العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 27 > الاسم في اللغة والاصطلاح النحوي  >

قبل الاسم في اللغة والاصطلاح النحوي

السيد علي حسن مطر

* الاسم لغة

     أولا : معنى الاسم ولغاته.
     الاسم في الأصل هو العلامة توضع على الشيء يعرف بها (1) . وقد ذكر الجوهري أن في الاسم أربع لغات : اسم واسم بكسر الهمزة وضمها ، وسم وسم بكسر السين وضمها (2) .
     وقال ابن يعيش : « وقد ذكر فيه لغة خامسة ، قالوا : (سمى) بزنة هدى وعلى ، . وأنشدوا : (والله أسماك سما مباركا) ، ولا حجة في ذلك ، لاحتمال أن يكون على لغة من قال (سم) ونصبه لأنه مفعول ثان » (3) . وقد أيده ابن هشام في هذا الاحتمال ، لكنه صحح هذه اللغة بدليل آخر هو ما حكاه صاحب الافصاح من قول بعضهم : ما سماك (4) .



(1) لسان العرب ـ لابن منظور ـ ، وتهذيب اللغة ـ للأزهري ـ مادة (سما) ، والإنصاف في مسائل الخلاف ـ لأبي البركات ابن الأنباري ـ 1 / 6 .
(2) صحاح اللغة ، مادة (سما) .
(3) شرح المفصل 1 / 24 .
(4) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 1 / 25 .



(127)
وقال الأشموني : إن في الاسم « عشر لغات منقولة عن العرب : اسم وسم وسما مثلثة ، والعاشرة سماة . وقد جمعتها في قولي :
لغات الاسم قد حواها الحصر في بيت شعر وهو هذا الشعر اسم وحذف همزه والقصر مثلثات مع سماة عشر» (5)
وقد أنهيت لغات الاسم إلى « ثمان عشرة لغة ، جمعها العلامة الدنوشري في بيت واحد من الطويل ، فقال :
سماء وسم واسم سماة كذا سما (6) وزد سمة واثلث أوائل كلها »
ثانيا ـ اشتقاق الاسم .
ثمة خلاف مشهور بين نحاة البصرة والكوفة بشأن تحديد أصل اشتقاق الاسم ، فقد ذهب الكوفيون إلى أنه مشتق من (الوسم) وهو العلامة ، وذهب البصريون إلى أنه مشتق من (السمو) وهو العلو (7) .
فأصل الاسم على رأي الكوفيين (وسم) حذفت فاؤه التي هي الواو ، وعوض عنها بالهمزة (8) ، وإنما سمي اسما ، لأنه سمة توضع على الشيء يعرف بها (9) .
وأصله على رأي البصريين (سمو) على وزن (حمل) أو (سمو) على وزن (قفل) ، ثم حذفت لامه التي هي الواو ، وعوض عنها الهمزة في أوله (10) . « وإنما



(5) حاشية الصبان على شرح الأشموني 1 / 23 .
(6) أوضح المسالك 1 / 26 (حاشية المحقق محمد محيي الدين عبد الحميد) .
(7) الصاحبي في فقه اللغة ـ لابن فارس ـ : 88 ، الأمالي الشجرية ـ لأبي السعادات ابن الشجري ـ 2 / 66 ـ 67 ، شرح المفصل ـ لابن يعيش ـ 1 / 23 ، الإنصاف في مسائل الخلاف 1 ـ 6 .
(8) المصباح المنير ـ للفيومي ـ مادة (سما) ، الإنصاف ـ لابن الأنباري ـ 1 / 6 .
(9) الإنصاف ـ لابن الأنباري ـ 1 / 6 .
(10) المرتجل ـ لابن الخشاب ـ : 6 ، الإنصاف ـ لابن الأنباري ـ 1 / 7 ـ 8 .



(128)
لقب هذا النوع اسما ، لأنه سما بمسماه فرفعه وكشف معناه » (11) ، أو لأنه « سما على مسماه وعلا على ما تحته من معناه » (12) .
وهناك توجيهان آخران للتسمية على مذهب البصريين :
أولهما : أنه إنما سمي اسما ، لأنه سما على الفعل والحرف ، « لكونه يخبر به ويخبر عنه ، والفعل يخبر به ولا يخبر عنه ،
والحرف لا يخبر به ولا يخبر عنه » (13) .
والثاني : « لأنه علا بقوته على قسمي الكلام : الحرف والفعل . والاسم أقوى منهما الإجماع ، لأنه الأصل » (14) .
ومرد التعجب من هذين التوجيهين إلى أن القائل بهما يعتمد على ما استحدثه النحاة من تقسيم الكلمة اصطلاحا إلى اسم وفعل وحرف ، غفلة عن تأخر هذه القسمة زمانا عن وضع الاسم لمعناه لغة ، إضافة إلى عدم الالتفات إلى أن الاسم بمعناه اللغوي شامل لأقسام الكلمة الثلاثة ، " فإن كلا منها علامة على معناه » (15) .
وقد لاحظ العلماء في مقام الموازنة بين الرأيين ، أن « ما ذهب إليه الكوفيون وإن كان صحيحا من جهة المعنى ، إلا أنه فاسد من جهة التصريف » (16) .
ويمكن إجمال الدليل الذي سيق لتصحيح رأي البصريين بما يلي :
أنه لو صح رأي الكوفيين لوجب أن يقال في تصغير الاسم : وسيم ، وفي جمعه : أوسام ، وفي اشتقاق الفعل منه : وسمت .
وكل ذلك غير جائز ولم يقل به



(11) شرح المقدمة المحسبة ـ لابن بابشاذ ـ 1 / 96 ـ 97 .
(12) الإنصاف ـ لابن الأنباري ـ 1 / 7 .
(13) مسائل خلافية في النحو ـ لأبي البقاء العكبري ـ : 64 ، الإنصاف ـ لابن الأنباري ـ 1 / 7 .
(14) تفسير القرطبي 1 / 101 .
(15) شرح شذور الذهب ـ لابن هشام الأنصاري ـ : 14 .
(16) المرتجل ـ لابن الخشاب ـ : 6 ، الإنصاف ـ لابن الأنباري ـ 1 / 8 ، شرح المفصل ـ لابن يعيش ـ 1 / 23 ، الأمالي الشجرية 2 / 67 .



(129)
أحد . بل قالوا في تصغيره : سمي ، وفي جمعه : أسام ، وفي اشتقاق الفعل منه : سميت . وهذا كله مناسب لاشتقاق الاسم من السمو لا من الوسم (17) . ويبدو أن أبا إسحاق الزجاج (ت ـ 311 هـ) هو أول من ذكر اشتقاق الاسم من السمو ، واستدل عليه بدليلي الجمع والتصغير (18) ، وأما الاستدلال باشتقاق الفعل منه ، فقد أورده أول مرة ابن الخشاب (ت ـ 567 هـ) (19) . وهناك دليل آخر على صحة مذهب البصريين طرحه ابن الخشاب أيضا ، وجعله ابن الأنباري أول المؤيدات لمذهب البصريين ، وخلاصته : إن القاعدة كون التعويض في غير محل الحذف . فالأصل في ما حذف أوله أن يعوض في آخره ، وفي ما حذف آخره أن يعوض في أولة . فالهمزة في أول (ابن) عوض عن الواو المحذوفة من آخره ، وأصله (بنو) ، والتاء في آخر (عدة) عوض عن الواو المحذوفة من أوله ، وأصله (وعد) . ولما كانت الهمزة في أول (اسم) للتعويض ، دل ذلك على أن المحذوف آخره . وهذا يثبت كونه مشتقا من (سمو لا من (وسم) (20) . وقد أشكل على هذا الدليل بعدم اطراد القاعدة المذكورة . قال أبو حيان : إن التعويض قد يكون في موضع المعوض عنه (21) . وقال ابن جني : لا يلزم في



(17) المرتجل : 6 ، الصاحبي : 88 ، شرح المفصل 1 / 23 ، شرح المقدمة المحسبة 1 / 97 ، الإنصاف 1 / 10 ـ 14 ، المصباح المنير مادة ـ (سما) .
(18) تهذيب اللغة ـ للأزهري ـ مادة (سما) ، الصاحبي ـ لابن فارس ـ : 88 ـ 89 .
ويلاحظ فيه قول ابن فارس : « قال أبو إسحاق : وما قلناه في اشتقاق (اسم) ومعناه قول لا نعلم أحدا قبلنا فسره به . قلت : وأبو إسحاق ثقة ، غير أني سعت أبا الحسين أحمد بن علي الأحول يقول : سمعت الحسين بن عبد الله بن سفيان النحوي الخزاز يقول : سمعت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد يقول : الاسم مشتق من سما إذا علا » .
(19) المرتجل : 6 .
(20) مسائل خلافية ـ للعكبري ـ : 61 ـ 62 ، المرتجل : 7 ، الإنصاف 1 / 8 ـ 10 ، المخصص ـ لابن سيده ـ 17 / 134 .
(21) الأشباه والنظائر ـ لجلال الدين السيوطي ـ 1 / 120 .



(130)
المعوض أن يكون في موضع المعوض عنه (22) .
وقد حاول محقق كتاب « الإنصاف في مسائل الخلاف » أن يثبت خطأ هذا الدليل بإيراد أمثلة من واقع اللغة ، فاستدل ب (ثبة) و (كرة) قائلا : إن التاء هنا عوض عن لام الكلمة المحذوفة ، لأن الأصل (ثبو) و (كرو) ، فالعوض واقع موضع المعوض عنه (23) . ولكن تعقبه محقق كتاب « مسائل خلافية » قائلا : (هذا وهم منه ، لأن الهاء علامة التأنيث ، فثبة أصلها (ثبوة) وكرة أصلها (كروة) . وقد نص ابن الشجري على ذلك ، وذهب إلى أن حذف الواو هنا لم يعوض بشيء . وإنما يتم رد القاعدة بأمثال (أخت وبنت) ، لأن التاء فيهما واقعة موقع الواو المحذوفة التي هي لام الكلمة » (24) . وأود الإشارة هنا إلى أن الهدف من محاولة الإخلال بالقاعدة المتقدمة إذا كان هو رد قول البصريين : أن وقوع الهمزة في بداية (الاسم) دليل كونها عوضا عن حذف آخر الكلمة ، فإن الأمثلة المذكورة لا تحقق هذا الهدف ، لأن غاية ما تثبته هو إمكان عوض المحذوف من آخر واقعا في آخرها أيضا ، وأما إمكان وقوع عوض المحذوف من أول الكلمة في أولها فإنها لا تثبته ، فلا يتطرق الاحتمال لدليل البصريين لكي يبطل الاستدلال به .
فالصحيح أن يستدل بنحو (تراث) و (تجاه) لأن الأصل فيهما (وراث) و (وجاه) . قال ابن عصفور : وأبدلت التاء من الواو « على غير قياس في تجاه ، لأنه من الوجه ، وتراث ، لأنه من ورث » (265) .



(22) الخصائص ـ لابن جني ـ 1 / 5 (23) حاشية الإنصاف 1 / 9 ـ 10 ، بتحقيق محمد محي الدين عبد الحميد .
(24) حاشية « مسائل خلافية » : 62 ، بتحقيق محمد خير الحلواني .
(25) المقرب ، 2 / 174 .
وينظر أيضا : الممتع في التصريف ـ لابن عصفور ـ 1 / 383 ، والأمالي الشجرية 2 / 57 ، وشرح الشافية ـ للرضي ـ 1 / 215 ـ 216 و 2 / 219 ـ 220 .



(131)
هذا ، ولكن الحق أن سقوط القاعدة المذكورة لا ينفع في إثبات المطلوب من كون الهمزة عوضا عن الواو في أول الاسم ، وذلك لخصوصية في المورد ، وهي : إن الهمزة لم تعهد داخلة على ما حذف أوله (26) . قال ابن الشجري : « إنك لا تجد في العربية اسما حذفت فاؤه وعوض همزة الوصل ، وإنما عوضوا من حذف الفاء تاء التأنيث في عدة وزنة وثقة ونظائرهن » (27) .
* * *
الاسم اصطلاحا .
استعمل النحاة (الاسم) بمعنيين اصطلاحيين : أولهما ما يقابل الفعل والحرف ، والثاني ما يقابل الكنية واللقب .
أما استعمال (الاسم) بالمصطلح الأول فهو قديم قدم النحو ، ومرد ذلك إلى أن تقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف هو حجر الأساس في البحث النحوي ، وعليه تتفرع مسائله . وأن مراجعة ما أثبته سيبويه في كتابه عمن تقدمه تظهر بوضوح أن استعمال أقسام الكلمة في معانيها الاصطلاحية كان أمرا مستقرا لدى النحاة قبله ، وأن اهتمامهم كان منصبا على تنويع تلك الأقسام وبيان أحكامها . بل إن كثيرا من المصادر العربية القديمة تنسب تقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف إلى الإمام علي عليه السلام وأنه عهد إلى أبي الأسود الدؤلي أن ينحو نحوه ويعمل على إتمامه (28) .



(26) الإنصاف 1 / 9 ، مجمع البيان ـ للطبرسي ـ 1 / 19 .
(27) الأمالي الشجرية 2 / 67 .
(28) وفيات الأعيان ـ لابن خلكان ـ 2 / 535 ، معجم الأدباء ـ لياقوت الحموي ـ 14 / 49 ، إنباه الرواة ـ للقفطي ـ 1 / 4 ، الأغاني ـ للأصفهاني ـ 12 / 302 ، طبقات النحويين واللغويين ـ للزبيدي ـ 4 / 21 ، نزهة الألباء ـ لابن الأنباري ـ : 8 .



(132)
وقد مر تعريف الاسم بهذا المصطلح بثلاث مراحل : المرحلة الأولى : التعريف بالمثال .
قال سيبويه (ت ـ 180 هـ) : « الاسم : رجل وفرس وحائط » (29) . وعلل النحاة بعده عدم تعريفه الاسم بالحد ، بأنه « ترك تحديده ظنا منه أنه غير مشكل » (30) ، أو بأن الاسم لا حد له فاكتفى فيه بالمثال (31) ، أو لأنه « عول على أنه إذا كان الفعل محدودا والحرف محصورا معدودا ، فما فارقهما فهو اسم » (32) ، أو لأنه « لما حد الفعل والحرف تميز عنده الاسم » (33) .
ويلاحظ على التعليل الأخير أن سيبويه لم يحد الحرف ، بل عرفه بشكل يجعل تمييزه متوقفا على معرفة حد كل من الاسم والفعل ، إذ قال : الحرف « ما جاء لمعنى وليس باسم ولا فعل » (34) .
ولا حاجة لمثل هذه التعليلات ، إذ أن افتقاد التعريف بالحد كان أمرا تفرضه طبيعة المرحلة التي يجتازها العلم زمن سيبويه ، فقد كان النحو في بداياته ، وكان هم العلماء جمع المادة اللغوية لحفظها وتفهمها ، ولم تكن الدراسة آنذاك قد بلغت المستوى الذي يؤهلها لتثبيت المعاني الاصطلاحية بشكل حدود دقيقة .
المرحلة الثانية : التعريف بذكر علامة الاسم أو صفته .
والملاحظ أن الأسماء لا تشترك كلها في جميع العلامات ، ولأجل ذلك نجد



(29) الكتاب ـ لسيبويه ـ 1 / 12 ، الايضاح في علل النحو ـ للزجاجي ـ : 49 ، الصاحبي ـ لابن فارس ـ : 82 .
(30) الايضاح ـ للزجاجي ـ : 49 .
(31) أسرار العربية ـ لأبي البركات ابن الأنباري ـ : 5 .
(32) الأمالي الشجرية 1 / 293 .
(33) شرح المفصل 1 / 22 .
(34) الكتاب ـ لسيبويه ـ 1 / 12 .



(133)
التعريف بالعلامة مطردا غير منعكس ، بمعنى أن دخول حرف الجر على الكلمة ـ مثلا ـ يكون علامة على كونها اسما ، ولكن حروف الجر لا تدخل على بعض الأسماء ، ولا يعني هذا نفي أسميتها . وسنرى أن عدم انعكاس العلامة هو المنشأ الوحيد للاعتراض على التعريف بها .
     وسنحاول في ما يلي الالمام بأهم التعريفات من هذا النوع ، مراعين الناحية الزمنية في ترتيبها قدر الإمكان . وأقدم ما يواجهنا بهذا الشأن تعريفان محكيان عن سيبويه : أولهما : أن الاسم ما صلح أن يكون فاعلا . والثاني : أن الاسم هو المحدث عنه (35) .
وعرفه الكسائي (ت ـ 189 هـ) بقوله : « الاسم ما وصف » (36) .
وقال ابن السراج (ت ـ 316 س) : « الاسم ما جاز الإخبار عنه » (37) .
وتابعه عليه كل من أبي علي الفارسي (ت 377 هـ) (38) والجرجاني (ت 471) (39) .
وكل هذه التعريفات معارضة بالأسماء التالية :
(كيف ، عند ، حيث ، أين ، متى ، أنى ، أيا ن ، إذ ا ، إذ ، صه ، دراك ، وبقية أسماء الأفعال) ؟ إذ أنها جميعا لا تصلح أن تقع فاعلا ، ولا يخبر عنها ، ولا توصف (40) .
وقال الفراء (ت 207) : « الاسم ما احتمل التنوين والاضافة أو الألف



(35 و 36) الصاحبي ـ لابن فارس ـ : 82 ـ 83 .
(37) الموجز في النحو ـ لابن السراج ـ : 27 .
(38) المقتصد في شرح الايضاح ـ للجرجاني ـ 1 / 69 .
(39) الجمل ـ للجرجاني ـ : 5 .
(40) الايضاح ـ للزجاجي ـ : 49 ، الصاحبي ـ لابن فارس ـ : 82 ـ 83 ، المقتصد ـ للجرجاني ـ 1 / 69 ـ 70 .



(134)
واللام » (41) .
وقال هشام الضرير (ت ـ 209 هـ) : « الاسم ما نودي » (42) .
وعرفه بتعريف ثان تابعه عليه المبرد (ت ـ 285 هـ) وهو : « ما دخل عليه حرف من حروف الخفض » (43) .
وعرفه الأخفش الأوسط (ت ـ 215 هـ) : « إذا وجدت شيئا يحسن له الفعل والصفة .. ثم وجدته يثنى ويجمع .. ، (و) يمتنع من التصريف ، فاعلم أنه اسم » (44) .
ولا يسلم واحد من هذه التعريفات من المعارضة ببعض الأسماء التي قدمناها قبل قليل .
وتحسن الإشارة إلى أن الزجاجي قد اعتذر عن عدم الانعكاس في تعريف المبرد للإسم بأنه ما دخل عليه حرف من حروف الجر ،
بقوله : " إن الشيء قد يكون له أصل مجتمع عليه ، ثم يخرج منه بعضه لعلة تدخل عليه ، فلا يكون ذلك ناقضا للباب ، بل يخرج منه ما خرج بعلته ، ويبقى الثاني على حاله » (45) . يريد بذلك أن لكل قاعدة شواذ .
ويلاحظ أن هذا الاعتذار يشمل بقية التعريفات المتقدمة أيضا ، ولا يختص بدفع الاعتراض عن تعريف المبرد وحده . ومن التعريف بالعلامة ما اختاره ابن كيسان (ت ـ 299 هـ) عن بعض من تقدمه ، وهو : « أن الأسماء ما أبانت عن الأشخاص وتضمنت معانيها » (46) . وقد عقب عليه الزجاجي بأن « من الأسماء ما لا يقع على الأشخاص ، وهي



(41 و 42) الصاحبي ـ لابن فارس ـ : 83 .
(43) تضب ـ لمحمد بن يزيد المبرد ـ 1 / 3 ، الصاحبي : 83 .
(44) ا لصاحبي : 83 .
(45) الايضاح ـ للزجاجي ـ : 51 .
(46) نفس المصدر : 50 .



شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007