أفضل 9 أماكن سياحية خلّابة في عُمان

تُعَدّ سلطنة عُمان وجهة سياحية مدهشة وفريدة، تضمّ مدنًا جذّابة ومعالم كثيرة ومتنوّعة. وتقع أشهر الوجهات السياحية في عُمان في مدينة مسقط عاصمة البلاد، غير أنّ جمال مسقط وعظمتها ليسا إلا جزءًا من كثرة المعالم التي تزخر بها عُمان؛ ولذلك من الأفضل عدم الغفلة عن معالم المدن الأخرى والتوجه إليها.

وإذا كنتم تستمتعون بمشاهدة المناظر الصحراوية الخلّابة، وسلاسل الجبال الشامخة والآسرة، والقلاع التاريخية، والشواطئ الدافئة على مدار العام، فإنّ عُمان تستحق أن تكون وجهتكم القادمة في السفر؛ لتسجلوا فيها ذكريات لا تُنسى. وفيما يلي نعرّفكم على عدد من المعالم العجيبة والجديرة بالمشاهدة في عُمان، حتى تتمكّنوا من التخطيط للسفر بذكاء وحسن اختيار.

9.  جزيرة مصيرة (Masirah Island)

تقع هذه الجزيرة في الجنوب الشرقي من سلطنة عُمان قبالة سواحلها. وتُعد الخيار الأمثل للسياح الباحثين عن وجهة فريدة تجمع بين دفء الشمس، وجمال الشواطئ، والحياة الفطرية، إلى جانب التاريخ العريق.

وتضم جزيرة مصيرة قاعدة جوية تابعة للسلطنة، وبما أنّ مدنها صغيرة وهادئة ولا تشهد ازدحاماً سكانياً كبيراً، فهي تتيح لكم فرصة التجول في مناطقها النائية والخلابة بكل سكينة. وتقوم سفن “اللنچ” (تعريبها اللنج: هي نوع من زوارق) الكبيرة بنقل المسافرين من وإلى الجزيرة بانتظام.

وستجدون في جزيرة مصيرة الكثير من الأنشطة الممتعة، حيث يمكنكم السباحة أو مشاهدة حطام السفن الغارقة بالقرب من الشواطئ، أو مراقبة أكثر من 30 ألفاً من السلاحف البحرية النادرة التي تقصد هذه المنطقة سنوياً في مواسم التعشيش لوضع بيوضها، في مشهد طبيعي يأسر القلوب.

8.  بهلاء (Bahla)

تُعد واحة “بهلاء” واحدة من أجمل الأماكن وأكثرها سحراً في سلطنة عُمان، وتقع في الجزء الشمالي من البلاد. وتعدّ مدينة بهلاء واحة غناء في قلب الصحراء، حيث مثلت عبر القرون محطة استراحة محبوبة للمسافرين والقوافل.

وتقع بهلاء على بعد 40 كيلومتراً (25 ميلاً) من مدينة نزوى، وتضم قلعة تاريخية مهيبة وعظيمة. ويعود تاريخ “قلعة بهلاء” إلى القرن الثالث عشر الميلادي، حيث كانت تخضع آنذاك لحكم بني نبهان. وبعد استكشاف خبايا القلعة التاريخية، يُنصح بالتوجه نحو أسوار المدينة الأثرية التي تمتد لحوالي 7 أميال والمبنية من الطين. وإذا كنتم تبحثون عن هدايا تذكارية في أسواقها، فستجدون الأواني الفخارية المحلية الجميلة التي تشتهر بها هذه المدينة شهرة واسعة.

7.  مدينة صلالة (Salalah)

تقع مدينة صلالة في جنوب سلطنة عُمان. وقد أقام فيها السلطان قابوس وأسلافه منذ عام 1970م؛ ولهذا السبب تُعد اليوم ثاني أهم مدينة في عُمان بعد مسقط. وعند زيارة هذه المدينة، يمكنكم مشاهدة جلال وعظمة القصر السلطاني، والإعجاب بالهندسة المعمارية القديمة في منطقة “الحافة” (Haffa). كما يمكنكم السفر عبر الزمن إلى الماضي من خلال زيارة منطقة “البليد” الأثرية. وتشتهر مدينة صلالة بتجارة اللبان؛ لذا لا تنسوا شراء الهدايا التذكارية من أسواق المدينة المتنوعة.

6.  الجبل الأخضر (Jebel Akhdar)

يُعرف “الجبل الأخضر” بهذا الاسم نسبةً إلى طبيعته الفريدة، وهو يقع ضمن سلسلة جبال الحجر الشامخة التي تُعد من أشهر المرتفعات في سلطنة عُمان. ورغم اسمه، فلا ينبغي للزائر أن يتوقع رؤية مساحات خضراء شاسعة تغطي المكان بالكامل، إذ يتكون هذا الجبل أساساً من الصخور الكلسية، ويمثل القمة الأكثر ارتفاعاً في سلسلة جبال الحجر وفي البلاد قاطبة.

وعلى الرغم من عدم وجود غابات كثيفة تحيط بالجبل، إلا أنّ ارتفاعه الشاهق يمنحه مناخاً معتدلاً ولطيفاً، مما ساعد على نمو المحاصيل الزراعية بشكل أفضل بكثير مقارنةً بالمناطق الصحراوية الحارة. وتُصنّف هذه المناطق اليوم كمحميات طبيعية، حيث يتاح للسياح فرصة السير في ممراته الجبلية ومدرجاته الخلابة، والاستمتاع بمناظر أشجار الفاكهة المثمرة. وإذا كان المشي في المناطق الصحراوية بعُمان قد لا يبدو ممتعاً للبعض، فإنّه في رحاب هذا الجبل الجميل يُعدّ تجربة ترفيهية مميزة للغاية.

5. رأس الجنز (Ras al Jinz)

يقع رأس الجنز في أقصى شرق سلطنة عُمان، وتُعد هذه المنطقة محميةً لسلاحف المحيط الهندي؛ إذ تُسهم في زيادة أعداد السلاحف وحمايتها. ويمكن للسياح الذين يزورون هذه المنطقة خلال فصل الصيف أو بين شهري مايو وأكتوبر مشاهدة أعشاش السلاحف، وكذلك السلاحف الصغيرة بعد خروجها من البيوض وهي تتجه نحو المحيط.

ويمكنكم أيضاً القيام برحلة يومية باتجاه مسقط لمشاهدة محمية السلاحف، إلا أنّ معظم الزوار يفضّلون المبيت في هذه المنطقة للاستمتاع بمعالم أخرى مثل مركز زوار السلاحف والمتحف الشهير في رأس الجنز.

4.  شبه جزيرة مسندم (Musandam Fjords)

تقع محافظة شبه جزيرة مسندم في شمال سلطنة عُمان، ويفصل امتداد هذه شبه الجزيرة عن بقية أراضي عُمان شريطٌ ساحلي تابع لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتتميز أجزاء من هذه المحافظة بأنّها نائية وقليلة السكان، وكانت القرى الجبلية والمجتمعات الساحلية الصغيرة في الماضي من أبرز سكان هذه المناطق.

وتمتد شبه جزيرة مسندم نحو الشمال وتزخر بمشاهد طبيعية جميلة. ومن خلال زيارتها يمكنكم الانضمام إلى جولات استكشافية بالقوارب باتجاه السواحل والمرتفعات التي تبرز من الماء، ومشاهدة الدلافين، أو ركوب القوارب العُمانية التقليدية، أو ممارسة الغوص الحرّ وغوص السكوبا في البحر الأزرق الواسع.

وتعيش أعداد قليلة من السكان في هذه الأنحاء، كما ستجدون فيها حياةً برّية غنية، مما يجعلها وجهةً فريدة ورائعة لعشّاق الطبيعة.

3. صحراء وهيبة الرملية، رمال الوهيبة (Wahiba Sands)

تقع صحراء وهيبة الرملية في وسط سلطنة عُمان، وتمتد الكثبان الصحراوية فيها لأميال طويلة؛ لتشكّل هذه المنطقة الصحراوية المميزة. ويعيش أبناء القبائل البدوية في هذه الأنحاء؛ ولذلك يقصدها السياح الباحثون عن تجربة مختلفة وتقليدية وأصيلة في عُمان.

ومن خلال المشاركة في الجولات السياحية، وركوب الجمال، والتخييم في الصحراء تحت ضوء النجوم، يمكنكم التعرّف إلى نمط حياة البدو في رمال الوهيبة. ويمكن الوصول إلى هذه الصحراء عبر مدينة إبراء، إذ تنطلق منها في الواقع الجولات السياحية الاستكشافية إلى الصحراء.

2. مدينة نزوى (Nizwa)

كانت مدينة نزوى العريقة والعتيقة عاصمةً لسلطنة عُمان خلال القرنين السادس والسابع الميلاديين. وتشتهر هذه المدينة اليوم بقلعتها التاريخية الشامخة التي شُيّدت في القرن السابع عشر الميلادي بأمر من السلطان بن سيف اليعربي. ومن الجدير بالذكر أن أصل البناء وبعض أجزاء هذه القلعة يعود إلى القرن التاسع الميلادي.

ويُعد البرج الأسطواني الشكل من أبرز السمات التي تميّز هذه القلعة. كما تتمتع القلعة بنظام دفاعي خاص ومثير للاهتمام، ومن أمثلته وجود مصائد خاصة، ونوافذ ذات أشكال غريبة صُمّمت؛ لتناسب إطلاق النار نحو الأعداء.

وقد تحولت هذه القلعة اليوم إلى متحف يجسّد حياة أهل عُمان في القرن السابع عشر الميلادي. وعند زيارة مدينة نزوى التاريخية، لا تنسوا التعرّف إلى سائر معالمها، والتوجه إلى سوق نزوى أو الأسواق المفتوحة لشراء الهدايا التذكارية، وكذلك زيارة سوق الماعز العجيب الذي يُقام مرتين في الأسبوع في وسط المدينة.

1.     مدينة مسقط (Muscat)

إذا كان على السائح اختيار مكان واحد فقط لزيارته في عُمان، فمن المؤكد أنّه سيختار مدينة مسقط؛ فهي مدينة القلاع والقصور والمتاحف والأسواق الشهيرة التي تلبي مختلف الأذواق. وعلى الرغم من أن قصر “العلم” السلطاني قد لا يكون متاحاً للدخول دائماً، إلا أنّ ذلك يمنحكم فرصة أكبر لتأمل عمارته الخارجية الرائعة والمباني التاريخية الأخرى المحيطة بالميناء. وتقف قوات الحراسة أمام قلعتي “الجلالي” و"الميراني" اللتين تطلان على هذا القصر الكبير، وقد تحولتا اليوم إلى متاحف تفتح أبوابها للزوار.

كما يُسمح للسياح من مختلف الأديان بدخول “جامع السلطان قابوس الأكبر” في الفترة الصباحية، حيث يمكنهم الاستمتاع بمشاهدة الثريات الكريستالية الضخمة، والجدران الرخامية الفاخرة، وثاني أكبر سجادة إيرانية في العالم، مما يمنح الزائر تجربة روحية وجمالية فريدة. وتُعدّ مسقط الميناء الأكبر في البلاد، وتضم مجموعة من أهم وأكبر الأسواق العُمانية.

سوق مطرح

تُعد “مطرح” إحدى المدن التابعة لمحافظة مسقط، ويُعتبر “سوق مطرح” سوقاً تقليدياً غاية في الجمال، يقع على شاطئ مطرح الساحر. يتألف السوق من متاجر صغيرة متعددة تبيع المنتجات العُمانية الأصيلة، مثل الأقمشة الملونة، والملابس التقليدية، والمجوهرات الفضية والذهبية، والهدايا التذكارية. ويُعد هذا السوق من أشهر المعالم السياحية في مسقط، ومكاناً مثالياً لالتقاط الصور التذكارية.

مدينة صور
تُعتبر مدينة “صور” عاصمة المنطقة الشرقية في شمال شرق عُمان، وتتميز بشواطئها المذهلة. وتاريخياً، كانت مقصداً مهماً للبحارة والملاحين، حيث اشتهرت هذه المنطقة عبر التاريخ بصناعة “الداو” (السفن العُمانية التقليدية). وتضم المدينة كورنيشاً يخلب الألباب، وقلعتين أثريتين، ومحمية طبيعية للسلاحف، مما يجعلها وجهة مثالية لمحبي الجمال الطبيعي والعمارة العُمانية العريقة.
 

التعليقات

Loading...
لا يوجد تعليقات!

محتوى ذو صلة