العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 66 - 67  > مـصطلحـات نحـويّـة  >

مـصطلحـات نحـويّـة
(19)

السيد علي حسن مطر


أربـع وثلاثون ـ مصطلح المعرفـة
* المعرفـة لغةً :
المعرفة في اللغة : مصدرُ الفعل (عَرَفَ) ، قال ابن منظور : « العِرفان : العلم . . . عَرَفَهُ يعرِفُهُ عِرفةً وعِرْفاناً وعِرِفّاناً ومعرفة » (1) .
وقد نقل هذا اللفظ في عرف النحاة وسمّي به الاسم المعرّف(2) ، قال ابن يعيش : « المراد بالمعرفة الشيء المعروف ، كالمراد بنسجِ اليمن أنّه منسوجُ اليمن ، وكقوله تعالى : (هذا خلق الله)(3) ، أي مخلوقه » (4) .
* المعرفـة اصطلاحاً :
والمعرفة من المصطلحات النحوية القديمة ، وقد استعمله سيبويه



(1) لسان العرب ، ابن منظور ، مادّة (عَرَف) .
(2) أ ـ شرح التصريح على التوضيح ، خالد الأزهري 1|91 .
ب ـ حاشية الصبّان على شرح الأشموني 1|103 .
(3) سورة لقمان 31 : 11 .
(4) شرح المفصّل ، ابن يعيش 5|85 .



(288)
(ت 180 هـ) في قبال النكرة ، وقال في كتابه : « واعلم أنّ النكرة أخفّ عليهم من المعرفة . . . لأنّ النكرة أوّل ، ثمّ يدخل عليها ما تعرّف به » (1) .
ولعلّ أقـدم حـدٍّ للمعرفـة ما ذكره المبـرّد (ت 285 هـ) من أنّها : « مـا وضـع على شيء دون ما كان مثله ، نحو : زيد وعبـدالله » (2) .
وحدّها فريق من النحاة بأنّها : « ما خصَّ الواحدَ من جنسه » ، ومن هؤلاء : ابن جنّي (ت 392 هـ)(3) ، والحريري (ت 516 هـ)(4) ، وابن الخشّاب (ت 567 هـ)(5) ، وابن الأنباري (ت 775 هـ)(6) ، وابن يعيش (ت 643 هـ)(7) .
وحدّها فريق آخر بأنّها : « ما دلّ على شيء بعينه ، أو : ما وضع ليدلّ على شيء بعينه » ، ومن هؤلاء : الزمخشري (ت 538 هـ)(8) ، والمطرّزي (ت 610 هـ)(9) ، وابن الحاجب (ت 646 هـ)(10) .
وقال الرضي (ت 686 هـ) في شرح الحدّ الأخير : « قوله : (بعينه)



(1) الكتاب ، سـيبويه ، تحقيق عبـد السلام هارون 1|22 .
(2) المقتضب ، المبرّد ، تحقيق محمّـد عبـد الخالق عضيمة 3|186 .
(3) اللمع في العربية ، تحقيق فائز فارس : 99 .
(4) شرح ملحة الإعراب ، القاسم بن علي الحريري ، تحقيق بركات يوسف هبّود : 73 .
(5) المرتجل في شرح الجمل ، ابن الخشّاب ، تحقيق علي حيدر : 277 .
(6) أسرار العربية ، أبو البركات ابن الأنباري ، تحقيق فخر صالح قداره : 298 .
(7) شرح المفصّل ، ابن يعيش 5|85 .
(8) أ ـ المفصّل في علم العربية ، جار الله الزمخشري : 197 .
ب ـ شرح الأُنموذج في النحو ، جمال الدين الأردبيلي ، تحقيق حسني عبـد الجليل يوسـف : 103 .
(9) المصباح في علم النحو ، ناصر بن أبي المكارم المطرّزي ، تحقيق ياسين محمود الخطيب : 101 .
(10) شرح الرضي على الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر 3|234 .



(289)
احترازٌ عن النكرات ، ولا يريد به أنّ الواضع قصد في حال وضعه واحداً معيّناً ؛ إذ لو أراد ذلك لم يدخل في حدّه إلاّ الأعلام ؛ إذ المضمرات والمبهمات وذو اللام والمضاف إلى أحدها تصلح لكلّ معيّن قصده المستعمل . . . ولو قال : (ما وضع لاستعماله في شيء معيّن) لكان أصرح . . .
ولا يعترض على هذا الحدّ بالضمير الراجع إلى نكرة مختصّة قبلُ بحكمٍ من الأحكام ، نحو : جاءني رجلٌ فضربتُهُ ؛ لأنّ هذا الضمير لهذا الرجل الجائي ، دون غيره من الرجال » (1) .
وعرّفها ابن مالك (ت 672 هـ) بخاصّتها وعلامتها ، كما يفهم من تعريفه للنكرة بقوله :
نكـرةٌ قابـِلُ أل مــؤثِّرا وغيرهُ معرفةٌ . . . . . . أو واقــعٌ موقعَ ما قــد ذكرا . . . . . . . . . . . . . . . .
فالمعرفـة هي : ما لا يقـبل (أل) المؤثّـرة فيه التعـريف ، وما لا يقع موقعَ مـا يقبلها .
وقال الأشموني : إنّه « استغنى بحدّ النكرة عن حدّ المعرفة ، قال في شرح التسهيل : مَن تعرّض لحدّ المعرفة عجز عن الوصول إليه دون اسـتدراك عليه » (2) .
وقال ابن هشام في شرحه ألفيّة ابن مالك : المعرفة : « عبارة عن نوعين ، أحدهما : ما لا يقبل (أل) البتّة ، ولا يقع موقع ما يقبلها ، نحو : زيد وعمروٍ ، والثاني : ما يقبل (أل) ولكنّها غير مؤثّرة للتعريف ، نحو : (حارث ، وعبّـاس ، وضحّاك) ؛ فإنَّ (أل) الداخلة عليها للمحِ الأصل



(1) شرح الرضي على الكافية 3|234 ـ 235 .
(2) شرح الأشموني على الألفيّة ، تحقيق حسن حمد 1|86 .



(290)
بـها » (1) ، وهو الصـفة .
وحدّها الرضي الاسترابادي (ت 686 هـ) بحدّين :
أوّلهما : « ما وضع لاستعماله في شيء بعينه » ، وهو الذي تقدّم في معرض شرحه لحدّ ابن الحاجب . .
وقـد تابـعه عليه الفاكـهي (ت 972 هـ) ، وقال في شرحه : « اسمٌ وضـع . . . ليستعمل في شيء معيّن ، سواء كان ذلك الشيء مقصـوداً للواضع ، كالعلم ، أو غير مقصود ، كبقية المعارف ؛ فإنّ كـلاًّ منها موضوع لمفهوم كلّي شامل لأشخاص ؛ فلفظ (أنا) مثلاً ، وضع لمفهوم المتكلّم من حيث أنّه يحكي عن نفسه ، فهو صالح لكلّ متكلّم ، لكن إذا استعمل في معيّن خاص ، صار جزئياً وقصر عليه » (2) .
وثانيهما : المعرفة : « ما أُشير به إلى خارج مختصٍّ إشارة وضعيّة ، فيدخل فيه جميع الضمائـر وإن عادت إلى النكرات ، والمعرّف باللام العهدية وإن كان المعهود نكرةً ، إذا كان المنكر المعود إليه أو المعهود مخصوصاً قبلُ بحكمٍ ، لأنّه أُشير بهما إلى خارج مخصوص وإن كان منكّراً . . .
فقولنا : (ما أُشير به) يشترك فيه جميع المعارف ، ويختصّ اسم الإشارة بكون الإشارة فيها حسّية بالوضـع . . .
وإنّما قلـنا : (إلـى خارج) ؛ لأنّ كلّ اسـم فهـو موضـوع للدلالة على



(1) أوضح المسالك إلى ألفيّة ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبـد الحميد 1|60 .
(2) شرح الحدود النحوية ، جمال الدين الفاكهي ، تحقيق محمّـد الطيّب الإبراهيم : 103 .



(291)
ما سبق علم المخاطب بكون ذلك الاسم دالاًّ عليه . . . فعلى هذا كلّ كلمة إشارة إلى ما ثبت في ذهن المخاطب أنّ ذلك اللفظ موضوع له ، فلو لم نقل : (إلى خارج) لدخل فيه الأسماء معارفُها ونكراتها » (1) .
وقال أبو حيّان (ت 745 هـ) في حدّ المعرفة : « ما وضع خاصّاً » (2) .
وحدّها ابن هشام (ت 761 هـ) بأنّها : « ما وضع خاصّاً لمعيّن » (3) ، وعقّب عليه بقوله : « إنّ الاشتراك العارض لا يمنع دعوى التعريف والاختصاص ؛ ألا تـرى أنّ غالب الأعلام تجـدها مشـتركة كزيـدٍ وعمـرٍ ، ولا ترى منها خاصّاً إلاّ النزر اليسير كمكّة وبغداد » (4) .



(1) شرح الرضي على الكافية 3|235 ـ 236 .
(2) أ ـ شرح اللمحة البدرية ، ابن هشام ، تحقيق هادي نهر 1|292 .
ب ـ غاية الإحسان في علم اللسان ، أبو حيّان الأندلسي ، مصوّرتي عن مخطوطة دار الكتب المصرية ، الورقة 2| ب .
(3) شرح اللمحة البدرية 1|292 ـ 293 .
(4) شرح اللمحة البدرية 1|292 ـ 293 .




شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007