|
|
 |
| العدد 14 > من التراث الأدبي المنسي في الأحساء > تخميس قصيدة (لام عمرو)للشيخ محمد الصحاف |
من التراث الادبي المنسي في الاحساء
تخميس قصيدة (لام عمرو)
للشيخ محمد الصحاف
الشيخ جعفر الهلالي
ناظم القصيدة الأصل :
هو : أبو هاشم أو أبو عامر إسماعيل بن محمد بن يزيد بن وداع الحميري ، الملقب بالسيد .
وجاء في كتاب « الأغاني » أن أبوي السيد كانا أباظيين وكان منزلهما بالبصرة في غرفة بني ضبة ، وكان السيد يقول :
طالما سب أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ في هذه الغرفة ، وإذا سئل عن التشيع من أين وقع له ، قال : غاصت علي الرحمة غوصا .
وكان في أول عهده بالتشيع كيسانيا يقول برجعة محمد بن الحنفية ، وما زال على هذه المقالة حتى لقي الإمام الصادق ـ عليه السلام ـ بمكة أيام الحج فناظره وألزمه الحجة فرجع عن ذلك إلى مذهب الإمامية .
ولادته ووفاته :
ولد السيد بعمان سنة 105 هـ ، ونشأ في البصرة ، ثم تحول إلى الكوفة ، وأما وفاته فقد كانت في الرميلة ببغداد في أيام الرشيد سنة 173 هـ ، وقيل سنة 178 هـ ، وقيل سنة 179 هـ .
(151)
قصيدة « لام عمرو » :
كان السيد من شعراء أهل البيت ـ عليهم السلام ـ المجاهرين ، وكان مكثرا مجيدا ، وكان أكثر شعره في مدح الإمام أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ وتعداد مناقبه ، ومن شعره فيه قصيدته المشهورة « لام عمرو » ، وقد لاقت استحسانا كبيرا عند أهل البيت عليهم السلام ، وقد شرح هذه القصيدة مجموعة من العلماء عد منهم الشيخ الأميني 15 شارحا ، كما خمس هذه القصيدة وشطرها جماعة من الشعراء ، وقد ذكر الأميني خمسة منهم ، وهم : الشيخ الحر العاملي ـ صاحب « الوسائل » ـ ،
وحفيده الشيخ عبدالغني ـ نزيل البصرة والمتوفى بها ـ ، والشيخ حسن بن مجلي الخطي ، والسيد علي النقي التقوي الهندي (1) .
قلت : وقد وقفت على مجموعة اخرى من الادباء والشعراء ممن خمس هذه القصيدة ، فمنهم :
الشيخ حسين بن علي بن محمد ، الذي ينتهي نسبه إلى الشيخ محمد بهاء الدين العاملي ، يقول في أول التخميس :
|
لا تنكروني جيرتي وارفعوا
كم دهــم خاوية تجـزع
كانت لأهل الميــل إنسيـة
فأصبحت بالروض منسيــة
| |
هجرا وحبل الوصل لا تقطعوا
(لام عمــرو باللوى مربـع طامسة أعلامها بلقــع)
تزهــو بحسن اللون وردية
(تروح عنها الطير وحشيـة والاسد من خيفتها تجــزع) (2)
|
ومنهم الشيخ عبد الله الوائل المعروف بالصائع والذي مرت ترجمته وبعض
(1) انظر : الغدير 2|213 ، نشر دار الكتاب العربي ـ بيروت ـ .
(2) انظر : كتاب « مفاتيح الدرر في أحوال الأنوار الأربعة عشر » للشاعر ، طبع تبريز|1370 هـ .
(152)
شعره (3) ، قال في أول ذلك التخميس :
|
لله قلب بالأسى مولـــع
لمدنف ادنفه مجمـــع
كانت بأهل المجد مغنية
فأصبحت كالوشم معفية
| |
ومقلة اقرحها المدمـــع
(لام عمــرو باللوى مربع طامسة أعلامها بلقع)
وعن صروف الدهر محمية
(تروح عنها الطير وحشية والاسد من خيفتها تجزع)
|
وكذلك فقد شطر الشيخ عبد الله الصايع قصيدة الحميري « لام عمرو » قال في ذلك التشطير :
|
(لام عمرو باللوى مربـــع
فهي برغم المجد من بعدهــا
(تروح عنها الطير وحشيــة)
والوحش لم تأو لها خشيـــة
(برسم دار ما بهـا مؤنــس)
لم يلف في أكنافها ساكـــن
| |
عاث به الدهـــر فلا يـقـلع
(طامسة أعلامها بـلقــــع)
فلا بها يلقى لها مـوضـــع
(والاسـد من خيفتـهـا تجزع)
خاويــة أطلالهــا خشــع
(إلا صلال في الثرى وقــع) (5)
|
ومنهم الشيخ محمد الصحاف ، وهو موضوع هذه الحلقة من حديثنا عن شعراء الأحساء المنسيين .
الشاعر المخمس :
هو الشيخ محمد بن الشيخ حسين بن الشيخ ناصر بن الشيخ موسى ابن الشيخ حسين بن الشيخ محمد الصحاف .
(3) انظر : « تراثنا » العدد الرابع ، السنة الاولى ، صفحة 187 .
(4) ديوان الشاعر ـ مخطوط ـ وسننشرها في كتابنا « معجم شعراء الحسين عليه السلام » عند ذكرنا للشاعر إن شاء الله .
(5) الديوان المخطوط للشاعر أيضا .
(153)
ولادته :
ولد المترجم له في الأحساء ، ولم نقف على تاريخ ولادته .
نشأته ودراسته :
نشأ شاعرنا في مدينة الهفوف عاصمة الأحساء وبها أخذ تحصيله العلمي على يد علمائها آنذاك ومنهم حجة الإسلام الشيخ محمد حسين أبو خمسين ـ وكان من مراجع التقليد هناك ـ رجع إليه جماعة في الأحساء والبصرة والكويت والمحمرة .
عرف المترجم له بفضيلته العلمية وبتقواه ، وعند ما طلب أهل الكويت من الشيخ أبي خمسين المذكور أن يرسل إليهم نائبا ووكيلا عنه من أهل العلم ، أرسل إليهم الشيخ محمد الصحاف فسار من الأحساء بعائلته إلى الكويت وأقام هناك فيها موقرا معظما ، وكان من أعماله في الكويت تأسيسه أول مسجد للشيعة في الكويت الذي عرف بـ « مسجد الصحاف » والمعروف بهذا الاسم إلى اليوم ، وقد أوقف بعض المؤمنين في الكويت على المسجد المذكور بعض الدكاكين ، وقد عرف المترجم بتضلعه في علوم الهيئة وبذلك عين قبلة المسجد المذكور .
وفاته :
عاش المترجم له بقية حياته كلها في الكويت حتى أدركته الوفاة سنة 1313 هـ وقد تجاوز عمره المائة سنة ، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف .
آثاره الأدبية :
له ديوان شعر في مدح النبي وأهل بيته ورثائهم ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ وهو موجود في مكتبة آل الصحاف في الكويت ، ولم يتسن لي الوقوف عليه
(154)
إلا أني وقفت له على هذا التخميس لقصيدة السيد الحميري ، وأنا أضعه الآن بين يدي القارئ الكريم ولعلنا نوفق إلى الاطلاع على ديوانه في المستقبل إن شاء الله .
(155)
التخميس
|
من نكبات الدهــر لا أجــزع
وقائل لي : صاح مــا تسمـع
| |
وإنني في العيــش لا أطمــع
(لام عمــرو باللوى مربــع
طامســة أعلامهــا بلقـع)1
|
|
دار حوت غيــداء حليــة
فصيرتها الريــح معفيــة
| |
كانت بحسن الرصــف معنيــة
(تروح عنهــا الطير وحشيـــة والاســد من خيفتهــا تفـزع) (6) 2
|
|
قد كنت في الليل لهــا أغلس
مربعها تشجى لــه الأنفـس
| |
وفي حشا قلبي لهــا مجلـــس
(برسم دار مــا بهــا مـؤنس إلا صلال فــي الثــرى وقـع) 3
|
محمرة الأعين مــن لبثهـا * في الأرض والآلام مــن حرثهـا
تتلف للأرواح مــن بثهـا * (رقش يخاف المـوت مــن نفثها
والسم فـي أنيابهــا منقــع) 4
تشوق القلــب لمحبــوبــه * لأنـــه غايــة مطلوبـــه
لله دهـــر كنت أخلو بــه * (ذكرت مـــن قـد كنت ألهو به
فبت والقلب شـــج موجــع) (7) 5
(6) هذا البيت المخمس ورد في الأصل كما في الديوان المطبوع بضمير المذكر هكذا :
تروح عنه الطير وحشية * والاسد من خيفته تفزع
وهذا هو الصحيح ، حيث أن الضمير في « عنه » و« خيفته » يعود على المربع ، وإن ورد البيت في بعض النسخ بضمير المؤنث ولكن الصواب ما ذكرناه .
(7) قبل هذا البيت بيت لم يخمسه الشاعر وهو :
لما وقفن العيس في رسمه * والعين من عرفانه تدمع
ولا أدري هل سقط هذا التخميس من قبل النساخ أم أن الشاعر نسي تخميسه .
(156)
من هجــره مــس الأذى مضني * وصــرت مفتونا بمــا خصني
لم أستطع صبــرا لمــا مسنـي * (كــان بــالنار لمـــا شفني
مــن حــب أروى كبـدي تلـذع) 6
فما أرى فــي وصلها مسعــدا * ولا خدينـــا لا ولا منجــــدا
رفعت صوتي صارخــا مجهـدا * (عجبــت مـن قــوم أتوا أحمدا
بخطة لـــيس لهــا موضــع) 7
قالوا لــه : جئت رسولا لنــا * مــن ظلمات الشــرك أنقذتنــا
إلى سبيــــل الله أهديتنـــا * (قــالوا لـــه : لو شئت أخبرتنا
إلى مــن الغايــة والمفـــزع) 8
أنت رؤوف ورحيــم بنـــا * فمـــن توليـــه على امرنــا
بعدك نخشى ضيعـــة في الدنا * (إذا توفيــــت وفــارقتنـــا
وفيهـــم للملك مــن يطمــع) 9
أرسلك الباري لطيفــــا بنـا * فرائـــض الإسلام علمتنــــا
فانصب لنا مولى يزيـــل العنا * (فقـــال : لو أخبرتكم معلنـــا
فمـــا عسيتم فيه أن تصنعــوا) (8) 10
وقال : إن أخبرتكـــم تتقـوا * ولا تكونـــوا مـــن اناس شقوا
أخاف إن أخبرتكـــم تلحقـوا * (صنيــع أهــل العجل إذ فارقوا
هارون فالترك لـــه أوســـع) 11
أزلت عنكـــم معضلات الفتن * بينـــت ما كان ومـــا لم يكن
فالحمد لله جزيـــل المنــن * (وفـــي الذي قـــال بيان لمن
كان له اذن بهــــا يسمــع) 12
(8) البيت المخمس ورد في الأصل كما في الديوان هكذا :
فقال : لو أعلمتكم مفزعا * فما عسيتم فيه أن تصنعوا
(157)
رسول صدق ولـــه شرعـــة * لم تستقـــم في دينه بدعـــة
عليه مـــن رب العلى رحمــة * (ثـــم أتته بعــــد ذا عزمة
مـــن ربه ليس لهـــا مدفع) 13
إنصب عليا فهــو ليث الوغـــا * خليفــة قاتل مـــن قـد طغى
لأنه حتف على مـــن بغـــى * (بلـــغ وإلا لـــم تكـن مبلغا
والله منهـــم عاصم يمنـــع) 14
ذاك الذي بالعدل حقــا غـــذي * وصاحــب الحوض اللذيـذ الغذي
وليس يرضى بـــالكلام البـذي * (فعندهــا قـــام النبــي الذي
كان بمـا يأمـــره يصــدع) 15
يتلـــو كتاب الله في صحفــه * ودمعـــه يجري علـــى أنفـه
قــد خصه الرحمــن من لطفه * (يخطــب مأمورا وفـــي كفـه
كف علي نــــورها ترفـع) 16
يقول : هذا والـــد العتـــرة * خليفتـــي بعــدي على امتــي
فاتبعــوه إنـــه خيرتـــي * (رافعــه أكـــرم بـــكف التي
يرفـــع والكف التي ترفــع) (9) 17
فاتبعوه الحـــق في قولـــه * شرفـــه الجبار مـــن طولـه
يوم الجزا تنجــون مـن هوله * (يقـــول والأملاك مـــن حوله
والله فيهـــم شاهد يسمــع) 18
هذا علي فـــي الورى مـا له * مـــن مشبه حالـــي حكى حاله
قولوا : رضينا وأطعنــا لــه * (مـــن كنت مولاه فهــــذا له
مولى فلم يرضوا ولـــم يقنعــوا) 19
(9) جاء هذا البيت المخمس مخالفا لما في الأصل ، ففي الديوان ورد البيت هكذا :
رافعها أكرم بكف الذي * يرفع والكف التي ترفع
(158)
تالله مـــا فيهم فتى مســـلم * ما أســـلم القوم بـــل استسلموا
مـــن كل قوم فهــــم أظلم * (فاتهمــــوه وانحنت منهــــم
على خلاف الصــــادق الأضلـع) 20
من بعد أن بـــان لهم فعلــه * بنصبـــه مــن للورى مثلـــه
ألوى لـــدى البعض بـه أصله * (وضل قـــوم غاضهــم فعلـه
كأنمــــا آنافهم تجـــــدع) 21
قد أكــــد المختار في عهده * هــــذا علي الطهــــر مع ولده
من لم يطعهم ضل عــن رشده * (حتى إذا واروه فــــي لحـده (10)
وانصرفـــوا مـن دفنه ضيعوا) 22
كلامه المنصــوص عـن ربه * وثارت الفتنــــة في صحبــــه
وأنكـــروا قولا عناهم بــه * (مــا قـــال بالأمس وأوصى بـه
واشتـــروا الضر بمـــا ينفع) 23
والكل منهـــم كامن حقــده * في خلفــــه بـــل باذل جهـده
ثـــم أحلوا حسـدا عقــده * (وقطعـــوا أرحامـــه بعـــده
فســــوف يجزون بمــا قطعوا) 24
وفرقوا مــــن جهلهم دينهـم * وضيعــــوا الفرض ومسنونهــم
وطاوعوا في الكفــر فرعونهـم * (وقتلــــوا أولادهــم بعدهــم
بعض لبعـــض في العمـــى يتبع) (11) 25
أشقاهـــم الله وأعمـاهـــم * عـــن سبل الحــق وأخزاهــم
فالنـــار يـوم الحشر مأواهم * (وأزمعـــوا غــدرا بمولاهـــم
تبا لمـــا كانوا بـــه أزمعوا) (12) 26
(10) في الديوان : قبره .
(11) هذا البيت المخمس ساقط من نسخة الديوان المطبوع .
(12) أزمعوا ، من الزماع : وهو المضاء في الأمر والعزم عليه .
(159)
واتخــــذوا دينهــم بغضــه * وأغضبــــوا وأظهـروا غمضه
وما رعوا للطهـــر تحريضــه * (لاهـــم عليه يردوا حوضـــه
غــــدا ولا هو فيهــــم يشفع) 27
مورد عذب للصدا قــد جـــلا * مـــاء لذيـــذا بــاردا سلسلا
كونـــه الله لأهـــل الــولا * (حوض لـــه مــا بين صنعا إلى
أيلــة (13) أرض الشـــام أو أوسع) 28
جـــل الذي صـــوره موردا * مــــاء لذيذا كاشفـــا للصـدا
والنور مـــن آلاته قـــد بدا * (ينصـــب فيـــه علــم للهدى
والحوض مــــن ماء لــه مترع) 29
كأنــه مــن ذوقه سكـــر * لعقـــل مــن يشتاره يبهــــر
يفوح منـــه المسك والعنبـر * (يفيض مـــن رحمتـه كوثــــر
أبيــض كالفضــة أو أنصـع) 30
حوض شـــريف ولــه نبعة * مــن جنــة الفردوس منشقـــة
عن شربـــه الأعداء ممنوعة * (يفيض منـــه شعـب خمســـة
والخلــق مــن حافاتـه تشرع) (14) 31
تشرب منــه شيعـة المرتضى * لأنهــم أهـــل الولا والرضـى
والنور مـــن مرجانه قد أضا * (حصباه يـــاقوت كجمر الغضـا
ولؤلؤ لـــم تجنــه الإصبع) (15) 32
طوبى لمـــن صارت مقاماته * فيــــه لقد شــــرف آلاته
(13) أيلة ـ بالفتح ـ : مدينة صغيرة واقعة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام .
(14) هذا البيت المخمس ساقط من نسخة الديوان المطبوع .
(15) في هذا البيت اختلاف عما جاء في نسخة الديوان المطبوع ، فقد ورد البيت في الديوان هكذا :
حصباه ياقوت ومرجانه * ولؤلؤ لم تجنه إصبع
(160)
يا حبــــذا حوض وساحاتـــه * (بطحاؤه مســــك وحافاتــه
يهتـــز منها مونق مونــــع) 33
دهانــــه في أرضه باهــــر * مــــن كل لون يشتهي الخاطر
يســـر مـــن رؤيته الناظـر * (أخضــر مــا دون الجنى ناضر
وفاقــــع أصفر مـــا يطلع) 34
فالناصــب الملعــون أفزاعــه * تزيــــد بل تكثر أوجاعــــه
لأن رب العــــرش صناعــه * (والعطــر والريحــان أنواعــه
تسطـــع إن هبت بـه زعزع) (16) 35
لقــــد بنى بالتبر حيطانـــه * تحيـــر الأفكــار ألوانــــه
ويخطــــف الأبصار لمعانــه * (فيــــه أباريق وقـــد حانـه
يذب عنهــــا البطل الأنــزع) 36
خيـــر الورى ليث بني غالـب * فصـــل القضايــا عمدة الطالب
حســـن السجايا ملجأ الهـارب * (يذب عنـــه ابن أبـــي طالب
ذبـــك جربي إبـــل تشرع) (17) 37
تذاد عنــــه معشر نصــب * في أسفــــل للنار قـــد كبكبوا
والنـــار في أجوافهم تلهــب * (إذا دنـــوا منه لكي يشربـــوا
قيل لهـــم : تبالكم فارجعــوا) 38
(16) بعد هذا البيت بيتان لم يخمسهما الشاعر وهما :
ريح من الجنة مأمـورة * دائمــة ليس لها منزع
إذا مرته فاح من ريحه * أزكى من المسك إذا يسطع
(17) جاء في هامش الديوان المطبوع : « في ذخائر العقبى ص 91 : عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ : يا علي ، معك يوم القيامة عصا من عصي الجنة تذود بها المنافقين عن الحوض .
وفي المناقب 2|162 : روى أحمد في الفضائل ، قال : قال أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لأقمعن بيدي هاتين عن الحوض أعداءنا إذا وردته أحباؤنا « .
(161)
لا خير فيكــــم لا ولا مسهـــلا * خصكـــم رب الملا بـــالبلا
لأنكـــم قدمتمــــو الأنـــزلا * (دونكمــو فالتمســـوا منهلا
يرويكـــم أو مطعمـــا يشبـع) 39
والناس فـــي حيرتهم سرمـــدا * ناظـــرة أبصارهـــم مـوردا
فبينمـــا هـــم وإذا بالنـــدا * (هذا لمـــن والى بني أحمـــدا
ولـــم يكن غيرهــــم يتبع) (18) 40
فالفـوز للشارب مــن حوضــه * والويـــل والذل لمـن يمنـع (19) 41
والخلق فــي الموعــد حالاتهـم * قــــوم أذلتهـــم عقيداتهــم (20)
ومعشـــر زادت كراماتهــــم * (فــالناس يوم الحشر راياتهـــم
خمــــس فمنهم هالك اربــع) 42
فامـــة خــابت بمضمونهــا * وامــــة فــازت بمأمونهـــا
وامـــة ضلــت بملعونهــا * (كرايـــة العجـل وفرعونهــــا
وسامـــري الامـــة المفضع) (21) 43
ومارق مـــن دينه مخـــدج (22) * أسود عبـــد لكع أوكــع (23)
ورايـــة قائدها وجهــــه * كأنـــه الشمــس إذا تطلـــع (24)
خليفـــة المختار في امتـــه * وسيفــــه المسـلول في دولتــه
(18) ورد هذا البيت في الديوان بكسر الدال في « أحمد » ، ولكن الشاعر خمسه على المنع من الصرف .
(19) هذا البيت غير واضح التخميس في النسخة التي كتبنا عنها فتركناه .
(20) عقيداتهم : يريد بها جمع عقيدة ، والمعروف أن عقيدة تجمع على عقائد لاعقيدات ، فلاحظ .
(21) في هذا البيت أيضا خلاف عما جاء في الديوان ، فالمثبت هناك هكذا :
قائدها العجل وفرعونها * وسامري الامة المفضع
(22) المخدج : يقال : أخدجت الدابة إذا جاءت بولد ناقص الخلق وإن كان لوقته ، فهي (مخدج) بكسر الدال ، والولد (مخدج) بفتح الدال . والخداج كل نقصان في شيء .
(23) وهذا البيت لم يخمسه الشاعر أيضا وهو مثبت في الديوان .
(24) وهذا البيت لم يخمسه الشاعر أيضا وهو مثبت في نسخة الديوان المطبوع .
(162)
وعلمه المكنــــون في غيبتـــه * (نفس رســـول الله زوج ابنتـــه
صديقهـــا فاروقهــا الأشجــع) (25) 44
غــدا يلاقــي المصطفى حيــدر * ورايــة الحمـــد لــه ترفــع (26)
سطـوته في الحــرب مشهــورة * وداره بـــالعلــم معمــــورة
وكفـــه بالبـــذل مشكـــورة * (مولـــى لــه الجنة مأمــورة
والنـــار مـــن إجلاله تفــزع) 45
إمام صــــدق ولـــه شيعـة * يـــروا من الحوض ولم يمنعـــوا (27)
فكل عبــد صار مـــن حزبنا * يصبـــر للبلوى لنيــل المنــــى
هذا هـــو المعلوم مـــن ديننا * (بذاك جــــاء الوحي مـــن ربنا
يا شيعـــة الحــــق فلا تفزعوا) 46
وهنا يذيل الشاعر قصيدة الحميري ببيتين من الشعر ويخمسهما :
يـــا سادتي إني بكم واثـــق * والذكـــر في مدحكـــم ناطـق
وإننـــي لشاعـــر حــاذق * (والحميــري في قوله صـــادق
وحبكــــم في قلبنــــا منقع) 47
فناظـــم التخميس قـــد نالها * كرامـــة مــن ربه يا لهـــا
مــن نعمة يشكـــر إجزالهـا * (اغفـــر إلهي للــذي قالهــا
ومـــن قراها والــذي يسمــع) 48
إلى هنا ينتهي هذا التخميس وقد نقلناه من كتاب « نفائس الأثر » للسيد هاشم الشخص ، والكتاب هذا لا يزال قيد التأليف .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
(25) هذا البيت المخمس غير موجود في نسخة الديوان .
(26) هذا البيت لم يخمسه الشاعر أيضا وهو مثبت في الديوان .
(27) هذا البيت لم يخمسه الشاعر أيضا وهو مثبت في نسخة الديوان .
|
|
|