العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 26 > کلمة التحرير  > 




(5)


بسم الله الرحمن الرحيم





(6)







(7)

كلمة التحرير
" تراثنا " بين الماضي والمستقبل
على طريق مذهب أهل البيت عليهم السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

     بهذا العدد تدخل " تراثنا " عامها السابع . وقد خلفت أعدادا ، وصفحات ملئت بأعمال وجهود - وإن كانت كثيرة ، وعديدة ، وواسعة ، ومثيرة - إلا أنها في جنب " التراث الإسلامي العظيم " الذي يحمله الماضي ، جهد لا يمثل سوى بعض ما يجب ! وأما المستقبل - المنظور وغير المنظور - فهو بلا ريب يتطلب من أحباء هذا التراث ، وهواته ، وعارفيه :
     جهودا أكبر وأوفر ، وسعيا أدق ، وأكثر ! فما حصل ، ويحصل ، عليه إنسان العصر من إمكانات ، وقدرات ، وأساليب ووسائل ، تغري بالتوسع في العمل التراثي ، والاستفادة من التقدم التكنولوجي ، والألكتروني ، بالسرعة الفائقة التي وصلت إليها أجهزة الاتصال ، والتصوير ، والارسال ، والطبع والنشر والتوزيع ، وما إلى ذلك من نعم الله على البشر . ولكن المستقبل ، بما فيه من أخطار ، وأمراض ، وأعراض ، بشكل حروب ، بأسلحة الدمار الواسعة ، والعصبيات المقيتة ، التي إن كانت في الماضي تحرق كتابا أو تقتل مؤلفا ، فهي الآن تحرق مكتبات ومدنا بأكملها ، وتقتل شعبا بكامله ، إن المستقبل مهدد فيه التراث الغالي ، بأكثر مما كان في الماضي .


(8)
ولئن كان التوسع في تحقيق التراث ونشره ، والاستفادة من إمكانات العصر الحاضر في هذا السبيل ، أمرا يبعث على الأمل ، لكن ما يرى من العبث بالكتاب ، والتراث منه بخاصة ، وما تطال الأيدي عليه باسم التصحيح ، ولكنه التصحيف والتحريف ، وباسم التحقيق ، لكنه التخفيق والتزييف . إن هذا التعدي على الكتاب الإسلامي - والتراث منه بخاصة - لهو مما يزري بكرامة العلم والعلماء ، وبحرمة التراث والثقافة والحضارة الإسلامية في ماضيها ومستقبلها . مع أن الإقدام على الطبع بذلك الشكل السيئ - مضمونا ، لا إخراجا - يعد كفرا بأنعم الله ، وتضييعا للوقت والجهد ، وتبذيرا للأموال والأعمال ! وبين هذه الأتراح وتلك الأفراح ، وهذه الأثقال وتلك الآمال ، وهذه الخسارات وتلك البشارات ، فلا يستثنى التراث ولا التراثيون من التعرض لمشاكل الحياة العامة والخاصة ، كما لا يستثنيان - هو وهم - من القوانين المعقدة العامة والخاصة ، ولا الإرادات العامة والخاصة ، التي تعترض طريق العمل التراثي وتعوق مسيرته ، ونشره ، وتحقيقه .
     وبين كل الذي جرى ويجري فإن " التراث الإسلامي " هو العملاق الصامد ، الذي لا يخبو نوره ، ولا ينكر فضله ، ولا يزول أثره ، ولا يزال مجيدا وعظيما ومفيدا وكريما بالمجد الذي كتبته له القرون ، والعظمة المستلهمة من الإسلام ، والفائدة التي يفرضها العقل والتدبير ، والكرامة لامتنا ، في ماضيها ومستقبلها . فإن كنا أغنياء في فكرنا إلى هذا الحد ، فما لنا لا نبني مستقبلنا على ذلك ، ونستضئ بنور التراث في طريقنا لنسير عليه في هذا العالم الملئ بالظلمات ، ظلمات الظلم والجور وظلمات العقيدة والفكر .
     وإذا كنا نحمل بأيدينا مصباحا غالي الثمن ، يحمل تلك القدرة الفائقة على الإضاءة وإراءة الهدى ، فلماذا نبقى - على التل - تائهين ، مترددين ، بين الأفكار المستوردة من هنا وهناك ، والأحزاب والنظريات السائبة والهزيلة ؟ ! !


(9)
وإذا كان قرآننا - أقدس كتاب تراثي يملكه المسلمون - يدعو بإصرار إلى " التفكر " و " التدبر " و " العقل " و " النظر " فما لنا نكتفي بطبع هذا القرآن - فقط - وتزويقه وتزيينه وتذهيبه وتجليده فحسب ! ! !
     و " تراثنا " تستهدي الطريق إلى الهدف الأسمى من خلال تراث أهل البيت عليهم السلام ، خير أئمة لهذه الأمة ، وبلغة القرآن الكريم ونوره ، كي ترسمه أمام المسلمين ، في خضم هذا الصخب ، ليركبوا " سفينة نجاتهم " التي عينها لهم الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في قوله : " مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق " . و " تراثنا " تتجاوز كل ما يخصها أو يعمها من عقبات وعراقيل ، بما فيها استفزازات أعداء الحق ، المدعين للإسلام ، والمتسمين به - مع الأسف - والذين يحاولون شق عصا المسلمين ، وتشتيت كلمتهم ، في هذه الظروف العصيبة ، التي كشر الكفار الأجانب عن أنيابهم ، وبصراحة ووقاحة ، لهذا الدين ولمعتنقيه المسلمين ، وهؤلاء - هم - تدنس أقدامهم القذرة أرض المقدسات ! ومع هذا نجد المتأسلمين يحاولون بأقلامهم المأجورة رسم فتاوي مزيفة ، تهاجم طائفة كبيرة من المسلمين من شيعة أهل البيت النبوي ، ينبزونهم بما لا يليق ، ويحضون الجهلة على سفك دمائهم وهتك أعراضهم ، وما إلى ذلك من إفك وحرام . فلو حل - في شرعة الله - قتل أحد ممن شهد الشهادتين ، أو جاز - في قوانين الدول الحاكمة - إهدار دم من أجل المذهب ، فالأولى لهؤلاء " المفتين " أن يحكموا بقتل الكفار الأجانب - الأمريكان وغيرهم - الذين يعيثون في الأرض الإسلامية المقدسة فسادا ، والذين يدنسون بنجسهم أرض الحرمين المقدسين في الحجاز ! ! بدلا من أن يصدروا فتاوى في أمة تقول :
     " ربنا الله " . وتعمل " تراثنا " لصد مثل هذا ، بأن تكشف عن واقع مذهب أهل البيت من خلال تعريف تراثه ، وفكره وجهده ليقف المسلمون على ذلك ، بعلم ويقين ، بما لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم من فضل وشرف وكرامة على هذه الأمة ، وما


شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007