|
فبت مع الاحبــاب مابين بانهــا
وأحور معسول المراشــف لو رنا
يسل علينا مــن لحاظ جفونـــه
وشاد لو أن الراسيــات سمعنــه
يميل بنا في كل واد مــن الهـوى
(10) ويتلو علينا والغرام يهــزنا
وينشد مهما إن رأى الركب منجـدا
فياحبذا لـو نالنــا فيهــم الاذى
تعيرنا قــوم يحــب هداتنــا
بني الوحي يا من بالقلوب لهم جوى
يمينا بكم انــا نحــب محبكـم
وإن ضلت الاقوام عن منهج الهدى
وإن عدلت عنكـم أنـاس فإننــا
وإن خاب من عاداكم يــوم حشره
وإن نكثوا أيمانهم بعــد عهدهـم
(20) فقل لرسول الله والحق أبلج
محمد يا من جاء للنــاس رحمة
أغثني وأنجز سيدي مـا وعدتني
رويدا ولو لـوث الازار لعلنــا
تراه إذا ما قام في القوم منشــدا
وبتنا على فرش المسرة والهنـا
وحوراء تصطاد القلوب بمقلـة
إذا أقبلت تمشي الهوينا تعطفـت
أتت تسحب الاذيال والفجر ظاهر
بدت من خلال السجف (8) بيضاء طفلة
| |
فأطربني المعنى وطاب لــي المغنى
بمقلته رضوى لــذاق كمـا ذقنــا
سيوفا أماتتنــا وإن شــاء أحيتنا
لخرت على الاذقان شوقا لما اشتقنـا
فيتركنــا نشوى ولا غرو لو متنـا
أحاديث لهــو أضحكتنــا وأبكتنـا
(قفوا قبــل وشك البين يبعدكم عنـا)
من الضــد لو أنا شرقنــا بما ذقنا
ولولا رســول الله والآل مــاكنـا
مدى الدهر بـاق لا يبيــد ولا يفنى
ونبغض قــاليكم وإن غبتــم عنـا
فإنــا بكم والحمــد لله ارشـدنــا
على العهــد كنا لا عدلنــا ولا ملنا
فنحن بكحــم دون البرية قــد فزنا
فنحــن على العهد القديم كمــا كنـا
وبرهانــه أسنى مــن القمر الاسنى
وعلمنــا مــن دينــه فتعلمنـــا
وخــذ بيدي يــاذا الكرامة والحسنى
نودعكم فالقلــب من أجلكــم مضنى
يدير كؤوس اللفظ مملــوءة معنــى
إلى أن قطعنــا مــن لييلتنا وهنــا
هي السحــر إلا أنها لم تـزل وسنــا
كمــا الغصن من هنا تميــل ومن هنا
فتمشي فرادى وهو مــن خلفهـا مثنى
ومن لحظها سيفــا ومن قدها لدنا
|