العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 18 > التنوين : أقسامه وأحكامه > 


التنوين
أقسامه وأحكامه

السـيّد حسن الحسيني

بسم الله الرحمن الرحيم
     الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلائق أجمعين محمد خاتم الانبياء والمرسلين ، وعلى الائمة المعصومين من آله ، من الآن إلى قيام يوم الدين .
     وبعد : فإن من الملاحظ ما للتنوين من أثر في علوم الادب من اللغة ، والنحو ، والصرف ، والاملاء ، والتجويد ،
والقراءات ، ولهذا الاخير أثر بارز في باب قراءة الصلاة ، فيدخل في الفقه من هذه الجهة ، أيضا .
والبحث عن التنوين مبثوث في كتب الادب ، فكان في جمعه في مكان واحد من الفائدة ما لا يخفى على طالبيه .
وقد رتب على فصول وخاتمة :
الفصل الاول : في تعريفه .
الفصل الثاني : في أحكامه .
الفصل الثالت : في أقسامه .
والخاتمة : في فوائد متفرقة .
والمأمول من الاخوان أن ينظروا فيه بعين الرضى .


(10)
والله المسؤول أن يتقبله بقبول حسن ، بمنه وإحسانه ، إنه ذو الجلال والاكرام .


(11)


الفصل الاول
في تعريف التنوين

التنوين في الاصل مصدر نونت الكلمة إذا ألحقتها نونا (1) .
وفي الاصطلاح : نون ساكنة بالاصالة ، زائدة ، تلحق آخر الكلمة لغير توكيد ، تثبت لفظا لاخطا .
     فقولنا : « نون » جنس التعريف ، وما بعده فصول مخرجة : فخرج بقولنا : « ساكنة » النون المتحركة الزائدة للالحاق كما في مثل « رعشن » للمرتعش ، و« ضيفن » للطفيلي . وإنما قيد السكون « بالاصالة » لئلا يخرج بعض أفراد التنوين إذا حرك لالتقاء الساكنين نحو « محظورا انظر »(2) .
وبقولنا : « زائدة » النون الاصلية كما في « حسن » .
وبقولنا : « تلحق آخر الكلمة » نون الانفعال نحو « انكسر ومنكسر » .
وبقولنا : « لغير توكيد » نون التأكيد في مثل « إضربن » .
     وبقولنا : « تثبت لفظا لاخطا » سائر النونات الزائدة ، ساكنة كانت أو غيرها ، لثبوتها خطا ، كالنون اللاحقه لآخر القوافي ، والنون اللاحقة لآخر الكلمة من كلمة اخرى نحو « أحمد انطلق » .

فائدة :
     إنما كان التنوين ساكنا ، لانه حرف ، والحرف مبني ، والاصل في المبني السكون ، فإذا لاقاها ساكن تتحرك بالكسر ، لان الاصل في تحريك الساكن الكسر ،



(1) لاحظ : الحدائق الندية : 14 . والفوائد الضيائية : 291 ، والتصريح - للازهري - 1|30 .
(2) راجع : التصريح 1|31 .



(12)
كما في حاشية الفوائد الضيائية (3) .



(3) الفوائد الضيائية : 291 .


(13)
الفصل الثاني في أحكام التنوين إن للتنوين أحكاما لازمة ، لابد من مراعاتها وهي :
     الاول : أن التنوين من مختصات الاسم ، فلا يلحق الفعل ولا الحرف ـ إلا ما استثني ـ وسيأتي التنبيه عليه في الفصل الثالث إن شاء الله تعالى .
     الثاني : أنه لايجامع الالف واللام ، فلا ينون الاسم المحلى بهما ، وكذا لا يجامع النداء إلا في نداء النكرة المقصودة ، كقول الاعمى : « يا رجلا خذ بيدي » ، وإلا في الضرورة كما سيأتي .
وكذلك لا يجامع الاضافة ، فيحذف من الاسم لو اضيف .
     قيل : السبب في الجميع انها من علامات الاسم ومختصاته ، ولا تجتمع علامتان في الاسم الواحد إلا في النكرة المضافة ، وفيه نظر .
     الثالث : أنه يحذف مع العلم الموصوف بكلمة « إبن » المضافة إلى علم آخر تخفيفا ، فتقول : « جاءني زيد بن عمر و» وأما إذا لم يقع صفة نحو « زيد بن عمرو » ـ على أنه مبتدأ وخبر ـ فلا ، لقلة استعماله ، ولان التنوين إنما حذف في الموصوف لكونه مع الصفة كاسم واحد والتنوين علامة التمام ، وليست هذه العلة موجودة في المبتدأ مع خبره كما صرح به الرضي رحمه الله في شرح الكافية (4) .
إلا في الضرورة كقوله : « جارية من قيس بن ثعلبة » (5) بحذف التنوين من الموصوف .
وقد يحذف في موضع لمشابهته ذلك ، كما قرئ قوله تعالى : (عزير بن الله)



(4) لاحظ شرح الكافية ـ بتحقيق الدكتور يوسف حسن عمر ـ 4|483 ، ولاحظ أيضا : شرح الكافية ـ طبع شركة الصحافة العثمانية ـ|402 .
(5) بعده : « كريمة أخوالها والعصبة » وهو للاغلب العجلي .



(14)
فإن « عزيرا » هذا مبتدأ و« ابن » خبره ، ولما أشبه المجوزة حذفها صورة حملوه عليها فحذف ، لكن لا يقاس عليه (6) .
     الرابع : أنه يحذف في الوقف على الكلمة ، لانه تابع للحركة ، والوقف يقتضي عدم الحركة .
     الخامس : أنه يقلب في حالة النصب إلى الالف ، عند الوقف ، فرقا بين حالتي الرفع والنصب ـ على غيرلغة ربيعة ـ .
     السادس : أنه لايدخل على ساكن ، لاستحالة اجتماع ساكنين ، ومن ثم تحذف الياء من نحو (قاضي) مرفوعة ومجرورة ، بعد حذف حركتها ، لثقل الضمة والكسرة على الياء ، فتبقى الياء الساكنة ، فإذا دخل عليها التنوين اجتمع ساكنان ، فتحذف الياء ، ويتبع التنوين حركة الضاد فيصير « قاض » بخلاف حالة النصب ، لان الفتحة تظهرعلى الياء لخفتها ، فتنون أيضا .
السابع : أنه يدغم فيما بعده إن كان من حروف الادغام وهي حروف « يرملون » .
الثامن : أنه لا يدخل على الممنوع من الصرف ، إلا في الضرورة ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
التاسع : أنه يحذف عند اتصاله بساكن بعده في موارد قليلة ، ومنه : (ولا ذاكر الله إلا قليلا) (7) لكن البغدادي قد ذكر في خزانة الادب : (8) أن التنوين حذف لضرورة الشعر لا لالتقاء الساكنين كما ذكر ابن هشام .
وقوله : « وحاتم الطائي وهاب المئي » (9) فالحذف هنا للضرورة ، وشذت قراءة



(6) جواهر الادب ـ للأربلي ـ : 76 .
(7) هذا عجز بيت ، صدره : « فألفيته غير مستعتب » وهو منسوب إلى أبي الاسود الدؤلي .
(8) خزانة الادب 4|554 .
(9) قبله : « جيدة خالي ولقيط وعلي » نسبه أبو زيد الانصاري في النوادر إلى امرأة تفخر بأخوالها من اليمن ، وجعله العيني من رجز لقصي بن كلاب ، وخطأه البغدادي في ذلك بأن حاتما بعد قصي بزمن .



(15)
عثمان بن عفان وغيره (قل هو الله أحد الله الصمد) مع أن القياس ثبوته .
     العاشر : أنه ـ وإن لم يكتب خطا ـ إلا أن له علامة في الخط ، وهي تكرار الحركة ، وإذا دخل على الساكن كمافي تنوين (الغالي) لُجئ إلى رسمه خطا ، وسيأتي بيانه .
     ويرسم في حالة النصب ألف في آخر الكلمة ، ولعله لما مر من ثبوته وقفا ، فرقا بين الاحوال . انظر : الحكم الخامس من هذا الفصل .


(16)

الفصل الثالث
في أقسام التنوين

قد أنهوا أقسامه إلى عشرة ، اتفقوا على أربعة منها ، واختلفوا في الباقي ، أما المتفق عليه فهو :
الاول : تنوين الامكنية : ويسمى تنوين الصرف ، والتمكن ، والتمكين ، أيضا .
وهو اللاحق للاسم المعرب المنصرف. معرفةً كان كـ «زيد» أو نكرة ك«رجل» .
     وفائدته : الدلالة على أن الاسم متأصل في الاسمية ، لانه لم يشبه الحرف فيبنى ، ولا الفعل بوجود العلتين أوواحدة تقوم مقامهما فيمنع من الصرف ، ولذلك نقل عن الكسائي والفراء : أنه للفرق بين الاسم والفعل .
     وحكى السيوطي في « همع الهوامع » عن قطرب والسهيلي : أنه يدخل فرقا بين المفرد والمضاف ، ومن ثم حذف في الاضافة (10) .
الثاني : تنوين التنكير .
وهو اللاحق لبعض الاسماء المبنية ، فرقا بين معرفتها ونكرتها (11) .
     ويقع سماعا في باب اسم الفعل كـ « صه » بمعنى : اسكت سكوتا ما في وقت ما غير معين ، وإذا خلا عن التنوين صار بمعنى : اسكت السكوت الحالي .
وكذلك في باب أسماء الاصوات .
وقياسا في المختوم بـ « وَبْه » كسيبويه ، فيكون المراد حينئذ : شخصا ممن سمي



(10) همع الهوامع شرح جمع الجوامع ـ للسيوطي ـ 2|79 ، طبعة محمد بدر الدين النعساني .
(11) الكواكب الدرية1 / 8 ، مغني اللبيب 1 |445 ، شرح ابن عقيل : 3 .



(17)
بهذا الاسم ، وإذا حذف منه صار معرفة علما على المشهور بين النحاة .

استدراك :
     قال ـ الفاضل عصام الاسفرايني في حاشيته على الفوائد الضيائية ما لفظه : وقال في « ص » تنوين « صه » للفرق بين الوصل والوقف ، فعند الوصل تنون ، وقيل للفرق بين المعرفة والنكرة ، فمقتضى كلامه ثبوت قسم للتنوين هوالفارق بين الوصل والوقف (12) .

تنبيهان :
الاول : اختلفوا في تنوين « رجل » هل يدل ـ مع الامكنية ـ على التنكير ، أم لا ·
فقال بعضهم : إنه يدل عليهما .
ورده ابن هشام في المغني : بأنه لو سميت به رجلا ، بقي ذلك التنوين بعينه مع زوال التنكير (13) .
وكأنه أخذه من ابن الحاجب فراجع (14) .
     وقال نجم الأئمة الشيخ الرضي رحمه الله في شرح الكافية : وأنا لا أرى منعا من أن يكون تنوين واحد للتمكن والتنكير معا ، فربّ حرف يفيد فائدتين كالالف والواو في « مسلمان » و« مسلمون » فنقول : التنوين في (رجل) يفيد التنكير أيضا ، فإذا سميت بالاسم تمحضت للتمكن (15) .
قال ابن معصوم المدني رحمه الله في « الحدائق الندية » : وعلى هذا يكون



(12) الفوائد الضيائية : 291 .
(13) مغني اللبيب 1|445 .
(14) رابع : حاشيا الشمني على المغني 2|96 .
(15) لاحظ : شرح الكافية 1|45 بتحقيق الدكتور يوسف حسن عمر ، و1|13 طبع شركة الصحافة العثمانية .



(18)
تنوين التنكير المختص بالصوت واسم الفعل ، هو المتمحض للدلالة على التنكير كما قاله بعضهم (16) .
قلت : وكلام الرضي رضي الله عنه هو المرضي في هذا الباب .
الثاني : علم مما تقدم أن بين تنويني التمكن والتنكير عموما وخصوصا من وجه :
فمادة الاجتماع في تنوين (رجل) .
ومادة الافتراق لتنوين التمكن في (زيد) ـ علما ـ .
ومادة الافتراق لتنوين التنكير : (سيبويه) ـ غيرعلم ـ .
قاله سعد الله في حاشيته على الفوائد الضيائية (17) .
الثالث : تنوين المقابلة .
     وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم كـ (مسلمات) ، وجعل هذا التنوين مقابل (نون الجمع) في جمع المذكر السالم ، إذ الالف والتاء ـ كلاهما ـ بمنزلة الواو في جمع المذكر السالم ، فتبقى النون ويقابلها التنوين .
قال ابن هشام في مغني اللبيب : وقيل هو عوض عن الفتحة نصبا .
     وأضاف : ولو كان كذلك لم يوجد في الرفع والجر ، ثم الفتحة قد عوض عنها الكسرة ، فما هذا العوض الثاني ؟ (18) ·
     ثم لا يخفى أنه ليس تنوين تمكين ولا تنوين تنكير ، لدخوله على غير المنصرف بالعلمية والتأنيث كما في « عرفات » علما ، مع أن تنوين التمكين لايدخل مامنع من الصرف ، ولان تنوين التنكير لا يلحق المعارف ـ كما مر آنفا ـ .



(16) الحدائق الندية : 14 .
(17) الفوائد الضيائية : 291 .
(18) مغني اللبيب 1|445 .



(19)
الرابع : تنوين العوض .
وهو اللاحق عوضا عن حرف أصلي أو زائد ، أو عن مضاف إليه مفردا أو جملة ، فهذه أقسام أربعة :
     الاول : ما كان عوضا عن حرف أصلي : كتنوين « جوار » في حالة الرفع والجر ، فإن أصله « جواري » على وزن « مساجد» حذفت منه الياء تخفيفيا ، لثقل الضمة والكسرة على الياء ، وعوض عنها التنوين ، وكذا في « غواش » من الجموع المعتلة على وزن (فواعل) .
وقال المبرد : هو عوض عن الحركة في الياء المحذوفة .
ورد بلزوم التعويض عن كل حركة محذوفة كما في كلمة « حبلى » (19) .
وقال الاخفش : التنوين في « جوار » للتمكين ، والاسم منصرف ، لخروجه عن وزن « مساجد » بحذف الياء .
ورد بأن حذفها للتخفيف ، فهي منوية ومقدرة (20) ، وقد اشتهر : أن المقدر كالمذكور .
     الثاني : ما كان عوضا عن حرف زائد : كتنوين « جندل » ، فإن أصله « جنادل » حذفت الالف ، وعوض عنها التنوين ، قاله ابن مالك .
قال ابن هشام : والذي يظهر خلافه ، وأنه تنوين الصرف (21) .
     قلت : لامنافاة بين كونه للعوض والصرف ، كمامر مثله عن الرضي في تنوين « رجل » حيث جعله للتمكين والتنكير ـ إذا لم يكن علما ـ اللهم إلا أن يقال : إن حذف الالف من « جنادل » لا ينقص الكلمة حتى يحتاج إلى التعويض عنها لان الكلمة تصير بحذف الالف « جندل » وهو المفرد ، بخلاف ما حذف من « جواري » .



(19) لاحظ : مغني اللبيب 1|446 .
(20) راجع المغني 1|446 .
(21) راجع : المغني 1|446 .



(20)
     الثالث : ما كان عوضا عن المضاف إليه إذا كان مفردا ، كتنوين « كل » و« بعض » إذا قطعا عن الاضافه ، كما في قوله تعالى : (وكل في فلك يسبحون)(22) أي وكل أحد ، وقوله تعالى : ( ورفعنا بعضهم فوق بعض) (23) أي فوق بعضهم .
     هذا ، ولكن قال الازهري في التصريح : التحقيق أن تنوينهما تنوين تمكين يذهب مع الاضافة ويثبت مع عدمها (24) .
     ووافقه على ذلك ابن معصوم رحمه الله في حدائقه حيث قال : والمحققون على أن التنوين في ذلك للتمكين ، رجع لزوال الاضافة التي كانت تعارضه (25) .
ومما يدخل في هذا القسم « أي » في قوله تعالى : (أيّاًمّا تدعوا فله الاسماء الحسنى) (26) .
     الرابع : ما كان عوضا عن المضاف إليه إذا كان جملة ، كتنوين « إذ » في نحو « يومئذ » ، وتقديره « يوم إذ كان . . . . » ثم حذفت الجملة المضاف إليها « إذ » وعوض عنها التنوين ، وعند التقاء الساكنين في الذال والتنوين كسرت الذال . وكذلك التنوين في « حينئذ » و« ساعتئذ » و« عامئذ » وكل أسماء الزمان إذا اضيفت إلى « إذ » (27) .

تنبيه :
     إعلم أن هذه التنوينات الاربعة مختصة بالاسماء . فلا تلحق غيرها بالاتفاق ، لانها لمعان لاتوجد إلا فيه ، كما ذكرنا في فصل الاحكام آنفا . انظر : الحكم الاول .



(22) سورة الانبياء 21 : 33 .
(23) سورة الزخرف 43 : 32 .
(24) شرح التصريح على التوضيح 1|35 .
(25) الحدائق الندية : 14 .
(26) سورة الاسراء 17 : 110 .
(27) جواهر الادب : 72 .



(21)
وأما المختلف فيه من أقسام التنوين فهو ستة :
الاول : تنوين الترنم .
     وهو اللاحق للقوافي المطلقة ، أي التي آخر رويها أحد حروف الاطلاق الثلاثة (الالف ، والياء ، والواو) الحاصلة من اشباع حركاتها (الفتحة ، والكسرة والضمة) فيكون التنوين بدلا من حرف الاطلاق ، نظما أو نثرا (28) .
     وبعبارة اخرى : إن التنوين الذي يحصل غنة يلزمها التغني في الحلق بدلا عن حرف الاطلاق الذي هو مدة في الحلق .
وقيل : إنما يسمى بالترنم ، لانه قاطع للترنم الحاصل من حرف الاطلاق .
     ويؤخذ من كلام ابن يعيش : لحوق هذا التنوين بمطلق القوافي ، كما سيجيء ويدخل المعرف باللام وغيره ، كما أنه لايختص بالاسم ، بل يلحق به كما في قول جرير : (أقلي اللوم عاذل والعتابن) (29) .
وبالفعل كما في قوله أيضا : (وقولي إن أصبت لقد أصابن) .
ويلحق بالحرف أيضا كما في قول النابغة : (لما تزل برحالنا وكأن قدن) (30) .
     قال ابن هشام الانصاري في المغني : زعم أبوالحجاج بن معزوز : أن ظاهر كلام سيبويه في المسمى تنوين الترنم أنه نون عوض من المدة ، وليس بتنوين (31) .
وسيجيء أن ابن مالك يقول : إنها نون زائدة . ويؤيدهما : ثبوتها لفظا .
الثاني : تنوين الغالي .
وهو اللاحق للقوافي المقيدة ، أي التي ليس آخر رويها حرف إطلاق ، لكن



(28) جواهر الادب : 74 .
(29) وتمامه : « وقولي ان أصبت لقد أصابن » الاتي ذكره .
(30) قبله : « أفد الترحل غير أن ركابنا » .
(31) مغني اللبيب 1|640 .



(22)
آخر حرف من رويها ساكن صحيح . ويسمى (غاليا) لغلوه على وزنه ، وتجاوزه حد رويه (بكسر وزن الشعر) .
وفائدته الفرق بين الوقف والوصل .
وهو لا يختص بالاسم ، كالترنم ، فيلحقه كما في قول رؤبة بن العجاج :
« وقاتم الاعماق خاوي المخترقن » .
« مشتبه الاعلام لماع الخفقن » .
ويلحق الافعال أيضا كما في قول العجاج :
« من طلل كالأتحميِّ انهجن » (32) .
ويلحق الحروف كما في قول رؤبة ـ على ما قيل ـ (33) :
« قالت بنات العم يا سلمى وانن » .
« كان فقيرا معدما ، قالت وانن » .
     وقد أنكر جماعة ثبوت هذا القسم من التنوين كما سيأتي في كلام ابن هشام وأثبته آخرون كالاخفش والعروضيين .
قال ابن هشام : وجعله ابن يعيش من نوع تنوين الترنم ، زاعما : أن الترنم يحصل بالنون نفسها لانها حرف أغن (34) .
قلت : فالترنم عنده غير خاص بالقوافي المطلقة . كما ذكرنا .
     وقال في المغني أيضا : وأنكر الزجاج والسيرا في ثبوت هذا التنوين ألبتة ، لانه يكسر الوزن ، وقالا : لعل الشاعر كان يزيد « إن » في آخر كل بيت ، فضعف صوته بالهمزة ، فتوهم السامع أن النون تنوين .
قال ابن هشام : واختار هذا القول ابن مالك (35) .



(32) قبله : « ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا » .
(33) راجع التصريح ـ للازهري ـ 1 | 37 .
(34) مغني اللبيب 1|448 .
(35) مغني اللبيب 1|448 .



(23)

تنبيه :
     قال في مغني اللبيب : زعم ابن مالك في التحفة : أن تسمية التنوين اللاحق للقوافي المطلقة ، والقوافي المقيدة تنوينا ، مجاز ، وإنما هو نون اخرى زائدة ، ولهذا لاتختص بالاسم ، وتجامع الالف واللام ، ويثبت في الوقف (36) .
     أقول : مدعاه في الترنم قريب ، إذ إثبات النون خطا ـ مع تمكنهم من حذفها ـ دليل على عدم كونه تنوينا وقد تقدم .
     وأما الغالي ، فإثباتهم له خطا لعدم تمكنهم من تركه وحذفه ، إذ مع سكون آخر الروي لم يمكن الإعلام بالتنوين بعلامة ، لانها تابعة للحركة .
هذا ، ولكن في كلام صاحب التحفة ما لا يخفى :
     أما أولا : فلان عدم اختصامه بالاسماء إنما هو لكونه مفيدا معنى غير مختص بها ، بخلاف التنوينات الاربعة الاولى ، فإنها تفيد معان خاصة بالاسماء ، كما مر .
مع أن كلامه منقوض بتنوين الضرورة الاتي ذكره .
     وثانيا : فإن اجتماعه مع الالف واللام ، لأجل عدم اختصاصه بالاسماء ، وقد عرفت : أن السبب ألمسوغ لاجتماع التنوين ـ في الاربع الاول ـ مع الالف واللام ، هو عدم جواز اجتماع علامتين خاصتين بالاسم .
وثالثا : أن إثباتهم له في الوقف سببه ما ذكرناه آنفا من كون الكلمة ساكنة .
     على أن الدسوقي نقل في حاشيته على المغني عن الزمخشري : أن كلامه يفيد أنه لا يثبت في الوقف ، إذ خصه بالوصل (37) . وحكاه عنه الشمني أيضا فراجع (38) .



(36) مغنى اللبيب 1|448 وقال الدسوقي في حاشيته على المغني 2|6 : هذا غير اختياره لمذهب السيرافي والزجاج فله قولان .
(37) حاشية الدسوقي على مغني اللبيب 2|6 .
(38) المنصف من الكلام على مغني ابن هشام 2|98 .



(24)
الثالث : تنوين الضرورة
وهو اللاحق لما لا ينصرف في الشعر ، كقول امرئ القيس :
« ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة » (39) .
وجعل ابن هشام هذا التنوين للتمكن ، إذ الضرورة أباحت صرف الكلمة .
ومنه التنوين اللاحق للمنادى المبني على الضم كقول الاحوص :
« سلام الله يا مطر عليها » (40) .
أو المنصوب ، كقوله :
« يا عديا لقد وقتك الاواقي » .
الرابع : تنوين الزيادة .
ويسمى تنوين المناسبة ايضا .
وهو اللاحق لغير المنصرف ، في غير الشعر ، كقراءة نافع : (سلاسلا وأغلالا) (41) .
الخامس : تنوين الشذوذ .
ويسمى تنوين التكثير ، وتنوين الهمز أيضا .
وهو اللاحق لبعض الاسماء المبنية لقصد التكثير .
وهو كقول بعضهم : « هؤلاء قومك » حكاه أبو زيد ، وفائدته : مجرد تكثير اللفظ .



(39) وتمامه : « فقالت لك الويلات إنك مرجلي » .
(40) وتمامه : « وليس عليك يا مطر السلام » .
(41) سورة الانسان 76 : 4 .



(25)
قال ابن هشام : وقال ابن مالك : الصحيح : أن هذا نون زيدت في آخر الاسم ، كنون « ضيفن » ، وليس بتنوين .
     ثم قال : وفيما قاله نظر ، لان الذي حكاه سماه تنوينا ، فهذا دليل منه على أنه سمعه في الوصل دون الوقف ، ونون « ضيفن » ليست كذلك (42) .
السادس : تنوين الحكاية .
وهو اللاحق للفظ فيحكى كما هو ، ذكره ابن الخباز في شرح الجزولية وقال :
مثل أن تسمي رجلا بـ « عاقلة لبيبة » فإنك تحكي اللفظ المسمى به .
     قال ابن هشام بعدما نقله عنه في المغني : وهذا اعتراف منه بأنه تنوين الصرف ، لان الذي كان قبل التسمية حكي بعدها (43) .
     وأورد عليه : بأنه ليس في لفظ الحكاية تنوين صرف قطعا ، وكيف يجامع تنوين الصرف ما فيه علتان مانعتان من الصرف فثبت أنه قسم برأسه وإن كان المحكي تنوين صرف .
     واجيب : بأن عدم مجامعة تنوين الصرف لما فيه علتان إنما هي اعتبارية وضعية لا ذاتية ، فإذا وجد ما يدل على المجامعة اعتبر ، كما في الحكاية هنا (44) .

تنبيهان :
     الاول : قال العلامة الاهدل في الكواكب الدرية (45) ـ بعدما ذكر التنوين وأقسامه ـ : ولكن الاصح اختصاص ما عدا الاخيرين ـ يعني تنويني الترنم والغلو ـ كما مر .



(42) مغني اللبيب 1|449 .
(43) المغني 1|449 .
(44) راجع المنصف من الكلام 2|99 .
(45) الكواكب الدرية شرح متممة الاجرومية 1|8 .



(26)
     وأشار بقوله ، « كمامر » إلى ما ذكره في أوائل بحث التنوين بقوله : فأما الثمانية فاختصاصها بالاسم ظاهر ، لان واحدا منها لا يكون في الفعل .
     قال : وأما الاخيران ، فتسميتهما تنوينا مجاز كما جزم به الفاكهي تبعا لجمع محققين ، لعدم اختصاصهما بالاسم ، ولثبوتهما خطا .
الثاني : قد جمع بعضهم أقسام التنوين ألعشرة ـ غير متعرض للخلاف ـ في قوله :
« مـكـن » بزيد ، وأيه « نكـرنه » كـذا « عـوض » جـوار ، إذ « رنم » بمطلقه كـذا نـداء « بـتـنـوين » كــيا مـطر « قابل » بـجـمع الـتأنـيـث وقد سلـمـا « غال » انن ، أو « بصرف » الشعرما حرما « والـحكي » ما « شذ » تلك العـشر فافتهما

وجمعها بعضهم أيضا في قوله :
مكن وقـابـل وعــوض والمنكر زد ورنم اضـطر غال واحك ما همزا (46)


فائدة :
     قال الاربلي في جواهر الادب (47) : قد تسمى الاربع المختصة بالاسماء تنوين التمكين ، وعلى هذا فالتنوين نوعان :
أحدها : التمكين .
وثانيهما : الترنم ، فإن بعضهم يدخل الغالي في الترنم ، ويجعل الترنم لما لا يختص بالاسماء .



(46) التصريح 1|37 .
(47) جواهر الادب : 75 .



(27)
الخاتمة
وتشتمل على فوائد متفرقة

الاولى :
اختلفوا في حذف التنوين من كلمة « غير » في مثل قولنا « قبضت عشرة ليس غير » مع أنه متمكن متصرف .
فقيل : لبنائه ، فيحتمل أن يكون خبرا لليس ، واسما له .
وقيل : لنية المضاف إليه ، فهو متعين لكونه اسم ليس .
ورد هذا بأن المضاف إليه لا يحذف باطراد مع القرينة .

الثانية :
     تنوين « عرفات » ـ إذا كان علما ـ فهو للمقابلة كما مرآنفا ، وأما إذا لم يكن علما فتنوينه للامكنية ، إذ يمتنع كونه مع العلمية لذلك ، لعدم صرفه .

الثالثة :
تنوين كلمة « قبلا » في قوله :
« وسـاغ لـي الشـراب وكـنـت قــبلا »
تنوين الامكنية والتنكير ، لانه بعد قطع الاضافة أصبح كالمبهم .

الرابعة :
     ورد حذف التنوين تخفيفا في بعض القراءات كقراءة أبي عمرو بن العلاء : (قل هو الله أحد الله الصمد) بحذ التنوين من (أحد) (48) مع أن القراءة



(48) وقد تقدم أنها قراءة عثمان .


(28)
المشهورة بالتنوين .
     واعتذر أبو علي عن ذلك ـ كما في مجمع البيان (49) ـ : بأن النون قد شابهت حروف اللين في الآخر في أنها تزاد كما يزدن ، وفي أنها تدغم فيهن كما يدغم كل واحد من الواو والياء في الآخر ، وفي انها قد ابدلت منها ألالف في الاسماء المنصوبة وفي الخفيفة ، فلما شابهت حروف اللين اجريت مجراها في أن حذفت ساكنة لالتقاء الساكنين كما حذف الالف والواو والياء لذلك في نحو « رمى القوم » و« يغزو الجيش » و« يرمي القوم » ومن ثم حذفت ساكنة في الفعل في نحو « لم يك » و(لاتك في مرية) (50) فحذفت في (أحد الله) لالتقاء الساكنين كما حذفت هذه الحروف في نحو : « هذا زيد ابن عمرو » حتى استمر ذلك في الكلام ، وانشد ، أبو زيد :
فألفيته غير مستعتب ولا ذاكر الله إلا قليلا

     هذا ، وأما ما ورد تجويزه في ظاهر عبارة « العروة الوثقى » في مبحث القراءة (51) من كتاب الصلاة في الاية الكريمة ، فالاكثرون على خلافه كما هو صريح الحواشي عليه .

الخامسة :
     حكى صاحب التيسير والشاطبي وصاحب سراج القارئ إجماع القراء السبعة على إدغام التنوين إذ كان طرفا في (الراء) و(اللام) من غير غنة كما في الشهادة بالرسالة : « وأن محمدا رسول الله » ونحو قوله تعالى : ( هدى للمتقين ) (52) .
     وقد أجمعوا على إدغامه في حروف ـ ينمو ـ الاربعة إدغاما مصاحبا للغنة ، إلا من خالف في (الواو ، والياء) فإنه لا يغن فيهما .



(49) مجمع البيان في تفسير القرآن ـ للامام الطبرسي ـ 5|562 .
(50) سورة هود 11 : 109 .
(51) المسألة رقم 56 .
(52) سورة البقرة 2 : 2 .



(29)
     وحكي الاجماع مستفيضا على إظهاره قبل حروف الحلق ، كما أجمعوا ـ على ما حكي عن الشاطبية وسراج القارئ على إخفائه مع بقاء الغنة عند خمسة عشر حرفا ، ومن رام التفصيل فليراجع كتب علم التجويد (53) .

السادسة :
اختلفوا في إملاء كلمة « إذن » الناصبة للمضارع :
     فالجمهور يكتبونها بالالف مع التنوين ، لانهم يقفون عليها كذلك ، قال ابن هشام : وكذا رسمت في المصاحف (54) .
وعن المازني والمبرد : أنها تكتب بالنون .
     وبالغ المبرد في ذلك حتى نقل عنه (55) أنه قال : اشتهي أن تكوى يد من يكتب (إذن) بالالف ، لانها مثل أن ولن ولا يدخل التنوين في الحروف .
     لكن نقل عن المازني كتبها بالالف ، فإن صح هذا النقل عنه مع قوله إنه يوقف عليها بالنون فهو مشكل كما قال الدماميني في « تحفة الغريب » (56) .
     وعن الفراء : إن عملت كتبت بالالف ، إذ لا تلتبس حينئذ بإذا الظرفية ، لقيام المانع من الالتباس وهو العمل ، وإلا كتبت بالنون ، فرقا بينها وبين (إذا) .
وتبعه على ذلك أبوالحسن ابن خروف .
     وقال الدماميني في « تحفة الغريب » : وحكى ابن ام قاسم عن صاحب « رصف المباني » أنه قال : والذي عندي فيها من الاختيار أن ينظر ، فإن وصلت بالكلام كتبت بالنون عملت أو لم تعمل ، كما يفعل بأمثالها من الحروف ، وإذا وقف عليها كتبت



(53) راجع : رسالة قواعد التجويد ، للعلامة السيد محمد جواد العاملي ـ صاحب « مفتاح الكرامة » ـ : 23 و25 و26 .
(54) مغني اللبيب 1|31 .
(55) لاحظ : « تحفة الغريب » للدماميني بهامش « المنصف من الكلام » 1|44 .
(56) تحفة الغريب 1|44 .



(30)
بالالف ، لانها إذ ذاك مشبهة بالاسماء المنقوصة (57) .
وكيف كان ، فالتنوين فيها ـ عند كتابتها بالالف ـ ليس من التنوين المصطلح .
هذا في حال الوصل .
وأما في حال الوقف :
فقال ابن مالك وابن هشام (58) والجمهور : إن نونها تبدل ألفا ، تشبيها لها بتنوين المنصوب .
وروي عن المازني وإلمبرد الوقف بالنون لانها كنون (لن) و(أن) .
وقال شيخ الصنعة أبوالفتح ابن جني ، في مبحث الابدال من التصريف الملوكي ، في إبدال الالف من النون ، ما نصه :
وابدلت أيضا من نون « إذن » في الوقف ، نحو قولك : « لاضربنك إذا » تريد : إذن .
والحمد لله في البدء والانتهاء ، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم الانبياء ، وعلى عترته السادة الاصفياء وسلم تسليما .



(57) تحفة الغريب 1|44 .
(58) مغنى اللبيب 1|31 .



(31)
مصادر البحث
1 ـ أوضح المسالك في شرح الالفية ، لابن هشام الانصاري ، طبع مع شرح الازهري عليه ، دار الفكر ـ طهران .
2 ـ التحفة ، لابن مالك .
3 ـ التصريح ، للازهري ، دار الفكر ـ طهران .
4 ـ جواهر الادب في معرفة كلام العرب ، لعلاء الدين الاربلي ، تقديم السيد مهدي الخرسان ، المطبعة الحيدرية ـ النجف الاشرف 1389 هـ .
5 ـ حاشية التوضيح ، للشهاب .
6 ـ حاشية الجامي ، مطبوع على هوامش شرح الجامي .
7 ـ حاشية الخضري على شرح ابن عقيل لمتن ألفية ابن مالك ، طبعة البابي الحلبي ـ القاهرة .
8 ـ حاشية السيوطي ، لابي طالب ، مكتبة الرضي ـ قم .
9 ـ حاشية الصبان على شرح الاشموني على ألفية ابن مالك ، مكتبة الرضي ـ قم .
10 ـ حاشية الفوائد الضيائية لسعد الله ، مطبوع مع شرح الجامي .
11 ـ حاشية ياسين الحمصي على التصريح لخالد الازهري في شرح توضيح الالفية لابن مالك .
12 ـ الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية ، للسيد ابن معصوم المدني ، طبع على الحجر ـ إيران 1297 .
13 ـ حاشية الدسوقي على مغنى اللبيب لابن هشام ـ طبع مصر 1358 هـ .
14 ـ شرح الرضي على الكافية .
طبع الاستانة « شركة الصحافة العثمانية » . 131 هـ .
وطبع مطابع الشروق ـ بيروت بتحقيق الدكتور يوسف حسن عمر ـ جامعة قاديونس ـ ليبيا .
15 ـ شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك . المطبعة الميمنية ـ القاهرة 1322 هـ .


(32)
16 ـ العروة الوثقى ، للسيد الطباطبائي اليزدي ، دار الكتب الاسلامية ـ طهران .
17 ـ الفوائد الضيائية ـ طبع عبد الرحيم 1296 هـ ، انتشارات علمية ـ طهران .
18 ـ قواعد التجويد ، للسيد محمد جواد العاملي ، صاحب « مفتاح الكرامة » ، مكتبة المفيد ـ قم .
19 ـ الكواكب الدرية ، لمحمد بن أحمد الاهدل ، كتاب فروشي جعفري ـ طهران .
20 ـ مغني اللبيب عن كتب الاعاريب ، لابن هشام الانصاري مراجعة سعيد الافغاني ـ انتشارات سيد الشهداء ـ قم .
21 ـ همع الهوامع ، للسيوطي ، طبعه محمد النعساني ، مكتبه الرضي ـ قم .


شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007