مِنْ ذَخَائِرِ التُرْاثِ
(204)
(205)
النُّدبَةُ الأُولى
للإمام عليّ بن الحُسين السّجاد عليه السلام
تحقيق
فارس حسون كريم
(206)
(207)
مقـدّمـة التحقيـق :
بسـم الله الرحمن الرحيم
الحمـد لله الّذي يسمع الدعاء ، ويدفع البلاء ، ويفيض الضياء ، ويكشف الظلماء.
والصلاة والسلام على خاتم الاَنبياء ، وسيّد الاَصفياء ، وعلى آله الطاهرين النجباء.
وبعـد :
فإنّ أدعية أئمّة أهل البيت عليهم السلام لمنهل عذب لمن رام أن يرسي قواعد الاِيمان في قلبه ، أو يسمو بروحه إلى آفاق الكمال ، لا سيّما وأنّها استوعبت الاَخلاق الحميدة ، والحكم الخالدة ، وكانت وسيلتهم عليهم السلام للتربية الفاضلة والتوجيه الصحيح للفرد والمجتمع سواء.
ولا عجب من ذلك وقد علمنا أنّ اللوح قد زُيّن بأسمائهم(1) ، وأنزل
(1) روى السيّد ابن طاووس في اليقـين : 152 ، بإسناده إلى محمّـد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : في اللوح المحفوظ تحت العرش ، علي ابن أبي طالب أمير المؤمنين.
(208)
الباري عزّ وجلّ فيهم البيّنات والمعجزات الظاهرات ، فما اختصّت آية التطهير ، وآية المودّة ، وآية المباهلة إلاّ بهم عليهم السلام .
وخصوصاً أدعية رابع الاَئمّة ، سيّد الساجدين وزين العابدين عليه السلام ، فإنّها قد أَلمّت بكلّ جوانب الحياة ، فهي إضافة إلى تثبيتها الاِيمان والسموّ بالروح ، فإنّها تجلي الرين عن القلوب ، وتزيل الهموم والغموم عن النفوس ، وهي بلا مغالاة فوق كلام البشر ، ودون القرآن الكريم و نهج البلاغة ـ كلام جدّه باب مدينة علم الرسول عليّ بن أبي طالب عليه السلام ـ.
وحقّاً قيل : إنّ الصحيفـة السجّاديّة زبور آل محمّد وإنجيلهم عليهم السلام (1).
نعم ، إنّ كلّ ما حوته صحيفته عليه السلام هو تعظيم وتقديس للباري وجلاله ، وشكر لفضله وكرمه ، وطلب التوفيق والهداية منه ، والنجاة من عذابه ، والتعوّذ من الشيطان وإغوائه.
وبعبارة أُخرى : إنّ كلمات هذه الصحيفة تحمل أنفاس الاِمام الزكيّة ، وتعكس روحه الصافية النقيّة ، فهي ليست مجرّد أدعية ، بل إنّها مدرسة المبدأ والعقيدة ، والصبر والتضحية ، والتسامح والرحمة.
وهذه أدعيته وأحرازه الشهيرة أضحت خير زاد يتقوّى به على مواصلة الطريق المؤدّي إلى مرضاة الله تعالى.
(1) أوّل من أطلق هذين الاسمين هو ابن شهرآشوب ـ المتوفّى سنة 588 هـ ـ في معالم العلماء : 125 و 131 ، في ترجمة متوكّل بن عمير بن المتوكّل ، ويحيى بن عليّ بن محمّـد بن الحسـين الرقّي.
(209)
الاِمام عليّ بن الحسـين السـجّاد عليه السلام
ترجمته في سطور(1)
نسـبه :
كان يقال له عليه السلام : ابن الخيرتين لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ لله من عباده خيرتين ؛ فخيرته من العرب قريش ، ومن العجم فارس » ، وكانت أُمّه بنت كسرى.
اسـم أُمّه :
سلافة ؛ وقيل : سلامة ؛ وقيل : شاه زنان ؛ وقيل : غزالة ؛ وقيل : خولة.
وقال في إعلام الورى : اسم أُمّه شهزنان ؛ وقيل : شهربانويه.
ويذهـب بعض المؤرّخين إلى أنّ أميـر المؤمنيـن عليه السلام أبدل اسم « شاه زنان » بـ « شهر بانو » لئلاّ تشارك الزهراء عليها السلام لقبها ، فإنّ شاه زنان تعني في العربيّة : سـيّدة النساء ، وقد خُصّت فاطمة البتول عليها السلام بلقب « سـيّدة نساء العالمين ».
وقيل : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قد سمّاها مريم ، وهذا ما يعطيها نفس المكانة.
(1) لقد اعتمدنا في هذه الترجمة المقتضبة للاِمام عليه السلام على بعض المصادر المعتبرة التي تناولت سيرة الاَئمّة الاِثني عشر عليهم السلام ، وهي كما يلي :
إعلام الورى 1|479 ـ 496 ، الخرائج والجرائح 2|583 ـ 588 ، كشف الغمّة 2|73 ـ 116 ، بحار الاَنوار الجزء 46 ، عوالم العلوم الجزء 18.
(210)
مولده :
وُلد عليه السلام بالمدينة خامس شعبان سنة سـتّ أو سبع أو ثمان وثلاثين من الهجرة.
ألقابه :
زين العابدين ، سيّد الساجدين ، السجّاد ، ذو الثفنات ، الزكيّ ، الاَمين ، الخاشع ، الزاهد ، البكّاء ، أبو الاَئمّة.
كـناه :
أبو الحسن ، أبو محمّـد ، أبو القاسم ، أبو بكر.
نقش خاتمه :
العزّة لله ، و : الحمد لله العليّ العظيم ، و : خَزِي وشَقِي قاتل الحسـين ابن عليّ.
من معجزاته :
عن أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت عند علي بن الحسين عليه السلام فإذا عصافير يطرن حوله ويصرخن ، فقال : يا أبا حمزة ! هل تدري ما تقول هذه العصافير ؟ فقلت : لا. قال : فإنّها تقدّس ربّها عزّ وجلّ وتسأله قوت يومها...
عن الاِمام الباقـر عليه السلام ، قال : إنّ حبابـة الوالبـيّة دعا لها علي بن
(211)
الحسين عليه السلام فردّ الله عليها شبابها ، وأشار إليها بإصبعه ، فحاضت لوقتها ، ولها يومئذ مائة سنة وثلاث عشرة سنة.
من كلماته :
كان عليه السلام يقول : ما يسرّني بنصيبي من الذلّ حمر النعم.
وفي رواية أُخرى قال عليه السلام : ما أُحب أنّ لي بذلّ نفسي حمر النعم(1).
كثرة عبادته :
عن عبـدالله بن عليّ بن الحسـين عليه السلام ، قال : كان أبي يصلّي بالليل حتّى يزحف إلى فراشه.
صبـره :
إنّه عليه السلام مات له ابن فلم يُرَ منه جزع ، فسئل عن ذلك ، فقال : « أمرٌ كنّا نتوقّعه فلمّا وقع لم ننكره ».
حزنه وبكاؤه على شهادة أبيه :
لقد بكى عليه السلام على أبيه الحسـين عليه السلام عشرين سنة أو أربعين سنة.
أولاده :
أبو جعفر محمّـد الباقر عليه السلام ، أبو الحسين زيد الشهيد ، عمر ،
(1) أى : لا أُحب ذلّ نفسي وإن حصلت لي به حمر النعم ، أو لا أُحب ذلّ نفسي ولا أرضى بدله حمر النعم ، ـ فيكون تمهيداً لما بعده ـ.
(212)
عبـدالله ، الحسن ، الحسين ، الحسين الاَصغر ، عبـد الرحمن ، سليمان ، عليّ ، خديجة ، محمّـد الاَصغر ، فاطمة ، عليّة ، أُمّ كلثوم.
من أصحابه :
أبو خالد الكابلي « كنكر » ، يحيى بن أُمّ الطويل المطعمي ـ بابه ـ ، سعيد بن المسيّب المخزومي ، حكيم بن جبير ، جابر بن عبـدالله الاَنصاريّ ، عامر بن واثلة الكنانيّ ، أبو حمزة الثمالي ، فرات بن أحنف ، طاووس بن كيسان ، الفرزدق الشاعر.
شعراؤه :
الفرزدق ، كثير عزّة.
بابـه :
يحيى بن أُمّ الطويل المدفون بواسط ، قتله الحجّاج لعنه الله.
آثـاره :
المصحف المنسوب إليه عليه السلام المحفوظ في الخزانة الرضويّة بمشهد ، الصحيفة السـجّاديّة ، رسالة الحقوق.
وفاته :
توفّي عليه السلام في اليوم الخامس والعشرين من المحرّم سنة خمس
(213)
وتسعين من الهجرة ، أو في أوّل سنة أربع وتسعين ، وله يومئذ سبع وخمسون سنة.
وكـانت إمامتـه أربعـاً وثلاثيـن سـنة ، وتوفّي فـي مُلـك الوليد بن عبـد الملك.
حول النـدبـة(1) :
أمّا ندبته عليه السلام هذه التي بين يديك ـ عزيزي القارىَ ـ فقد تخلّلتها أبيات من البحر الطويل تؤدّي نفس مضمون سائر كلام الاِمام عليه السلام ، ومن المسـتبعد أن تكون من نظمه عليه السلام .
ولعظيم فحواها ، وجزيل بركتها فقد خصّها علماؤنا بالاِجازة والرواية ؛ كما فعل ذلك العلاّمة الحلّي قدس سره في إجازته الكبيرة لبني زهرة الحلبي رضوان الله عليهم(2) ، وهم : علاء الدين أبو الحسن عليّ بن زهرة ، وابنه شرف الدين أبو عبـدالله الحسين ، وابنه الآخر بدر الدين أبو عبـدالله محمّـد ، وابن بدر الدين أمين الدين أبو طالب أحمد ، وابن بدر الدين الآخر عزّ الدين أبو محمّـد الحسن.
النسخة المعتمدة.. ومنهج التحقيق :
هي النسخة المخطوطة المصوّرة والمحفوظة في مركز إحياء التراث الاِسلامي برقم 228 ، ضمن مجموعة احتوت 5 رسائل.
(1) ذكرها في الذريعة 24|103 رقم 534.
(2) ذكرت هذه الاِجازة في الذريعة 1|176 رقم 899 ، ومكتبة العلاّمة الحلّي : 27 رقم 5 ، ووردت كاملة في بحار الاَنوار 107|60 ـ 137.
(214)
كتبت النسخة في 7 صفحات بخطّ النسخ ، بقياس 17 × 5|13 سم ، وبتاريخ ربيع الآخر سنة 708 هـ ، كاتبها هو الحسن بن محمّـد بن أبي الحسن الآوي.
ورمزت لها بالحرف « ن ».
كان أوّل عملي هو استنساخ النسخة المخطوطة ، ومن ثمّ قابلتها مع الصـحيفة السـجّاديّة الجامعة ، وأشرت لمواضع الاختلافات بينهما في الهامش.
ورمزت للصـحيفة بـ : « صح ».
وقد شرحت وأوضحت الكلمات الغامضة والغريبة وفقاً لكتب اللغة المعتمدة ، وما كان مثبتاً بحاشية المخطوطة « ن » رمزت له بـ : « حاش ».
وأحمده تعالى أن وفقني لتحقيق هذا الاَثر الثمين ، سائله سبحانه أن يوفّقني للمزيد ، إنّه نعم المولى ونعم المعين.
فارس حسّون كريم
5 شعبان 1419 هـ ـ قم
ذكرى مولد الاِمام السـجّاد عليه السلام
(215)
صورة الصفحة الاَُولى من النسخة « ن »
(216)
صورة الصفحة الاَخيرة من النسخة « ن »
(217)
بسـم الله الرحمن الرحيم
يا ربّ تمِّم بالخير
أخبرنا السـيّد الاِمام ، العالم العلاّمة ، غياث الدين عبـد الكريم بن أحمد بن موسـى بن طاووس الحسني البغدادي(1) ـ وقت مراجعته من زيارة مولانا الاِمام عليّ بن موسى الرضـا عليه السلام ووصوله بآوة(2) ـ ،
قال : أخبرني الشيخ مجد الدين عبـدالله بن محمود البلدحي الحنفي(3) ـ مُدرّس مدرسة أبي حنيفة ببغـداد ـ ،
أخبرنا الشريف كمال الدين حيدر بن محمّـد بن زيد الحسيني الموصلي(4) ،
(1) كان السـيّد عبـد الكريم بن طاووس حائريّ المولد ، حلّـيّ المنشـأ ، بغداديّ التحصيل ، كاظميّ الخاتمة ، وُلد في شعبان سنة 648 هـ ، وتوفّي في شوّال سنة 693 هـ ، وكان عمره خمساً وأربعين سنة وشهرين وأيّاماً.
انظر : رجال ابن داود الحلّي : 130 رقم 966 ، الاَعلام ـ للزرگلي ـ 4|51.
(2) وتسمّى أيضاً : آبَهْ ، آوج : بُليدة تقابل ساوة ، وتفصلها عنها مسافة 24 ألف ذراع.
انظر : معجم البلدان 1|50 ، المعجم اللغوي الفارسي « لغت نامه » ـ لدهخدا ـ 1|187.
(3) هـو عبـدالله بن محـمود بن مودود الموصـلي البلدحي ، أبو الفضل ، وُلد سنة 599 هـ بالموصل ، ورحل إلى دمشق ، ووُلّي قضاء الكوفة مدّة ، ثمّ استقرّ ببغداد مدرّساً ، وتوفّي فيها سنة 683 هـ.
انظر : الاَعلام ـ للزركلي ـ 4|135.
وفي « ن » : عبـدالله بن محمود بن بُلدُجي.
وكذا ذكره في رياض العلماء 3|247 ، وقال : اختُلف في ضبط اسم جدّه ؛ فقيل : ابن بلوجي ؛ وقيل : ابن الرجى ؛ وقيل : ابن بلدجي.
(4) هو حيدر بن محمّـد بن زيد بن محمّـد بن عبـدالله الحسيني ، عالم فاضل ، أجازه
(218)
أخبرنـا الشيخ رشيد الدين محمّـد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني(1) ،
أخبرنـا السـيّد الاِمام السـعيد العـلاّمة ، حجّـة الخلق ، ضياء الدين ، أبو الرضا فضل الله بن عليّ الحسني الراوندي ، أعلى الله درجته ، وشرّف لديه منزلته(2).
قال : أخبرنا الشيخ السعيد ، قطب الدين ، أبو جعفر محمّـد بن عليّ ابن الحسن المقرئ النيسابوري(3) ،
أخبرنا الشيخ الاَديب الحسـن بن يعقـوب بن أحمـد النيسـابوري(4) ـ ابن مؤلّف البُـلْـغَـة(5) ـ ،
ابن شهرآشوب في سنة 570 هـ.
انظر : أمل الآمل 2|108 رقم 303.
(1) هو أبو جعفر محمّـد بن عليّ بن شهرآشوب السروي ، شيخ مشايخ الاِماميّة ، حفظ أكثر القـرآن وله ثماني سنين ، عاش 100 سنة إلاّ عشرة أشهر ، توفّي سنة 588 هـ.
انظر : لسان الميزان 5|310 رقم 1034 ، الكنى والاَلقاب 1|321.
(2) هو فضل الله بن عليّ بن عبيـدالله الحسني الراوندي ، كان فاضلاً ، جليلاً ، رئيساً ، أديباً ، شاعراً ، مصنّفاً ، له ديوان شعر ، توفّي سنة 570 هـ بكاشان.
انظر : أعيان الشيعة 8|408 ، الاَعلام ـ للزرگلي ـ 5|152.
(3) ثقة ، عين ، له تصانيف ، منها : التعليق ، الحدود ، الموجز في النحو.
انظر : فهرست منتجب الدين : 157 رقم 363 ، أمل الآمل 2|283 رقم 842 ، رياض العلماء 5|118 ، معجم المؤلفين 10|317.
(4) هو أبو بكر الحسن الاَديب ، كان أُستاذ أهل نيسابور في الاَدب ، له تصانيف حسنة ، توفّي سنة 517 هـ.
انظر : لسان الميزان 2|259 رقم 1087.
(5) البلغة المترجمة في اللغة ليعقوب بن أحمد بن محمّـد ، الكردي الاَصل ، والمتوفّى
(219)
قال : أخبرنا الحاكم أبو القاسم عبيـدالله بن عبـدالله الحَسْكاني(1) ،
قال : أخبرنا الشيخ أبو القاسم عليّ بن محمّـد العَمْري(2) ـ بقراءته علَيَّ بلفظه في داره ، من أصله ـ ،
قال : أخبرنا أبو جعفر محمّـد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه ، الفقيه القمّي رضي الله عنه (3) ،
قال : حدّثنا أبو بكر محمّـد بن القاسم بن محمّـد الاَسترآبادي(4) ،
سنة 474 هـ.
انظر : الاَعلام ـ للزركلي ـ 8|194.
(1) هو : عبيـدالله بن عبـدالله بن أحمد بن محمّـد الحسكاني القرشي العامريّ الحنفي النيسابوري ، ويعرف بـ « ابن الحذّاء » ، شيخ متقن ، ذو عناية تامّة بعلم الحديث ، عمَّر ، توفّي سنة 470 أو بعدها.
انظر : تذكرة الحفّاظ 3|1200 رقم 1032 ، سير أعلام النبلاء 18|268 رقم 136.
(2) كذا في بحار الأنوار ، وفي نسخة « ن » : المَعْمَريّ ، وفي اللؤلؤة : المقريّ.
وهو : أبو الحسن عليّ بن محمّـد بن عليّ العلوي العمري ، المعروف بـ : « ابن الصوفي » ، له رسائل : العيون ، الشافي ، المجدي.
انظر : معالم العلماء : 68 رقم 470 ، وأمل الآمل 2|201 رقم 608 ، معجم المؤلّفين 7|221.
(3) هو الشـيخ الصدوق ، المولود بدعاء الاِمام المهديّ عجّل الله تعالى فرجه الشريف بقم ، له نحو من ثلاثمائة مصنّف ، توفّي سنة 381 هـ وكان بلغ عمره نيّفاً وسبعين سنة.
انظر : رجال النجاشي : 389 رقم 1049 ، سير أعلام النبلاء 16|303 رقم 212.
(4) هو : أبو الحسن محمّـد بن القاسم ، المفسّر ، الخطيـب ، الجرجـاني الاَسـترآبادي ـ نسبة إلى أسترآباد ، بُليدة مشهورة من أعمال طبرستان ، بين سارية وجرجان ـ وهو راوي التفسير المنسوب إلى الاِمام الحسن العسكريّ عليه السلام .
انظر : معجم رجال الحديث 17|155 رقم 11586 ، مراصد الاطّلاع 1|70.
(220)
قال : حدّثنا عبـد الملك بن إبراهيم وعليّ بن محمّـد بن سـيّار(1) ،
قالا : حدّثنا أبو يحيى محمّـد(2) بن عبـدالله بن يزيد المقري ،
قال : حدّثنا سفيان بن عُـيَـيْـنَـة(3) ،
عن الزُهري(4) ، قال(5) :
(1) في نسخة « ن » : عليّ بن محمّـد بن محمّـد بن سيّار.
وهو : أبو الحسـن عليّ بن محمّـد بن سيّار ، من الشيعة الاِماميّة ، وأحد راويَي التفسير المنسوب إلى الاِمام الحسن العسكريّ عليه السلام .
انظر : معجم رجال الحديث 12|147 رقم 8428.
(2) في نسخة « ن » : أبو يحيى بن محمّـد. وهو تصحيف.
وهو : محمّـد بن أبي عبـد الرحمن عبـدالله بن يزيد القُرَشِيّ العَدَويّ المقرىَ المكّي ، توفّي سنة 256 هـ.
انظر : تهذيب الكمال 25|570 رقم 5380 ، تهذيب التهذيب 9|245 رقم 6334.
(3) هو سفيان بن عيينة بن أبي عِمران ـ واسمه ميمون الهلالي ـ أبو محمّـد الكوفيّ ، كان قويّ الحفظ ، وما في أصحاب الزهري أصغر سنّاً منه ، وُلد سنة 107 هـ ، وتوفّي سنة 198 هـ.
انظر : تهذيب الكمال 11|177 رقم 2413.
(4) هو : أبو بكر محمّـد بن مسـلم بن عبيـدالله بن عبـدالله القرشي الزهري المدني ، قيل : إنّه حفظ علم الفقهاء السبعة ، مات سنة 124 أو 125 هـ.
انظر : تهذيب الكمال : 26|419 رقم 5606 ، الكنى والاَلقاب 2|270.
(5) روى هذه الندبة ابنُ عساكر الشافعي في تاريخ مدينة دمشق 41|403 ، بإسناده عن أبي القاسم هبة الله بن محمّـد بن عبـد الواحد ، نا أبو منصور محمّـد بن محمّـد ابن عبدالعزيز العَكبري ، نا أبو محمّد عبدالله بن مجالد بن بِشر البجلي ـ بالكوفة ـ ، أنا أبو الحسن محمّـد بن عمران ، أنا محمّـد بن عبـدالله المقرىَ ، حدّثني سفيان بن عُيينة ، عن الزهري ، قال :...
وأمّا سند العلاّمة الحلّي في إجازته لبني زهرة ـ على ما في بحار الاَنوار 107|121 فهو : الحسن الدربي ، عن نجم الدين عبـدالله بن جعفر الدوريستي ،
(221)
سمعت عليّ بن الحسـين سـيّد العابدين عليه السلام يُحاسب نفسه ويناجي ربّه ، ويقول :
يا نفسُ حَتّامَ(1) إلى الحَياةِ سُـكونُكِ ، وإلى الدُنيا وَعِمارَتِها(2) رُكونُكِ ؟ !
أمَا اعتَبَرْتِ بِمَنْ مَضى مِنْ أسْلافِكِ ، ومَنْ وارَتْهُ الاَرضُ مِن أُلاّفِكِ(3) ؟ ، وَمَنْ فُجِعْتِ بِهِ مِن إخوانِكِ ، وَنَقَلْتِ إلى دارِ البِلى مِنْ أقرانِكِ ؟ !
|
فَهُــمْ في بُطُــونِ الاَرضِ بَعْدَ ظُهورِها
مــــَحاسِنُهمْ فيها بَوَالٍ(4) دَواثِــــرُ
| |
خَلَتْ دورُهُمْ مِنهُمْ(5) وأَقْوَتْ(6) عِراصُـهُمُ
وَساقَــتْـهُـمُ نَحْـوَ المَنايا المَـقـــادِرُ
|
عن ضياء الدين أبي الرضا فضل بن عليّ الحسني ـ بقاشان ـ ، عن أبي جعفر محمّـد ابن عليّ بن الحسن المقري النيسابوري ، عن الحسن بن يعقوب بن أحمد النيسابوري ، عن الحاكم أبي القاسم عبـدالله بن عبيـدالله الحسكاني ، عن أبي القاسم عليّ بن محمّـد العمري ، عن أبي جعفر محمّـد بن بابويه ، عن أبي محمّـد بن القاسم بن محمّـد الاَسترآبادي ، عن عبـد الملك بن إبراهيم وعليّ بن محمّـد بن سيّار ، عن أبي يحيى بن عبـدالله بن زيد المعرّي ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، قال :...
(1) في « صح » : حتّى متى « خ ».
وأصلها : حتّى ما ، حذفت ألف ما الاستفهاميّة. ومعناها : إلى متى ؟
(2) في نسخة « ن » : وعماراتها.
(3) أُلاّفك : أحبّتك ، مفردها : آلِف. المعجم الوسيط 1|23 مادة « ألف ».
(4) بَوَالٍ : جمع بالٍ « حاش ».
(5) في نسخة « ن » : عنهم.
(6) أقوَت : خَلَت.
(222)
|
وَخـَــلَـوْا عَنِ الدُنيا وَما جَمَعوا لَها
| |
وَضَـمَّـتْـهُـمُ تَحْـتَ الـتُـرابِ الحَفائِـرُ
|
كَمِ اختَرَمَتْ(1) أيدي المَنُونِ مِنْ قُرونٍ بَعْدَ قُرونِ ؟ ! وَكَمْ غَيَّرَتِ الاَرضُ بِبَـلاها ، وَغَيّبَتْ في ثَرَاها مِمّن عاشَرْتِ مِنْ صُنوفِ الناسِ ، وَشَـيّعْتِهِمْ إلى الاَرْماسِ(2) ؟ !
|
وَأنــْتَ عَلَى الدُنْيا مُـكِبٌّ(3) مُنافِسٌ(4)
عَلــى خَــطَرٍ تُمْسي وَتُصْبـِحُ لاهِياً
وإنَّ امْــــرَأً يَسْعى لِدُنْـيـاهُ جاهِـداً
| |
لِخُـطّـابِهـا فِيهـا حَرِيـصٌ مُـكَاثِرُ
أتَدْري بِماذَا لَوْ عَقَلْــتَ تُخــاطِرُ ؟ !
وَيَذْهَلُ عَنْ أُخْراهُ لا شــَكَّ خاســِرُ
|
فَحَتّامَ عَلَى الدُنْيا إقْبالُكَ ، وَبِشَهَواتِها(5) اشتِغالُكَ ؟ ! وَقَدْ وَخَطَكَ الْقَتِـيرُ(6) ، وَوافاكَ(7) النَذيرُ ، وَأنْتَ عَمّا يُرادُ بِكَ ساهٍ(8) ، وَبِلَذَّةِ يَوْمِكَ
(1) في نسخة « ن » : تَخَرَّمَتْ.
واخترمت : استأصلت وقطعت ، المعجم الوسيط 1|230 ، مادة « خرم ».
(2) في نسخة « ن » : أرماس. والاَرماس : القبور ، المعجم الوسيط 1|372 مادّة « رمس ».
(3) مكبّ : معتمد مواظب « حاش ».
(4) في « صح » : منافر.
(5) في « صح » : وبشهوتها.
(6) أي : خالط الشيب سواد شعرك.
(7) وافاك : أتاك « حاش ».
(8) السَّهْو والسهوةُ : نسيانُ الشيء والغفلة عنه وذهاب القلب عنه إلى غيره... فهو
(223)
لاهٍ(1) !
|
وفــي ذِكْرِ هَــولِ المَوتِ والقَبرِ والبِلى
أَبَـعْـدَ اقْـتِـرابِ الاَربَعيـنَ تَـرَبُّـصٌ ؟ !
كأنّكَ مَعْنيٌّ(4) بِمــــا هــو ضائــرٌ
| |
عَنِ اللَهـوِ واللَـذّاتِ لـِـلـمـَـرءِ زاجِرُ.
وشَيبُ القَذَالِ(2) مُـنـْــذِرٌ لَكَ(3) ذاعِرُ
لِنَفسِكَ عَمـْداً أوْ عَنِ الــرُشــْدِ جائِرُ !
|
انظُـرْ(5) إلى الاَُمَمِ الْماضيـةِ ، والقُرونِ الفانِيَـةِ ، والمُلـوكِ العاتِيَـةِ ! كيفَ انْـتَـسَـفَـتْـهُمُ الاَيّامُ ، وأفناهمُ الْحِمامُ(6) ! فَانمَحَتْ(7) من الدُنيا آثارُهمْ ، وبَـقِـيَـتْ فِيهـا أخبـارُهُمْ !
وأضحَوا رَميماً(8) فِي التُرابِ وَأَقْفَرَتْ * مَجالِسٌ مِنهُم عُطِّـلَتْ وَمَقاصـِـرُ
ساهٍ وسهوان. لسان العرب 1|406 مادة « سها ».
(1) لاهٍ : مشغول ، من اللهو : اللعب ؛ يقال : لهوت بالشىَ ألهو به لهواً وتلهيّت به إذا لعبت به وتشاغلت وغفلت به عن غيره. لسان العرب 15|259 مادة « لها ».
(2) القذال : مؤخّر الرأس من الاِنسان والفرس ، فوق فأس القفا. لسان العرب 11|533 مادة « قذل ».
(3) في « صح » : منذ ذلك.
(4) معنيّ : مهتمّ.
(5) في « صح » : انظري.
(6) الحِمام : قضاء الموت وقدره. المعجم الوسيط 1|200 مادة « حمم ».
(7) في « صح » : فامتحت.
(8) الرِمَّة ـ بالكسر ـ : العظام البالية ، والجمع رِمم ورِمام. تقـول منـه رمّ العظـم يـرِمّ
(224)
|
وَحـَـــلّـــوا بِدارٍ لا تَزاوُرَ بَيْنَهُمْ
فَما أنْ تَرى إلاّ جُثىً(1) قَد ثَوَوْا بِها(2)
| |
وأنّى لِسُـكّـانِ الـقُـبُـورِ الـتّـزاوُرُ ؟ !
مُسَنّمَةً(3) تَسْفي(4) عَلَيْهَا الاَعاصِرُ
|
كَمْ عايَنْتَ منْ ذِي عِزٍّ وَسُلْطانٍ ، وَجُنُودٍ وأعوانٍ ، تَمكّنَ مِنْ دُنياهُ ، وَنالَ مِنها(5) مُناهُ ، فبنَى الحصُونَ وَالدَساكِرَ(6) ، وَجَمَعَ الاَعلاقَ(7) والذخائر ؟ !
|
فَما صَرَفَتْ كَـفَّ المَـنِـيّـةِ إذْ أَتَـتْ
ولا دَفَعَتْ عَنــهُ الحُصونُ التـي بَنى
ولا قـارَعَـتْ عَنـهُ المَنـيّـةَ خَيْلُـهُ
| |
مُبادِرَةً تَهوي إلَيـهِالذَخـائــــــرُ
وحَفّتْ بِها أنهارُها وَالدَسـاكــِـــرُ
ولا طَمِعَتْ في الذَبّ عَنهُ الْعـَــساكِرُ
|
ـ بالكسر ـ رمّةً ، أي : بَليَ ، فهو رميم. الصحاح 5|1937 مادة « رمم ».
(1) جثىً : تراباً مجموعاً وأحجاراً « حاش ».
(2) ثووا : أقاموا. المعجم الوسيط 1|103 مادة « ثوى ».
(3) مسنّمة : عالية « حاش ».
(4) تسفي : تذرّ. لسان العرب 14|389 مادة « سفا ».
(5) في نسخة « ن » : فيها.
(6) الدساكر ـ جمع الدسكرة ـ : وهي بيوت يكون فيها الشراب والملاهي. القرية العظيمة. المعجم الوسيط 1|283 مادة « الدسكرة ».
(7) الاَعلاق ـ جمع العِلق ـ : وهو النفيس من كلّ شيء. الصحاح 4|1530 مادة « علق ».
(225)
أتـاهُ من أَمـرِ اللهِ ما لا يُـرَدّ ، ونَـزَلَ بهِ من قضـائهِ ما لا يُصَـدّ ، فَـتَعـالى المَلِكُ الْجَبّـارُ ، الْمُـتَـكَـبّرُ الْقَـهّـارُ ، قَاصِـمُ الْجَبّـارِينَ ، وَمُبـيرُ المُتـكَـبّرينَ !
|
مَلِيــكٌ عَـزِيزٌ ما(1) يُرَدّ قَضاؤهُ
عَنا(2) ؟ كــُلُّ ذي عِزٍّ لِعزّةِ وَجهِهِ
لَقَد خَشَعَتْ وَاستَسلَمَتْ وَتَضاءَلَتْ(4)
| |
عَلِيمٌ حَكِيمٌ نَافِذُ الاَمرِ قَاهِـــرُ
فَكُلُّ عَزيزٍ للمُهَيْمِنِ صـاغِرُ(3)
لعِزّةِ ذِي الْعَرْشِ المُلوكُ الْجَبابِرُ
|
فَالبِـدارَ(5) البِـدارَ ! وَالحَـذارَ الحَـذارَ مِنَ الدنيا وَمَكائِدِها ، وَما نَصَبَتْ لكَ مِنْ مَصائِـدِها(6) ، وَتَجَلّى لكَ مِنْ زينَـتِها ، وَاسْـتَـشْـرَفَ لكَ مِنْ فِتَـنِـها(7) !
|
وفـي دُون مـا عـايَـنْتَ مــِنْ فَجَعاتِها
فَجِـدَّ وَلا تَغـــفــَل فَعَيشُـكَ زائِـلٌ
| |
إلى رَفـضِـهـا داعٍ وَبالـزُهـدِ آمِـرُ
وأنْـتَ إلـى دارِ الـمَـنِـيّـةِ صـائِـرُ
|
(1) في « صح » : لا.
(2) عنا : خضع وذلّ. لسان العرب 15|101 مادة « عنا ».
(3) صاغر : ذليل. المعجم الوسيط 1|515 مادة « صغر ».
(4) تضاءلت : تصاغرت وذلّت « حاش ».
(5) البدار : السرعة. الصحاح 2|586 « بدر ».
(6) في نسخة « ن » : مصائبها.
(7) في نسخة « ن » : وتجلَّتْ لك... واستشرَفَتْ لكَ مِنْ فِتنَتِها.
(226)
|
وَلا تَطْلُبِ الدُنْيا فإنّ طِلابَها
| |
وإنْ نِلْتَ مِنها غُبَّةً(1) لَكَ ضائِرُ
|
وَهَل يَحرِصُ عليها لَبيبٌ ؟ ! أو يُسَرُّ بِلَذَّتِها أَريبٌ(2) ؟ ! وهُو عَلى ثِقَةٍ مِنْ فَنائِها ، وَغيرُ طامعٍ في بَقائِها !
أمْ كَيْفَ تَنامُ عَيْنُ مَنْ يَخْشَى البَياتَ(3) ؟ ! وَ(4) تَسكُنُ نَفسُ مَنْ يَتَوقّـعُ الْمَماتَ ؟ !
|
ألا لا وَلـكِـنّـا نَـغُـرُّ نُـفُـوسَـنـا
وَكَيْفَ يَلَـــذُّ الْعـَـيْشَ مَنْ هُوَ مُوقِنٌ
كَأنّا نَـرى أنْ لا نُشــورَ(6) وأنّنــا
| |
وَتَشغَـلُـنَا اللَـذّاتُ عَمّـا نُحـاذِرُ
بِمَوْقِفِ عَدْلٍ(5) حِينَ تُبْلَى السَّرائِرُ ؟ !
سُدىً ما لَنا بَعْدَ الْفَنـاءِ مَصائِــرُ !
|
وَما عَسى أنْ يَنالَ طالِبُ الدُنيا مِنْ لَذّتِها ، وَيَـتَـمَـتّـع بِهِ مِنْ بَـهْـجَتِها ؟ ! مَع فُنونِ مَصائبها ، وأصنافِ عَجائِبِها ، وكَثرَةِ تَعَبِه في طِلابِها ، وَتَـكادُحِهِ في اكـتسـابِها ، وَتَـكابُدهِ مِنْ أسْقامِها(7) وأَوْصابِها(8) !
(1) الغبّة : البلغة من العيش. لسان العرب 1|636 مادة « غبب ».
(2) أريب : عاقل. الصحاح 1|87 مادة « أرب ».
(3) البيات : يقال : أتاهم الاَمر بياتاً فجأة في جوف الليل. المعجم الوسيط 1|78 مادة « بيت ».
(4) في « صح » : أو.
(5) في نسخة « ن » : عرضٍ.
(6) النشور : بعث الموتى يوم القيامة. المعجم الوسيط 1|922 مادة « نشر ».
(7) في نسخة « ن » : في طِلابها ، وما يكابدُ في أسقامها.
(8) أوصابها : أمراضها. الصحاح 1|233 مادة « وصب ».
(227)
|
وَمـــا إرْبَتي(1) في كُلّ يَومٍ وَلَيْلَةٍ
تُعــــاوِرُهُ(4) آفاتُها وَهُمومُها
فَلا هــو مَغــْبُوطٌ(5) بِدنْياهُ آمِنٌ
| |
يَرُوحُ عَلَيْنا صَرْفُها(2) وَيُباكِرُ(3)
وَكَمْ ما عَسى يَبقى لَها المُتَعاوِرُ ؟ !
وَلا هُوَ عَنْ تِطْلابِهَا النّفْسَ قاصِرُ
|
كَمْ غَـرّتِ [الدُنْيا](6) مِنْ مُخْلِـدٍ إلَيْها ، وَصَرَعَـتْ مِنْ مُكِبٍّ(7) عَلَيْها ؟ ! فَلَمْ تَـنْـعَشْـهُ(8) مِنْ صَرْعَتِهِ ، وَلَمْ تُقِلْهُ من عَثْرَتِهِ ، وَلَمْ تُداوِهِ مِنْ سَقَمِهِ ، وَلَمْ تَشْـفِـهِ مِنْ ألَمِـهِ ! !
بَلى ! أَوْرَدَتْهُ بَعْدَ عِزٍّ وَمَـنْعَةٍ * مَوارِدَ سُوءٍ ما لَهُـنَّ مَصادِرُ
(1) في نسخة « ن » : وما ان يني.
وإربتي : حاجتي. الصحاح 1|78 مادة « أرب ».
(2) صرفها : نوائبها ، والصرف : حدثان الدهر. لسان العرب 9|190 مادة « صرف ».
(3) في نسخة « ن » : يروح عليها صرفها ويبادِرُ.
(4) يقال : تَعَاوَرَ القوم فلاناً واعتوروه ضرباً إذا تعاونوا عليه ، فكلّما أمسك واحد ضرب واحد ، والتعاور عامّ في كلّ شيء. لسان العرب 4|618 مادة « عور ».
(5) الغِبطة : هي النعمة والسرور. لسان العرب 7|359 مادة « غبط ».
(6) من نسخة « ن ».
(7) مكبّ : مقبل. المعجم الوسيط 2|771 مادة « كبَّـه ».
(8) نعش الشيء نعشاً : أنهضه وأقامه... ويقال : نعش فلاناً : جَبَرَه بعد فَقره ، أو تداركه من وَرْطةٍ... ويقال : أنعشه من كبوته : أنهضه وقوّى جأشه. المعجم الوسيط 2|934 مادة « نعش ».
(228)
|
فَـلـمّـا رأى أنْ لا نــَـجـــاةَ وأنّـهُ
تَـنَـدّمَ لَـوْ يُـغْـنِـيـهِ طُـولُ نَـدَامَـةٍ
| |
هُوَ الْمَوْتُ لا يُنْجِيهِ مِنْهُ الْمُـــوازِرُ
عَـلَـيْهِ وَأبْـكَـتْـهُ الذُنُوبُ الكَبـائرُ
|
بَكى عَلى ما أسـلَفَ(1) مِن خَطاياهُ ، وَتحَسّـرَ عَلى ما خَلّفَ مِنْ دُنْيـاهُ ، حَيْثُ لا يَـنْـفَـعُهُ الاسـتِعبارُ ، وَلا يُـنْجيـهِ الاعتِـذارُ ، مِنْ هَـوْلِ الْـمَنِـيّـةِ ، وَنُـزُولِ البَـلِيـةِ !
|
أحـاطَـتْ بِـهِ آفـاتُـهُ وَهُـمـومُـهُ
فَلَيــسَ لَــهُ مِنْ كُرْبَـةِ الْمَوْتِ فَارِجٌ
وَقَدْ جَشــَأتْ(3) خَوفَ المَنيّةِ نَفْســُهُ
| |
وأَبْلَـسَ(2) لَمّــا أعْجَـزَتْـهُ الْـمَعـاذِرُ
وَلَيْـسَ لَـهُ مِمّـا يُحـاذِرُ نـاصِــــرُ
تُـردِّدُهـا دُونَ الـلَـهـاةِ الـحَـنـاجِـرُ
|
وَما عَسى أنْ يَنالَ هُنالِكَ ؟ ! خَفَّ عَنْهُ عُـوّادُهُ ، وأسـلَمَهُ أهْلُـهُ وأولادُهُ ، وارتَفَعَتِ الرَنّـةُ(4) والعَـويلُ ، ويَئِسـوا مِنْ بَـرْءِ العَـليـلِ ، وَغَمّضـوا بأيدِيـهِمْ عَـيْـنَيـهِ ، وَمَـدّوا عِنْـدَ خُروجِ نَفْسِـهِ [يَـدَيهِ وَ](5)
(1) في نسخة « ن » : سلف.
(2) أبلس : خاب « حاش ».
(3) جشأت نفسه : نهضت من حزن أو فزع. لسان العرب 1|48 مادة « جشأ ».
(4) الرنّة : الصوت والصياح في الفرح أو الحزن. لسان العرب 13|187 مادة « رنن ».
(5) من « صح ».
(229)
رِجْـلَـيـهِ !
|
فَكــَمْ مُوْجَعٍ يَبكـــي عَليهِ تَفَجُّعا
ومُـستَـرجـِعٍ(1) داعٍ لهُ اللهَ مُخْلِصاً
وكم شَامِتٍ مُسْـتَـبْـشِـرٍ بوَفَـاتِهِ
| |
ومستَنجِدٍ صَبْراً وَما هو صـابــِرُ
يُعَدِّدُ مِنْهُ خيرَ مَا هُوَ ذاكـــــِرُ
وَعَمّا قَلِيلٍ كَالذي صـــارَ صائِرُ
|
شَقّتْ جُيوبَها نِساؤهُ ، وَلَطَمَتْ خُدُودَها إماؤهُ ، وَأَعْوَلَ لِفَقْدِهِ جِيرانُهُ ، وَتَوَجّعَ لِرُزْئِهِ(2) إخوانُـهُ ، ثمّ أقْـبَلوا عَلى جِهازِهِ ، وَتَشـمّروا(3) لاِبرازِهِ !
|
فـظــــــلّ أحَـبُّ الْقَـوْمِ كانَ لِقُـرْبِه
وشَــمـــّــــرَ مَنْ قَدْ أَحْضَرُوهُلِغَسْلِهِ
وَكُـفِّـنَ فـي ثـوبـَـيـنِ واجتَمَـعَـتْ لَهُ
| |
ِيَحُـثّ عَلَى تَـجْهِـيـزِهِ وَيُـــــبادِرُ
وَوُجِّـهَ لَمّـا فـاضَ(4) لِلقَبرِ حَافـــِرُ
مـشَـيِّـعَـةً إخْـوانُـهُ وَالْـعـَشـائِـرُ
|
(1) استرجع في المصيبة : قال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
والترجيع : تردّد الصوت في القراءة أو الغناء أو غير ذلك ممّا يترنّم به. لسان العرب 8|115 مادة « رجع ».
(2) في « صح » : لرزيّته.
(3) تشمّروا : تهيّأوا. الصحاح 2|703 مادة « شمر ».
(4) فاض : مات « حاش ».
(230)
فلو رأيْتَ الاَصغرَ مِنْ أولادِهِ ؟ ! وَقَدْ غَلَبَ الْحُزْنُ عَلَى فؤادِهِ ، فَغُشِيَ مِنَ الْجَزَعِ عَلَيهِ ، وَقَدْ خَضّبَتِ الدُمُوعُ خَدَّيهِ ، ثمّ أفاقَ وهو يَنْدُبُ أباهُ ، ويَقُولُ بِشـجوٍ : وا وَيـلاهُ !
|
لاََبصَـرْتَ مِنْ قُبْحِ الْمَنِـــيّةِ مَنْظَراً
أكـابِـرُ أوْلادٍ يَـهِيجُ اكْـتِـئابُـهُـمْ
وَرَنّـةُ نِـسْـوانٍ عَـلَـيْـهِ جَـوَازِع
| |
يَـهَـالُ لِـمَـرآهُ وَيَـرتـاعُ نَـاظِـرُ
إذا مـا تَناسـاهُ(1) البَنُـونَ الاَصاغِـرُ
مَدَامِعُهـا فَـــوْقَ الْخُـدُودِ غَزائــِرُ
|
ثـمّ أُخْـرِجَ مِنْ سـعَةِ قَصْـرِهِ إلى ضِيـقِ قَبـرِهِ ، فَحَثَـوْا بأيْديهِمُ التُرابَ ، وأكثَروا التَلَـدُّدَ(2) والانتِحابَ ، ووَقَفوا سـاعَةً عَلَيهِ ، وقَدْ يَئِسـوا مِنَ النظـرِ إلَيـهِ !
|
فـَولَّوْا عَـلَيْهِ مُـعْوِلِينَ وَكُلُّهُمْ
كَشاءٍ رِتاعٍ آمِنـاتٍ بَدا لَهــا
| |
لِمِثْلِ الَّذِي لاَقى أخوهُ مُحـاذِرُ
بِمِدْيَةٍ بادٍ لِلذراعَينِ(3) حاسِرُ
|
(1) في نسخة « ن » : ما تَـنَاسَـوْهُ.
(2) التلدّد : العضّ على الشفاه وإظهار الحزن والتأسّف ، وأيضاً : التلفت يميناً وشمالاً تحيّراً. لسان العرب 3|390 مادة « لدد ».
(3) في نسخة « ن » : بِمُدْيَتِهِ بَادِي الذراعين.
والمُِدية : الشفرة الكبيرة. المعجم الوسيط 2|859 مادة « أمـد ».
(231)
|
فَراعَتْ(1)وَلَمْ تَرتَعْ قَلِيلاً وَأَجفَلَتْ
| |
(2)فَلَمَّا انْتَحى مِنْهَا الّذي هُوَ جازِرُ
|
عادتْ إلى مَرعاها ، ونَسِيَتْ مَا في أُختِها دَهَاها(3) ! أَفبِأفْعالِ البَهائِمِ اقتَدَيْنا ، وعَلى عَادَتِها جَرَيْنا ؟ ! عُدْ إلى ذِكْرِ المَنْقولِ إلَى الثَرى ، والمَدْفوعِ إلى هَوْلِ مَا تَرى !
|
هَوى مُصْرَعاً في لَحْدِهِ وتَوزَّعَتْ
وأَنْحَـوْا عَلَى أمْوالِهِ يَخْضِمـونَها
فَيَـــا عَامِرَ الدُنيَا وَيَا سَاعِياً لَهَا
| |
مَـوارِيـثَـهُ أرْحـامُـهُ وَالاََواصِـرُ
فَمَا(4) حَامِدٌ منْهُم عَلَيْهــا وشَاكِــرُ
وَيَا آمِنـاً مِـنْ أنْ تَـدُورَ الـدوائِـرُ !
|
كَيْفَ أَمِنْتَ هذِهِ الحَالَةَ ، وأنْتَ صَائِرٌ إلَيْها لا مَحَالَةَ ؟ !
أمْ كَيفَ تَتَهَنّـا بِحَياتكَ وهِيَ مَطيّتُكَ إلى مَمَاتِكَ ؟ !
أمْ كَيفَ تسـيغُ طَعامَكَ وأنْتَ مُنْتَظِرٌ(5) حِمَامَكَ ؟ !
|
وَلَمْ تَتزَوّدْ لِلرحِيلِ وَقَدْ دَنا
| |
وأنْتَ عَلَى حَالٍ وَشيكاً مُسَافِرُ
|
(1) في نسخة « ن » : فريعت. وراعت : فزعت.
(2) أجفلت : شردت وذهبت. لسان العرب 11|113 مادة « جفل ».
(3) دهاها : نزل بها.
(4) في نسخة « ن » : ولا.
(5) في نسخة « ن » : تنتظر.
(232)
|
فَيَا وَيْحَ(1) نَفْسي كَمْ أُسَوِّفُ(2) تَوْبَتي
وكُلّ الّذي أَسْلَفْتُ في الصُحُفِ مُثْبَـتٌ
| |
وعُمْريَ فَانٍ والرَدى لِــيَ نَاظِرُ
يُجازي عَليهِ عادِلُ(3) الْحُكْمِ قَاهِرُ
|
فَكَمْ تَرْقَعُ بِدينِكَ دُنْيَاكَ ، وتَرْكبُ في ذلكَ هَواكَ ؟ !
إنّي لاََراكَ ضَعِيفَ اليَقينِ ، يا رَاقِعَ الدُنيا بالدِينِ !
أفَبِهذا أمَرَكَ الرحمنُ ؟ ! أمْ عَلى هذا دَلَّكَ القُرآنُ ؟ !
|
تُخـَـرِّبُ مَا يَبْقى وَتُعْمِّـرُ فَانِيـاً
وَهَلْ لَكَ إنْ وَافَاكَ حَتْـفُكَ(4) بَغتَةً
أتَرضى بِأنْ تَفْـنَى الْحَيَاةُ وَتَنْقَضِي
| |
فَـلاَ ذَاكَ مَـوْفُـورٌ وَلا ذَاكَ عَـامِـرُ
وَلَمْ تَكْتَسِبْ خَيْراً لَــدَى اللهِ عـــَاذِرُ
ودينُكَ مَنْقُوصٌ وَمـــَالُكَ وَافـــِرُ ؟ !
|
[فَبِكَ إلهَنا نَسـتَجيرُ ، يَا عَليمُ يَا خَبيرُ !
مَنْ نُؤَمِّلُ لِفَـكَاكِ رِقَابِنا غَيْرَكَ ؟ ! وَمَنْ نَرْجو لِغُفْرانِ ذُنوبِنا سِوَاكَ ؟ ! وأنْتَ الْمُتَفَضّلُ الْمَنّانُ ، الْقائِمُ الدَيّانُ ، العائِدُ عَلَيْنا بِالاِحسانِ ، بَعْدَ الاِساءَةِ
(1) ويح : كلمة ترحّم وتوجّع. المعجم الوسيط 2|1061 مادة « ويـح ».
(2) أُسوّف : أُماطل ، وأقول مرّة بعد أُخرى : سوف. الصحاح 4|1378 مادة « سوف ».
(3) في نسخة « ن » : مُثبتُ.
(4) حتفك : موتك وهلاكك. المعجم الوسيط 1|154 مادة « الحتف ».
(233)
مِنّـا والعِصْيانِ.
يَا ذَا العزّةِ وَالسلطانِ ، والْقوّةِ وَالبُرهانِ ، أَجِرْنا مِنْ عَذابِكَ الاَليمِ ، واجعَلنَا مِنْ سُـكّانِ دَارِ النَعيمِ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أرْحَمَ الراحِمِينَ](1)(2).
(1) ما بين المعقوفتين أثبتناه من « صح ».
(2) تاريخ مدينة دمشق 41|403 ـ 408 ، مناقب ابن شهرآشوب 4|152 قطعة ، مختصر تاريخ دمشق 17|249 ، البداية والنهاية 9|109 عن ابن عساكر ، البلد الأمين : 445 ، بحار الاَنوار 46|82 ح 76 عن ابن شهرآشوب ، و ج 107|121 حين نقله إجازة العلاّمة الحلّي إلى بني زهرة حيث أورد السند فقط ، عوالم العلوم 18|124 ح 3 عن ابن شهرآشوب ، لؤلؤة البحرين ـ كما في البحار ج 107 ـ ، مستدرك الوسائل 11|254 ح 4 قطعة عن البلد الاَمين ، وقال : ذكرناها مع سندها في معالم العبر ، الصحيفة السـجّادية الرابعة : 29 ، الصحيفة السـجّادية الخامسة : 259 دعاء 80 ، إحقاق الحقّ 19|483 عن عيون التواريخ.
(234)
فهرس مصـادر التحقيق
1 ـ القرآن الكريم.
2 ـ الاَعلام ،لخير الدين الزرگلي ، نشر دار العلم للملايين| بيروت.
3 ـ إعلام الورى بأعلام الهدى ، لاَبي عليّ الفضل الطبرسي ، تحقيق ونشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث| قم 1417 هـ.
4 ـ أعيان الشيعة ، للسيّد محسن الاَمين ، نشر دار التعارف للمطبوعات| بيروت 1403 هـ.
5 ـ أمل الآمل ،للشيخ الحرّ العاملي ، نشر مكتبة الاَندلس| بغداد.
6 ـ بحار الاَنوار ،للشيخ محمّـد باقر المجلسي ، نشر مؤسّسة الوفاء| بيروت 1403 هـ.
7 ـ البـداية والنهـاية ، لاَبي الفـداء ابن كثير ، نشر دار الفكر| بيروت 1402 هـ.
8 ـ البلد الاَمين ،للشيخ الكفعمي ، نشر مؤسّسة الاَعلمي للمطبوعات| بيروت 1418 هـ.
9 ـ تاريخ مدينة دمشق ،لاَبي القاسم ابن عساكر الدمشقي الشافعي ، نشر دار الفكر| بيروت 1417 هـ.
10 ـ تهذيب التهذيب ،لابن حجر العسقلاني ، نشر دار الكتب العلميّة| بيروت 1415 هـ.
11 ـ تهذيب الكمال ،ليوسف المزّي ، نشر مؤسّسة الرسالة| بيروت.
12 ـ الخرائج والجرائح ،لقطب الدين الراوندي ، تحقيق ونشر مؤسّسة الاِمام المهديّ (عج)| قم 1409 هـ.
13 ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة ،لآقا بزرگ الطهراني ، نشر دار الاَضواء| بيروت 1403 هـ.
14 ـ رجال ابن داود الحلّي ، نشر المطبعة الحيدريّة| النجف 1392 هـ.
(235)
15 ـ رجال الشيخ أبي العبّاس النجاشي ، نشر جماعة المدرّسين| قم 1407 هـ.
16 ـ رياض العلماء ، للميرزا عبـدالله أفندي الاَصفهاني ، نشر مكتبة المرعشيّ| قم 1401 هـ.
17 ـ سير أعلام النبلاء ، لشمس الدين الذهبي ، نشر مؤسّسة الرسالة| بيروت 1405 هـ.
18 ـ الصحاح ، لاِسماعيل بن حمّاد الجوهري ، نشر دار العلم للملايين| بيروت 1367 هـ.
19 ـ الصحيفة السـجّاديّة الجـامعة لاَدعيـة الامام عليّ بن الحسين السـجّاد عليه السلام ، تحقيق ونشر مؤسّسة الامام المهديّ (عج)| قم 1408 هـ.
20 ـ الصحيفة السـجّاديّة الخامسة ، للسيّد محسن الاَمين ، نشر مكتبة الاِمام أمير المؤمنين عليه السلام | أصفهان.
21 ـ الصحيفة السـجّاديّة الرابعة ،للميرزا حسين النوري الطبرسي ، نشر أصفهان.
22 ـ عوالم العلوم والمعارف ،للشيخ عبـدالله البحراني الاَصفهاني ، تحقيق ونشر مؤسّسة الاِمام المهديّ (عج)| قم 1405 هـ.
23 ـ الفصول المهمّة في معرفة أحوال الاَئمّة ، لابن الصبّاغ المالكي ، نشر مكتبة الاَعلمي| طهران.
24 ـ فهرست أسماء علماء الشيعة ومصنّفيهم ، لعلي بن عبيـدالله بن بابويه الرازي (ق 5) ، تحقيق السيّد عبـد العزيز الطباطبائي ، نشر دار الاَضواء| بيروت 1406 هـ.
25 ـ كشف الغمّة ، لعليّ بن عيسى الاِربلي ، نشر مكتبة بني هاشم| تبريز 1381 هـ.
26 ـ الكنـى والاَلقـاب ، للشيـخ عبّاس القـمّي ، نشـر مكتبة بيـدار| قـم 1358 هـ. ش.
27 ـ لؤلؤة البحرين ،للشيخ يوسف البحراني ، نشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام
(236)
لاِحياء التراث| قم.
28 ـ لسان العرب ، لابن منظور الافريقي المصري ، نشر أدب الحوزة| قم 1405 هـ.
29 ـ لسان الميزان ، لابن حجر العسقلاني ، نشر مؤسّسة الاَعلمي للمطبوعات| بيروت 1390 هـ.
30 ـ مختصر تاريخ مدينة دمشق ، لابن منظور المصري ، نشر دار الفكر| 1404 هـ.
31 ـ مراصد الاطّلاع ، لعبد المؤمن البغدادي ، نشر دار المعرفة| بيروت 1374 هـ.
32 ـ مستدرك الوسائل ، للميرزا حسين النوري الطبرسي ، تحقيق ونشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث| قم 1407 هـ.
33 ـ معالم العلماء ، لابن شهراشوب المازندراني ، نشر المطبعة الحيدريّة| النجف 1380 هـ.
34 ـ معجم البلدان ، لياقوت الحموي ، نشر دار إحياء التراث العربي| بيروت 1399 هـ.
35 ـ معجم رجال الحديث ، للسيّد أبو القاسم الخوئي ، نشر مدينة العلم| قم 1403 هـ.
36 ـ المعجم اللغوي (لغت نامه) ـ بالفارسيّة ـ ، لعلي أكبر دهخدا ، نشر جامعة طهران| 1372 هـ. ش.
37 ـ معجم المؤلّفين ، لعمر رضا كحّالة ، نشر دار إحياء التراث العربي| بيروت.
38 ـ المعجم الوسيط ، لنخبة من الاَساتذة ، نشر ناصر خسرو|طهران.
39 ـ مكتبة العلاّمة الحلّي ، للسيّد عبـد العزيز الطباطبائي ، نشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث| قم 1416 هـ.
40 ـ ملحقات إحقاق الحقّ ، لآية الله السيّد المرعشي ، نشر مكتبة
(237)
المرعشي| قم 1406 هـ.
41 ـ مناقب آل أبي طالب ، لابن شهراشوب المازندراني ، نشر مؤسّسة العلاّمة| قم.
42 ـ اليقين باختصاص مولانا عليّ بإمرة المؤمنين ، للسيّد علي بن طاووس الحلّي ، نشر دار الكتاب|قم 1413 هـ.
|