العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 32 و 33 > الوجيزة في الدراية - للشيخ البهائي >




(387)

الوجيزة
في الدراية
تأليف
الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي
المشتهر بالشيخ البهائي
(953 - 1030 ه‍)
تحقيق
ماجد الغرباوي



(388)







(389)


حياة المؤلف :
     هو العلم الذي ذاع صيته في البلدان ، وملأ اسمه الآفاق ، محمد بن الحسين بن عبد الصمد بن محمد بن علي بن الحسين بن صالح الحارثي الهمداني العاملي الجبعي . كان جده الحارث من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن مخلصي أصحابه . وهو من همدان حي من اليمن . ويعتبر الشيخ البهائي من ألمع علماء القرن الحادي عشر الهجري ، لما عرف من موسوعيته المعرفية في شتى العلوم ، ولبراعته الفائقة في البعض منها . فكان فقيها ، أصوليا ، أديبا ، بالإضافة إلى كونه عالما في الهندسة والفلك والحساب والجبر وجميع أقسام الرياضيات ، كما جمع إلى ذلك كله الحكمة والكلام وعلوما أخرى .

مولده ووفاته ومدفنه :
     ولد في بعلبك - مدينة من مدن لبنان - في 3 ذي الحجة ، أو يوم


(390)
الخميس 17 محرم من سنة 953 ه‍ / 1547 م .
     توفي في أصفهان في اليوم 12 شوال 1030 ه‍ ، كما ذكره تلميذاه السيد حسين بن السيد حيدر الحسيني الكركي العاملي ، والمجلسي الأول الذي حضر وفاته والصلاة عليه (1) .
     وعند وفاته نقل إلى مشهد الرضا عليه السلام حيث دفن في داره بجانب مرقد الإمام عليه السلام ، وقبره مشهور الآن . قال تلميذه المجلسي الأول : " تشرفت بالصلاة عليه في جميع الطلبة والفضلاء وكثير من الناس يقربون خمسين ألفا " (2) .

كلمات الثناء عليه :
     1 - قال الحر في " أمل الآمل " : " حاله في الفقه والعلم والفضل والتحقيق والتدقيق وجلالة القدر وعظم الشأن وحسن التصنيف ورشاقة العبارة وجمع المحاسن أظهر من أن يذكر ، وفضائله أكثر من أن تحصر ، وكان ماهرا متبحرا جامعا كاملا شاعرا أديبا منشئا ، عديم النظير في زمانه في الفقه والحديث والمعاني والبيان والرياضيات وغيره .
     2 - قال السيد مصطفى التفريشي في " نقد الرجال " : " جليل القدر عظيم المنزلة ، رفيع الشأن ، كثير الحفظ . ما رأيت بكثرة علومه ووفرة فضله وعلو رتبته في كل فنون الإسلام كمن له فن واحد . له كتب نفيسة جيدة " .
     3 - قال في " لؤلؤة البحرين " : " كان رئيسا في دار السلطنة في أصفهان وشيخ الإسلام فيها ، وله منزلة عظيمة عند سلطانها الشاه عباس ، وله صنف الجامع العباسي " . 4 - قال تلميذه المجلسي الأول : " هو شيخنا وأستاذنا ومن استفدنا منه ،



(1) أعيان الشيعة - المجلد التاسع - ترجمة الشيخ البهائي .
(2) أعيان الشيعة .



(391)
بل كان الوالد المعظم ، كان شيخ الطائفة في زمانه ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، كثير الحفظ . ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله وعلو مرتبته أحدا " (3) .
     5 - قال الشيخ محمد رضا الشبيبي : " . . . فإنه شارك مشاركة عجيبة في جميع العلوم والفنون المعروفة في زمانه ، عقلية ونقلية ، ووفق في التأليف فيها ، وفي جملتها الفقه ، الأصول ، الحديث ، التفسير ، اللغة وعلومها ، والحكمة ، والفنون الرياضية والفلكية . وقد كتب له التوفيق في مؤلفاته فذاعت ، وأقبل عليها العلماء المتعلمون في القرون الأربعة الأخيرة ، وندر أن يقدر لغيره ما قدر له من بقاء الذكر وطيب الأحدوثة " (4) .
     6 - قال قدري حافظ طوقان في مجلة المقتطف .
     (الذي أصر على تسميته بالآملي) : " إن مولده إما (آمل) الواقعة شمال إيران أو (آمل) الخراسانية " ورد القول القائل أن مولده بعلبك . ومنشأ هذا الاشتباه عند الأستاذ طوقان وغيره هو اعتمادهم في معلوماتهم على المصادر والمراجع غير العربية ، والذين يكتبون حرف العين ألفا ، ف‍ (عامل) تكتب في لغتهم (آمل) .
     قال : " ومن هؤلاء الذين ظهروا في القرن السادس عشر للميلاد وبرزوا في العلوم والرياضيات ، بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الآملي . . اشتهر صاحب الترجمة بما ترك من الآثار في التفسير والأدب ، فله فيها تآليف قيمة . أما آثاره في الرياضيات والفلك ، فقد بقيت زمنا طويلا مرجع لكثيرين من علماء المشرق ، كما أنها كانت منبعا يستقي منه طلاب المدارس



(3) أعيان الشيعة .
(4) أعيان الشيعة .



(392)
والجامعات " (5) .
     7 - السيد عز الدين الحسيني ابن السيد حيدر الكركي في بعض إجازاته .
     8 - السيد علي خان في السلافة .
     9 - الحاج محمد مؤمن الشيرازي في كتابه خزانة الخيال .
     10 - الشيخ أحمد المنيني الدمشقي في شرح القصيدة الرائية للمترجم له المسماة " وسيلة الفوز والأمان " .

أهم من ترجم للشيخ البهائي :
     1 - أعيان الشيعة ، المجلد التاسع ، للسيد محسن الأمين العاملي .
     2 - أمل الآمل - للحر العاملي ، صاحب " وسائل الشيعة " .
     3 - تلميذ الشيخ البهائي المولى مظفر علي (6) .
     4 - جامع الرواة ، لمحمد علي الأردبيلي .
     5 - خلاصة الآثر ، للمحبي .
     6 - رشحات سمائي في ترجمة الشيخ البهائي .
     7 - روضات الجنات ، للسيد محمد باقر الخونساري .
     8 - ريحانة الأدب ، للتبريزي .
     9 - رياض العلماء ، في ترجمة والده ، للأفندي .
     10 - الكنى والألقاب ، للقمي .
     11 - سلافة العصر ، للمدني .
     12 - لؤلؤة البحرين ، للبحراني .



(5) أعيان الشيعة .
(6) مقدمة كتاب الكشكول ، للسيد مهدي الخرسان : 8 .



(393)

     13 - مقدمة كتاب " الكشكول " للسيد مهدي الخرسان .
     14 - مقدمة كتاب " الكشكول " للسيد محمد بحر العلوم .
     15 - معجم رجال الحديث ، للسيد الخوئي .
     16 - المقامات الجزائرية .
     17 - فلاسفة الشيعة ، للشيخ عبد الله نعمة .
     18 - نقد الرجال ، للتفريشي .
     19 - قصص العلماء ، للتنكابني .
     20 - نفحة الريحانة .
     21 - نسمة السحر ، للعلوي . أسفاره : لقد عرف الشيخ البهائي بكثرة أسفاره وتجواله في البلدان الإسلامية ، حتى قيل إنه أمضى في سياحته ثلاثين عاما ، كما عن ابن معصوم في السلافة (7) ، بيد أن السيد مهدي الخرسان استبعد ذلك وقال : " ومهما كان الباعث لذلك التحديد فإني لا أصدق " (8) .
     ولعل كلام السيد الخرسان إذا راجعنا الجدول الزمني الذي رتبه لتدوين حياة البهائي هو أقرب للصحة . ويؤيد ذلك - أيضا - ما هو معروف عن كثرة مشاغل الشيخ بالدرس والتدريس والكتابة والتأليف ، ثم انشغاله ببعض العلوم العلمية الأخرى ، إضافة إلى ممارسته لمشيخة الإسلام ، ذلك المنصب الحساس الذي أسند إليه من قبل الحاكم الصفوي آنذاك ، كلها مسؤوليات جسام لا تدع له المجال لهدر



(7) سلافة العصر : 290 .
(8) مقدمة كتاب " الكشكول " للسيد مهدي الخرسان : 57 .



(394)
ثلاثين عاما في السياحة والتجوال على حساب إنجاز تلك المسؤوليات الخطيرة .
     وأما أهمل تلك الأسفار فهي :
     1 - سفره إلى الحرمين الشريفين لأداء فريضة الحج .
     2 - ومن الحجاز توجه إلى مصر ، والتقى هناك بالشيخ محمد بن أبي الحسن البكري ، كما زار قبر الشافعي هناك (9) .
     3 - سفره إلى القدس الشريف حيث التقاه الرضي بن أبي اللطف المقدسي هناك ، وطارح الشيخ عمر بن أبي اللطف الأدب (10) آنذاك .
     4 - سفره إلى دمشق واجتماعه بالحافظ حسين الكربلائي القزويني أو التبريزي نزيل دمشق ، صاحب " الروضات " الذي صنفه في مزارات تبريز ، كما التقى البهائي بالحسن البوريني (11) أحد علماء دمشق المشهورين في وقته .
     5 - سفره إلى حلب ولقائه بالشيخ عمر الفرضي . وفي حلب تقاطر أهل جبل عامل عليه فخاف أن يظهر أمره فخرج (12) منها مخافة أن يوشى به إلى السلطان العثماني " سليم " فيطارده ويقضي عليه كما قضى على غيره من علماء الشيعة .
     6 - سفره إلى كرك - كرك نوح - واجتمع فيها بالشيخ حسن ابن الشهيد الثاني - صاحب المعالم ، والمنتقى - (13) .
     7 - سفره إلى العراق ، ، وقد زار العتبات المقدسة فيها . هذه هي البلدان التي زارها الشيخ البهائي ، وكانت أسفاره حافلة



(9) الكشكول 1 / 32 - 37 .
(10) الكشكول 1 / 32 - 37 .
(11) مقدمة " الكشكول " للسيد مهدي الخرسان .
(12) خلاصة الأثر 3 / 443 .
(13) أمل الآمل 1 / 155 .



(395)
بالمناظرات العلمية ، واللقاءات مع كبار العلماء ، كما أنه ألف خلال سفره كتاب " الكشكول " الذي سجل فيه الكثير من سوانحه إضافة إلى الطرائف العلمية والأدبية وغيرها . وأما في بلاد إيران فلم يستقر الشيخ رحمه الله تعالى في مكان واحد ، بل تنقل فيها بين أصفهان ومشهد وهرات وقزوين وتبريز .

حياته العلمية :
     لقد تمحضت حياة شيخنا البهائي لطلب العلم وتدريسه والكتابة فيه ونشره ، حتى برع في كثير من العلوم وتخصص بها ، واشتهر اسمه في الأوساط الخاصة والعامة بكثرة العلم وتنوعه شهرة تجاوزت حدود المعقول ورقت به إلى الأسطورة ، لكثرة ما طرق من أبواب العلم والفنون ، فنسبوا له غرائب العلوم في مجالات شتى . قال الشيخ عبد الله نعمة في كتابه " فلاسفة الشيعة " عنه : " امتاز بشخصية علمية ، ومكانة رائعة في جميع ميادين العلم ، وبلغ من شأنه العلمي لدى الناس حدا يكاد يلحقه في عداد الشخصيات الأسطورية ، وقد نسب الناس إليه غرائب وعجائب وأساطير كثيرة تعبر تعبيرا واضحا عن أثر البهائي العلمي ونفوذه البالغ على أفكار الناس " (14) .
     فلقد أتاح له نشوؤه في الأوساط العلمية فرص التعلم المبكر ، ووفرت له عقليته الكبيرة وذكاؤه الوقاد القدرة على استيعاب العلوم المتعددة بسهولة ، وهيأت له مكانته ومكانة أبيه عند سلطان الصفويين النفسية الهائدة المستقرة ، إضافة إلى التفرغ الكامل لطلب العلم وتحصيله من دون معاناة ، وبعيدا عن القلق والهم .



(14) فلاسفة الشيعة : 455 .


(396)
فلقد تتلمذ على يدي أبيه الشيخ حسين بن عبد الصمد ، وهو من أبرز علماء القرن العاشر آنذاك .
     ودرس على يد المولى عبد الله اليزدي صاحب كتاب الحاشية في المنطق . ودرس الرياضيات على يد القاضي المولى أفضل ، والمولى علي المذهب . وقرأ الهيئة وعيون الحساب على يد المولى محمد باقر بن زين العابدين . ودرس الطب على يد الحكيم عماد الدين محمود . ولقد تميز الشيخ البهائي بموسوعيته المعرفية ، لأنه طرق أبواب العلم ، وبرع في الكثير منها ، فهو عالم في الفقه ، والحديث ، والرجال ، والدراية ، والأصول ، والفلك ، والهيئة ، والرياضيات ، والآداب ، والهندسة والجبر ، والحكمة والكلام ، وغيرها من العلوم كما سيظهر ذلك من خلال استعراض مؤلفاته . ولقد أكسبته بعض المؤلفات في الرياضيات والحساب شهرة عالمية واسعة ، حتى قالت جريدة السفير اللبنانية عند تعريفها بكتاب " الأعمال الرياضية ، لبهاء الدين العاملي " تحقيق وشرح وتحليل الدكتور جلال الشوقي الأستاذ بكلية الهندسة في جامعة القاهرة : " كتاب يبحث في تراث العرب في الرياضيات . . . ويمتاز الشيخ العاملي - العالم الموسوعي العربي - بأنه قد رسم صورة واضحة وصادقة لمعارف العرب الرياضية " (15) .

تلامذة الشيخ البهائي :
     لقد برز من بين جموع الطلبة الذين تتلمذوا على يد الشيخ في مختلف



(15) أعيان الشيعة - المجلد التاسع - نقلا ن جريدة السفير اللبنانية .


(397)
العلوم ، جمع من العلماء الأعلام ، بل ومن مشاهير علماء الطائفة الشيعية . ونحن نشير هنا إلى أشهر تلامذته ، ومنهم :
     1 - الشيخ جواد الكاظمي ، المعروف بالفاضل الجواد .
     2 - ملا محسن الفيض الكاشاني .
     3 - السيد رفيع الدين النائيني .
     4 - صدر المتألهين الشيرازي .
     5 - الشيخ ماجد البحراني .
     6 - المجلسي الأول .

مؤلفاته :
     1 - الاثني عشريات الخمس ، في الطهارة ، والصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، وهي خمس رسائل .
     2 - بحر الحساب : وهو كتابه الكبير الذي لخص منه " خلاصة الحساب " وأحال فيها عليه . . . انظر الذريعة 2 / 35 .
     3 - التحفة الحاتمية في الأسطرلاب ، ألفه للوزير " حاتم بيك الأوردباري " ، ورتبه على سبعين بابا . وقد طبع بإيران سنة 1316 ه‍ .
     4 - تشريح الأفلاك ، في الهيئة .
     5 - تضاريس الأرض .
     6 - توضيح المقاصد ، في وقائع الأيام .
     7 - تهذيب البيان ، في النحو .
     8 - جوابات بعض الناس ، يقرب من جواب ستين مسألة . . . الذريعة 5 / 202 .
     9 - جوابات ثلاث مسائل تفسيرية .
     10 - جوابات المسائل الجزائرية البحرانية . . . الذريعة 2 / 81 .


(398)

     11 - جوابات المسائل الشدقمية المدنية . . . الذريعة 2 / 88 .
    
     12 - الجوهر المفرد .
     13 - حاشية الاثني عشرية الصلاتية للشيخ حسن ، صاحب " المعالم " .
     14 - حاشية تفسير البيضاوي .
     15 - حاشية تفسير الكشاف . . الذريعة 6 / 46 .
     16 - حاشية التكملة ، في شرح التذكرة النصيرية ، في الهيئة .
     17 - حاشية خلاصة الأقوال للعلامة الحلي ، في الرجال .
     18 - حاشية الذكرى للشهيد الأول ، في الفقه .
     19 - حاشية رجال النجاشي .
     20 - حاشية الزبدة . وهي زبدة الأصول من تصانيفه .
     21 - حاشية فهرست الشيخ منتجب الدين ، في الرجال .
     22 - حاشية الكافي ، في الحديث . . . ذكرها الشيخ عبد النبي الكاظمي في التكملة 1 / 8 . v
     23 - حاشية القواعد الكلية الأصولية والفرعية للشهيد الأول .
     24 - حاشية لغز الزبدة .
     25 - حاشية مبادئ الأصول للعلامة ، نسبها إليه في الأعيان .
     26 - حاشية مختلف الشيعة في الفقه للعلامة الحلي . . . فهرست مكتبة المعارف بطهران 1 / 99 .
     27 - حاشية المطول للتفتازاني . . . الذريعة 6 / 203 .
     28 - حاشية معالم العلماء في علم الرجال لابن شهرآشوب . . . راجع الذريعة 6 / 211 .
     29 - حاشية من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ، في الحديث .
     30 - الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ، في الأحاديث الصحيحة والحسان والموثقات .


(399)
وقد جعل المؤلف كتابنا هذا " الوجيزة " كمقدمة لهذا الكتاب كما صرح في أولها .
     31 - حدائق الصالحين في شرح صحيفة سيد الساجدين ، في الأدعية .
     32 - حل إشكالي عطارد والقمر .
     33 - حل الحروف القرآنية .
     34 - حل عبارة من القواعد للعلامة الحلي ، في الفقه .
     35 - خلاصة الحساب .
     36 - الرسالة الاعتقادية .
     37 - رسالة في أن أنوار الكواكب مستفادة من الشمس .
     38 - رسالة في ترجمة رسالة الإمام الرضا عليه السلام .
     39 - رسالة في الحج .
     40 - رسالة في تحريم ذبائح أهل الكتاب ، طبعت أخيرا .
     41 - رسالة فيما لا تتم الصلاة فيه من الحرير .
     42 - رسالة في طبقات الرجال .
     43 - رسالة في القبلة .
     44 - رسالة في قراءة سورة بعد الحمد أو آية .
     45 - رسالة في القصر والتخيير في الأماكن الأربعة .
     46 - رسالة القوسية . . . الذريعة 17 / 168 و 207 .
     47 - رسالة الكافية في النحو .
     48 - رسالة في الكر .
     49 - رسالة في كروية الأرض ، نسبها إليه في الذريعة 17 / 292 .
     50 - رسالة في مقتل الحسين عليه السلام .
     51 - رسالة في المواريث ، تعرف بالفرائض البهائية .
     51 - رسالة في نسبة أعظم الجبال إلى قطر الأرض .


(400)

     53 - الحديقة الهلالية - شرح دعاء الهلال من شرح الصحيفة السجادية (وهو أحد الشروح التي تضمنها كتابه حدائق الصالحين ، المتقدم برقم 31) .
     54 - رياض الأرواح .
     55 - زبدة الأصول ، في أصول الفقه .
     56 - سفر الحجاز .
     57 - سوانح الحجاز في الترقي إلى الحقيقة عن المجاز .
     58 - شرح الأربعين حديثا .
     59 - شرح تفسير البيضاوي .
     60 - شرح الحق المبين .
     61 - شرح الشافية ، في الصرف .
     62 - شرح الجغميني ، في الهيئة .
     63 - شرح على شرح الرومي على الملخص ، في الهيئة القديمة .
     64 - شرح الفرائض النصيرية ، في المواريث .
     65 - الصحيفة ، في الأسطرلاب .
     66 - العروة الوثقى ، في تفسير سورة الفاتحة .
     67 - عين الحياة ، في التفسير .
     68 - الفوائد الرجالية .
     69 - الفواد الصمدية ، في النحو .
     70 - كتاب إثبات وجود الحجة المنتظر عجل الله فرجه .
     71 - الكشكول .
     72 - لغز الزبدة .
     73 - لغز الصمدية .
     74 - لغز القانون .
     75 - لغز الكافية .


(401)

     76 - لعز الكشاف .
     77 - لعز النحو .
     78 - المخلاة . . . الذريعة 20 / 232 - 233 .
     79 - مشرق الشمسين .
     80 - مفتاح الفلاح ، في الأدعية .
     81 - وسيلة الفوز والأمان ، قصيدة في مدح الإمام صاحب الزمان عليه السلام .
     82 - هداية العوام ، رسالة عملية في الفقه .
     83 - وحدة الوجود . وأما ما كتبه في اللغة الفارسية :
     1 - جوابات الشاه عباس الصفوي .
     2 - توتي نامه ، مثنوي .
     3 - خالدار ، مثنوي .
     4 - رسالة في الكر .
     5 - شيخ أبو البشم ، مثنوي .
     6 - شير وشكر ، مثنوي .
     7 - كربه وموش ، مثنوي .
     8 - نان وبنير ، ، مثنوي .
     9 - نان وحلوا ، مثنوي .
     10 - نان وخرما ، مثنوي .
     والمثنوي في الأدب الفارسي ، عبارة عن أرجوزة شعرية ، وقد نظم الشيخ هذه المثنويات وحواها النصائح الأخلاقية على لسان الموضوعات التي عنونها كالخبز والحلوى ، والجبن ، وهي أراجيز تتضمن اللطافة والعبرة والسهولة والجزالة .


(402)

الوجيزة في الدراية :
     وقد طبعت الوجيزة عدة مرات ، منها :
     1 - سنة 1302 ه‍ ، منضمة إلى " منتهى المقال " لأبي علي الحائري .
     2 - سنة 1311 ه‍ ، منضمة إلى " خلاصة الأقوال " للعلامة الحلي .
     3 - سنة 1309 - 1310 ه‍ ، منضمة إلى " دراية الشهيد " .
     4 - سنة 1309 ه‍ ، منضمة إلى مجموعة من كتبه " كالحبل المتين ، والعروة الوثقى ، ومشرق الشمسين " .
     5 - سنة 1356 ه‍ ، منضمة إلى رسالة " المحرك الأزلي " لأبي سليمان السجستاني .
     6 - سنة 1378 ه‍ ، منضمة إلى " ضياء الدراية " .
     7 - سنة 1319 ه‍ ، مع مجموعة رسائل .
     8 - سنة 1312 ه‍ منفردة .
     9 - سنة 1316 ه‍ ، بتصحيح المشكاة .
     10 - سنة 1366 ه‍ ، باهتمام حسين كجوري .

طريقة الشيخ البهائي في كتابة الوجيزة :
     انتهج الشيخ البهائي أسلوب الايجاز في كتابة " الوجيزة " كما هو المنهج المتبع في كتابة المواد العلمية الأساسية آنذاك ، لأن ندرة الكتاب ومحدودية انتشاره تجعل إمكانية اقتنائه أمرا غير مقدور لكل أحد ، فيضطر طلبة العلوم إلى حفظ المواد الأساسية كالنحو ، والبلاغة والصرف والمنطق والدراية . . . ، لذلك فهم يميلون إلى الكتابة الموجزة ، لكي توفر عليهم حفظ أكبر كمية من المواد العلمية الأساسية بسهولة ويسر .
     ولقد جاء كتاب " الوجيزة " مثالا للكتابة الموجزة ، من حيث رشاقة


(403)
الأسلوب ، ورصانة العبارة ، مع استيعاب المادة الأساسية من دراية علوم الحديث . ولقد ضمنها الشيخ رحمه الله تعالى آراءه في هذا المجال ، وبين الاشتباه والخطأ الذي وقع فيه غيره في بعض الموارد منها ، كما أنه تمتع بالحرية والاستقلالية في اختيار الآراء ، فكثيرا ما نجده يخالف الشهيد الثاني ومشهور العامة في آرائه لعله محق في ذلك ، كما أنه أعرض عن إيراد بعض المصطلحات لقلة وقوعها في أحاديثنا (16) ، لذا يعد البهائي صاحب رأي في هذا الحقل ، ورأيه يعول عليه .
     وتجدر الإشارة إلى دقة الشيخ البهائي في تحديد مفهوم كل مصطلح من المصطلحات من دون أن يحصل التداخل بينها رغم كثرتها ، كما حصل لغيره ممن كتب في هذا الفن .
     ثم إن الشيخ قام بتقسيم جديد أكثر دقة للمصطلح ، وإن خالف في ذلك الشهيد الثاني في منهجة كتاب " الدراية " التي جاءت على طبق بعض كتب العامة تقريبا .
     فلقد قسم الخبر إلى متواتر وآحاد .
     وقسم خبر الآحاد إلى أقسامه .
     ثم بعد ذلك قسم الخبر باعتبار ما يعرض له .
     ثم اختار الخبر المسند فقط فقسمه إلى صحيح وحسن وموثق وضعيف ومقبول . بعد ذلك قسم الخبر بلحاظ الراوي إلى أقسام خمسة ، وبلحاظ المروي كذلك . ولعل هذا الأسلوب من التقسيم فاق غيره ، ولقد اعتمده من كتب حديثا



(16) نهاية الدراية السيد حسن الصدر - 15 (طبعة الهند)


(404)
في هذا المجال لعلميته ودقته .

الأثر العلمي لكتاب الوجيزة :
     وتعتبر الوجيزة من كتب الدراية المهمة رغم صغر حجمها ، ورغم أنها ليست كتابا تأسيسيا أو الكتاب الوحيد في هذا الفن ، إلا أنها لا تخلو من شئ من التجديد في الأسلوب والمنهجة ، إلى جانب الدقة في تعريف المصطلح وتحديده ، واختيار أنواعه . وقد نالت الوجيزة الحظوة عند كثير من العلماء والمهتمين بهذا العلم ، حتى تناولها الكثير بالنقد والتعليق ، وأشار إليها كل من كتب في دراية علوم الحديث بعد الشيخ ، وتصدى جمع منهم لشرحها ، ولقد شرح الوجيزة كل من :
     1 - الشيخ عبد النبي الشيرازي البحراني .
     2 - السيد حسن الصدر ، واسم شرحه : " نهاية الدراية " .
     3 - الميرزا محمد بن سلميان التنكابني .
     4 - علي محمد النقوي النصير آبادي ، وله ثلاثة شروح :
     أ - سلسلة الذهب = الشرح الكبير .
     ب - الجوهرة العزيزة = الشرح الصغير .
     ج - = الشرح المتوسط .
     5 - صفائح الإبريز في شرح الوجيزة ، لأمجد حسين الإله آبادي .
     6 - الدرة العزيزة ، للحاج ميرزا علي بن المير محمد الحسيني الشهرستاني الحائري .
     7 - شرح الوجيزة ، لصاحب النزهة الاثني عشرية . . . الذريعة 25 / 51 . النسخ الخطية للوجيزة : تعددت النسخ الخطية للوجيزة ، وأغلبها موجود ضمن مجاميع من


(405)
الرسائل أو الكتب الخطية ، كما رأينا ذلك .
     ونشير الآن إلى بعض تلك النسخ الخطية الموجودة حاليا في خزانة المخطوطات في مكتبة السيد المرعشي ، رحمه الله تعالى ، في قم المقدسة :
رقم المجموعة   تاريخ النسخ اسم الناسخ
6068 2 1303 - 1304 ه‍ محمد تقي بن آقا محمد صالح
7316 8 1104 ه‍ صفي الدين بن فخر الدين العاملي
7520 2 - -
2762 3 - -
4055 1 - -
5384 4 1240 -
1318 - 1318 ه‍ محمود الحاج محمد رضا
56 - 1294 ه‍ إبراهيم الزنجاني
7036 23 - -

النسخ الأصلية للوجيزة :
     وهي النسخة المحفوظة في مكتبة الروضة الرضوية المقدسة - مشهد ، رقم 7097 ، وتعتبر أقدم نسخ الوجيزة في هذه المكتبة . وقد فرغ الشيخ البهائي رحمه الله تعالى من تأليفها في شهر ذي القعدة سنة 1010 ه‍ .
     وكتبها الشيخ علي النباطي بعد سنة وشهرين في أصفهان ، وقرأها على مؤلفها .


(406)

والناسخ :
     هو الشيخ علي بن أحمد بن موسى العاملي النباطي . قال عنه في أمل الآمل : 1 / 119 رقم 119 : " كان فاضلا ، عالما ، صالحا ، عابدا ، مشهورا ، جليل القدر ، سكن النجف ومات بها . قرأ على الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن [ زين الدين بن ] أبي الحسن العاملي . وله شرح الاثني عشرية في الصلاة لشيخنا البهائي وغير ذلك " . ونقل نصها في رياض العلماء . 3 / 367 . وعده الشيخ الأميني في الغدير 11 / 256 من تلاميذ الشيخ البهائي ، وقال : " أجاز له بالإجازات الثلاث سنة 1011 ، 1012 ، توجد بعض تآليف أستاذه بخطه وعليه إجازاته له " . وهذه الإجازات ذكرها الشيخ الرازي في الذريعة 1 / 238 رقم 1200 . مميزات النسخة الأصلية : امتازت النسخة الأصلية الخطية بمميزات لم تتوفر لغيرها من النسخ ، مما أكسبها قيمة خاصة في التحقيق ، ومن تلك المميزات : 1 - أن هذه النسخة هي أقدم النسخ التي عثرنا عليها . 2 - أنها كتبت بعد سنة وشهرين من تاريخ تأليف " الوجيزة " في 1011 ه‍ ، وبيد الشيخ علي النباطي أحد تلامذة الشيخ البهائي ، وقد أجازه الشيخ سنتي 1011 ه‍ و 1012 ه‍ كما صرح بذلك صاحب الغدير . 3 - تعتبر هذه النسخة في غاية التوثيق والصحة ، لأنها قرئت على مؤلفها ، وقد كتب لها المؤلف إنهاء بخطه الشريف في نهاية النسخة .


(407)

     4 - تمت القراءة على مؤلفها على أربع مراحل ، وفي نهاية كل مرحلة كتب : " بلغ قراءة أيده الله تعالى " .
     5 - تضمنت النسخة هوامش قيمة للمؤلف نفسه ، وهي :
    أ - شرح لبعض المصطلحات الواردة في الوجيزة .
     ب - شروح إضافية ، مع إشارة إلى آراء أخرى لبعض المصطلحات .
     ج - بيان من المراد من بعض العبارات كقوله " كما ظن " أو غيرها .
     6 - احتوت النسخة على مجموعة من الفوائد العلمية للمؤلف رحمه الله تعالى ، وقد أثبتها في آخر النسخة .

منهج التحقيق :
     1 - لقد اعتمدت في مقابلة النص وتحقيقه على النسخة الأصلية ، والتي توفرت على قيمة علمية عالية كما مر بيان ذلك آنفا ، مع ملاحظتي لنسخ أخرى غيرها ، فجاء النص المحقق والحمد لله تعالى مطابقا لنص النسخة الأصلية تماما من دون زيادة ونقيصة ، فلا غرابة بعد ذلك أن يجد من يقارن بين هذه النسخة المحققة وغيرها من النسخ المتداولة الآن في الأسواق الكثير من الاختلاف وفي مواضع متعددة من النص ، لأن النسخ المتداولة غير محققة ، وقد ابتليت بكثير من الأخطاء المضرة بوحدة سياق النص ، والمخلة بالمعنى العام له ، إضافة إلى التقطيع الخاطئ لجمل النص الذي يربك القارئ ، ويفوت عليه معرفة مباني الشيخ بدقة في الموضوعات .
     2 - تخريج الأحاديث الواردة في المتن .
     3 - توضيح بعض الكلمات والجمل التي توهم القارئ .
     4 - أشرت في الهامش إلى بيان بعض الآراء المطابقة أو المخالفة لآراء الشيخ البهائي ، لكي تتضح القيمة العلمية لآرائه بالمقابلة ، ولبيان مدى استقلالية الشيخ في اختيار المباني ، ولتتميم الفائدة في بعض المطالب ، وتوفير


(408)
الجهد على القارئ بمراجعة الكتب الأخرى .
     5 - قمت بتدوين جميع الحواشي الواردة في النسخة الخطية إضافة إلى البلاغات الأربعة والإنهاء الذي كان بخطه الشريف ، والفوائد الثلاث التي كانت في نهاية النسخة .
     6 - أضفت بعض ما رأيته مناسبا من العناوين ووضعتها بين معقوفين [ ] لضبط الجانب الفني من الكتاب وإخراجه بالمظهر اللائق به ، ولتوضيح المطالب أكثر ، ورفع اللبس الحاصل من جراء أسلوب الكتابة آنذاك .

شكر وتقدير :
     أتقدم أولا بالشكر الجزيل إلى سماحة العلامة الفاضل المحقق السيد محمد رضا الحسيني الجلالي ، الذي اقترح علي بتحقيق " الوجيزة " وقدم لي المخطوطة مع جملة من المصادر المرجعية في هذا الحقل . وأخص بالشكر ثانيا الأخ العزيز الشيخ عبد الجبار القحطاني الرفاعي الذي فتح لي باب مكتبته على مصراعيه وقدم لي بعض المعلومات الأخرى . كما لا أنسى أن أشكر الأخ المحقق الشيخ شاكر شبع الذي قام بتصوير النسخة الخطية . وفقهم الله تعالى لكل خير جميعا . وأنا أقدم هذا الجهد المتواضع أسأل الله تعالى أن ينفعني به يوم ألقاه ، إنه سميع الدعاء .

ماجد الغرباوي
19 / محرم الحرام / 1413 ه‍




(409)







(410)







(411)


بسم الله الرحمن الرحيم

     الحمد لله على نعمائه المتواترة ، وآلائه المستفيضة المتكاثرة والصلاة على أشرف أهل الدنيا والآخرة نبينا محمد وعترته الطاهرة . هذه رسالة عزيزة ، موسوعة بالوجيزة ، تتضمن خلاصة علم الدراية ، وتشتمل على زبدة ما يحتاج إليه أهل الرواية ، جعلتها كالمقدمة لكتاب " الحبل المتين " وعلى الله أتوكل وبه أستعين . وهي مرتبة على مقدمة ، وفصول ستة ، وخاتمة .

مقدمة :
     علم الدراية : علم يبحث فيه عن سند الحديث ، ومتنه ، وكيفية تحمله ، وآداب نقله .


(412)

[ تعريف الحديث ] :
     والحديث (1) : كلام يحكي قول المعصوم عليه السلام ، أو فعله ، أو تقريره . وإطلاقه - عندنا - على ما ورد عن غير المعصوم تجوز (2) . وكذلك الأثر (3) .



(1) قال في هامش الأصل : الحديث : الجديد والخبر (القاموس) .
(2) خلافا للشهيد الثاني الذي جعل الخبر والحديث مترادفين بمعنى واحد وذهب إلى أن " الخبر المرادف للحديث أعم من أن يكون قول الرسول صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام والصحابي والتابعي وغيرهم من العلماء والصلحاء ونحوهم " . إلى أن قال : " هذا هو الأشهر في الاستعمال والأوفق بعموم معناه اللغوي " . (الدراية : 6) . فإذا كانا مترادفين لزم شمول الحديث للكل أيضا من دون تجوز ، فيصدق تسميته على ما انتهى إلى غير المعصوم من الصحابي والتابعي حينئذ ، وهو قول جملة من علماء العامة . (أنظر : منهج النقد : 27) .
     لكن ما ذكره الشهيد الثاني على خلاف اصطلاح علمائنا ، كما صرح بذلك الشيخ المامقاني في " مقباس الهداية " حيث قال : " وأما أصحابنا فلا يسمون ما لا ينتهي إلى المعصوم بالحديث " . 1 / 60 .
(3) وهو ما مال إليه السيد حسن الصدر في نهاية الدراية [ ص 8 ] خلافا للشهيد الثاني [ الدراية : 7 ] ، الذي اعتبر الأثر أعم مطلقا من الخبر والحديث . وكذلك مال إليه الشيخ المامقاني في مقباس الهداية . 1 / 65 . وذهب العامة إلى اعتبار الأثر مرادفا للخبر والسنة والحديث كما حكى ذلك عنهم في علوم الحديث الدكتور صبحي الصالح 121 - 122 . وقال في منهج النقد [ ص 29 ] : " والحاصل أن هذه العبارات الثلاثة : الحديث ، الخبر ، الأثر ، تطلق عند المحدثين بمعنى واحد . . . " .



(413)

[ تعريف الخبر ] :
     والخبر : يطلق :

     - تارة - على ما ورد عن غير المعصوم عليه السلام من الصحابي والتابعي ونحوهما . و - أخرى - على ما يرادف الحديث 7 وهو الأكثر ، وتعريفه - حينئذ - ب‍ " كلام يكون لنسبته خارج في أحد الأزمنة " (4) يعم التعريف للخبر المقابل للإنشاء ، لا المرادف للحديث كما ظن (5) ، لانتقاضه - طردا - بنحو : " زيد إنسان " و - عكسا - بنحو : قوله صلى الله عليه وآله : " صلوا كما رأيتموني أصلي " (6) .
     فبين الخبرين عموم من وجه . اللهم إلا أن يجعل قول الراوي : " قال النبي صلى الله عليه وآله " مثلا ، جزءا منه ليتم العكس (7) .
     ويضاف إلى التعريف قولنا " يحكي . . . إلى آخره " ليتم الطرد . وعنه مندوحة . ثم اختلال عكس التعريفين بالحديث المسموع من المعصوم عليه السلام قبل نقله عنه ، ظاهر ، والتزام عدم كونه حديثا تعسف .



(4) كما عرفه الشهيد الثاني في كتاب الدراية : 5 .
(5) قال في هامش الأصل : " كما ظن ذلك جماعة منهم شيخنا الشيخ زين الدين قدس الله روحه في درايته . " منه " . قال صاحب الدراية [ ص : 5 ] : " الخبر والحديث مترادفان بمعنى واحد . . . وهو اصطلاحا كلام يكون لنسبته خارج في أحد الأزمنة الثلاث " .
(6) سنن الدارمي 1 / 286 باب من أحق بالإمامة .
(7) ويخرج عن كونه إنشاء .



(414)
ولو قيل : " الحديث : قول المعصوم ، أو حكاية قوله ، أو فعله ، أو تقريره " لم يكن بعيدا (8) .

[ تعريف السنة : ]
     وأما نفس الفعل والتقرير فيطلق عليهما اسم السنة لا الحديث . فهي أعم منه مطلقا (9) .

[ تعريف الحديث القدسي : ]
     ومن الحديث ما يسمى " حديثا قدسيا " وهو : ما يحكي كلامه تعالى غير متحدى (10) بشئ منه ، نحو قال الله تعالى : " الصوم لي وأنا أجزي عليه " (11) .



(8) اعتبر السيد حسن الصدر هذا التعريف اصطلاحا جديدا من المصنف . (أنظر : نهاية الدراية : 9) .
(9) لكن يظهر من العامة الترادف بين الحديث والسنة . (علوم الحديث ومصطلحه : 121) .
(10) قال في هامش الأصل : " التحدي : نبرد كردن با كسي " .
(11) الكافي 4 / 63 ح 6 من كتاب الصوم . والفقيه 2 / 50 ح 1773 والتهذيب 4 / 152 ح 3 الباب 40 . وسنن ابن ماجة 1 / 52 ح 1638 كتاب الصوم - ب 1 . وفيه : " الصوم لي وأنا أجزي به " .



(415)

(1)
فصل
[ تعريف المتن : ]
     ما يتقوم به معنى الحديث : متنه (12) .

[ تعريف السند : ]
     وسلسلة رواته إلى المعصوم : سنده (13) .

[ أقسام الخبر : ]
[ الأول : الخبر المتواتر : ]
     فإن بلغت سلاسله في كل طبقة حدا يؤمن معه تواطؤهم على الكذب ، فمتواتر . ويرسم بأنه خبر جماعة تفيد بنفسه القطع بصدقه .



(12) قال في هامش الأصل : " المتن : وهو ألفاظ الحديث المقصورة بالذات التي تتقوم بها المعاني . ح س : قدس سره " .
(13) قال في هامش الأصل - في أول الكتاب - : " السند - محركة - : ما قابلك من الجبل وعلا من السفح ، وضرب من البرود . والمسند من الحديث : ما أسند إلى قائله . القاموس . . " . أنظر القاموس : ج 1 . . باب الدال - فصل السين ، وقال [ بعد : وعلا من السفح ] : ومعتمد الإنسان .



(416)

[ الثاني : خبر الآحاد : ]
     وإلا ، فخبر آحاد ، ولا يفيد بنفسه إلا ظنا .
[ أقسام خبر الآحاد : ]
[ 1 - المستفيض : ] :
     فإن نقله في كل مرتبة أزيد من ثلاثة ، فمستفيض .
[ 2 - الغريب : ]
     أو انفرد به واحد في أحدها (14) ، فغريب .
[ 3 - المسند : ]
     وإن علمت سلسلته بأجمعها ، فمسند .
[ 4 - المعلق : ]
     أو سقط من أولها واحد - فصاعدا - فمعلق (15) .



(14) في أحد المراتب .
(15) ذهب جماعة إلى صدق اصطلاح (المعلق) على ساقط الواسطة في السند كتابة - وإن علمت الواسطة الساقطة - منهم : ابن الصلاح في مقدمته : 24 ، والشهيد الثاني في درايته : 32 ، والمامقاني في المقباس 1 / 215 . إلا أن السيد حسن الصدر خالف ذلك في نهايته ، وذهب إلى اختصاص الاصطلاح بالساقط الواسطة كتابة مع الجهل بها ، دون ما إذا كانت معلومة ، واستبعد جدا " أن يكون الاصطلاح في المعلق على مطلق عدم الذكر ولو علمت الواسطة الساقطة " . واستشهد لمختاره بكلام لوالد المصنف رحمه الله حيث قال : " إن عدم الذكر في الكتابة مع العلم بالساقط ليس من المعلق في شئ " ، أنظر : وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : 106 . وقال الدكتور نور الدين عتر في هامش الصفحة 70 من مقدمة ابن الصلاح : " المعتمد استعمال التعليق في غير المجزوم به . . . كما ذكره العراقي ، والحافظ أبو الحجاج المزي ، وشرح الألفية 1 / 31 ، وتدريب الراوي ، وشرح النخبة : 26 - 27 " . وظاهر المصنف - رحمه الله - حينما عبر بالسقوط دون الحذف عدم إرادة المعنى الأول . ولعل هذا ما يساعد عليه معنى التعليق في اللغة ، لأنه أخذ من تعليق الجدار لما يشرك الجميع فيه من قطع الاتصال (أنظر : المقدمة - لابن الصلاح - : 70) .



(417)

[ 5 - المرسل : ]
     أو من آخرها - كذلك - أو كلها ، فمرسل (16) ،
[ 6 - المنقطع : ]
     أو من وسطها واحد ، فمنقطع (17) .



(16) يطلق " المرسل " عند العامة على حديث التابعي الكبير ، الذي لقي جماعة من الصحابة وجالسهم ، إذا قال : " قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم " ، من دون ذكر الصحابي الذي تحمله عن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . أنظر : كتاب معرفة علوم الحديث - للحاكم - : 32 ، المقدمة - لابن الصلاح - : 51 ، تدريب الراوي : 117 . وقال في علوم الحديث ومصطلحه ، ص 168 : " هو مرفوع التابعي مطلقا ، صغيرا كان أو كبيرا " . وفسر الشهيد الثاني المرسل بقوله : " وهو ما رواه عن المعصوم ما لم يدركه ، والمراد بالإدراك هنا التلاقي في ذلك الحديث المحدث عنه ، بأن رواه عنه بواسطة وإن أدركه بمعنى اجتماعه به . . . " (الدراية : 47) .
(17) وهو ما ذهب إليه الحاكم في كتاب معرفة علوم الحديث ، ص 36 ، وغيره . لكن الشهيد الثاني لم يقيد كون الساقط من وسط السند بل أطلق اسم المنقطع على المرسل إذا كان الساقط شخصا واحدا . (الدراية : 48) . وكذلك فعل الدكتور صبحي الصالح في علوم الحديث ، ص 170 حيث قال : إن [ " أشهر تعريف له : أنه الحديث الذي سقط من إسناده رجل ، أو ذكر فيه رجل مبهم " ] . واستقرب ابن الصلاح كون المنقطع مثل المرسل ، إلا أنه قال : أن " أكثر ما يوصف بالانقطاع ما رواه من دون التابعين عن الصحابة " (المقدمة : 58) . وقال النووي في التدريب : 118 : " فإن سقط قبله واحد فهو منقطع " .



(418)

[ 7 - المعضل : ]
     أو أكثر ، فمعضل (18) .
[ تقسيم الحديث باعتبار ما يعرض له : ]
[ 1 - المعنعن : ]
     والمروي بتكرير لفظة " عن " معنعن .
[ 2 - المضمر : ]
     ومطوي ذكر المعصوم : مضمر .
[ 3 - العالي : ]
     وقصير السلسلة : عال .
[ 4 - المسلسل : ]
     ومشتركها - كلا أو جلا - في أمر خاص ، كالاسم ، والأولية والمصافحة ، والتلقيم ، ونحو ذلك : مسلسل .



(18) وأطلقه الشهيد الثاني على المرسل إذا كان الساقط منه أكثر من واحد . (الدراية : 48) . وقال النووي : " وهو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر " واشترط السيوطي على ذلك توالي الانقطاع . أنظر : التدريب : 129 .


(419)
[ 5 - الشاذ : ]
     ومخالف المشهور ، شاذ .
[ أقسام الخبر المسند : ]
[ 1 - الصحيح : ]
     ثم سلسلة المسند :
     إما إماميون ممدوحون بالتعديل ، فصحيح (19) ، وإن شذ (20) .

[ 2 - الحسن : ]
     وبدونه (21) - كلا أو بعضا - مع تعديل البقية ، فحسن (22) .



(19) قال في هامش الأصل : " الاصطلاح على تخصيص هذا النوع من الحديث باسم الصحيح لم يكن متعارفا بين قدماء علمائنا رضوان الله عليهم ، بل كانوا يطلقون الصحيح على ما يعتمدونه ويعملون به وإن اشتمل سنده على غير الإمامي ، كما أجمعوا على تصحيح ما يصح عن عبد الله بن بكير ، وهو فطحي ، وعن أبان بن عثمان ، وهو ناووسي ، والمتأخرون كالعلامة وغيره قد يطلقون على اسم الصحيح أيضا ولا بأس به " . (منه مد ظله) .
(20) خلافا للجمهور ، الذين اعتبروا قيد " عدم الشذوذ " داخلا في حد الصحيح . أنظر : المقدمة - لابن الصلاح - : 10 ، تدريب الراوي في تقريب النواوي : 22 ، الباعث الحثيث : 21 . وأنت خبير أن عدم الشذوذ شرط في حجية الخبر لا شرط في إطلاق التسمية عليه ، فلا موجب لاشتراط هذا القيد في صدق التسمية عليه .
(21) أو بدون التعديل كلا أو بعضا ، كما لو اشتملت سلسلة رجال السند على إمامي ممدوح غير مصرح بعدالته ، وإن كان واحدا ، فيسمى حسنا حينئذ وليس صحيحا ، لأن الحديث يتبع أدنى رجاله ، كما أن النتيجة تتبع أخس المقدمتين .
(22) قال في علوم الحديث ومصطلحه : 157 ، عند تعريفه : " هو ما اتصل سنده بنقل عدل ضعيف الضبط وسلم من الشذوذ والعلة " . وأما ابن الصلاح فقال - في المقدمة : 31 - في تعريفه : " أن يكون راويه في المشهورين بالصدق والأمانة غير أنه يبلغ درجة رجال الصحيح لكونه يقصر عنهم في الحفظ والإتقان . . . " .



(420)

[ 3 - القوي : ]
     أو مسكوت عن مدحهم وذمهم - كذلك - فقوي (23) .

[ 4 - الموفق : ]
     وإما غير إماميين - كلا أو بعضا - مع تعديل الكل ، فموثق ويسمى " قويا " أيضا .

[ 5 - الضعيف : ]
     ما عدا هذه الأربعة : ضعيف .

[ 6 - المقبول : ]
     فإن اشتهر العمل بمضمونه ، فمقبول .

[ 7 - الضعيف بمعنى آخر : ]
     وقد يطلق " الضعيف " على " القوي " بمعنييه . وقد يخص بالمشتمل على جرح ، أو تعليق ، أو انقطاع ، أو إعضال ، أو إرسال .



(23) سمي بالقوي في الاصطلاح لقوة الظن به . (نهاية الدراية : 89) .


(421)

[ حجية مراسيل الثقات : ]

     وقد يعلم من حال مرسله عدم الارسال عن غير الثقة فينتظم - حينئذ - في سلك الصحاح ، كمراسيل محمد بن أبي عمير رحمه الله . وروايته - أحيانا - عن غير الثقة ، لا يقدح في ذلك ، كما يظن (24) لأنهم ذكروا : أنه لا يرسل (25) إلا عن ثقة ، لا أنه لا يروي إلا عن ثقة (26) .



(24) قال في هامش الأصل : " الظان هو بعض المتأخرين المعاصرين " . (منه) .
(25) قال الشيخ الطوسي في العدة : 386 - 387 : " وإذا كان أحد الراويين مسندا والآخر مرسلا ، نظر في حاله المرسل ، فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق به ، فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ، ولأجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا ممن يوثق به وبين ما أسنده غيرهم ، ولذلك عملوا بمرسلهم إذا أنفرد عن رواية غيرهم " .
(26) هنا في هامش الأصل ورد : " بلغ قراءة أيده الله " .



(422)

(2)
فصل
[ حجية الأخبار ]

أ - [ الخبر المتواتر : ]
     الصدق في المتواترات مقطوع ، والمنازع مكابر (27) .

ب - [ أخبار الآحاد : ]

[ 1 - الخبر الصحيح ]

     وفي الآحاد الصحاح مظنون .
     وقد عمل بها المتأخرون ، وردها المرتضى ، وابن زهرة ، وابن البراج ، وابن إدريس ، وأكثر قدمائنا رضي الله عنهم (28) .
     ومضمار البحث من الجانبين وسيع ، ولعل كلام المتأخرين عند التأمل أقرب .
     والشيخ (29) : على أن غير المتواتر إن اعتضد بقرينة ألحق بالمتواتر في



(27) وهم البراهمة والسمنية ، كما صرح بذلك السيد حسن الصدر في نهاية الدراية في شرح الوجيزة : 93 .
(28) قال في نهاية الدراية : 94 : " وقول المصنف (وأكثر قدمائنا رضي الله عنهم) غريب ، لعدم معرفة من ردها سوى هؤلاء المصرح بأسمائهم " .
(29) قال الشيخ الطوسي في الاستبصار 1 / 3 : " وما ليس بمتواتر على ضربين : فضرب منه يوجب العلم أيضا ، وهو كل خبر تقترن إليه قرينة توجب العلم ، وما يجري هذا المجري يجب أيضا العمل به " .



(423)
إيجاب العلم ، ووجوب العمل ، وإلا فيسميه خبر آحاد ، ونجيز العمل به تارة ، ونمنعه أخرى ، على تفصيل ذكره في الاستبصار (30) .
     وطعنه في التهذيب (31) - في بعض الأحاديث - بأنها أخبار آحاد ، مبني على ذلك . فتشنيع بعض المتأخرين عليه بأن جميع أحاديث التهذيب آحاد ، لا وجه له .

[ 2 - الأخبار الحسان : ] والحسان :
     كالصحاح (32) عند بعض (33) ، ويشرط الانجبار ، باشتهار عمل الأصحاب بها ، عند آخرين (34) ، كما في الموثقات وغيرها .

[ 3 - التسامح في أدلة السنن : ]
     وقد شاع العمل بالضعاف في السنن وإن اشتد ضعفها ولم ينجبر . والإيراد ، بأن إثبات أحد الأحكام الخمسة بما هذا حاله ، مخالف لما ثبت في محله : مشهور . والعامة مضطربون في التفصي عن ذلك . وأما نحن - معاشر الخاصة - فالعمل عندنا ليس بها في الحقيقة ، بل



(30) الاستبصار 1 / 4 .
(31) التهذيب - الباب 41 - علامة أول شهر رمضان وآخره ودليل دخوله ، والاستبصار - الباب 33 - علامة أول يوم من شهر رمضان . (32) في إفادته الظن المعتبر .
(33) نسب الشهيد الثاني ذلك إلى الشيخ الطوسي وإلى كل من اكتفى في العدالة بظاهر الإسلام (الدراية : 26) .
(34) نسب الشهيد الثاني ذلك إلى المحقق في المعتبر والشهيد في الذكرى (الدراية : 26) .



(424)
بحسنة " من سمع شيئا من الثواب " (35) وهي مما تفردنا بروايته .
     وقد بسطنا فيها الكلام في شرح الحديث الحادي والثلاثين من كتاب الأربعين (36) (37) .



(35) الأصول من الكافي 2 / 87 ، باب من بلغه ثواب من الله على عمل : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " من سمع شيئا من الثواب على شئ فصنعه ، كان له ، وإن لم يكن على ما بلغه " . وأما تسمية المصنف الرواية بالحسنة ، فلوجود إبراهيم بن هاشم في السند ، وهو إمامي ممدوح ، لم ينص على وثاقته صراحة ، وأما باقي رجال السند ، فلا يوجد من يناقش في وثاقته . والعمل بهذه الروايات يسمى عندنا " بالتسامح في أدلة السنن " .
(36) كتاب الأربعين : 93 .
(37) هنا في هامش الأصل ورد : " بلغ قراءة أيده الله تعالى " .



(425)

(3)
[ فصل ]
[ تقسيمات أخرى الحديث ]
[ أ - التقسيم بلحاظ المروي ]

[ 1 - المعلل : ]
     الحديث :
     إن اشتمل على علة خفية في متنه أو سنده ، فمعلل (38) .

[ 2 - المدرج : ]
     وإن اختلط به كلام الراوي ، فتوهم أنه منه ، أو نقل مختلفي الإسناد أو المتن بواحد ، فمدرج .

[ 3 - المدلس : ]
     أو أوهم السماع ممن لم يسمع منه ، أو (39) تعدد شيخه بإيراد ما لم يشتهر من ألقابه مثلا ، فمدلس .



(38) ذكر الشيخ المامقاني اصطلاحا آخر للمعلل ، ونسبه إلى متأخري فقهائنا ، قال : " المعلل : وله إطلاقان ، أحدهما : اصطلاح أواخر الفقهاء - رضي الله عنهم - فإنهم يطلقونه على حديث اشتمل على ذكر علة الحكم وسببه " (مقباس الهداية 1 / 366) .
(39) أي : أوهم تعدد شيخه بإيراد ما لم يشتهر من ألقابه .



(426)

[ 4 - المقلوب : ]
     أو بدل بعض الرواة ، أو كل السند بغيره ، سهوا ، أو للرواج ، أو للكساد ، فمقلوب .

[ 5 - المصحف : ]
     أو صحف في السند أو المتن ، فمصحف .
[ ب - التقسيم بلحاظ الراوي : ]

[ 1 - المتفق والمفترق : ]
     والراوي :

     إن وافق في اسمه واسم أبيه آخر ، لفظا ، فهو : المتفق والمفترق (40) .
[ 2 - المؤتلف والمختلف : ]
     أو خطا - فقط - فهو : المؤتلف والمختلف (41) .

[ 3 - المتشابه : ]
     أو في اسمه فقط ، والأبوان مؤتلفان ، فهو : المتشابه .



(40) الاتفاق بالنظر إلى الأسماء ، والافتراق بالنظر إلى الأشخاص .
(41) أي : اتفقا خطا واختلفا نطقا ، مثل : جرير وحريز ، بريد ويزيد .



(427)

[ 4 - رواية الأقران : ]
     وإن وافق المروي عنه في السن ، أو في الأخذ عن الشئ ، فرواية الأقران .

[ 5 - رواية الأكابر عن الأصاغر : ]
     أو تقدم عليه في أحدهما ، فرواية الأكابر عن الأصاغر .


(428)


(4)
[ فصل ]
[ الجرح والتعديل ]

     يثبت تعديل الراوي وجرحه بقول واحد ، عند الأكثر (42) .
     ولو اجتمع الجارح والمعدل : فالمشهور تقديم الجارح (43) ، والأولى التعويل على ما يثمر غلبة الظن ، كالأكثر عددا وورعا وممارسة .

[ ألفاظ التعديل : ]
     وألفاظ التعديل : ثقة ، حجة ، عين ، وما أدى مؤداها . أما متقن ، حافظ ، ضابط ، صدوق ، مشكور ، مستقيم ، زاهد ، قريب الأمر ، ونحو ذلك ، فيفيد المدح المطلق .



(42) عد الشهيد الثاني كفاية تزكية العدل الواحد قولا مشهورا لنا . (الدراية : 69) . وقال في مقباس الهداية : هو خيرة جمع كثير . . . بل قيل : إن عليه الأكثر وأما عدم الاكتفاء بتزكية الواحد ، فقد نسب إلى المحقق ، وسيد المدارك . (مقباس الهداية 2 / 65) . وقد ذهب ابن الصلاح إلى القول الأول في مقدمته ، ص 109 وحكى الدكتور صبحي الصالح ذلك عن الرازي والسيف الآمدي . (علوم الحديث ومصطلحه : 130) .
(43) يقدم قول الجارح عند الشهيد الثاني بشرط إمكان الجمع بين قول الجارح والمعدل ، وإلا يمكن الجمع " كما إذا شهد الجارح بقتل إنسان في وقت ، فقال المعدل : رأيته بعده حيا " . فيقدم القول الراجح ، ومع عدم المرجحات ، وجب التوقف للتعارض . (الدراية : 73) . وذهب ابن الصلاح إلى تقديم الجرح مطلقا وقال : " والصحيح - والذي عليه الجمهور - أن الجرح أولى " . (مقدمة ابن الصلاح : 109) .



(429)

[ ألفاظ الجرح : ]
     وألفاظ الجرح : ضعيف ، مضطرب ، غال ، مرتفع القول ، متهم ، ساقط ، ليس بشئ ، كذاب ، وضاع ، وما شاكلها . دون : يروي عن الضعفاء ، لا يبالي عمن أخذ ، يعتمد المراسيل . وأما نحو : يعرف حديثه وينكر ، ليس بنقي الحديث ، وأمثال ذلك ، ففي كونه جرحا تأمل . ورواية من اتصف بفسق بعد صلاح ، أو بالعكس لا تعتبر حتى يعلم أو يظن صلاحه وقت الأداء ، أما وقت التحمل فلا (44) .



(44) هنا في هامش الأصل ورد : " بلغ قراءة أيده الله تعالى " .


(430)

(5)
[ فصل ]
أنحاء تحمل الحديث :
     سبعة (45) :

أولها السماع من الشيخ :
     وهو أعلاها ، فيقول المتحمل : " سمعت فلانا " أو " حدثنا " أو " أخبرنا " أو " نبأنا " .

الثاني : القراءة عليه :
     وتسمى " العرض " . وشرطه : حفظ الشيخ ، أو كون الأصل المصحح بيده ، أو يد ثقة ، فيقول : " قرأت عليه فأقر به " . وتجوز إحدى تلك العبارات (46) مقيدة ب‍ " قراءة عليه " على قول ، ومطلقة (47) - مطلقا (48) - على آخر ، وفي غير الأولى (49) .



(45) عد ابن الصلاح ثمانية أنواع لتحمل الحديث ، منه الوصية ، وقد تبعه الشيخ المامقاني والدكتور صبحي الصالح وغيرهم على ذلك . أما الشهيد الثاني فقد أدرجها ضمن الأعلام ، ولم يفردها كقسم مستقل برأسه ، ولعل عدم ذكر المصنف لها ، لقربها وتداخلها مع الأعلام .
(46) حدثنا ، أخبرنا ، نبأنا .
(47) أي : غير مقيدة ب‍ " قراءة عليه " .
(48) مطلقا : أي جميع هذه الكلمات : حدثنا ، أخبرنا ، نبأنا .
(49) أي : في غير حدثنا ، وهذه هي الأقوال الثلاثة التي ذكرها المصنفون في كتبهم ، إلا أن السيد حسن الصدر فسر كلمة الأولى ب‍ " سمعت " ، ففي غير الأولى يعني في غير سمعت ، لكن لم ينقل ذلك عن أحد ، وإن كان هذا مقتضى تفسير الاطلاق في العبارة ابتداء إلا أن من يراجع كلماتهم في المقام يجد أن ما ذكرناه واضح ، وحتى نفس السيد الصدر عندما عدد الأقوال قال : " وثالث الأقوال : جواز خبرنا دون حدثنا " . (نهاية الدراية : 174) . راجع المقدمة - لابن الصلاح - : 139 ، والدراية : 88 ، ومقباس الهداية 3 / 96



(431)
على ثالث (50) .
     وفي حكم القراءة عليه : السماع حال قراءة الغير ، فيقول : " قرئ عليه وأنا أسمع ، فأقر به " أو إحدى تلك العبارات ، والخلاف - في إطلاقها وتقييدها - كما عرفت .

الثالث : الإجازة :
     والأكثر على قبولها (51) ، ويجوز مشافهة وكتابة ، ولغير المميز . وهي : إما لمعين بمعين (52) ، أو بغيره (53) ، أو لغيره به (54) ، أو بغيره (55) . وأول هذه الأربعة أعلاها ، بل منع بعضهم ما عداها .
     ويقول : " أجازني رواية كذا " أو : إحدى تلك العبارات مقيدة ب‍



(50) نسب هذا القول إلى الشافعي ، كما نسب القول بالإطلاق مطلقا إلى معظم الحجازيين والكوفيين . (أنظر : المقدمة - لابن الصلاح - : 139) .
(51) وحكى الخلاف عن الشافعي في أحد قوليه ، وجماعة من أصحابه ، بل عن ابن حزم : إنها بدعة . راجع : المقدمة - لابن الصلاح - : 151 ، والدراية : 94 ، ومقباس الهداية : 3 / 109 . وعلوم الحديث ص 994 .
(52) أجزتك كتابي هذا ، أو : أجزتك الكتاب الفلاني .
(53) أي لمعين بغير معين : أجزتك مسموعاتي أو مروياتي .
(54) لغير المعين بمعين : أجزت جميع المسلمين كتابي هذا .
(55) لغير المعين بغير المعين : أجزت جميع المسلمين مروياتي .



(432)
" إجازة " على قول .

الرابع : المناولة :
     بأن يناوله الشيخ أصله ويقول : " هذا سماعي " مقتصرا عليه ، من دون " أجزتك " ونحوه . وفيها خلاف ، وقبولها غير بعيد ، مع قيام القرينة على قصد الإجازة . فيقول " حدثنا مناولة " وما أشبه ذلك . أما المقترنة بها - لفظا - فهي أعلى أنواعها .

الخامس : الكتابة :
     بأن يكتب له مرويه بخطه ، أو يأمر بها له ، فيقول : " كتب إلي " أو : " حدثنا مكاتبة " على قول (56) .

السادس : الإعلام :
     بأن يعلمه أن هذا مرويه ، مقتصرا عليه من دون مناولة ولا إجازة . والكلام في هذا وسابقه كالمناولة فيقول : " أعلمنا " ونحوه .

السابع : الوجادة :
     بأن يجد المروي مكتوبا من غير اتصال - على أحد الأنحاء السابقة - بكاتبه .
     فيقول : " وجدت بخط فلان " أو " في كتاب أخبرني فلان أنه خط



(56) كما نسب إلى غير واحد من علماء المحدثين وأكابرهم منهم الليث بن سعد ومنصور . (مقدمة ابن الصلاح : 174) .


(433)
فلان " . وفي العمل بها قولان (57) ، أما الرواية فلا (58) .



(57) القول الأول : جواز العمل ، وهو المنقول عن الشافعي وأكثر المحققين . والقول الثاني : عدم الجواز ، وهو المنقول عن المحدثين والفقهاء من المالكيين . أنظر : المقدمة - لابن الصلاح - : 180 ، الدراية : 109 ، النهاية : 187 ، المقباس : 3 / 168 .
(58) ورد هنا في هامش الأصل : " بلغ قراءة أيده الله تعالى " .



(434)

(6)
[ فصل ]

آداب كتابة الحديث :

     تبيين الخط ، وعدم إدماج بعضه في بعض . وإعراب ما يخفى وجهه . وعدم الاخلال بالصلاة والسلام بعد اسم النبي والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم ، وليكن صريحا من غير رمز . ويكتب عند تحويل السند " حاء " بين المحول والمحول إليه . وإذا كان المستتر في " قال " أو " يقول " عائدا إلى المعصوم عليه السلام فليمد اللام .
     ويفصل بين الحديثين بدائرة صغيرة من غير لون الأصل . وإن وقع سقط : فإن كان يسيرا ، كتب على سمت السطر . أو كثيرا : فإلى أعلى الصحيفة - يمينا أو يسارا - إن كان سطرا واحدا . وإلى أسفلها - يمينا ، وأعلاها يسارا - إن كان أكثر . والزيادة اليسيرة تنفى بالحك ، مع أمن الخرق . وبدونه بالضرب عليها ضربا ظاهرا .
     لا بكتابة " لا " أو حرف " الزاي " على أولها و " إلى " في آخرها ، فإنها ربما يخفى على الناسخ . وإذا وقع تكرار فالثاني أحق بالحك ، أو الضرب ، إلا أن يكون أبين خطا ، أو في أول السطر .


(435)

[ خاتمة ]

     جميع أحاديثنا - إلا ما ندر - تنتهي إلى أئمتنا الاثني عشر سلام الله عليهم أجمعين ، وهم ينتهون فيها إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فإن علومهم مقتبسة من تلك المشكاة . وما تضمنته كتب الخاصة رضوان الله عليهم - من الأحاديث المروية عنهم عليهم السلام - تزيد على ما في الصحاح الستة للعامة بكثير ، كما يظهر لمن تتبع أحاديث الفريقين . وقد روى راو واحد - وهو أبان بن تغلب - عن إمام واحد ، أعني الإمام أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ثلاثين ألف حديث ، كما ذكره علماء الرجال (59) وقد جمع قدماء محدثينا رضي الله عنهم ما وصل إليه من أحاديث أئمتنا سلام الله عليهم في أربعمائة كتاب تسمى " الأصول " ثم تصدى جماعة من المتأخرين - شكر الله سعيهم - لجمع تلك الكتب وترتيبها ، تقليلا للانتشار ، وتسهيلا على طالبي تلك الأخبار ، فألفوا كتبا مبسوطة مبوبة ، وأصولا مضبوطة مهذبة ، مشتملة على الأسانيد المتصلة بأصحاب العصمة سلام الله عليهم ، كالكافي ، وكتاب من لا يحضره الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ، ومدينة العلم ، والخصال ، والأمالي ، وعيون الأخبار ، وغيرها . والأصول الأربعة الأول هي التي عليها المدار في هذه الأعصار .



(59) رجال النجاشي - ترجمة أبان بن تغلب 7 - 9 .


(436)

[ 1 - كتاب الكافي ]
     أما الكافي : فهو تأليف ثقة الإسلام ، أبي جعفر ، محمد بن يعقوب الكليني ، الرازي ، عطر الله مرقده ، ألفه في مدة عشرين (60) سنة ، وتوفي في بغداد سنة ثمان أو تسع وعشرين وثلاثمائة (61) ولجلالة شأنه عده جماعة من علماء العامة ، كابن الأثير في كتاب " جامع الأصول " من المجددين لمذهب الإمامية على رأس المائة الثالثة ، بعد ما ذكر أن سيدنا وإمامنا أبا الحسن علي بن موسى الرضا سلام الله عليه وعلى آبائه الطاهرين هو المجدد لذلك المذهب على رأس المائة الثانية .

[ 2 - كتاب من لا يحضره الفقيه : ]
     وأما " كتاب من لا يحضره الفقيه " فهو تأليف رئيس المحدثين ، حجة الإسلام ، أبي جعفر محمد بن علي ابن بابويه القمي قدس الله روحه . وله طاب ثراه مؤلفات أخرى سواه تقارب ثلاثمائة كتاب (62) . توفي بالري سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة (63)

[ 3 - كتاب التهذيب والاستبصار : ]
     وأما " التهذيب ، والاستبصار " فهما من تأليفات شيخ الطائفة ، أبي



(60) رجال النجاشي - ترجمة محمد بن يعقوب الكليني - : 266 .
(61) قال النجاشي : " ومات رحمه الله أبو جعفر الكليني ببغداد سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، سنة تناثر النجوم " . (رجال النجاشي : 266) .
(62) الفهرست - للشيخ الطوسي - : 156 ت 695
(63) رجال النجاشي - ترجمة محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الشيخ الصدوق - : 276 - 279 .



(437)
جعفر ، محمد بن الحسن الطوسي نور الله ضريحه .
     وله تأليفات أخرى سواهما في التفسير والأصول والفروع وغيرها . توفي طيب الله مضجعه سنة ستين وأربعمائة (64) بالمشهد المقدس الغروي على ساكنه أفضل الصلاة والسلام . فهؤلاء المحمدون الثلاثة قدس الله أرواحهم هم أئمة أصحاب الحديث من متأخري علماء الفرقة الناجية الإمامية رضوان الله عليهم . وقد وفقني الله سبحانه - وأنا أقل العباد محمد ، المشتهر ببهاء الدين العاملي عفا الله - للاقتداء بآثارهم ، والاقتباس من أنوارهم ، فجمعت في كتاب " الحبل المتين " خلاصة ما تضمنته الأصول الأربعة من الأحاديث الصحاح والحسان والموثقات ، التي منها تستنبط أمهات الأحكام الفقهية ، وإليها ترد مهمات المطالب الفرعية ، وسلكت - في توضيح مبانيها وتحقق معانيها - مسلكا يرتضيه الناظرون بعين البصيرة ، ويحمده (65) المتناولون بيد غير قصيرة .
     وأسأل الله التوفيق لإتمامه ، والفوز بسعادة اختتامه ، إنه سميع مجيب .



(64) رجال العلامة : 149 الفصل 23 ، ت 46 .
(65) ويحملها : الوجيزة المطبوع مع ضياء الدراية : 101 .



(438)
الملحقات

     جاء في نهاية الأصل ما يلي : تمت هذه الرسالة على يد أقل الخليفة ، قاصر السليقة : العبد الخاطي ، علي بن أحمد النباطي ، في قرية " لكنان " من قرى أصفهان ، ظهر يوم الخميس [ ال ] تاسع والعشرين من شهر المحرم الحرام ، سنة ألف واثني عشر من الهجرة النبوية على مشرفها الصلاة والسلام والتحية .

[ وكتب المؤلف بخطه إنهاء هذا نصه : ]
     " أنهاها الأخ الأعز الفاضل جمال المتورعين كاتبها وفقه الله تعالى ، قراءة على مؤلفها الفقير محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي عفي عنه " .


(439)

[ فوائد ]


     [ وردت في هامش الأصل فوائد ] نوردها هنا :
     1 - ومن المشكلات : - أنهم يجعلون رواية من تاب وصلح حاله مقبولة ، ولا يقبلون رواية من خلط في آخر عمره ! (منه دام ظله) .
     2 - من المشكلات : - أنا نعلم مذهب الشيخ الطوسي قدس سره في العدالة ، وأنه يخالف مذهب العلامة ، وكذا لا نعلم مذهب بعض أصحاب الرجال كالكشي والنجاشي وغيرهم ، ثم نقبل تعديل العلامة في التعويل على تعديل أولئك .
     وأيضا : كثير من الرجال من ينقل عنه أنه كان على خلاف المذهب ثم رجع وحسن إيمانه ، والقوم يجعلون روايته من الصحاح ، مع أنهم غير عالمين بأن أداء الرواية متى وقع منه ، أبعد التوبة أم قبلها ؟ وهذان الإشكالان لا أعلم أن أحدا - قبلي - تنبه لشئ منهما (منه أدام الله ظله) .
     3 - ومن المشكلات : - لفظة " عن " في الحديث ، وقد حملوها على الرواية بغير واسطة ، وظن ذلك مشكل (منه دام ظله) .


شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007