|
|
 |
| العدد 15 > فقه القرآن في التراث الشيعي (1) > |
فقه القرآن
في التراث الشيعي
(1)
الشيخ محمد علي الحائري الخرم آبادي
بسم الله الرحمن الرحيم
كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اهتمام بليغ بكتاب الله العزيز ، في تعليمه وتعلمه ، والعمل بما ورد فيه من الاحكام والتعاليم الالهية التي تهدي الانسان إلى السعادة والرشاد .
والقرآن هو المعجزة الخالدة للرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد جاء لاصلاح المجتمع البشري فهو نظام عام للانسانية جمعاء ، وإنه أحسن الحديث ، وربيع القلوب ، وشفاء للصدور .
فعلى هذا ترى المسلمين اهتموا بشؤون القرآن ، وسعوا في جمعه وحفظه وكتابته ، وتعليمه وتعلمه ، وتفسير نصوصه ، إلى غير ذلك .
فشيعة أهل البيت ـ اقتداء بهم عليهم السلام ـ كانوا ولا يزالون يهتمون بالكتاب العزيز . . .
فأول من جمع القرآن وفسره هو :
1 ـ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وبعده أصحابه وأصحاب الائمة من ذريته عليهم السلام ، فمنهم :
(153)
2 ـ عبد الله بن عباس ، الذي أملى كتابا في تفسير القرآن (1) .
3 ـ جابر بن عبد الله الانصاري ، وهو من الطبقة الاولى من المفسرين .
4 ـ أبي بن كعب الانصاري ، الذي صنف في فضائل القرآن (2) .
5 ـ أبو الاسود الدؤلي ، فهو أول من وضع نقط المصحف وحفظه عن التصحيف .
6 ـ سعيد بن جبير ، الذي صنف في علم التفسير (3) ، واستشهد في سبيل ولاء أهل البيت عليهم السلام .
7 ـ أبان بن تغلب ، الذي دون علم القراءة وصنف كتابا في معاني القرآن (4) ، وكتابا في غريبه .
8 ـ أبو حمزة الثمالي ، ثابت بن دينار ، أبو صفية الكوفي الذي صنف في التفسير (5) ، وهو من أصحاب الامام علي بن الحسين عليهما السلام .
9 ـ محمد بن السائب الكلبي ، من أصحاب أبي جعفر الباقر وأبي عبد الله الصادق عليهما السلام ، صاحب التفسير المشهور (6) وأحكام القرآن (7) .
10 ـ محمد بن الحسن الصيرفي ، من أصحاب الامام الصادق عليه السلام ، صنف كتاب : « التحريف والتبديل » .
11 ـ علي بن حسن بن فضال ، من خواص أصحاب الامام الرضا عليه السلام ، له كتاب : « الناسخ والمنسوخ » (8) .
12 ـ الشيخ فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، من علماء عصر الامام
(1) الفهرست ـ للنديم ـ : 36 .
(2) الفهرست ـ للنديم ـ : 39 .
(3) الفهرست ـ للنديم ـ : 37 .
(4) الفهرست ـ للنديم ـ : 276 .
(5) الفهرست ـ للنديم ـ : 36 .
(6) الفهرست ـ للنديم ـ : 36 .
(7) الفهرست ـ للنديم ـ : 41 .
(8) الفهرست ـ للنديم ـ : 39 و278 .
(154)
الجواد عليه السلام ، له تفسير معروف ، مطبوع .
13 ـ الفراء ، يحيى بن زياد ، الذي صنف في مجاز القرآن .
14 ـ العياشي محمد بن مسعود بن محمد بن العياش السلمي السمرقندي ، له كتاب « التفسير » المعروف بتفسير العياشي .
15 ـ علي بن إبراهيم القمي ، من أجلاء مشايخ الشيعة ، له كتاب تفسير القرآن (9) ، مطبوع .
16 ـ النعماني ، محمد بن إبراهيم بن جعفر أبو عبد الله الكاتب ، له تفسير يعرف بتفسير النعماني .
17 ـ الشيخ المفيد ، محمد بن محمد بن النعمان ، صنف كتاب : « البيان في أنواع علم القرآن » .
18 ـ الشريف الرضي ، الذي صنف في جميع علوم القرآن ، منها : « حقائق التأويل في متشابه التنزيل » و« تلخيص البيان عن مجازات القرآن » .
19 ـ شيخ الطائفة محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، ألف في التفسير كتاب : « التبيان الجامع لكل علوم القرآن » .
20 ـ الشيخ رشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب المازندراني ، ألف كتاب : « أسباب النزول في القرآن » و« متشابه القرآن ومختلفه » .
21 ـ الشيخ أبو الفتوح الرازي ، حسين بن علي بن محمد بن أحمد الخزاعي النيشابوري ، ألف « روض الجنان في تفسير القرآن » في عشرين جزءا ، مطبوع .
22 ـ إمام المفسرين أمين الدين أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي ، صنف « مجمع البيان في علوم القرآن » في عشرة أجزاء ، و« جامع الجوامع » ، مطبوعان .
23 ـ قطب الدين الرواندي ، سعيد بن هبة الله ، ألف « خلاصة التفاسير » في عشرة أجزاء ، و« فقه القرآن » في جزءين كما يأتي .
(9) الفهرست ـ للنديم ـ : 40 .
(155)
فهذه نماذج من أسماء بعض مفسري الشيعة من أصحاب الائمة ومن بعدهم إلى القرن السادس ، ومن تلك القرون إلى هذا العصر ، والذين لم يألوا جهدا في هذا السبيل حتى بلغت مؤلفاتهم المئات .
وملخص القول : إن عناية الشيعة بالقرآن العظيم واهتمامهم بعلومه عبر القرون لا يقل عن اهتمام غيرهم ، ولا تراثهم في هذا الصدد بأقل من تراث الاخرين .
ولتجنب الاطالة تركنا ذكرهم ، لان سرد الجميع يحتاج إلى كتاب مستقل ، ويمكن مراجعة كتب التراجم والرجال والفهارس ،
وخاصة : تأسيس الشيعة الكرام لعلوم الاسلام ، والذريعة إلى تصانيف الشيعة ـ الجزء 4 ـ للوقوف على ذلك .
ولما كان العلم بالاحكام الشرعية السمتفاد من الايات القرآنية ، من أجل العلوم المتعلقة بكتاب الله العزيز ، وفن من فنونه ، وبه تنظم قواعد الحياة في المجتمع الاسلامي ، ولما كانت تلك الايات الشريفة من أهم الادلة التي يرجع إليها الفقهاء لاستنباط الاحكام الشرعية ، توجهت إليها أنظار كبار العلماء بالبحث فيها واستنباط الاحكام منها .
وقد ألف في فقه القرآن عدد كبير من علماء الاسلام على اختلاف مذاهبهم . . . فمن علماء أهل السنة :
1 ـ الشافعي ، أبو عبد الله محمد بن إدريس ، المتوفى سنة 204 هـ ، ألف كتاب « أحكام القرآن » .
2 ـ أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي ، ألف كتاب « أحكام القرآن » .
3 ـ أبو بكر أحمد بن علي الرازي البغدادي الحنفي الجصاص ، المتوفى سنة 370 هـ ، ألف كتاب « شرح أحكام القرآن » مطبوع في ثلاثة أجزاء .
4 ـ أبو الحسن علي بن محمد الطبرسي الشافعي ، المعروف بالكيا الهراسي ، المتوفى سنة 504 هـ ، ألف كتاب « أحكام القرآن » مطبوع في أربعة أجزاء .
5 ـ ابن العربي ، القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله ، بن أحمد المالكي
(156)
الاندلسي ، المتوفى سنة 543 هـ ، ألف كتاب « أحكام القرآن » مطبوع في أربعة أجزاء .
وغيرهم من كبار علماء المذاهب الاربعة .
وأما علماء الشيعة الذين اقتفوا أثر آل بيت الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، الذين هم موضع الرسالة ،
ومختلف الملائكة ، ومهبط الوحي ، وعيبة العلم ، ومنار الهدى ، وخزائن أسرار الوحي ، والتنزيل ، ومعادن جواهر العلم والتأويل ، أهل الذكر الذين أمر بمسألتهم ، وأولو الامر الذين أمر بطاعتهم ، والراسخون في العلم الذين عندهم علم القرآن كله . . . فهم أول من صنف في أحكام القرآن لا الشافعي ، ولا القاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف البياتي الاندلسي كما سنشير إلى ذلك في ذيل البحث عن « أحكام القرآن » لمحمد بن السائب الكلبي .
وآثار ومصنفات الذين ألفوا من الشيعة في فقه القرآن كثيرة ، أذكر في هذا الثبت ما تيسر لي الوصول إليه من أسمائهم أو مؤلفاتهم المخطوطة أو المطبوعة .
وأرجو أن يكون هذا العمل اليسير موجبا لاحياء ذكر علمائنا الماضين قدس الله أسرارهم ، الذين خدموا الشريعة المطهرة وأتبعوا أنفسهم في سبيل تشييد مبانيها ورفعة الثقافة الاسلامية منذ انبثاقها إلى يومنا هذا .
ومن الله التوفيق وهو المستعان .
(157)
(1)
أحكام القرآن
لمحمد بن السائب الكلبي ، المتوفى سنة 146 هـ .
و« أول من صنف في أحكام القرآن هو محمد بن السائب الكلبي ، المفسر ، الاتي ذكره في طبقات المفسرين ، قال النديم في الفهرست ـ عند ذكره للكتب المؤلفة في أحكام القرآن ـ ما لفظه : كتاب أحكام القرآن للكلبي ، رواه عن ابن عباس .
قلت : وستعرف أن وفاة محمد بن السائب سنة ست وأربعين ومائة ، وحينئذ فقد وهم جلال الدين السيوطي في كتاب الاوائل حيث قال : أول من صنف أحكام القرآن الامام الشافعي ، فإن الامام الشافعي توفي سنة أربع ومائتين وله من العمر أربع وخمسون سنة ، وذكر في طبقات النحاة أول من كتب في أحكام القرآن هو القاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف البياني القرطبي الاندلسي الاخباري اللغوي ، المتوفى سنة أربعين وثلاثمائة عن ثلاث وتسعين سنة . وأيا ما كان فهو متأخر عن محمد بن السائب ، اللهم إلا أن يريد أول من صنف في هذا من علماء السنة والجماعة وحينئذ لا ينافي ما ذكرنا من تقدم الشيعة في ذلك » (10) .
الفهرست للنديم : 41 ، أعيان الشيعة 1 | 127 ، الذريعة 1|140 و300 ، تاريخ التراث العربي 1|80 ، ريحانة الادب 5 | 74 .
(2)
أحكام القرآن
للعلامة أبي الحسن عباد بن العباس بن عباد الديلمي القزويني الطالقاني ، والد الصاحب بن عباد ، المتوفى سنة 334 أو 335 هـ .
(10) تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام : 321 .
(158)
كان وحيد عصره في العلم والفضل والكمال والورع والتقى والامانة وحسن السياسة وإصلاح الامور ، كان وزيرا لركن الدولة ابن بويه والد فخر الدولة .
قال السمعاني في الانساب : « أبو الحسن عباد بن العباس بن عباد الطالقاني ، سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب البصري بها ، وأبا بكر محمد بن يحيى المروزي ثم البغدادي ، وجعفر بن الحسن الفرياني ، ومحمد بن حبان المازني وجماعة من البغداديين . . . وتوفي سنة أربع أو خمس وثلاثين وثلاثمائة .
سمعت أبا العلاء أحمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان : سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ ، يقول : رأيت لابي الحسن عباد بن العباس الطالقاني والد الصاحب إسماعيل في دار كتب ابنه أبي القاسم إسماعيل ابن عباد بالري كتابا في أحكام القرآن » (11) .
المنتظم في تاريخ الملوك والامم 7|184 رقم 297 ، الانساب ـ للسمعاني ـ 8|178 ، أعيان الشيعة 7|410 ، الذريعة 4|234 ، ريحانة الادب 8|95 ، معجم الادباء ـ لياقوت ـ 6|172 ، معجم المؤلفين 5|57 .
(3)
فقه القرآن في شرح آيات الاحكام
للشيخ الامام قطب الدين أبو الحسن سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي الكاشاني ، المتوفى يوم الاربعاء رابع عشر شهر شوال سنة 573 هـ .
كان من محققي الفقهاء ، ومن أعاظم المحدثين والمتكلمين والمفسرين ، ومن الشعراء المتبحرين ، كتب في الحديث والفقه والتفسير والكلام والفلسفة والتاريخ وغيرها ، ولا تزال تآليفه القيمة محط أنظار المحققين والدارسين .
يروي عن جماعة كثيرة من المشايخ كأمين الاسلام الطبرسي ، والسيد
(11) الانساب ـ للسمعاني ـ 8|178 .
(159)
المرتضى بن الداعي الرازي ، وعماد الدين الطبري ، وابن الشجري ، والامدي ، ومحمد بن الحسن الطوسي والد المحقق الخواجة الطوسي ، وغيرهم .
ويروي عنه القاضي جمال الدين علي بن عبد الجبار الطوسي ، والقاضي أحمد بن علي بن عبد الجبار الطوسي ، ورشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب ، وعلي بن محمد المدائني ، وابناه نصير الدين الحسين بن سعيد ، وظهير الدين محمد بن سعيد الراونديان ، وغيرهم .
ومن آثاره هذا الكتاب الذي يعتبر من أهم المؤلفات وأقدمها في هذا المجال ، يبحث فيها بترتيب الكتب الفقهية ، فرغ من تأليفه سنة 563 هـ .
أمل الامل 2|127 ، رياض العلماء 2|423 ، لؤلؤة البحرين : 306 ، روضات الجنات 4|6 ، أعيان الشيعة 1|127 ، الذريعة 16|295 ، ريحانة الادب 4|468 ، إيضاح المكنون 2|200 ، فهرست منتجب الدين : رقم 186 ، الفوائد الرضوية : 200 .
1 ـ نسخة منه مكتوبة في القرن السابع أو الثامن الهجري ، نسخها أحد أحفاد المؤلف ، كانت في خزانة كتب الشيخ علي العلومي اليزدي (12) فانتقلت إلى المكتبة المركزية لجامعة طهران ، وهي الان فيها تحت رقم 5471 ، مذكورة في فهرسها 18|223 و16 | 17 .
وعنها مصورة في المكتبة المركزية لجامعة طهران أيضا ، رقم الفلم 2275 ، كما في فهرس مصوراتها 1|360 .
2 ـ ونسخة كاملة منه في خزانة كتب ثقة الاسلام التبريزي ، كتبها حسن ابن يعقوب بن يوسف بن محمد الحائري الحلي ، في يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شهر شوال سنة 759 هـ (13) .
(12) نشرة المكتبة المركزية لجامعة طهران 5|441 .
(13) فهرس مخطوطات مكتبة ثقة الاسلام ـ بقلم العلامة المحقق السيد عبد العزيز الطباطبائي ـ ضمن نشرة المكتبة المركزية لجامعة طهران 7|537 .
(160)
وانتقلت هذه النسخة إلى مكتبة آية الله المرعشي العامة في قم ، برقم 1570 ، مذكورة في فهرسها 4|379 .
3 ـ ونسخة أخرى منه ، كتبها أحمد بن معين بن همايون ، يوم الجمعة 9 شهر رمضان سنة 807 هـ ، قوبلت مع نسخة مصححة على نسخة المصنف ، في مكتبة آية الله المرعشي العامة في قم ، برقم 1042 ، مذكورة في فهرسها 3|235 .
4 ـ وعنها مصورة أيضا في المكتبة المركزية لجامعة طهران ، رقم الفلم 2302 ، كما في فهرس مصوراتها 1|361 .
5 ـ نسخة في مكتبة المغفور له الاستاذ المحقق المحدث الارموي ، فرغ من كتابتها علي بن شمروخ ، عصر يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الاول من سنة 768 هـ ، مذكورة في تعليقات الارموي على كتاب النقض للقزويني 1|107 ، وذكرت في فهرس مصورات المكتبة المركزية لجامعة طهران 1 |361 .
6 ـ ونسخة منه في النجف الاشرف ، في بيت الشيخ جعفر المحيصر ، مذكورة في الذريعة 16|296 .
7 ـ ونسخة في مكتبة مجلس الشورى الايراني في طهران ، برقم 62413 ، من القرن الحادي عشر ، مذكورة في فهرسها 16|407 .
وطبعته مكتبة آية الله المرعشي العامة سنة 1397 هـ بتحقيق السيد أحمد الحسيني ، في جزءين ب 900 صفحة تقريبا .
(4)
النهاية في تفسير خمسمائة آية
للشيخ أحمد بن عبد الله بن سعيد المتوج ، أو سعيد بن المتوج البحراني ، المعروف بابن المتوج ، الملقب بفخر الدين ، المتوفى حدود سنة 800 هـ .
كان عالما بارعا وزاهدا ، ومفسرا متبحرا ، وأديبا شاعرا .
يروي عن « فخر المحققين ابن العلامة الحلي . ويروي عنه جماعة منهم الشيخ فخر الدين أحمد بن مخدم الاوالي البحراني ، والشيخ شهاب الدين أحمد بن
(161)
فهد بن إدريس المقرئ الاحسائي كما صرح به ابن أبي جمهور » (14) .
له تآليف قيمة منها : آيات الاحكام الموسوم بالنهاية .
كان معاصرا للفاضل المقداد السيوري ـ المتوفى 826 هـ ـ وهو المعني بقوله في هذا الكتاب : « قال المعاصر » (15) وبالعكس .
أعيان الشيعة 3 | 11 ، الذريعة 1|42 و24|402 رقم 2137 ، طبقات أعلام الشيعة ـ القرن الثامن ـ : 7 ، ريحانة الادب 8|194 .
(5)
منهاج الهداية
للشيخ أبي الناصر جمال الدين أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن بن المتوج البحراني ، المعروف بابن المتوج ، المتوفى سنة 820 هـ ، على ما يظهر من كتابه « الناسخ والمنسوخ » بخط ولده الناصر الحفظة المشهور (16) .
يروي عن فخر المحققين ابن العلامة الحلي ، وكان من أجل تلامذته ، وعن غيره من علماء الحلة .
ويروي عنه : أحمد بن فهد الحلي ـ صاحب « المهذب البارع » ، و« شرح الارشاد » و« عدة الداعي » ـ ، والشيخ فخر الدين أحمد بن محمد بن رفاعة السبعي ، وابنه الشيخ ناصر بن أحمد وغيرهم (17) .
تآليفه كثيرة منها : آيات الاحكام الموسوم بـ « منهاج الهداية » .
رياض العلماء 1|44 ، لؤلؤة البحرين : 179 . كشف الحجب والاستار : 324 رقم 1762 ، أعيان الشيعة 3|14 ، الذريعة 1|42 رقم 211 و23 | 180 ، طبقات أعلام الشيعة ـ القرن الثامن ـ : 7 ، ريحانة الادب 8|195 .
(14) أعيان الشيعة 3|11 .
(15) أعيان الشيعة 3|10 .
(16) أعيان الشيعة 3|13 .
(17) أعيان الشيعة 3|14 .
(162)
وهنا لابد من التوضيح حول هذين الكتابين ومؤلفيهما ، إذ يظهر من كلام جماعة من العلماء أن أحمد بن عبد الله بن المتوج رجل واحد . ورأينا أن ما أفاده العلامة الامين في الاعيان في هذا الشأن ما لا مزيد عليه ، فلذا نذكر قسما منه بعينه . . . فيقول :
ولكن صاحب « الذريعة إلى معرفة مؤلفات الشيعة » قال : إن أحمد بن عبد الله بن المتوج إثنان :
أحدهما : الشيخ جمال الدين أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن ابن المتوج البحراني ، الذي هو شيخ أحمد بن فهد الحلي ، والمعاصر والمصاحب للشهيد الاول ، والمؤلف لايات الاحكام المختصر الموسوم بمنهاج الهداية ، الذي ترجمه كذلك الشيخ سليمان البحراني في رسالته في تراجم علماء البحرين .
ثانيهما : سميه ومعاصره الشيخ فخر الدين أحمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج ، الذي كان من مشايخ أحمد بن فهد الاحسائي ، وله كتاب النهاية في تفسير الخمسمائة آية .
وما ذكره قريب من الاعتبار لاختلاف اللقب ، فأحدهما يلقب بفخر الدين والاخر جمال الدين ، ولاختلاف النسب ، فأحدهما أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن بن المتوج ، والثاني أحمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج ، ولكن لاشتراكهما في الاسم واسم الاب وأسم الجد ـ وهو المتوج ـ ، وكونهما في عصر واحد ، واشتراك تلميذيهما في الاسم واسم الاب ، وقد يكونان مشتركين في بعض الاسانيد ، لذلك وقع الاشتباه بينهما وظنا رجلا واحدا ، ونسب إليه ما لكل منهما ، والله أعلم ، فراجع » (18) .
(18) أعيان الشيعة 3 |11 .
(163)
(6)
آيات الاحكام
للشيخ ناصر بن الشيخ جمال الدين أحمد بن الشيخ عبد الله بن المتوج البحراني .
ذكره في الذريعة فقال : « المذكور في أمل الامل ، ووالده الشيخ أحمد من تلاميذ فخر المحققين ابن العلامة الحلي ، ذكر سيدنا حسن الصدر أنه رآه في مكتبات النجف » .
الذريعة 1|43 رقم 220 .
(7)
كنز العرفان في فقه القرآن
تفسير لايات الاحكام .
للشيخ الامام شرف الدين أبي عبد الله مقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد الحلي الاسدي السيوري ، المتوفى ضحى نهار الاحد 26 من شهر جمادى الاخرة سنة 826 هـ بالمشهد المقدس الغروي على مشرفه السلام .
كان من أعاظم تلامذة الشهيد الاول محمد بن مكي والراوين عنه .
ويروي عنه : شرف الدين المكي ، والحسين بن علاء الدين مظفر بن فخر الدين بن نصر الله القمي ، وتاج الدين الحسن بن راشد ـ أو الحسن بن محمد ابن راشد ـ الحلي ، ومحمد بن شجاع القطان الحلي ، وأحمد بن فهد الحلي .
كان متقنا لعلوم كثيرة ، فقيها متكلما أصوليا نحويا منطقيا ، صنف وأجاد ، وصنف في الفقه هذا الاثر الخالد « كنز العرفان في فقه القرآن » ورتبه على مقدمة وأبواب على ترتيب كتب الفقه وخاتمة (19) .
(19) راجع : الضياء اللامع : 138 .
(164)
وهذا الكتاب المشهور في الاوساط العلمية ، يقتفي فيه أثر أمين الاسلام الطبرسي في « مجمع البيان في تفسير القرآن » في نقل الاحاديث والاقوال وشأن نزول الايات ويتعرض لاراء المذاهب الاسلامية الاخرى .
أمل الامل 2|325 ، رياض العلماء 5|216 ، روضات الجنات 7|171 ، لؤلوة البحرين : 172 ، أعيان الشيعة 1|127 ، الذريعة 18|159 ، الضياء اللامع : 139 ، الكنى والالقاب 3|10 ، كشف الحجب والاستار : 126 رقم 608 ، إيضاح المكنون 2|386 ، الاعلام ـ للزركلي ـ 7|282 ، الفوائد الرضوية : 667 .
ونسخة كثيرة ، نذكر ما كتب منها إلى حدود سنة 1000 للهجرة .
1 ـ نسخة ثمينة في خزانة كتب الاستاذ فخر الدين النصيري ، تمت كتابتها قبل وفاة المؤلف بشهرين ، بخط مقصود بن زين العابدين الحسيني المرعشي في ربيع الاول سنة 826 هـ مقروءة على المولى المحقق عبد الله التستري ، وعليها حواش بخطه الشريف .
2 ـ نسخة في المكتبة الوطنية في تبريز ، برقم 3379 ، كتبها أحمد بن محمد ابن علي رضا الشعراني في النجف الاشرف في ليلة الثلاثاء 27 جمادى الاخرة 833 هـ ، مذكورة في فهرسها صفحة 1136 .
3 ـ وعنها مصورة أيضا في المكتبة المركزية لجامعة طهران ، رقم الفلم 6221 ، مذكورة في فهرسها 3|245 .
4 ـ نسخة في مكتبة الوزيري في يزد ، برقم 634 ، تاريخ كتابتها يوم الثلاثاء 5 صفر 879 هـ ، عليها البلاغ والمقابلة ، مذكورة في فهرسها 2|535 .
5 ـ نسخة في مكتبة المسجد الاعظم في قم ، برقم 364 ، تاريخها سنة 907 هـ ، مذكورة في فهرسها صفحة 335 .
6 ـ نسخة في مكتبة مجلس الشورى في طهران ، برقم 62676 ، تاريخ كتابتها يوم الخميس 15 جمادى الاولى 913 هـ ، مذكورة في فهرسها 12|123 .
7 ـ نسخة في مكتبة آية الله المرعشي العامة في قم ، رقم 3177 ، تاريخ
(165)
كتابتها 7 ربيع الاول 963 هـ ، عليها تصحيح ، مذكورة في فهرسها 8|401 .
8 ـ نسخة في مكتبة المسجد الاعظم في قم ، برقم 655 ، تاريخها سنة 963 هـ ، مذكورة في فهرسها صفحة 335 .
9 ـ نسخة في مكتبة جامعة لوس انجلس في أمريكا ، ضمن مجموعة 1061 M، برقم 1 ، تاريخ كتابتها يوم الثلاثاء 20 ذي القعدة 967 هـ ، مذكورة في نشرة المكتبة المركزية لجامعة طهران 11 ـ 12|708 .
10 ـ نسخة في مكتبة الامام الرضا عليه السلام في مشهد ، برقم 5867 ، عليها مقابلة ، تاريخها سنة 970 هـ .
11 ـ نسخة في مكتبة مدرسة المروي في طهران ، برقم 459 ، تاريخها سنة 973 هـ .
12 نسخة في المكتبة الوطنية في طهران ، تاريخها سنة 978 هـ ، مذكورة في فهرسها 7|128 .
13 ـ نسخة في مكتبة آية الله المرعشي العامة في قم ، تاريخها 24 رمضان 979 هـ ، مذكورة في فهرسها 1|105 .
14 ـ نسخة في مكتبة الامام الرضا عليه السلام في مشهد ، تاريخها سنة 980 هـ ، رقم 2534 ، مذكورة في فهرس مخطوطات « دو كتابخانه مشهد » : 964 .
15 ـ نسخة في مكتبة القاضي الطباطبائي في تبريز ، تاريخها سنة 983 هـ ، مذكورة في نشرة المكتبة المركزية لجامعة طهران 7|519 .
16 ـ نسخة أخرى في المكتبة الوطنية « كتابخانه ملي » في طهران ، تاريخها سنة 1011 هـ ، وعليها مقابلة وتصحيح ، مذكورة في فهرسها 9|495 .
17 ـ نسخة في مكتبة الحسينية الشوشترية في النجف الاشرف ، كتبت سنة 1012 هـ ، رقم 549 ، مذكورة في نشرة المكتبة المركزية لجامعة طهران 11 ـ 12|808 .
18 ـ نسخة في مكتبة ثقة الاسلام في تبريز ، كتبت سنة 1015 هـ ، مذكورة في نشرة المكتبة المركزية لجامعة طهران 7|537 .
(166)
19 ـ نسخة في مكتبة سبهسالار في طهران ، تاريخها سنة 1022 هـ ، برقم 2056 ، مذكورة في فهرسها 1|87 ، وفي حواشيها مطالب من تفسير البيضاوي وكتاب القاموس .
20 ـ نسخة في مكتبة كلية وادهان Wadhanفي اوكسفورد في إنكلترة ، كتبت سنة 1023 هـ ، مذكورة في نشرة المكتبة المركزية لجامعة طهران 11 ـ 12|782 ، رقم 237 .
21 ـ نسخة في مكتبة جامعة أصفهان ، تاريخها يوم الاربعاء 15 شوال 1041 هـ ، مذكورة في نشرة المكتبة المركزية لجامعة طهران 11 ـ 12|913 .
22 ـ نسخة أخرى في مكتبة جامعة لوس أنجلس ، برقم 171 M، تاريخها يوم السبت 2 شوال 1042 هـ ، وعليها مقابلة ، مذكورة في نشرة المكتبة المركزية لجامعة طهران 11 ـ 12|333 .
23 ـ نسخة في مكتبة روضة السيدة المعصومة عليها السلام في قم المقدسة ، بخط القاضي الجلبي قازاده الرومي ، تاريخها 15 جمادى الاخرة 1081 هـ ، مذكورة في فهرسها صفحة 156 .
طبع في طهران سنة 1313 هـ ، على الحجر في 417 صفحة ، بخط محمد حسن بن محمد علي الجرفادقاني ، وفي تبريز سنة 1315 هـ ، على الحجر أيضا في هامش التفسير المنسوب إلى الامام العسكري عليه السلام ، وفي النجف الاشرف على الحروف (20) .
وطبعته المكتبة المرتضوية في طهران سنة 1384 هـ ، في جزءين مع تعاليق الشيخ محمد باقر شريف زاده ـ رحمه الله ـ ، وأشرف على تصحيحه وتخريج أحاديثه محمد باقر البهبودي .
(20) فهرس المطبوعات العربية ـ للمشار ـ : 756 .
(167)
(8)
معدن العرفان في فقه مجمع البيان لعلوم القرآن
للمحقق الفقيه إبراهيم بن حسن الدراق ـ الوراق ـ (21) .
من أهل أوائل المائة ، العاشرة ، ومن أوثق مشايخ الاجازة للشيخ إبراهيم ابن سلمان القطيفي البحراني .
ذكره في « مستدرك الوسائل » من مشايخ إبراهيم القطيفي ، فقال : « وعن شيخه الذي قال في حقه : المحقق المدقق ، أفضل أهل عصره ، وزبدة دهره ، المعتمد على الله الخلاق إبراهيم بن حسن الدراق » (22) .
وذكره القطيفي هذا في إجازات صدرت منه للمجازين عنه ، منهم : الشيخ شمس الدين محمد بن تركي فقال :
« وأجزت له أن يروي عني عن شيخي المحقق المدقق ، فاضل عصره ، وزبدة دهره ، المعتمد على الله الخلاق ، إبراهيم بن الحسن الدراق ، وعن عدة مشايخ ثقات عنه أيضا . . . تاريخها 6 عاشوراء سنة 915 هـ » (23) .
« ومنهم : الشيخ شمس الدين محمد بن الحسن الاسترآبادي ، تاريخها 11 عاشوراء سنة 920 هـ ، إلى أن قال ـ : هي طرقنا إجازة ، وطرقنا إليهم متعددة ، منها ما أجازه لي عدة من الفضلاء أوثقهم الشيخ إبراهيم بن الحسن الشهير بالدراق عن الشيخ علي بن الهلال الجزائري » (24) .
ومنهم : السيد الشريف جمال الدين بن نور الله بن السيد شمس الدين
(21) راجع أعيان الشيعة 2|127 ، ورياض العلماء 1|15 ، وبحار الانوار 108|94 و114 و123 كتاب الاجازات .
(22) مستدرك الوسائل 3|417 .
(23) بحار الانوار 108|95 .
(24) بحار الانوار 108|114 .
(168)
محمد شاه الحسيني التستري ، تاريخها 11 جمادى الاولى سنة 944 هـ (25) .
ومنهم : الخليفة شاه محمود ، فقال في إجازته : « الثالثة : رويت عن جماعة ثقات ، أوثقهم شيخي الشيخ إبراهيم بن الحسن الدراق مشافهة ، وعن جماعة عنه ، أوثقهم الشيخ علي بن جعفر بن أبي سميط ، عن الشيخ إبراهيم بن الحسن الدراق ، عن الشيخ الاجل علي بن هلال » (26) .
لم يذكر هذا الكتاب في الذريعة ! وقد وجدت نسخته لاول مرة في مكتبة جامعة لوس أنجلس في أمريكا كما يأتي .
نسخة فريدة ـ حتى الان ـ منه في مكتبة جامعة لوس أنجلس ، ضمن مجموعة 1061 M، بخط النستعليق ، كتبها عطاء الله بن أمير السلام في يوم الاثنين 17 جمادى الاخرة سنة 968 هـ . وملكها ملا علي نقي التويسركاني في شهر ذي القعدة سنة 1160 هـ .
مذكورة في نشرة المكتبة المركزية لجامعة طهران 11 ـ 12|708 .
أوله : « بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي أنزل الذكر قرآنا وفرقانا ، لكل شيء جامعا وتبصرة وتبيانا ، والصلاة على القائم به تبليغا وبيانا ، محمد وآله وسيلتنا ومبتغانا . . وبعد ، فأضرع المحاويج إلى الرزاق إبراهيم بن الحسن الدراق ، يقول : هذا كتاب معدن العرفان في فقه مجمع البيان لعلوم القرآن ـ إلى أن قال في سبب تأليفه : ـ ثانيهما : إن الايات الفقهية لم يفرد لها أصحابنا رضوان الله عليهم مجمعا وافيا ولا نصابا شافيا مع أنها أعظم الطرق إلى الاحكام الفقهية والالة الاستدلالية على المسائل الاجتهادية ، فيشتمل على مقدمة ، والمقدمة تشتمل فنونا » .
آخره : « وهذا آخر ما أردنا تأليف تشتته ، وتنظيم شوارد نكته ، على أسلوب سهل التناول ، بهج التداول ، وقد خرج بحمد الله كتابا مستوفى جامعا لعلوم الايات الفقهية ، وافيا بخط الالة الاستدلالية ، حاويا لاقوال المفسرين والفقهاء ، من خلاف وإجماع وناسخ ومنسوخ مجمع عليه ومختلف فيه ، ولم أتكل في سبر
(25) بحار الانوار 108|123 .
(26) بحار الانوار 108|87 .
(169)
آيات الاحكام على ما أفرد قبلي من الدساتر في هذا المقام ، بل لم آل جهدا في ذلك بأحسن ترتيب ، وأنهج توصيف وتهذيب ، خال من الحشو والاطناب ، مظفرا بالبغية في الباب ، وذلك بتوفيق الله سبحانه . . . ».
للبحث صلة . . .
|
|
|