العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 32 و 33 > الإعراب في اصطلاح النحاة >




(255)
الإعراب في اصطلاح النحاة

السيد علي حسن مطر

الإعراب لغة .
     ذكر اللغويون والنحاة (1) للإعراب معاني كثيرة ، نورد منها ما يلي :
     1 - الإبانة والإفصاح . يقال : أعرب الرجل عن نفسه ، إذا بين وأوضح ، ومنه الحديث : الثيب تعرب عن نفسها ، أي : تفصح .
     2 - التغيير . يقال : فعلت كذا فما عرب علي أحد ، أي : فما غير علي أحد (2) .
     3 - التحبب . ومنه العروب : المرأة المتحببة إلى زوجها ، وبه فسر قوله



(1) أ - لسان العرب ، ابن منظور محمد بن مكرم ، مادة (عرب) . ب - تاج العروس ، الزبيدي ، مادة (عرب) . ج - حاشية الصبان على شرح الأشموني 1 / 47 . د - همع الهوامع ، جلال الدين السيوطي ، تحقيق عبد السلام هارون ، عبد العال سالم مكرم ، 1 / 40 .
(2) هكذا أورده في لسان العرب ، وفي تاج العروس : ما عير علي أحد ، وهو اشتباه ، إذ الفعل عير يتعدى لمفعوله الأول بنفسه لا بعلى ، قال في مختار الصحاح : وعيره كذا ، من التعيير ، أي التوبيخ ، والعامة تقول : عيره بكذا .



(256)
تعالى : * (عربا أترابا) * (3) .
     4 - الإجالة . يقال : عربت الدابة ، أي : جالت في مرعاها . وأعربها صاحبها : أجالها .
     5 - إزالة الفساد . يقال : أعربت الشئ إذا أزلت عربه ، أي فساده . " فكان كقولك : أعجمت الكتاب ، إذا أزلت عجمته " (4) .
     6 - ويأتي مصدرا للفعل اللازم (أعرب) بمعنى تكلم بالعربية ، أو صارت له خيل عراب ، أو ولد له ولد عربي اللون ، أو تكلم بالفحش ، أو أعطى العربون .

ss="m">الإعراب اصطلاحا .
     استعمل النحاة كلمة (الإعراب) في ثلاثة معان اصطلاحية ، وهي :
     1 - ما يرادف النحو .
     2 - تحليل الكلام نحويا .
     3 - ما يقابل البناء . وسوف نتكلم على كل من هذه المصطلحات تباعا .



(3) سورة الواقعة - الآية 37 .
(4) جمل الإعراب في شرح ملحة الإعراب ، ق 14 ، نقلا عن المصطلح النحوي لعوض حمد القوزي ، ص 15 .



(257)

أولا - الإعراب بالمعنى المرادف للنحو .
     يبدو أن كلمة (الإعراب) كان مستعملة بمعنى النحو اصطلاحا في القرن الثالث للهجرة (5) ، لما وصلنا من قول الزجاج (ت 337 ه‍) : " ويسمى النحو إعرابا ، والإعراب نحوا سماعا ، لأن الغرض طلب علم واحد " (6) .
     وهو ظاهر في أن استعمالها بهذا المعنى متقدم على زمن الزجاج . وقد استدل بعض الباحثين (7) بما روي من قول عمر بن الخطاب : : " وليعلم أبو الأسود أهل البصرة الإعراب " (8) ، لإثبات تقدم استعمال (الإعراب) بهذا المعنى الاصطلاحي على (النحو) . ولو صحت هذه الرواية ، فلا بد من حمل كلمة (الإعراب) فيها على معناها اللغوي ، للقطع بتأخر ظهور علم النحو عن زمن عمر بن الخطاب . ومن المصادر القديمة التي وردت فيها كلمة (الإعراب) بمعنى (النحو) كتاب " ملحة الإعراب " للحريري صاحب المقامات (ت 576 ه‍) ، واستعملها ابن معطي (ت 628 ه‍) في كتابه " الفصول الخمسون " ، إذ قال : " إن غرض المبتدئ الراغب في علم الإعراب حصرته في خمسين فصلا " (9) .



(5) وقد ذكرت - اشتباها - في بحث " النحو في اللغة والاصطلاح النحوي " المنشور في العدد السابق على هذا العدد ، أن أقدم مصدر وردت فيه كلمة (الإعراب) بمعنى النحو هو كتاب " سر صناعة الإعراب " لابن جني (392 ه‍) . هذا مع الإشارة إلى أن هذا الكتاب يبحث في علم الصرف ولا يتعرض للمباحث النحوية إلا قليلا .
(6) الايضاح في علل النحو ، أبو القاسم الزجاجي ، تحقيق الدكتور مازن المبارك ، ص 91 .
(7) أ - المصطلح النحوي نشأته وتطوره حتى أواخر القرن الثالث الهجري ، عوض حمد القوزي ، ص 14 . ب - أبو الأسود الدؤلي ونشأة النحو العربي ، الدكتور فتحي عبد الفتاح الدجني ، ص 14 .
(8) إنباه الرواة على أنباه النحاة ، القفطي ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم 1 / 15 .
(9) الفصول الخمسون ، يحيى بن معطي ، تحقيق محمود محمد الطناحي ، ص 149 .



(258)
ولم يعتن النحاة بصياغة تعريف للإعراب بهذا المعني ، ولعل ذلك اكتفاء منهم بتعريف مرادفه (النحو) .

ثانيا - الإعراب بمعنى تحليل الكلام نحويا .
     أقدم من استعمل كلمة (الإعراب) بهذا المعنى - في حدود اطلاعي - هو الفراء (ت 207 ه‍) الذي استهل تفسيره للقرن الكريم بقوله : " تفسير مشكل إعراب القرآن ومعانيه " (10) .
     وتلاه النحاس (ت 238 ه‍) في كتابه " إعراب القرآن " ، ثم ابن خالويه (ت 370 ه‍) في كتابه " إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم " ، ومكي بن أبي طالب القيسي (ت 437 ه‍) في كتابه " مشكل إعراب القرآن " . وثمة تفاوت بين القدماء والمتأخرين في عملية التحليل النحوي ، فقد كان اهتمام المتقدمين منصبا على الناحيتين الصرفية والنحوية معا ، كما نجده لدى ابن خالويه في إعرابه الاستعاذة ، إذ يقول : " أعوذ : فعل مضارع ، علامة مضارعته الهمزة ، وعلامة رفعه ضم آخره ، وهو فعل معتل ، لأن عين الفعل واو ، والأصل (أعوذ) على مثال (أفعل) فاستثقلوا الضمة على الواو ، فنقلت إلى العين ، فصارت أعوذ . . . إلى آخره " (11) .
     أما المتأخرون فإنهم اقتصروا في عملية التحليل على بيان المعاني النحوية ، وما يعرض للمفردات والتراكيب من أحوال البناء والإعراب (بمعنى تعيير أواخر الكلم) والتقديم والتأخير إلى آخره .



(10) معاني القرآن ، يحيى بن زياد الفراء ، تحقيق أحمد يوسف نجاتي ومحمد علي النجار 1 / 1 .
(11) إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم ، الحسين بن أحمد بن خالويه ، ص 3 .



(259)
ولم يهتم المتقدمون بتعريف الإعراب بهذا المعنى رغم ممارستهم لعملية التحليل النحوي ، ولعل الدماميني (ت 837 ه‍) أول من عرفه بأنه " إجراء الألفاظ المركبة على ما تقتضيه صناعة العربية ، كما يقال : أعرب القصيدة ، إذا تتبع ألفاظها ، وبين كيفية جريها على علم النحو " (12) .
     وتبعه على ذلك الشمني (ت 872 ه‍) فقال : الإعراب " تطبيق المركب على القواعد النحوية " (13) .
     وقال الخضري : " ويطلق [ الإعراب ] على تطبيق الكلام على قواعد العربية . . . ومنه قولهم : أعرب (جاء زيد) ، وهذا الاطلاق اصطلاحي أيضا ، لأن العرب لم تكن تعرف تلك القواعد ، ولا تطبيق الكلام عليها ، وإنما تنطق به مطابقا لها سجية " (14) .
     ثالثا - الإعراب بالمعنى المقابل للبناء . للنحاة اتجاهان في تعريف الإعراب بهذا المعنى ، فبعضهم يذهب إلى أن الإعراب أمر (معنوي) والعلامات دالة عليه ، والبعض الآخر يرى أنه أمر (لفظي) يتمثل في العلامات المتعاقبة على أواخر الكلم (15) .



(12) تحفة الغريب بشرح مغني اللبيب ، محمد بن أبي بكر الدماميني ، مطبوع على هامش المنصف من الكلام على مغني ابن هشام 1 / 9 .
(13) المنصف من الكلام على مغني ابن هشام ، أحمد بن محمد الشمني 1 / 9 .
(14) حاشية محمد الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 36 . وانظر أيضا حاشية محمد الأمير الأزهري على المغني 1 / 3 ، وحاشية مصطفى الدسوقي على المغني 1 / 5 .
(15) أ - شرح اللمحة البدرية في علم العربية ، ابن هشام ، تحقيق الدكتور هادي نهر 1 / 235 236 . ب - حاشية الصبان على شرح الأشموني ، 1 / 47 - 49 . ج - شرح كافية ابن الحاجب ، الرضي الأسترآبادي ، 1 / 18 . د - شرح التصريح على التوضيح ، خالد الأزهري ، 1 / 59 - 60 .



(260)
وسوف نعرف لكل من هذين الاتجاهين لنتعرف بداياته ، والمراحل التي قطعها حتى انتهى إلى صياغته الأخيرة .

تعريف الإعراب على الاتجاه الأول .
     تمتد جذور هذا التعريف إلى سيبويه (ت 180 ه‍) ، فإنه عبر عن علامات الإعراب والبناء ب‍ (مجاري أواخر الكلم) وقال : إنها ثمانية " يجمعهن في اللفظ أربعة أضرب : فالنصب والفتح في اللفظ ضرب واحد ، والجر والكسر فيه ضرب واحد ، وكذلك الرفع والضم ، والجزم والوقف . وإنما ذكرت لك ثمانية مجار ، لا فرق بين ما يدخله ضرب من هذه الأربعة لما يحدث فيه العامل - وليس شئ منها إلا وهو يزول عنه - وبين ما يبنى عليه الحرف بناء لا يزول عنه ، لغير شئ أحدث ذلك فيه من العوامل التي لكل عامل منها ضرب من اللفظ في الحرف ، وذلك الحرف حرف الإعراب " (16) .
     والذي نستفيده من هذا الكلام .
     أولا - أن القول بنظرية (العامل) في تفسير ظاهرة الإعراب ، كان موجودا لدي سيبويه والنحاة قبله ، ذلك لأن كتابه كان حصيلة الدراسات التي قام بها أساتذته أمثال الخليل بن أحمد الفراهيدي يونس بن حبيب البصري ، وغيرهما . ثانيا - أنه يستعمل كلمة (الإعراب) بوصفها عنوانا اصطلاحيا مقابلا للبناء ، لقوله : (وذلك الحرف حرف الإعراب) ، أي أنه يطلق لفظ الإعراب على



(16) الكتاب ، سيبويه ، تحقيق عبد السلام هارون وعبد العال سالم مكرم ، ، 1 / 13 .


(261)
الحركات العارضة على أواخر الكلم بسبب العوامل .
     ثالثا - صحة ما نسب إلى سيبويه (17) من أن ظاهر كلامه أنه يعد الإعراب أمرا معنويا هو ما يحدثه العامل ، وأن الحركات تدل عليه . وواضح بن كلامه أنه يميز حركات الإعراب عن حركات البناء ، بأن الأولى تطرأ بسبب العامل ، إلا أن بعض النحاة ذكروا أن المراد بعروض الحركات بسبب العامل هو الاحتراز " مما قد يتحرك من المبنيات على السكون بغير حركة ، لالتقاء الساكنين ، أو لإلقاء حركة غيره عليه " (18) .
     ولا مانع من تعميم قيد العروض بسبب العامل ، للاحتراز من الأمرين معا ، بل اعتبره المتأخرون قيدا احترازيا من جميع ما عدا حركات الإعراب ، قال السيوطي : " وقولنا (يجلبه العامل) ، احتراز من حركة الاتباع ، ومن حركة البناء ، ومن سائر الحركات " (19) .
     وقد استعمل المبرد (ت 285 ه‍) : " الإعراب أن يتعاقب آخر الكلمة حركات ثلاث : ضم وفتح وكسر ، أو حركتان منهما فقط ، أو حركتان وسكون باختلاف العوامل " (21) . وهذا التعريف أقرب للصياغة الفنية من كلام سيبويه ، إضافة إلى أنه لا



(17) أ - شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، محمد بن عيسى السلسيلي ، تحقيق الدكتور عبد الله البركاتي ، 1 / 113 . ب - حاشية الصبان على شرح الأشموني ، 1 / 48 .
(18) شرح المفصل ، ابن يعيش ، 1 / 50 .
(19) همع الهوامع شرح جمع الجوامع ، السيوطي ، 1 / 41 .
(20) المقتضب ، محمد بن يزيد المبرد ، تحقيق الدكتور محمد عبد الخالق عصيمة ، 1 / 3 - 4 .
(21) الموجز في النحو ، محمد بن السراج ، تحقيق مصطفى الشويمي وبن سالم دامرجي ، ص 28 .



(262)
يقصر مقتضى العامل على الحركات ، بل يضيف إليها السكون بوصفه علامة لجزم المضارع .
     ولابن السراج تعريف ثان للإعراب (22) يوافق تعريفه المذكور مضمونا ، وإن خالفه لفظا ، إلا أنه لم يذكر فيه العامل ، ولم يصرح بأن ما يلحق المعرب من التغيير قد يكون سكونا . وعرفه أبو علي الفارسي (ت 377 ه‍) بقوله : " الإعراب : أن تختلف أواخر الكلمات لاختلاف العوامل " (23) .
     وهذا التعريف يمثل الصياغة النهائية التي التزم بها من جاء بعده من أصحاب هذا الاتجاه ، وإن اختلفت تعريفاتهم لفظيا . فعبارة الجرجاني (ت 471 ه‍) : " الإعراب أن يختلف آخر الكلمة باختلاف العوامل في أولها " (24) .
     ويلاحظ أن قوله (في أولها) ليس قيدا يحترز به عن شئ ، وإنما هو مجرد بيان لموضع العامل ، هذا إذا قصرنا العوامل على اللفظية ، وإلا فهناك العامل المعنوي كالابتداء ، بل هناك من يرى أن العامل قد يتأخر ، كمن يذهب إلى أن المبتدأ والخبر يرتفع كل منهما بالآخر ، فينبغي حذف العبارة المذكورة من آخر التعريف . وأما الزمخشري (ت 538 ه‍) فقد عرف الاسم المعرب بأنه " ما اختلفت آخره باختلاف العوامل ، لفظا - بحركة أو حرف - أو محلا " (25) .
     وهو ظاهر في ذهابه إلى كون الإعراب أمرا معنويا هو اختلاف الآخر باختلاف العوامل ، لكنه يتميز بإشارته إلى أن الإعراب كما يكون بالحركات ،



(22) الأصول في النحو ، ابن السراج ، 1 / 56 .
(23) الايضاح العضدي ، أبو علي الفارسي ، 1 / 11 .
(24) الجمل ، عبد القاهر الجرجاني ، تحقيق علي حيدر ، ص 6 .
(25) المفصل في علم العربية ، جار الله الزمخشري ، ص 16 .



(263)
يكون بالحروف أيضا ، وإلى أن الإعراب قد لا يكون ظاهرا ، بل يكون محليا ، " فاحترز بذلك من الأسماء [ والأفعال ] التي لا يتبين فيها الإعراب ، وإنما يدرك البيان من العوامل قبلها " (26) ، وإن لوحظ عليه أنه لم يشر إلى اختلاف الآخر بالسكون أو الحذف . وقال ابن الخشاب (567 ه‍) : " وحده أنه تغير يلحق آخر الكلمة المعربة بحركة أو سكون لفظا أو تقديرا بتغير العوامل في أولها " (27) .
     وقوله (بحركة أو سكون لفظا أو تقديرا) بيان للتعريف . وأما قوله (المعربة) فلا حاجة له ، لأن التغيير لا يلحق غيرها ، وأما قوله (في أولها) فيرد عليه ما لاحظناه عند التعقيب على تعريف الجرجاني ، على أنه لم يذكر الحرف ضمن علامات الإعراب . وقال ابن معطي (ت 628 ه) الإعراب تغير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها عند التركيب ، بحركات ظاهرة أو مقدرة ، أو بحروف ، أو بحذف الحركات ، أو بحذف الحروف " (28) .
     وهو يمتاز بذكره للحذف ضمن علامات الإعراب ، وقوله (عند التركيب) توضيحي ، إذ لا وجود للعوامل دون تحقق التركيب . وقال ابن يعيش (ت 643 ه) : " الإعراب : الإبانة عن المعاني باختلاف أواخر الكلم ، لتعاقب العوامل في أولها " (29) .
     ولا يخفى أن قوله في صدر التعريف : (الإبانة عن المعاني) لا مدخلية له في أصل تعريف الإعراب ، وإنما هو بيان للهدف أو النتيجة منه ، ولا حاجة لقوله (في أولها) ، لما ذكرناه آنفا .



(26) شرح المفصل ، ابن يعيش ، 1 / 50 .
(27) المرتجل ، عبد الله بن الخشاب ، تحقيق علي حيدر ، ص 34 .
(28) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، ص 154 .
(29) شرح المفصل ، ابن يعيش ، 1 / 72 .



(264)
وقال أبو حيان (ت 745 ه‍) : " الإعراب : تغير في الكلمة لعامل " (30) .
     وهذه أخصر وأدق عبارة للتعريف ، وقد علق عليها ابن هشام (ت 761 ه) قائلا : " اعلم أن النحاة جرت عادتهم بالنص على محل الإعراب ، وهو الآخر ، وقد حاد المصنف عن هذه الطريقة فأبهم محله ، وليس ذلك بحسن ، وإن كان العامل لا يؤثر إلا في الآخر . وقد يقال : إن لما فعله وجها من الحسن ، لأن الإعراب قد يكون في غير الآخر ، وذلك في الأمثلة الخمسة ، نحو : تفعلان ، فإن عامة رفع الفعل هي النون وليست في الآخر ، ولكن في شئ اتصل بالآخر ، وهو الفاعل ، وإنما صح ذلك لتنزل الفعل والفاعل عندهم منزلة الكلمة الواحدة . والذي يظهر أن الأحسن أن يقال : تغير في الآخر أو ما ينزل منزلة الآخر ، أو يقال : في الآخر حقيقة أو مجازا " (31) .
     إلا أن ابن هشام نفسه لم يلتزم بهذا الذي استحسنه عند تعريفه الإعراب ، وصرح أيضا بأن قوله (في آخر الكلمة) مجرد بيان لمحل الإعراب ، وأنه ليس ثمة آثار تجلبها العوامل في غير آخر الكلمة ليحترز عنها (32) .
     ولأجل ذلك التزم السيوطي عند تعريفه الإعراب بصياغة ابن حيان ، بل بالغ في الاختصار فقال : الإعراب " التغيير لعامل ، لفظا أو تقديرا " (33) .
     إلا أن من جاؤوا بعد السيوطي دأبوا عند تعريفهم للإعراب ، على القول : إنه تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها ، لفظا أو تقديرا (34) . وأود - قبل الانتقال إلى تعريف الإعراب على الاتجاه الثاني - أن أشير :



(30) شرح اللمحة البدرية ، ابن هشام ، 1 / 235 .
(31) شرح اللمحة البدرية ، ابن هشام ، 1 / 239 .
(32) شرح شذور الذهب ، ابن هشام تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ، ص 33 - 34 .
(33)
     همع الهوامع ، 1 / 41 .
(34) أ - شرح التصريح على التوضيح ، الأزهري ، 1 / 46 - 47 . ب - حاشية الصبان على شرح الأشموني ، 1 / 48 - 49 .



(265)

     أولا - إلى أنني أعرضت عن ذكر بعض التعريفات على الاتجاه الأول لكونها تكرارا لما تقدم عليها كتعريف الحريري (ت 516 ه‍) - 35) ، وابن الأ الأنباري (ت 577 ه‍) (36) ، والمطرزي (ت 610 ه‍) (37) ، وابن عصفور (ت 669 ه‍) (38) .
     ثانيا - إلى أن هناك تعريفات واضحة الضعف أخرت الكلام عليها ، حرصا على تسلسل الموضوع ، منها : 1 - تعريف الرماني (ت 384 ه‍) ، قال : الإعراب " تغيير آخر الاسم بعامل " (39) ، مع أن الإعراب لا يختص بالأسماء . 2 - تعريف ابن جني (ت 492 ه‍) قال : " الإعراب هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ " (40) ،
     وقد أشرنا إلى أن هذا بيان للهدف أو النتيجة من الإعراب . ولابن جني تعريف ثان للإعراب ، وهو : " الإعراب ضد البناء في المعنى ومثله في اللفظ ، والفرق بينهما زوال الإعراب لتغير العامل وانتقاله ، ولزوم البناء الحادث من غير عامل وثباته " (41) .
     وهذا الكلام ليس فنيا ، إذ أنه يعقد مقارنة بين الإعراب والبناء ، قبل أن يعرف بحقيقة كل منهما ، إذ ما هو الإعراب الذي يزول بتغير العامل ، وما هو البناء اللازم والحادث من غير عامل ؟ .



(35) شرح على متن ملحة الإعراب ، القاسم بن علي الحريري ، ص 11 .
(36) أسرار العربية ، ابن الأنباري ، ص 19 .
(37) المصباح في علم النحو ، المطرزي ، تحقيق الدكتور عبد الحميد السيد طلب ، ص 43 .
(38) المقرب ، علي بن مؤمن بن عصفور ، تحقيق الدكتور أحمد عبد الستار الجواري ، 1 / 47 .
(39) الحدود في النحو ، علي بن عيسى الرماني (ضمن كتاب رسائل في النحو واللغة ، تحقيق مصطفى جواد ويوسف يعقوب مسكوني) ص 38 .
(40) الخصائص ، أبو الفتح عثمان بن جني ، تحقيق محمد علي النجار ، 1 / 35 .
(41) اللمع في العربية ، ابن جني ، تحقيق فائز فارس ، ص 10 .



(266)
تعريف الإعراب على الاتجاه الثاني . لعل منشأ هذا الاتجاه هو عملية (نقط المصحف) التي أنجزها أبو الأسود الدؤلي (ت 69 ه‍) (42) ، إذ استعان بكاتب حاذق ، وقال له : " إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة فوقه على أعلاه ، فإن رأيتني ضممت فمي ، فانقط نقطة بين يدي الحرف ، وإن كسرت فاجعل النقطة تحت الحرف ، فإن أتبعت شيئا من ذلك غنة (43) فاجعل مكان النقطة نقطتين " (44) .
     وتشير بعض المصادر إلى أن أبا الأسود نفسه هو الذي سمى هذا النقط المعبر عن حركات أواخر الكلم إعرابا ، وأنه قال قبل الشروع في النقط : " أرى أن أبتدئ بإعراب القرآن " (45) . وقد تكون التسمية بنقط الإعراب حدثت في ما بعد ، تمييزا لنقط أبي الأسود عن نقط الاعجام الذي قام به بعد ذلك نصر بن عاصم (46) أو يحيى بن يعمر العدواني (47) ، كما ميزوا بينهما خطا بكتابة نقط الإعراب بلون أحمر ونقط



(42) أ - صبح الأعشى ، أحمد بن علي القلقشندي ، تحقيق محمد عبد الرسول إبراهيم ، 3 / 151 . ب - الإصابة في تمييز الصحابة ، ابن حجر ، 2 / 142 .
(43) يريد بالغنة : التنوين .
(44) أ - أخبار النحويين البصريين ، أبو سعيد السيرافي ، ص 16 . ب - نزهة الألباء في طبقات الأدباء ، أبو البركات الأنباري ، ص 12 .
(45) أ - صبح الأعشى ، القلقشندي ، 3 / 160 . ب - نزهة الألباء ، الأنباري ، ص 12 .
(46) أ - وفيات الأعيان ، ابن خلكان ، 1 / 125 . ب - المحكم في نقط المصاحف ، أبو عمرو الداني ، تحقيق الدكتور عزة حسن ، ص 7 .
(47) أ - طبقات النحويين واللغويين ، محمد بن الحسن الزبيدي ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، ص 29 . ب - المحكم في نقط المصاحف ، الداني ، ص 2 . وأنظر في الموردين أعلاه أيضا :
1 - الحلقة المفقودة في تاريخ النحو العربي ، الدكتور عبد العال سالم مكرم ، ص 52 - 53 .
2 - القرآن الكريم وأثره في النحو ، الدكتور عبد العال سالم مكرم ، ص 38 .
3 - تاريخ التمدن الإسلامي ، جرجي زيدان ، 3 / 56 .



(267)
الاعجام بلون أسود ، وبقي أمر كتابتهما على هذه الحال حتى مجئ الخليل ابن أحمد (175 ه‍) الذي أبدل نقط أبي الأسود بالحروف ، لأنه كان يرى أن الفتحة بعض الألف ، والكسرة بعض الياء ، والضمة بعض الواو (48) .
     وقد استعمل الفراء (ت 207 ه‍) كلمة (الإعراب) بهذا المعنى ، فقال : " ومما كثر في كلام العرب فحذفوا منه أكثر من ذا ، قولهم : أيش عندك ؟ فحذفوا إعراب (أي) وإحدى ياءيه " (49) ، وواضح أنه يريد بإعراب (أي) حركتها . وقال الزجاجي (ت 337 ه‍) : " إن النحويين لما رأوا في أواخر الأسماء والأفعال حركات تدل على المعاني وتبين عنها سموها إعرابا ، أي : بيانا ، وكأن البيان بها يكون " (50) .
     وقال في مكان آخر : " والإعراب : الحركات المبينة عن معاني اللغة ، وليس كل حركة إعرابا " (51) .
     وقال ابن فارس (ت 395 ه‍) : " فأما الإعراب فبه تميز المعاني ويوقف على أغراض المتكلمين ، وذلك أن قائلا لو قال : (ما أحسن زيد) غير معرب . . . لم يوقف على مراده ، فإذا قال : (ما أحسن زيدا) أو (ما أحسن زيد) أو (ما أحسن زيد) (52) ، أبان الإعراب عن المعنى الذي يريده " (53) .



(48) القرآن الكريم وأثره في الدراسات النحوية ، المصدر السابق ، ص 266 - 267 .
(49) معاني القرآن ، الفراء ، 1 / 2 .
(50) الايضاح في علل النحو ، الزجاجي ، ص 91 - 92 .
(51) الايضاح في علل النحو ، الزجاجي ، ص 91 - 92 .
(52) " ما " الأولى تعجبية ، والثانية نافية ، والثالثة استفهامية .
(53) أ - الصاحبي في فقه اللغة ، أحمد بن فارس ، تحقيق مصطفى الشويمي ، ص 90 - 191 . ب - المزهر في علوم اللغة وأنواعها ، السيوطي ، تحقيق محمد أحمد جاد المولى ورفيقيه ، 1 / 329 .



(268)
ولعل أولى المحاولات لصياغة تعريف الإعراب على هذا الاتجاه بدأت في القرن السادس الهجري ، إذ قال أبو البقاء العكبري (ت 616 ه‍) : ذهب أكثر النحويين إلى أن الإعراب معنى يدل اللفظ عليه . وقال آخرون : هو لفظ دال على الفاعل والمفعول مثلا ، وهذا هو المختار عندي " (54) .
     وقال الشلوبين (ت 645 ه‍) : " الإعراب حكم في آخر الكلمة يوجهه العامل " (55) .
     ومراده ب‍ (الحكم) الأثر في عبارة غيره . ويمثل هذا التعريف الصيغة النهائية التي أخذ بها من جاء بعد الشلوبين على اختلاف في العبائر . وقال ابن الحاجب (ت 646 ه‍) : " الإعراب هو ما اختلف آخر المعرب به (56) .
     وقال الرضي في شرحه : إن المراد ب‍ (ما) هو الحركات والحروف (57) .
     ويلاحظ أن محقق كتاب " اللمحة البدرية " استدل على اختيار ابن الحاجب للتعريف اللفظي بما هو موجود في كتابه " الايضاح " من قوله : " الإعراب اختلاف أواخر الكلم لاختلاف العامل " (58) ، وهو اشتباه منه ، لوضوح اندراج هذا التعريف في الاتجاه المعنوي الأول .
     وقال ابن مالك (ت 672 ه‍) : " الإعراب ما جئ به لبيان مقتضى العامل ، من حركة أو حرف أو سكون أو حذف " (59) .



(54) مسائل خلافية في النحو ، أبو البقاء العكبري ، تحقيق محمد خير الحلواني ، ص 110 .
(55) التوطئة ، أبو علي الشلوبين ، تحقيق يوسف أحمد المطوع ، ص 154 .
(56) شرح كافية ابن الحاجب ، الرضي الأسترآبادي ، 1 / 18 .
(57) شرح كافية ابن الحاجب ، الرضي الأسترآبادي ، 1 / 18 .
(58) اللمحة البدرية ، ابن هشام ، تحقيق الدكتور هادي نهر ، 1 / 237 .
(59) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات ، ص 7 .



(269)
وعقب عليه أبو حيان قائلا : " كان يكفي أن يقول : أو حذف ، لأن الحذف على قسمين : حذف حركة وحذف حرف " (60) .
     وقال بن هشام (ت 761 ه‍) : " الإعراب أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل في آخر الاسم المتمكن والفعل المضارع " (61) ، أو هو " الشكل الذي يقع في أواخر الأسماء والأفعال " (62) .
     ولو حظ عليه أن هذا الأثر لا يختص بالآخر ، ولأجله طرح السيوطي (ت 911 ه‍) صياغة أخرى ، فقال : " الإعراب أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل في محل الإعراب " (63) .
     ثم شرحه بقوله : " إن المراد بالأثر الحركة والحرف والسكون والحذف . والمراد بالمقدر ما كان في المقصور ونحوه ، وأنه لم ينص على أن محل الإعراب هو آخر الكلمة ، لأنه ليس جزءا من الحد ، ولأن الإعراب قد يكون في غير الآخر ، وأن قوله " يجلبه العامل " احتراز من حركة الاتباع ، نحو : الحمد لله ، ومن حركة البناء ، ومن سائر الحركات (64) .
     أقول : تعليله لعدم النص على أن محل الإعراب آخر الكلمة بأن الإعراب قد يكون في غير آخرها ، صحيح ، ولكن تعليله بأنه ليس جزءا من الحد ، قد يؤدي إلى النقض عليه بأن تقييده للأثر بأنه " ظاهر أو مقدر " ، ليس جزءا من الحد أيضا ، فلماذا نص عليه ؟ بل حتى قوله " في محل الإعراب كذلك أيضا ، وكان ينبغي له أن يحده بأنه : أثر من الكلمة يجلبه العامل (نظير ما فعله أبو حيان من تعريفه على الاتجاه الأول بأنه تغير في الكلمة لعامل) ، ثم



(60) شفاء العليل ، السلسيلي ، 1 / 113 .
(61) شرح شذور الذهب ، ابن هشام ، ص 33 .
(62) شرح جمل الزجاجي ، ابن هشام ، تحقيق الدكتور علي محسن مال الله ، ص 92 .
(63) همع الهوامع ، السيوطي ، 1 / 41 .
(64) همع الهوامع ، السيوطي ، 1 / 41 .



(270)
يوكل إلى شرحه بيان أن هذا الأثر قد يكون حركة أو حرفا أو حذفا ، وقد يكون ظاهرا أو مقدرا ، وأن محله قد يكون آخر الكلمة أو غيره . والملاحظ على هذا الاتجاه اللفظي أنه لا يفترق عن الاتجاه المعنوي من جهة أن كليهما يلتزم بتفسير الإعراب على أساس العامل . وهناك من النحاة من رفض الأخذ بفكرة العامل ، كابن جني وابن مضاء القرطبي من القدماء ، والدكتورين إبراهيم مصطفى ومهدي المخزومي من المحدثين (65) .
     قال ابن جني : " فأما في الحقيقة ومحصول الحديث ، فالعمل من الرفع والنصب والجر والجزم ، إنما هو للمتكلم نفسه لا لشيء غيره " (66) ، وأيده على ذلك ابن مضاء (67) .
     وذهب المحدثون إلى أن علامات الإعراب تقوم بتحديد الوظيفة اللغوية للكلمة أو الجملة (68) ، من كونها فاعلا أو مفعولا مثلا ، وعلى مذهبهم لا بد من تعريف الإعراب على الاتجاهين بأنه : تغيير في الكلمة ، أو أثر فيها ، يبين وظيفتهما في الجملة . بقي أن نختم الكلام بالإشارة إلى أن أنسب المعاني اللغوية المتقدمة للإعراب بمعانيه الاصطلاحية هو المعنى الأول ، أي : الإبانة والإفصاح ، ما عدا الاتجاه الأول للمصطلح الثالث ، فإن ما يناسبه من تلك المعاني ، هو : التغيير (69) .



(65) أ - في النحو العربي نقد وتوجيه ، الدكتور مهدي المخزومي ، ص 15 - 6 ، 62 . ب - في النحو العربي قواعد وتطبيق ، الدكتور مهدي المخزوم ، ص 5 ، 231 .
(66) الخصائص ، ابن جني ، / 109 - 110 .
(67) الرد على النحاة ، ابن مضاء القرطبي ، تحقيق الدكتور محمد إبراهيم البنا ، ص 69 .
(68) في النحو العربي ، نقد وتوجيه ، الدكتور مهدي المخزومي ، ص 67 .
(69) حاشية الصبان على شرح الأشموني ، 1 / 47 .



(271)

تنبيهان

     لقد وقعت أخطاء مطبعية في مقال " من أحوال النساخ في تراثنا العربي الإسلامي " المنشور في العدد 29 من مجلتنا هذه ، وهي :
الصفحة و السطر الخطأ الصواب
90 سطر العنوان لنساخ النساخ
90 ه‍ 2 س 2 العباس العباسي
91 س 1 يعش يعيش
93 قطعة 2 س 5 259 ، نحو الورقة 259 نحو ، الورقة
94 قطعة 3 س 4 العصا يحذف السواد
95 قطعة 7 بيت 4 الأماني تحذف الشدة

     كما حصل سهو في نسبة كتاب " البلدان " في حقل " من أنباء التراث " ص 254 من العدد 28 ، فقد طبع سهوا أنه لابن الفقيه الهمداني الحسن بن أحمد بن يعقوب بن يوسف المعروف بابن الحائك ، والصواب هو : أحمد بن محمد بن إسحاق الهمذاني المعروف بابن الفقيه . وذلك كما جاء في الورقة الأخيرة من كتاب " البلدان " لابن الفقيه ، وقد ذكره بهذا الاسم ابن النديم في الفهرست ، ص 171 ، ونقله عنه ياقوت في " معجم الأدباء " 4 / 191 - 200 ، كما ذكر بهذا الاسم في كتاب " تاريخ قم "


(272)
الذي هو أول من نقل فقرات من هذا الكتاب ، وانظر كذلك : معجم المطبوعات العربية والمعربة 1 / 73 .
     أما عن وفاة المؤلف فهو ليس كما ذكر في العدد المذكور آنفا ، وإنما كان حيا في حدود سنة 340 ه‍ ، بناء على ما ذكره ياقوت في معجم البلدان 1 / 787 .


(273)



شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007