العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 35 و 36 > مصطلحات نحوية >



مصطلحات نحوية
(1)

السيد علي حسن مطر

أولا : مصطلح اللفظ


1 ـ اللفظ لغة :
     اللفظ في اللغة يعني الطرح والرمي والنبذ مطلقا ، أي سواء أكان الطرح من الفم أم غيره ، وسواء أكان المطروح من الفم صوتا أم غيره .
قال ابن فارس : (اللام والفاء والظاء كلمة صحيحة تدل على طرح الشيء ، وغالب ذلك أن يكون من الفم ، تقول : لفظ بالكلام يلفظ لفظا ، ولفظت الشيء من فمي) (1) .
وقال ابن منظور : (اللفظ أن ترمي بشيء كان في فيك . . . والبحر يلفظ الشيء : يرمي به إلى الساحل . . . ولفظت بالكلام وتلفظت به ، أي : تكلمت به . . . وهو في الأصل مصدر) (2) ، استعمل بعد ذلك (بمعنى الملفوظ به . . . كما استعمل القول بمعنى المقول ، وهذا كما يقال : الدينار ضرب الأمير ، أي : مضروبه) (3) ، ولا بد من ملاحظة أن استعماله بهذا المعنى خاص بما



(1) معجم مقاييس اللغة ، أحمد بن فارس ، تحقيق عبد السلام هارون ، مادة (لفظ) .
(2) لسان العرب ، ابن منظور ، مادة (لفظ) .



(264)
يطرحه الفم من الأصوات ، (وسمي ذلك لفظا ، لأنه هواء مرمي من داخل الرئة إلى خارجها ، فهو مصدر أريد به المفعول ، كالخلق بمعنى المخلوق) (4) .
فاللفظ بهذا المعنى (يطلق على كل حرف ، من حروف المعجم كان أو من حروف المعاني ، وعلى أكثر منه ، مفيدا كان أو لا) (5) .

2 ـ اللفظ اصطلاحا :
استعمل النحاة (اللفظ) اصطلاحا ، بمعناه اللغوي الأخير ، أي بمعنى اسم المفعول ، وأرادوا به خصوص ما كان أصواتا بلفظها الفم (6) .
وأول ما وجدته من تعاريف اللفظ ـ في حدود ما توفر لدي من المصادر ـ ما نسبه ابن يعيش (ت 643 ه‍) إلى سيبويه من أن اللفظ (جماعة حروف ملفوظ بها) (7) .
ويؤخذ عليه أن اللفظ قد يكون حرفا واحدا كفاء العطف ولام التملك . ويلي تعريف الرماني (ت 384 ه‍) : (اللفظ كلام يخرج من الفم) (8) ، ويريد بذلك الكلام بمعناه اللغوي لا الاصطلاحي ، وإلا ورد عليه أن اللفظ في الاصطلاح أعم من الكلام ، إذ يشمله ويشمل الكلمة والكلم والقول .
وعرفه ابن هشام (ت 761 ه‍) بتعريفين :
أولهما : (الصوت المشتمل على بعض الحروف ، سواء دل على معنى



(4) أ ـ حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 14 .
ب ـ حاشية الصبان على شرح الأشموني 1 / 21 .
(5) شرح الرضي على الكافية 1 / 20 .
(6) شرح الأزهرية في علم العربية ، خالد الأزهري ، ص 11 .
(7) شرح المفصل ، ابن يعيش 1 / 19 .
(8) الحدود في النحو ، الرماني ، ضمن كتاب (رسائل في النحو واللغة) تحقيق مصطفى جواد ويوسف مسكوني ، ص 42 .



(265)
كزيد ، أم لم يدل كديز مقلوب زيد) (9) .
وثانيهما : (الصوت المشتمل على بعض الحروف تحقيقا أو تقديرا) (10) ولم يذكرها هنا دلالة الصوت على معنى وعدم دلالته ، ولعله استغنى عن ذلك بإطلاق عبارته الشامل لكل منهما .
والأقرب أنه يريد أن قولنا (قم) مثلا ، يشتمل تحقيقا على حرفين ، وتقديرا على حروف (أنت) ، وليس مراده أن الضمير المستتر هو صوت مشتمل على بعض الحروف تقديرا .
وعرفه السيوطي (ت 911 ه‍) بأنه : (الصوت المعتمد على مقطع) (11) أي : على مخرج في الفم ، واكتفى أيضا بإطلاق العبارة في الدلالة على الشمول لما كان مستعملا أو مهملا من الألفاظ ، ولما كان مكونا من حرف واحد أو أكثر .
وعرفه الخضري بأنه (صوت معتمد على مخرج من مخارج الفم ، محقق كاللسان أو مقدر كالجوف) وفضله على تعريف ابن هشام والأشموني ، إذ قال : (وهذا التعريف للفظ أولى من قولهم : صوت مشتمل على بعض الحروف ، لأنه يرد على ما هو حرف واحد كواو العطف ، إذ الشيء لا يشتمل على نفسه) (12) .
ويبدو أن هذه الإشكال غير وارد ، إذ ليس هناك اثنينية بين الصوت وبين الحرف أو الحروف ، لكي يكون الصوت وعاء للحرف ، بل هما في الواقع شيء



(9) شرح قطر الندى ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد ، ص 11 .
(10) أوضح المسالك في شرح ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد 1 / 11 .
(11) أ ـ همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، السيوطي ، تحقيق عبد السلام هارون وعبد العال سالم مكرم 1 / 39 .
ب ـ البهجة المرضية ، السيوطي ، تحقيق مصطفى الحسيني ، ص 7 .
(12) حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 14 .



(266)
واحد ، ومعنى اشتمال الصوت على بعض الحروف هو تكونه منها ، ولا شك في أن (بعض الحروف) يصدق على الحرف الواحد ، كصدقه على ما زاد عليه .


(267)
ثانيا : مصطلح القول


1 ـ القول لغة :
     المستفاد من كلمات اللغويين والنحاة أن القول يستعمل لغة في المعاني التالية :
أولا : كل لفظ نطق به اللسان تاما كان أو ناقصا (13) ، أي ما كان مستعملا من الألفاظ المفردة والمركبة سواء حسن السكوت عليه أم لا ، (فالتام هو المفيد ، أعني الجملة وما كان في معناها من نحو صه وأيه ، والنقص ما كان بضد ذلك نحو زيد . . . وكان أخوك) (14) إذا أريد بها كان الناقصة .
ثانيا : إحداث اللفظ المستعمل وإيجاده ، قال ابن هشام : (فأما القول فهو في الأصل مصدر (قال) إذا نطق بلفظ مستعمل ، فمسماه الحقيقي نفس إيجاد اللفظ المستعمل) (15) .
ثالثا : (كل حرف ، من حروف المعجم كان ، أو من حروف المعاني ، وعلى أكثر منه ، مفيدا كان أو لا) (16) .
رابعا : الرأي والاعتقاد ، وإطلاق القول عليه مجاز ، (لأن الاعتقاد يخفى فلا يعرف إلا بالقول . . . كما يسمى الشيء باسم غيره إذا كان ملابسا له (17) .



(13) أ ـ لسان العرب ، ابن منظور ، مادة (قول) .
ب ـ الخصائص ، ابن جني ، تحقيق محمد علي النجار 1 / 17 .
(14) الخصائص ، ابن جني 1 / 17 .
(15) شرح اللمحة البدرية في علم اللغة العربية ، ابن هشام ، تحقيق هادي نهر 1 / 203 .
(16) شرح الرضي على الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر 1 / 20 .
(17) أ ـ الخصائص ، ابن جني 1 / 19 . ب ـ لسان العرب ، مادة (قول) .



(268)


2 ـ القول اصطلاحا :
وأما النحاة فقد استعملوا (القول) في خصوص معناه الأول ، وأقدم من وجدته يستعمله بمعناه الاصطلاحي ـ في حدود ما لدي من المصادر ـ هو ابن معطي (ت 628 ه‍) (18) .
وقد عرفوا (القول) بما ينطبق على المعنى المذكور ، فقال ابن هشام (ت 761 ه‍) : هو (اللفظ المستعمل) (19) أو (اللفظ الدال على معنى) (20) . وتابعه عليه من جاء بعده وقالوا في شرحه : إن المراد من (اللفظ) هو الأعم من المفرد والمركب ، والمراد من (الدال على معنى) هو ما يصح السكوت عليه وما لا يصح (21) .
ثم عمدوا إلى بيان النسبة بين القول ، وبين كل من الكلمة والكلام والكلم بمعانيها الاصطلاحية ، وأنها نسبة العموم ، قال ابن معطي : (والقول يعم الجميع) (22) ، وقال ابن مالك (ت 672 ه‍) في أرجوزته الألفية : (والقول عم) .
وقال بعض شراحها : أي أن (القول) يطلق على كل من الكلمة والكلام والكلم (23) .



(18) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود الطناحي ، ص 149 .
(19) شرح اللمحة البدرية ، ابن هشام 1 / 203 .
(20) أ ـ أوضح المسالك إلى ألفيه ابن مالك 1 / 12 .
ب ـ شرح شذور الذهب ، ص 11 .
ج ـ شرح قطر الندى ، ص 11 ، وكلها لابن هشام ، وتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد .
(21) شرح التصريح على التوضيح ، خالد الأزهري 1 / 27 .
(22) الفصول الخمسون ، ص 149 .
(23) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد 1 / 16 .



(269)
وقام آخرون ببيان نوع هذا العموم ، وأنه عموم مطلق وليس عموما من وجه ، أي أنه يصدق على هذه الثلاثة ، ويصدق على غيرها أيضا ، (فهو أعم من الكلام ، لانطلاقه على المفيد وغيره ، وأعم من الكلم ، لانطلاقه على المركب من كلمتين فأكثر ، ومن الكلمة ، لانطلاقه على المفرد والمركب ، عموما مطلقا ، لصدقه على الكلام والكلم والكلمة ، وانفراده في مثل : غلام زيد ، فإنه ليس كلاما ، لعدم الفائدة ، ولا كلما ، لعدم الثلاثة ، ولا كلمة ، لأنه ثنتان ، لا عموما من وجه دون وجه ، إذ لا يوجد شيء من الكلام والكلم والكلمة بدون القول) (24) .
للبحث صلة . . .



(24) أ ـ شرح التصريح على التوضيح ، خالد الأزهري 1 / 28 .
ب ـ حاشية الصبان على شرح الأشموني 1 / 26 ـ 27 .



شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007