العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 58  >  مِنْ ذَخَائِرِ التُرْاث  >

مِنْ ذَخَائِرِ التُرْاثِ


(204)






(205)

النُّدبَةُ الأُولى
للإمام عليّ بن الحُسين السّجاد عليه السلام


تحقيق
فارس حسون كريم


(206)






(207)


مقـدّمـة التحقيـق :
بسـم الله الرحمن الرحيم
    الحمـد لله الّذي يسمع الدعاء ، ويدفع البلاء ، ويفيض الضياء ، ويكشف الظلماء.
والصلاة والسلام على خاتم الاَنبياء ، وسيّد الاَصفياء ، وعلى آله الطاهرين النجباء.
وبعـد :
فإنّ أدعية أئمّة أهل البيت عليهم السلام لمنهل عذب لمن رام أن يرسي قواعد الاِيمان في قلبه ، أو يسمو بروحه إلى آفاق الكمال ، لا سيّما وأنّها استوعبت الاَخلاق الحميدة ، والحكم الخالدة ، وكانت وسيلتهم عليهم السلام للتربية الفاضلة والتوجيه الصحيح للفرد والمجتمع سواء.
ولا عجب من ذلك وقد علمنا أنّ اللوح قد زُيّن بأسمائهم(1) ، وأنزل



(1) روى السيّد ابن طاووس في اليقـين : 152 ، بإسناده إلى محمّـد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : في اللوح المحفوظ تحت العرش ، علي ابن أبي طالب أمير المؤمنين.


(208)
الباري عزّ وجلّ فيهم البيّنات والمعجزات الظاهرات ، فما اختصّت آية التطهير ، وآية المودّة ، وآية المباهلة إلاّ بهم عليهم السلام .
وخصوصاً أدعية رابع الاَئمّة ، سيّد الساجدين وزين العابدين عليه السلام ، فإنّها قد أَلمّت بكلّ جوانب الحياة ، فهي إضافة إلى تثبيتها الاِيمان والسموّ بالروح ، فإنّها تجلي الرين عن القلوب ، وتزيل الهموم والغموم عن النفوس ، وهي بلا مغالاة فوق كلام البشر ، ودون القرآن الكريم و نهج البلاغة ـ كلام جدّه باب مدينة علم الرسول عليّ بن أبي طالب عليه السلام ـ.
وحقّاً قيل : إنّ الصحيفـة السجّاديّة زبور آل محمّد وإنجيلهم عليهم السلام (1).
نعم ، إنّ كلّ ما حوته صحيفته عليه السلام هو تعظيم وتقديس للباري وجلاله ، وشكر لفضله وكرمه ، وطلب التوفيق والهداية منه ، والنجاة من عذابه ، والتعوّذ من الشيطان وإغوائه.
وبعبارة أُخرى : إنّ كلمات هذه الصحيفة تحمل أنفاس الاِمام الزكيّة ، وتعكس روحه الصافية النقيّة ، فهي ليست مجرّد أدعية ، بل إنّها مدرسة المبدأ والعقيدة ، والصبر والتضحية ، والتسامح والرحمة.
وهذه أدعيته وأحرازه الشهيرة أضحت خير زاد يتقوّى به على مواصلة الطريق المؤدّي إلى مرضاة الله تعالى.



(1) أوّل من أطلق هذين الاسمين هو ابن شهرآشوب ـ المتوفّى سنة 588 هـ ـ في معالم العلماء : 125 و 131 ، في ترجمة متوكّل بن عمير بن المتوكّل ، ويحيى بن عليّ بن محمّـد بن الحسـين الرقّي.


(209)
الاِمام عليّ بن الحسـين السـجّاد عليه السلام
ترجمته في سطور(1)


نسـبه :
كان يقال له عليه السلام : ابن الخيرتين لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ لله من عباده خيرتين ؛ فخيرته من العرب قريش ، ومن العجم فارس » ، وكانت أُمّه بنت كسرى.


اسـم أُمّه :
سلافة ؛ وقيل : سلامة ؛ وقيل : شاه زنان ؛ وقيل : غزالة ؛ وقيل : خولة.
وقال في إعلام الورى : اسم أُمّه شهزنان ؛ وقيل : شهربانويه.
ويذهـب بعض المؤرّخين إلى أنّ أميـر المؤمنيـن عليه السلام أبدل اسم « شاه زنان » بـ « شهر بانو » لئلاّ تشارك الزهراء عليها السلام لقبها ، فإنّ شاه زنان تعني في العربيّة : سـيّدة النساء ، وقد خُصّت فاطمة البتول عليها السلام بلقب « سـيّدة نساء العالمين ».
وقيل : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قد سمّاها مريم ، وهذا ما يعطيها نفس المكانة.



(1) لقد اعتمدنا في هذه الترجمة المقتضبة للاِمام عليه السلام على بعض المصادر المعتبرة التي تناولت سيرة الاَئمّة الاِثني عشر عليهم السلام ، وهي كما يلي :
إعلام الورى 1|479 ـ 496 ، الخرائج والجرائح 2|583 ـ 588 ، كشف الغمّة 2|73 ـ 116 ، بحار الاَنوار الجزء 46 ، عوالم العلوم الجزء 18.



(210)


مولده :
وُلد عليه السلام بالمدينة خامس شعبان سنة سـتّ أو سبع أو ثمان وثلاثين من الهجرة.


ألقابه :
زين العابدين ، سيّد الساجدين ، السجّاد ، ذو الثفنات ، الزكيّ ، الاَمين ، الخاشع ، الزاهد ، البكّاء ، أبو الاَئمّة.


كـناه :
أبو الحسن ، أبو محمّـد ، أبو القاسم ، أبو بكر.


نقش خاتمه :
العزّة لله ، و : الحمد لله العليّ العظيم ، و : خَزِي وشَقِي قاتل الحسـين ابن عليّ.


من معجزاته :
عن أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت عند علي بن الحسين عليه السلام فإذا عصافير يطرن حوله ويصرخن ، فقال : يا أبا حمزة ! هل تدري ما تقول هذه العصافير ؟ فقلت : لا. قال : فإنّها تقدّس ربّها عزّ وجلّ وتسأله قوت يومها...
عن الاِمام الباقـر عليه السلام ، قال : إنّ حبابـة الوالبـيّة دعا لها علي بن


(211)
الحسين عليه السلام فردّ الله عليها شبابها ، وأشار إليها بإصبعه ، فحاضت لوقتها ، ولها يومئذ مائة سنة وثلاث عشرة سنة.


من كلماته :
كان عليه السلام يقول : ما يسرّني بنصيبي من الذلّ حمر النعم.
وفي رواية أُخرى قال عليه السلام : ما أُحب أنّ لي بذلّ نفسي حمر النعم(1).


كثرة عبادته :
عن عبـدالله بن عليّ بن الحسـين عليه السلام ، قال : كان أبي يصلّي بالليل حتّى يزحف إلى فراشه.


صبـره :
إنّه عليه السلام مات له ابن فلم يُرَ منه جزع ، فسئل عن ذلك ، فقال : « أمرٌ كنّا نتوقّعه فلمّا وقع لم ننكره ».


حزنه وبكاؤه على شهادة أبيه :
لقد بكى عليه السلام على أبيه الحسـين عليه السلام عشرين سنة أو أربعين سنة.


أولاده :
أبو جعفر محمّـد الباقر عليه السلام ، أبو الحسين زيد الشهيد ، عمر ،



(1) أى : لا أُحب ذلّ نفسي وإن حصلت لي به حمر النعم ، أو لا أُحب ذلّ نفسي ولا أرضى بدله حمر النعم ، ـ فيكون تمهيداً لما بعده ـ.


(212)
عبـدالله ، الحسن ، الحسين ، الحسين الاَصغر ، عبـد الرحمن ، سليمان ، عليّ ، خديجة ، محمّـد الاَصغر ، فاطمة ، عليّة ، أُمّ كلثوم.


من أصحابه :
أبو خالد الكابلي « كنكر » ، يحيى بن أُمّ الطويل المطعمي ـ بابه ـ ، سعيد بن المسيّب المخزومي ، حكيم بن جبير ، جابر بن عبـدالله الاَنصاريّ ، عامر بن واثلة الكنانيّ ، أبو حمزة الثمالي ، فرات بن أحنف ، طاووس بن كيسان ، الفرزدق الشاعر.


شعراؤه :
الفرزدق ، كثير عزّة.


بابـه :
يحيى بن أُمّ الطويل المدفون بواسط ، قتله الحجّاج لعنه الله.


آثـاره :
المصحف المنسوب إليه عليه السلام المحفوظ في الخزانة الرضويّة بمشهد ، الصحيفة السـجّاديّة ، رسالة الحقوق.


وفاته :
توفّي عليه السلام في اليوم الخامس والعشرين من المحرّم سنة خمس


(213)
وتسعين من الهجرة ، أو في أوّل سنة أربع وتسعين ، وله يومئذ سبع وخمسون سنة.
وكـانت إمامتـه أربعـاً وثلاثيـن سـنة ، وتوفّي فـي مُلـك الوليد بن عبـد الملك.


حول النـدبـة(1) :
أمّا ندبته عليه السلام هذه التي بين يديك ـ عزيزي القارىَ ـ فقد تخلّلتها أبيات من البحر الطويل تؤدّي نفس مضمون سائر كلام الاِمام عليه السلام ، ومن المسـتبعد أن تكون من نظمه عليه السلام .
ولعظيم فحواها ، وجزيل بركتها فقد خصّها علماؤنا بالاِجازة والرواية ؛ كما فعل ذلك العلاّمة الحلّي قدس سره في إجازته الكبيرة لبني زهرة الحلبي رضوان الله عليهم(2) ، وهم : علاء الدين أبو الحسن عليّ بن زهرة ، وابنه شرف الدين أبو عبـدالله الحسين ، وابنه الآخر بدر الدين أبو عبـدالله محمّـد ، وابن بدر الدين أمين الدين أبو طالب أحمد ، وابن بدر الدين الآخر عزّ الدين أبو محمّـد الحسن.


النسخة المعتمدة.. ومنهج التحقيق :
هي النسخة المخطوطة المصوّرة والمحفوظة في مركز إحياء التراث الاِسلامي برقم 228 ، ضمن مجموعة احتوت 5 رسائل.



(1) ذكرها في الذريعة 24|103 رقم 534.
(2) ذكرت هذه الاِجازة في الذريعة 1|176 رقم 899 ، ومكتبة العلاّمة الحلّي : 27 رقم 5 ، ووردت كاملة في بحار الاَنوار 107|60 ـ 137.



(214)
كتبت النسخة في 7 صفحات بخطّ النسخ ، بقياس 17 × 5|13 سم ، وبتاريخ ربيع الآخر سنة 708 هـ ، كاتبها هو الحسن بن محمّـد بن أبي الحسن الآوي.
ورمزت لها بالحرف « ن ».
كان أوّل عملي هو استنساخ النسخة المخطوطة ، ومن ثمّ قابلتها مع الصـحيفة السـجّاديّة الجامعة ، وأشرت لمواضع الاختلافات بينهما في الهامش.
ورمزت للصـحيفة بـ : « صح ».
وقد شرحت وأوضحت الكلمات الغامضة والغريبة وفقاً لكتب اللغة المعتمدة ، وما كان مثبتاً بحاشية المخطوطة « ن » رمزت له بـ : « حاش ».
وأحمده تعالى أن وفقني لتحقيق هذا الاَثر الثمين ، سائله سبحانه أن يوفّقني للمزيد ، إنّه نعم المولى ونعم المعين.

فارس حسّون كريم
5 شعبان 1419 هـ ـ قم
ذكرى مولد الاِمام السـجّاد عليه السلام




(215)

صورة الصفحة الاَُولى من النسخة « ن »



(216)

صورة الصفحة الاَخيرة من النسخة « ن »



(217)

بسـم الله الرحمن الرحيم
يا ربّ تمِّم بالخير
    أخبرنا السـيّد الاِمام ، العالم العلاّمة ، غياث الدين عبـد الكريم بن أحمد بن موسـى بن طاووس الحسني البغدادي(1) ـ وقت مراجعته من زيارة مولانا الاِمام عليّ بن موسى الرضـا عليه السلام ووصوله بآوة(2) ـ ،
قال : أخبرني الشيخ مجد الدين عبـدالله بن محمود البلدحي الحنفي(3) ـ مُدرّس مدرسة أبي حنيفة ببغـداد ـ ،
أخبرنا الشريف كمال الدين حيدر بن محمّـد بن زيد الحسيني الموصلي(4) ،



(1) كان السـيّد عبـد الكريم بن طاووس حائريّ المولد ، حلّـيّ المنشـأ ، بغداديّ التحصيل ، كاظميّ الخاتمة ، وُلد في شعبان سنة 648 هـ ، وتوفّي في شوّال سنة 693 هـ ، وكان عمره خمساً وأربعين سنة وشهرين وأيّاماً.
انظر : رجال ابن داود الحلّي : 130 رقم 966 ، الاَعلام ـ للزرگلي ـ 4|51.
(2) وتسمّى أيضاً : آبَهْ ، آوج : بُليدة تقابل ساوة ، وتفصلها عنها مسافة 24 ألف ذراع.
انظر : معجم البلدان 1|50 ، المعجم اللغوي الفارسي « لغت نامه » ـ لدهخدا ـ 1|187.
(3) هـو عبـدالله بن محـمود بن مودود الموصـلي البلدحي ، أبو الفضل ، وُلد سنة 599 هـ بالموصل ، ورحل إلى دمشق ، ووُلّي قضاء الكوفة مدّة ، ثمّ استقرّ ببغداد مدرّساً ، وتوفّي فيها سنة 683 هـ.
انظر : الاَعلام ـ للزركلي ـ 4|135.
وفي « ن » : عبـدالله بن محمود بن بُلدُجي.
وكذا ذكره في رياض العلماء 3|247 ، وقال : اختُلف في ضبط اسم جدّه ؛ فقيل : ابن بلوجي ؛ وقيل : ابن الرجى ؛ وقيل : ابن بلدجي.
(4) هو حيدر بن محمّـد بن زيد بن محمّـد بن عبـدالله الحسيني ، عالم فاضل ، أجازه



(218)
أخبرنـا الشيخ رشيد الدين محمّـد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني(1) ،
أخبرنـا السـيّد الاِمام السـعيد العـلاّمة ، حجّـة الخلق ، ضياء الدين ، أبو الرضا فضل الله بن عليّ الحسني الراوندي ، أعلى الله درجته ، وشرّف لديه منزلته(2).
قال : أخبرنا الشيخ السعيد ، قطب الدين ، أبو جعفر محمّـد بن عليّ ابن الحسن المقرئ النيسابوري(3) ،
أخبرنا الشيخ الاَديب الحسـن بن يعقـوب بن أحمـد النيسـابوري(4) ـ ابن مؤلّف البُـلْـغَـة(5) ـ ،



ابن شهرآشوب في سنة 570 هـ.
انظر : أمل الآمل 2|108 رقم 303.
(1) هو أبو جعفر محمّـد بن عليّ بن شهرآشوب السروي ، شيخ مشايخ الاِماميّة ، حفظ أكثر القـرآن وله ثماني سنين ، عاش 100 سنة إلاّ عشرة أشهر ، توفّي سنة 588 هـ.
انظر : لسان الميزان 5|310 رقم 1034 ، الكنى والاَلقاب 1|321.
(2) هو فضل الله بن عليّ بن عبيـدالله الحسني الراوندي ، كان فاضلاً ، جليلاً ، رئيساً ، أديباً ، شاعراً ، مصنّفاً ، له ديوان شعر ، توفّي سنة 570 هـ بكاشان.
انظر : أعيان الشيعة 8|408 ، الاَعلام ـ للزرگلي ـ 5|152.
(3) ثقة ، عين ، له تصانيف ، منها : التعليق ، الحدود ، الموجز في النحو.
انظر : فهرست منتجب الدين : 157 رقم 363 ، أمل الآمل 2|283 رقم 842 ، رياض العلماء 5|118 ، معجم المؤلفين 10|317.
(4) هو أبو بكر الحسن الاَديب ، كان أُستاذ أهل نيسابور في الاَدب ، له تصانيف حسنة ، توفّي سنة 517 هـ.
انظر : لسان الميزان 2|259 رقم 1087.
(5) البلغة المترجمة في اللغة ليعقوب بن أحمد بن محمّـد ، الكردي الاَصل ، والمتوفّى



(219)
قال : أخبرنا الحاكم أبو القاسم عبيـدالله بن عبـدالله الحَسْكاني(1) ،
قال : أخبرنا الشيخ أبو القاسم عليّ بن محمّـد العَمْري(2) ـ بقراءته علَيَّ بلفظه في داره ، من أصله ـ ،
قال : أخبرنا أبو جعفر محمّـد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه ، الفقيه القمّي رضي الله عنه (3) ،
قال : حدّثنا أبو بكر محمّـد بن القاسم بن محمّـد الاَسترآبادي(4) ،



سنة 474 هـ.
انظر : الاَعلام ـ للزركلي ـ 8|194.
(1) هو : عبيـدالله بن عبـدالله بن أحمد بن محمّـد الحسكاني القرشي العامريّ الحنفي النيسابوري ، ويعرف بـ « ابن الحذّاء » ، شيخ متقن ، ذو عناية تامّة بعلم الحديث ، عمَّر ، توفّي سنة 470 أو بعدها.
انظر : تذكرة الحفّاظ 3|1200 رقم 1032 ، سير أعلام النبلاء 18|268 رقم 136.
(2) كذا في بحار الأنوار ، وفي نسخة « ن » : المَعْمَريّ ، وفي اللؤلؤة : المقريّ.
وهو : أبو الحسن عليّ بن محمّـد بن عليّ العلوي العمري ، المعروف بـ : « ابن الصوفي » ، له رسائل : العيون ، الشافي ، المجدي.
انظر : معالم العلماء : 68 رقم 470 ، وأمل الآمل 2|201 رقم 608 ، معجم المؤلّفين 7|221.
(3) هو الشـيخ الصدوق ، المولود بدعاء الاِمام المهديّ عجّل الله تعالى فرجه الشريف بقم ، له نحو من ثلاثمائة مصنّف ، توفّي سنة 381 هـ وكان بلغ عمره نيّفاً وسبعين سنة.
انظر : رجال النجاشي : 389 رقم 1049 ، سير أعلام النبلاء 16|303 رقم 212.
(4) هو : أبو الحسن محمّـد بن القاسم ، المفسّر ، الخطيـب ، الجرجـاني الاَسـترآبادي ـ نسبة إلى أسترآباد ، بُليدة مشهورة من أعمال طبرستان ، بين سارية وجرجان ـ وهو راوي التفسير المنسوب إلى الاِمام الحسن العسكريّ عليه السلام .
انظر : معجم رجال الحديث 17|155 رقم 11586 ، مراصد الاطّلاع 1|70.



(220)
قال : حدّثنا عبـد الملك بن إبراهيم وعليّ بن محمّـد بن سـيّار(1) ،
قالا : حدّثنا أبو يحيى محمّـد(2) بن عبـدالله بن يزيد المقري ،
قال : حدّثنا سفيان بن عُـيَـيْـنَـة(3) ،
عن الزُهري(4) ، قال(5) :



(1) في نسخة « ن » : عليّ بن محمّـد بن محمّـد بن سيّار.
وهو : أبو الحسـن عليّ بن محمّـد بن سيّار ، من الشيعة الاِماميّة ، وأحد راويَي التفسير المنسوب إلى الاِمام الحسن العسكريّ عليه السلام .
انظر : معجم رجال الحديث 12|147 رقم 8428.
(2) في نسخة « ن » : أبو يحيى بن محمّـد. وهو تصحيف.
وهو : محمّـد بن أبي عبـد الرحمن عبـدالله بن يزيد القُرَشِيّ العَدَويّ المقرىَ المكّي ، توفّي سنة 256 هـ.
انظر : تهذيب الكمال 25|570 رقم 5380 ، تهذيب التهذيب 9|245 رقم 6334.
(3) هو سفيان بن عيينة بن أبي عِمران ـ واسمه ميمون الهلالي ـ أبو محمّـد الكوفيّ ، كان قويّ الحفظ ، وما في أصحاب الزهري أصغر سنّاً منه ، وُلد سنة 107 هـ ، وتوفّي سنة 198 هـ.
انظر : تهذيب الكمال 11|177 رقم 2413.
(4) هو : أبو بكر محمّـد بن مسـلم بن عبيـدالله بن عبـدالله القرشي الزهري المدني ، قيل : إنّه حفظ علم الفقهاء السبعة ، مات سنة 124 أو 125 هـ.
انظر : تهذيب الكمال : 26|419 رقم 5606 ، الكنى والاَلقاب 2|270.
(5) روى هذه الندبة ابنُ عساكر الشافعي في تاريخ مدينة دمشق 41|403 ، بإسناده عن أبي القاسم هبة الله بن محمّـد بن عبـد الواحد ، نا أبو منصور محمّـد بن محمّـد ابن عبدالعزيز العَكبري ، نا أبو محمّد عبدالله بن مجالد بن بِشر البجلي ـ بالكوفة ـ ، أنا أبو الحسن محمّـد بن عمران ، أنا محمّـد بن عبـدالله المقرىَ ، حدّثني سفيان بن عُيينة ، عن الزهري ، قال :...
وأمّا سند العلاّمة الحلّي في إجازته لبني زهرة ـ على ما في بحار الاَنوار 107|121 فهو : الحسن الدربي ، عن نجم الدين عبـدالله بن جعفر الدوريستي ،



(221)
سمعت عليّ بن الحسـين سـيّد العابدين عليه السلام يُحاسب نفسه ويناجي ربّه ، ويقول :
يا نفسُ حَتّامَ(1) إلى الحَياةِ سُـكونُكِ ، وإلى الدُنيا وَعِمارَتِها(2) رُكونُكِ ؟ !
أمَا اعتَبَرْتِ بِمَنْ مَضى مِنْ أسْلافِكِ ، ومَنْ وارَتْهُ الاَرضُ مِن أُلاّفِكِ(3) ؟ ، وَمَنْ فُجِعْتِ بِهِ مِن إخوانِكِ ، وَنَقَلْتِ إلى دارِ البِلى مِنْ أقرانِكِ ؟ !
فَهُــمْ في بُطُــونِ الاَرضِ بَعْدَ ظُهورِها مــــَحاسِنُهمْ فيها بَوَالٍ(4) دَواثِــــرُ خَلَتْ دورُهُمْ مِنهُمْ(5) وأَقْوَتْ(6) عِراصُـهُمُ وَساقَــتْـهُـمُ نَحْـوَ المَنايا المَـقـــادِرُ




عن ضياء الدين أبي الرضا فضل بن عليّ الحسني ـ بقاشان ـ ، عن أبي جعفر محمّـد ابن عليّ بن الحسن المقري النيسابوري ، عن الحسن بن يعقوب بن أحمد النيسابوري ، عن الحاكم أبي القاسم عبـدالله بن عبيـدالله الحسكاني ، عن أبي القاسم عليّ بن محمّـد العمري ، عن أبي جعفر محمّـد بن بابويه ، عن أبي محمّـد بن القاسم بن محمّـد الاَسترآبادي ، عن عبـد الملك بن إبراهيم وعليّ بن محمّـد بن سيّار ، عن أبي يحيى بن عبـدالله بن زيد المعرّي ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، قال :...
(1) في « صح » : حتّى متى « خ ».
وأصلها : حتّى ما ، حذفت ألف ما الاستفهاميّة. ومعناها : إلى متى ؟
(2) في نسخة « ن » : وعماراتها.
(3) أُلاّفك : أحبّتك ، مفردها : آلِف. المعجم الوسيط 1|23 مادة « ألف ».
(4) بَوَالٍ : جمع بالٍ « حاش ».
(5) في نسخة « ن » : عنهم.
(6) أقوَت : خَلَت.



(222)
وَخـَــلَـوْا عَنِ الدُنيا وَما جَمَعوا لَها وَضَـمَّـتْـهُـمُ تَحْـتَ الـتُـرابِ الحَفائِـرُ
كَمِ اختَرَمَتْ(1) أيدي المَنُونِ مِنْ قُرونٍ بَعْدَ قُرونِ ؟ ! وَكَمْ غَيَّرَتِ الاَرضُ بِبَـلاها ، وَغَيّبَتْ في ثَرَاها مِمّن عاشَرْتِ مِنْ صُنوفِ الناسِ ، وَشَـيّعْتِهِمْ إلى الاَرْماسِ(2) ؟ !
وَأنــْتَ عَلَى الدُنْيا مُـكِبٌّ(3) مُنافِسٌ(4) عَلــى خَــطَرٍ تُمْسي وَتُصْبـِحُ لاهِياً وإنَّ امْــــرَأً يَسْعى لِدُنْـيـاهُ جاهِـداً لِخُـطّـابِهـا فِيهـا حَرِيـصٌ مُـكَاثِرُ أتَدْري بِماذَا لَوْ عَقَلْــتَ تُخــاطِرُ ؟ ! وَيَذْهَلُ عَنْ أُخْراهُ لا شــَكَّ خاســِرُ
فَحَتّامَ عَلَى الدُنْيا إقْبالُكَ ، وَبِشَهَواتِها(5) اشتِغالُكَ ؟ ! وَقَدْ وَخَطَكَ الْقَتِـيرُ(6) ، وَوافاكَ(7) النَذيرُ ، وَأنْتَ عَمّا يُرادُ بِكَ ساهٍ(8) ، وَبِلَذَّةِ يَوْمِكَ



(1) في نسخة « ن » : تَخَرَّمَتْ.
واخترمت : استأصلت وقطعت ، المعجم الوسيط 1|230 ، مادة « خرم ».
(2) في نسخة « ن » : أرماس. والاَرماس : القبور ، المعجم الوسيط 1|372 مادّة « رمس ».
(3) مكبّ : معتمد مواظب « حاش ».
(4) في « صح » : منافر.
(5) في « صح » : وبشهوتها.
(6) أي : خالط الشيب سواد شعرك.
(7) وافاك : أتاك « حاش ».
(8) السَّهْو والسهوةُ : نسيانُ الشيء والغفلة عنه وذهاب القلب عنه إلى غيره... فهو



(223)
لاهٍ(1) !
وفــي ذِكْرِ هَــولِ المَوتِ والقَبرِ والبِلى أَبَـعْـدَ اقْـتِـرابِ الاَربَعيـنَ تَـرَبُّـصٌ ؟ ! كأنّكَ مَعْنيٌّ(4) بِمــــا هــو ضائــرٌ عَنِ اللَهـوِ واللَـذّاتِ ‌لـِـلـمـَـرءِ زاجِرُ. وشَيبُ القَذَالِ(2) مُـنـْــذِرٌ لَكَ(3) ذاعِرُ لِنَفسِكَ عَمـْداً أوْ عَنِ الــرُشــْدِ جائِرُ !
انظُـرْ(5) إلى الاَُمَمِ الْماضيـةِ ، والقُرونِ الفانِيَـةِ ، والمُلـوكِ العاتِيَـةِ ! كيفَ انْـتَـسَـفَـتْـهُمُ الاَيّامُ ، وأفناهمُ الْحِمامُ(6) ! فَانمَحَتْ(7) من الدُنيا آثارُهمْ ، وبَـقِـيَـتْ فِيهـا أخبـارُهُمْ !
وأضحَوا رَميماً(8) فِي التُرابِ وَأَقْفَرَتْ * مَجالِسٌ مِنهُم عُطِّـلَتْ وَمَقاصـِـرُ



ساهٍ وسهوان. لسان العرب 1|406 مادة « سها ».
(1) لاهٍ : مشغول ، من اللهو : اللعب ؛ يقال : لهوت بالشىَ ألهو به لهواً وتلهيّت به إذا لعبت به وتشاغلت وغفلت به عن غيره. لسان العرب 15|259 مادة « لها ».
(2) القذال : مؤخّر الرأس من الاِنسان والفرس ، فوق فأس القفا. لسان العرب 11|533 مادة « قذل ».
(3) في « صح » : منذ ذلك.
(4) معنيّ : مهتمّ.
(5) في « صح » : انظري.
(6) الحِمام : قضاء الموت وقدره. المعجم الوسيط 1|200 مادة « حمم ».
(7) في « صح » : فامتحت.
(8) الرِمَّة ـ بالكسر ـ : العظام البالية ، والجمع رِمم ورِمام. تقـول منـه رمّ العظـم يـرِمّ



(224)
وَحـَـــلّـــوا بِدارٍ لا تَزاوُرَ بَيْنَهُمْ فَما أنْ تَرى إلاّ جُثىً(1) قَد ثَوَوْا بِها(2) وأنّى لِسُـكّـانِ الـقُـبُـورِ الـتّـزاوُرُ ؟ ! مُسَنّمَةً(3) تَسْفي(4) عَلَيْهَا الاَعاصِرُ
كَمْ عايَنْتَ منْ ذِي عِزٍّ وَسُلْطانٍ ، وَجُنُودٍ وأعوانٍ ، تَمكّنَ مِنْ دُنياهُ ، وَنالَ مِنها(5) مُناهُ ، فبنَى الحصُونَ وَالدَساكِرَ(6) ، وَجَمَعَ الاَعلاقَ(7) والذخائر ؟ !
فَما صَرَفَتْ كَـفَّ المَـنِـيّـةِ إذْ أَتَـتْ ولا دَفَعَتْ عَنــهُ الحُصونُ التـي بَنى ولا قـارَعَـتْ عَنـهُ المَنـيّـةَ خَيْلُـهُ مُبادِرَةً تَهوي إلَيـهِ‌الذَخـائــــــرُ وحَفّتْ بِها أنهارُها وَالدَسـاكــِـــرُ ولا طَمِعَتْ في الذَبّ عَنهُ الْعـَــساكِرُ




ـ بالكسر ـ رمّةً ، أي : بَليَ ، فهو رميم. الصحاح 5|1937 مادة « رمم ».
(1) جثىً : تراباً مجموعاً وأحجاراً « حاش ».
(2) ثووا : أقاموا. المعجم الوسيط 1|103 مادة « ثوى ».
(3) مسنّمة : عالية « حاش ».
(4) تسفي : تذرّ. لسان العرب 14|389 مادة « سفا ».
(5) في نسخة « ن » : فيها.
(6) الدساكر ـ جمع الدسكرة ـ : وهي بيوت يكون فيها الشراب والملاهي. القرية العظيمة. المعجم الوسيط 1|283 مادة « الدسكرة ».
(7) الاَعلاق ـ جمع العِلق ـ : وهو النفيس من كلّ شيء. الصحاح 4|1530 مادة « علق ».



(225)
أتـاهُ من أَمـرِ اللهِ ما لا يُـرَدّ ، ونَـزَلَ بهِ من قضـائهِ ما لا يُصَـدّ ، فَـتَعـالى المَلِكُ الْجَبّـارُ ، الْمُـتَـكَـبّرُ الْقَـهّـارُ ، قَاصِـمُ الْجَبّـارِينَ ، وَمُبـيرُ المُتـكَـبّرينَ !
مَلِيــكٌ عَـزِيزٌ ما(1) يُرَدّ قَضاؤهُ عَنا(2) ؟ كــُلُّ ذي عِزٍّ لِعزّةِ وَجهِهِ لَقَد خَشَعَتْ وَاستَسلَمَتْ وَتَضاءَلَتْ(4) عَلِيمٌ حَكِيمٌ نَافِذُ الاَمرِ قَاهِـــرُ فَكُلُّ عَزيزٍ للمُهَيْمِنِ صـاغِرُ(3) لعِزّةِ ذِي الْعَرْشِ المُلوكُ الْجَبابِرُ
فَالبِـدارَ(5) البِـدارَ ! وَالحَـذارَ الحَـذارَ مِنَ الدنيا وَمَكائِدِها ، وَما نَصَبَتْ لكَ مِنْ مَصائِـدِها(6) ، وَتَجَلّى لكَ مِنْ زينَـتِها ، وَاسْـتَـشْـرَفَ لكَ مِنْ فِتَـنِـها(7) !
وفـي دُون مـا عـايَـنْتَ مــِنْ فَجَعاتِها فَجِـدَّ وَلا تَغـــفــَل فَعَيشُـكَ زائِـلٌ إلى رَفـضِـهـا داعٍ وَبالـزُهـدِ آمِـرُ وأنْـتَ إلـى دارِ الـمَـنِـيّـةِ صـائِـرُ




(1) في « صح » : لا.
(2) عنا : خضع وذلّ. لسان العرب 15|101 مادة « عنا ».
(3) صاغر : ذليل. المعجم الوسيط 1|515 مادة « صغر ».
(4) تضاءلت : تصاغرت وذلّت « حاش ».
(5) البدار : السرعة. الصحاح 2|586 « بدر ».
(6) في نسخة « ن » : مصائبها.
(7) في نسخة « ن » : وتجلَّتْ لك... واستشرَفَتْ لكَ مِنْ فِتنَتِها.



(226)
وَلا تَطْلُبِ الدُنْيا فإنّ طِلابَها وإنْ نِلْتَ مِنها غُبَّةً(1) لَكَ ضائِرُ
وَهَل يَحرِصُ عليها لَبيبٌ ؟ ! أو يُسَرُّ بِلَذَّتِها أَريبٌ(2) ؟ ! وهُو عَلى ثِقَةٍ مِنْ فَنائِها ، وَغيرُ طامعٍ في بَقائِها !
أمْ كَيْفَ تَنامُ عَيْنُ مَنْ يَخْشَى البَياتَ(3) ؟ ! وَ(4) تَسكُنُ نَفسُ مَنْ يَتَوقّـعُ الْمَماتَ ؟ !
ألا لا وَلـكِـنّـا نَـغُـرُّ نُـفُـوسَـنـا وَكَيْفَ يَلَـــذُّ الْعـَـيْشَ مَنْ هُوَ مُوقِنٌ كَأنّا نَـرى أنْ لا نُشــورَ(6) وأنّنــا وَتَشغَـلُـنَا اللَـذّاتُ عَمّـا نُحـاذِرُ بِمَوْقِفِ عَدْلٍ(5) حِينَ تُبْلَى السَّرائِرُ ؟ ! سُدىً ما لَنا بَعْدَ الْفَنـاءِ مَصائِــرُ !
وَما عَسى أنْ يَنالَ طالِبُ الدُنيا مِنْ لَذّتِها ، وَيَـتَـمَـتّـع بِهِ مِنْ بَـهْـجَتِها ؟ ! مَع فُنونِ مَصائبها ، وأصنافِ عَجائِبِها ، وكَثرَةِ تَعَبِه في طِلابِها ، وَتَـكادُحِهِ في اكـتسـابِها ، وَتَـكابُدهِ مِنْ أسْقامِها(7) وأَوْصابِها(8) !



(1) الغبّة : البلغة من العيش. لسان العرب 1|636 مادة « غبب ».
(2) أريب : عاقل. الصحاح 1|87 مادة « أرب ».
(3) البيات : يقال : أتاهم الاَمر بياتاً فجأة في جوف الليل. المعجم الوسيط 1|78 مادة « بيت ».
(4) في « صح » : أو.
(5) في نسخة « ن » : عرضٍ.
(6) النشور : بعث الموتى يوم القيامة. المعجم الوسيط 1|922 مادة « نشر ».
(7) في نسخة « ن » : في طِلابها ، وما يكابدُ في أسقامها.
(8) أوصابها : أمراضها. الصحاح 1|233 مادة « وصب ».



(227)
وَمـــا إرْبَتي(1) في كُلّ يَومٍ وَلَيْلَةٍ تُعــــاوِرُهُ(4) آفاتُها وَهُمومُها فَلا هــو مَغــْبُوطٌ(5) بِدنْياهُ آمِنٌ يَرُوحُ عَلَيْنا صَرْفُها(2) وَيُباكِرُ(3) وَكَمْ ما عَسى يَبقى لَها المُتَعاوِرُ ؟ ! وَلا هُوَ عَنْ تِطْلابِهَا النّفْسَ قاصِرُ
كَمْ غَـرّتِ [الدُنْيا](6) مِنْ مُخْلِـدٍ إلَيْها ، وَصَرَعَـتْ مِنْ مُكِبٍّ(7) عَلَيْها ؟ ! فَلَمْ تَـنْـعَشْـهُ(8) مِنْ صَرْعَتِهِ ، وَلَمْ تُقِلْهُ من عَثْرَتِهِ ، وَلَمْ تُداوِهِ مِنْ سَقَمِهِ ، وَلَمْ تَشْـفِـهِ مِنْ ألَمِـهِ ! !
بَلى ! أَوْرَدَتْهُ بَعْدَ عِزٍّ وَمَـنْعَةٍ * مَوارِدَ سُوءٍ ما لَهُـنَّ مَصادِرُ



(1) في نسخة « ن » : وما ان يني.
وإربتي : حاجتي. الصحاح 1|78 مادة « أرب ».
(2) صرفها : نوائبها ، والصرف : حدثان الدهر. لسان العرب 9|190 مادة « صرف ».
(3) في نسخة « ن » : يروح عليها صرفها ويبادِرُ.
(4) يقال : تَعَاوَرَ القوم فلاناً واعتوروه ضرباً إذا تعاونوا عليه ، فكلّما أمسك واحد ضرب واحد ، والتعاور عامّ في كلّ شيء. لسان العرب 4|618 مادة « عور ».
(5) الغِبطة : هي النعمة والسرور. لسان العرب 7|359 مادة « غبط ».
(6) من نسخة « ن ».
(7) مكبّ : مقبل. المعجم الوسيط 2|771 مادة « كبَّـه ».
(8) نعش الشيء نعشاً : أنهضه وأقامه... ويقال : نعش فلاناً : جَبَرَه بعد فَقره ، أو تداركه من وَرْطةٍ... ويقال : أنعشه من كبوته : أنهضه وقوّى جأشه.
المعجم الوسيط 2|934 مادة « نعش ».



(228)
فَـلـمّـا رأى أنْ لا نــَـجـــاةَ وأنّـهُ تَـنَـدّمَ لَـوْ يُـغْـنِـيـهِ طُـولُ نَـدَامَـةٍ هُوَ الْمَوْتُ لا يُنْجِيهِ مِنْهُ الْمُـــوازِرُ عَـلَـيْهِ وَأبْـكَـتْـهُ الذُنُوبُ الكَبـائرُ
بَكى عَلى ما أسـلَفَ(1) مِن خَطاياهُ ، وَتحَسّـرَ عَلى ما خَلّفَ مِنْ دُنْيـاهُ ، حَيْثُ لا يَـنْـفَـعُهُ الاسـتِعبارُ ، وَلا يُـنْجيـهِ الاعتِـذارُ ، مِنْ هَـوْلِ الْـمَنِـيّـةِ ، وَنُـزُولِ البَـلِيـةِ !
أحـاطَـتْ بِـهِ آفـاتُـهُ وَهُـمـومُـهُ فَلَيــسَ لَــهُ مِنْ كُرْبَـةِ الْمَوْتِ فَارِجٌ وَقَدْ جَشــَأتْ(3) خَوفَ المَنيّةِ نَفْســُهُ وأَبْلَـسَ(2) لَمّــا أعْجَـزَتْـهُ الْـمَعـاذِرُ وَلَيْـسَ لَـهُ مِمّـا يُحـاذِرُ نـاصِــــرُ تُـردِّدُهـا دُونَ الـلَـهـاةِ الـحَـنـاجِـرُ
وَما عَسى أنْ يَنالَ هُنالِكَ ؟ ! خَفَّ عَنْهُ عُـوّادُهُ ، وأسـلَمَهُ أهْلُـهُ وأولادُهُ ، وارتَفَعَتِ الرَنّـةُ(4) والعَـويلُ ، ويَئِسـوا مِنْ بَـرْءِ العَـليـلِ ، وَغَمّضـوا بأيدِيـهِمْ عَـيْـنَيـهِ ، وَمَـدّوا عِنْـدَ خُروجِ نَفْسِـهِ [يَـدَيهِ وَ](5)



(1) في نسخة « ن » : سلف.
(2) أبلس : خاب « حاش ».
(3) جشأت نفسه : نهضت من حزن أو فزع. لسان العرب 1|48 مادة « جشأ ».
(4) الرنّة : الصوت والصياح في الفرح أو الحزن. لسان العرب 13|187 مادة « رنن ».
(5) من « صح ».



(229)
رِجْـلَـيـهِ !
فَكــَمْ مُوْجَعٍ يَبكـــي عَليهِ تَفَجُّعا ومُـستَـرجـِعٍ(1) داعٍ لهُ اللهَ مُخْلِصاً وكم شَامِتٍ مُسْـتَـبْـشِـرٍ بوَفَـاتِهِ ومستَنجِدٍ صَبْراً وَما هو صـابــِرُ يُعَدِّدُ مِنْهُ خيرَ مَا هُوَ ذاكـــــِرُ وَعَمّا قَلِيلٍ كَالذي صـــارَ صائِرُ
شَقّتْ جُيوبَها نِساؤهُ ، وَلَطَمَتْ خُدُودَها إماؤهُ ، وَأَعْوَلَ لِفَقْدِهِ جِيرانُهُ ، وَتَوَجّعَ لِرُزْئِهِ(2) إخوانُـهُ ، ثمّ أقْـبَلوا عَلى جِهازِهِ ، وَتَشـمّروا(3) لاِبرازِهِ !
فـظــــــلّ أحَـبُّ الْقَـوْمِ كانَ لِقُـرْبِه وشَــمـــّــــرَ مَنْ قَدْ أَحْضَرُوهُ‌لِغَسْلِهِ وَكُـفِّـنَ فـي ثـوبـَـيـنِ واجتَمَـعَـتْ لَهُ ِيَحُـثّ عَلَى تَـجْهِـيـزِهِ وَيُـــــبادِرُ وَوُجِّـهَ لَمّـا فـاضَ(4) لِلقَبرِ حَافـــِرُ مـشَـيِّـعَـةً إخْـوانُـهُ وَالْـعـَشـائِـرُ




(1) استرجع في المصيبة : قال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
والترجيع : تردّد الصوت في القراءة أو الغناء أو غير ذلك ممّا يترنّم به. لسان العرب 8|115 مادة « رجع ».
(2) في « صح » : لرزيّته.
(3) تشمّروا : تهيّأوا. الصحاح 2|703 مادة « شمر ».
(4) فاض : مات « حاش ».



(230)
فلو رأيْتَ الاَصغرَ مِنْ أولادِهِ ؟ ! وَقَدْ غَلَبَ الْحُزْنُ عَلَى فؤادِهِ ، فَغُشِيَ مِنَ الْجَزَعِ عَلَيهِ ، وَقَدْ خَضّبَتِ الدُمُوعُ خَدَّيهِ ، ثمّ أفاقَ وهو يَنْدُبُ أباهُ ، ويَقُولُ بِشـجوٍ : وا وَيـلاهُ !
لاََبصَـرْتَ مِنْ قُبْحِ الْمَنِـــيّةِ مَنْظَراً أكـابِـرُ أوْلادٍ يَـهِيجُ اكْـتِـئابُـهُـمْ وَرَنّـةُ نِـسْـوانٍ عَـلَـيْـهِ جَـوَازِع يَـهَـالُ لِـمَـرآهُ وَيَـرتـاعُ نَـاظِـرُ إذا مـا تَناسـاهُ(1) البَنُـونَ الاَصاغِـرُ مَدَامِعُهـا فَـــوْقَ الْخُـدُودِ غَزائــِرُ
ثـمّ أُخْـرِجَ مِنْ سـعَةِ قَصْـرِهِ إلى ضِيـقِ قَبـرِهِ ، فَحَثَـوْا بأيْديهِمُ التُرابَ ، وأكثَروا التَلَـدُّدَ(2) والانتِحابَ ، ووَقَفوا سـاعَةً عَلَيهِ ، وقَدْ يَئِسـوا مِنَ النظـرِ إلَيـهِ !
فـَولَّوْا عَـلَيْهِ مُـعْوِلِينَ وَكُلُّهُمْ كَشاءٍ رِتاعٍ آمِنـاتٍ بَدا لَهــا لِمِثْلِ الَّذِي لاَقى أخوهُ مُحـاذِرُ بِمِدْيَةٍ بادٍ لِلذراعَينِ(3) حاسِرُ




(1) في نسخة « ن » : ما تَـنَاسَـوْهُ.
(2) التلدّد : العضّ على الشفاه وإظهار الحزن والتأسّف ، وأيضاً : التلفت يميناً وشمالاً تحيّراً. لسان العرب 3|390 مادة « لدد ».
(3) في نسخة « ن » : بِمُدْيَتِهِ بَادِي الذراعين.
والمُِدية : الشفرة الكبيرة. المعجم الوسيط 2|859 مادة « أمـد ».



(231)
فَراعَتْ(1)وَلَمْ تَرتَعْ قَلِيلاً وَأَجفَلَتْ (2)فَلَمَّا انْتَحى مِنْهَا الّذي هُوَ جازِرُ
عادتْ إلى مَرعاها ، ونَسِيَتْ مَا في أُختِها دَهَاها(3) ! أَفبِأفْعالِ البَهائِمِ اقتَدَيْنا ، وعَلى عَادَتِها جَرَيْنا ؟ ! عُدْ إلى ذِكْرِ المَنْقولِ إلَى الثَرى ، والمَدْفوعِ إلى هَوْلِ مَا تَرى !
هَوى مُصْرَعاً في لَحْدِهِ وتَوزَّعَتْ وأَنْحَـوْا عَلَى أمْوالِهِ يَخْضِمـونَها فَيَـــا عَامِرَ الدُنيَا وَيَا سَاعِياً لَهَا مَـوارِيـثَـهُ أرْحـامُـهُ وَالاََواصِـرُ فَمَا(4) حَامِدٌ منْهُم عَلَيْهــا وشَاكِــرُ وَيَا آمِنـاً مِـنْ أنْ تَـدُورَ الـدوائِـرُ !
كَيْفَ أَمِنْتَ هذِهِ الحَالَةَ ، وأنْتَ صَائِرٌ إلَيْها لا مَحَالَةَ ؟ !
أمْ كَيفَ تَتَهَنّـا بِحَياتكَ وهِيَ مَطيّتُكَ إلى مَمَاتِكَ ؟ !
أمْ كَيفَ تسـيغُ طَعامَكَ وأنْتَ مُنْتَظِرٌ(5) حِمَامَكَ ؟ !
وَلَمْ تَتزَوّدْ لِلرحِيلِ وَقَدْ دَنا وأنْتَ عَلَى حَالٍ وَشيكاً مُسَافِرُ




(1) في نسخة « ن » : فريعت. وراعت : فزعت.
(2) أجفلت : شردت وذهبت. لسان العرب 11|113 مادة « جفل ».
(3) دهاها : نزل بها.
(4) في نسخة « ن » : ولا.
(5) في نسخة « ن » : تنتظر.



(232)
فَيَا وَيْحَ(1) نَفْسي كَمْ أُسَوِّفُ(2) تَوْبَتي وكُلّ الّذي أَسْلَفْتُ في الصُحُفِ مُثْبَـتٌ وعُمْريَ فَانٍ والرَدى لِــيَ نَاظِرُ يُجازي عَليهِ عادِلُ(3) الْحُكْمِ قَاهِرُ
فَكَمْ تَرْقَعُ بِدينِكَ دُنْيَاكَ ، وتَرْكبُ في ذلكَ هَواكَ ؟ !
إنّي لاََراكَ ضَعِيفَ اليَقينِ ، يا رَاقِعَ الدُنيا بالدِينِ !
أفَبِهذا أمَرَكَ الرحمنُ ؟ ! أمْ عَلى هذا دَلَّكَ القُرآنُ ؟ !
تُخـَـرِّبُ مَا يَبْقى وَتُعْمِّـرُ فَانِيـاً وَهَلْ لَكَ إنْ وَافَاكَ حَتْـفُكَ(4) بَغتَةً أتَرضى بِأنْ تَفْـنَى الْحَيَاةُ وَتَنْقَضِي فَـلاَ ذَاكَ مَـوْفُـورٌ وَلا ذَاكَ عَـامِـرُ وَلَمْ تَكْتَسِبْ خَيْراً لَــدَى اللهِ عـــَاذِرُ ودينُكَ مَنْقُوصٌ وَمـــَالُكَ وَافـــِرُ ؟ !
[فَبِكَ إلهَنا نَسـتَجيرُ ، يَا عَليمُ يَا خَبيرُ !
مَنْ نُؤَمِّلُ لِفَـكَاكِ رِقَابِنا غَيْرَكَ ؟ ! وَمَنْ نَرْجو لِغُفْرانِ ذُنوبِنا سِوَاكَ ؟ ! وأنْتَ الْمُتَفَضّلُ الْمَنّانُ ، الْقائِمُ الدَيّانُ ، العائِدُ عَلَيْنا بِالاِحسانِ ، بَعْدَ الاِساءَةِ



(1) ويح : كلمة ترحّم وتوجّع. المعجم الوسيط 2|1061 مادة « ويـح ».
(2) أُسوّف : أُماطل ، وأقول مرّة بعد أُخرى : سوف. الصحاح 4|1378 مادة « سوف ».
(3) في نسخة « ن » : مُثبتُ.
(4) حتفك : موتك وهلاكك. المعجم الوسيط 1|154 مادة « الحتف ».



(233)
مِنّـا والعِصْيانِ.
يَا ذَا العزّةِ وَالسلطانِ ، والْقوّةِ وَالبُرهانِ ، أَجِرْنا مِنْ عَذابِكَ الاَليمِ ، واجعَلنَا مِنْ سُـكّانِ دَارِ النَعيمِ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أرْحَمَ الراحِمِينَ](1)(2).



(1) ما بين المعقوفتين أثبتناه من « صح ».
(2) تاريخ مدينة دمشق 41|403 ـ 408 ، مناقب ابن شهرآشوب 4|152 قطعة ، مختصر تاريخ دمشق 17|249 ، البداية والنهاية 9|109 عن ابن عساكر ، البلد الأمين : 445 ، بحار الاَنوار 46|82 ح 76 عن ابن شهرآشوب ، و ج 107|121 حين نقله إجازة العلاّمة الحلّي إلى بني زهرة حيث أورد السند فقط ، عوالم العلوم 18|124 ح 3 عن ابن شهرآشوب ، لؤلؤة البحرين ـ كما في البحار ج 107 ـ ، مستدرك الوسائل 11|254 ح 4 قطعة عن البلد الاَمين ، وقال : ذكرناها مع سندها في معالم العبر ، الصحيفة السـجّادية الرابعة : 29 ، الصحيفة السـجّادية الخامسة : 259 دعاء 80 ، إحقاق الحقّ 19|483 عن عيون التواريخ.



(234)
فهرس مصـادر التحقيق

1 ـ القرآن الكريم.
2 ـ الاَعلام ،لخير الدين الزرگلي ، نشر دار العلم للملايين| بيروت.
3 ـ إعلام الورى بأعلام الهدى ، لاَبي عليّ الفضل الطبرسي ، تحقيق ونشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث| قم 1417 هـ.
4 ـ أعيان الشيعة ، للسيّد محسن الاَمين ، نشر دار التعارف للمطبوعات| بيروت 1403 هـ.
5 ـ أمل الآمل ،للشيخ الحرّ العاملي ، نشر مكتبة الاَندلس| بغداد.
6 ـ بحار الاَنوار ،للشيخ محمّـد باقر المجلسي ، نشر مؤسّسة الوفاء| بيروت 1403 هـ.
7 ـ البـداية والنهـاية ، لاَبي الفـداء ابن كثير ، نشر دار الفكر| بيروت 1402 هـ.
8 ـ البلد الاَمين ،للشيخ الكفعمي ، نشر مؤسّسة الاَعلمي للمطبوعات| بيروت 1418 هـ.
9 ـ تاريخ مدينة دمشق ،لاَبي القاسم ابن عساكر الدمشقي الشافعي ، نشر دار الفكر| بيروت 1417 هـ.
10 ـ تهذيب التهذيب ،لابن حجر العسقلاني ، نشر دار الكتب العلميّة| بيروت 1415 هـ.
11 ـ تهذيب الكمال ،ليوسف المزّي ، نشر مؤسّسة الرسالة| بيروت.
12 ـ الخرائج والجرائح ،لقطب الدين الراوندي ، تحقيق ونشر مؤسّسة الاِمام المهديّ (عج)| قم 1409 هـ.
13 ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة ،لآقا بزرگ الطهراني ، نشر دار الاَضواء| بيروت 1403 هـ.
14 ـ رجال ابن داود الحلّي ، نشر المطبعة الحيدريّة| النجف 1392 هـ.


(235)
15 ـ رجال الشيخ أبي العبّاس النجاشي ، نشر جماعة المدرّسين| قم 1407 هـ.
16 ـ رياض العلماء ، للميرزا عبـدالله أفندي الاَصفهاني ، نشر مكتبة المرعشيّ| قم 1401 هـ.
17 ـ سير أعلام النبلاء ، لشمس الدين الذهبي ، نشر مؤسّسة الرسالة| بيروت 1405 هـ.
18 ـ الصحاح ، لاِسماعيل بن حمّاد الجوهري ، نشر دار العلم للملايين| بيروت 1367 هـ.
19 ـ الصحيفة السـجّاديّة الجـامعة لاَدعيـة الامام عليّ بن الحسين السـجّاد عليه السلام ، تحقيق ونشر مؤسّسة الامام المهديّ (عج)| قم 1408 هـ.
20 ـ الصحيفة السـجّاديّة الخامسة ، للسيّد محسن الاَمين ، نشر مكتبة الاِمام أمير المؤمنين عليه السلام | أصفهان.
21 ـ الصحيفة السـجّاديّة الرابعة ،للميرزا حسين النوري الطبرسي ، نشر أصفهان.
22 ـ عوالم العلوم والمعارف ،للشيخ عبـدالله البحراني الاَصفهاني ، تحقيق ونشر مؤسّسة الاِمام المهديّ (عج)| قم 1405 هـ.
23 ـ الفصول المهمّة في معرفة أحوال الاَئمّة ، لابن الصبّاغ المالكي ، نشر مكتبة الاَعلمي| طهران.
24 ـ فهرست أسماء علماء الشيعة ومصنّفيهم ، لعلي بن عبيـدالله بن بابويه الرازي (ق 5) ، تحقيق السيّد عبـد العزيز الطباطبائي ، نشر دار الاَضواء| بيروت 1406 هـ.
25 ـ كشف الغمّة ، لعليّ بن عيسى الاِربلي ، نشر مكتبة بني هاشم| تبريز 1381 هـ.
26 ـ الكنـى والاَلقـاب ، للشيـخ عبّاس القـمّي ، نشـر مكتبة بيـدار| قـم 1358 هـ. ش.
27 ـ لؤلؤة البحرين ،للشيخ يوسف البحراني ، نشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام


(236)
لاِحياء التراث| قم.
28 ـ لسان العرب ، لابن منظور الافريقي المصري ، نشر أدب الحوزة| قم 1405 هـ.
29 ـ لسان الميزان ، لابن حجر العسقلاني ، نشر مؤسّسة الاَعلمي للمطبوعات| بيروت 1390 هـ.
30 ـ مختصر تاريخ مدينة دمشق ، لابن منظور المصري ، نشر دار الفكر| 1404 هـ.
31 ـ مراصد الاطّلاع ، لعبد المؤمن البغدادي ، نشر دار المعرفة| بيروت 1374 هـ.
32 ـ مستدرك الوسائل ، للميرزا حسين النوري الطبرسي ، تحقيق ونشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث| قم 1407 هـ.
33 ـ معالم العلماء ، لابن شهراشوب المازندراني ، نشر المطبعة الحيدريّة| النجف 1380 هـ.
34 ـ معجم البلدان ، لياقوت الحموي ، نشر دار إحياء التراث العربي| بيروت 1399 هـ.
35 ـ معجم رجال الحديث ، للسيّد أبو القاسم الخوئي ، نشر مدينة العلم| قم 1403 هـ.
36 ـ المعجم اللغوي (لغت نامه) ـ بالفارسيّة ـ ، لعلي أكبر دهخدا ، نشر جامعة طهران| 1372 هـ. ش.
37 ـ معجم المؤلّفين ، لعمر رضا كحّالة ، نشر دار إحياء التراث العربي| بيروت.
38 ـ المعجم الوسيط ، لنخبة من الاَساتذة ، نشر ناصر خسرو|طهران.
39 ـ مكتبة العلاّمة الحلّي ، للسيّد عبـد العزيز الطباطبائي ، نشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث| قم 1416 هـ.
40 ـ ملحقات إحقاق الحقّ ، لآية الله السيّد المرعشي ، نشر مكتبة


(237)
المرعشي| قم 1406 هـ.
41 ـ مناقب آل أبي طالب ، لابن شهراشوب المازندراني ، نشر مؤسّسة العلاّمة| قم.
42 ـ اليقين باختصاص مولانا عليّ بإمرة المؤمنين ، للسيّد علي بن طاووس الحلّي ، نشر دار الكتاب|قم 1413 هـ.



شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007