العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 55 - 56  > من ذخائر التراث >

من ذخائر التراث


(352)


(353)

نُبذَةُ الباغي

فيما لا بُد منه من آداب الداعي

تأليف
جمال الدين احمد بن محمد بن فهد الحلي
757 ـ 481هـ

تحقيق فارس حسون كريم


(354)


(355)


مقـدّمة التحقيق:
بسـم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه وآله الطيّبين الطاهرين.
وبعـد:
لقد أرسى سيّد الكائنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أساس الدعاء لاَُمّته ليبقى تراثاً يرتاده الطالبون الحيارى.
وقد رفد هذا التراث من بعده باب مدينة علمه وحكمته سيّد الوصيّين عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
وتبعه سبطه الشهيد المظلوم الحسين بن عليّ عليه السلام .
أمّا الذي أثرى هذا التراث وأغناه فهو رابع الاَئمّة، سيّد الساجدين، وزين العابدين، الاِمام عليّ بن الحسين عليه السلام ، وهذه صحيفته الخالدة الصحيفة السجّادية سمّيت زبور آل محمّـد عليهم السلام وإنجيلهم.
وهكذا يزداد التراث الدعائيّ متانة في عهد كلّ إمام حتّى عهد الاِمام الثاني عشر المهديّ المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف.


(356)
ولم يتوقّف نموّ هذا التراث بعد الاَئمّة الاَطهار عليهم السلام ، فقد استمرّ العلماء الاَعلام من المتقدّمين والمتأخّرين في إغنائه..
ولكن لا بإنشاء الاَدعية والمناجات فحسب، وإنّما بتأليف كتب الاَدعية والزيارات، وتصنيفها وتبويبها، وبيان خصوصيّاتها وشرحها.
فهذا شيخ الطائفة محمّـد بن الحسن الطوسي، المتوفّى عام 460 هـ، ألّف مصباح المتهجّد.
والسـيّد رضيّ الدين عليّ بن طاووس، المتوفّى عام 664 هـ، ألّف جملة وافرة من كتب الدعاء، مثل: إقبال الاَعمال ومهج الدعوات وغيرهمـا.
ومؤلّف هذا المختصر: جمال الدين ابن فهـد الحلّي، المتوفّى عام 841 هـ، ألّف عدّة الداعي في غاية الجودة، وقد بلور فيه تهذيب النفس والسير إلى الله تعالى، والاِعراض عن زخارف الدنيا وزينتها.
والشيخ إبراهيم الكفعميّ، المتوفّى أواخر القرن التاسع أو أوائل القرن العاشر، هو الآخر ترك لنا آثاراً نفيسة، مثل: المصباح والبلد الاَمين وغيرهما.
وكذا الشيخ البهائيّ، المتوفّى عام 1030 هـ، والعلاّمة المجلسيّ، المتوفّى عام 1110 هـ، والسـيّد عليّ خان المدنيّ، المتوفّى عام 1120 هـ، والعلاّمة محمّـد إسماعيل المازندراني الخواجوئي، المتوفّى عام 1173 هـ، والشيخ عبّـاس القمّي، المتوفّى عام 1359 هـ، والسـيّد محسن الاَمين، المتوفّى عام 1371 هـ.. وهكذا حتّى يومنا هذا.


(357)
ترجمة المؤلّف(1)


اسمه ونسبه:
جمال الدين أبو العبّـاس أحمد بن شمس الدين محمّـد بن فهد الحلّي الاَسديّ.


ولادته ونشأته:
وُلد قدس سره سنة 756 أو 757 هـ في الحلّة السيفيّة، وتتلمذ على يد أكابر



(1) تجد ترجمته في: أمل الآمل 2|21 رقم 50، رياض العلماء 1|64، لؤلؤة البحرين: 155، الكشكول ـ للبحراني ـ 1|304، رجال السـيّد بحر العلوم 2|107، مقابس الاَنوار: 14، روضات الجنّات 1|71 رقم 17، خاتمة مستدرك الوسائل 2|292، تنقيح المقال 1|92 رقم 529، الكنى والاَلقاب 1|368، سفينة البحار 7|163، الفوائد الرضويّة: 33، هديّة الاَحباب: 81، مراقد المعارف 1|76 رقم 21، أعيان الشيعة 3|147، طبقات أعلام الشيعة ـ أعلام القرن التاسع ـ: 9، هديّة العارفين 1|125، الاَعلام ـ للزركلي ـ 1|227، معجم المؤلّفين 2|144، معجم رجال الحديث 2|189 رقم 754.
وانظر أيضاً ما كتبه المحقّقون الاَفاضل: أحمد الموحّدي القمّي، والشيخ مجتبى العراقي، والسـيّد محمّـد عبـد الرزّاق، والسـيّد مهدي الرجائي، في مقدّمات الكتب التي حقّقوها للمؤلّف قدس سره .



(358)
العلماء حينها ـ كما سيأتي ذِكرهم ـ وقد بقي فترة مدرّساً في المدرسة الزينيّة في الحلّة، ثمّ انتقل إلى كربلاء وبقي فيها، وأسّس حوزتها العلميّة، وازدهرت بانتقاله الحركة العلميّة في كربلاء وأصبحت إحدى المراكز العلميّة المهمّة كالنجف والحلّة وبغداد.

الثناء عليه:


1 ـ أمل الآمل:
فاضل، عالم، ثقة، صالح، زاهد، عابد، ورع، جليل القدر.


2 ـ رياض العلماء:
الفاضل، العالم، العلاّمة، الفهّامة، الثقـة، الجليل، الزاهد، العابد، الورع، العظيم القدر.


3 ـ روضات الجنّات:
الشيخ العالم، العارف الملّي، وكاشف أسرار الفضائل بالفهم الجلي... له من الاشتهار بالفضل والاِتقان، والذوق والعرفان، والزهد والاَخلاق، والخوف والاِشفاق، وغير أُولئك من جميل السياق، ما يكفينا مؤونة التعريف، ويغنينا عن مرارة التوصيف، وقد جمع بين المعقول والمنقول، والفروع والاَُصول، والقشر واللبّ، واللفظ والمعنى، والظاهر والباطن، والعلم والعمل، بأحسن ما كان يجمع ويكمل.

مشايخه:
1 ـ الشيخ فخر الدين أحمد بن عبـدالله بن سعيد بن المتوّج البحراني.
2 ـ جمال الدين بن الاَعرج الحميدي.
3 ـ الشيخ جلال الدين عبـدالله بن شرف شاه.


(359)
4 ـ الشيخ زين الدين عليّ بن الخازن الحائري.
5 ـ السـيّد المرتضى بهاء الدين عليّ بن عبـد الحميد، النسّابة الحسيني النجفي.
6 ـ الشيخ نظام الدين عليّ بن عبـد الحميد النيلي الحائري.
7 ـ الشيخ الفقيه ضياء الدين عليّ بن محمّـد بن مكّي ـ ابن الشهيد الاَوّل ـ.
8 ـ الشيخ ظهير الدين عليّ بن يوسف بن عبـد الحميد النيلي.
9 ـ الشيخ الفاضل المقداد بن عبـدالله السـيوري.


إجازات شيوخه له:
1 ـ إجازة الشيخ عليّ بن محمّـد بن عبـد الحميد النيلي:
بسـم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على سـيّدنا محمّـد النبيّ وآله الطاهرين، وسلّم كثيراً.
وبعـد:
فقد استخرت الله وأجزت للشيخ الاَجلّ الاَوحد، العالم العامل، الفاضل الكامل، الورع المحقّق، افتخار العلماء، مرجع الفضلاء، بقيّة الصالحين، زين الحاجّ والمعتمرين، جمال الملّة والحقّ والدين، أحمد بن المرحوم شمس الدين محمّـد بن فهد، أدام الله فضله، وكثّر في العلماء مثله...(1).



(1) بحار الاَنوار 104|215.


(360)
2 ـ إجازة الشيخ عليّ بن الحسن بن محمّـد الخازن:
بسـم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات، وصلّى على سـيّد المخلوقات، محمّـد وآله خيرِ مَوالٍ وسـادات، وسلّم تسليماً.
وبعـد:
يقول العبد الفقير إلى الله سبحانه، الملتجئ إلى عفوه وتجاوزه، والراجي من فضله وكرمه، عليّ بن الحسن بن محمّـد الخازن بالمشهد المقدّس الطاهر الاِماميّ الحسينيّ الحائريّ صلوات الله وسلامه، وأشرف تحيّاته على ساكنه وآله:
إنّه لمّا شرّفني المولى الفقيه، العالم العامل، الورع المخلص الكامل، جامع الفضائل، مجمع الاَفاضل، الراغب في اقتناء العلوم العقليّة والنقليّة، والمجتهد في تحصيل الكمالات النفسانيّة، الفائز بالسهم العليّ، أفضل إخوانه، إمام الحاجّ والمعتمرين، جمال الملّة، ونظام الفِرقة، مولانا جمال الملّة والحقّ والدين، أحمد بن المرحوم شمس الدين محمّـد بن فهد الحلّي، لطف الله به، وجعلني أهلاً لِما التمس منّي ولم أكن أهلاً له، بأن أُجيز له ما أجاز لي الشيخ الفقيه إمام المذهب، خاتمة الكلّ، مقتدى الطائفة المحقّة، ورئيس الفرقة الناجية، السعيد المرحوم، والشهيد المظلوم، الفائز بالدرجات العلى والمحلّ الاَسنى، الشيخ أبو عبـدالله محمّـد بن مكّي، أسكنه الله بحبوحة جنّته، وجعله من الفائزين بمحبّته، المعوّضين بما عوّض أهل محنته، بمحمّـد وأطائب عترته.
فأسرعت إلى ملتمسه، لوجوب طاعته، وتحتّم إرادته، واستعنت بواهب العقل ومفيض الجود في التوفيق لمقتضى إرادته، وشرعت في ثبت


(361)
ما أجازه لي قدّس الله لطيفته، وحكيت صورة الاِجازة حسب ما اختاره الشيخ جمال الدين أحمد بمقتضى إرادته، وفّقه الله وإيّانا وكافّة المؤمنين لِما فيه صلاح دنياه وآخرته، بمحمّـد وذرّيّته، وها هي:...(1).
وله قدس سره إجازة لاَحد تلامذته، إضافة إلى وقوعه في طرق إجازات عديدة لا يسع المجال لاِحصائها هنا.


تلامـذته:
1 ـ الشيخ فخر الدين أحمد بن محمّـد السبعي.
2 ـ الشيخ حسن بن حسين الجزائري.
3 ـ الشيخ عزّ الدين حسن بن عليّ، الشهير بـ: ابن العشرة، الكرواني (الكركي) العامليّ.
4 ـ الشيخ رضيّ الدين حسين، الشهير بـ: ابن راشد، القطيفي.
5 ـ الشيخ عبـد السميع بن فيّاض الاَسدي الحلّي.
6 ـ السـيّد رضيّ الدين عبـد الملك بن شمس الدين إسحاق القمّي.
7 ـ الشيخ عليّ بن فضل بن هيكل الحلّي.
8 ـ الشيخ زين الدين عليّ بن محمّـد بن طيّ العاملي.
9 ـ الشيخ عليّ بن هلال الجزائري.
10 ـ السـيّد محمّـد بن فلاح بن محمّـد الموسوي الحويزي الواسطي المشعشعي.
11 ـ السـيّد محمّـد نور بخش.



(1) بحار الاَنوار 104|217.


(362)
12 ـ الشيخ مفلح بن الحسن الصيمري.


مؤلّفاته:
1 ـ الاَدعية والختوم(1).
2 ـ استخراج الحوادث(2).
3 ـ بغية الراغبين في ما اشتملت عليه مسألة الكثرة في سهو المصلّين(3).
4 ـ تاريخ الاَئمّة(4).
5 ـ التحصين في صفات العارفين(5).
6 ـ ترجمة الصلاة في بيان معاني أفعالها وأقوالها(6).
7 ـ التواريخ الشرعيّة عن الاَئمّة المهديّة(7).
8 ـ جوابات المسائل البحرانيّة(8).
9 ـ جوابات المسائل الشاميّة الاَُولى(9).



(1) الذريعة 1|393 رقم 2039.
(2) الذريعة 2|21 رقم 67.
(3) الذريعة 3|131 رقم 445، ولعلّه نفسه رسالة في كثير الشكّ.
(4) الذريعة 3|214 رقم 791.
(5) طبع بتحقيق مؤسّسة الاِمام المهديّ عليه السلام، عام 1406 هـ، قم.
(6) الذريعة 4|113 رقم 531.
(7) الذريعة 4|475 رقم 2105.
(8) طُبع ضمن الرسائل العشر عام 1409 هـ.
(9) طُبع ضمن الرسائل العشر عام 1409 هـ.



(363)
10 ـ جوابات المسائل الشاميّة الثانية(1).
11 ـ الخلل في الصلاة(2).
12 ـ الدرّ الفريد، في التوحيد(3).
13 ـ الدرّ النضيد، في فقه الصلاة(4).
14 ـ رسالة وجيزة في واجبات الحجّ(5).
15 ـ رسالة في منافيات نيّة الحجّ(6).
16 ـ رسالة إلى أهل الجزائر(7).
17 ـ رسالة في تحمّل العبادة عن الغير، من الصلاة والصيام وغيرها، وبيان آداب العمل وكيفيّة الاستنابة(8).
18 ـ رسالة في السهو في الصلاة(9).
19 ـ رسالة في العبادات الخمس(10).
20 ـ رسالة في فضل الجماعة(11).



(1) الذريعة 5|223 رقم 1064.
(2) الذريعة 7|247 رقم 1194، ولعلّه نفسه رسالة في السهو في الصلاة.
(3) الذريعة 8|68 رقم 235.
(4) الذريعة 8|80 رقم 291.
(5) طُبع ضمن الرسائل العشر عام 1409 هـ.
(6) لؤلؤة البحرين: 157، رجال السيّد بحر العلوم 2|108.
(7) الذريعة 11|108 رقم 668.
(8) الذريعة 11|140 رقم 878.
(9) الذريعة 12|266 رقم 1769، ولعلّه نفسه الخلل في الصلاة.
(10) روضات الجنّات 1|72.
(11) الذريعة 16|266 رقم 1102.



(364)
21 ـ رسالة في كثير الشكّ(1).
22 ـ السؤال والجواب في الفقه(2).
23 ـ شرح الاِرشاد(3).
24 ـ شرح الاَلفيّة للشهيد الاَوّل(4).
25 ـ عدّة الداعي ونجاح الساعي(5).
26 ـ غاية الاِيجاز لخائف الاِعواز(6).
27 ـ فتاوى الشيخ أبي العبّـاس(7).
28 ـ الفصول في التعقيبات والدعوات(8).
29 ـ فقه الصلاة(9).
30 ـ كفاية المحتاج في مناسك الحاجّ(10).
31 ـ اللمعة الجليّة في معرفة النيّة(11).



(1) الذريعة 17|283 رقم 307، ولعلّة نفسه بغية الراغبين.
(2) الذريعة 12|242 رقم 1587.
(3) رياض العلماء 1|65.
(4) أمل الآمل 2|21، رياض العلماء 1|65، لؤلؤة البحرين: 157.
(5) فرغ منه سنة 801 هـ، وقد طبع بتحقيق أحمد الموحّدي القمّي، قم.
(6) طُبع ضمن الرسائل العشر عام 1409 هـ.
(7) الذريعة 16|101 رقم 110، وقد يعبّر عنه بـ: مسائل ابن فهد.
(8) الذريعة 16|242 رقم 964.
(9) الذريعة 16|293 رقم 1286.
(10) طُبع ضمن الرسائل العشر عام 1409 هـ.
(11) طبع في مجلّة «تراثنا»| العدد الرابع [9]| السنة الثانية 1407 هـ؛ وطبع كذلك ضمن الرسائل العشر عام 1409 هـ.



(365)
32 ـ اللوامع(1).
33 ـ مجمع الفوائد، في الفقه من العبادات(2).
34 ـ المحرّر في الفتوى(3).
35 ـ مصباح المبتدي وهداية المقتدي(4).
36 ـ المقتصر من شرح المختصر(5).
37 ـ المقدّمات(6).
38 ـ المهذّب البارع في شرح المختصر النافع(7).
39 ـ الموجز الحاوي لتحرير الفتاوي(8).
40 ـ نبذة الباغي في ما لا بُـدّ منه من آداب الداعي ـ هذه الرسـالة(9) ـ.
41 ـ الهداية في فقه الصلاة(10).
42 ـ واجبات الصلاة(11).



(1) الذريعة 18|358 رقم 467.
(2) الذريعة 20|39 رقم 1829، ولعلّه نفسه المقدّمات.
(3) طبع ضمن الرسائل العشر عام 1409 هـ.
(4) طبع في مجلّة «تراثنا»| العدد الثالث [16]| السنة الرابعة 1409 هـ، وطبع كذلك ضمن الرسائل العشر عام 1409 هـ.
(5) الذريعة 22|18 ـ 20.
(6) الذريعة 22|35 رقم 5927، ولعلّه نفسه مجمع الفوائد آنف الذِكر.
(7) طبع بتحقيق الشيخ مجتبى العراقي، قم 1407 ـ 1413 هـ.
(8) طبع ضمن الرسائل العشر عام 1409 هـ.
(9) الذريعة 24|36 رقم 173، وطبع ضمن الرسائل العشر عام 1409 هـ.
(10) الذريعة 25|164 رقم 71.
(11) الذريعة 25|2 رقم 6.



(366)


وفاته ومدّة عمره:
توفّي قدس سره سنة 841 هـ عن عمر يناهز 84 سنة؛ وقيل: توفّي وعمره 58 سنة.


مرقـده:
قال في مراقد المعارف: مرقده في كربلاء المقدّسة، بداره التي تقع قِبلة لمرقد الاِمام الحسـين عليه السلام قريبة منه، وقبره مشيّد عليه قبّة قديمة، وحول قبره صحن دار تحوطه أُسطوانات وغرف كانت مأوىً لزائري مرقد أبي الشهداء الحسـين بن عليّ عليهما السلام .
وفي سنة 1329 هـ دخلنا مرقده لقراءة الفاتحة ـ كما هي عادتنا في كلّ عام نأتي لزيارة الحسـين عليه السلام في النصف من شعبان ـ فوجدناه على سعته مكتظّـاً بالزائرين حتّى في بستانه الوقف الذي كانت الزوّار تقيم فيه أيّام الصيف، والمعروف والمشهور أنّه ـ رحمه الله تعالى ـ وقف داره التي فيها جدّته على أن تكون قبراً ومزاراً له، ومأوىً للزائرين الضيوف.
وكذا البستان المحيطة بداره وقبره، المعروفة بـ: «بستان ابن فهد الحلّيّ» هي وقف عليه. سـميّه:
يشترك معه قدس سره «ابن فهد» آخر هو شهاب الدين أحمد بن فهد بن حسن بن محمّـد بن إدريس بن فهد المقرئ الاَحسائيّ، وقد عاصر كلّ


(367)
منهما الآخر، وبقي الاَحسائيّ بعد وفاة الاَسديّ الحلّي ـ مؤلّف هذا المختصر ـ حتّى دخل القرن التاسع الهجريّ، توفّي في الحلّة السيفيّة، والاَحسائي هو صاحب خلاصة التنقيح.
ومن العجيب أنّ لكلّ منهما شـرح على إرشاد الاَذهان للعلاّمة الحلّي.


النسخ المعتمدة ومنهجيّة التحقيق:
1 ـ النسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة جامعة طهران، وهي الكتاب الثاني في المجموعة رقم 1879، والمذكورة في فهرسها 8|485.
أمّا الكتاب الاَوّل في هذه المجموعة فهو عدّة الداعي للمؤلّف نفسه، وكُتب في نهاية نسخة عدّة الداعي أنّها كتبت سنة 813 هـ في المدرسة الزينيّة في الحلّـة السـيفيّة، أي في عصـر المؤلّف قدس سره ، وبمـا أنّ النسـختين ـ عدّة الداعي، ونبذة الباغي ـ مكتوبتان بخطّ واحد، فيظنّ أنّ نسخة نبذة الباغي ـ هي كذلك ـ مكتوبة في عصر المؤلّف.
كُتبت هذه النسخة في 11 صفحة، وبخطّ النسخ، احتوت كلّ صفحة 21 سطراً، بقياس 10×14سم.
ورمزت لها بالحرف «ط».
2 ـ النسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة آية الله العظمى المرعشيّ النجفيّ قدس سره بقم، وهي الكتاب الثاني في المجموعة رقم 35، والمذكورة في فهرسها 1|47، وهي أيضاً مع عدّة الداعي في هذه المجموعة، مكتوبة بخطّ النسخ، كاتبها محمّـد مـقيم بن محمّـد شـفيع الخـوانساري سـنة


(368)
1083 هـ، وهي في 14 صفحة، احتوت كلّ صفحة 15 سطراً، بقياس 9×16سم.
ورمزت لها بالحرف «ش».
قابلت النسختين مع بعضهما وأثبتّ نصّاً ملفّقاً قدر الوسع والاِمكان، وما وجدت من اختلافٍ بينهما أشرت له في محلّه، وما أثبتّه من إحداهما أو من المصادر جعلته بين [ ] وأشرت له أيضاً.
وبما أنّ الكتاب هو مختصر عدّة الداعي لذا أشرت لمواقع الاَحاديث في عدّة الداعي.
وأرجعت الاَحاديث الشريفة إلى أُصولها الحديثيّة المعتبرة، وقابلتها معها، وأشرت للاختلافات الموجودة في الهامش.
وما تجدر الاِشارة إليه أنّ هناك نسخة أُخرى لم يتسنّ لي الحصول عليها، وهي محفوظة في مكتبة آية الله العظمى المرعشيّ قدس سره أيضاً، في المجموعة رقم 2644، الكتاب 12، ذكرت في فهرس المكتبة 7|222، مكتوبة في 5 صفحات، بخطّ فارسيّ (نستعليق)، كاتبها عبـدالله بن حسن ابن عبـدالله في سنة 1279 هـ.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
فارس حسّون كريم
قم المقدّسة
21 جمادى الاَُولى 1419 هـ



(369)

صورة الصفحة الاَُولى من النسخة «ط»



(370)

صورة الصفحة الاَخيرة من النسخة «ط»



(371)

صورة الصفحة الاَُولى من النسخة «ش»



(372)

صورة الصفحة الاَخيرة من النسخة «ش»



(373)
بسـم الله الرحمن الرحيم

[ربّ يسّر وأعن] (1)
    الحمد لله موضح الرشاد، ومرشد العباد، والصلاة على سيّدنا محمّـد الهادي إلى السداد، وعلى آله الاَلبّاء(2) الاَمجاد، صلاة مترادفة الاَمداد، وباقية إلى يوم الحشر والتناد(3).
وبعد:
فهذه نبذة يسيرة تشتمل على ما لا بُـدّ منه من آداب الداعي، اختصرناها من كتاب العـدّة، وفيها أبواب:



(1) من «ط».
(2) في «ش»: الاَولياء.
(3) في «ش»: والمعاد.
ويوم التناد: يوم القيامة.



(374)
[الباب](1)الاَوّل
في أسـباب الإجابة (2)


وهي خمسة أقسام:


الاَوّل: ما يرجع إلى الوقت، وهو ثلاث وستّون:
1 ـ يوم الجمعة:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «[يوم الجمعة سيّد الاَيّام، تضاعف فيه الحسنات، وترفع فيه الدرجات،](3) وتستجاب فيه الدعوات، وتكشف فيه الكربات، وتقضى فيه الحوائج العظام، وهو يوم المزيد، فيه عتقاء وطلقاء من النار.
ما دعا فيه أحد وعرف حقّه وحرمته إلاّ كان حقّـاً على الله عزّ وجلّ أن يجعله من عتقائه وطلقائه من النار، فإن مات في يومه أو ليلته مات شهيداً وبعث آمناً.
وما استخفّ أحد بحرمته وضيّع حقّه إلاّ كان حقّـاً على الله عزّ وجلّ أن يصليه نار جهنّم إلاّ أن يتوب»(4).



(1) من «ش».
(2) راجع: عدّة الداعي: 37.
(3) من «ط».
(4) الكافي 3|414 ح 5، المقنعة: 153، مصباح المتهجّد: 261 ـ 262، روضة



(375)
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : «إنّ الله اختار من كلّ شيء شيئاً، واختار من الاَيّام يوم الجمعة»(1).
وقال الباقر عليه السلام : «إذا كان يوم القيامة حين يبعث الله العباد أتى بالاَيّام يعرّفها الخلائق باسمها وحليتها، يقدمها يوم الجمعة، له نور ساطع يتبعه الاَيّام، كأنّه عروس كريمة ذات وقار تهدى إلى ذي حلم ويسار.
ثمّ يكون يوم الجمعة شاهداً وحافظاً لمن يسارع إلى الجمعة من المؤمنين، يدخل الله المؤمنين [الجنّة](2) على قدر سبقهم إلى الجمعـة»(3)(4).
وقال الصادق عليه السلام : «من مات ما بين زوال الشمس من يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة من المؤمنين أعاذه الله [من](5) ضغطة القبر»(6) .



الواعظين: 332، جمال الاَُسبوع: 147، بحار الاَنوار 89|274 ذ ح 20.
وقال المجلسيّ رحمه الله: الظاهر أنّ تضييع الحرمة بترك الجمعة؛ لاَنّها الواجب المختصّ به، ويحتمل التعميم.
(1) الكافي 3|413 ح 3، المقنعة: 154، تهذيب الاَحكام 3|4 ح 10، روضة الواعـظيـن: 332، وسـائل الشـيعة 7|375 ح 1، بحـار الاَنـوار 89|277 ذ ح 22 و ص 286 ذ ح 33، وفيها جميعاً: عن الصـادق عليه السلام.
(2) من «ط».
(3) أي: إلى صلاة الجمعة، وفي الاَمالي: ثمّ يدخل المؤمنون إلى الجنّة على قدر سبقهم إلى الجمعة.
(4) أمالي الصدوق: 324 ح 7، العروس: 146، روضة الواعظين: 332، بحار الاَنوار 89|184 ح 20، مستدرك الوسائل 6|69 ح 1.
(5) من «ط».
(6) ثواب الاَعمال: 231 ح 1، أمالي الصدوق: 231 ح 11، بحار الاَنوار 6|221 ح 17، و ج 82|174 ح 10، و ج 89|265 ح 1.



(376)
وقال عليه السلام : «من مات يوم الجمعة كتب الله له براءة من ضغطة القبر، ومن مات يوم الجمعة كتب [الله](1) له براءة من النار»(2).
2 ـ والساعة السابعة من الليل..
3 ـ والثلث الاَخير كلّه..
4 ـ وليلة الجمعة كلّها..
5 ـ ويتأكّد(3) ساعتين من الجمعة، ما بين فراغ الاِمام من الخطبة إلى استواء الصفوف..
6 ـ وأُخرى من آخره(4)..
7 ـ وروي: إذا غاب نصف القرص.
8 ـ وشهر رمضان..
9 ـ 11 ـ وليالي القدر الثلاث..
12 ـ 13 ـ ويتأكّد ليلة الجهنيّ(5) وأيّامها..
14 ـ وليالي عرفة..
15 ـ والمبعث..
16 ـ 21 ـ والاَعياد الثلاثة وأيّامها، وهي: الغدير والاَضحى والفطر.



(1) من «ط».
(2) المحاسن 1|131 ذ ح 157، من لا يحضره الفقيه 1|423 ح 1246 ـ عن أمير المؤمنين عليه السلام ـ، بحار الاَنوار 6|230 ح 36، و ج 89|271 ح 11.
(3) عدّة الداعي: 38، عنه بحار الاَنوار 89|274.
(4) الكافي 3|414 ح 4، العروس: 166، تهذيب الاَحكام 3|235 ح 619، بحار الاَنوار 89|284، مستدرك الوسائل 6|41 ح 1.
(5) وهي ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان.



(377)
22 ـ 25 ـ وليالي الاِحياء الاَربعة، وهي: غرّة رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلتا(1) العيدين..
26 ـ ويوم المولد..
27 ـ ويوم النصف من رجب..
28 ـ وكلّ ليلة منه..
29 ـ 32 ـ وأشهر الحرم الاَربعة.
وقيل: أحقّها منها بالاِجابة: رجب وذو القعدة.
33 ـ 44 ـ وللنهار(2) اثنتا عشرة ساعة، يُتوجّه بكلّ(3) ساعةٍ منها بإمامٍ من أئمّة الهدى عليهم السلام بدعائها(4) الخاصّ بها، على ما ذكره شيخنا في المصبـاح(5).
45 ـ 51 ـ ويُتوجّه في كلّ يوم من أيّام الاَُسبوع بواحدٍ منهم عليهم السلام ، فيـوم السـبت للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ويـوم الاَحـد لعليٍّ عليه السلام ، ويوم الاثنين للحسـنين عليهما السلام ، ويوم الثلاثاء لزين العابدين والباقر والصادق عليهم السلام ، ويوم الاَربعاء للكاظم والرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، ويوم الخميس للحسـن العسكريّ عليه السلام (6)، ويوم الجمعة للحجّة عليه السلام .
52 ـ وعند زوال الشمس، فقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : إذا زالت



(1) في «ش»: وليلة.
(2) عدّة الداعي: 43.
(3) في «ش»: في كلّ.
(4) في «ش»: يدعى بها. وهو تصحيف.
(5) مصباح المتهجّد: 512 ـ 518 أدعية الساعات.
(6) في «ش»: للعسكريّ عليه السلام.



(378)
الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان واستجيب الدعاء، فطوبى لمن رفع له عند ذلك عمل صالح(1).
53 ـ وإذا بقي من النهار للظهر نحو رمح من كلّ يوم..
54 ـ وعند هبوب الرياح..
55 ـ ونزول المطر..
56 ـ وعند أوّل قطرة من دم الشهيد..
57 ـ وعند طلوع الفجر..
58 ـ ومن السحر إلى طلوع الشمس..
59 ـ وعند قراءة الجحد عشر مرّات مع طلوع شمس [يوم](2) الجمعة..
60 ـ وعند قراءة القدر خمسة عشرة مرّة..
61 ـ وفي الثلث الاَخير من ليلة الجمعة..
62 ـ وعند الاَذان..
63 ـ وقراءة القرآن.
الثـاني(3): ما يرجع إلى المكان:
كالمسجد، والحرم، والكعبة، وعرفة، ومزدلفة، والحائر.



(1) من لا يحضره الفقيه 1|209 ح 633، أمالي الصدوق: 461 ح 1، فلاح السائل: 96، الاَربعون حديثاً ـ للشهيد الاَوّل ـ: 42 ح 13، وسائل الشيعة 4|165 ح 2، بحار الاَنوار 83|26 ح 1، و ج 87|55 ح 8، مستدرك الوسائل 3|127 ح 2.
(2) من «ط».
(3) راجع: عدّة الداعي: 47.



(379)
الثـالث(1): ما يرجع إلى الفعل:
كأعقاب الصلوات، وتأكيد(2) سؤال الجنّة والحور العين، والاستجارة من النار..
وبعد الوتر والفجر..
و[بعد](3) الظهر والمغرب..
وفي سجوده بعد المغرب..
والمريض لعائده..
والسائل لمعطيه..
ودعوة الحاجّ لمتلقّيه(4)؛ لقوله عليه السلام : «اغتنموا دعوة الحاجّ إذا قدم قبل أن تصيبه الذنوب»(5).
الرابـع(6): حالات الداعي:
كالصوم؛ فدعاء الصائم لا يردّ..
وكذا المريـض..



(1) راجع عدّة الداعي: 58.
(2) في «ش»: ويتأكّد.
(3) من «ط».
(4) في «ش»: لملتقيه.
(5) روى الكليني قدس سره في الكافي 4|256 ح 17 بإسناده إلى أبي عبـدالله عليه السلام، قال: «كان عليّ بن الحسـين عليهما السلام يقول:
بادروا بالسلام على الحاجّ والمعتمر ومصافحتهم من قبل أن تخالطهم الذنوب».
ورواه الصدوق قدس سره في من لا يحضره الفقيه 2|228 ح 2265.
(6) راجع: عدّة الداعي: 115 و 117.



(380)
والغـازي..
والحـاجّ..
والمعـتمر..
ومن صلّى صـلاة لا يخطر على قلبه [فيها](1) شيء من أُمور الدنيا، لا يسأل الله شيئاً إلاّ أعطاه.
ومن اقشعرّ جلده ودمعت عينه..
وعند التقاء الصفّين..
ومن تطهّر وجلس ينتظر الصلاة..
ومَن في يده خاتم فيروزج(2)، أو عقيق كلّه، أو فضّة.
وثلاثة نفر اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه، ولا يخافون غوائله، إن دعوا الله أجابهم، وإن سألوا [أعطاهم](3)، وإن سكتوا ابتدأهم، وما اجتمع أربعة على أمرٍ إلاّ تفرّقوا عن إجابة.
والاَُمّ(4) لولدها إذا كان مريضاً، بعد أن ترقى سطحها وتحسر عن قناعها(5)ى حتّى يبدو شعرها نحو السماء، وتقول: اللّهمّ أنتَ [الذي](6) أعطيتنِيهِ، وأنتَ وهبتَهُ [لي](7)، اللّهمّ فاجعل



(1) من «ط».
(2) في «ط»: ومن بيده فيروزج.
(3) من «ط».
(4) راجع: عدّة الداعي: 122.
(5) أي: تكشف عن رأسها ووجهها.
(6) من «ط».
(7) من «ط».



(381)
هِبتَكَ اليَومَ جديدةً، إنّك قادرٌ مقتَدرٌ.
الخـامس(1): ما يرجع إلى الدعاء:
وهو ما كان متضمّناً للاسم الاَعظم..
والدعاء بالاَسماء الحسنى..
والدعاء بعد: «يا اللهُ يا اللهُ»، أو: «يا ربّاهُ يا رَبّاهُ» عشراً عشراً..
أو: «يا رَبّ يا رَبّ»، أو: «يا سَـيّداهُ يا سَـيّداهُ» كذلك..
أو قال في سجوده: «يا الله يا ربّاهُ يا سَـيّداه» ثلاثاً.



(1) راجع : عدّة الداعي : 49 .



شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007