العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 24 > من التراث الأدبي المنسي في الأحساء: > 




(147)
من التراث الأدبي النسي في الأحساء
أحمد الشايب
1263 - 1333 ه‍

الشيخ جعفر الهلالي


     هو : الشيخ أحمد بن عبد الله بن محمد الشايب العمراني الأحسائي . ولادته : ولد المترجم في قرية (العمران الجنوبية) إحدى قرى الأحساء عام 1263 ه‍ وكان فاضلا جليلا ، وخطيبا بارزا .

دراسته :
     سافر إلى النجف الأشرف للدراسة والتحصيل العلمي ، وكان عمره آنذاك ثلاثين سنة ، وقد مكث هناك ثلاث عشرة سنة ، عاد بعدها إلى بلده الأحساء ، وكان معروفا بورعه وتقواه . امتهن الخطابة الحسينية ، فقرأ في كل من الأحساء ، والبحرين ، ومسقط ، والكويت . وكان بالإضافة إلى خطابته يقوم بالأمور الحسبية في بلده .


(148)

وفاته :
     توفي المترجم في قرية العمران الجنوبية - مسقط رأسه - عام 1333 ه‍ ، وله من العمر 70 سنة .

أدبه وشعره :
     كان المترجم شاعرا ينظم الشعر في أكثر من مناسبة ، إلا أن أكثر شعره ضاع مع ما ضاع من شعر تلك المنطقة ، للأسباب التي ذكرناها سابقا (1) ، ولم نعثر منه إلا على النزر القليل ، فهذه بعض أشعاره جاءت ضمن قصيدتين قالهما في رثاء الحسين عليه السلام ، ونحن نوردهما هنا ليطلع عليهما القارئ الكريم .

القصيدة الأولى :
عش ما بدا لك في سرور لا بد تعلم موقنا . . . مهما تقعقعت (3) النفوس . . . في ظل شاهقة القصور أن لست إلا في غرور (2) وقد عزمت على المسير


(1) أنظر العدد : 4 السنة الأولى .
(2) لا يخفى أن الشاعر في هذين البيتين قد اقتبس بعض الألفاظ من أبيات وردت لأبي العتاهية في خطابه للرشيد حيث قال :
عش ما ب دا لك فارها يسعى إليك لما اشتهيت وإذا النفوس تغرغرت فهناك تعلم موقنا في ظل شاهقة القصور لدى الرواح وفي البكور بزفير حشرجة الصدور أن لست إلا في غرر

(3) في لسان العرب : يقال : نفسه تتقعقع أي تضطرب . كلما صدرت إلى حال لم تلبث أن تصير إلى حال أخرى تقربه من الموت لا تلبث على حال واحدة .



(149)
ورحلت منها راغما فأعمل لنفسك إنما فعساك تحظ بالرضا وألزم محبة من بهم أبناء فاطمة البتول . . . أهل الرياسة والعلى علل الوجود ونعمة تحيى بذكرهم القلوب جار الزمان عليهم فغدوا فريسة كاشح لا تنس وقعة كربلا حيث الحسين ملقى بها متزملا (6) بدمائه متدثرا (8) سلب القنا وبنو أبيه وصحبه وعددت من أهل القبور حظ المقصر في قصور والفوز في يوم المنشور يرجى الخلاص من السعير وعترة الهادي البشير والفجر والشرف الخطير المعبود في كل الدهور وينجلي غسق (4) الصدور ورمتهم أيدي الشرور من جوره وأبي خمور من ذلك الخطب الكبير عار على تلك الوعور (5) متسربلا (7) حر الصخور متكفنا سبخ الدبور من حوله مثل البدور


(4) الغسق : ظلمه أول الليل .
(5) الوعور ، جمع وعر : المكان المخيف الوحش : المكان الصلب ضد السهل .
(6) يقال : تزمل بثوبه : تلفف ، والمزمل : الملفف بثيابه .
(7) السربال : القميص ، وسربلته فتسر بل ، أي ألسبته السربال ، وكل ما يلبس - كالدرع وغيره - يسمى سربالا .
(8) يقال : تدثر وادثر بالثوب : اشتمل وتلفف به فهو متدثر ومدثر ، والدثار : الثوب الذي يستدفأ به من فوق الشعار : ما يتغطى به النائم .



(150)
أكفانهم سافي (9)الريا هذا - وأعظم حادث لما   بنات   محمد  هذي تنادي  وا  حما وا لهفتاه لزينب تبكي وتلطم خدها وتقول : يا عزي ويا ما لي أراك معفر ونساك من فوق المطا (10) يمشين في ذل السبا والعابد السجاد مغلول أضحى    أسيرا     بينهم  يا    آل   طه    أنتم فكوا وثاقي سادتي ما لي سواكم عاصم وإليكم من (أحمد) وعليكم صلى الإله ح وغسلهم فيض النحور وأجل رزء في الدهور أبرزن من بين الخدور ي وتلك تدعو يا نصيري من بينهن بلا شعور وتحن من قلب كسير حرزي ويا محرمي وسوري الخدين في حر الهجير تهدى إلى رجس كفور للشام في حال نكير اليدين على البعير وا لهفتاه على الأسير غوث الصريخ المستجير في يوم حشري والنشور في ذلك اليوم العسير غررا تفوق على النظير لدى الرواح وفي البكور


(9) يقال : سفى سفيا ، وأسفى إسفاء الريح التراب : ذرته أو حملته ، فهي سافية جمع سافيات وسواف .
(10) المطا : الظهر لامتداده ، والشاعر هنا يريد المطايا جمع مطية ، وهي الدابة التي تركب ، ويستوي فيها المذكر والمؤنث ، ويقال : امتطى الدابة أي ركبها .



(151)
وهذه هي القصيدة الثانية لشاعرنا المترجم يرثي بها الإمام الحسين عليه السلام أيضا :
أميم لا تنكري حزني ولا وصبي كفي العتاب فإن العتب مهلكة رماني الدهر حتى صرت من بلد مباعدا عن بني أمي وعن وطني حتى حللت بدار أهلها خلفوا في كل ندب لهم ندب ونائحة هذي منابرهم قد طاولت شرفا لهفي لسبط رسول الله من بكيت فلست أنساه فوق الترب منجدلا مصرعون على الرمضاء قد نسجت وحولهم نسوة قد فطرت أسفا وبينهم زينب مثل العجول لها تدعو فتدعو لها السبع الطباق أسا ولست أنسى إمام المسلمين على يقول : يا عمتا ماذا البكا ، فعلى والمرء لا زال في هم وفي تعب وما بقلبي يكفيني من العتب أنحو لأخرى ومن واد إلى شعب (11) وعن دياري وعن أهلي وعن صحبي أهلي وأصحابها زادوا على الصحب على الحسين تبكي أعين السحب شمس الضحى وعلت في السبعة الشهب له العوالم في بدء وفي عقب وحوله من أباة الضيم كل أبي ريح الشمال لهم بردا من الترب بفطر مهجتها صخر الصفا الصلب قلب بساعرة الأحزان في لهب والكون أصبح داجي اللون في حجب مهزولة القود (12) محمولا بلا قتب (13) ما قدر الملك الجبار فاحتسبي


(11) الشعب ، جمع شعاب : الطريق في الجبل ، مسيل الماء في بطن أرض ؟ ما انفرج بين الجبلين . والشاعر حرك العين لضرورة الشعر .
(12) القود جمع قوداء : يطلق على الفرس وغيره ، يقال : قود يقود قودا الفرس وغيره : طال ظهره وعنقه فهو أقود .
(13) القتب ، جمع أقتاب : الرحل .



(152)
تقول : يا بن أخي أنى وقد نظرت ورأسه نصب عيني فوق منتصب وهذه نسوة المختار قد هتكت عيني أباك عفير الخد في الترب يلوح كالبدر يتلو آية العجب بعد حسن الصون والحجب (14)


(14) نقلنا هذه القصيدة والتي قبلها عن مجموعة خطية في الأحساء لجواد الرمضان ، كما ذكرها السيد هاشم الشخص في كتابه عن شعراء وعلماء هجر .


(153)



شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007