|
|
 |
| العدد 7 و 8 > التحقيق في نفي التحريف (2) > |
ما ينبغي نشره من التراث
(4)
(17)
الاسرار الخفية في العلوم العقلية
من الحكمية والكلامية والمنطقية
للعلامة الحلي جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي ، المتوفى سنة 726 هـ ، تلميذ المحقق نصير الدين الطوسي .
قال شيخنا ـ رحمه الله ـ في الذريعة 2|45 : « ألفه باسم هارون بن شمس الدين الجويني ، الذي توفي سنة 685 ، رأيت النسخة بخطه الشريف في الخزانة الغروية » .
أقول : وهي الآن في مكتبة آية االله الحكيم العامة ، في النجف الأشرف ، برقم 179 .
2 ـ مخطوطة كتب سنة 734 هـ ؛ في مكتبة السلان أحمد الثالث في طوپ قپوسراي ، في إسلامبول ، رقم A . 3254
3 ـ مخطوطة كتب سنة 744 هـ ، فيها من الطبيعيات إلى نهاية الكتاب ؛ في مكتبة فيض الله ، في إسلامبول ، رقم 2182 .
4 ـ مخطوطة كتبت في النجف الأشرف سنة 773 هـ ؛ في مكتبة كوپرلي ، في إسلامبول ، رقم 862 ، وفي نهايتها : « بلغ مقابلة وتصحيحاً » .
فهرس مكتبة كوپرلي 1 | 422
(267)
(18)
الإنصاف والإنتصاف
لأهل الحق من الإسراف
تأليف بعض أعلام القرن الثامن رد به مخاريق ابن تيمية ومهاجماته الظالمة على الطائفة وعناده للحق ، فرع من تأليفه سنة 757 هـ .
1 ـ نسخة مكتوبة في حياة المؤلف ؛ في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام ، في مشهد ، رقم 5643 .
2 ـ نسخة في دار الكتب الوطنية (كتابخانه ملي) في طهران ، رقم 485 ع .
3 ـ نسخة في مكتبة كلية الحقوق في جامعة طهران ، رقم 130 ج .
(468)
تفسير ابن فارس
(1)
الدكتور هادي حسن حمودي
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
لا نعرف كتاباً ، على مدار التاريخ ، نال من الحظوة والعناية والتأثير ، ما ناله القرآن العزيز ، حتى أنه يمكن القول : إن من وجوه إعجاز القرآن كثرة ما كتب فيه وعنه ، وعمق تأثيره في حياة الناس منذ أن ظهر وإلى أيامنا هذه ، بل وإلى ما شاء الله سبحانه وتعالى .
ولعل من نافلة القول أن نقرر أن جميع اللغات الحية في العالم تحتفل بتراث غزير ، كتبه أكابر العلماء في موضوع القرآن وعلومه وتأثيره .
وبدهي أن تكون عناية المسلمين بهذا الكتاب العظيم ، عناية تناسب مكانته في نفوسهم ، ودوره الخطير في صياغه حياتهم ، باعتباره دستورهم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « إن أردتم عيش السعداء ، وموت الشهداء ، والنجاة يوم الحشر ، والظل يوم الحرور ، والهدى يوم الضلالة ، فأدرسوا القرآن ، فإنه كلام الرحمن ، وحرز من الشيطان ، ورجحان في الميزان » (1) . ويصفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقول : « كتاب الله : تبصرون به ، وتنطقون به ، وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ، ويشهد بعضه على
(1) الأمالي للطوسي 4 .
(269)
بعض ...» (2) . ويذكره الإمام الصادق عليه السلام ذكر التقديس والإجلال ، داعياً إلى مدارسته والتفكر فيه ، قائلاً :« إن هذا القرآن فيه منار الهدى ، ومصابيح الدجى ، فليجل جال بصره ، ويفتح للضياء نظره ، فإن التفكر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور » (3) ... إلى غير ذلك من أحاديث كثيرة تجدها مبسوطة في مظانها ، وكلها حث على تعلم القرآن ن وتعليمه ، والتمكث في أفيائه الظليلة . مما كان له تأثير في نفوس أجله علماء التراث الإسلامي الباذخ ، بحيث لا يخلو تراث أي عالم منهم من جهود تصب في هذا التيار القرآني المتصاعد ، كما ونوعاً .
ولقد وجدنا في بيئة اللغويين توجهاً خاصاً يتمثل في الاستفادة من آيات القرآن العظيم في فهم المعاني اللغوية للألفاظ ، على سبيل الاسترشاد والاستشهاد .
ومن هؤلاء العلماء أحمد بن فارس الذي وجدنا عنده نهجاً خاصاً في تفسير القرآن العزيز ، نهجاً ينبني على نظر صاف الى النص القرآني المقدس ، في التبين والاستبانة (4) . ولقد عن لي ـ وأنا أتابع تراث هذا العالم الجليل ـ أن له في كتبه المتبقية ، ما يمكن أن يشكل رؤية تفسيرية ذات نفع لهذه الأمة الناهضة التي تروم تجديد عهدها بكتابها الأول الذي تدور في كونه الرحيب سائر الكتب .
لذا عكفنا على ما تبقى من تراث ابن فارس ، نستخرج منه تفسيره للقرآن سواء ما كان معدوداً في الجانب النظري ، أم ما كان في الجانب التطبيقي العملي . حتى استقام لنا هذا التفسير ، الذي نأمل أن يكون ذا فائدة للقاريء الباحث الغيور على تراثه الجليل .
وإني ـ في هذا التقديم ـ أصبو إلى أن تتقبل مؤسسة آل البيت عليهم السلام ، بالغ شكري وتقديري ، على اهتمامها بهذا التفسير ، سائلاً المولى القدير أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى .
د . هادي حسن حمودي
(2) نهج البلاغة ، الخطبة رقم 133.
(3) الكافي 2|138 .
(4) تنظر رسالتنا : AHMAD IBNFARIS et sa me'thode linguistique المقدمة إلى جامعة السوربون ـ باريس [ Chap . 1.. Par . 11 . P . 165 ]
(270)
المفسر (5)
هو أحمد بن فارس بن زكريا بن حبيب القزويني الرازي اللغوي . لم ينص القدماء على سنة ولادته ، غير أننا اذا ما افترضنا أنه توفي في سنة (395 هـ) على ما هو المتيقن ، ونظرنا في أحداث حياته الحافلة ، أيقنا أنه عمر عمراً مديداً ربما شمل القرن الرابع للهجرة كله ، منذ عقده الأول ، يسعفنا في هذا أنه ذكر أخذه العلم عن أبي الحسن علي بن ابراهيم القطان منذ سنة 332 هـ ، وأنه روى عنه كتاب العين ، مما يدل على أن ابن فارس كان آنذاك في ريعان شبابه واكتمال مداركه بحيث أنه كان يروي عن عالم ثبت ثقة مستوعباً ما يرويه عنه . لذا فإن من الراجح أنه قد ولد في العقد الأول من القرن الرابع . ولا نستطيع الجزم بالسنة التي ولد فيها ، ونميل إلى ما ذهب إليه بعض الأقدمين من ترجيح أن ولادته كانت ما بين سنتي (306 ـ 308 هـ) .
موطنه :
كان ابن فارس كثير الترحال ، ما يستقر ببلدة إلا ليرتحل إلى أخرى طالباً للعلم ، أو شيخاً لهذا وذاك من رجالات القرن الرابع ، ولا تقدم لنا المصادر الموثقة شيئاً ذا بال عن تفاصيل نشأته ، وأطوار حياته ، ثم إنها اختلفت في تحديد موطنه ، وقد لخص القفطي ذلك الاختلاف بقوله : «... واختلفوا في وطنه ، فقيل : كان من قزوين ، ولا يصح ذلك ، وإنما قالوه لأنه كان يتكلم بكلام القزوانه ...» (6) . ونص ابن تغري بردي على أنه ولد في قزوين (7) ، وكذا قرر السيوطي (8) والحافظ
(5) ينظر : تزهة الألباء 220 ، يتيمة الدهر 3 | 400 ، إنباه الرواة 1 | 94 ، معجم الأدباء 4 | 80 ، وفيات الأعيان 1 | 100 ، شذرات الذهب 3 | 132 ، البداية والنهاية 11 | 335 ، النجوم الزاهرة 4 | 212 ، الديباح المذهب 36 ، الفلاكة والمفلكون 108 ن المتختصر في أخبار البشر 4 | 28 ، أعيان الشيعة 216 | 217 ، تنقيح المقال في علم الرجال 1 | 76 ، ومقدمتنا لكتاب مجمل اللغة 1 | 11 ـ 140 .
(6) إنباه الرواة 1 | 96 .
(7) النجوم الزاهرة 4 | 212 .
(8) بغية الوعاة 153 .
(271)
السلفي (9) .
غير أن الاستقراء يهدينا إلى أن رأي القفطي هو الأرجح ، فقد نقل الرواة أن آتياً أتاه فسأله عن وطنه ، فقال : كرسف ، فتمثل الشيخ :
بلاد بها شدت علي تمائمي * وأول أرض مس جلدي ترابها (10)
فهو ـ إذن ـ من قرية كرسف جياناباد ، من رستاق الزهراء من همدان لأمن قزوين .
وفاته :
كما اختلف المؤرخون في ولادته وموطنه ، اختلفوا في تحديد سنة وفاته ، فمن قائل إنه توفي في سنة 357 هـ (11) ، وقائل إنه توفي في سنة 369 هـ (12) ، إلى قائل إنه توفي في سنة 390 هـ (13) . ونجد أنفسنا إلى اطراح هذه الأقوال أميل ، وذلك أن ابن فارس كتب « الصاحبي » في المحمدية في الري سنة 382 هـ (14) ولأنه كتب « الفصيح » بخ كفه ـ بحسب تعبير ياقوت ـ سنة 391 هـ (15) ، وفي مخطوطة « الفصيح » أنه كتبه سنة 393 هـ (16) ، فإذا كان ابن فارس حياً سنة 391 هـ أو سنة 393 هـ حينما كتب « الفصيح » ، فنحن ملزمون بالأخذ بالرأي الذي أجمعت عليه معظم المصادر ، القائل إنه توفي ف سنة 395 هـ (17) .
كتبه وتآليفه :
عرف ابن فارس بحسن التأليف (18) وكثرة الملفات ، على الرغم من ظروف
(9) ينظر : معجم الأدباء 4 | 82 .
(10) ن . م 4 | 92 .
(11) الديباج المذهب 33 .
(12) الكامل 8 | 117 ، معجم الأدباء 4 | 80 ، المنتظم 7 | 103 .
(13) المختصر 4 | 80 ، شذرات الذهب 3 | 132 ، البداية والنهاية 11 | 328 .
(14) الصاحبي 17 .
(15) معجم الأدباء 4 | 82 .
(16) تمام فصيح الكلام 16 .
(17) البداية والنهاية 11 | 335 ، إنباه الرواة 1 | 95 ، النجوم الزاهرة 4 | 212 ، طبقات المفسرين 4 .
(18) ينظر نزهة الألباء 220 ، يتيمة الدهر 3 | 400 ، إنباه الرواة 1 | 92 ، وغيرها .
(272)
حياته ، وكثرة رحلاته ، لقد خلف ابن فارس سبعة وخمسين كتاباً في معظم أبواب العلوم التي كانت معروفة في عهده ، وقد ضاع كثير من تلك الكتب ، ولم يتبق إلا القليل ، وفي هذا القليل غناء ، أي غناء !! ومنفعة أية منفعة !!
ومن أشهر ما تبقى له : مجمل اللغة . ومقاييس اللغة . ومتخير الألفاظ والصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها . وشرح ديوان حماسة أبي تمام . ورسائل أخرى طبعت في معظمها وشهرت .
ومن تراثه الضائع كتب تدخل في مضمار الدراسات القرآنية ، ولعل من أهمها : « جامع التأويل في تفسير القرآن » (19) او « جامع التأويل في تفسير التنزيل » (20) . وذكرت المصادر القديمة أنه في أربعة مجلدات . وكتاب « الجوابات » وقد أشار إليه في الصاحبي (21) وكتاب « غريب إعراب القرآن » (22) ، وكتاب « المسائل الخمس » وقد استشهد الزركشي بقطعة قصيرة منه . ولعل أتم ما بقي من تراثه في هذا الصدد رسالة « الإفراد » .
هذا التفسير وطريقة صنعته :
لقد حتمت علي ظروف دراستي العليا في جامعة السوربون ، ومتابعتي لتراث ابن فارس ، أن أقرأ كتبه جميعاً ، كتاباً كتاباً ، كلمة بكلمة ، فوجدت نفسي أمام طود شامخ من أعمدة التراث الإسلامي ، منهجاً ونتائج ، يزينهما إيمان وورع وتقى . فتتبعت أصول كتبه في كتبات العالم المختلفة التي تعنى بالتراث الإسلامي ومخطوطاته ، فلم أقع له على أي أثر متبق في ميدان الدراسات القرآنية .
هنا ، وجدت نفسي أمام مسؤولية تاريخية ، هي أن أتلمس ملامح ذلك التفسير فيما تبقى بين أيدينا من تراثن ، فكانت فكرة هذا التفسير ، عمدت إلى كتبه أستخرج منها الآيات القرآنية الكريمة ، وأردفها بما قاله فيها من تفسير أو تأويل ، أو
(19) معجم الأدباء 4 | 84 ، طبقات المفسرين 4 .
(20) هدية الارفين 1 | 68 .
(21) الصاحبي 242 ، فس سياق حديثه عن البيان القرآني .
(22) نزهة الألباء 220 ، طبقات المفسرين 4 .
(273)
بيان . ثم نظمت تلك الآيات ، لا بحسب طريقة استشهاده بها ، وجراسته لها ، وإنما بحسب ورودها في القرآن الكريم ، فكنت أذكر الآية مسبوقة بعلامة (*) ثم أتبعها برقم السورة فرقم الآية بين قوسين () ، فإذا ما تم لي نقل قول ابن فارس أو تعقيبه عليها ، وضعف بإزاء ذلك رقماً ، ثم أحلت في الحاشية إلى مصدر القول او التعقيب . ووضعت قبل ذلك كله ما يتصل بالقرن العزيز من حيث وجهة الدراسة النظرية .
فأما الرموز المستعملة في الحاشية فهي :
مق = مقاييس اللغة ـ تحقيق عبد السلام هارون ـ 6 أجزاء .
مج = مجمل اللغة ـ تحقيق هادي حسن حمودي ـ 5 أجزاء .
صا = الصاحبي ـ تحقيق مصطفى الشويمي ـ جزء واحد .
مت = متخير الألفاظ ـ تحقيق هلال ناجي ـ جزء واحد .
ثم ذكرت في الحواشي ما من شأنه زيادة إيضاح ما في المتن ، أو تقريبه إلى القارئ الحديث ، من قبيل ترجمة الأعلام ، وتخريج الأشعار ، مع ملاحظة أننا بعدنا جهد الإمكان عن ذكر الشوهد الشعرية استجابة لمتطلبات منهج ابن فارس في ذلك ، حيث أنه صرح بتحرجه في الجمع بين القرآن والشعر في كتاب واحد ، غير أنه اعتذر عن الجمع بينهما أنه سار على نهج من كان قبله من العلماء ، ثم دعا الله تعالى أن يغفر له ولهم .
وبذلك يكون هذا العمل قد استقام لنا طريقاً من شأنه أن يوصلنا ، يوماً ما ، بتكاتف الجهود وتضامها ، إلى الكشف الدقيق عن منهج هذا العالم الجليل في تفسيره للقرآن العظيم (23) .
وإني إذ أنهي هذا الجهد ، على هذه الصورة التي يراها القارئ الفاضل أسأله سبحانه وتعالى ، أن يتقبله بأحسن قبوله ، فما قصدت إلا وجهه الكريم ، له المنة والفضل والنعم السابغات .
(23) نحيل إلى موضوع : « مفسر وتفسير » في مجلة البصائر ـ السنة الثانية ـ العدد الرابع .
(274)
باب
القول في اللغة التي نزل بها القرآن
وأنه ليس في كتاب الله ـ جل ثناؤه ـ شيء بغير لغة العرب
حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم القطان (1) قال : حدثنا علي بن عبد العزيز (2) ، عن أبي عبيد (3) ، عن شيخ له أنه سمع الكلبي (4) يحدث عن أبي صالح (5) ، عن ابن عباس (6) ، ، قال : نزل القرآن على سبعة أحرف أو قال : سبع لغات ، منها خمس بلغة العجز من هوازن ، وهم الذين يقال لهم عليا هوازن ، وهي خمس قبائل ، أو أربع ، منها : سعد بن بكر ، وجشم بن بكر ، ونصر بن معاوية ، وثقيف .
قال أبو عبيد : وأحسب أفصح هؤلاء نبي سعد بن بكر ، وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا أفصح العرب ميد أني من قريش ، وأني نشأت في بني سعد بن
(1) علي بن إبراهيم بن سلمة القطان (254 ـ 354 هـ) شيخ من شيوخ الفقه والعربية ، تلمذ عليه ابن فارس وأكثر في الرواية عنه في كتبه ، كما قرأ عليه كتاب العين للخليل .
معجم الأدباء 4 | 82 ـ 12 | 218 ، نزهة الأدباء 219 ، بغية الوعاة 153 ، طبقات المفسرين 4 ، غاية النهاية 1 | 516 .
(2) أبو الحسن علي بن عبد العزيز المكي البغوي الجوهري ، نزيل مكة صاحب أبي عبيد القاسم بن سلام ، توفي سنة 287 هـ .
إنباه الرواة 2 | 292 ، نزهة الألباء 131 .
(3) أبو عبيد القاسم بن سلام ، إشتغل بالحديث والأدب والفقه ، وشهر بتفسير غريب الحديث ، توفي بمكة وقيل بالمدينة بعد الفراغ من الحج سنة إثنين أو ثلاث وعشرين ومائتين ، وقيل غير هذا مما يقاربه .
الفهرست 70 ، تاريخ بغداد 12 | 403 ، إنباه الرواة 3 | 12 ، معجم الأدباء 16 | 254 ، وتنظر مقدمتنا لمجمل اللغة 1 | 25 .
(4) أبو النضر محمد بن السائب الكلبي ، النسابة الكوفي ، وصاحب التفسير ، وكان إماماً في هذين العلمين ، توفي سنة 146 هـ في الكوفة .
الفهرست 95 ، شذرات الذهب 309 ، وفيات الأعيان 4 | 309 ، المعارف 535 .
(5) أحد من أخذ عنهم الكلبي علم الأنساب . ينظر المعارف 547 ...
(6) أبو العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، ولد قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه آله بثلاث عشرة سنة . وكان يلقب بالبحر لسعة علمه ، وتوفي سنة ثمان وسبعين بالطائف .
تذكرة الحفاظ 40 ، غاية النهاية 1 | 425 ، وفيات الأعيان 8 | 62 .
(275)
بكر ، وكان سترضعاً فيهم ، وهم الذين قال فيهم أبو عمرو بن العلاء (7) : أفصح العرب عليا هوازن ن وسفلى تميم ، وعن عبد الله بن مسعود أنه كان يستحب أن يكون الذين يكتبون المصاحف من مضر ، وقال عمر : لا يملين في مصاحفنا إلا غلمان قريش وثقيف ، وقال عثمان : إجعلوا المملي من هذيل ، والكاتب من ثقيف .
قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في لغات مضر ، وقد جاءت لغايات لأهل اليمن في القرآن معروفة ، منها قوله جل ثناؤه : (متكئين فيها على الأرائك) (8) .
وحدثنا أبو الحسن علي بن [ إبراهيم القطان ] ، قال : حدثنا هشيم (9) ، قال : أخبرنا (..........) (10) ، عن الحسن ، قال : كنا لا ندري ما الأرائك ، حتى لقينا رجلاً من أهل اليمن فأخبرنا أن الأريكة عندهم : الحجلة فيها سرير .
قال أبو عبيد : وحدثنا الفزاري (11) ، عن نعيم بن بسطام (12) ، عن أبيه ، عن الضحاك بن مزاحم (13) ، في قوله جل وعز : (ولو ألقى معاذيره)(14) قال : ستوره ، وأهل اليمن يسمون الستر : المعذار .
وزعم الكسائي (15) ، عن القاسم بن معن (16) في قوله جل وعز : (أسكن أنت وزوجك الجنة) (17) أنها لغة لأزد شنوءة ، وهم من اليمن .
(7) أبو عمرو زبان بن العلاء (154 هـ) العلم المشهور في القراءة واللغة .
نزهة الألباء 16 ، أخبار النحويين البصريين 22 ، طبقات القراء 1 | 288 ، معجم الأدباء 11 = 156 .
(8) الكهف : 18 .
(9) محدث ، من طبقة الثوري وابن المبارك ، ينظر الوفايت 2 | 54 و 5 | 358 ـ 359 .
(10) النقص من الأصل .
(11) يبدو أن في النص تصحيفاً ، والأولى : القزاز ، وهو من أخذ عنه أبو عبيد . ينظر غاية النهاية 2 | 276 .
(12) لم نقع له على ترجمة وافية فيما بين أيدينا من مصادر .
(13) من المتقدمين في التفسير ، أخذ عنه مقاتل بن سليمان بن بشير ، والثوري وغيرهما . ينظر الوفايت 2 | 391 ـ 5 | 255 ـ 256 .
(14) القيامة : 15 .
(15) أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي (183 هـ) رأس الكوفة في العربية في عصره .
مراتب النحويين 74 ، طبقات القراء 1 | 535 ، الفهرست 65 ، إنباه الرواة 2 | 256 .
(16) من علماء الكوفة بالعربية واللغة والفقه والحديث والشعر والأخبار ، ومن الزهاد الثقات ، توفي سنة خمس وسبعين ، وقيل : ثمان وثمانين ومائة .
معجم الأدباء 17 | 5 ، بغية الوعاة 2 | 263 ، وفيات الأعيان 4 | 306 .
(17) البقرة : 35 .
(276)
ويروى ، مرفوعاً أن القرآن نزل على لغة الكعبين ، كعب بن لؤي ، وكعب بن عمرو ، وهو أبو خزاعة .
فأما قولنا : إنه ليس في كتاب الله تعالى شيء بغير لغة العرب فلقوله تعالى : (إنا جعلنا قرآناً عربياً) (18) ، وقال : (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) (19) وقال الله تعالى : (بلسان عربي مبين) (20) .
قال ابن عباس : ما أرسل الله جل وعز من نبي إلا بلسان قومه ، وبعث الله محمداً صلى الله عليه وآله بلسان العرب .
وادعى ناس أن في القرآن ما ليس بلغة العرب ، حتى ذكروا لغة الروم والقبط والنبط . فحدثني أبو الحسين محمد بن هارون (21) ، قال : قال أبو عبيدة (23) : إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين ، فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول ، ومن زعم أن (كنا) بالنبطية ، فقد أكبر القول . قال : وقد يوافق اللفظ اللفظ ، ويفارقه ، ومعناهما واحد ، وأحدهما بالعربية ، والآخر بالفارسية أو يرهما . قال : فمن ذلك الإستبرق ، بالعربية ، وهو : الغليظ من الديباج ، وهو إستبره بالفارسية قال : وأهل مكة يسمون المسح الذي يجعل فيه أصحاب الطعام البر : البلاس ، وهو بالفارسية بلاس ، فأمالوها وأعربوها ، فقاربت الفارسية العربية في الفظ والمعنى . ثم ذكر أبو عبيدة البالغاء ، وهي : الأكارع ، وذكر القمنجر : الذي يصلح القسي ، وذكر الدست والدشت ، والخيم والسخت ، ثم قال : وذلك كله من لغات العرب ، وإن وافقه في لفظه ومعناه شيء من غير لغاتهم .
(18) الزخرف : 3 .
(19) إبراهيم : 4 .
(20) الشعراء : 195 .
(21) من أئمة بغداد في التفسير واللغة . ينظر وفيات الأعيان 5 | 222 .
(22) من طبقة أبي عبيد القاسم بن سلام ، سمع أبا عبيدة والأصمعي ، توفي سنة ثنتين وثلاثين ومائتين ، نزهة الألباء 65 ، وفيات 4 | 195 ن بغية الوعاة 2 | 206 .
(23) أبو عبيدة معمر بن المثنى ، التيمي ولاء ، وكان من أعلم الناس باللغة وأخيار العرب وأنسابها ، ولد في سنة عشر ومائة ، وتوفي في سنة سبع ومائتين ، وقيل غير هذا مما هو قريب منه .
نزهة الألباء 64 ، وفيات 5 | 235 ، بقية الوعاة 2 | 294 ـ 296 .
(277)
وهذا كما قاله أبو عبيدة ، وقول سائر أهل اللغة : أنه دخل في كلام العرب ما ليس من لغاتهم ، فعلى هذا التأويل الذي تأوله أبو عبيدة .
فأما أبو عبيد القاسم بن سلام ، فأخبرنا علي بن إبراهيم (24) ، عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، قال : أما لغات العجم في القرآن فإن الناس اختلفوا فيها ، فروي عن إبن عباس وعن مجاهد (25) وابن جبير (26) ، وعكرمة (27) ، وعطاء (28) ، وغيرهم من أهل العلم أنهم قالوا في أحرف كثيرة أنها بلغات العجم ، منها : طه ، والطور ، والربانيون ، فيقال : إنها بالسريانية ، ومنها قوله : كمشكاة ، و (كفلين من رحمته) (29) ، يقال إنها بالحبشية ، وقوله : (هيت لك) (30) ، يقال : إنها بالحورانية ، قال : فهذا قول أهل العلم من الفقهاء . قال : وزعم أهل العربية أن القرآن ليس فيه من كلام العجم شيء ، وأنه كله بلسان عربي ، يتأولون قوله جل ثناؤه : (إنا جعلناه قرآناً عربيا) (31) وقوله : (بلسان عربي مبين) (32) .
(24) في الصاحبي : فأخبر نعمي بن إبراهيم ، تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه ، وهي سلسلة روايات ابن فارس ، ينظر مجمل اللغة 1 | 144 ـ 22 ، وغيرهما كثير .
(25) قيل : مجاهد بن جبر ، وقيل : ابن سعيد ، وهو أبو الحجاج ، المكي مولى بني مخزوم ، من أجلة التابعين ، والأعلام في التفسير ، اختلفغ في سنة وفاته ما بين (100 و 104 هـ) .
حلية الأولياء 3 | 279 ـ 310 ، معجم الأدباء 6 | 242 ، غاية النهاية 2 | 41 .
(26) أبو عبد الله سعيد بن جبير بن هشام الكوفي ، من كبار التابعين وأئمتهم ، شهر بالتفسير والحديث والفقه والعبادة والورع ، وقتله الحجاج بن يوسف الثقفي ، وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مقتصر إلى علمه ، بحسب عبارة ابن حنبل .
حلية الأولياء 3 | 371 ـ 374 ، حلية الأولياء 4 | 272 ، شذرات الذهب 1 | 108 .
(27) أبو عبد الله عكرمة بن عبد الله المدني ، مولى عبد الله بن عباس . من العارفين بالتفسير والمغازي ، واختلف في وفاته ما بين سنة 104 وسنة 115 هـ .
وفيات الأعيان 3 | 265 ، شذرات الذهب 1 | 130 ، تهذيب الأسماء 1 | 340 .
(28) هو عطاء بن أبي رباح ، من أعلام التابعين ، إنتهت إليه الفتوى في مكة مع مجاهد . توفي في سنة 114 ، وقيل 15 .
وفيات الأعيان 3 | 261 ، كتاب الوفيات 112 .
(29) الحديد : 28 .
(30) يوسف : 32 .
(31) الزخرف : 3 .
(32) الشعراء : 195 .
|
|
|