|
|
 |
| العدد 7 و 8 > من ذخائر التراث > |
من ذخائر التراث
رسالة عدم مضايقة الفوائت
السيد محمد علي الطباطبائي المراغي
تقديم
المؤلف
هو رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الطاووس العلوي الحسني ـ قدس سره ـ من أجلاء الطائفة وثقاتها ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، كثير الحفظ ، نقي الكلام ، حالم في العلم والعبادة والفضل والزهد والثقة والفقه والجلالة والورع أشهر من أن يذكر ، وكان ـ أيضا ـ شاعرا ، أديبا ، منشئا ، بليغا ، له مصنفات (1) .
وقال العلامة المجلسي ـ قدس سره ـ في معرض سرد نسبت السيد ابن طاووس ـ نقلا عن كتاب الاجازات لابن طاووس ـ : « قال ابن طاووس : يقول علي بن موس بن جعفربن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد هو الطاووس بن إسحاق بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود ـ صاحب عمل النصف من رجب ـ بن الحسن المثنى بن السبط ابن مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام . . . هذا
(1) راجع في تفصيل ترجمته ـ قدس سره ـ أمل الآمل 2 : 205 رقم 622 ، عمدة الطالب : 190 ، جامع الرواة 1 : 603 ، لؤلؤة البحرين : 235 ، ريحانة الادب 8 : 76 ، روضات الجنات 4 : 325|405 ، بحار الانوار 1 : 12 و143 وج 107 : 37 ، تنقيح المقال 2 : 310 ، الذريعة 2 : 343 ، مصفى المقال : 297 ، نقد الرجال : 244 ، مستدرك الوسائل 3 : 467 ، الكنى والالقاب 1 : 329 ، معجم رجال الحديث 12 : 188 ، الاعلام ـ للزركلي ـ 5 : 26 معجم المؤلفين 7 : 248 ، وغيرها .
(332)
اسمه ونسبه نقلا من كتاب » (2) .
وقال المحقق البحراني رحمه الله ـ صاحب « الحدائق الناضرة » ـ : (وامهما [ أي السيد رضي الدين أبوالقاسم علي ، والسيد جمال الدين أبوالفضائل أحمد ] ـ على ما ذكره بعض علمائنا ـ بنت الشيخ مسعود ورام بن أبي الفراس بن فراس بن حمدان ، وام امهما بنت الشيخ الطوسي ، وأجازلها ولاختها ـ ام الشيخ محمد بن إدريس ـ جميع مصنفاته ومصنفات الاصحاب ، ويؤيده تصريح السيد رضي الدين ـ رضي الله عنه ـ عند ذكر الشيخ الطوسي بلفظ (جدي) ، وكذا عند ذكر الشيخ ورام بلفظه » (3) .
وقال المحدث النوري رحمه الله في خاتمة المستدرك ـ بعد إيراد ما تقدم عنهما ـ : « ولايخفى أن الذي يظهر من مؤلفات السيد أن امه بنت الشيخ ورام الزاهد ، وأنه ينتهي نسبه من طرف الاب إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي ـ رحمه الله ـ ، ولذا يعبر عنه أيضا بالجد .
وأما كيفية الانتساب إليه ، فقال السيد في الاقبال : فمن ذلك ما رويته عن والدي ـ قدس الله روحه ونور ضريحه ـ فيما قرأته عليه من كتاب المقنعة ، بروايته عن شيخه الفقيه حسين بن رطبة ، عن خال والدي أبي علي الحسن بن محمد ، عن والده محمد بن الحسن الطوسي ـ جد والدي من قبل امه ـ عن الشيخ المفيد ، إلى آخره .
فظهر أن انتساب السيد إلى الشيخ من طرف والده أبي إبراهيم موسى الذي اما بنت الشيخ ، لا من طرف امه بنت الشيخ ورام .
وما ذكروه من أن ام ام السيد ـ يعني زوجة ورام ـ بنت الشيخ فباطل من وجوه .
أما أولا : فلان وفاة ورام في سنة 606 ، ووفاة الشيخ سنة 460 ، فبين الوفاتين مائه وستة وأربعين سنة ، فكيف يتصور كونه صهرا للشيخ على بنته وإن فرضت ولادة هذه البنت بعد وفاة الشيخ ـ مع أنهم ذكروا أن الشيخ أجازها ـ ؟!
وأما ثانيا : فلانه لو كان كذلك لاشار السيد في موضع من مؤلفاته لشدة حرصه على ضبط هذه الامور .
(2) بحار الانوار 107 : 37 .
(3) لؤلؤة البحرين : 236 ، ونقله عنه صاحب (روضات الجنات) معتمدا عليه .
(333)
وأما ثالثا : فلعدم تعرض أحد من أرباب الاجازات وأصحاب التراجم لذلك ، فإن صهرية الشيخ من المفاخر التي يشيرون إليها كما تعرضوا في ترجمة ابن شهريار الخازن وغيره .
ويتلوما ذكروه هنا في الغرابة ما في الؤلؤة وغيرها أن ام ابن إدريس بنت شيخ الطائفة ، فإنه في الغرابة بمكان يكاد يلحق بالمحال في العادة ، فإن وفاة الشيخ في سنة ستين بعد الاربعمائة وولادة ابن إدريس ـ كما ذكروه في سنة ثلاث وأربعين بعد خمسمائة ، فبين الوفاة والولادة ثلاثة وثمانون سنة ولو كانت ام ابن إدريس في وقت إجازة والدها لها في حدود سبعة عشر سنة مثلا ، كانت بنت الشيخ ولدت ابن إدريس في سن مائة سنة تقريبا ، وهذه من الخوارق التي لابد أن تكون في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار .
والعجب من هؤلاء الاعلام كيف يدرجون في مؤلفاتهم هذه الاقوال والحكايات بمجرد أن رأوها مكتوبة في موضع من غير تأمل ونظر !
ثم إن تغييرهما عن الشيخ ورام بالمسعود الورام أو مسعود بن ورام اشتباه آخر لعنا نشير إليه فيما بعد إن شاء الله تعالى ، فإن المسعود الورام أو مسعود بن ورام غير الشيخ ورام الزاهد صاحب تنبيه الخاطر فلا تغفل » (4) .
مؤلفاته :
1 ـ الاجازات .
2 ـ أدعية الاسابيع .
3 ـ الاسرار ساعات الليل والنهار .
4 ـ إسعاد ثمرة الفؤاد على سعادة الدنيا والمعاد .
5 ـ الاصطفاء في تاريخ الملوك والخفاء .
6 ـ الاقبال بصالح الاعمال .
7 ـ الامان من أخطار الاسفار والازمان .
8 ـ أنوار أخبار أبي عمرو الزاهد .
(4) مستدرك الوسائل 3 : 471 ـ الطبعة الحجرية ـ .
|
|
|