فوائد المحقق الكركي
عن بعض الصنفات
الشيخ محمد الحسون
بسـم الله الرحمن الرحـيم
الحمد لله ربّ العالمـين ، والصلاة والسلام على خـير المرسلـين ، أبـي القاسم محمّـد المصطفى ، وآله الطيّـبين الطاهرين .
وبعـد . .
يُعدّ المحقّق الكركي ، علي بن الحسـين بن عبـد العالي ، المتوفّى سنة 940 هـ ، من أبرز الشخصيات الإسلامية اللامعة في عالمنا الإسلامي خلال النصف الأوّل من القرن العاشر الهجري ، فالدارس لتلك الفترة الزمنية يبصر عدّة نجوم أشرقت بضوء معارفها في سماء العلوم الإسلامية ، ومن بينها نجم كبير كاد ضوؤه يطغى على النجوم المتألّقة آنذاك كافّة ، وهو نجم المحقّق الكركي الذي كانت له اليد الطولى في مختلف المجالات الحيوية . .
فهو رجل قويّ الإرادة ، لم تفـتر عزيمته أبـداً ، حمل بين جنبـيه نفسـاً مليئة بالطموح ، أمضى أكثر من نصف عمره مهاجراً بعيداً عن وطنه ، متجوّلاً في المدن الإسلامية : دمشق ، بيت المقدس ، القاهرة ، النجف
(167)
الأشرف ، بغداد ، قم ، أصفهان ، كاشان ، مشهد المقدّسـة ، وغيرها .
وهو سياسي محنّك ، استطاع أن ينفَذ في دولة عظمى متجبّرة ، كانت قد سيطرت ـ بالقوّة ـ على بقاع كبيرة من العالم آنذاك ، هي الدولة الصفوية ؛ بإقامته علاقة وطيدة مع اثنين من سلاطينها ، هما الشاه إسماعيل الصفوي وابنه الشاه طهماسب ، مكّنته هذه العلاقة من الدفاع عن مذهب أهل البيت عليهم السلام ونشـر تعاليمهم .
وهو فقيه ، أُصولي ، رجالي ، صاحب نظريّات عميقة وآراء جديدة ، صهرها في بودقة مؤلّفاته ، التي جاوزت الثمانين بقليل ؛ إذ النظرة السريعة لقائمة مؤلّفاته تخبرنا باختلافها حجماً وماهيّةً وأبعاداً ، فبعضها كبيرة عميقة استدلالية ، وبعضها رسائل صغيرة لا تتجاوز عدّة صفحات ، والطابع الغالب عليها هو الفقه .
ومن خلال عملي في جمع وتحقيق مصنّفات الشيخ الكركي وجدت أنّ له آراء وفوائد كثيرة منثورة بين طيّات مؤلّفاته ، لم يفردها بتأليفٍ مستقلٍّ ، كآرائه الكلامية والأُصولية والرجالية ، وفوائده التاريخية ، وشواهده الشعرية ، واستعماله الجداول والرسوم ؛ فعزمت على جمعها وتنقيحها والتعليق عليها .
وهذه المقالة التي بين يديك ـ عزيزي القارئ ـ تمثّل فوائده وتعليقاته على بعض الكتب والمصنّفات التي أورد أسماءها في مؤلّفاته ، وهي تشمل جوانب عديدة متعلّقة بالكتاب : كتعيين اسمه الكامل ، وتاريخ تأليفه ، وأهمّيته ، وماهيّته ، ومستواه العلمي ، ومنهج مؤلّفه فيه ، وسبب تأليفه . . . وغير ذلك .
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين . .
(168)
(1) الأرض المندرسـة :
له ، أي للمحقّق الكركي ، علي بن الحسين بن عبـد العالي .
ذكرها في حاشيته على شـرائع الإسلام ، قال : وقد كتبنا لتحقيق ذلك مسألة مفردة ، وبيّنّا الدلائل من كلّ جانب(1) .
وهذا تصريح منه ؛ بأنّ هذه الرسالة له لا لغيره ، مع أنّه لم يذكرها في إجازات الرواية التي منحها لبعض تلاميذه والراوين عنه ، كما ذكر كثيراً من مؤلّفاته ، سواء كانت رسائل صغيرة أم شروحاً وحواشٍ كبيرة ؛ ممّا فرض على بعضهم أن لا يذكرها ضمن مؤلّفاته ، أو يتردّد في نسبتها إليه . .
وقد وردت في المصادر بأسماء مختلفة ، هي :
(أ) الأرض المندرسـة :
ذكرها بهذا الاسم عدد من مفهرسي النسخ المخطوطة ، ففي المكتبة المرعشيّة العامّة في مدينة قم المقدّسـة نسختان مخطوطتان ، ضمن المجموعتين المرقّمتين 1409 و4933(2) . .
ونسخة في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مدينة مشهد المقدّسة ، ضمن المجموعة المرقّمة 7618(3) . .
ونسخة في مكتبة جامعة طهران ، ضمن المجموعة المرقّمة 6958(4) . .
(1) حاشية شـرائع الإسلام ـ مخطوط : ورقة 157|أ .
(2) فهرس مخطوطات المكتبة المرعشية العامّة 4|186 وج 13|129 .
(3) فهرس مخطوطات مكتبة الإمام الرضا عليه السلام 2|68 .
(4) فهرس مكتبة جامعة طهران 16|411 .
(169)
ونسخة في مكتبة ملك في طهران ، ضمن المجموعة المرقّمة 804(1) . .
ونسخة في مكتبة المدرسة الفيضـية في مدينة قم المقدّسـة(2) .
(ب) أقسام الأرضـين :
ذكرها بهذا الاسم الشيخ الحرّ العاملي (ت 1104 هـ)(3) ، والسـيّد محسن الأمين (ت 1371 هـ)(4) ، والشيخ الطهراني (ت 1389 هـ)(5) ، والدكتور حسن عبّـاس نصـر الله(6) .
(ج) أحكام الأرضـين :
ذكرها بهذا الاسم السـيّد إعجاز حسين الكنتوري (ت 1286 هـ) في كتابه كشف الحجب والأستار عن أسماء الكتب والأسفار(7) . .
والشيخ الطهراني (ت 1389 هـ) في الذريعة(8) . .
وفي نسخة مخطوطة في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي في طهران ، ضمن المجموعة المرقّمة 3147(9) .
(د) الأرض المخروبة بعد العمران :
كما في النسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة جامع گوهرشاد في
(1) فهرس مخطوطات مكتبة ملك 5|183 .
(2) فهرس مخطوطات مكتبة المدرسة الفيضية 2|75 .
(3) أمل الآمل 1|121 .
(4) أعيان الشيعة 8|210 .
(5) الذريعة 1|293 .
(6) تاريخ كرك نوح : 141 .
(7) كشف الحجب : 231 .
(8) الذريعة 1|293 رقم 1529 .
(9) فهرس مكتبة مجلس الشورى الإسلامي 10|725 .
(170)
مدينة مشهد المقدّسـة ، ضمن المجموعة المرقّمة 1109(1) . .
والنسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة مدرسة سپهسالار في مدينة طهران ، ضمن المجموعة المرقّمة 3392(2) .
(هـ) المواتـيّة :
ذكرها بهذا الاسـم السـيّد محسن الأمين(3) ، والدكتور حسن عبّـاس نصـر الله(4) .
(و) الأرض البائرة :
كما في النسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مدينة مشهد المقدّسـة ، ضمن المجموعة المرقّمة 2433(5) .
(2) الاستبصار في ما اختلف من الأخبار :
لشيخ الطائفة ، أبي جعفر محمّـد بن الحسن الطوسـي (ت 460 هـ) .
ذكره في موردين :
الأوّل : في رسالته طريق استنباط الأحكام الشـرعية مبيّناً أهمّيته ، وأنّه من الكتب الحديثيّة المعتبرة عندنا ، ومن الأُصول الأربعة التي يجب الأخذ بها . .
قال : ومن أُصول أصحابنا التي أُشير إلينا بالمشافهة في العمل برواياتـها : كتاب الكافـي للشـيخ محمّـد بن يعقوب الكليـني ، وكتاب من
(1) فهرس مخطوطات مكتبة جامع گوهرشاد 3|1535 .
(2) فهرس مكتبة مدرسة سپهسالار 3|111 .
(3) أعيان الشيعة 8|210 .
(4) تاريخ كرك نوح : 141 .
(5) فهرس مخطوطات مكتبة الإمام الرضا عليه السلام 2|69 .
(171)
لا يحضـره الفقيه للصـدوق ابن بابويه ، وكتاب التهذيب ، وكتاب الاستبصار للشيخ أبي جعفر الطوسـي(1) .
الثاني : في إجازته لإبراهيم الخانيساري ، الصادرة له في مدينة النجف الأشرف في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة 924 هـ ، والموجودة على ظهر نسخة مخطوطة من كتاب كشف الغمّة في معرفة الأئمّة ، محفوظة في مكتبة مدرسـة النمازي في مدينة « خـوي » في إيران برقـم 161 . .
قال عند ذكر الشـيخ الطوسـي : وهذا الشيخ من أجلاّء أشياخنا ومشاهيرهم ، وهو الذي جمع متفرّقات مباحث الفقه ، ونقّح مسائلها ودلائلها ، وحكم بين متنافيات روايات المذهب ، ومن مصنّفاته : كتاب التهذيب . . . ومنها كتاب الاستبصار في ما اختلف من الأخبار ، وهو جليل في بابه ، وقد اشتملا من الأسانيد والطرق على ما فيه غنية وبلاغ .
(3) استحباب التياسر لأهل العراق :
للمحقّق الحلّي ، أبي القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى ابن سعيد (ت 676 هـ) .
ذكرها في كتابه جامع المقاصـد مبيّناً سبب تأليفها ؛ إذ قال : وللمحقّق نجم الدين بن سعيد رسالة في تحقيق السؤال والجواب ، صدر إنشاؤها عن إشارة سلطان العلماء المحقّقين نصير الدين الطوسي قدّس الله روحيهما(2) .
كان الخواجة نصير الدين الطوسي (ت 672 هـ) قد حضر مجلس
(1) طريق استنباط الأحكام الشـرعية ـ رسائل المحـقّق الكركـي 3|47 ـ 48 .
(2) جامع المقاصـد 2|56 .
(172)
بحث المحقّق الحلّي ، وكان بحثه في القبلة ، فذهب المحقّق إلى استحباب التياسر لأهل العراق ، فاعترض عليه الطوسي بأنّ التياسر إن كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام ، وإن كان من غيرها إليها فهو واجب ، فأجاب المحقّق بأنّه من القبلة إلى القبلة ، ثمّ كتب هذه الرسالة وأرسلها إليه(1) .
وقد أورد هذه الرسالة بتمامها ابن فهد الحلّي (ت 841 هـ) في كتابه المهذّب البارع(2) .
(4) الألفيّة :
للشهيد الأوّل ، محمّـد بن مكّي الجزيني العاملي (المستشهَد سنة 786 هـ) .
وله عليها فائدتان :
الأُولى : تتعلّق بماهيّتها ومستواها العلمي ، فقد ذهب إلى أنّها وُضعت للمبتدئين . .
قال في حاشيته على مختلف الشيعة للعلاّمة الحلّي (ت 726 هـ) : نعم ، في عبارة الألفيّة ما يوهم نحو ذلك ، لكن هذا ممّا لا يعتمد عليه ؛ لأنّه ربّما صدر على حال الغفلة وترك الملاحظة ، على أنّ الرسالة المذكورة وُضعت للمبتدئين ، فلا يجعل ما تقتضيه عباراتها سنداً(3) .
وهنا لا بُدّ من الإشارة إلى نقطة مهمّة ، وهي : إنّ قوله : « وُضعت للمبتدئين » إن أراد به الإشارة إلى حجم الرسالة وصغرها واختصارها ،
(1) الذريعة 2|18 وص 49 .
(2) المهذّب البارع 1|312 ـ 317 .
(3) حاشية المختلف ـ مخطوط : ورقة 141|ب .
(173)
وعـدم أهمّيتها وعـدم إمكان الاعتماد عليها ، كما هـو الظاهـر من قوله : « فلا يجعل ما تقتضيه عباراتها سنداً » ، فلا نُسلّم له بذلك ؛ فإنّ أهمّية هذه الرسالة تتّضح من خلال الشروح والحواشِ الكثيرة التي كتبها العلماء عليها ، والترجمات العديدة لها ، ونظمها من قبل بعض الشعراء ، والطبعات المتكررّة لها . .
فقد شرحها وحشّى عليها ما يُقارب من خمسين علماً من أعلامنا الكبار(1) .
وترجمها إلى الفارسية خمسة عشر شخصاً منهم(2) .
ونظمها خمسة من الشعراء والعلماء(3) . .
كما أنّ دقّة عباراتها وبلاغتها ، ممّا أجمع عليه شرّاحها والمحشّـين عليها كافّة ، حتّى الكركي نفسـه صـرّح بذلك في عدّة موارد من شرحه عليها . .
منها : ما قاله عند شرح كلام الشهيد : « بماء طهور » : وهذه العبارة من بديع عبارات المصنّف رحمه الله (4) .
ومنها : ما قاله عند شرح كلامه أيضاً : « وخفاء الجدران » : وقد اشتملت هذه العبارة الفائقة على أكثر مباحث السفر مع شـدّة الاختصار ولزوم البلاغة(5) .
ومنها : ما قاله عند شرح كلامه أيضاً : « وللكلام كذلك » : وهو معنىً
(1) الذريعة 13|108 ـ 114 .
(2) الذريعة 4|81 .
(3) الذريعة 24|198 ـ 199 .
(4) شرح الألفيّة ـ رسائل المحـقّق الكركـي 3|219 .
(5) شرح الألفيّة ـ رسائل المحـقّق الكركـي 3|253 .
(174)
رشـيق(1) .
والشهيد الثاني زين الدين الجُبَعي (المستشهَد سنة 965 هـ) مدحها في عدّة موارد من شـرحه . .
ففي مقدّمته قال : فهذه كلمات قليلة ، مشتملة على فوائد جليلة ، علّقتها على الرسالة الشهيرة ، السائرة في الأقطار مسير الشمس المنيرة ، المشتملة على فروض الصلاة العينيّة(2) .
وقال أيضاً : اعلم أنّ هذه العبارة البديعة قد اشتملت على أكثر أحكام الاستنجاء ، ونحن نُشير إلى ما دلّت عليه منطوقاً ومفهوماً(3) .
وقال : وما أبدع هذه العبارة وأجمعها ، وكم لها نظائر في هذه الرسالة ، قدّس الله روح واضعها(4) .
وقال : فهذه نُبذة من أحكام صلاة السفر وجملة من شروطها ، وقد أدرجها المصنّف في هذه العبارة الجليلة ، المشتملة على الألفاظ الموجزة الجزيلة ، الآخذة بمجامع البلاغة ومعاقد الفصاحة(5) .
وقال الشـيخ حسـين بن عبـد الصمد ـ والد الشـيخ البهائي ـ (ت 984 هـ) في شـرحه : والعبارة على هذا المعنى من السداد ، والمَغْنى طبق المراد ؛ لو جازة اللفظ وإصابة المعنى ، وذلك من محاسن الرسالة التي تميّز بها عن مؤلّفاته(6) .
(1) شرح الألفيّة ـ رسائل المحـقّق الكركـي 3|312 .
(2) المقاصـد العليّة : 2 .
(3) المقاصـد العليّة : 85 .
(4) المقاصـد العليّة : 87 .
(5) المقاصـد العليّة : 137 .
(6) شرح الألفيّة ـ مخطوط : ورقة 58 .
(175)
الثانية : تتعلّق باسمها . .
قال في رسالة التقيّة : وربّما يقال : إنّه يحتجّ بعبارة شيخنا في المقدّمة المشهورة في الصلاة المعروفة بـ « الألفيّة » ، وهي : وكذا باقي الشروط ، فيصحّ القضاء من فاقدها ، لا فاقد الطهارة(1) .
وهنا أيضاً لا بُـدّ من الإشارة إلى نقطة مهمّة ، وهي : لم يتّضـح المقصود من قوله : « المقدّمة المشهورة في الصلاة المعروفة بالألفيّة » ؛ فإنّ اسم هذه الرسالة كما في المصادر المتوفّرة لدينا كافّة هو الألفيّة ، وإنّه لم يكتبها مقدّمة لكتاب آخر حتّى يصـحّ التعبير عنها بالمقدّمة .
(5) إيضاح الفوائد في شرح إشكالات القواعد :
لفخر المحقّقين ، محمّـد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي (ت 771 هـ) .
ذكره في رسالته طريق استنباط الأحكام الشرعية ضمن الكتب الفقهية المعتمد عليها عندنا ، والتي أوصى علماؤنا الأعلام بالاستفادة منها . .
قال : ومن أُصول أصحابنا التي أُشير إلينا بالمشافهة في العمل برواياتها . . . ومن كتب الأدلّة المختلف والتذكرة للشيخ جمال الدين ، وكتاب الإيضاح لولده(2) .
(6) بشرى المحققين (المخبتين) :
للسـيّد جمال الدين أبي الفضائل أحمد بن موسى بن طاووس
(1) التقيّة ـ رسائل المحـقّق الكركـي 2|54 ، الألفيّة : 76 .
(2) طريق استنباط الأحكام الشـرعية ـ رسائل المحـقّق الكركـي 3|47 ـ 48 .
(176)
الحسـني الحلّي (ت 673 هـ)(1) .
ذكره في حاشيته على مختلف الشيعة للعلاّمة الحلّي (ت 726 هـ) ، دون ذكر اسم مؤلّفه ، إلاّ أنّ المعروف والشائع أنّ هذا الكتاب للسيّد أحمد ، لا لأخيه السـيّد علي ، الذي لم يُعرف عنه الخوض في المسائل الفقهية ، بل أكثر كتبه في الأخلاق والأدعية والتأريخ ؛ لذلك قال : واعلم أنّ شيخنا الشهيد حكى عن ابن طاووس ـ وأظنّه صاحب البشـرى ـ أنّه بعد ذكر المسألة مال إلى رفع النجاسة بكلّ ما روي ، قال : وكان يحمل الزائد على النـدب(2) .
(7) تذكرة الفقهاء :
للعلاّمة الحلّي ، الحسن بن يوسف بن المطهّر (ت 726 هـ) .
ذكره في رسالته طريق استنباط الأحكام الشـرعية مبيّناً أهمّيته ، وأنّه من الكتب الاستدلالية المعتمد عليها عند علمائنا . .
قال : ومن أُصول أصحابنا التي أُشير إلينا بالمشافهة في العمل برواياتها . . . ومن كتب الأدلّة المختلف والتذكرة للشيخ جمال الدين(3) .
(8) التنقيح الرائع لمختصر الشرائع :
للشيخ أبي عبـد الله المقداد بن جلال الدين عبـد الله السيوري الحلّي (ت 826 هـ) .
(1) رجال ابن داود : 45 ، الذريعة 3|120 رقم 407 .
(2) حاشية المختلف ـ مخطوط : ورقة 142|أ .
(3) طريق استنباط الأحكام الشـرعية ـ رسائل المحـقّق الكركـي 3|47 ـ 48 .
(177)
ذكره أيضاً في رسالته طريق استنباط الأحكام الشـرعية مبيّناً أهمّيته ، وأنّه من الكتب الاستدلالية المعتمد عليها عند علمائنا . .
قال : ومن كتب الأدلّة . . . وكتاب التنقيح للشيخ المقداد(1) .
(9) تهذيب الأحكام :
لشيخ الطائفة ، أبي جعفر محمّـد بن الحسن الطوسـي (ت 460 هـ) .
ذكره في موردين :
الأوّل : في رسالته طريق استنباط الأحكام الشـرعية مبيّناً أهمّيته ، وأنّه من الكتب الحديثيّة المعتبرة عندنا ، ومن الأُصول الأربعة التي يجب الأخذ بها . .
قال : ومن أُصول أصحابنا التي أُشير إلينا بالمشافهة في العمل برواياتـها : كتاب الكافـي للشـيخ محمّـد بن يعقوب الكليـني ، وكتاب من لا يحضـره الفقيه للصدوق ابن بابويه ، وكتاب التهذيب ، وكتاب الاستبصار للشيخ أبي جعفر الطوسي(2) .
الثاني : في إجازته لإبراهيم الخانيساري ، التي مرّ ذكر تفاصيلها في كتاب الاستبصار . .
قال عند ذكر الشيخ الطوسـي : ومن مصنّفاته : كتاب التهذيب في أحاديث الأحكام ، كتاب جليل واسع ، ولي رواية تتّصـل بأسانيد خاصّـة تنتهي بمصنّفها ، ومنها كتاب الاستبصار . . . وقد اشتملا من الأسانيد والطرق على ما فيه غنية وبلاغ .
(1) طريق استنباط الأحكام الشـرعية ـ رسائل المحـقّق الكركـي 3|47 ـ 48 .
(2) طريق استنباط الأحكام الشـرعية ـ رسائل المحـقّق الكركـي 3|47 ـ 48 .
(178)
(10) الجعفريّة :
له ، أي للمحقّق الكركي ، علي بن الحسين بن عبـد العالي .
أشار إليها في كتابه جامع المقاصـد في بحث الصلاة . .
قال : وقد اختلف الفقهاء في تعريفها شرعاً ، وقلّ أن يخلو تعريف منها عن الخلل ، ومن أجود ما عرّف به شيخنا في الذكرى ، وهو : أنّها أفعال مفتتحة بالتكبير ، مشروطة بالقبلة ؛ للقربة .
وقد أشرنا إلى ما يرد عليه طرداً وعكساً في المقدّمة التي وضعتها في الصلاة ، ثمّ زدتُ فيه ونقصت فصار إلى قولنا : أفعال مفتتحة بالتكبير ، مختتمة بالتسليم ؛ للقربة ، وأنا زعيم بأنّه أسلم ممّا كان عليه ، ولا أضمن عدم ورود شيء عليه(1) .
والمقصود بالمقدّمة التي وضعها في الصلاة هي رسالته الجعفرية ، التي أورد فيها تعريف الشهيد ، ثم عقّبه بكلامه عليه(2) .
وفي هذا النصّ تأكيد على أنّ الرسالة الجعفرية له ، وهو قد صـرّح بذلك في إجازته لسميّه الشيخ علي بن عبـد العالي الميسي ولولده إبراهيم ، الصادرة لهما في مدينة بغداد في الحادي والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة 934 هـ(3) ، وفي إجازته للقاضي صفي الدين عيسى الصادرة له في مدينة أصفهان في التاسع من شهر رمضان سنة 937 هـ(4) .
(1) جامع المقاصـد 2|6 .
(2) الجعفريّة ـ رسائل المحـقّق الكركـي 1|78 .
(3) بحار الأنوار 105|40 .
(4) بحار الأنوار 105|69 .
|