اليوم التاسع «الّلهُمّ لكَ الحمدُ على كُلّ خيرٍ أعطَيتَنا ، ولكَ الحمدُ على كُلّ شَرٍ صَرفتهُ عَنّا ، ولكَ الحمدُ عَددَ ما خَلَقتَ وذَرأتَ ، وَبَرأتَ وأنَشأتَ ، وَلكَ الحمدُ عَددَ ما أبليتَ وَأوليتَ ، وَأخذتَ وَأعطيتَ ، وأمتَّ وأحيَيتَ ، وَكُلُّ ذلكَ إليك ، تَبَاركتَ وَتعاليتَ . لا يُذّلُ مَن واليتَ ، وَلا يُعزُّ من عادَيت ، تُبدي وَالمعادُ إليكَ ، وَتقضي ولا يُقضى عليكَ ، وَتَستغني وَنَفتقرُ اليكَ ، فَلَبيكَ رَبّنا وَسَعدَيكَ . ولكَ الحمدُ عَددَ ما رَبّيتَ وَآويتَ ، فَانّكَ تَرثُ الارضَ وَمنَ عَليها وَإليكَ يُرجعونَ ، وَأنتَ كَما أثنيتَ عَلى نَفسِكَ ، لا يَبلُغُ رَحَمتكَ قَولُ قائلٍ ، ولا ينقُصُك نائلٌ ، وَلا يَحفيك ، سائِلٌ . الّلهُمّ لكَ الحمدُ قَبلَ الحمدُ ، وَمُنتَهى الحمدِ ، حَقيقٌ بالحَمدِ ، حَمداً على حَمدٍ ، لا يَنَبغي الحمدُ الا لكَ . الّلهُمّ لكَ الحمدُ في الليلِ إذا يَغشى ، وَلكَ الحمدُ في النّهارِ إذا تَجلّى ، وَلكَ الحمدُ في الآخرةَ وَالاولى ، ولكَ الحمدُ في السّماواتِ العُلى ، وَلكَ الحمدُ في الارضينَ السُّفلى وما تَحتَ الثّرى ، وَكُلّ شيءٍ هالكٌ الاّ وَجهُكَ ، تَبقى وَيَفنى ما سِواكَ . الّلهُمّ لكَ الحمدُ في السّراء والضّراء ، ولكَ الحمدُ في الشدةِ والرّخاءِ ، والصّبرِ والبَلاءِ ، ولكَ الحمدُ في البُؤسِ والنّعماءِ . الّلهُمّ لكَ الحمدُ كَما حَمدتَ نَفسكَ في أولِ الكتابِ ، وفي التَوراة والانجيلِ ، والفُرقانِ العظيمِ ، وَلكَ الحمدُ حمداً لا ينقطعُ أوّلُهُ ، ولا يَنفدُ آخرُهُ ، ولكَ الحمدُ بالاسلامِ ، ولكَ الحمدُ بالقرآنِ ، ولكَ الحمدُ بالاهلِ وَالمالِ ،ولكَ الحمدُ في العُسرِ واليُسرِ ، ولكَ الحمدُ في المُعافاةِ والشُّكرِ، ولكَ الحَمدُ على حَلمكَ بَعدَ عَلمكَ ، وَلكَ الحمدُ على عَفوكَ بعد قدرتك ، ولكَ الحَمدُ على نَعمِكَ السّابغةَ عَلينا ، وَلكَ الحَمدُ على نَعمكَ التي لا تُحصى ، ولكَ الحَمدُ كما ظَهرتْ أياديكَ عَلينا فلم تُخفَ ، وَلكَ الحَمدُ كما كُثرتْ نَعمكَ فلم تُحص ، وَلكَ الحَمدُ على ما أحصيتَ كُلّ شيء عِلماً ، وَلكَ الحَمدُ كما أنتَ أهلهُ. لا إله الاّ أنتَ ، لا يُواري مِنكَ ليلٌ داجٍ ، ولا سماء ذاتُ أبراجٍ ، ولا أرضٌ ذاتَ فجاجٍ ، وَلا بحرٌ ذو أمواجٍ ، ولا ظُلماتٌ بَعضها فوقَ بعضٍ . رَبّ أنّا الصغيرُ الذي أنعمتَ فلكَ الحَمدُ ، ربّ أنا الوضيعُ الذي رَفعتَ فَلكَ الحَمدُ ، ربّ وَأنا المُهانُ الذي أكَرمتَ فَلكَ الحَمدُ ، وَأنا الراغبُ الذي أرضَيتَ فلكَ الحَمدُ ، وأنا العائِلُ الذي أغَنيتَ ربّ فلكَ الحَمدُ ، وأنا الخاطئ الذي عَفوتَ عَنهُ ربّ فلكَ الحَمدُ ، وأنا المذُنبُ الذي رَحمتَ ربّ فلكَ الحَمدُ ، وأنا الشّاهدُ الذي حَفظتَ ربّ فلكَ الحَمدُ ، وَأنا الُمسافرُ الذي سَلّمتَ ربّ فَلكَ الحَمدُ ، وأنا الغائِبُ الذي أدّيتَ ربّ فَلكَ الحَمدُ ، وأنا المَريضُ الذي شَفيتَ ربّ فَلكَ الحَمدُ ، وأنا العَزبُ الذي زَوّجتَ ربّ فَلكَ الحَمدُ ، وأنا السّقيمُ الذي عافيتَ ربّ فلكَ الحَمدُ ، وأنا الجائعُ الذي أشبعتَ ربّ فلكَ الحَمدُ ، وأنا العاري الذي كَسوتَ ربّ فَلكَ الحَمدُ ، وَأنا الطّريدُ الذي آويتَ ربّ فَلكَ الحَمدُ ، وأنا الاعمى الذي بَصرتَ ربّ فَلكَ الحَمدُ ، وأنا الوحيدُ الذي آنست ربّ فلكَ الحَمدُ ، وأنا المخذولُ الذي نَصرتَ ربّ فلك الحَمدُ ، وأنا المهمومُ الذي فَرّجتَ عنه ربّ فَلكَ الحَمدُ ، ولكَ الحَمدُ على الذي أنعمتَ به عَلينا كَثيراً ، وَأنا الذي لم أكُن شيئاً حينَ خلقتني فلكَ الحَمدُ ، وَدَعوتك فأجبتَني فَلكَ الحَمدُ . الّلهُمّ وهذه نعمٌ خَصصتني بِها مَع نِعَمكَ على بَني آدم فيما سَخّرتَ لَهُم وَدَفعتَ عَنهُم ذلك ، فَلكَ الحَمدُ كَثيراً ، وَلم تُؤتني شَيئاً ممّا آتَيتني مِن ذلكَ لِعملَ خَلا مِنّي ، وَلا لحقٍّ استَوجبتُ مِنكَ بهِ ذلكَ . وَلم تَصرف عنّي شَيئاً ممّا صَرفَتهُ مِن هُموم الدُينا وأوجاعِها ، وَعَجائبها وَأنواعِ بلاياها ، وَأمراضها وَأسقامِها ، لا أن يَكونَ كُنتُ لَهُ أهلاً ، وَلا أن يكُونَ كُنتُ فِيه قادِراً ، لَكِن صَرَفتُه عنّي بِرحمتكَ وَحُجةً عَليّ يا أرحمَ الراحِمينَ . الّلهُمّ فَلكَ الحَمدُ كثيراً كَما أنَعمتَ عَليّ كَثيراً ، وَصَرفتَ عَنّي البَلاءَ كَثيراً . الّلهُمّ صَلّ على مُحمدٍ وآل مُحَمدٍ كَثيراً ، وَاكفنا في هذا الوَقتِ وَفي كُلّ وقتٍ ما استَكفيناكَ من طَوارِقِ الليلِ والنهارِ ، فَلا كافَي لَنا سِواكَ ، وَلا ربّ لَنا غَيرُكَ ، وَاقضِ حَوائِجنا في دِينِنا وَدُنيانا ، وَآخِرتِنا وَاُولانا ، أنتَ إلهنا وَمَولانا ، حَسَنٌ فينا حُكمكَ ، عَدْلٌ فِينا قَضاؤك ، اقضِ لَنا الخَيرَ ، وَاجعلنا مَن أهلِ الخَير ، وَمّمن هُم لَمِرضاتكَ مُتّبعونَ ، وَلِسخطكَ مُفارقُونَ ، وَلِفرائضكَ مُؤدّون ، وَمنَ التّفريطِ وَالغفلةِ آمِنون ، وَاعفُ عَنّا وَعافِنا في كُلّ الاُمور أبداً ما أبقَيتنا ، واذا تَوفَيتَنا فاغفِر لَنا وارحَمنا ، وَاجعَلنا مِن النّارفارّينَ ، والى جَنّتك داخِلين ، وَلمُحمّدٍ وأهلِ بَيتِهِ مُرافقينَ ، يا أرحَمَ الرحمين» .