العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 13 > من التراث الادبي المنسي في الاحساء > الشيخ كاظم الصحاف


(153)

من التراث الادبي المنسي في الاحساء
الشيخ كاظم الصحاف

الشيخ جعفر الهلالي

     الشيخ كاظم بن الشيخ علي بن الشيخ محمد بن الشيخ حسين الصحاف الاحسائي ، وهو شاعرآخر من شعراء الاحساء المنسيين .
ولادته :
ولد الشاعر المذكور في الكويت سنة 1313 هـ (1) .

نشأته ودراسته :
     نشأ المترجم له في الكويت على يد أخيه الشيخ حسين الذي مر ذكره في الحلقة السابقة المنشورة في العدد السابق من نشرة « تراثنا » ويظهر أن أباه توفي وهو صغير ، فكان ملازما لاخيه الشيخ حسين ، وقد سافر به أخوه إلى النجف الاشرف ، وكان أول تحصيله على يد أخيه ، وبعد وفاة أخيه انقطع إلى الدرس والتحصيل على يد جماعة من العلماء منهم الشيخ سلمان السلمان الاحسائي ، فقد أخذ عنه المنطق والمعاني والبيان ومعالم الاصول ، كما أنه أخذ بعض دروسه في



(1) ذكر السيد هاشم الشخص في كتابه عن علماء وادباء الاحساء ، أن المترجم له ولد سنة 1312 هـ ، وعلى ما أتذكر أن ما أثبته من تاريخ ولادته كنت قد أخذته من المترجم له عند التقائي به في الاحساء .


(154)
     الفقه على يد السيد محمد بن السيد حسن الصافي ، كما درس أيضا على يد الشيخ منصور المرهون القطيفي ، وحضر دروس حجة الاسلام والمسلمين السيد ناصر الاحسائي في الفقه ، ودرس الحكمة على يد الميرزا موسى الحائري .
     وجاء في كتاب « نفائس الاثر » (2) عن كتاب « تذكرة الاشراف في آل الصحاف » عن المترجم له نفسه ، أنه بعد أن ارتقى في معارفه وتحصيله العلمي اعتمد عليه الميرزا موسى الحائري فأرسله إلى مدينة سوق الشيوخ في العراق ليقوم هناك بالامور الشرعية والحقوق الحسبية ، فمكث هناك مدة ثم عاد إلى الكويت ـ مسقط رأسه ـ وقام بصلاة الجماعة في مسجد الصحاف بأمر الميرزا موسى الحائري وولده الميرزا علي ، لكنه لم يقم فيها طويلا ـ أيضا ـ فغادرها إلى الاحساء بلد آبائه ومحط أغلب اسرته وموطنه الاصلي ، ونزل بعد وصوله إليها في ضيافة حجة الاسلام والمسلمين الشيخ موسى أبوخميس أحد أكبر علماء الاحساء آنذاك ، وقد درس أيضا على يده بعض علوم الحكمة ، كما سعى الشيخ أبوخميس في زواج المترجم له فتزوج هناك واستقرت به الحال في الهفوف عاصمة الاحساء .
     وكان بالاضافة إلى فضيلته العلمية خطيبا حسينيا مارس الخطابة حتى آخر حياته ، وينقل عن المترجم له أن لديه وكالة في الامور الشرعية والحسبية من الامام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، كما أن له وكالة في الموضوع نفسه من الشيخ حبيب آل قرين الاحسائي (3) نزيل البصرة .

أدبه وشعره :
     زاول المترجم له نظم الشعر وكان مكثرا فيه وشعره بين الجيد والمتوسط ، وبدأ يضعف في آخر حياته ، وقد ساهم في كثير من المناسبات الدينية فمدح بعض



(2) نفائس الاثر . . . للسيد هاشم الشخص ـ آنف الذكر ـ ترجم فيه لمجموعة كبيرة من علماء وادباء الاحساء ، وهو لا يزال قيد التأليف ، وسبق أن تحدثنا عنه في إحدى الحلقات السابقة .
(3) الشيخ حبيب آل قرين ، كان أحد المراجع الاعلام في التقليد ، سكن البصرة في منطقة « كردلان » عبر نهر شط العرب ، وكان من الاتقياء وقد اعترف له بالمنزلة العلمية الامام الراحل كاشف الغطاء



(155)
علماء عصره ، ونظم في العقائد والردود وغالبية شعره في أهل البيت عليهم السلام .
آثاره :
     خلف المترجم له مجموعة من الآثار الادبية والعلمية ، لا تزال كلها مخطوطة ويخشى عليها من الضياع والتلف ، وهي كالآتي :
1 ـ روضة الرحمن في أحاديث رمضان .
2 ـ البيان في أحوال بدء الانسان .
3 ـ النمط الاوسط والحجة على من فرط أو أفرط ، وهو كتاب يشتمل على الاصول الخمسة .
4 ـ السبيكة الذهبية في معرفة مذهب الجعفرية .
5 ـ الجوهرة البديعة ، في معرفة أصل الشيعة واصولها ، أقام فيها الادلة العقلية والنقلية من كتب علماء أهل السنة .
6 ـ لوح الفوائد ونور المقاصد ، يحتوي على أسرار علمية وفوائد بدنية .
7 ـ الحق والصواب بين السؤال والجواب ، في الاصول الخمسة .
8 ـ الفصول في الاصول ، منظومة شعرية تبحث في الاصول الخمسة أيضا ، موجودة عندنا ، وهي مما سننشره هنا من شعر المترجم له .
9 ـ الدليل الحاسم على فتح الطلاسم ، وهي قصيدة رد بها الشاعر على قصيدة إيليا أبي ماضي ، قرأ علي الشاعر بعض فصولها عند زيارتي له في مدينة الاحساء ، وهي قصيدة رائعة مشبعة بالادلة التي نقض بها أوهام أبي ماضي ، ولكن للاسف الشديد لم يتيسر لي في تلك الفترة نسخها ، وقد توفي الشاعر بعد فترة ونرجو أن نوفق للحصول عليها من بعض ورثته ، ويخشى عليها من الضياع .



عند زيارته ـ أي كاشف الغطاء ـ للبصرة ونزل دار أحد علمائها ، وقد زاره الشيخ حبيب ، فعند خروجهم من الدار قدمه كاشف الغطاء فأبى ، فقال له كاشف الغطاء ـ قدس سره ـ : تقدم فلو قدموا حظهم قدموك . سمعت هذا من والدي الشيخ عبد الحميد الهلالي ـ رحمه الله ـ .


(156)
10 ـ الدر الثمين في مدح النبي وآله الطاهرين ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ ، وهو ديوان شعر .
11 ـ اللؤلؤ المنثور في مآتم عاشور ، وهو ديوان شعر ـ أيضا ـ فيه لكل يوم من محرم قصيدة مناسبة إلى ليلة الحادي عشر .
12 ـ العقد الازهر في قصائد صفر ، وهو ديوان شعر ـ أيضا ـ يحتوي على قصائد حسينية في أحداث الكوفة والشام والرجوع إلى المدينة .
وفاته :
     كانت وفاة الشاعر في الكويت ـ مسقط رأسه ـ وذلك في 10 شعبان سنة 1399 هـ ، ونقل جثمانه إلى النجف الاشرف ، تغمده الله برحمته .
     وهذه نماذج من شعره نعرضها هنا بين يدي القارئ الكريم ، فمن ذلك هذه القصيدة التي قالها في مدح الامام أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ جارى فيها القصيدة الكوثرية للسيد رضا الهندي :
أسـنـاء الـفـجـر لنا أسـفر وثـنـايـا الـثـغـر تلوح لنا ما الـبـدر جـمـالـك إذ يبدو يـا ريـم الـحـي واخـت البد (5) رقي لـفـتـى صـب أرق ولـه عـيـدي وعـدي وصلي فـإلـى م فؤادك لا يـحـنـو إن كـان بــدا مـنـي ذنـب كنز الاعـمـال سـنـى الاجلا (10) قطب المحراب أبوالأطياب أفنى الابـطـال بـصـار منه بـجبـيـنك أم بـدر أزهر أم ذاك الـبـرق أم الجوهر ما السيف لحاظك ما الجؤذر رونور الـصـبح إذا أسفر لـك طـول الليل غدا يسهر فالفضل بـدا لـمـن استأثر يا اخـت البـدر متى نسهر فـبـمـدح أبي حسن يغفر ل وساقي الخلق مـن الكوثر وليث الغاب مـتـى قد كرْ ولـمـرحب جندل في خيبر



(157)
وبـواحـدة أردى عـمـرا قسـمـا بـخـلافـته العليا لولاه الـديـن لـما ارتفعت فـمـراشــده وفـوائـده مـلـك عـدل وصل فصل أولاه الله الــمـلـك ومـا أو يـعـجـزه الفلك الاعلى يـامـن أنـكرت له فضلا فـلـئـن ما ثـلث به أحدا فـإلـى مولاي أبـي حسن هـي روح جناني في الدنيا وبه نفسي أمنت ونجت فـي وبـزعـم القاصر أنـي قد فاقبل يـا قدوة أعـمـالـي فـغـدت فـي الدهر له تذكر وبـغـامـض باطنه الانـور مـنـه الاركـان ولـم تشهر ومــآثـره عـنـه تـؤثـر (15) عـلـم حـكـم فـيـما قدر قـد شـاد بـه فـلـه عـمر وبـإذن الله لـه ســيــر فـالشـمس هـنـالك لا تنكر ما الرمل يـمـاثـل بالجوهر (20) نـعـم في الكون فلا تحصر ونعيم جـنـانـي في المحشر الـحـشـر من الفزع الاكبر أطنبت بـفضلك يـا حـيـدر ما استيسر من مدح الاحقر (4) (25)
وقال مخمسا بيتي المتنبي في مدح الامام أمير المؤمنين عليه السلام :
لله نور المرتضى علم الهدى رمت الحدود فلم أجده محددا بدر تبلج بالضياء مدى المدى (وتركت مدحي للوصي تعمدا
إذ كان نورا مستطيلا شاملا)
ناء عن الادراك جوهر قدسه زيت يكاد يضي قبل ممسه إذ كان متصفا بأحمد جنســه (وإذا استطال الشيء قام بنفسه
وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا)



(4) نظم الشاعر هذه القصيدة في النجف الاشرف وألقاها في مسجد الخضراء بمناسبة عيد الغدير سنة 1388 هـ .


(158)
وقال في رثاء الامام الحسين ـ عليه السلام ـ :
أي خـطـب دك السـما والجبالا أي شهر أبـكـى السـمـاء دماء أي عـام قـد جـدد الحزن دأبـا أي يـوم أبـكـى النبيين قـدمـا (5) هـو يـوم الحسين أعظم يوم أتـرانـا ننسى الحسين فـريـدا أم تـرانـا نـنـسى الاحبة جمعا أم تـرانـا ننسى الشـبـاب عليا أم تـرانـا ننسى زعـيم المعالي (10) أم ترانا ننسى الرضيع بسهم أم تـرانـا ننسى الـرضيع بسهم أم ترانا نـنـسـى النساء بسـبي إن يوم الـحـسـين ما زال غضا قـد عـقـدنـا لـه المآتم لـيلا (15) ورأينا البكا عـلـيه لزاما قـد بـكـاه الرسول والآل جمعا وبكته الزهراء فـي كل وقــت وبكته الأجيال عامـــا فعامـا وبه الارض زلـزلـت زلـزالا ودهى الـعـرش حزنه واستمالا وعـلـيـنـا قـد هيج الاعوالا وبـكـتـه مـن قبلنا أجـيـالا قـد أرانـا بـحـزنـه الاهوالا أم ترانا نـنـسـى بـه الابطالا يـوم فـيـه سـروا هلالا هلالا من حكى المصطفى النبي خصالا قمر الـحـق يوم بالسيف صالا ذبـحـوه ومـا سـقـوه الزلالا ذبـحـوه ومـا سـقـوه الزلالا أم ترانا نـنـسى النـياق الهزالا بالاسـى راح يـغـمـر الاجيالا ونهـارا مـدى الـزمان وصالا فاتـخـذنـاه سـنـة وامـتثالا وبكته الاصحاب حـالا فـحـالا ونـعــتـه كـرامـة وجـلالا بدموع تـحـكي السحاب انهمالا
وهذا نموذج آخر من شعره ، وهي قصيدة ذات فصول نظمها في اصول الاعتقاد الخمسة ، قال :
الفصل الاول في التوحيد :
يثبت العقل مـن طريق منير أن للخلق والـعـوالـم ربـا ليس يخفى على النبيه البصير خـالـقـا ماله بها من نظير



(159)
واجـبـا واحدا سميعا بصيرا فاعترفنا به ولـسـنـا نـراه حـيـث أنـا إذا وجدنا ضياء أورأينا فـي الـبيد أقدام سير أو وجدنا بـهـا عـقال بعير فـسـماء أبراجها بـارتـفاع وأراض فـجـاجها بانخفاض حاكما عالما بما في الضمير أنه خـالـق بغير مـشـير دل معنى على وجود المنير (5) دل عقلا على وجود المسير دل عقلا عـلى وجود البعير تجرى فـيـها محاكم التدبير ما تدل على اللطيف الخبير ؟!
ان رب الـسـمـا إلـه قديم لو فرضنا : مع الاله شـريكا لرأينا الـخلاف في الكون باد ولجاءت رسل الشريك إلـينا فـوجـودا مع الشريك تعالى لا تصـفـه بجوهر لا ضياء لا بـكـم ولا بـأنـى وكيف ما حوته أرض ولا في سماها لو أجزانا عليه مـن ذاك شيئا وإذا شـئـت أن تـوحد ربا فـقـل الله ما لـه مـن مثيل وهو فرد لم يحوه التقسيم (10) حادد الله مذ أتـى التحكيم بـين حكميهما ولا يستقيم مثلما جـاء نارسول حكيم بل وذهنا لم يحوه التوهيم لا بجسم جـل الاله القديم (15) لاكشيء جـل الاله العظيم لا ولا فـوق عرشها مستقيم جاز عقلا في ذاته التجسيم مخلصا يستطاب منه النعيم وتعالى وهو السميع العليم (20)
هلك الـمـدعي وضل وأهلك أين حد العقول عن درك ذات أين أفلاطها وأين ابن سـيـنا كلما أفتكوا الـعـقـول بمعنى أن كـنـه الاله بالعقل يدرك قد تجلت عن الحدود بلا شك وأرسطو وما لهم فيه مـدرك رجعت عن جلالة الذات تفتك



(160)
(25) حـاولـوا نعتها بدقة فكر فـتـجـلت عن المنال وعزت كلما حاولوا الـوصـول بـعزم قـسـمـا فـي جلاله مذ تجلى لم يـحـيـطوا به على أي علم (30) سيد المرسلين مذ حارفيه أين عيسى المسيح أم أين موسى خـرمـوسـى لـنوره مذتجلى لينالوا بـهـا طـريقا ومسلك عن دنـو لـهم بـه كان تمسك قذفتهم إلى الرسوم بـمـهـلك وبـمـلك بـدالـه ليس يملك خاب مـن كـان يدعيه ويؤفك قال : زدني فلست أعرف كنهك عـن جلال لقدسه ليس يدرك وذرى الطور من سناه تد كدك

الفصل الثاني في العدل :
إن صـنـع الاله في الـثـقـلين حـيـث أن الاله لـم يـبـد شيئا (35) فبطور الحكمين عقلا وشرعا وأمـد الانـام مـنـه بـلـطـف وأقـات الاوقات لا لاحـتـيـاج فـلـهـذا بـذاتـه كـان عـدلا ومـن الـعـدل أنـه بـاقـتـدار (40) وهـداهـم بفضله من قديم إن يشأ ذا عـصـوا بغير اضطرار لـيـس جبرا ولـيس تفويض لكن فـهـولا يـظـلـم العبيد بـشـيء كـان عدلا في عالم النشأتين دون عـلـم مذ أوجد الكونين كـان عدلا مذ أوجد الحكمين قبل خـلق السماء في يومين بـاقـتـدار والنفع للعالمين وبفعل الـعـباد في الخافقين مـدهـم بالقوى على قدرتين بـعـقول تهدي إلى النجدين أويشأ ذا اهتدوا إلى الحسنيين هو أمر فـي أوسـط الامرين جل ربي عن ذاك في العالمين

الفصل الثالث في النبوة :
ومـذ الله كـان قـدمـا عـلـيما (45) حيث أن القبيح يصدر جهلا كـيـف أن الحكيم يفعل شـيـئا أبدع الصنع محكما مستقيما من جهول وكان فيه . . . فـيـه قبح وكان فيه حكيما



(161)
فهو سبحانه على الناس يبدي خـلق الخلق لا لاجل احتياج فاقتضت حـكـمة الاله نبيا زاهـدا صـادقـا تقيا أمينا ومـن الدهر قـد تعدد وقتا بـعـث الله رسله كل وقت كان منهم روحا وكان خليلا لم تزل فـيـهم النبوة حتى فادعاها روحي فداه بـوقت صدق الله مذ دعاه فأضحى مـعـجزات أبانها الله حتى أعظم المعجزات خير كتاب كل فضل والفضل كان جسيما بل لـكـي يعبدوه ربا قـديما عالما عـامـلا زكـيا حليما طاهرا آمرا سـخـيـا كريما (50) والتكاليف تـقـتضي التحكيما كان تكليف خـلـقـه مستديما وذبيحا وكان مـوسـى كليما سـلـمـوهـا لاحمد تسـليما ليـس إلا يرى شـقـيـا أثيما (55) بـالـبـراهـين نيرا مستقيما بـلـغـته المنى وملكا عظيما مـذ بـه جـاء نا فكان قويما

الفصل الرابع في الامامة :
كـل مـا مـرمـن ثـبـوت الدليل فـهـو أيـضـا نص لنصب وصي حـكـم الـعـقل فـي وجود وصي لـيـتـم الــنــظـام آنا فـآنـا فهو لـطـف مـثل النبوة حـكـما وبـه لا يـقـوم إلا شــريــف وصـفـات الرسـول تثبت فـيـه غـيروحي يختص فـيـه رسـول فـإذا كـان هـكـذا مـا لـقـوم قـل لـمن رام نـصـبه باختيار : واضحا في وجوب نصب الرسول عـنه يـهـدي إلى سـواء السبيل (60) بعد مـوت الرسول من دون قيل ويـقـيـم الاحـكـام بالتفصيل واجـب نـصـبـه بـلا تعطيل مـا جـد قـد سمـا بمجد أثيل إذ له ما له بـنـص الـدلـيـل (65) وكذا فـضـلـه لـدى التفضيل نصبه بـالـخـيار بعد الرسول خضـت جهلا في ظلمة التضليل



(162)

الفصل الخامس في المعاد :
إن تـرم نـظـرة بـحـكم اعتقادي (70) فاستمع ما أقول إن كنت شهما هـو أن الالـه مـذ كــان عـدلا خـلق الـخـلـق لا لاجـل احتياج فـأحـب الاله في الـحـشـر يبدي لـيـريـهـم سبحانه الـعـدل حتى (75) فهو حتما يعيدهم بـعـد موت لـكـن المسلمون قالوا تـصـفـى قل لـمـن يـدعـي المعاد بروح : إنـمـا مـذهـبـي بـأن إلـهـي فـفـريـق سـعـى لـجنة عـدن في مـعـاد الارواح للاجساد لـتـراه على الـهدى والسداد قبل إيـجـاد عـلـة الايجاد بل لـكي يعبدوه في كل نادي نفع ذاك التكليف بـيـن العباد يعلموا أن ذاك عـيـن الرشاد عـين تلك الاجساد يوم المعاد من كـثـافـاتـها بغير عناد ليس هذا من مذهبي واعتقادي سيعيد الارواح لـلاجـسـاد وفـريـق هوى إلى شروادي
(80) إن هذا ديني وهذي اصولي أخرجتها نـفـسـي بـدقـة فكر بـسـمـاهـا طرزتها زاهرات درر قد نظمتها بـفـصول من بحار المعقول والمنقول كنجوم لـكـن بغير افول (5)

وإلى هنا ينتهي بنا الحديث عن الشاعر في هذه الحلقة ، ولنا عودة مع القراء في ذكر شاعر آخر إن شاء الله تعالى .



(5) نقلنا هذه المنظومة الشعرية في الاصول الاعتقادية للشاعر من مجموعة الوالد الشيخ عبد الحميد الهلالي ـ رحمه الله ـ .


شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007