|
أميم لا تنكري حزني ولا وصبي
كفي العتاب فإن العتب مهلكة
رماني الدهر حتى صرت من بلد
مباعدا عن بني أمي وعن وطني
حتى حللت بدار أهلها خلفوا
في كل ندب لهم ندب ونائحة
هذي منابرهم قد طاولت شرفا
لهفي لسبط رسول الله من بكيت
فلست أنساه فوق الترب منجدلا
مصرعون على الرمضاء قد نسجت
وحولهم نسوة قد فطرت أسفا
وبينهم زينب مثل العجول لها
تدعو فتدعو لها السبع الطباق أسا
ولست أنسى إمام المسلمين على
يقول : يا عمتا ماذا البكا ، فعلى
| |
والمرء لا زال في هم وفي تعب
وما بقلبي يكفيني من العتب
أنحو لأخرى ومن واد إلى شعب (11)
وعن دياري وعن أهلي وعن صحبي
أهلي وأصحابها زادوا على الصحب
على الحسين تبكي أعين السحب
شمس الضحى وعلت في السبعة الشهب
له العوالم في بدء وفي عقب
وحوله من أباة الضيم كل أبي
ريح الشمال لهم بردا من الترب
بفطر مهجتها صخر الصفا الصلب
قلب بساعرة الأحزان في لهب
والكون أصبح داجي اللون في حجب
مهزولة القود (12) محمولا بلا قتب (13)
ما قدر الملك الجبار فاحتسبي
|