|
|
 |
| العدد 14 > كلمة التحرير > كرامة الإسلام والمسلمين |
كلمة التحرير
نظرا لتاخر صدور هذا العدد لاسباب فنية ، ولمناسبة صدوره مع حركة المرتد سلمان رشدي كانت كلمة التحرير حول :
كرامة الاسلام والمسلمين
الاسلام . . . دين الله الحنيف الذي ختم به رسالاته ، وارتضاه لجميع عباده ، دينا قيما يسلك بالبشرية سبل الهدى ، ويهديها إلى سعادتها في الدنيا والاخرة .
والقرآن . . كتاب الله الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . . كتاب أعجز الاولين والاخرين ان ياتوا بسورة من مثله . . . وما كان من صناديد العرب وذؤبانها ، وهم امراء البيان واصحاب اللسان ، فانهم لم يستطيعوا مقارعة حجته ولا الاتيان بما يرد واضح ادلته ، فاجتالتهم الشياطين وحاربوه بحد السيف الى ان اتى إمر الله وهم كارهون ، وعم الاسلام ربوع الجزيرة وانساح منها في أقطار الارض ، وانداحت دائرته الى ان استغرق من العالم جزءه الاكرم ، فاذعنت بلاد الحضارات لناصع بيانه وساطع برهانه ودخل اهلها تحت رايته أفواجا .
والمسلون . . الامة التي كرمها الله بدينه ، وصارت خير امة اخرجت للناس . . . ما دامت تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر . . فإن خالفت خولف بها .
واستمر الاسلام وكتابه مشعل هدى ، وري صدى ، وبلسم جراح . . . يهدي الضالين ، ويبرد غلة الباحثين عن الحق ، ويشفي جراح الانسان .
(8)
وعاش الناس الذين عبدوا انفسهم لله ـ قرونا متطاولة ـ يتفيؤن ظلال رحمة القران الكريم ، وهم إخوة ، لا فضل لعربي على عجمي ولا لابيض على أسود الا بالتقوى . . . « إن أكرمكم عند الله أتقاكم ».
ولكن . . الشيطان الذي حذر الله آدم وذريته من كيده ومكره ، وواتر لهم الحجج ، رسولا على أثر رسول . . وإماما . . الشيطان الرجيم لم يرق له أن يعيش الناس سعداء تظللهم رحمة الله ، ويعيشوا إخوانا في دين الله . . . فكان ينبغ راسه بين الفينة والفينة مطلعا قرنه من لسان احد اعداء الله والانسان ، ممن كفر ظاهرا وباطنا ، وممن استسلم ولم يسلم ، فلا يلبث ان تجتث شجرته ، ويقطع فرعه واصله ، وتورده سيوف الله موارد البوار ، فيصير لعنة الاجيال .
لكن . . وما عشت اراك الدهر عجبا . . تعال وانظر إلى عصر الحضارة . . عصر حقوق الانسان . . عصر التمدن . . العصر الذي اصبح قياد الناس فيه في ايدي شياطين طلعوا علينا من مغرب شمس الفظيلة ، لا اصل شريف ولا فرع عفيف . .
تعال معي إلى سلمان رشدي المرتد المهدور الدم الذي لا يختلف في ارتداده اثنان من المسلمين بل من الملٌييٌن . . والى آياته الشيطانية التي اوحى له بها اسياده من شياطين الانس . . وخدعوه عن عقله ، وسرقوا منه كرامته لو كانت له كرامة أو أثارة من عقل .
فهل يتصدى عباد الله ممن اسلموا وجوههم لله تعالى . . هل يتصدى واحد ـ أو جماعة ـ منهم لمحو هذا العار ، وأداء واجب القضاء على هذه البذرة الخبيثة التي استخفت بكرامة مليار مسلم ، ولم تحسب لهذه الامة الطويلة العريضة حسابا .
أما الاسلام ورسوله وكتابه فمحفوظون بحفظ الله ، فالاسلام محفوظ بقوله تعالى ( ليظهره على الدين كله) والرسول الاكرم صلى الله عليه وآله محفوظ بقوله تعالى ( والله يعصمك من الناس) والقران محفوظ بتولي الله لحفظه (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) .
(9)
ولكنها كرامتنا وبياض وجوهنا امام الله ودينه ورسوله وكتابه .
ولينصرن الله من ينصره . .
|
|
|