العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
39-العدد 38 > نهج البلاغة عبر القرون >

نهج البلاغة عبر القرون
(7)
شروحه حسب التسلسل الزمني

السيد عبد العزيز الطباطبائي

(4)
منهاج البراعة
في شرح نهج البلاغة
     لقطب الدين أبي الحسين سعيد بن عبد الله بن الحسين بن هبة الله بن الحسن بن عيسى الراوندي ـ ويقال له اختصارا : سعيد بن هبة الله ـ المشتهر بالقطب الراوندي ، والمتوفى سنة 573 ه‍ .
كان علامة بارعا ، مشاركا في جملة من العلوم ، متضلعا فيها ، متمكنا منها ، كالتفسير والكلام والحديث والفقه والأصول والأدب ، له في كل منها عدة مصنفات رائعة وكتب ممتعة وآثار خالدة .
ترجم له تلميذاه رشيد الدين ابن شهر آشوب في معالم العلماء ، رقم 368 ، ومنتجب الدين في الفهرست ، رقم 186 قائلا : (الشيخ الإمام قطب الدين . . . فقيه ، صالح ، ثقة ، له تصانيف ، منها . . .) .
وأثنى عليه صاحب (رياض العلماء) بقوله : (فاضل ، عالم ، متبحر ، فقيه ، محدث ، متكلم ، بصير بالأخبار ، شاعر . . .) .


(255)
وأثنى عليه المحدث النوري بقوله : (العالم المتبحر ، النقاد ، المفسر ، الفقيه ، المحدث ، المحقق ، صاحب المؤلفات الرائقة النافعة الشائعة . . . وبالجملة ففضائل القطب ومناقبه وترويجه للمذهب بأنواع المؤلفات المتعلقة به أظهر وأشهر من أن يذكر . . .) .
وأطراه شيخنا العلامة الأميني ـ رحمه الله ـ في الغدير 5 / 458 بقوله : (إمام من أئمة المذهب ، وعين من عيون الطائفة ، وأوحدي من أساتذة الفقه والحديث ، وعبقري من رجالات العلم والأدب ، لا يلحق شأوه في مآثره الجمة ، ولا يشق له غبار في فضائله ومساعيه المشكورة ، وخدماته الدينية وأعماله البارة ، وكتبه القيمة . . .) .
وقال عنه السيد الصدر (1) : (الفقيه الإمام ، الحجة في كل فنون العلم المصنف في كلها . . .) .
وترجم له ابن الفوطي في (تلخيص مجمع الآداب) (2) وقال : (قطب الدين . . . فقيه الشيعة ، كان من أفاضل علماء الشيعة يروي عن أبي جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي ، عن أبي الفتح محمد بن علي ابن عثمان الكراجكي ، عن أبي الحسن ابن شاذان القمي ، عن محمد بن أحمد ابن عيسى (3) ، عن سعيد بن عبد الله القمي ، عن أيوب بن نوح ، قال : قال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام : اكتبوا الحديث واحتفظوا بالكتب ، فستحتاجون إليها يوما ، وإذا كتبتم العلم فاكتبوه بأسانيده ، واكتبوا معه الصلاة على محمد وآل محمد ، فإن الملائكة يستغفرون لكم ما دام ذلك الكتاب) .
وراوند من قرى كاشان ، في غربيها ، وتقع على بعد 12 كيلو مترا منها على يمين الذاهب إليها من قم ، قرية كبيرة لا زالت عامرة وبهذا الاسم .



(1) في تأسيس الشيعة الكرام لجميع فنون الإسلام : 341 .
(2) الجزء الرابع ، القسم الرابع ص رقم 2799 .
(3) في السند اضطراب .



(256)
مسكنه :
وهناك شواهد على أن القطب الراوندي كان يسكن الري (طهران) ، ولذلك ترجم له تلميذه في الري الشيخ منتجب الدين الرازي في (تاريخ الري) ، ولكن (تاريخ الري) مفقود ، وهو من مصادر ابن حجر في (لسان الميزان) ومما اختزل منه موجز من ترجمة القطب الراوندي فقال في ترجمة القطب في 3 / 48 : (ذكره ابن بابويه في تاريخ الري ، وقال : كان فاضلا في جميع العلوم ، له مصنفات كثيرة في كل نوع ، وكان على مذهب الشيعة . . .) .
وترجم ابن أبي طي الحلبي للخليل بن خمرتكين الحلبي (4) وقال : (هو فقيه من فقهاء الإمامية ، وصل إلى خراسان ودخل إلى الري ، وتفقه وأجاد في علم الأصول . . . ولقي القطب الراوندي وروى عنه جميع مؤلفاته ورواياته . . .) .
وقرأت في إسناد : أخبرني الحاكم الإمام علي بن أحمد بن علي الزيادي ، أنا الشيخ الإمام أبو الحسين سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي ببلدة الري منصرفي من الحج ، أنا السيد المرتضى بن الداعي . . .
فهذه كلها شواهد على أنه كان يسكن الري .
شيوخه :
قال في (رياض العلماء) في ترجمة القطب الراوندي 2 / 435 : (وقد يروي عن جماعة من أصحاب الحديث بأصبهان ، وجماعة منهم من همدان ، وخراسان ، وسماعا وإجازة عن مشايخهم الثقات بأسانيد مختلفة) .
وإليك أسماء شيوخه الذين عثرنا على روايته عنهم ، وما هم :



(4) حكاه عنه ابن العدم في بغية الطلب في ترجمة خليل بن خمرتكين هذا 7 / 3377 .


(257)
     1 ـ أبو نصر الغازي ، أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الإصبهاني (448 ـ 532 ه‍) (5) .
     2 ـ أبو الحسن أحمد بن محمد بن علي بن محمد الرشكي (6) .
     3 ـ أبو علي الحداد ، الحسن بن أحمد بن الحسن الأصفهاني (422 ـ 515 ه‍) (7) .
     4 ـ أبو سعد الحسن بن علي الأرابادي (8) .
     5 ـ أبو القاسم الحسن بن محمد الحديقي . (9)
     6 ـ أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي اليونارتي الإصبهاني (466 ـ 527 ه‍) ، و (يونارت) قرية كانت على باب اصفهان (10) .
     7 ـ الأديب أبو عبد الله الحسين المؤدب القمي (11) .
     8 ـ السيد عماد الدين أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسني المروزي ، المعمر ، نزيل بغداد (405 ـ 536 ه‍) (12) .



(5) روى عنه في آخر منهاج البراعة ، روى كتاب نهج البلاغة عنه عن أبي منصور العكبري عن الشريف الرضي .
(6) روى عنه في قصص الأنبياء ، في الرقم 136 ، الرشكي ، بالراء المهملة ، ويجوز أن تكون بالزاي نسبة إلى (زشك) من قرى مشهد الرضا عليه السلام ، وفي بعض المواضع : (المرشكي) .
(7) روى عنه في (منهاج البراعة) الخطبة الثانية من نهج البلاغة بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام .
(8) روى عنهما في قصص الأنبياء ، رقم 127 .
(9) روى عنهما في قصص الأنبياء ، رقم 127 .
(10) روى عنه في منهاج البراعة 1 / 131 في نهاية شرح الخطبة الشقشقية ، وروى الخطبة عنه عن اثنين من مشايخه عن ابن مردويه عن الحافظ الطبراني بإسناده عن ابن عباس ، والإسناد مذكور بكامله .
(11) روى عنه في قصص الأنبياء ، رقم 121 .
(12) روى عنه أول منهاج البراعة في شرح كتاب نهج البلاغة عنه عن محمد بن علي الحلواني عن =



(258)
9 ـ الشريف أبو محمد شميلة بن محمد بن أبي هاشم جعفر الحسني ، أمير مكة المعظمة ، الرحال المعمر ، المولود سنة 436 ه‍ ، وكان حيا سنة 545 ه‍ (13) .
     10 ـ جمال الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن أحمد بن محمد ، ابن الأخوة الشيباني البغدادي ، نزل أصفهان (483 ـ 548 ه‍) (14) .
     11 ـ السيد علي بن أبي طالب الحسني السيلقي (15) .
     12 ـ الشيخ ركن الدين أبو الحسن علي بن علي بن عبد الصمد بن محمد التميمي النيسابوري السبزواري (16) .
     13 ـ أمين الإسلام أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي ، المفسر ، المولود حدود سنة 480 ه‍ ، والمتوفى سنة 548 ه‍ ، مؤلف (مجمع البيان) (17) .
     14 ـ شيخ السادة أبو الحارث المجتبى بن الداعي بن القاسم الحسني الرازي (18) .
     15 ـ عماد الدين الطبري محمد بن أبي القاسم علي بن محمد بن



= الرضي ، وروى عنه في قصص الأنبياء : 58 ـ 153 ، وروى عنه في الخرائج والجرائح ، 872 .
(13) ذكره في أول كتابه (ضياء الشهاب) في شرح شهاب الأخبار ، ورواه عنه عن مؤلفه القاضي القضاعي .
(14) روى عنه في آخر منهاج البراعة ، روى كتاب نهج البلاغة عنه عن السيدة النقية بنت الشريف المرتضى عن عمها الرضي .
ورواه عنه ، عن الشيخ أبي الفضل محمد بن يحيى الناتلي ، عن أبي نصر عبد الكريم بن محمد الديباجي ـ المعروف بسبط بشر الحافي ـ قال : قرئ على الشريف الرضي ـ رضي الله عنه ـ كتاب نهج البلاغة وأنا أسمع .
(15) روى عنه في قصص الأنبياء ، رقم 156 .
(16) الخرائج والجرائح : 792 ، وقصص الأنبياء : 1 و 60 و 236 .
(17) قصص الأنبياء : 134 .
(18) الخرائج والجرائح : 796 ، قصص الأنبياء : 44 .



(259)
علي ، مؤلف كتاب (بشارة المصطفى لشيعة المرتضى) (19) .
     16 ـ السيد أبو البركات ناصح الدين محمد بن إسماعيل بن الفضل الحسيني المشهدي (457 ـ 541 ه‍) (20) .
     17 ـ قطب الدين أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن المقرئ النيسابوري (21) .
     18 ـ أبو جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي (22) .
     19 ـ أبو الحسن (وأبو جعفر) محمد بن علي بن عبد الصمد التميمي النيسابوري (23) .
     20 ـ محمد بن المرزبان (24) .
     21 ـ السيد صفي الدين مقدم السادة أبو تراب المرتضى بن الداعي بن القاسم الحسني الرازي ، مؤلف (تبصرة العوام) وغيره (25) .
     22 ـ أمين الدين مرزبان بن الحسين بن محمد أبو القاسم ابن كميح (26) .
     23 ـ أبو المحاسن مسعود بن علي بن محمد الصوابي البيهقي (27) .



(19) قال منتجب الدين في (الفهرست) في ترجمة العماد الطبري هذا ، رقم 388 : قرأ عليه الشيخ الإمام قطب الدين أبو الحسين الراوندي وروى لنا عنه .
(20) الخرائج والجرائح : 797 ، وقصص الأنبياء : 95 .
(21) الخرائج والجرائح : 795 ، وقصص الأنبياء : 92 .
(22) روى القطب في أول منهاج البراعة كتاب نهج البلاغة عنه عن الشيخ الطوسي عن الرضي ، وروى الخطبة الأولى أيضا عنه بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وروى عنه أيضا في الخرائج ، في مقدمته وفي 793 .
(23) الخرائج والجرائح : 795 ، وقصص الأنبياء : 16 و 236 .
(24) قصص الأنبياء : 117 .
(25) الخرائج والجرائح : 796 ، وقصص الأنبياء : 27 و 147 .
(26) قصص الأنبياء : 99 .
(27) قصص الأنبياء : 174 .



(260)
     24 ـ هبة الله بن دعويدار القمي (28) .
     25 ـ الشريف أبو السعادات ابن الشجري هبة الله بن علي بن محمد بن عبد الله بن حمزة الحسني البغدادي (450 ـ 542 ه‍) (29) .
     26 ـ أبو جعفر ابن كميح (30) .
تلامذته والراوون عنه :
1 و 2 و 3 ـ أبناؤه الثلاثة : نصير الدين الحسين وظهير الدين محمد وعماد الدين علي . تأتي تراجمهم في حديثنا عن الأسرة .
4 ـ القاضي أحمد بن علي بن عبد الجبار الطوسي .
5 ـ بابويه بن سعد بن محمد بن الحسن بن الحسين بن بابويه القمي .
6 ـ الشيخ نصير الدين أبو إبراهيم راشد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد البحراني ، المتوفى سنة 605 ه‍ .
7 ـ الخليل بن خمرتكين الحلبي ، المتوفى بعد سنة 590 ه‍ (31) .
8 ـ الحاكم الإمام علي بن أحمد بن علي الزيادي .
9 ـ كمال الدين علي بن محمد المدائني ، من مشايخ السيد ابن طاووس .
10 ـ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه علي بن عبيد الله الرازي ، صاحب (الفهرست) ، وكان حيا سنة 600 ه‍ ، روى عنه في (الفهرست) في ترجمة العماد الطبري ، رقم 388 كما تقدم .



(28) قصص الأنبياء : 143 .
(29) قصص الأنبياء : 169 .
(30) قال القطب في الخرائج والجرائح ، ص 796 : (أخبرنا جماعة منهم : السيدان المرتضى والمجتبى ابنا الداعي الحسني ، والأستاذان أبو جعفر وأبو القاسم ابن كميح) ولعله أبا جعفر .
(31) راجع ما تقدم في ص 256 .



(261)
11 ـ الشريف عز الدين أبو الحارث محمد بن الحسن بن علي بن الحسين العلوي الحسيني البغدادي .
12 ـ الحافظ رشيد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن شهر آشوب المازندراني السروي (488 ـ 588 ه‍) ، ترجم في كتابه معالم العلماء ، ص 55 ، للقطب الراوندي وقال : شيخي أبو الحسين .
13 ـ زين الدين أبو جعفر محمد بن عبد الحميد بن محمد ، قرأ عليه كتاب (نهج البلاغة) فكتب له الانهاء : (قرأ علي كتاب نهج البلاغة من أوله إلى آخره الشيخ الإمام العالم زين الدين أبو جعفر محمد بن عبد الحميد . . .) (32) .
14 ـ الشيخ زين الدين علي بن حسان الرهمي (الرهيمي) له منه إجازة مذكورة في الذريعة 1 / 211 .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
هو شرح علمي أدبي جيد ، من أقدم شروح نهج البلاغة ، بل هو أقدمها عند بعضهم (33) ! فرغ منه في أواخر شعبان سنة 556 ه‍ .
أوله : (الحمد لله الذي جعل آل محمد أصول البراعة وفروعها ، واتخذهم ـ وهم رحمة للعالمين ـ معدن البلاغة وينبوعها . . .) .
وذكره له مترجموه كلهم ، ومنهم المحدث البحراني في لؤلؤة البحرين ، ص 305 ، قال في ترجمته عند عد كتبه : (وكتاب منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة مجلدين ، وكثيرا ما ينقل عنه ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة



(32) وهذه المخطوطة من نهج البلاغة من نفائس مكتبة السيد المرعشي ، برقم 5690 ، معروضة في معارضها ، ومذكورة في فهرسها للتراث العربي 5 / 421 ، وفي فهرسها الفارسي 15 / 87 ، وتقدم وصفها في مخطوطات نهج البلاغة في العدد 29 من (تراثنا) برقم 150 ص 9 .
(33) قال ابن أبي الحديد 1 / 5 : (ولم يشرح هذا الكتاب قبلي ـ فيما أعلمه ـ إلا واحد ، وهو سعيد ابن هبة الله بن الحسن ، الفقيه المعروف بالقطب الراوندي ، وكان من فقهاء الإمامية . . .) .



(262)
ويعترض عليه ، وقد أجبنا عنه في مواضع عديدة من كتابنا سلال الحديد في تقييد ابن أبي الحديد . . .) .
وذكره شيخنا ـ رحمه الله ـ في الذريعة 14 / 126 و 23 / 157 وقال : (وهو كتاب جيد ، كبير في مجلدين ، يكثر النقل عنه ابن أبي الحديد في شرحه معترضا عليه ، وقد أجاب عن كثير من اعتراضاته الشيخ يوسف البحراني في كتابه سلاسل الحديد . . .) .
ولم يرد اسم الكتاب فيه ، ولكن ذكره تلميذ المؤلف وهو الشيخ منتجب الدين في (الفهرست) بهذا الاسم ، فقال في ترجمة الراوندي عند عد مؤلفاته : (ومنهاج البراعة في شرح نهج البلاغة مجلدتان) وورد هذا الاسم مثبتا على مخطوطاته القديمة بخط قديم ، فلا يبقى مجال للشك فيه .
فما في خاتمة المستدرك ، ص 489 ، من تسميته بالمعراج خطأ جزما .
وتوهم صاحب (الروضات) (34) رحمه الله في ترجمة الكيدري من قوله : (مستمدا ـ بعد توفيق الله تعالى ـ من كتابي المعارج والمنهاج) أن كليهما للراوندي ، وأن للراوندي على النهج شرحين ، أحدهما يسمى المعارج وثانيهما منهاج البراعة .
وتسرب هذا الوهم من (الروضات) إلى (الذريعة) ففيه في 21 / 178 : (المعارج في شرح نهج البلاغة ، للمولى الإمام قطب الدين .
. . ينقل عنه وعن شرحه الآخر الموسوم بمنهاج البراعة قطب الدين الكيدري) !
والصواب أن المعارج هو (معارج نهج البلاغة) للبيهقي فريد خراسان ، وليس للراوندي إلا شرح واحد .
أقول : واعتمده معاصره قطب الدين الكيدري في شرحه على نهج البلاغة الذي فرغ منه سنة 576 ه‍ ، قال في مقدمته 1 / 87 :
(مستمدا ـ بعد



(34) راجع ما تقدم في ترجمة قطب الدين الكيدري 6 / 295 .


(263)
توفيق الله تعالى ـ من كتابي المعارج والمنهاج ، غائصا على جواهر در رهما) .
فمعارج نهج البلاغة هو شرح البيهقي فريد خراسان ، وقد تقدم في العدد السابق ، ومنهاج البراعة شرح القطب الراوندي ، وهو هذا ، ورمز إليهما بحرفي : (ج) لشرح الراوندي : منهاج البراعة ، و (ع) لشرح البيهقي : معارج نهج البلاغة .
وينقل عنه علي بن ناصر في شرحه على نهج البلاغة (أعلام نهج البلاغة) وإن لم يصرح باسمه ، يقول : قال بعض الشارحين يقصد به الراوندي ونقوله موجودة في شرح نهج البلاغة للراوندي .
وأفاد ابن أبي الحديد من (منهاج البراعة) في شرحه كثيرا (35) وتكلف أن يوجه إليه نقدا بحق أو بباطل ! فظلمه بعض الشيء . ومن نماذج ذلك :
قال ابن أبي الحديد في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة الشقشقية : (حتى لقد وطئ الحسنان) 1 / 200 : (والحسنان : الحسن والحسين عليهما السلام . . . وقال القطب الراوندي : الحسنان : إبهاما الرجل . وهذا لا أعرفه !) (36) .
أقول : وقول الراوندي هو الصواب ، والحق في جانبه ، والحسن بمعنى إبهام الرجل ، حكاه الشريف المرتضى عن غلام ثعلب . قال قطب الدين الكيدري في شرحه على نهج البلاغة (37) في شرح هذا الموضع 1 / 193 : (قد حكى السيد المرتضى ـ رضي الله عنه ـ أن أبا عمر محمد بن عبد الواحد غلام ثعلب روى عن رجاله في قوله عليه السلام : (وطئ



(35) عمل محمد أبو الفضل إبراهيم فهارس عامة لشرح ابن أبي الحديد طبع مستقلا ، ومنها : فهرس الكتب ، وقال عند ذكر شرح نهج البلاغة للراوندي : 259 بالهامش : تكرر ذكره في معظم الكتاب ، واكتفينا بذكره في أول صفحة ! !
(36) قال القطب الراوندي في منهاج البراعة 1 / 129 : (وقيل : هما إبهاما الرجلين) .
(37) ألفه سنة 576 وسماه : حدائق الحقائق في فسر دقائق أفصح الخلائق . يأتي .




شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007