين ألف أو أكثر ، وهنا نذكر ما ورد في تاريخ الطبري والفتوح : تاريخ الطبري / « لمحمد بن جرير الطبري » / المجلّد : 3 / الصفحة : 517 / الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات : وهم لا يشكون في الصلح وعائشة في الحدان والناس في الزابوقة على رؤسائهم هؤلاء وهم ثلاثون ألفاً ... الفتوح « لأحمد بن أعثم الكوفي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 466 / الناشر : دار الأضواء : وخرج الزبير وطلحة فنزلوا موضعاً يقال له زابوقة ، وهم ثلاثون ألف مقاتل ... الفتوح « لأحمد بن أعثم الكوفي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 495 / الناشر : دار الأضواء : وأما عائشة فكانت في ثلاثين ألفاً ويزيدون ... 2. راجع : الإمامة والسياسة « لابن قتيبة » / المجلّد : 1 / الصفحة : 72 / الناشر : مؤسسة الحلبي وشركاه للنشر والتوزيع. 3. لقد قيل في شأنهم أنّهم قوم من غلاة الشيعة ، وقد ذكر بعض المخالفين أنّهم كانوا السبب في معركة الجمل حيث أفشلو المفاوضات بين أمير المؤمنين عليه السلام والطلحة والزبير. 4. راجع : تاريخ الطبري « لمحمّد بن جرير الطبري » / المجلّد : 3 / الصفحة : 517 ـ 519 / الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات. 5. مناقب علي بن أبی طالب علیه السلام « لابن مردويه » / الصفحة : 114 ـ 115 / الناشر : دار الحديث / الطبعة : 2 : ابن مردويه ، عن أبي ذر ، أنّه سئل عن اختلاف الناس ، فقال : عليك بكتاب الله ، والشيخ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فإنّي سمعت النبيّ صلّى الله عليه وآله يقول : « عليّ مع الحق ، والحق مع عليّ وعلى لسانه ، والحق يدور حيثما دار عليّ » . ابن مردويه ، عن عائشة ، أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال : « الحق مع عليّ ، يزول معه حيث ما زال » . 6. راجع : الطبقات الكبرى « لابن سعد » / المجلّد : 8 / الصفحة : 81 / الناشر : دار صادر. 7. الجمل « للشيخ المفيد » / الصفحة : 83 ـ 84 / الناشر : مكتبة الداوري : أنها لما قتل أمير المؤمنين جاء الناعي فنعى أهل المدينة فلما سمعت عائشة بنعيه استبشرت وقالت متمثلة : فان يك ناعياً فلقد نعاه لنا من ليس في فيه التراب فقالت لها زينب بنت أبي سلمى ألعلي تقولين ؟! فتضاحكت ثم قالت أنسى فاذا نسيت فذكروني ثم خرت ساجدة شكراً على ما بلغها من قتله ورفعت رأسها وهي تقول : فألقت عصاها واستقر بها النوى كما قر عيناً بالإياب المسافر الشافي في الإمامة « للسيد المرتضى » / المجلّد : 4 / الصفحة : 356 / مؤسّسة إسماعيليان / الطبعة : 2 : وروى محمد بن إسحق أنَّ عائشة لمّا وصلت الى المدينة راجعةً من البصرة ، لم تزل تحرّض الناس على أمير المؤمنين عليه السلام وكتبت الى معاوية والى اهل الشام مع الاسود بن أبي البختري لتحرضهم عليه ، وروي عن مسرُوق أنه قال : دخلت على عائشة فجلست اليها فحدَّثتني واستدعت غلاماً لها اسود يقال له : عبد الرحمن حتّى وقف ، فقالت : يا مسروق أتدري لم سمّيته عبد الرحمن فقلت : لا ، فقالت : حبّاً مني لعبد الرّحمن بن ملجم. بحار الأنوار « للعلامة المجلسي » / المجلّد : 32 / الصفحة : 342 / الناشر : دار الفكر / الطبعة : 2 : ولو ذهبنا إلى تقصّي ما روي عنها من الكلام الغليظ الشديد الدّال على بقاء العداوة واستمرار الحقد والضغينة لأطلنا وأكثرنا. و [ أمّا ] ما روي عنها من التلهّف والتحسر على ما صدر عنها فلا يدلّ على التوبة إذ يجوز أن يكون ذلك من حيث خابت عن طلبتها ولم تظفر ببُغْيَتِها مع الذلّ الذي لحقها وألحقها العار في الدنيا والإِثم في الآخرة. كانت تسبّ أمير المؤمنين عليه السلام الجمل « للشيخ المفيد » / الصفحة : 197 ـ 198 / الناشر : مكتبة الداوري : ونادى امير المؤمنين عليه السلام محمد بن ابي بكر فقال سلها هل وصل اليها شيء من الرماح والسهام فسألها قالت نعم وصل إلي سهم خدش رأسي وسلمت من غيره الله بيني وبينكم فقال محمد والله ليحكمن عليك يوم القيامة ما كان بينك وبين امير المؤمنين « ع » حتى تخرجين عليه وتؤلبين الناس على قتاله وتنبذي كتاب الله وراء ظهرك فقالت دعنا يا محمد وقل لصاحبك يحرسني وكان الهودج كالقنفذ من النبل فرجعت إلى امير المؤمنين عليه السلام وأخبرته بما جرى بيني وبينها وما قلت وما قالت. فقال عليه السلام هي امرأة والنساء ضعاف العقول فتول امرها واحملها إلى دار عبد الله بن خلف حتى ننظر في امرها فحملتها إلى الموضع وان لسانها لا يفتر من السب لي ولعلي والترحم على اصحاب الجمل. 8. العقد الفريد / المجلّد : 5 / الصفحة : 79 : وماتت عائشة في أيام معاوية وقد قاربت السبعين ؛ وقيل لها : تُدْفَنين مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؟ قالت : لا ، إني أحدثت بعده حدثا ، فادفنوني مع إخوتي بالبقيع. صحيح البخاري / المجلّد : 8 / الصفحة : 153 / الناشر : دار الفكر : حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا اَبُو اُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي وَلَا تَدْفِنِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَيْتِ فَإِنّي أَكْرَهُ اَنْ اُزَكَّى. المستدرك على الصحيحين « للحاكم النيسابوري » / المجلّد : 5 / الصفحة : 8 / الناشر : دار المعرفة / الطبعة : 1 : حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن بشر العبدي ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : قالت عائشة رضي الله عنها وكانت تحدّث نفسها أن تدفن في بيتها مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبي بكر فقالت : إني أحدثت بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حدثاً ادفنوني مع أزواجه فدفنت بالبقيع. الطبقات الكبرى « لابن سعد » / المجلّد : 8 / الصفحة : 74 / الناشر : دار صادر : أخبرنا الفضل بن دُكين ، حدّثنا حسن بن صالح عن إسماعيل عن قيس قال : قالت عائشة عند وفاتها : إني قد أحدثت بعد رسول الله ، صلّى الله عليه وسلم ، فادفنوني مع أزواج النبيّ ، صلى الله عليه وسلم.
الجواب من الشيخ علي الكوراني: جرت عادة العلماء في إيران وغيرها على إختصار البسملة الشريفة ، فيكتب بدلها « باسمه تعالى » وذلك لكي لا ترمى الورقة التي عليها اسم الجلالة على الأرض وما شابه ، فينافي ذلك الإحترام الواجب لأسماء الله تعالى. وهو أمر حسن. المقالات المشابهة ما هي الحكمة عند البدء بكلّ عمل نقول « بسم الله الرحمن الرحيم » ؟ حول كنه الإسم الأعظم ما هي أسماء الله ، و ما هي خواصها ؟ ما الدليل العقلي على عموم قدرة الله تعالى ؟ كيف يكون صفات الله تعالى عين ذاته ؟
الجواب من الشيخ علي الكوراني: الإنسان معرض للضعف وغلبة الشيطان والهوى والشهوة .. لكن عليه أن يقاوم ويتغلب على هواه وشيطانه. وأهمّ الأمور إذا ابتلي بمعصية أن لا تجرّه معصيته لربّه إلى ترك صلاته ، وقطع رابطته مع ربّه عزّ وجلّ. أنصحك أيّها العزيز أن تنتفض على نفسك الأمّارة ، وتبتعد عن أسباب المعصية وتترك التلفزيون كلّيّاً مدّة .. حتّى تطمئنّ أنّك قد طهرت من آثار المرض .. ولا تعدّ إلى تلك القنوات الفاسدة المفسدة ، واهتمّ بالزواج إن كنت أعزب ، وبتحسين علاقتك مع زوجتك إن كنت متزوّجاً. أعانك الله وإيّانا على أنفسنا ونصرك الله وإيّانا على أهوائنا وشهواتنا.
الجواب من الشيخ علي الكوراني: أصل التوحيد هو أوّل أصول العقائد لأنّ موضوعه معرفة الخالق عزّ وجلّ ، وهي أهمّ من معرفة المخلوق. ومن ناحية ثانية ، فإنّ التوحيد هو الفطرة التي فطر الله الناس عليها ، فكلّ إنسان يدرك بفطرته وجود الله تعالى وتوحيده ، ثمّ ينتقل إلى معرفة أنبيائه ورسله ووحيه وأوصياء أنبيائه ومعرفة اليوم الآخر والحساب فيه.
الجواب من الشيخ علي الكوراني: روى الصدوق أعلى الله مقامه في [ كتاب معاني الأخبار / 132 ] ، بسنده عن حسين الأشقر ، قال : قلت لهشام بن الحكم : ما معنى قولكم إنّ الإمام لا يكون إلّا معصوماً ؟ فقال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال : « المعصوم هو الممتنع بالله من جميع محارم الله ، قال الله تبارك وتعالى : ( وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّـهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) [ آل عمران : 101 ] » . انتهى. وهذا الإمتناع بالله تعالى يكون بألطافه وعناياته وتوجيهه عزّ وجلّ بحيث يختار المعصوم الطاعة دائماً ولا يقع في المعصية ، وليس ذلك إجباراً من الله للمعصوم ، لأنّ قدرته على المعصية موجودة لكنّه لا يختارها أبداً .. ولتقريب المعنى نقول : إنّ كل إنسان « معصوم نسبياً » عن عدد من الاُمور بحيث يعلم كلّ من يعرفه أنّه لا يرتكبها ، ولو جاءهم شخص وأخبرهم أنّه رآه يعمل كذا أو يقول كذا .. لقالوا له : هذا لا يكون ولا يصدر منه .. مع أنّه يقدر على ذلك. فالعصمة الإلهيّة للأنبياء والأوصياء عليهم السلام لا تعني سلبهم القدرة على معصيته ومخالفته ، بل تعني وصولهم إلى درجة كمال لا يرتكبون معها المعصية. أمّا قولك إنّ الله تعالى لو جعل أيّ شخص معصوماً لكان مثلهم تماماً ، فهو صحيح ، ولكن الله تعالى لا يعطي العصمة إلّا باستحقاق ، ولا يعصم إلّا من يعلم أنّه لو لم يعصمه ، لكان في درجة يستحقّ معها العصمة. وحتّى الذين عصمهم من صغرهم ، فإنّ هذا يكشف أنّه لو لم يعصمهم من الصغر لبلغوا بطاعتهم مرتبة يستحقّون معها العصمة في الكبر .. ( إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا ) [ الإسراء : 30 ] ، كما أنّ نبوّة عيسى ويحيى صلّى الله عليه وآله أعطاها الله لهما بإستحقاق ، لعلمه بأنّهما لو يعطيها لاستحقاها. وهو شبيه بأن تعطى النتيجة للطالب النابغة المستقيم للثقة الكاملة به قبل أن يكمل الجامعة.
الجواب من الشيخ علي الكوراني: كما تعرفون ، فإنّ مصادر السنيين الأساسيّة مثل الصحاح الستّة ، تتجنّب رواية أيّ شيء يتعلّق بإثبات حقّ أمير المؤمنين عليه السلام ، حتّى عن لسانه !! ولذا لا نتوقّع أن يرووا مثل خطبته الشقشقيّة الصريحة بإدانة أبي بكر وعمر ، وإن كان فلتت منهم بعض الروايات التي سجلت حقيقة موقف أمير المؤمنين عليه السلام من أبي بكر وعمر ، كالذي رواه مسلم من شهادة عمر بأنّ عليّاً عليه السلام والعبّاس قالا له ولأبي بكر : « إنكما غادران خائنان آثمان !! » . أمّا المصادر الأخرى للسنّة فتجد فيها ما يثبت صدور هذه الخطبة عن أمير المؤمنين عليه السلام ، كالذي ذكره ابن سلام في غريب الحديث ، وابن الاثير في النهاية قال : ومنه حديث علي في خطبة له : « تلك شقشقة هدرت ، ثم قرّت » . وقد تتبّع ذلك الشيخ الأميني رحمه الله في الغدير : 7 / 82 ، وج 4 / 197 ، و الشيخ المحمودي في نهج السعادة : 2 / 512 ... جزاهما الله خيراً .. . ـ قال الشيخ الأميني رحمه الله في الغدير 7 / 82 حول هذه الخطبة : « هذه الخطبة تسمّى بالشقشقيّة ، وقد كثر الكلام حولها ، فأثبتها مهرة الفن من الفريقين ، ورأوها من خطب مولانا أمير المؤمنين الثابتة التي لا مغمز فيها ، فلا يُسمع إذن قول الجاهل بأنّها من كلام الشريف الرضي ، وقد رواها غير واحد في القرون الأولى قبل أن تنعقد للرضي نطفته ، كما جاءت بإسناد معاصريه والمتأخّرين عنه من غير طريقه ، وإليك اُمّة من اُؤلئك : 1 ـ الحافظ يحيي بن عبد الحميد الحماني ، المتوفّى 228 ، كما في طريق الجلودي في العلل والمعاني. 2 ـ أبو جعفر دعبل الخزاعي ، المتوفّى 246 ، رواها بإسناده عن ابن عبّاس ، كما في أمالي شيخ الطائفة / 237 ، ورواها عنه أخوه أبو الحسن علي. 3 ـ أبو جعفر أحمد بن محمّد البرقي ، المتوفّى 274 / 80 ، كما في علل الشرائع. 4 ـ أبو علي الجبائي شيخ المعتزلة ، المتوفّى 303 ، كما في الفرقة الناجية للشيخ إبراهيم القطيفي ، والبحار للعلّامة المجلسي 8 : 161. 5 ـ وجدت بخطّ قديم عليه كتابة الوزير أبي الحسن علي بن الفرات ، المتوفّى 312 ، كما في شرح ابن ميثم. 6 ـ أبو القاسم البلخي أحد مشايخ المعتزلة ، المتوفّى 317 ، كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 69. 7 ـ أبو أحمد عبد العزيز الجلودي البصري ، المتوفّى 332 ، كما في معاني الأخبار. 8 ـ أبو جعفر ابن قبة تلميذ أبي القاسم البلخي المذكور ، رواها في كتابه [ الإنصاف ] كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 69 وشرح ابن ميثم. 9 ـ الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني ، المتوفّى 360 ، كما في طريق القطب الراوندي في شرح نهج البلاغة. 10 ـ أبو جعفر ابن بابويه القمي ، المتوفّى 381 ، في كتابيه : علل الشرائع ومعاني الأخبار. 11 ـ أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري ، المتوفّى 382 ، حكى عنه شيخنا الصدوق شرح الخطبة في معاني الأخبار والعلل. « لفت نظر » : عدّه السيّد العلّامة الشهرستاني في : ـ ما هو نهج البلاغة ـ / 22 ، ممّن روى الشقشقيّة ، فأرخ وفاته بسنة 395 ، وذكره في/ 23 فقال : « من أبناء القرن الثالث. لا يتمّ هذا ولا يصحّ ذاك ، وقد خفي عليه أنّ الحسن بن عبد الله العسكري راوي الشقشقية هو : أبو أحمد صاحب كتاب الزواجر ، وقد توفّي سنة 382 وولد 293 ، وحسبه أبا هلال الحسن بن عبد الله العسكري صاحب كتاب « الأوائل » تلميذ أبي أحمد العسكري ، والتاريخ الذي ذكره تاريخ فراغه من كتابه « الأوائل » لا تاريخ وفاته ». توجد ترجمة كلا الحسنين العسكريين في : معجم الاُدباء 8 : 233 ـ 268 ، وبغية الوعاة / 221. 12 ـ أبو عبد الله المفيد ، المتوفّى 412 ، اُستاذ الشريف الرضي ، رواها في كتابه « الإرشاد » / 135. 13 ـ القاضي عبد الجبار المعتزلي ، المتوفّى 415 : ذكر في كتابه « المغنى » تأويل بعض جمل الخطبة ومنع دلالتها على الطعن في خلافة من تقدم على أمير المؤمنين من دون أيّ إيعاز إلى الغمز في إسنادها. 14 ـ الحافظ أبو بكر ابن مردويه ، المتوفّى 416 ، كما في طريق الراوندي في شرح النهج . 15 ـ الوزير أبو سعيد الآبي ، المتوفّى 422 ، في كتابه : « نثر الدرر ونزهة الأديب » . 16 ـ الشريف المرتضى أخو الشريف الرضي الأكبر ، توفّي سنة 436 ، ذكر جملة منها في الشافي / 203 فقال : مشهور. وذكر صدرها في / 204 فقال : معروف. 17 ـ شيخ الطائفة الطوسي ، المتوفّى 460 ، رواها في أماليه / 327 عن السيّد أبي الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفار ، المترجم في مستدرك العلّامة النوري 3 : 509 من طريق الخزاعيين. وفي تلخيص الشافي. 18 ـ أبو الفضل الميداني ، المتوفّى 518 ، في مجمع الأمثال / 383 ، قال : « ولأمير المؤمنين علي رضي الله عنه خطبة تعرف بالشقشقيّة ؛ لأنّ ابن عباس رضي الله عنهما قال : « له حين قطع كلامه : يا أمير المؤمنين ! لو اطردت مقالتك من حيث أفضيت. فقال : هيهات يا بن عبّاس ! تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت » » . 19 ـ أبو محمّد عبد الله بن أحمد البغدادي ، الشهير بابن الخشّاب ، المتوفّى 567 ، قرأها عليه أبو الخير مصدق الواسطي النحوي ، وسيوافيك بعيد هذا كلامه فيها. 20 ـ أبو الحسن قطب الدين الراوندي ، المتوفّى 573 ، رواها في شرح نهج البلاغة من طريق الحافظين : ابن مردويه ، والطبراني. « وقال : أقول : وجدتها في موضعين تاريخهما قبل مولد الرضي بمدة : أحدهما : أنّها مضمنة كتاب « الانصاف » لأبي جعفر ابن قبة ، تلميذ أبي القاسم الكعبي أحد شيوخ المعتزلة ، وكانت وفاته قبل مولد الرضي. الثاني : وجدتها بنسخة عليها خطّ الوزير أبي الحسن علي بن محمّد بن الفرات ، وكان وزير المقتدر بالله ، وذلك قبل مولد الرضي بنيف وستين سنة ، والذي يغلب على ظنّي أنّ تلك النسخة كانت كتبت قبل وجود ابن الفرات بمدّة ». 21 ـ أبو منصور الطبرسي ، أحد مشايخ ابن شهر اشوب ـ المتوفّى 588 ـ في كتابه « الاحتجاج » / 95 ، فقال : « روى جماعة من أهل النقل من طرق مختلفة عن ابن عبّاس ». 22 ـ أبو الخير مصدق بن شبيب الصلحي النحوي ، المتوفّى 605 ، قرأها على أبي محمّد ابن الخشّاب وقال : « لما قرأت هذه الخطبة على شيخي أبي محمّد ابن الخشاب ... ». 23 ـ مجد الدين أبو السعادات ابن الأثير الجزري ، المتوفّى 606 ، أوعز إليها في كلمة « شقشق » في النهاية : 2 : 294 ، فقال : « ومنه حديث علي في خطبة له : « تلك شقشقة هدرت ثمّ قرت » » . 24 ـ أبو المظفر سبط ابن الجوزي ، المتوفّى 654 ، في تذكرته / 73 ، من طريق شيخه أبي القاسم النفيس الأنباري باسناده عن ابن عبّاس ، فقال : « تعرف بالشقشقيّة ، ذكر بعضها صاحب نهج البلاغة وأخل بالبعض ، وقد أتيت بها مستوفاة. ثمّ ذكرها مع اختلاف ألفاظها ». 25 ـ عزّ الدين ابن أبي الحديد المعتزلي ، المتوفّى 655 ، قال في شرح النهج 1 : 69 : « قلت : وقد وجدت أنا كثيراً من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبي القاسم البلخي ، إمام البغداديين من المعتزلة ، وكان في دولة المقتدر قبل أن يخلق الرضي بمدّة طويلة. ووجدت أيضاً كثيراً منها في كتاب أبي جعفر ابن قبة ، أحد متكلمي الإمامية ، وهو الكتاب المشهور بكتاب « الانصاف » ، وكان أبو جعفر هذا من تلامذة الشيخ أبي القاسم البلخي رحمه الله تعالى ، ومات في ذلك العصر قبل أن يكون الرضي رحمه الله تعالى موجوداً ». 26 ـ كمال الدين ابن ميثم البحراني ، المتوفّى 679 : « حكاها عن نسخة قديمة عليها خط الوزير علي بن الفرات ، المتوفّى 312 ، وعن كتاب « الانصاف » لابن قبة ، وذكر كلمة ابن الخشاب المذكورة ، وقراءة أبي الخير إياها عليه ». 27 ـ أبو الفضل جمال الدين ابن منظور الأفريقي المصري ، المتوفّى 711 ، قال في مادة « شقشق » من كتابه « لسان العرب » : 12 : 53 ، « وفي حديث علي رضوان الله عليه في خطبة له : « تلك شقشقة هدرت ثمّ قرت » » . 28 ـ مجد الدين الفيروزآبادي ، المتوفّى 816 / 17 ، أوعز إليها في القاموس : 3 : 253 ، قال : « والخطبة الشقشقية العلوية ؛ لقوله لابن عباس ـ لما قال له :« لو اطردت مقالتك من حيث أفضيت ـ : يا بن عباس ! هيهات تلك شقشقة هدرت ثمّ قرت » » . ـ وقال الشيخ المحمودي في نهج السعادة : 2 / 512 : « ليُعلم أنّ الخطبة الشريفة قد رواها جماعة كثيرة من علماء السنّة والإماميّة ، ومن عجائب الدهر أنّه مع كثرة الدواعي على إخفاء أمثال هذا الكلام ، واستقرار ديدنهم على تغطيته وستره ، وتمزيق أصله وإحراق مصادره ، ومع ذلك كلّه قد تجلّى في اُفق كتب كثير من أهل الإنصاف من علماء أهل السنّة ، وتلألأ بدره التام بحيث ينفذ شعاعه في حاسة العميان فضلاً عن أهل البصائر والضمائر ... ». فرواها الحافظان : ابن مردويه ، والطبراني ـ كما يأتي ـ. ورواها ابن الخشاب عبد الله بن أحمد ، واعترف بأنّها من كلام أمير المؤمنين عليه السلام وأنّه وجدها في كتب العلماء وأهل الأدب بخطوطهم قبل أن يُخلق الرضي بمائتي سنة ، كما ذكره عنه ابن أبي الحديد في شرح الخطبة. وكذلك ذكر ابن أبي الحديد في الشرح : 1 / 69 ، أنّه وجد كثيراً من ألفاظ الخطبة في تصانيف إمام البغداديين من المعتزلة الشيخ أبي القاسم البلخي. وأيضاً رواها سبط ابن الجوزي يوسف بن قزغلي الحنفي في أوّل الباب السادس من كتاب تذكرة الخواص / 133 ، عن شيخه أبي القاسم النفيس الأنباري ، ثمّ ذكر الخطبة بما يستفاد منه تعدّد الطرق لها. ورواها أيضاً الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، المتوفّي عام 382 ، كما رواها عنه الشيخ الصدوق في علل الشرائع ومعاني الأخبار ، وكذلك العلّامة الحلي في المطلب الخامس من كتاب كشف الحق : 2 / 40 ، وكذلك نقلها عنه في المقدّمة الثالثة من كتاب الدرجات الرفيعة / 37. ورواها أيضاً أبو علي الجبائي وأبو هلال العسكري الحسن بن عبد الله بن سهل ، المتوفّي بعد سنة 395 ، في كتاب الأوائل ، كما نقل عنه في إحقاق الحقّ ، نقلاً عن هدية الأحباب. وكثيراً منها ذكره الأدباء واللغويّون ؛ فذكر قطعا منها في مادة : « جذ » و « حذ » و « حضن » و « نفج » و « نفخ » و « شقشق » من القاموس ، ولسان العرب ، وتاج العروس ، ومجمع الأمثال : / 169. وقطعاً كثيرة منها ذكرها ابن الأثير في النهاية ؛ فانظر منه المواد التالية : « جذ » و « حذ » و « حضن » و « نفج » و « نفخ » و « نثل » و « خضم » و « شقشق » و « عفط » و « حلأ » و « سفف » و « شنق ». وقال الفيروزآبادي في مادة : « شقق » من كتاب القاموس : والخطبة الشقشقية العلوية ؛ لقوله لابن عباس ـ لما قال له : « لو اطردت مقالتك من حيث أفضيت ـ : يا بن عباس هيهات تلك شقشقة هدرت ثمّ قرت !!! ». وقال في باب الاستعانة من الجزء الثالث من كتاب تحرير التحبير / 383 : « وأمّا الناثر فإن أتى في أثناء نثره ببيت لنفسه سمّى ذلك : تشهيراً ، وإن كان البيت لغيره سُمّي : استعانة ، كقول علي عليه السلام في خطبته المعروفة بالشقشقيّة : ـ فيا عجبا ـ بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته ـ ثمّ قال ـ : شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابـــــــر فهذا البيت للأعشى ، استعان به علي عليه السلام كما ترى ». أقول : وللعلّامة الأميني رحمه الله في الغدير : : 7 / 80 كلام وفيه فوائد. «»
الجواب من الشيخ علي الكوراني: رواه في البحار في موضعين (1) ، عن كتاب الأنوار للشيخ أبي الحسن البكري بسند ليس من طرق أهل البيت عليهم السلام ، ضعيف بالإرسال. ورواه في « الجنة العاصمة / 148 » ، عن كتاب مخطوط في مكتبة الفاضل السماوي ـ مؤلّف كتاب إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام ـ ، عن كشف اللآلئ لصالح بن عبد الوهاب بن العرنديس ، بسند متصل إلى الصدوق ، بسنده المتصل إلى جابر الجعفي ، عن جابر الأنصاري ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، عن الله تبارك وتعالى أنّه قال : يا أحمد .. الخ. وسنده غير تام. فهو يوجب التوقّف فيه. وإن صحّ فلا بد من فرض قرينة عقليّة يعرف المستمع العاقل منها أنّ المراد منه ليس ظاهره ؛ لأنّ العلّة الغائيّة إن كانت المخلوق الأكمل فهو رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فلا بدّ من القول إنّه لبيان اتّحاد نورهم وحقيقتهم النورانيّة في العوالم السابقة كأنّهم نور واحد في أجسام وأبدان متعدّدة ، فوجود كلّ منهم في هذا العالم لازمٌ لوجود الآخرين ، كأنّه يقول : لولا أنتم جميعاً ولولا واحد منكم لما تمّ الغرض من خلق الخلق. وكما قال أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب له عليه السلام إلى معاوية : « فإنّا صنائع ربّنا ، والناس بعد صنائع لنا » (2). الهوامش 1. بحار الأنوار « للمجلسي » / المجلّد 15 / الصفحة : 28 / الناشر : مؤسسة الوفاء ـ بيروت. بحار الأنوار « للمجلسي » / المجلّد : 54 / الصفحة : 199 / الناشر : مؤسسة الوفاء ـ بيروت. 2. نهج البلاغة / الصفحة : 331 / الرسالة : 28 / الناشر : بنياد نهج البلاغة.
الجواب من الشيخ علي الكوراني: والثلاثة في زمن النبي صلّى الله عليه وآله لم يشاركوا في قتال ولا حرب أو غزوات ؟ وحتّى بالغزوات والفتوحات التي صارت بعدهم كانت من تدخل وإشراف الإمام علي عليه السلام مثل فتح العراق وبلاد فارس و ... الخ. إذن لم يثبت لهؤلاء الثلاثه فضل ؟ وحتّى لو انجزوا فتوحات فالمنصب ليس لهم والخلافة مغصوبة ؟ إذن المنصب مغصوب من ناحية ، وأخرى هم لم ينجزوا ؟ والذين انجزوا تلك الفتوحات هم القادة الميدانيين المخلصين تحت إشراف الإمام أمير المؤمنين عليه السلام.