العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
42-العدد 41 > كلمة التحرير >


بسم الله الرحمن الرحيم






(6)








(7)

كلمة العدد
سنوات العطاء
بمناسبة مرور 10 سنوات على إصدار " تراثنا "

بسم الله الرحمن الرحيم

     الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين .

     وبعد :
     فإن التراث الفكري لمدرسة أهل البيت عليهم السلام بمعطياته المتعددة ، وأبعاده المختلفة يشغل - بلا أدنى ريب - مساحة واسعة - لا تناظر - من العمق العقائدي للمكتبة الإسلامية التي تمثل بمجموعها المتجزئ خلاصة نموذجية أو ترجمة واقعية للفهم المتعلق بأصول الشريعة الثابتة والخاص بالجماعات الإسلامية المرتكزة في تعاملها معها على القواعد الفكرية الخاصة بها ، والمتبنى من قبلها ، وهذا ما يشير إليه مغزى التفسير المتفاوت للواقعة


(8)
الواحدة من قبل منظري تلك المدارس كل على حدة .
     ودراسة هذا الفهم بامتداداته المتعددة يظهر بلا شك مدى العمق العقائدي الذي ترتكز عليه تلك الأطروحات المتفاوتة ، أو القاعدة المستقرة عليها أقدامها في طبقات التواصل الفكري - بغض النظر عن واقعية ذلك التواصل أو عدمها - بينها وبين مصدر التشريع وأصله ، وما يترتب عليها من إدراك حقيقي يقود إلى الثقة والتسليم بصواب منهجها أو عدمه . ومدرسة أهل البيت عليهم السلام بما تمتلكه من شواهد ثابتة لم يختلف فيها أحد - إلا مغالطة وجفاء للحق - على كون روادها عليهم السلام يمثلون الامتداد الواقعي والحقيقي للمصدر التشريعي الرئيسي للشريعة الإسلامية - والمتمثل بالرسول الأكرم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم - والوعاء المقدس الذي احتوى وكنتيجة بديهية للإرادة السماوية المباركة جميع الأسس التشريعية المتعلقة بالعقيدة الإسلامية ، وبأبعادها المترامية الأطراف ، والواسعة الأكناف ، كل ذلك يمنح خريجي هذه المدرسة القدرة الفكرية المرنة في التعامل مع الأصول الشرعية بوعي وواقعية بعيدا عن المؤثرات الغريبة عنها ، والدخيلة عليها . ومن هنا ، فلا يعد بمستغرب قطعا - واعتمادا على توفر هذه الأرضية الصلبة المتاحة لأولئك المنتمين لهذه المدرسة الكبيرة - أن يكون نتاجهم الفكري غزيرا وواسعا ومتنوعا ، يحيط بردائه الواسع الفضفاض جميع المفردات التي تقف أمام بعضها المدارس الفكرية الأخرى موقف المتحير العاجز ، بل ولا نغالي إن قلنا بأن أولئك الأعلام لم يتركوا بابا إلا وطرقوه ، ولا حجة إلا أقاموها ، ولا مبحثا إلا وخاضوا غماره ومخروا بيسر عبابه .


(9)
بيد أن ما سلف من المصادرة المعلنة للحق الشرعي المختص بأهل بيت النبوة عليهم السلام والثابت بالدليلين العقلي والنقلي ، والمحاولات الخبيثة المقصودة بإقصاء أصحابه عن ساحة الأحداث الفكرية والعقائدية ، ودفعهم إلى زوايا الظل والعتمة ، والعمل المدبر على استحداث البديل وطرحه مدعوما بالترغيب والترهيب قبالة تلك العقيدة التي قدر لها ورغم حدود الأسر التي طوقت بها أن تمتد وتنفذ بعيدا في الكيان الإسلامي الواسع البنيان تأليفا وتصنيفا ، وبشكل قل نظيره لدى غيرها من الطوائف والفرق الأخرى . نعم ، كل ذلك كان له كبير الأثر في حجب الجم الوفير من النتاجات المتنوعة لعلماء هذه الطائفة المغلوبة على أمرها ، وإبقائها - على كثرتها - رهينة القيود المفروضة عليها ، وعلى نشرها ، فخفي على البعض أن يكون لهذه الطائفة مثل هذه الآثار التي يجد بصماتها وآثارها واضحة جلية على صفحات كتب التأريخ وتراجم السير .
     أجل ، ولعل المرء ينتابه الاستغراب ، ويعتريه الاستهجان وهو يطالع بين دفات هذه الكتب عن مؤلفات جمة لأعلام الشيعة الإمامية - تواضع أمام ما تزخر به من علوم باهرة ، مفكرو الطوائف الإسلامية ، وأقروا مذعنين بمتانتها وقوة أدلتها - لا وجود لها في رفوف المكتبة الإسلامية التي تسرب إليها - وذلك مما يؤسف له - ما لا يمت إلى الفكر الإسلامي بصلة ، ولا يستند إلى حقيقته بدليل ، حين يزداد هذا الاستغراب والاستهجان مع ما يعاينه من الجهل المطبق لدى البعض بوجود هذه المصنفات وانتسابها إلى مصنفونا .


(10)

     والغريب أن تبدو هذه الظاهرة السلبية في عصرنا الحاضر الذي يشهد نهضة كبيرة في مجال الطباعة والنشر ، فكان ينبغي المبادرة الجادة - الواعية والمدروسة - لرفع هذا الحيف الذي أحاط بهذا التراث الضخم من جانب ، والتعريف ببعض جوانب العقيدة والفكر الشيعي من جانب آخر ، وهي مهمة مقدسة تستلزم جهدا كبيرا وأسلوبا متقنا ، يتجاوز التقليدية في البناء والعمل . وإذا كانت مؤسستنا قد خطت خطوتها الأولى الموفقة ببركة أهل بيت النبوة عليهم السلام في عالم التحقيق والنشر ، التي شرعت في عام 1404 ه‍ ، فإن الخطوة اللاحقة الواسعة في الميدان المقدس الذي أشرنا إليه كان في إصدارها لمجلة " تراثنا " الفصلية في صيف عام 1405 ه‍ - والتي تعنى بشؤون التراث الغني لمدرسة أهل البيت عليهم السلام لما أنيطت بها المسؤولية الكبيرة التي أشرنا إليها آنفا .
     والحق يقال : إن هذه النشرة الفصلية بصفحاتها المحدودة ، وإمكانيات صدورها المتواضعة آنذاك قد وفقت في أداء الدور المناط بها ، واستقطبت أنظار الباحثين والدارسين ، واهتمام المؤسسات العلمية المنتشرة في دول العالم المختلفة ، تحقيقية كانت هذه المؤسسات أم أكاديمية ، والتي تتجاوز المائتين مركزا علميا ، وبشكل قل نظيره لدى غيرها من النشرات المتخصصة الأخرى ، وهذا ما يبدو واضحا من خلال استقراء ومطالعة الرسائل والمكاتبات التي تصل المجلة ، سواء من تلك المراكز العلمية التي أشرنا إليها ، أو من الأساتذة والباحثين . ف‍ " تراثنا " قد عنيت من خلال صفحاتها هذه بتعريف الكثير من


(11)
مؤلفات علماء الطائفة ، ومواضيعها ، والتعريف أيضا بنشاط عملية إحياء هذا التراث الإمامي الكبير - المدفوع قسرا إلى زوايا النسيان - ونشر الكثير من الرسائل المحققة والبحوث القيمة لجملة من الفضلاء والأساتذة والباحثين الذين ساهموا بجهودهم المبدعة في رفد عمل هذه المجلة وإغنائه . واليوم ، إذ تتجاوز المجلة عامها العاشر ، وتخطو بتوفيق من الله تعالى أولى خطواتها في عامها الحادي عشر ، فإنها خلال هذه الأعوام العشرة قد وفقت إلى إصدار أربعين عددا من أعدادها الغنية بالعطاء والخير المتعلق بشؤون التراث ومختصاته ، واستطاعت النفوذ إلى أكثر من ستين دولة من دول العالم المختلفة ، توثقت من خلالها صلاتها التراثية مع الكثير من المؤسسات العلمية المتناثرة في تلك الدول ، والتي حازت على احترامها وتقديرها ، وكثرة الثناء على أسلوبها ومنهجيتها . وتراثنا إذ تتجاوز عامها العاشر فإنها تجعل محطتها الأخيرة من هذا العام عددا مختصا بالفهارس الفنية لمجموع أعدادها السابقة ، لإدراكها بمقدار الكم الهائل من المفردات المختلفة التي احتوتها تلك الأعداد ، والتي قد يعسر على الباحثين اقتناصها بسهولة ويسر ، كما هو واضح ومعلوم .

وأخيرا :
     فإن الذي تأمله إدارة هذه النشرة أن تكون خطواتها المتلاحقة في هذا المضمار المبارك والمترامي الأبعاد قد قربتها من الغاية المقدسة التي من أجلها أنشئت ، ولغرضها أقيمت ، وهي في عين الوقت شادة العزم على أن


(12)
تجد السير قدما نحو هدفها ، مستمدة العون من البارئ جل اسمه ، ومستعينة ببركة أهل بيت النبوة عليهم السلام .
     وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين .

هيئة التحرير




شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007