العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 14 > من التراث الأدبي المنسي في الأحساء > تخميس قصيدة (لام عمرو)للشيخ محمد الصحاف

من التراث الادبي المنسي في الاحساء
تخميس قصيدة (لام عمرو)
للشيخ محمد الصحاف

الشيخ جعفر الهلالي

ناظم القصيدة الأصل :
     هو : أبو هاشم أو أبو عامر إسماعيل بن محمد بن يزيد بن وداع الحميري ، الملقب بالسيد .
     وجاء في كتاب « الأغاني » أن أبوي السيد كانا أباظيين وكان منزلهما بالبصرة في غرفة بني ضبة ، وكان السيد يقول :
     طالما سب أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ في هذه الغرفة ، وإذا سئل عن التشيع من أين وقع له ، قال : غاصت علي الرحمة غوصا .
     وكان في أول عهده بالتشيع كيسانيا يقول برجعة محمد بن الحنفية ، وما زال على هذه المقالة حتى لقي الإمام الصادق ـ عليه السلام ـ بمكة أيام الحج فناظره وألزمه الحجة فرجع عن ذلك إلى مذهب الإمامية .
ولادته ووفاته :
     ولد السيد بعمان سنة 105 هـ ، ونشأ في البصرة ، ثم تحول إلى الكوفة ، وأما وفاته فقد كانت في الرميلة ببغداد في أيام الرشيد سنة 173 هـ ، وقيل سنة 178 هـ ، وقيل سنة 179 هـ .


(151)
قصيدة « لام عمرو » :
     كان السيد من شعراء أهل البيت ـ عليهم السلام ـ المجاهرين ، وكان مكثرا مجيدا ، وكان أكثر شعره في مدح الإمام أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ وتعداد مناقبه ، ومن شعره فيه قصيدته المشهورة « لام عمرو » ، وقد لاقت استحسانا كبيرا عند أهل البيت عليهم السلام ، وقد شرح هذه القصيدة مجموعة من العلماء عد منهم الشيخ الأميني 15 شارحا ، كما خمس هذه القصيدة وشطرها جماعة من الشعراء ، وقد ذكر الأميني خمسة منهم ، وهم : الشيخ الحر العاملي ـ صاحب « الوسائل » ـ ،
     وحفيده الشيخ عبدالغني ـ نزيل البصرة والمتوفى بها ـ ، والشيخ حسن بن مجلي الخطي ، والسيد علي النقي التقوي الهندي (1) .
قلت : وقد وقفت على مجموعة اخرى من الادباء والشعراء ممن خمس هذه القصيدة ، فمنهم :
الشيخ حسين بن علي بن محمد ، الذي ينتهي نسبه إلى الشيخ محمد بهاء الدين العاملي ، يقول في أول التخميس :
لا تنكروني جيرتي وارفعوا كم دهــم خاوية تجـزع كانت لأهل الميــل إنسيـة فأصبحت بالروض منسيــة هجرا وحبل الوصل لا تقطعوا (لام عمــرو باللوى مربـع طامسة أعلامها بلقــع) تزهــو بحسن اللون وردية (تروح عنها الطير وحشيـة والاسد من خيفتها تجــزع) (2)
ومنهم الشيخ عبد الله الوائل المعروف بالصائع والذي مرت ترجمته وبعض



(1) انظر : الغدير 2|213 ، نشر دار الكتاب العربي ـ بيروت ـ .
(2) انظر : كتاب « مفاتيح الدرر في أحوال الأنوار الأربعة عشر » للشاعر ، طبع تبريز|1370 هـ .



(152)
شعره (3) ، قال في أول ذلك التخميس :
لله قلب بالأسى مولـــع لمدنف ادنفه مجمـــع كانت بأهل المجد مغنية فأصبحت كالوشم معفية ومقلة اقرحها المدمـــع (لام عمــرو باللوى مربع طامسة أعلامها بلقع) وعن صروف الدهر محمية (تروح عنها الطير وحشية والاسد من خيفتها تجزع)
وكذلك فقد شطر الشيخ عبد الله الصايع قصيدة الحميري « لام عمرو » قال في ذلك التشطير :
(لام عمرو باللوى مربـــع فهي برغم المجد من بعدهــا (تروح عنها الطير وحشيــة) والوحش لم تأو لها خشيـــة (برسم دار ما بهـا مؤنــس) لم يلف في أكنافها ساكـــن عاث به الدهـــر فلا يـقـلع (طامسة أعلامها بـلقــــع) فلا بها يلقى لها مـوضـــع (والاسـد من خيفتـهـا تجزع) خاويــة أطلالهــا خشــع (إلا صلال في الثرى وقــع) (5)

     ومنهم الشيخ محمد الصحاف ، وهو موضوع هذه الحلقة من حديثنا عن شعراء الأحساء المنسيين .
الشاعر المخمس :
     هو الشيخ محمد بن الشيخ حسين بن الشيخ ناصر بن الشيخ موسى ابن الشيخ حسين بن الشيخ محمد الصحاف .



(3) انظر : « تراثنا » العدد الرابع ، السنة الاولى ، صفحة 187 .
(4) ديوان الشاعر ـ مخطوط ـ وسننشرها في كتابنا « معجم شعراء الحسين عليه السلام » عند ذكرنا للشاعر إن شاء الله .
(5) الديوان المخطوط للشاعر أيضا .



(153)
ولادته :
ولد المترجم له في الأحساء ، ولم نقف على تاريخ ولادته .
نشأته ودراسته :
     نشأ شاعرنا في مدينة الهفوف عاصمة الأحساء وبها أخذ تحصيله العلمي على يد علمائها آنذاك ومنهم حجة الإسلام الشيخ محمد حسين أبو خمسين ـ وكان من مراجع التقليد هناك ـ رجع إليه جماعة في الأحساء والبصرة والكويت والمحمرة .
     عرف المترجم له بفضيلته العلمية وبتقواه ، وعند ما طلب أهل الكويت من الشيخ أبي خمسين المذكور أن يرسل إليهم نائبا ووكيلا عنه من أهل العلم ، أرسل إليهم الشيخ محمد الصحاف فسار من الأحساء بعائلته إلى الكويت وأقام هناك فيها موقرا معظما ، وكان من أعماله في الكويت تأسيسه أول مسجد للشيعة في الكويت الذي عرف بـ « مسجد الصحاف » والمعروف بهذا الاسم إلى اليوم ، وقد أوقف بعض المؤمنين في الكويت على المسجد المذكور بعض الدكاكين ، وقد عرف المترجم بتضلعه في علوم الهيئة وبذلك عين قبلة المسجد المذكور .
وفاته :
     عاش المترجم له بقية حياته كلها في الكويت حتى أدركته الوفاة سنة 1313 هـ وقد تجاوز عمره المائة سنة ، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف .
آثاره الأدبية :
     له ديوان شعر في مدح النبي وأهل بيته ورثائهم ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ وهو موجود في مكتبة آل الصحاف في الكويت ، ولم يتسن لي الوقوف عليه


(154)
     إلا أني وقفت له على هذا التخميس لقصيدة السيد الحميري ، وأنا أضعه الآن بين يدي القارئ الكريم ولعلنا نوفق إلى الاطلاع على ديوانه في المستقبل إن شاء الله .


(155)
التخميس
من نكبات الدهــر لا أجــزع وقائل لي : صاح مــا تسمـع وإنني في العيــش لا أطمــع (لام عمــرو باللوى مربــع طامســة أعلامهــا بلقـع)1
دار حوت غيــداء حليــة فصيرتها الريــح معفيــة كانت بحسن الرصــف معنيــة (تروح عنهــا الطير وحشيـــة والاســد من خيفتهــا تفـزع) (6) 2
قد كنت في الليل لهــا أغلس مربعها تشجى لــه الأنفـس وفي حشا قلبي لهــا مجلـــس (برسم دار مــا بهــا مـؤنس إلا صلال فــي الثــرى وقـع) 3
محمرة الأعين مــن لبثهـا * في الأرض والآلام مــن حرثهـا تتلف للأرواح مــن بثهـا * (رقش يخاف المـوت مــن نفثها والسم فـي أنيابهــا منقــع) 4 تشوق القلــب لمحبــوبــه * لأنـــه غايــة مطلوبـــه لله دهـــر كنت أخلو بــه * (ذكرت مـــن قـد كنت ألهو به فبت والقلب شـــج موجــع) (7) 5




(6) هذا البيت المخمس ورد في الأصل كما في الديوان المطبوع بضمير المذكر هكذا :
تروح عنه الطير وحشية * والاسد من خيفته تفزع
وهذا هو الصحيح ، حيث أن الضمير في « عنه » و« خيفته » يعود على المربع ، وإن ورد البيت في بعض النسخ بضمير المؤنث ولكن الصواب ما ذكرناه .
(7) قبل هذا البيت بيت لم يخمسه الشاعر وهو :
لما وقفن العيس في رسمه * والعين من عرفانه تدمع
ولا أدري هل سقط هذا التخميس من قبل النساخ أم أن الشاعر نسي تخميسه .



(156)
من هجــره مــس الأذى مضني * وصــرت مفتونا بمــا خصني
لم أستطع صبــرا لمــا مسنـي * (كــان بــالنار لمـــا شفني مــن حــب أروى كبـدي تلـذع) 6
فما أرى فــي وصلها مسعــدا * ولا خدينـــا لا ولا منجــــدا
رفعت صوتي صارخــا مجهـدا * (عجبــت مـن قــوم أتوا أحمدا بخطة لـــيس لهــا موضــع) 7
قالوا لــه : جئت رسولا لنــا * مــن ظلمات الشــرك أنقذتنــا
إلى سبيــــل الله أهديتنـــا * (قــالوا لـــه : لو شئت أخبرتنا إلى مــن الغايــة والمفـــزع) 8
أنت رؤوف ورحيــم بنـــا * فمـــن توليـــه على امرنــا
بعدك نخشى ضيعـــة في الدنا * (إذا توفيــــت وفــارقتنـــا وفيهـــم للملك مــن يطمــع) 9
أرسلك الباري لطيفــــا بنـا * فرائـــض الإسلام علمتنــــا
فانصب لنا مولى يزيـــل العنا * (فقـــال : لو أخبرتكم معلنـــا فمـــا عسيتم فيه أن تصنعــوا) (8) 10
وقال : إن أخبرتكـــم تتقـوا * ولا تكونـــوا مـــن اناس شقوا
أخاف إن أخبرتكـــم تلحقـوا * (صنيــع أهــل العجل إذ فارقوا هارون فالترك لـــه أوســـع) 11
أزلت عنكـــم معضلات الفتن * بينـــت ما كان ومـــا لم يكن
فالحمد لله جزيـــل المنــن * (وفـــي الذي قـــال بيان لمن كان له اذن بهــــا يسمــع) 12




(8) البيت المخمس ورد في الأصل كما في الديوان هكذا :
فقال : لو أعلمتكم مفزعا * فما عسيتم فيه أن تصنعوا



(157)
رسول صدق ولـــه شرعـــة * لم تستقـــم في دينه بدعـــة
عليه مـــن رب العلى رحمــة * (ثـــم أتته بعــــد ذا عزمة مـــن ربه ليس لهـــا مدفع) 13
إنصب عليا فهــو ليث الوغـــا * خليفــة قاتل مـــن قـد طغى
لأنه حتف على مـــن بغـــى * (بلـــغ وإلا لـــم تكـن مبلغا والله منهـــم عاصم يمنـــع) 14
ذاك الذي بالعدل حقــا غـــذي * وصاحــب الحوض اللذيـذ الغذي
وليس يرضى بـــالكلام البـذي * (فعندهــا قـــام النبــي الذي كان بمـا يأمـــره يصــدع) 15
يتلـــو كتاب الله في صحفــه * ودمعـــه يجري علـــى أنفـه
قــد خصه الرحمــن من لطفه * (يخطــب مأمورا وفـــي كفـه كف علي نــــورها ترفـع) 16
يقول : هذا والـــد العتـــرة * خليفتـــي بعــدي على امتــي
فاتبعــوه إنـــه خيرتـــي * (رافعــه أكـــرم بـــكف التي يرفـــع والكف التي ترفــع) (9) 17
فاتبعوه الحـــق في قولـــه * شرفـــه الجبار مـــن طولـه
يوم الجزا تنجــون مـن هوله * (يقـــول والأملاك مـــن حوله والله فيهـــم شاهد يسمــع) 18
هذا علي فـــي الورى مـا له * مـــن مشبه حالـــي حكى حاله
قولوا : رضينا وأطعنــا لــه * (مـــن كنت مولاه فهــــذا له مولى فلم يرضوا ولـــم يقنعــوا) 19




(9) جاء هذا البيت المخمس مخالفا لما في الأصل ، ففي الديوان ورد البيت هكذا : رافعها أكرم بكف الذي * يرفع والكف التي ترفع


(158)
تالله مـــا فيهم فتى مســـلم * ما أســـلم القوم بـــل استسلموا
مـــن كل قوم فهــــم أظلم * (فاتهمــــوه وانحنت منهــــم على خلاف الصــــادق الأضلـع) 20
من بعد أن بـــان لهم فعلــه * بنصبـــه مــن للورى مثلـــه
ألوى لـــدى البعض بـه أصله * (وضل قـــوم غاضهــم فعلـه كأنمــــا آنافهم تجـــــدع) 21
قد أكــــد المختار في عهده * هــــذا علي الطهــــر مع ولده
من لم يطعهم ضل عــن رشده * (حتى إذا واروه فــــي لحـده (10) وانصرفـــوا مـن دفنه ضيعوا) 22
كلامه المنصــوص عـن ربه * وثارت الفتنــــة في صحبــــه
وأنكـــروا قولا عناهم بــه * (مــا قـــال بالأمس وأوصى بـه واشتـــروا الضر بمـــا ينفع) 23
والكل منهـــم كامن حقــده * في خلفــــه بـــل باذل جهـده
ثـــم أحلوا حسـدا عقــده * (وقطعـــوا أرحامـــه بعـــده فســــوف يجزون بمــا قطعوا) 24
وفرقوا مــــن جهلهم دينهـم * وضيعــــوا الفرض ومسنونهــم
وطاوعوا في الكفــر فرعونهـم * (وقتلــــوا أولادهــم بعدهــم بعض لبعـــض في العمـــى يتبع) (11) 25
أشقاهـــم الله وأعمـاهـــم * عـــن سبل الحــق وأخزاهــم
فالنـــار يـوم الحشر مأواهم * (وأزمعـــوا غــدرا بمولاهـــم تبا لمـــا كانوا بـــه أزمعوا) (12) 26




(10) في الديوان : قبره .
(11) هذا البيت المخمس ساقط من نسخة الديوان المطبوع .
(12) أزمعوا ، من الزماع : وهو المضاء في الأمر والعزم عليه .



(159)
واتخــــذوا دينهــم بغضــه * وأغضبــــوا وأظهـروا غمضه
وما رعوا للطهـــر تحريضــه * (لاهـــم عليه يردوا حوضـــه غــــدا ولا هو فيهــــم يشفع) 27
مورد عذب للصدا قــد جـــلا * مـــاء لذيـــذا بــاردا سلسلا
كونـــه الله لأهـــل الــولا * (حوض لـــه مــا بين صنعا إلى أيلــة (13) أرض الشـــام أو أوسع) 28
جـــل الذي صـــوره موردا * مــــاء لذيذا كاشفـــا للصـدا
والنور مـــن آلاته قـــد بدا * (ينصـــب فيـــه علــم للهدى والحوض مــــن ماء لــه مترع) 29
كأنــه مــن ذوقه سكـــر * لعقـــل مــن يشتاره يبهــــر
يفوح منـــه المسك والعنبـر * (يفيض مـــن رحمتـه كوثــــر أبيــض كالفضــة أو أنصـع) 30
حوض شـــريف ولــه نبعة * مــن جنــة الفردوس منشقـــة
عن شربـــه الأعداء ممنوعة * (يفيض منـــه شعـب خمســـة والخلــق مــن حافاتـه تشرع) (14) 31
تشرب منــه شيعـة المرتضى * لأنهــم أهـــل الولا والرضـى
والنور مـــن مرجانه قد أضا * (حصباه يـــاقوت كجمر الغضـا ولؤلؤ لـــم تجنــه الإصبع) (15) 32
طوبى لمـــن صارت مقاماته * فيــــه لقد شــــرف آلاته




(13) أيلة ـ بالفتح ـ : مدينة صغيرة واقعة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام .
(14) هذا البيت المخمس ساقط من نسخة الديوان المطبوع .
(15) في هذا البيت اختلاف عما جاء في نسخة الديوان المطبوع ، فقد ورد البيت في الديوان هكذا :
حصباه ياقوت ومرجانه * ولؤلؤ لم تجنه إصبع



(160)
يا حبــــذا حوض وساحاتـــه * (بطحاؤه مســــك وحافاتــه
يهتـــز منها مونق مونــــع) 33
دهانــــه في أرضه باهــــر * مــــن كل لون يشتهي الخاطر
يســـر مـــن رؤيته الناظـر * (أخضــر مــا دون الجنى ناضر وفاقــــع أصفر مـــا يطلع) 34
فالناصــب الملعــون أفزاعــه * تزيــــد بل تكثر أوجاعــــه
لأن رب العــــرش صناعــه * (والعطــر والريحــان أنواعــه تسطـــع إن هبت بـه زعزع) (16) 35
لقــــد بنى بالتبر حيطانـــه * تحيـــر الأفكــار ألوانــــه
ويخطــــف الأبصار لمعانــه * (فيــــه أباريق وقـــد حانـه يذب عنهــــا البطل الأنــزع) 36
خيـــر الورى ليث بني غالـب * فصـــل القضايــا عمدة الطالب
حســـن السجايا ملجأ الهـارب * (يذب عنـــه ابن أبـــي طالب ذبـــك جربي إبـــل تشرع) (17) 37
تذاد عنــــه معشر نصــب * في أسفــــل للنار قـــد كبكبوا
والنـــار في أجوافهم تلهــب * (إذا دنـــوا منه لكي يشربـــوا قيل لهـــم : تبالكم فارجعــوا) 38




(16) بعد هذا البيت بيتان لم يخمسهما الشاعر وهما :
ريح من الجنة مأمـورة * دائمــة ليس لها منزع
إذا مرته فاح من ريحه * أزكى من المسك إذا يسطع
(17) جاء في هامش الديوان المطبوع : « في ذخائر العقبى ص 91 : عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ : يا علي ، معك يوم القيامة عصا من عصي الجنة تذود بها المنافقين عن الحوض .
     وفي المناقب 2|162 : روى أحمد في الفضائل ، قال : قال أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لأقمعن بيدي هاتين عن الحوض أعداءنا إذا وردته أحباؤنا « .



(161)
لا خير فيكــــم لا ولا مسهـــلا * خصكـــم رب الملا بـــالبلا
لأنكـــم قدمتمــــو الأنـــزلا * (دونكمــو فالتمســـوا منهلا يرويكـــم أو مطعمـــا يشبـع) 39
والناس فـــي حيرتهم سرمـــدا * ناظـــرة أبصارهـــم مـوردا
فبينمـــا هـــم وإذا بالنـــدا * (هذا لمـــن والى بني أحمـــدا ولـــم يكن غيرهــــم يتبع) (18) 40
فالفـوز للشارب مــن حوضــه * والويـــل والذل لمـن يمنـع (19) 41
والخلق فــي الموعــد حالاتهـم * قــــوم أذلتهـــم عقيداتهــم (20)
ومعشـــر زادت كراماتهــــم * (فــالناس يوم الحشر راياتهـــم خمــــس فمنهم هالك اربــع) 42
فامـــة خــابت بمضمونهــا * وامــــة فــازت بمأمونهـــا
وامـــة ضلــت بملعونهــا * (كرايـــة العجـل وفرعونهــــا وسامـــري الامـــة المفضع) (21) 43
ومارق مـــن دينه مخـــدج (22) * أسود عبـــد لكع أوكــع (23)
ورايـــة قائدها وجهــــه * كأنـــه الشمــس إذا تطلـــع (24)
خليفـــة المختار في امتـــه * وسيفــــه المسـلول في دولتــه




(18) ورد هذا البيت في الديوان بكسر الدال في « أحمد » ، ولكن الشاعر خمسه على المنع من الصرف .
(19) هذا البيت غير واضح التخميس في النسخة التي كتبنا عنها فتركناه .
(20) عقيداتهم : يريد بها جمع عقيدة ، والمعروف أن عقيدة تجمع على عقائد لاعقيدات ، فلاحظ .
(21) في هذا البيت أيضا خلاف عما جاء في الديوان ، فالمثبت هناك هكذا :
قائدها العجل وفرعونها * وسامري الامة المفضع
(22) المخدج : يقال : أخدجت الدابة إذا جاءت بولد ناقص الخلق وإن كان لوقته ، فهي (مخدج) بكسر الدال ، والولد (مخدج) بفتح الدال . والخداج كل نقصان في شيء .
(23) وهذا البيت لم يخمسه الشاعر أيضا وهو مثبت في الديوان .
(24) وهذا البيت لم يخمسه الشاعر أيضا وهو مثبت في نسخة الديوان المطبوع .



(162)
وعلمه المكنــــون في غيبتـــه * (نفس رســـول الله زوج ابنتـــه صديقهـــا فاروقهــا الأشجــع) (25) 44
غــدا يلاقــي المصطفى حيــدر * ورايــة الحمـــد لــه ترفــع (26)
سطـوته في الحــرب مشهــورة * وداره بـــالعلــم معمــــورة
وكفـــه بالبـــذل مشكـــورة * (مولـــى لــه الجنة مأمــورة والنـــار مـــن إجلاله تفــزع) 45
إمام صــــدق ولـــه شيعـة * يـــروا من الحوض ولم يمنعـــوا (27)
فكل عبــد صار مـــن حزبنا * يصبـــر للبلوى لنيــل المنــــى
هذا هـــو المعلوم مـــن ديننا * (بذاك جــــاء الوحي مـــن ربنا يا شيعـــة الحــــق فلا تفزعوا) 46
وهنا يذيل الشاعر قصيدة الحميري ببيتين من الشعر ويخمسهما :
يـــا سادتي إني بكم واثـــق * والذكـــر في مدحكـــم ناطـق
وإننـــي لشاعـــر حــاذق * (والحميــري في قوله صـــادق وحبكــــم في قلبنــــا منقع) 47
فناظـــم التخميس قـــد نالها * كرامـــة مــن ربه يا لهـــا
مــن نعمة يشكـــر إجزالهـا * (اغفـــر إلهي للــذي قالهــا ومـــن قراها والــذي يسمــع) 48
     إلى هنا ينتهي هذا التخميس وقد نقلناه من كتاب « نفائس الأثر » للسيد هاشم الشخص ، والكتاب هذا لا يزال قيد التأليف .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .




(25) هذا البيت المخمس غير موجود في نسخة الديوان .
(26) هذا البيت لم يخمسه الشاعر أيضا وهو مثبت في الديوان .
(27) هذا البيت لم يخمسه الشاعر أيضا وهو مثبت في نسخة الديوان .



شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007