|
مدينة جدّنا لا تقبلينا
ألا فاخبر رسول الله عنا
و أن رجالنا بالطفّ صرعى
و أخبر جدّنا أنّا أسرنا
و رهطك يا رسول الله أضحوا
و قد ذبحوا الحسين ولم يراعوا
فلو نظرت عيونك للأسارى
رسول الله بعد الصون صارت
و كنت تحوطنا حتى تولت
أفاطم لو نظرت إلى السبايا
أفاطم لو نظرت إلى الحيارى
أفاطم لو رأيتينا سهارى و
أفاطم ما لقيتي من عداكي
فلو دامت حياتك لم تزالي
و عرج بالبقيع وقف وناد
و قل يا عم يا حسن المزكى
أيا عمّاه إن أخاك أضحى
بلا رأس تنوح عليه جهرا
و لو عاينت يا مولاي ساقوا
على متن النياق بلا وطاء
مدينة جدنا لا تقبلينا
خرجنا منك بالأهلين جمعاً
و كنا في الخروج بجمع شمل
و كنا في أمان الله جهراً
و مولانا الحسين لنا أنيس
فنحن الضائعات بلا كفيل
و نحن السائرات على المطايا
و نحن بنات يس وطه
و نحن الطّاهرات بلا خفاء
و نحن الصابرات على البلايا
ألا يا جدّنا قتلوا حسينا
ألا يا جدّنا بلغت عدانا
لقد هتكوا النّساء وحملوها
و زينب أخرجوها من خباها
سكينة تشتكي من حرّ وجدٍ
و زين العابدين بقيد ذلٍ
فبعدهم على الدنيا تراب
و هذي قصَّتي مع شرح حالي
| |
فبالحسرات والأحزان جئنا
بأنا قد فجعنا في أبينا
بلا رؤوس وقد ذبحوا البنينا
و بعد الأسر يا جدّا سبينا
عرايا بالطفوف مسلّبينا
جنابك يا رسول الله فينا
على أقتاب الجمال محملينا
عيون النّاس ناظرة إلينا
عيونك ثارت الأعدا علينا
بناتك في البلاد مشتتينا
و لو أبصرت زين العابدينا
من سهر الليالي قد عمينا
و لا قيراط ممّا قد لقينا
إلى يوم القيامة تندبينا
أيا ابن حبيب رب العالمينا
عيال أخيك أضحوا ضائعينا
بعيدا عنك بالرمضاء رهينا
طيور والوحوش الموحشينا
حريما لا يجدن لهم معينا
و شاهدت العيال مكشفينا
فبالحسرات والأحزان جئنا
رجعنا لا رجال ولا بنينا
رجعنا حاسرين مسلّبينا
رجعنا بالقطيعة خائفينا
رجعنا والحسين به رهينا
و نحن النائحات على أخينا
نشال على جمال المبغضينا
و نحن الباكيات على أبينا
و نحن المخلصون المصطفونا
و نحن الصادقون الناصحونا
و لم يرعوا جناب الله فينا
مناها واشتفى الأعداء فينا
على الأقتاب قهرا أجمعينا
و فاطَمْ والهٌ تبدي الأنينا
تنادي الغوث ربّ العالمينا
و راموا قتله أهل الخؤونا
فكأس الموت فيها قد سقينا
ألا يا سامعون ابكوا علينا
|