معجم مؤرّخي الشيعة
حتّى نهاية القرن السابع الهجري
(5)
صائب عبدالحميد
154 ـ محمّـد بن جعفر بن محمّـد الهمذاني (371 هـ) (1) :
أبو الفتح الوادعي المراغي .
من أئمّة النحو واللغة ببغداد ، حافظ بليغ ، في نهاية الفضل والسخاء والمـروءة ، حسـن الخـطّ ، صحيـح الرواية ، سـكن بغـداد ، وكـان يعلّـم عزّ الدولة أبا منصور بختيار ابن معزّ الدولة ابن بويه .
أطرى عليـه النـديم وأبو حيّـان التوحيـدي إطـراءً فائـقاً ، حتّى قال أبو حيّان في المحاضرات : لمّا مات المراغي ، وكان قدوة في النحو ، وعَلَماً في الاَدب ، كبيراً مع حداثة سِـنّه ورقّة حاله ، وإن قلت إنّي ما رأيت في الاَحداث مثله كان كذلك ، استرجع ـ لموته ـ أبو سعيد السيرافي واستعبر ، وأنشـد :
مَن عاش لم يَخلُ مِن هَمٍّ ومِن حزنِ * بينَ الـمصائبِ مِن دنيـاهُ والمِحَنِ
(1) تاريخ بغداد 2 | 102 ، معجم الاَُدباء 18 | 101 ـ 103 ، بغية الوعاة ـ للسيوطي ـ : 28 ، معجم المؤلّفين 9 | 157 ، طبقات أعلام الشيعة ق 1 | 258 .
(83)
|
وإنّما نحنُ فـي الدنيا على سفرٍ
| |
فراحِلٌ خَلَّف الباقي على الظَعَنِ
|
في أبيات أُخرى ذكرها ، ثمّ قال : قوموا بنا لتجهيزه وتولية أمره ، فتبعناه ، فلمّا خرجت جنازته بكى وأنشـد :
|
أساءَتْ بنا الاَيّامُ ثَمَّـةَ أحسَنتْ
| |
وكلّ مـن الاَيّام غيـرُ بـديعِ
|
له في التاريخ :
1 ـ أسماء البلدان .
2 ـ مختار الاَخبار .
155ـ محمّـد بن الحسـن بن حـمزة الجعـفـري الطالبـي (ت 463 هـ) (1) :
أبو يعلى ، متكلّم ، فقيه ، خليفة الشيخ المفيد في مجلسه .
توفّي يوم السبت سادس عشر شهر رمضان سنة 463 هـ ، ودفن في داره .
له في التاريخ :
1 ـ أخبار المختار .
2 ـ مسألة في مولد صاحب الزمان عليه السلام .
3 ـ مسألة في إيمان آباء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
(1) رجـال النجـاشي : 404 رقم 1070 ، معـالم العلـماء : 101 رقم 674 ، الخـلاصة ـ للعلاّمة للحلّي ـ : 164 رقم 179 .
(84)
156 ـ محمّـد بن الحسن بن علي الطوسي (ت 460 هـ) (1) :
أبو جعفر ، شيخ الطائفة ، صاحب التفسير الشهير التبيان في تفسير القرآن ، والمصنّفات الفقهية الواسعة والكلامية المنوّعة .
مـولـده بخـراسـان سـنة 385 هـ ، وانـتـقـل منهـا إلى بغـداد سـنة 408 هـ ، وأقـام بها أربعيـن سنة ، ثمّ تركهـا سنة 448 هـ بعـد سلسـلة الفتن الطـائفيـة في بـغـداد ، مع انـتهاء حكـم البـويهيّـين وسـيطرة السـلاجقة على بغـداد ، وقـد أُحرقـت مكـتبـته عـدّة مـرّات جـرّاء هـذه الفـتـن ، فأقـام بـعـدها في النـجـف مـؤسّـسـاً الحـاضـرة العـلميـة الـشـيـعـية هـنـاك .
له في التاريخ :
1 ـ مختصر أخبار المختار بن أبي عبيـد رحمه الله .
2 ـ مقتل الحسـين عليه السلام .
3 ـ اختيار معرفة الرجال ؛ مختصر كتاب المعرفة للكشّي .
4 ـ أخبار الرجال ؛ المعروف بـ : رجال الشـيخ الطوسي ، مرتّب على الطبقات : في أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وكلّ واحد من الاَئمّة عليهم السلام ، ومن بعدهم ممّن لم يرو عنهم .
5 ـ الفهرست ؛ في أخبار المصـنّفين من الشيعة .
(1) رجال النجاشي : 403 رقم 1068 ، الفهرست ـ للطوسي ـ : 159 رقم 699 ، سير أعلام النبلاء 18 | 334 ، الذريعة 2 | 313 رقم 1248 .
(85)
157ـ محمّـد بن الحسن بن فرّوخ الصفّار (ت 290) (1) :
أبو جعفر الاَعرج ، من موالي الاَشعريّين في قم ، وكان وجهاً في القمّـيّين ، ثقة عظيم القدر ، راجحاً ، قليل السقط في الرواية . له مسائل كتب بها إلى الاِمام الحسن العسكري عليه السلام المتوفّى سنة 255 هـ .
له عشرات الكتب في أبواب الفقه ، كما كتب في فضل القرآن ، والردّ على الغلاة .
له في التاريخ :
1 ـ المناقب .
2 ـ المثالب .
158ـ محمّـد بن الحسين بن جمهور العمّي (ت 210 هـ) (2) :
أبو علي البصري ، من خواصّ أصحاب الاِمام الرضا عليه السلام ، من شيوخ أهل الاَدب في البصرة ، حسن الخطّ ، كثير المصنّفات لكتب الاَدب ، ذكره ابن شهرآشوب وعنه عمر رضا كحّالة باسم : « محمّـد بن الحسن بن جمهور القمّي » .
(1) رجال النجاشي : 354 رقم 948 ، الفهرست ـ للطوسي ـ : 143 ـ 144 رقم 611 ، معالم العلماء : 102 رقم 685 ، الخلاصة ـ للعلاّمة الحلّي ـ : 157 رقم 112 ، هديّة العارفين 2 | 24 ، منتهى المقال 6 | 17 رقم 2565 ، معجم المؤلّفين 9 | 208 .
(2) الفهرست ـ للنديم ـ : 278 ، معالم العلماء : 103 ـ 104 رقم 689 ، معجم المؤلّفين 9 | 186 ، إيضاح المكنون 2 | 348 ، هديّة العارفين 2 | 10 .
(86)
له في التاريخ :
1 ـ تاريخ مواليد الاَئمّة وأعمارهم .
2 ـ الواحدة في الاَخبار والمناقب والمثالب؛ في ثمانية أجزاء .
159 ـ محمّـد بن الحسين بن موسى العلوي (ت 406 هـ) (1) :
الشريف الرضيّ ، أبو الحسن ، ذو الشرفين ، وذو المنقبتين ، مولده ببغداد سنة 359 هـ .
عظيم المنزلة ، كبير الشأن ، طموح إلى المعالي وهو من أهلها ، أبيّ النفس ، عالي الهمّة ، تقلّد في الثلاثين من عمره سنة 388 هـ خلافة بهاء الدولة في بغداد ، وفي السنة نفسها تقلّد نقابة الطالبيّـين ، وتقلّد في السنة نفسها أيضاً وظيفة ردّ المظالم نيابة عن بهاء الدولة زعيم الدولة البويهية ، وقد تولّى إمارة الحجّ قبل هذه السنّ مراراً نيابة عن أبيه الطاهر ، ثمّ تولاّها بمرسوم رسمي سنة 397 هـ . . وفي سنة 401 أمر الملك قوام الدين أن تكون المكاتبة مع الشريف الرضيّ بعنوان : « الشريف الاَجلّ » مضافاً إلى مخاطبته بالكنية؛ تكريماً وإجلالاً .
وفوق مجده هذا ، فقد بلغ الذروة في علوم كثيرة ، فهو في اللغة إمام ، وفي التفسير متقدّم ، وفي الشعر فحل من فحول العرب ، تميّز بحدّة الذكاء وجودة الحفظ وسرعة الانتقال والبديهة ، درس النحو في العاشرة من عمره على ابن السيرافي إمام النحو في أيّامه ، فسأله السيرافي أيّام تعلّمه
(1) رجال النجاشي : 398 رقم 1065 ، معالم العلماء : 51 رقم 336 ، تاريخ بغداد 2 | 246 ، سير أعلام النبلاء 17 | 285 ، الاَعلام 6 | 99 .
(87)
الاَُولى : « إذا قلنا : رأيتُ عمرَ ، فما علامة النصب في عمر؟ » فقال على البديهة : « علامة النصب في عمر بغض عليّ! » فدُهش ابن السيرافي ومن حضر مجلسه من سرعة انتقاله وهو في هذه السنّ .
وهو صاحب « دار العلم » ، المدرسة التي أسّسها بنفسه لتلامذته ، وأرصد لها مخزناً فيه ما يحتاجه الطلاّب ، وجعل لهذا المخزن مفاتيح بعدد الطلاّب لئلاّ تتعذّر عليهم حاجة في حال تأخّر الخازن أو تغيّـبه ، وفي « دار العلم » هذه مكتبة عظيمة من أضخم المكتبات في العالم الاِسلامي آنذاك .
صنّف كتباً شهيرة ، أشهرها المنتخب من خطب ورسائل وحكم الاِمام عليّ عليه السلام بعنوان : نهـج البلاغـة ، وله في التفسير أثر يدلّ على تقدّمه الكبير وسعة علمه ، وهو الموسوم بـ : حقائق التأويل ، وقد طبع الجزء الخامس منه فقط ، وهو الجزء المتبقّى من هذا السفر الكبير ، ويشتمل على سورة آل عمران ، أي أنّ الاَجزاء الاَربعة الاَُولى كانت خاصّة بسور الفاتحة والبقـرة ، وله أيضاً : مجـاز القـرآن ، وصفـه ابن خلّـكان بأنّه نادر في بابه ، و تلخيص البيان عن مجاز القرآن ، مطبوع ، و المجازات النبوية ، مطبوع ، ومصنّفات عديدة في الشعر وأخبار الشعراء .
له في التاريخ :
1 ـ أخبار قضاة بغداد .
2 ـ سيرة الطاهر أبي الحمد؛ وهو والد الشريف الرضيّ .
3 ـ خصائص الاَئمّة؛ ابتدأ تصنيفه أيّام شبابه حميّة لاَهل البيت عليهم السلام بعد أن استثاره « بعض الرؤساء » بحسب تعبيره ، معرّضاً بمذهب الاِماميّة ، ليشتمل على خصائص أخبار الاَئمّة الاثني عشر عليهم السلام على ترتيب أيّامهم ، وتدرّج طبقاتهم ، ذاكراً أوقات مواليدهم ومدد أعمارهم وتواريخ وفياتهم
(88)
ومواضع قبورهم وأسامي أُمّهاتهم ، ومختصراً من فضل زياراتهم ، ثمّ مورداً طرفاً من جوابات المسائل التي سُئلوا عنها واستخرجت أقوالهم فيها ، ولمعاً من أسرار أحاديثهم ، وظواهر وبواطن أعلامهم ، ونبذاً من الاحتجاج في النصّ على جلية البرهان في الاِشارة إليهم .
هكذا وصـف غرضه من الكتاب ، فأنجز منه (خصائص أمير المؤمنين عليه السلام) ثمّ توقّف عنه لعوائق وشواغل ، مشيراً إلى ذلك في مقدّمته على نهج البلاغة بقوله : « إنّي كنت في عنفوان السنّ وغضاضة الغصن ، ابتدأت تأليف كتاب في خصائص الاَئمّة عليهم السلام ، يشتمل على محاسن أخبارهم وجواهر كلامهم ، حداني عليه غرض ذكرته في صدر الكتاب وجعلته أمام الكلام . وفرغت من الخصائص التي تخصّ أمير المؤمنين عليّـاً صلوات الله عليه ، وعاقت عن إتمام بقيّة الكتاب محاجزات الاَيّام ومماطلات الزمان .
وهـذا القسم مطبوع بعنوان خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام بالمطبعة الحيدرية بالنجف في مئة صفحة .
160ـ محمّـد بن خالد بن عبـد الرحمن البرقي (ق 3) (1) :
أبو عبـدالله ، ينتسـب إلى (برقة رود) ، قرية من سواد قم على وادٍ هنـاك .
كان ضعيفاً في الحديث ، وكان أديباً ، حسن المعرفة بالاَخبار وعلوم
(1) الفهرست ـ للنديم ـ : 276 ـ 277 ، رجال النجاشي : 335 رقم 898 ، الفهرسـت ـ للطوسي ـ : 148 رقم 628 ، معجم المؤلّفين 9 | 277 ، هديّة العارفين 2 | 8 ، تنقيح المقال 3 | 113 .
(89)
العرب ، صحب الاَئمّة الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ، وله كتاب المحاسن جمع فيه علوماً شتّى ، في نحو ثمانين باباً ، منها في الجغرافية كتاب البلدان ، وكان ابنه أحمد جغرافيّاً كبيراً وضـع في الجغرافية كتابين هما : كتاب السفر ، و كتاب البلدان ، وهو أكبر من كتاب أبيه .
له في التاريخ :
1 ـ كتاب مكّة والمدينة .
2 ـ حروب الاَوس والخزرج .
3 ـ كتاب التاريخ .
4 ـ كتاب الاَوائل .
5 ـ كتاب الاَنبياء والرسل .
6 ـ كتاب الجمل .
7 ـ كتاب ذِكر الكعبة .
8 ـ كتاب طبقات الرجال .
161ـ محمّـد بن زكريّا بن دينار الغلابي (ت 298 هـ) (1) :
أبو عبـدالله ، مولى بني غلاب ، قبيلة بالبصرة من بني نصر بن معاوية ، صاحب كتاب البخـلاء .
(1) الفهرست ـ للنديم ـ : 278 ، رجال النجاشي : 346 رقم 936 ، الخلاصة ـ للحلّي ـ : 156 رقم 140 ، الذريعة 4 | 472 رقم 2097 و 6 | 392 رقم 2438 ، الاَعلام 6 | 130 ، معجم المؤلّفين 10 | 6 .
(90)
قال النجاشي : كان هذا الرجل وجهاً من وجوه أصحابنا بالبصرة ، وكان أخبارياً واسع العلم ، وصنّف كتباً كثيرة .
وكان رواة كتبه كثيرون . . فذكر النجاشي أنّ شيخه أبا العبّـاس بن نوح يروي كتبه عن عشرة رجال .
له في التاريخ :
1 ـ كتاب الجمل الكبير .
2 ـ كتاب الجمل الصغير ـ مختصر من الاَوّل ـ .
3 ـ كتاب صفّـين الكبير .
4 ـ كتاب صفّـين المختصر .
5 ـ كتاب الحَكَمَين .
6 ـ كتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام .
7 ـ كتاب مقتل الحسـين عليه السلام .
8 ـ كتاب الاَجواد .
9 ـ كتاب الوافدين .
10 ـ كتاب أخبار زيد .
11 ـ أخبار فاطمـة عليها السلام .
12 ـ كتاب التوّابـين وعين الوردة .
13 ـ كتاب الحرّة .
وتجد في تآليفه كتباً مفصّلة ، تمّ اختصارها في كتب أُخرى ، وتجد وعياً تاريخياً ، وفنّاً في التصنيف ، له فيه سبقٌ على من تبعه فيه .
(91)
162ـ محمّـد بن السائب الكلبي (ت 546) (1) :
أبو النضـر ، محمّـد بن السائب بن بشـر بن عمرو بن الحارث بن عبـد العزى بن امرئ القيس .
شهد أبوه وعمّاه عبيد وعبـد الرحمان مع أبيهم بشر بن عمرو الجمل مع عليّ عليه السلام ـ وقتل أبوه السائب مع مصعب بن الزبير ـ وشهد محمّـد بن السائب معركة الجماجم مع عبـد الرحمن بن محمّـد بن الاَشعث .
قال الذهبي في ترجمته : العلاّمة الاَخباري . . . المفسّـر ، وكان أيضاً رأساً في الاَنساب ، إلاّ أنّه شيعي متروك الحديث . . . يروي عنه ولده هشام وطائـفة . . . وكان (سـفيان) الثـوري يروي عنـه ، ويدلّسـه فيقول : حدّثنا أبـو النضر . .
وهكذا روى عنه ابن إسحاق أيضاً . .
ويروي عنه عطية العوفي فيقول : حدّثنا أبو سعيد الكلبي . .
وقال ابن خلكان : كان إماماً في التفسير وعلم النسب .
وهو أوّل من صنّف في أحكام القرآن ، كما ذكره ابن النديم .
ويبدو من بعض الاَخبار أنّه كان سبئياً ، كما ذكر السمعاني ، غير أنّه
(1) الطبـقات ـ لابن سـعد ـ 6 | 249 ، الطبقات ـ لخليـفة بن خيّاط ـ : 167 ، الكافي ـ للكليني ـ 1 | 349 ـ 351 رقم 6؛ كتاب الحجّة ، باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل ، الفهرست ـ للنديم ـ : 95 ، الاَنساب ـ للسمعاني ـ : « الكلبي » ، وفيات الاَعيان ـ لابن خلكان ـ 4 | 309 ـ 311 ، تهذيب الكمال : 25|246 رقم 5234 ، سير أعلام النبلاء 6 | 248 ، الوافي بالوفيات 3 | 83 ، طبقات المفسّـرين 2 | 144 ، شذرات الذهب 1 | 217 ، أعيان الشيعة 14 | 135 رقم 9586 .
(92)
وفد على الاِمام الصادق عليه السلام ولم يكن يعرف في حينها شيئاً من فقه أهل البيت عليهم السلام ، فسأله مسائل ، ثمّ خرج « فلم يزل يدين الله بحبّ آل هذا البيت حتّى مات » .
له في التاريخ :
1 ـ كتاب الاَنساب .
2 ـ كتاب الاَصنام .
163ـ محمّـد بن سلمة بن أرتبيل اليشكري (ق 3) (1) :
أبو جعفر ، كوفي ، جليل القدر ، فقيه ، قارىَ ، لغوي ، راوية ، خرج إلى البادية ولقي العرب وأخذ عنهم ، أُستاذ يعقوب بن إسحاق ، صاحب إصلاح المنطق ، المعروف بابن السكّيت ، الذي قتله المتوكّل سنة 244 هـ ، وكان سبب قتله أنّ ابن السكّيت كان مؤدّباً لاَولاد المتوكّل ، فسأله المتوكّل عن ولديه : المعتزّ والمؤيّد ، أهما أحبّ إليه ، أم الحسن والحسين ؟ فقال ابن السكّيت : والله إنّ قنبراً خادم عليّ خير منك ومن ابنيك! فأمر المتوكّل جلاوزته من الاَتراك فداسوا بطنه ، أو سلّوا لسانه ، وحمل إلى داره فمات من أثر ذلك .
وممّن أخذ عن اليشكري أيضاً : محمّـد بن عبدة الناسب .
له في التاريخ :
1 ـ كتاب بجيلة وأنسابها وأخبارها وأشعارها .
2 ـ كتاب خثعم وأنسابها وأشعارها .
(1) رجال النجاشي : 333 رقم 895 .
(93)
164ـ محمّـد بن سليمان الكوفي (ق 4) (1) :
أبو جعفر ، كان حيّـاً سنة 300 هـ .
عالم فقيه ، قائد محارب ، صحب الهادي ـ إمام الزيدية ـ في حملاته في اليمن .
له مصـنّفات في الفقه وغيره .
له في التاريخ :
1 ـ مناقب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
2 ـ سيرة إمام الهدى والحقّ أمير المؤمنين الهادي إلى الحقّ .
165ـ محمّـد بن سنان(2) :
أبو جعفر الزاهري ، طعن عليه ، وضعّف ، ونسب إلى روايته التخليط والغلوّ .
له في التاريخ :
رسالة الاِمام الجواد عليه السلام إلى أهل البصرة .
166 محمّـد بن عبـدالله بن أحمد ، المسبحي (ت 420 هـ) (3) :
الاَمير المختار عزّ الملك . . .
(1) تاريخ التراث العربي 2 | 208 ، معجم المؤلّفين 10 | 54 .
(2) رجال الطوسي : 386 رقم 7 و405 رقم 3 ، الفهرست ـ للطوسي ـ : 143 رقم 609 .
(3) وفـيات الاَعـيان ـ لابـن خلّكان ـ 2 | 653 ، أحسـن المحاضـرة ـ للسـيوطي ـ 1 | 256 ، مؤرّخـو مصـر الاِسلامـية ومصادر التاريـخ المصـري ـ لمحمّـد عبـدالله عنان ـ : 49 ـ 54 .
(94)
ولد بمصر سنة 366 هـ ، من أُسرة حرّانية الاَصل ، نزلت إلى مصر قبل قيام الدولة الفاطمية ؛ كان عالماً كبيراً ورجلاً شجاعاً ، من الشخصيات التي اعتمدتها الدولة الفاطمية في أيّام قوّتها وعظمتها ، وقد كرّس معظم جهده العلمي لكتابة تاريخ مصر وأخبارها .
كان في بداية حياته يرتدي زيّ الجند ، ويتقلّد المناصب الاِدارية ، وفي سنة 398 هـ كانت بداية اتّصاله بالحاكم بأمر الله الفاطمي ، وكانت بينهما مجالس ومحاضرات ، دونها المسبحي في تاريخه الكبير .
وكان عالماً متعدّد الفنون ، طليق اللسان؛ وبعد وفاة الحاكم بأمر الله سنة 411 هـ اعتزل المسبحي الحياة السياسية وتفرّغ للكتابة ، فصنّف كتباً عديدة في الاَدب والجغرافية والنجوم والاجتماع ، بلغت نحو الثلاثين مصنّفاً ، أكثرها مصنّفات كبيرة في عدّة أجزاء؛ وكلّ هذا التراث مفقود سوى جزء واحد من التاريخ ، وما اقتبسه المتأخّرون عنه ، وللمسبحي أشعار رقيقة نقل بعضها ابن خلّكان ، منها قوله في رثاء زوجته :
|
ألا فـي سبيـل الله قلبٌ تقطّعـا
أصبراً وقد حلّ الثرى من أودّه ؟
فيا ليتني للموت قـد متّ قبلهـا
| |
وفـادحة لـم تبـق للعين مدمعا
فللّـه هـمٌّ مـا أشـدّ وأوجعـا
وإلاّ فـليت المـوت أذهبنـا معا
|
وله في التاريخ :
1 ـ التاريخ الكبير؛ في ثلاثة عشر ألف ورقة ، وهو مفقود ، وقد اعتمده مؤرّخو مصر من بعده ، مثل : المقريزي في الخطط . . وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ، والسخاوي والسيوطي وغيرهم ، يقتسبون منه ويشيرون إلى وجوده ، وأسماه حاجي خليفة بـ : « تاريخ مصر » ووصفه
(95)
بأنّه : « كبير في اثني عشـر مجلّداً ، واختصره تقي الدين الفاسي ، والذيل عليه لابن ميسر » .
وفي معجم مخطوطات الاِسكوريال الذي وضعه الغزيري اللبناني سنة 1770 م : « يوجد في مكتبة الاِسكوريال أربعة مجلّدات من تاريخ مصر وأرضها وعجائبها ، مرتّب حسب السنين ، لغاية سنة 414 هـ ، تصنيف محمّـد بن عبـدالله بن عبـد العزيز المسبحي » ، ولكن ليس لهذا الكتاب ذِكر في فهرس الاِسكوريال الحديث الذي وضع سنة 1928 م .
ويقول الاَُسـتاذ محمّـد عبـدالله عنان : « وجدنا ضمن المخطوطات رقـم (534 الغـزيري) مـن تاريـخ المسـبّحي عنوانه : « الجـزء الاَربعـون مـن أخبـار مصـر وفضائلها وطرائفـها وغرائـبها وما بهـا من البقـاع والآثـار ، وسـير من حـلّ بهـا وحـلّ غـيرَها من الولاة والاَُمـراء والاَئمّة والخلفاء ، آبـاء أميـر المؤمنـين صلـوات الله عليـه وعليـهم أجمعيـن ، تصنيـف الاَمير المخـتار عـزّ الملـك محمّـد بن عبـدالله بن أحمـد بن إسـماعيل بـن عبـد العزيز المسـبّحي . . وأوّله : بقيّة سنة أربع عشر وأربعمـائة » .
ويشمل هذا الفصل في المجموعة المخطوطة المشار إليها ، من لوحة 132 إلى لوحة 289 ، من القطع المتوسّط ، وفي اللوحة 13 سطراً .
وقد ذُيّلت اللوحة الختامية منه بما يأتي : « تمّ الجزء الاَربعون من أخبار مصر وفضائلها . . يتلوه إن شاء الله الجزء الحادي والاَربعون ، سنة سـتّة عشر وأربعمائة » .
قال : ويحتوي هذا الفصل ـ الاَربعون ـ فضلاً عن الحوادث
(96)
التاريخية ، على ذِكر كثير من الشعراء المعاصرين وكثير من قصائدهم .
وقد كتب ابن ميسر المصري ، المتوفّى سنة 677 هـ ، ذيلاً لتاريخ المسبحي ، أسماه أخبار مصر ، يبدأ فيه من حيث انتهى المسبحي ، وانتهى إلينا منه قسم يبدأ بسنة 439 هـ ، وينتهي بسنة 553 هـ .
2 ـ قصص الاَنبياء عليهم السلام وأحوالهم؛ في ألف وخمسمائة ورقة .
3 ـ درك البغية؛ في وصف الاَديان والعبادات ، في ثلاثة آلاف وخمسمائة ورقة .
167ـ محمّـد بن عبـدالله بن جعفر الحميري (ق 3) (1) :
أبو جعفر القمّي ، كان ثقة في الحديث ، وجهاً .
قال النجاشي : كاتبَ صاحب الاَمر عليه السلام وسأله مسائل في أبواب الشريعة . وكان عالماً جغرافياً ، صنّف كتاب الأرض وكتاب المساحة والبلدان ، وقال عن سبب تصنيفه هذه الكتب : إنّي تفقّدت فهرست كتب المساحة التي صنّفها أحمد بن أبي عبـدالله البرقي ونسختها ورويتها عمّن رواها عنه ، وسقطت هذه السنة الكتب عنّي فلم أجد لها نسخة ، فسألت إخواننا بقم وبغداد والريّ فلم أجدها عند أحد منهم ، فرجعت إلى الاَُصول والمصنّفات فأخرجتها ، وألزمت كلّ حديث منها كتابه وبابه الذي شاكله .
له في التاريخ :
كتاب الأوائل .
(1) رجال النجاشي : 354 رقم 949 ، الذريعة 12 | 471 رقم 1837 .
(97)
168ـ محمّـد بن عبـدالله بن محمّـد الشـيباني (ق 4 أو ق 5) (1) :
ابن عبيـدالله بن البهلول بن همّام بن المطّلب بن همّام بن بحر بن مطر بن مرّة الصـغرى بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان . . أبو المفضّل ، كوفي الاَصل .
أخباري ، كثير الرواية ، حسن الحفظ ، أمضى عمره مسافراً في طلب الحديث .
قال الشيخ الطوسي : ضعّفه جماعة من أصحابنا . .
وقال النجاشي : كان في أوّل أمره ثبتاً ، ثمّ خلّط ، ورأيت جلّ أصحابنا يغمزونه ويضعّفونه ، رأيته وسمعت منه كثيراً ، ثمّ توقّفت عن الرواية عنه إلاّ بواسطة بيني وبينه . .
أمّا ابن الغضائري فقال : وضّاع ، كثير المناكير ، ورأيت كتبه فيها الاَسانيد من دون المتون ، والمتون من دون الاَسانيد ، وأُخرى ترك ما ينفرد به .
ويظهر من بعض تصانيفه أنّه زيدي المذهب ، فقد كتب في فضائل زيد ، وفي ذِكر من روى عن زيد ، وله أيضاً كتاب الشافي في علوم الزيدية .
له في التاريخ :
1 ـ فضائل العبّـاس بن عبـد المطّلب .
(1) رجال النجاشي : 396 رقم 1059 ، الفهرست ـ للطوسي ـ : 140 رقم 600 ، رجال الطوسي (من لم يرو عنهم) : 110 ، معجم رجال الحديث 16 | 244 ـ 245 رقم 11115 .
(98)
2 ـ فضائل زيد بن عليّ عليهما السلام .
3 ـ أخبار أبي حنيفة .
169ـ محمّـد بن عبـدالله بن مُمْلَك الاَصبهاني (ق 3 ـ 4) (1) :
أبو عبـدالله ، أصله من جرجان بفارس ، وسكن أصبهان .
جليـل القـدر والمنـزلة ، كان معتـزلياً ورجـع إلى الاِمامية على يد عبـد الرحمن بـن أحمـد بن جبـرويه؛ كان معاصـراً لاَبي علي الجُبّائـي (ت 303 هـ) ، وله معه مجالس وضعها في كتاب .
له في التاريخ :
كتاب مواليد الاَئمّة عليهم السلام .
170 محمّـد بن عبدوس الجهشياري (ت 231 هـ) (2) :
أبو عبـدالله .
له في التاريخ :
تاريخ الوزراء ؛ ويعرف أيضاً بكتاب الوزراء والكـتّاب .
171ـ محمّـد بن علي بن الحسين ، الصدوق (ت 381 هـ) (3) :
ابن موسى بن بابويه القمّي ، أبو جعفر ، نزيل الريّ .
(1) رجال النجاشي : 380 رقم 1033 .
(2) طبقات أعلام الشيعة 1 | 282 ، الذريعة 25 | 68 رقم 370 .
(3) رجال النجاشي : 389 رقم 1049 ، الفهرست ـ للطوسي ـ : 156 رقم 695 ، معالم العلماء : 111 رقم 764 ، الاَعلام 6 | 274 ، معجم رجال الحديث 16 | 316 رقم 11292 .
(99)
شيخ ثقة ، جليل القدر ، فقيه كبير ، وجه الطائفة بخراسان ، بصير بالاَخبار ، ناقد الآثار ، عالم بالرجال والتفسير والتاريخ ، حافظ كبير؛ وكان ورد بغداد سنة 355 هـ ، وسمع منه شيو خ الطائفة وهو حدث السنّ .
له مصنّفات عديدة ، نحو ثلاثمائة مصنّف ، أشهرها من لا يحضره الفقيه وهو أحد الكتب الاَربعة في الحديث عند الشيعة الاِمامية .
له في التاريخ :
1 ـ كتاب الاَوائل .
2 ـ كتاب الاَواخر .
3 ـ كتاب في عبـد المطّلب وعبـدالله وأبي طالب وآمنة .
4 ـ كتاب في زيد بن عليّ عليه السلام .
5 ـ كتاب التاريخ .
6 ـ كتاب الزهد؛ وهو في السيرة ، فصوله : زهد الناس ، زهد أمير المؤمنين عليه السلام ، زهد فاطمة عليها السلام ، زهد الحسن عليه السلام ، زهد الحسين عليه السلام ، زهد عليّ بن الحسين عليه السلام ، زهد أبي جعفر عليه السلام ، زهد الصادق عليه السلام ، زهد أبي إبراهيـم الكاظـم عليه السلام ، زهـد الرضـا عليه السلام ، زهـد الجـواد عليه السلام ، زهـد أبي الحسن عليّ بن محمّـد الهادي عليه السلام ، زهد أبي محمّـد الحسن العسكري عليه السلام .
7 ـ كتاب أخبار سلمان وزهده وفضائله .
8 ـ كتاب أخبار أبي ذرّ وفضائله .
9 ـ كتاب الشورى .
10 ـ كتاب المختار بن أبي عبيـد .
(100)
11 ـ كتاب مولد أمير المؤمنين عليه السلام .
12 ـ كتاب مولد فاطمة عليها السلام .
13 ـ كتاب الجـمل .
14 ـ كتاب أخبار عبـد العظيم بن عبـدالله الحسني .
15 ـ كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام .
16 ـ مقتل الحسين عليه السلام .
17 ـ أوصاف النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
18 ـ إثبات الوصية لعليّ عليه السلام .
19 ـ كتاب المعرفة؛ في فضل النبيّ وأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام .
20 ـ كتاب الفرق .
21 ـ كتاب جامع حجّ الاَنبياء .
22 ـ كتاب جامع حجّ الاَئمّة .
23 ـ كتاب فضل الكعبة والحرم .
24 ـ كتاب المدينة وزيارة قبر النبيّ والاَئمّة عليهم السلام .
25 ـ كتاب فضائل جعفر الطيّار .
26 ـ كتاب فضل الحسن والحسين عليهما السلام .
27 ـ كتاب المصابيح؛ في طبقات الرواة عن الرسول والاَئمّة عليهم السلام وفاطمة الزهراء عليها السلام ، في خمسة عشر فصلاً ، سمّى كلّ فصل منه مصباحاً ، المصباح الاَوّل : مَن روى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من الرجال ، والمصباح الثاني : مَن روى عنه صلى الله عليه وآله وسلم من النساء ، والمصابيح الثلاثة عشر في ذكر مَن روى
(101)
عن الاَئمّة الاثني عشر والزهراء عليهم السلام .
28 ـ كتاب الرجال المختارين من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
29 ـ مجالس مع ركن الدولة البويهية؛ خمسة مجالس ، كلّ مجلس في كتاب .
172ـ محمّـد بن علي بن حمزة العلوي (ق 3) (1) :
ابن الحسـن بن عبيـدالله بن العبّـاس بن عليّ بن أبـي طالب عليه السلام ، أبو عبـدالله .
ثـقة ، عيـن ، صحيـح الاعتقاد ، له رواية عن الاِمامين الهادي (ت 254 هـ) والعسكري (ت 260 هـ) عليهما السلام ، واتّصال ومكاتبة؛ وإلى داره انتقلت أُمّ الاِمام المهديّ عليه السلام بعد وفاة الاِمام الحسن العسكري .
له في التاريخ :
مقاتل الطالبيّين .
173ـ محمّـد بن علي بن العبّـاس بن مروان (ق 5 أو 6) (2) :
ابن الحجّام ، أبو عبـدالله .
عالم مفسّر أخباري ، له كتب كثيرة في التفسير وعلوم القرآن .
له في التاريخ :
الاَوائل .
(1) رجال النجاشي : 347 رقم 938 .
(2) معالم العلماء ـ لابن شهرآشوب ـ : 143 رقم 1004 .
(102)
174ـ محمّـد بن علي بن شهرآشوب (ت 588 هـ) (1) :
رشيد الدين ، أبو جعفر ، المازندراني ، السروي ، الحافظ .
حفظ القرآن وله ثمان سنين ، عالم بالحديث والاَُصول ، من سارية في مازندران بإيران ، وكان يرحل إليه من البلاد ، فلم يحتمله حاكم مازندران لعلوّ شأنه ، فأمره بالخروج منها ، فذهب إلى بغداد أيّام المقتفي العبّـاسي فوعظ على المنبر فأعجبه وخلع عليه ، وعظمت منزلته هناك ، ثمّ سافر إلى الموصل ، ومنها إلى حلب فاستقرّ بها حتّى توفّي فيها . .
قال الصفدي : كان بهي المنظر ، حسن الوجه والشـيبة ، صدوق اللهـجة ، ملـيح المحاورة ، واسـع العلم ، كثـير الخشـوع والعبادة والتهجّد ، لا يكون إلاّ على وضوء ، أثنى عليه ابن أبي طيّ في تاريخه ثناءً كثيراً؛ له مصنّفات عديدة تنمّ عن تنوّع معلوماته وسـعة ثقافته ، منها : تأويل متشابه القرآن وأسباب نزول القرآن أو « أسباب النزول على مذهب آل الرسول » والفصـول في النحو ، والمكنون المخزون في عيون الفنون .
له في التاريخ :
1 ـ مناقب آل أبي طالب؛ مطبوع في أربعة مجلّدات .
2 ـ معالم العلماء؛ في تراجم العلماء ومصنّفاتهم ، وضعه متمّماً لـفهرسـت الشيخ الطوسي .
(1) معالم العلماء : 119 رقم 791 ، الوافي بالوفيات ـ للصفدي ـ 4 | 164 ، رياض العلماء 5 | 124 .
(103)
175ـ محمّـد بن علي بن الفضل (ق 4) (1) :
ابن تمام بن سكين بن بنداذ ، فارسي الاَصل ، ينتهي إلى شهريار الاَصغر ، كان ثقة ، عيناً ، روى النجاشي كتبه بواسطة واحدة ، ودوّن عنه التلعكبري سنة 340 هـ ؛ وهو من مشايخ الصدوق ، المتوفّى 381 هـ .
له في التاريخ :
1 ـ مقتل الحسين عليه السلام .
2 ـ كتاب الكوفة .
3 ـ كتاب موضع قبر أمير المؤمنين عليه السلام .
4 ـ كتاب عدد الاَيّام ونوادر الاَخبار .
176ـ محمّـد بن علي بن النعمان الاَحول (ق 2) (2) :
ابن أبي طُرَيْـفة ، أبو جعفر البجلي ، كوفي ، صيرفي .
يلقّب بمؤمن الطاق ، من أصحاب الاِمام الصادق عليه السلام (ت 148 هـ) وقد عاش بعده ، وعدّ في أصحاب الاِمام الكاظم عليه السلام .
كان ثقة ، متكلّماً حاذقاً ، حاضر الجواب ، من هنا سمّاه خصومه (شيطان الطاق) .
(1) رجال النجاشي : 385 رقم 1046 .
(2) الفهرست ـ للطوسي ـ : 131 ـ 132 رقم 583 ، الفهرست ـ للنديم ـ : 224 ، رجال النجاشي : 325 رقم 866 ، معالم العلماء : 95 رقم 658 ، معجم رجال الحديث 17 | 32 رقم 11360 .
(104)
له مناظرات كثيرة مع المرجئة والمعتزلة ومع أبي حنيفة ، وبينهما حكايات ، منها أنّ أبا حنيفة قال له يوماً : يا أبا جعفر! تقول بالرجعة؟
قال : نعم .
فقال له : أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار ، فإذا رجعنا أنا وأنت رددتها إليك!
فأجابه في الحال : أُريد ضامناً يضمن لي أنّك تعود إنساناً ، فإنّي أخاف أن تعود قرداً!
وكان بارعاً في الكلام إماماً فيه ، قال أبو خالد الكابلي : رأيت صاحب الطاق وهو قاعد في الروضة ، وقد قطع أهل المدينة أزراره ، وهو دائب يجيب ويسألونه ، فدنوت منه ، فقلت : إنّ أبا عبـدالله الصادق عليه السلام ينهانا عن الكلام . فقال : هل أمرك أن تقول لي ذلك؟ فقلت : لا والله ، ولكن أمرني أن لا أُكلّم أحداً .
قال : فاذهب وأطعه في ما أمرك .
فدخلت على أبي عبـدالله عليه السلام فأخبرته بقصّة صاحب الطاق ، فتبسّم أبو عبـدالله عليه السلام وقال : يا أبا خالد! إنّ صاحب الطاق يكلّم الناس فيطير وينقضّ ، وأنت إنّ قصّوك لن تطير .
وورد في حديث صحيح عن الصادق عليه السلام أنّه قال : أربعة أحبّ الناس إليّ أحياءً وأمواتاً : بريد بن معاوية العجلي ، وزرارة بن أعين ، ومحمّـد بن مسلم ، وأبو جعفر الاَحول ، أحبّ الناس إليّ أحياءً وأمواتاً » .
وقد جمع مناظراته مع أصحاب الفرق والمقالات في كتب ، منها : كتاب كلامه على الخوارج وكتاب مجالسه مع أبي حنيفة والمرجئة وله
(105)
كتاب في الردّ على المعتزلة في إمامة المفضول .
له في التاريخ :
1 ـ كتاب الجمل .
2 ـ كتاب إثبات الوصية .
177ـ محمّـد بن عمر بن محمّـد بن سالم ، أبو بكر الجعابي (ت 355 هـ) (1) :
التميمي ، الحافظ ، القاضي ، ولد سنة 284 هـ .
كان من حفّاظ الحديث وأجلاّء أهل العلم ، صحب ابن عقدة وعنه أخذ الحفظ ، روى عنه الدارقطني وابن شاهين وأبو نعيم الحافظ وغيرهم . روى الخطيب البغدادي بإسناده عن أبي علي الحافظ قوله : ما رأيت في أصحابنا ـ البغداديّين ـ أحفظ من أبي بكر ابن الجعابي؛ قال الخطيب : حسب ابن الجعابي شهادة أبي علي له أنّه لم ير في البغداديّين أحفظ منه . ونقل عنه أنّه كان له قمطران من الكتب فأنفذ غلامه يحملها إليه فرجع الغلام مغموماً ، فقال : ضاعت الكتب ، فقال له الجعابي : يا بني! لا تغتمّ ، فإنّ فيها مائتي ألف حديث لا يشكل علَيَّ منها حديث ، لا إسناداً ولا متناً .
قال البغدادي : إنّه كان يفوق الحفّاظ ، فإنّه كان يسوق المتون بألفاظها ، وأكثر الحفّاظ يتسامحون في ذلك ، وكان يزيد عليهم بحفظه
(1) رجال النجاشي : 394 رقم 1055 ، تاريخ بغداد 3 | 26 ـ 31 ، معالم العلماء : 107 رقم 717 ، طبقات أعلام الشيعة ق 1 | 296 ، معجم رجال الحديث 17 | 66 رقم 11439 .
(106)
المقطوع والمرسل والحكايات والاَخبار . . وكان إماماً في المعرفة بعلل الحديث وثقات الرجال ، من معتلّيهم وضعفائهم وأسمائهم وأنسابهم وكناهم ومواليدهم وأوقات وفاتـهم ومذاهبهم ، وما يطعن به على كلّ واحد ، وما يوصف به من السداد ، وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه حتّى لم يبقَ في زمانه مَن يتقدّمه فيه في الدنيا .
قال : وله تصانيف كثيرة في الاَبواب والشيوخ ومعرفة الاِخوة والاَخوات وتواريخ الاَمصار ، ومذهبه في التشـيّع معروف . روى المفيد سائر كتبه .
له في التاريخ :
1 ـ كتاب أخبار آل أبي طالب .
2 ـ كتاب أخبار بغداد وطبقات أصحاب الحديث فيها .
3 ـ كتاب أخبار عليّ بن الحسين عليه السلام .
4 ـ كتاب الموالي .
178ـ محمّـد بن عمر بن عبـد العزيز الكشّي (ت 367 هـ) (1) :
أبو عمر .
قال النجاشي : كان ثقة عيناً ، وروى عن الضعفاء كثيراً ، وصحب العيّاشي (ق 3) وأخذ عنه وتخرّج عليه في داره التي كانت مرتعاً للشيعة وأهل العلم؛ يروي عنه أبو القاسم ابن قولويه ـ المتوفّى 369 هـ ـ ، وهارون
(1) رجال النجاشي : 373 رقم 1018 ، الفهرست ـ للطوسي ـ : 141 رقم 604 ، معالم العلماء : 101 ـ 102 رقم 679 ، طبقات أعلام الشيعة ق 1 | 295 ـ 296 .
(107)
ابن موسى التلعكبري ـ المتوفّى 385 هـ ـ ، وغيرهم كـثير من كبار أهل العلم .
له في التاريخ :
كـتاب الرجـال؛ وهو كـتاب معـرفة الـناقـليـن عـن الاَئـمّـة الصـادقين عليهم السلام ، كتاب مفصّل في التراجم والسير ، وهو الذي اختصره الشيخ الطوسي في اختيار معرفة الرجال ويعرف بـ رجال الكشّي .
للموضـوع صلـة . . .
|