(364)
مـصطلحـات نحـويّـة ( 28 )
السـيّد علي حسـن مطر
أربعة وخمسون : مصطلح الإلغاء
لغة :
للإلغاء في اللغة معنيان ، هما : الإبطالُ ، والإلقاءُ أو الإسقاط ; يقال : « ألغى الشيءَ : أبطلَه ، وألغاهُ من العَدَدِ : ألقاه منه »(1) . .
وقال في اللسان : « ألغيتُ الشيءَ : أبطلتُه ، وكان ابن عبّـاس (رضي الله عنه)يُلغي طلاقَ المكرَه ، أي : يُبطلهُ »(2) .
والمعنى الأوّل هو الأوفق بالمعنى الاصطلاحي النحوي ، كما سيتّضـح .
اصطلاحاً :
وقد استعمل النحاة كلمة « الإلغاء » بمعناها الاصطلاحي في وقت
(1) مختار الصحاح ، محمّـد بن أبي بكر الرازي ، مادّة « لغا » .
(2) لسان العرب ، ابن منظور ، مادّة « لغا » .
(365)
مبكّر ، وخصّوها بجواز إبطال عمل الأفعال القلبية المتصرّفة الداخلة على المبتدأ والخبر والناصـبة لكلّ منهما . .
قال سيبويه ( ت 180 هـ ) : « هذا باب الأفعال التي تُستعمل وتُلغى ، فهي : ظننتُ ، وحسبتُ ، وخلتُ ، وأُريتُ ، ورأيتُ ، وزَعمتُ ، وما يتصرّف من أفعالهنّ ، فإذا جاءت مستعمَلة فهي بمنزلة : رأيتُ وضربت وأعطيتُ في الإعمال ; تقول : أظنُّ زيداً منطلقاً ، وزيداً أظنّ أخاك . فإذا ألغيتَ قلتَ : عبدُ الله أظنُّ ذاهبٌ . وكلّما أردت الإلغاء فالتأخير أقوى ، وكلٌّ عربي جـيّد »(1) . .
ومرادهُ : التأخير في قبال توسّطها بين معموليها ، لا في قبال تقدّمها عليهما ، ذلك أن جمهور النحاة البصريين لا يجيزون إلغاءها متقدّمةً على معموليها .
قال المبرّد ( ت 285 هـ ) : « فالذي تلغيه لا يكون متقدّماً ، إنّما يكون في أضعاف الكلام ، ألا ترى أنّك لا تقول : ظننتُ زيد منطلقٌ »(2) .
وقال ابن السّراج ( ت 316 هـ ) : « ويجوز لك أن تلغي الظنَّ إذا توسّط الكلام أو تأخّر ، وإن شئت أعملته . . . ولا يحسن أن تلغيه إذا تقدّم »(3) .
ونجـدُ مثلَ هذا المضـمون لدى كلّ من الزجّاجي ( ت 327 هـ )(4) ، وأبي عليّ الفارسي ( ت 377 هـ )(5) .
وأمّا ابن جنّي ( 392 هـ ) فقد رجّح إلغاءَ هذه الأفعال متأخّرةً على إعمالها(6) ، وممّن تابعه على ذلك ابن الخشّاب ( ت 567 هـ ) ; فقد ذكر أنّه في حال تأخّر الفعل عن المبتدأ والخبر « تكون أيضاً مخيّراً بين الإلغاء والإعمال ، والإلغاء أجود ; لتراخي الفعل عن أقوى أماكنه ، وهو الصدر ، وضـعفه لوقوعه آخـراً »(7) .
وذهب كلّ من : ابن بابشاذ ( ت 469 هـ ) ، وابن معطي ( ت 628 هـ ) إلى ترجيح إعمالها على إلغائها حال توسّطها بين المعمولين . .
قال ابن بابشاذ : « وإن وقعت وسطاً بين الاسمين ، جاز وجهان . . . والإعمال أجود . . . وإن وقعت أخيراً جاز أيضاً وجهان ، أجودهما الإلغاء »(8) .
وقال ابن معطي : « ولا يخلو ] العامل [ من أن يتقدّم على المفعولين ، فيعمل ، أو يتوسّـط بينهما ، فيجوز الإعمال والإلغاء ، والإعمالُ أحسن ، أو يتأخّـر ، فيكون الإلغاءُ أحسـن »(9) .
وقال الزمخشـري ( ت 538 هـ ) : « إنّها إذا تقدّمت أُعملت ، ويجوز فيها الإعمال والإلغاء متوسّطة ومتأخّـرة »(10) .
ويلاحظ :
إنّ ما ذكروه من ترجيح الإعمال أو الإلغاء ، تبعاً لتوسّط هذه الأفعال أو تأخّرها ، هو من آراء النحاة واجتهاداتهم الشخصـية ، وتعليلهم له بقوّة العامل وضعفه لا يمكن المساعدة عليه ، ذلك أنّنا نصوغ القواعد من استقراء كلام العرب كما هو ، وهم كانوا يتكلّمون على سجـيّهم ، ولم ينقل عنهم أنّهم كانوا يأخذون بنظر الاعتبار قوّة الفعل وضعفه تبعاً لوقوعه متوسّطاً أو متأخّراً ، بل لعلّ ذلك لم يدُر في خلَدهم أصلاً .
وإلى هنا وجدنا جميع النحاة يوجبون إعمال « ظنَّ وأخواتها » من أفعال القلوب إذا تقدّمت على المبتدأ والخبر ، ولا يجيزون إلغاءَها في هذه الحال .
إلاّ أنَّ ابن الحاجب ( ت 646 هـ ) ذكر في شرحه لـمفصّل الزمخشري أنّ إعمالها يقوى حال التقدّم ، لا أنّه يلزم ويجب ; قال : « إذا تقدّمت فالوجه الإعمال ، وهو الثابت كثيراً ، وقد نقل جواز الإلغاء ، ولا بُعْدَ فيه ; لأنّ المعنى في صحّة الإلغاءِ قائم ، تقدّمت أو تأخّـرت ، وهو : أنّ متعلّقها له إعراب مستقلّ قبل دخولها ، فجُعل بعد دخولها على أصله ، وجُعلت هي تفيد معناها خاصّـة(11) ، وهذا حاصل تقدّمت أو تأخّـرت . . .
فحصل من ذلك : أنّها إذا تقدّمت قوي الإعمال أو التزم على قول ، وإذا توسّطت كان الإلغاءُ أقوى منه إذا تقدّمت ، وإذا تأخّـرت كان الإلغاءُ أقوى منه إذا توسّطت »(12) .
وقال الجامي ( ت 898 هـ ) : « وقد نقل الإلغاء عند التقديم أيضاً ، نحو : ( ظننتُ زيدٌ قائمٌ ) لكنّ الجمهور على أنّه لا يجوز »(13) ، يريد جمهور نحاة البصـرة .
وقال ابن مالك ( ت 627 هـ ) : « إنّ الأفعال القلبيّة ( ظنَّ واخواتها ) تختصّ متصرفاتها بقبح الإلغاء في نحو : ظننتُ زيد قائم ، وبجوازه بلا قبح ولا ضعف في نحو : زيدٌ قائمٌ ظننتُ ، وزيد ظننتُ قائم ، وتقدير ضمير الشأن أو اللام المعلِّقة في نحو : ظننتُ زيدٌ قائم ، أوْلى من الإلغاء »(14) .
فعلى تقدير ضمير الشأن بعدها يكون هو المفعول الأوّل والجملة بعده في محلّ نصب مفعولاً ثانياً ، وعلى تقدير اللام ( ظننتُ لزيدٌ قائِم ) تدخل المسألة في باب تعليق عمل الفعل القلبي في المبتدأ والخبر للفصل بينه وبينهما بلام الابتداء .
ولعلّ أوّل من عرّف الإلغاءَ اصطلاحاً هو : أبو علي الشلوبين ( ت 645 هـ ) ; إذ قال : « الإلغاءُ : أن لا يُعمل العاملُ بشـرط أن لا يكون هناك ما يمنعه ] من العمل [ ، نحو : زيدٌ ظننتُ منطلقٌ ، وزيدٌ منطلقٌ ظننتُ »(15) .
أي : أنّ الإلغاء أمر اختياري تابع لقصـد المتكلّم وإرادته ، وليس هناك ما يوجبه كوجـود مانع من إعمال الفعل . .
وتابعه على هذا التعريف : ابن عصفور الإشبيلي ( ت 669 هـ ) ; إذ قال : « الإلغاءُ وهو : ترك العمل لغير مانع من ذلك »(16) .
وعرّفه ابن الناظم ( ت 686 هـ ) بأنّه : « تركُ إعمال الفعل ; لضعفه بالتأخّر عن المفعولين أو التوسّط بينهما »(17) .
ولا بُدّ من عدم اعتبار قوله : ( لضعفه . . . إلى آخره ) تكملة للحدّ ; ذلك أنّه ـ على فرض صحّته ـ ليس ذاتياً للمعرّف ، مع أنّه ليس صحيحاً ـ كما ذكرنا ـ لأنّ الإعمال والإلغاء ليس مربـوطاً به ، وإنّما هو راجع إلى إرادة المكلّف .
وعرّفه ابن هشام ( ت 761 هـ ) بقوله : « الإلغاءُ : إبطال العمل لفظاً ومحلاًّ ، لضعف العامل بتوسّطه أو تأخّره »(18) .
وميزة هذا التعريف ما تضمّنه من أنّ إبطال العمل يشمل اللفظ والمحلّ معاً ، الأمر الذي يبيّن حقيقة الإلغاء بدقّة ، ويوضّح الفارق بينه وبين التعليق ، الذي هو من خصائص « ظنّ وأخواتها » أيضاً ، ولكنّه مبطل لعملها في اللفظ دون المحلّ .
وعرّفه ابن عقيل ( ت 769 هـ ) بأنّه : « ترك العمل لفظاً ومعنىً لا لمانع »(19) . .
وتابعه عليه السيوطي ( ت 911 هـ ) ; إذ قال : هو « ترك العمل لغير مانع لفظاً ومحلاًّ »(20) .
ويلاحظ أنّ ( عدم المانع ) وإن كانت له مدخلية في تحقّق الإلغاء ، إلاّ أنّه ليس ذاتيّاً لمفهوم الإلغاء ولا دخيلاً في حقيقته ، فيجب أن لا يدخل في صلب التعريف ، وهذا ما فعله الأُشموني ( ت 900 هـ ) ; إذ قال : « الإلغاءُ : هو إبطاله(21) لفظاً ومحلاًّ »(22) .
خمسة وخمسون : مصطلح التعليق
لغة :
« التعلـيق » في اللغة : مصـدر الفعل علَّقَ ; قال ابن فارس : « عـلـق : العين واللام والقاف : أصل كبير صحيح يرجع إلى معنىً واحد ، وهو : أن يُناط الشيءُ بالشيءِ العالي ، ثم يُتّسعُ فيه . . . تقول : علَّقتُ الشيءَ أُعلِّقُهُ تعليقاً »(23) .
اصطلاحاً :
و« التعليق » من المصطلحات النحوية المبكّرة ، وقد جعله النحاة عنواناً للزوم إبطال عمل الأفعال القلبيّة(24) المتصرّفة لفظاً لا محلاًّ ، بسبب الفصل بينها وبين معموليها ( المبتدأ والخبر ) بـ : لام الابتداء ، أو همزة الاستفهام ، أو النفي .
قال ابن هشام في بيان المناسبة المصحّحة لاستعمال لفظ التعليق بمعناه الاصطلاحي النحوي : « وإنّما سُمّي هذا الإهمال تعليقاً ، لأنّ العامل في نحو قولك : ( علمتُ ما زيدٌ قائمٌ ) عامل في المحلّ وليس عاملاً في اللفظ ; فهو عامل لا عامل ، فشُـبّهَ بالمرأة المعلّقة التي لا هي مزوّجة ولا مطلّقة . . . والدليل على أنّ الفعل عامل أنّه يجوز العطف على محلّ الجملة بالنصـب »(25) .
قد وردت كلمة « التعليق » في كتاب سيبويه ( ت 180 هـ ) في قوله : « قولك : ( قد علمت إنّه لخيرٌ منك ) فـ ( إنَّ ) هنا مبتدأة ، و( علمتُ ) ها هنا بمنزلتها في قولك : ( لقد علمتُ أيُّهم أفضلُ ) معلّقة في الموضعين جميعاً »(26) .
وعبّر المبرّد ( ت 285 هـ ) عن « التعليق » بـ « الإلغاء » ; قال : « ألا ترى أنّه لا يدخلُ على الاستفهام من الأفعال إلاّ ما يجوز أن يُلغى ; لأنّ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ، وهذه الأفعال هي التي يجوز أن لا تعمل خاصّة ، وهي ما كان من العلم والشكّ ، فعلى هذا . . . ( ولَقَدْ عَلِموا لَمَنِ اشْتَرَاهُ )(27) ; لأنّ هذه الأفعال تفصلُ ما بعدها ممّا قبلها ، تقول : علمتُ لزيدٌ خيرٌ منك »(28) .
وقال ابن السرّاج ( ت 316 هـ ) : « وإذا ولي ( الظنّ ) حروف الاستفهام وجوابات القَسَم ، بطلَ في اللفظِ عملُه ، وعمل في الموضـع »(29) . .
وقد بيّن بهذه العبارة حقيقة « التعليق » دون أن يستعمل لفظه .
وقال عبـد القاهر الجرجاني ( ت 471 هـ ) : « ويُبطل عملَها لامُ الابتداء والاستفهام ، كقولك : علمتُ لزيدٌ منطلقٌ ، و : علمتُ أيُهم أخوكَ ، ويُسمّى هذا تعليقاً »(30) .
وقال الزمخشري ( ت 538 هـ ) : « ومن أصناف الفعل : أفعال القلوب ، وهي سبعة : ظننتُ ، وحسِبتُ ، وخِلتُ ، وزعمتُ ، وعلمتُ ) ورأيتُ ، ووَجَدْتُ . . . ومن خصائصها : . . . أنّها تُعلَّق ، وذلك عند حروف الابتداء والاستفهام والنفي ، كقولك : علمتُ لزيدٌ منطلقِ . . . ولا يكون التعليق في غيرها »(31) .
وقال ابن الخشّاب ( ت 567 هـ ) : إنَّ هذه الأفعال « لا تخلو أن تتصدّر على مفعوليها ، فيلزم إعمالها فيهما ، كقولك : علمتُ زيداً قائماً . . . اللّهم إلاّ أن يعترض بينها وبين مفعوليها حرف له صدر الكلام ، كـ : ( لامِ ) الابتداء ، وهمزة الاستفهام ; فإنّ الحرفَ حينئذ يُعلِّقُها . وتعليقها : أن يكفَّها عن العمل في اللفظ ، فتعمل في موضـع الجملة »(32) .
ويفهم منه أنّه يعرّف التعليق بأنّه : كفّ العامل « ظنّ وأخواتها » عن العمل في اللفظ دون الموضـع . .
وهذا ما اتّفق عليه جميع النحاة في بيانهم لحقيقة « التعليق » ، إلاّ أنّ بعضـهم قيّد التعريف بوجـود المانع من إعمال الفعل ، كما سيتّضـح من استعراض التعاريف التالية .
وقال ابن يعيش ( ت 643 هـ ) : « إنّ التعليق ضربٌ من الإلغاء ، والفرق بينهما : أنّ الإلغاء إبطال عمل العامل لفظاً وتقديراً ، والتعليق : إبطال عمله لفظاً لا تقديراً ، فكلّ تعليق إلغاءٌ ، وليس كلُّ إلغاء تعليقاً ، ولمّا كان التعليق نوعاً من الإلغاء ، لم يجز أن يُعلَّق من الأفعال إلاّ ما جاز إلغاؤه ، وهي أفعال القلب . . . وإنّما تُعلَّق إذا وليها حروف الابتداء . . . فيبطل عملها في اللفظ وتعمل في الموضـع »(33) .
وقال ابن الحاجب ( ت 646 هـ ) : « الفرق بين التعليق والإلغاء : إنّ الإلغاء عبارة عن : قطعها عن العمل مع جواز الإعمال ببقائها على أصلها ، والتعليق : قطعها عن العمل المانع من إعمالها ، وذلك عند دخول حرف الابتداء والاستفهام والنفي ; لأنّك لو أعملتها لجعلت ما بَعدَ لام الابتداء وحرف الاستفهام والنفي معمولاً لما قبله ، فيخرج عن أن يكون له صدور الكلام ، وهو موضوع في صـدر الكلام ، فلا يعمل ما قبله في ما بعده ، فوجـب الإلغاء(34) لذلك »(35) . .
ويستفاد منه : إنّ التعليق إبطالٌ لازم لعمل الفعل القلبي عند تحقّق سـببه ، بخلاف إبطال العمل في الإلغاء ; فإنّه جائز وليس واجباً ، وهذا فرق آخر غير ما يرجع إلى موضـع إبطال عمل كلّ منهما ، وأنّه اللفظ والمحلِّ معاً في الإلغاء ، واللفظ دون المحلِّ في التعليق .
وقال أبو علي الشلوبين ( ت 645 هـ ) : التعليق : « أن لا يعمل العامل ; لوجود مانع في اللفظ أو في التقدير لعمله »(36) . .
ومثله قول ابن عصفور ( ت 669 هـ ) : التعليق : « ترك العمل لمانع »(37)، أو : « ترك العمل لموجـب يمنع من ذلك »(38) .
ويلاحظ عليهما : إنّهما لم يذكرا أنّ عدم العمل مختصّ باللفظ دون المحلّ .
ولا ترد هذه الملاحظة على التعاريف التالية :
أوّلاً : قول ابن الناظم ( ت 686 هـ ) : « التعليق : ترك إعمال الفعل لفظاً لا معنىً ; لفصل ما له صدر الكلام بينه وبين معموله »(39) .
ثانياً : قول ابن هشام ( ت 761 هـ ) : التعليق : « إبطال عملها لفظاً لا محلاًّ ; لاعتراض ما له صدر الكلام بينها وبين معموليها »(40) .
ثالثاً : قول ابن عقيل ( ت 765 هـ ) : « فالتعليق هو : ترك العمل لفظاً دون معنىً ; لمانع »(41) .
وبمضمون هذه التعريفات ، مع اختلاف يسير في الألفاظ ، ما ذكره كلّ من : الجامي ( ت 898 هـ )(42) ، والسيوطي ( ت 911 هـ )(43) ، وابن طولون ( ت 953 هـ )(44) .
ويلاحظ على هذه التعريفات :
إنّ ذكر « عدم المانع » فيها لا بأس به بوصفه بياناً زائداً ، ولكن لا ينبغي أن يتوهّم أنّه جزء من التعريف ; لأنّه ليس من ذاتيات المعرَّف الداخلة في حقيقته ; ولأجل الاحتراز من هذا التوهّم اقتصر ابن مالك ( ت 672 هـ ) والرضي الاسترآبادي ( ت 686 هـ ) ، والأُشموني ( ت 900 هـ ) على تعريف « التعليق » بأنّه : « إبطال العمل لفظاً لا محلاًّ »(45) .
(1) الكتاب ، سيبويه ، تحقيق عبـد السلام هارون 1 / 118 ـ 119 .
(2) المقتضـب ، محمّـد بن يزيد المبرّد ، تحقيق عبـد الخالق عضيمة 2 / 11 .
(3) الأُصول في النحو ، ابن السّراج ، تحقيق عبـد الحسين الفتلي 1 / 180 .
(4) الجُمل ، أبو القاسـم الزجّاجي ، تحقيق ابن أبي شنب : 43 .
(5) المقتصد في شرح الإيضاح ، عبـد القاهر الجرجاني ، تحقيق كاظم بحر المرجان 1 / 494 ـ 495 .
(6) اللمع في العربية ، ابن جنّي ، تحقيق فائز فارس : 54 ـ 55 .
(7) المرتجل ، ابن الخشّاب ، تحقيق علي حيدر : 154 .
(8) شرح المقدّمة المحسـبة ، ابن بابشاذ ، تحقيق خالد عبـد الكريم 2 / 355 .
(9) الفصـول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود الطناحي : 175 .
(10) المفصّل في علم العربية ، جار الله الزمخشـري : 261 .
(11) ومعناها هو : اليقين بثبوت الخبر للمبتدأ في نحو : علمتُ زيدٌ قائمٌ ، والشكّ في ثبوته له في نحو : ظننتُ زيدٌ قائمٌ .
(12) الإيضاح في شرح المفصّل ، ابن الحاجب ، تحقيق إبراهيم محمّـد عبد الله 2 / 62 ـ 63 .
(13) الفوائد الضيائية ، عبـد الرحمن الجامي ، تحقيق أُسامة الرفاعي 2 / 279 .
(14) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصـد ، ابن مالك ، تحقيق محمّـد كامل بركات : 71 ـ 72 .
(15) شرح المقدّمة الجزولية ، أبو علي الشلوبين ، تحقيق تركي العتيبي 2 / 699 .
(16) شرح جمل الزجّاجي ، ابن عصفور الإشبيلي ، تحقيق أنيس بديوي 1 / 147 .
(17) شرح ألفيّة ابن مالك ، بدر الدين ابن الناظم : 76 .
(18) أوضـح المسالك إلى ألفيّة ابن مالك ، ابن هشام الأنصاري ، تحقيق محي الدين عبـد الحميد 1 / 313 ـ 314 .
(19) شرح ألفيّة ابن مالك ، ابن عقيل ، تحقيق محيي الدين عبـد الحميد 1 / 433 .
(20) همع الهوامع شرح جمع الجوامع ، جلال الدين السيوطي ، تحقيق عبـد العال سالم مكرم 2 / 227 .
(21) أي : إبطال عمل « ظنّ وأخواتها » في نصـب المبتدأ والخبر .
(22) شرح ألفيّة ابن مالك ، الأُشموني ، تحقيق حسن حمد 1 / 433 .
(23) مقاييس اللغة ، ابن فارس ، مادّة « علق » .
(24) أي : « ظنّ وأخواتها » ، الناصـبة للمبتدأ والخبر .
(25) شرح قطر الندى وبلّ الصدى ، ابن هشام ، تحقيق محمّـد محيي الدين عبـد الحميد : 178 .
(26) الكتاب ، سيبويه ، تحقيق عبـد السلام هارون 3 / 147 .
(27) سورة البقرة 2 : 102 .
(28) المقتضب ، محمّـد بن يزيد المبرّد ، تحقيق عبـد الخالق عضيمة 3 / 297 .
(29) الأُصـول في النحو ، ابن السرّاج ، تحقيق عبـد الحسين الفتلي 1 / 182 .
(30) الجُمل ، عبـد القاهر الجرجاني ، تحقيق علي حيدر : 15 .
(31) المفصّل في علم العربية ، جار الله الزمخشـري : 259 ـ 262 .
(32) المرتجل ، ابن الخشّاب ، تحقيق علي حيدر : 152 .
(33) شرح المفصّل ، ابن يعيش ، تحقيق إميل بديع يعقوب 2 / 63 .
(34) يريد بالإلغاء : التعليق .
(35) الإيضاح في شرح المفصّل ، ابن الحاجب ، تحقيق إبراهيم محمّـد عبـد الله 2 / 63 .
(36) شرح المقدّمة الجزولية ، أبو علي الشلوبين ، تحقيق تركي العتيبي 2 / 699 .
(37) المقرِّب ، ابن عصفور ، تحقيق عادل عبـد الموجود وعلي معوَّض : 183 .
(38) شرح جُمل الزجّاجي ، ابن عصفور ، تحقيق أنيس بديوي 1 / 151 .
(39) شرح ألفيّة ابن مالك ، بدر الدين ابن الناظم : 76 .
(40) شرح قطر الندى وبلّ الصدى ، ابن هشام الأنصاري ، تحقيق محمّـد محيي الدين عبـد الحميد : 176 .
(41) شرح ألفيّة ابن مالك ، ابن عقيل ، تحقيق محمّـد محيى الدين عبـد الحميد 1 / 432 ـ 433 .
(42) الفوائد الضيائية ، عبـد الرحمن الجامي ، تحقيق أُسامة الرفاعي 2 / 280 .
(43) همع الهوامع شرح جمع الجوامع ، جلال الدين السيوطي ، تحقيق عبـد العال سالم مكرم 2 / 233 .
(44) شرح ألفيّة ابن مالك ، ابن طولون ، تحقيق عبـد الحميد الكبيسي 1 / 290 .
(45) أ : شرح عمدة الحافظ وعدّة اللافظ ، ابن مالك ، تحقيق عدنان عبـد الرحمن الراوي : 161 .
ب : شرح الكافية : الرضي الاسترآبادي ، تحقيق يوسف حسن عمر 4 / 159 .
ج : شرح ألفيّة ابن مالك ، الأُشموني ، تحقيق حسن حمد 4 / 159 .
|