العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 23 > من التراث الأدبي المنسي في الأحساء: > 




(49)

من التراث الأدبي المنسي في الأحساء
حسن الجزيري

الشيخ جعفر الهلالي



نسبه :
     هو الشيخ حسن بن الحاج عبد المحسن بن حسن الجزيري العمراني الأحسائي .

ولادته :
     ترجم له السيد هاشم الشخص في كتابه " أعلام هجر " ، وقال : ولد في قرية " الشوكية " ، ولم يشر إلى تأريخ ولادته . وذكره الشيخ باقر (1) أبو خمسين وقال : إنه ولد في قرية (غمسي) إحدى قرى العمران بالأحساء عام 1322 ه‍ ، ونشأ برعاية والده الحاج عبد المحسن الجزيري ، وأدرك من أيام والده بضعا وعشرين سنة ، وانتقل إلى قرية الصبايخ وهي أيضا إحدى قرى العمران .


دراسته :
     ختم القرآن الكريم في آخر العقد الأول من عمره ، وفي منتصف العقد الثاني



(1) للشيخ باقر أبي خمسين مؤلف لم يكمل في تراجم علماء وشعراء الأحساء لدينا نسخة مصورة عنه .


(50)
ذهب إلى قرية الجبيل ملتحقا بصاحب الفضيلة الشيخ عبد الكريم المتن ، وتلقى دروسه العلمية على يده ، فدرس مقدمات العلوم كالنحو والصرف والبيان والمنطق ، كما قرأ عليه دروسا في الفقه والأصول والحكمة الإلهية ، كذلك أخذ عن بعض علماء الأحساء أيضا في سائر المعارف والعلوم ، فكان أحد أهل الفضل والأدب ، قام بوظيفته الدينية ، فأم الجماعة وأفاد في نشر المعارف الدينية . وكان المترجم بالإضافة إلى منزلته العلمية خطيبا وشاعرا ، وعرف بتقواه .

خطابته :
     اقتصر في خطابته الحسينية على مدينة الأحساء ، فكان يرقى الأعواد في الهفوف عاصمة الأحساء ، وفي سائر قرى الأحساء .

شعره :
     نظم الشعر ، وكان مكثرا فيه ، كما كان سريع البديهة ، ولكن يغلب على شعره المدح في المناسبات الإخوانية ، وشارك في كثير من المناسبات فرثى بعض العلماء وأرخ لوفياتهم ، وله نظم كثير في أهل البيت عليهم السلام ، وشعره متوسط في أغلبه ، وقد يأتي فوق المتوسط ، وربما أجاد في بعض قصائده ، ولعل مرد ذلك إلى التسلسل الزمني في نظمه للشعر .

وفاته :
     توفي المترجم في قرية العمران من الأحساء في شهر شعبان عام 1403 ه‍ .

نماذج من شعره :
     قال هذه القصيدة في رثاء الإمام الحسين عليه السلام ، ولعلها من أحسن شعره :
جلت لنهضة سبط المصطفى الرتب وفي ذرى المجد مضروب لها طنب


(51)
لله من نهضة للدين ما برحت يا حبذا نهضة ماس الوجود لها وذاك لما عرى الدين الحنيف عضال يشكو السقام إلى خير الأنام وقد هناك شمر حامي الدين كالؤه عصابة من بني عدنان شرفهم قام الحسين الذي أم العلا عقمت يذب عن حوزة الإسلام مجتهدا تهدي الأنام وفيها تكشف الكرب إلى علاها نظام الدين ينتسب الدا وأضحى بناه منه يضطرب جد البلا ورجال المجد قد ذهبوا تحفه الأهل والإخوان والصحب إلههم وتعالى منهم النسب عن مثله وبهذا تنطق الكتب في فتية كأسود الغاب إذ تثب
من كل أروع مقدام نماه إلى المجد المحلق جد ماجد وأب وأقبلت عصب الطغيان قد ملؤا الأرض البسيطة منها الجحفل اللجب وحلأت سبط طه عن مواردها واعصوصب الأمر واشتدت بها النوب فشد فيهم فتى العلياء قطب رحى الأكوان في صارم كالبرق يلتهب
أم الصباح وقد دك البطاح كما بكفه صارم كالبرق ملتمع فيا لكف حياة الكائنات بها يفري الطلى ويفل الهام صارمه فل الصفاح وفيض الهام ينسكب كأنه النار والأعدا هم الحطب وفي الكفاح بها الاراح تنتهب لا الطوس مانعة عنه ولا اليلب
حتى استقام بناء الدين وانهدم الإلحاد والجور ولى همه الهرب
وحيث شاء إله العرش بارئه إن الحسين سراج الدين قاطبة هناك ناداه رب العرش وانكسفت والبدر غاب وأطباق السماء غدت ومذ رقى الشمر صدر الطهر واعجبا مما يؤهل من فضل وما يهب من نوره قد أضاء البدء والعقب شمس النهار وخرت للثرى الشهب تمور والحجب والأفلاك تضطرب هلا غدا الكون بالإعدام ينقلب

حتى إذا رفع الرأس الكريم على المباد دكت رواسي الدين والهضب


(52)
والجسم أضحى على الرمضا ترضضه وبعد ذا هجمت خيل الضلال على وسيروها على عجف النياق بلا أمامها أرؤس مثل الشموس بدت يؤمها رأس سبط المصطفى وله وأعظم الخطب ما أجرى الصخور دما دخول نسوة طه المصطفى ذللا وأبن السفاح يجيل الطرف مبتسما يسب من لم ربهم في الذكر طهرهم هذا ورأس رئيس الدين من شهدت بالخيزرانة أشقى الخلق يضربه بني أمية بؤتم بالضلال فلا خيل الأعادي وتسفي فوقه الترب مخبئات (1) لها من ربها حجب وطا تجوب الفلا والدمع ينسكب أبراجها في مجاريها القنا السلب نطق بترتيل تنزيل الهدى عذب من هوله تحرق الأحشاء واللبب في مجلس دام فيه اللهو واللعب في نسوة المصطفى يحلو له الطرب من الإله عليه الخزي والغضب بفضله وهداه العجم والعرب وشربه الراح لا خوف ولا رهب زلتم بأسفل نار أنتم الحطب

     وقال هذه القصيدة في الإمام الحسن عليه السلام ، نختار منها ما يلي :
ما مست شوقا لذكرى الخرد العرب ولا لشمس محيا غادة بزغت ولا لمهضوة الكشحين أثقلها ولا لفاترة الأجفان حين رنت تصب ولا لقد كغصن البان معطفه لكنما أنا مرتاح ومبتهج حيث العوالم أضحت وهي ساحبة ولا لرشف اللما من ثغرها العذب تفتر عن برد كاللؤلؤ الرطب كثيب ردف أصاب القلب بالوصب رمت سهاما لغير القلب لم أشد وقعا من العسالة السلب بنعمة بات منها الكون في طرب أذيال برد التهاني أفخر القشب

     من أجل مولد سبط المصطفى الحسن الطهر الزكي عظيم المجد والنسب



(2) كذا في الأصل ، ولعل الأصح : مخدرات .


(53)
في ليلة النصف من شهر الصيام بدا أخو الحسين زعيم الدين ناصره هم علة الكون أقطاب الوجود وهم وهم نجاة الورى في كل مهلكة فالنيرات اكتست من نورهم قبسا فرض مودتهم عن أمر بارئهم مصباح مشكاة مولى العجم والعرب أبو الأئمة أعلام الهدى النجب مصادر الفيض في بدء وفي عقب هم فلك نوح وهم كشافة الكرب كمثل شمس الضحى والبدر والشهب جاءت مصرحة في أشرف الكتب

     وله هذه القصيدة في الإمام الحسين عليه السلام ، نختار منها قوله :
لهفي له أضحى ثلاثا في عصبة نمت العلا وشاركتهم فتية فتيان صدق عقمت كل رأى الموت أما فأرخصوها أنفسا حتى غدا كل فتى وسيرت رؤوسهم كأنهم أقمار تم ورأس سبط المصطفى ونسوة قد ضرب سيقت على عجف المطا والعابد السجاد أضحى يدعو الأولى فضلهم قوموا غضابا وانتضوا فهذه نسوتكم   بالعراء   مجدلا  نم  اهم عمرو العلا  دعاهم  طيب  الولا عن  مثلهم  أم  العلا م  السبط   عذبا  سلسلا فاقت   بمجد   أثلا من  دمه  مغسلا فوق  القنا  بين الملا أو   ضيا  شمس علا يتلو  الكتاب المنزلا الله  عليها  كللا بلا حجاب  ثكلا بينها   مكبلا   علا  السماك  الأعزلا السمر  وهزوا  الأسلا أركبن  عيسا  هزلا



(54)
وله هذه القصيدة في مناسبة يوم الغدير ، نختار منها قوله :
لكنما الدين لم تكمل شرائطه لذاك جبريل في حج الوداع أتى أقم (عليا) إماما للورى علما فأوقف المصطفى ذاك الحجيج وهم في ثامن بعد عشر الحج قد سلفت ثم ارتقى منبرا قد كان من قتب كفاهما ارتفعا إبطاهما سطعا فقام فيهم خطيبا والورى زمر ألست أولى بكم من شأن أنفسكم ؟ من كنت مولى له من أجل بارئه هذا أخي وشقيقي والخليفة من ثم الإمامان إن قاما وإن قعدا ثم الأئمة من صلب الحسين وهم فهم أساطين دين الله جل وهم حتى يقوم بأمر الله قائمهم فمن تولى بهم طابت أرومته ومن قلاهم ووالى غيرهم فله لله يوم ب‍ (ختم) فيه قد وثقت لله يوم به أفلاكها ازدهرت يوم به الملة الغراء مسفرة والدين معتصم والحق منتظم إلا بحب أمير المؤمنين علي طه بأمر ونهي غير منفصل مولى لكل موال فهو خير ولي في العد مائة ألف والمزيد يلي والأرض تغلي وحر الشمس كالشعل وكفه بيمين الباسل البطل هناك طه دعا والخطب ذو جلل تصغي لحسن مقال منه متصل قالوا : بلى ، فدعا فورا بلا مهل فذا علي له (مولى) بلا جدل بعدي على أمتي في العلم والعمل سبطاي زينة عرش البارئ الأزلي في عدهم تسعة كالغيث في المحل أمان كل البرايا والمقام جلي وخلفه الرسل والأملاك في زجل وفاز في الحشر بالتيجان والكلل جهنم مستقر غير منتقل عواصم الدين وانحلت عرى الملل والعرش ماس ببرد الفضل والحلل تختال آمنة من عثرة الزلل والشرك منهزم والشرع في جذل



(55)
وقال هذه الأبيات في تأريخ (نادي الحسين عليه السلام) المشيد ببلدة التوثير في الأحساء عام 1388 ه‍ :
لله من معشر أسد مغاوير من أشيب وشباب كلهم جبلوا لا غرو أن شيدوا مغنى تقام به دروس حق لدين الله مرسية يهدي إلى سبل الإيمان مسلكها بحسن نظم كدر فاق ناظمه يا حبذا نهضة قد حلقت شرفا طوبى لمن نفسه تاقت لمنهجها من ناصر حسن الأفعال ضيغمها أعني أبا حافظ والصيد أسرته ومعشرا عشقوا قدما جوارهم جلت مراثي ابن طه في مؤرخهم قد شمرت للمعالي أي تشمير على العلاء بمجد غير محصور مآتم السبط في وعظ وتذكير جلت عن الحد في رسم وتصوير تجلو العماية في رشد وتحذير ولؤلؤ من حديث الأسد منثور تبقى مدى الدهر حتى نفخة الصور يحظى بيوم الجزا بالخرد الحور وشبل أحمدها (البراق) بالنور من نيل أدنى علاهم غير مقدور بهم سموا رفعة أعلى من الطور (أجل بنادي حسين بالتوثير) (3)

     وله هذه القصيدة يرثي بها حجة الإسلام والمسلمين المقدس السيد محمد العلي الموسوي المبرزي - المتوفى سنة 1388 ه‍ - مؤرخا في آخرها وفاته ، في 47 بيتا ، منها قوله :
ألم خطب أنكد ونكبة تفتتت وقاصف فرائض أضمى فؤاد أحمد فارتجت الغبراء به أطيح العمد للدين منها الأكبد الإسلام منه ترعد وللهدى شلت يد والأرواح كادت تنفد




(3) نقلت هذه الأبيات من نسخة بخط الشاعر


(56)
واغبر آفاق السما وهذه أفلاكها يا ناعيا حمى الهدى أحرقت أحشاء الورى فذا الملا بدهشة لاطمة هاماتها صارخة واها هوى سنامها حسامها مهيبها مجيبها ذاك الذي ليس له فذا الفضاء أسود عن جريهن ركد عز العزا والجلد بلا عج يتقد بخرسة تعدد والدمع بحر مزبد قطب العلا محمد وكنهها المعتمد العلامة المؤيد في العصر ند يوجد

ويقول في آخرها :
يا حاملا نعشا له تخال جثمانا به فاعجب لبحر زاخر أفي الضريح خلته زفته (4) حور العين ومذ رقى إلى السما (جنات خلد نزل خر السهى والفرقد بل طودها ممدد أضحى بقبر يلحد بل للضراح يصعد والولدان نعم المشهد وأرخوه أنشدوا يسكنها محمد) (5)

1388 ه‍





(4) الأصح أن يقال : الحور العين . لأن " (العين " صفة للحور ، ولا أدري هل أن الضرورة الشعرية ساقته إلى ذلك فأضاف الحور إلى العين ؟ أم أنه لم يكن ملتفتا إلى ذلك ؟
(5) وهذه القصائد - عدا واحدة منها - نقلناها من كتاب " أعلام هجر " لمؤلفه السيد هاشم الموسوي الشخص الأحسائي .



شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007