العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 69 و 70  > مصطلحات نحوية (21) > 

مـصطلحـات نحـويّـة (21)

السـيّد علي حسـن مطر

تسع وثلاثون ـ مصطلح جمع المؤنّث السالم
     استعمل النحاة عناوين مختلفة لهذا الجمع قبل أن يستقرّ عنوان جمع المؤنّث السالم ؛ فقد أسماه سيبويه (ت 180 هـ) بـ : « ما يُجمع بالتاء » (1) . .
     وعبّر عنه المبرّد (ت 285 هـ) بـ : « جمع المؤنّث بالألف والتاء » (2) ، وبـ : جـمع « المؤنّث على حـدِّ التثنية » (3) ، وتابـعه على الثانـي آخرون ، كابن السرّاج (ت 316 هـ) (4) ، وإنّما عبِّر عنه بأنّه : على حدِّ التثنية ؛ لسلامة بناء مفرده كما هي الحال في المثنّى (5) .
ويلاحظ على التعبيرين الأخيرين قصورهما عن شمول نحو : قطارات وحمّامات ، ممّا مفرده مذكر .



(1) الكتاب ، سيبويه ، تحقيق عبـد السلام هارون 3|406 ، 600 .
(2) المقتضب ، محمّـد بن يزيد المبرّد ، تحقيق عبـد الخالق عضيمة 3|331 .
(3) المقتضب 1|6 .
(4) الأُصول في النحو ، ابن السرّاج ، تحقيق عبـد الحسين الفتلي 1|49 .
(5) شرح المفصّل ، ابن يعيش 5|1 .



(290)

     وعنونـه الزجّاجـي (ت 337 هـ) بـ : « ما جـمع بالألف والتاء » (1) ، ولا ترد عليه الملاحظة المتقدّمة .
     وعبّر عنه المطرّزي (ت 610 هـ) (2) ، وابن معطي (ت 826 هـ) (3) ، بـ : « جمع المؤنّث السالم » .
     وعرّفه ابن معطي (ت 628 هـ) بأنّه : « ما ألحقته ألفاً وتاءً مضمومة رفعاً ومكسورة نصباً وجرّاً » (4) .
     وعرّفه الشلوبيني (ت 645 هـ) بأنّه : « جمع بالألف والتاء ، وهو المؤنّث في الغالب كهندات ، وقد جاءَ في غيره شاذّاً كسرادقات » (5) .
     وعبّر عنه ابن مالك (ت 672 هـ) بأنّه : « ما جمع بالألف والتاء » ، قال في أُرجوزته الألفية :
وما بتا وألـفٍ قـــد جُمـعا يكسر في الجرِّ وفي النصب معا

     وتابـعه عـلى ذلك مَـن جـاء بـعده كأبـي حـيّان (ت 745 هـ) (6) ، وابن هشام (ت 761 هـ) (7) ، وابن عقيل (ت 967 هـ) ، إلاّ أنّهم قيّدوا الألف والتاء بكونهما مزيدتين . قال ابن عقيل في شرح البيت المتقدّم من أُرجوزة ابن مالك :



(1) الإيضاح في علل النحو ، أبو إسحاق الزجّاجي ، تحقيق مازن المبارك : 122 .
(2) المصباح في علم النحو ، ناصر الدين المطرّزي ، تحقيق ياسين الخطيب : 46 .
(3) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود الطناحي : 162 .
(4) الفصول الخمسون : 162 .
(5) التوطئة ، أبو علي الشلوبيني ، تحقيق يوسف المطوّع : 126 .
(6) شرح اللمحة البدرية ، ابن هشام ، تحقيق هادي نهر 1|244 .
(7) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبـد الحميد 1|50 .



(291)

     « وما بتا وألف قد جمعا ، أي : جمع بالألف والتاءِ المزيدتين ، فخرج نحو : قضاة ؛ فإنَّ ألفه غير زائدة ، بل هي منقلبة عن أصل وهو الياء ؛ لأنَّ أصله : قضية ، ونحو : أبيات ؛ فإنَّ تاءه أصلية . .
     والمراد منه : ما كانت الألف والتاء سبباً في دلالته على الجمع ، فاحترز بذلك عن نحو : قضاة وأبيات ؛ لأنَّ دلالة كلِّ واحد منهما على الجمع ليس بالألف والتاء وإنّما هو (1) بالصيغة . . . وعلم أنّه لا حاجة لأن يقول : بألف وتاءٍ مزيدتين ؛ فالباء في قوله : (بتا) ، متعلّقة بقوله : (جمع) » (2) .
وقال الأشموني (ت 900 هـ) في شـرحه :
     « إنّما لم يعبّر بجمع المؤنّث السالم ، كما عبّر به غيره ؛ ليتناول ما كان منه لمذكّر ، كحمّامات وسرادقات ، وما لم يسلم فيه بناء الواحد ، نحو : بنات وأخوات . .
     ولا يرد عليه نحو : أبيات وقضاة ؛ لأنَّ الألف والتاءَ فيهما لا دخل لها في الدلالة على الجمعية » (3) .
     وعنونه السيوطي (ت 911 هـ) بـ : « ما جمع بالألف والتاء » ، وقال : « وذكر الجمع بألف وتاءٍ أحسن من التعبير بـ : (جمع المؤنّث السالم) ؛ لأنّه لا فرق بين المؤنّث كهندات ، والمذكّر كاصطبلات ، و[لا] بين السالم كما ذكر ، والمغيّر نظم واحده كتَمرات وغُرُفات وكِسَرات ، ولا حاجة إلى التقييد بـ : (مزيدتين) ؛ ليخرج نحو : قضاة وأبيات ؛ لأنَّ المقصود ما دلَّ على



(1) المناسب : هي .
(2) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محيي الدين عبـد الحميد 1|73 ـ 74 .
(3) شرح الأشموني على الألفية ، تحقيق حسن حمد 1|70 .



(292)

جمعيته بالألف والتاء ، والمذكوران ليس كذلك » (1) .
     وقال الأُستاذ عبّـاس حسـن من النحاة المعاصـرين : « يفضّـل كثير مـن النحـاة الأقدمـين تسـميته : (الجمع بألف وتاءٍ مزيدتين) دون تسميته بـ : (جمع المؤنّث السالم) ؛ لأنَّ مفرده قد يكون مذكّراً ، كسرادق وسرادقات ، وأحياناً لا يسلم مفرده في الجمع ، بل يدخله شيء من التغيير ، كسُعدى وسعديات ؛ فإنّ ألف التأنيث التي في مفرده صارت ياءً عند الجمع ، ومثل لمياء ولمياوات ؛ قلبت الهمزة واواً في الجمع ، ومثل سجدة وسَجَدات ، تحركت الجيم في الجمع بعد أن كانت ساكنة في المفرد .
     وبالرغم من ذلك كلّه لا مانع من التسمية الثانية ؛ لأنّها اشتهرت بين النحاة وغيرهم ، حتّى صارت اصطلاحاً معروفاً ، وخاصّة الآن » (2) .



(1) همع الهوامع شرح جمع الجوامع ، جلال الدين السيوطي ، تحقيق عبـد السلام هارون وعبـد العالم مكرم 1|67 .
(2) النحو الوافي ، عبّـاس حسن 1|147 (حاشية الصفحة) .



(293)

أربعـون ـ مصطلح جمع التكسـير
جمع التكسير من العناوين الاصطلاحية القديمة لدى النحاة .
قال سيبويه (ت 180 هـ) : « باب من الجمع بالواو والنون ، وتكسير الاسم .
     سألت الخليل عن قولهم : الأشعرون ، فقال : إنّما الحقوا الواو والنون ، كما كسّروا فقالوا : الأشاعر » (1) .
     وقال أيضاً في موضع آخر : « اعلم أنّك إذا جمعت اسم رجل ، فأنت بالخيار ، إن شئت ألحقته الواو والنون في الرفع ، والياء والنون في الجرّ والنصب ، وإن شئت كسّرته للجمع » (2) .
     وقال المبرّد (ت 285 هـ) ـ بعد أن بيّن عدم تغيّر بناء المفرد في صيغة جمع المذكّر السالم ـ : « وليس هكذا سائر الجمع ؛ لأنّك تكسر الواحد عن بنائه ، نحو قولك : درهم ، ثمّ تقول : دراهم ، تفتح الدال وكانت مكسورة ، وتكسر الهاء وكانت مفتوحة ، وتفصل بين الراء والهاء بألفٍ تُدخلها » (3) .
     وقال أيضاً : « قيل لكلّ جمعٍ بغير الواو والنون : جمع تكسير ، ويكون إعرابه كإعراب الواحد ؛ لأنّه لم يأتِ على حدِّ التثنية » (4) .



(1) الكتاب ، سيبويه ، تحقيق عبـد السلام هارون 1|410 .
(2) الكتاب 3|395 .
(3) المقتضب ، محمّـد بن يزيد المبرّد ، تحقيق عبـد الخالق عضيمة 1|6 .
(4) المقتضب 1|6 .



(294)

     ويلاحظ : إنَّ في كلامه تسامحاً في التعبير ، يجعله غير مانع من دخول جمع المؤنّث السالم في جمع التكسير ، وإن أمكن الاحتراز عن دخوله بما ذكره أخيراً من قوله : « لأنّه لم يأتِ على حدّ التثنية » .
     وعنونه ابن السرّاج (ت 316 هـ) بـ : « الجمع المكسّر » ، قال : « هذا الجمع سمّي مكسّراً ؛ لأنَّ بناء الاسم الواحد يغيّر فيه » (1) .
     وممّن تابعه على استعمال هذا العنوان : السيرافي (2) ، والزمخشري (3) ، وابن الحاجب (4) .
     ويستفاد من كلام ابن السرّاج أنّه يعرّف جمع التكسير بأنّه : الجمع الذي يتغيّر فيه بناء الواحد . وسوف نرى أنَّ معظم التعاريف التي طرحها النحاة تدور حول هذا المضمون وإن اختلفت ألفاظها ؛ فقد عرّفه الزبيدي (ت 379 هـ) بأنّه : « الذي يتغيّر فيه بناء الواحد عمّا كان عليه من حركة أو سكون » (5) .
وعرّفه ابن جنّي (ت 392 هـ) بأنّه : « كلّ جمع تغيّر فيه نظم الواحد وبناؤه » (6) . وعرّفه الحريري (ت 516 هـ) بقوله : « كلّ جمع تغيّر فيه لفظ



(1) الموجز في النحو ، ابن السرّاج ، تحقيق مصطفى الشويمي وبن سالم دامرجي : 102 .
(2) الكتاب ، سيبويه ، تحقيق عبـد السلام هارون 2|244 (حاشية الصفحة) .
(3) شرح الأُنموذج في النحو ، عبـد الغني الأردبيلي ، تحقيق حسني عبـد الجليل يوسف : 98 .
(4) الإيضاح في شرح المفصّل ، ابن الحاجب ، تحقيق موسـى بنّاي العليلي 1|535 .
(5) الواضح في علم العربية ، أبو بكر الزبيدي ، تحقيق أمين علي السـيّد : 68 .
(6) اللمع في العربية ، ابن جنّي ، تحقيق فائز فارس : 22 .



(295)

     الواحد . وسمّي جمع التكسير ؛ لأنَّ لفظ الواحد يكسّر فيه كما يكسّر الإناءُ ، ثمّ يصاغ صيغة أُخرى ، والتغيير الذي يقع فيه على ثلاثة أضرب :
أحـدها : بزيادة ، كقولك في جمع جمل : أجمال ، وفي ثوب : أثواب .
والثاني : بنقصان ، كقولك في جمع كتاب وإزار : كُتُب ، وأُزُر .
     والثالث : بتغيير الحركة والسكون ، كقولك في جمع رَهْنٍ وسقفٍ وأسَدٍ : رُهُن ، وسُقُف ، وأُسْد » (1) .
وعرّفه الزمخشري (ت 538 هـ) بأنّه : « ما يتكسّر فيه بناء الواحد » (2) .
     وقال الشلوبيني (ت 645 هـ) في تعريفه : « ما تغيّر فيه بناء الواحد ، ليدُلَّ تغيّره على أنَّ المراد به أكثر من اثنين ، وربّما جاء ما ظاهره ذلك ، لكن يقوم الدليل على أنّه ليس بجمع تكسير ، وعلى أنّه ليس بمبني على واحدٍ ، كركب » (3) .
     وقـد جـرى على هذه الطريقة في التعريف كثير من النحاة ، منهم : ابن عصفور (ت 669 هـ) (4) ، وابن هشام (ت 761 هـ) (5) ، والمكودي (ت 807 هـ) (6) ، والأزهري (ت 509 هـ) (7) .



(1) شرح ملحة الإعراب ، القاسم بن علي الحريري ، تحقيق بركات يوسف هبّود : 118 ـ 119 .
(2) شرح الأُنموذج في النحو : 98 .
(3) التوطئة ، أبو علي الشلوبيني ، تحقيق يوسف أحمد المطوّع : 125 .
(4) شرح جمل الزجّاجي ، ابن عصفور ، تحقيق صاحب أبو جناح 1|147 .
(5) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبـد الحميد 3|254 .
(6) شرح المكودي على الألفية ، تحقيق إبراهيم شمس الدين : 287 .
(7) شرح الأزهرية ، خالد الأزهري : 51 ـ 52 .



(296)

     وقد تنبّه بعض النحاة فيما بعد إلى أنّ التغيير الذي يحصل في المفرد عند جمعه ، قد لا يكون ظاهراً ، وأثّر ذلك في صياغتهم لتعريف هذا الجمع ، كما فعل ابن مالك (ت 672 هـ) ؛ إذ عرّف جمع التكسير بأنّه : « جعل الاسم القابل دليل ما فوق اثنين . . . بتغيير ظاهر أو مقدّر » (1) .
     وقال السلسيلي في شرحه : « قوله : (القابل) احترز من الذي لا يقبل [الجمع] . . . بتغيير ظاهر : بنقصٍ ، مثل : تخمة وتُخَم ، وزيادةٍ ، كصنوٍ وصنوان ، أو بتغيير مقدّرٍ ، كما في هجان ودلاص وفُلك ، وهذا هو التكسير ؛ لأنّه لم يسلم بناء واحده » (2) .
     وقد تابع ابن مالك على هذه الطريقة في التعريف كثير من النحاة ، منهم : ولده بدر الدين ، المشتهر بـ : ابن الناظم (ت 686 هـ) ؛ إذ قال في تعريفه : « هو ما تغيّر فيه لفظ الواحد تحقيقاً أو تقديراً » (3) .
     ومنهم : ابن عقيل (ت 769 هـ) ؛ إذ قال : « هو ما دلَّ على أكثر من اثنين ، بتغيير ظاهر ، كرجل ورجال ، أو مقدّر ، كفُلْكٍ للمفرد والجمع ، والضمّة التي في المفرد كضمّة قُفل ، والضمّة التي في الجمع كضمّة أُسْدٍ » (4) . ومنهم : السرمري (ت 776 هـ) (5) ، والأشموني (ت 905 هـ) (6) .



(1) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمّـد كامل بركات : 12 .
(2) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، السلسيلي ، تحقيق عبـد الله البركاتي 1|141 .
(3) شرح ابن الناظم على الألفية : 15 .
(4) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محيي الدين عبـد الحميد 2|452 .
(5) شرح اللؤلؤة ، السرمري ، مصوّرتي عن مخطوطة المكتبة الظاهرية : 39 ـ 40 .
(6) شرح الأشموني على الألفية ، تحقيق حسن حمد 3|378 .



شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007