العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 12 > ملاحم على غرار ملمحة > 

ملاحم على غرار ملحمة

الشيخ جعفر عباس الحائري

     الحمد لله رب العالمين ، والصلاة على خاتم الانبياء والمرسلين ، وعلى آله الهداة المعصومين ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، واللعن الدائم على أعدائهم أبدا.
     وبعد ، فإن لادبائنا القدامى والمحدثين الذين عرفوا بالولاء لاهل البيت ـ عليهم السلام ـ أشعارا كثيرة وملاحم طويلة ، جادت بها قريحتهم وموهبتهم تجاه الائمة الميامين من خلفاء النبي الاعظم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وما أعطاهم الله من المواهب والعظمة والاجلال مما لا يعطى لاحد سواهم ، ولا يخص به أحد غيرهم.
     منهم الشاعر الكبير الشيخ كاظم الازري ـ رحمة الله ـ صاحب الملحمة الازرية التي تلوك بها الالسن ، وتفوه بها الاشداق.
     ويقول الزركلي في الاعلام 5 | 215 ـ طبع دار الملايين ، سنة 1979 ـ عنه : كاظم بن محمد بن مهدي بن مراد الوائلي البغدادي الشهير بالازري ، شاعر فحل ، يقال له شاعر أهل البيت ، أشهر شعره قصيدة مطلعها :
لمن الشمس في قباب قباها شف جسم الدجى بروح ضياها
تزيد على ألف بيت ، وله ديوان مطبوع مرتب على الحروف ، أكثره مدائح في أهل البيت ـ عليهم السلام ـ...


(23)
وهناك ملاحم على نهج هذه الملحمة من ادبائنا الماضين والمعاصرين جاروا فيها هذه القصيدة ، أحبب أن أذكرها في مقالي هذا ، وأخص بها نشرة (تراثنا) التي تصدرها موَسسة آل البيت ـ عليهم السلام ـ بقم المقدسة.
الاولى : ملحمة الشاعر الكبير محمد جواد بدقت الكربلائي، المتوفى سنة 1281 هـ ، ويبلغ عدد أبياتها 1265 بيتا ، وإليك من أولها أبياتا :
أهـي الــشــمس فـي سمـاء علاهــا أم تــجـلت بوجـهــة دون اخـــرى أيـنـمـا تـنـبـري بـطرفين في فج (م) كـل قلـب يضــمــه صــدر شــر غــيــر أن الـشـؤون شـتـى فكــل واهيـامـي بـهـا فـلـيــت مجليهــا وهـي سـر الـهـوى فـان تلـق نفســا بــلغ الـشـوق بـي إلـيهـا مقــامــا كـل آن قـــلـــب يمزقه الـبــيــن وربـــوع تـــروى بـفـيـض دمـوع إنــمــا جــنـــة الـــفـؤاد تباهت كــان مــنــي لـمـنـتـهى أمد الشوق إن أبـتـها الـعـيـن الـحـسـان عـيـانا وجـمـيـع ســامــت فـؤادي ولـكـن أنــا أبـتـهـا الـعـيـن الـحسان عيانـاً لـم تــسـمـنـي إلا جــفــاهــا كأني فـتـدبـر عــشــاء نـفـسي وأبصــر كـنـت صـلـبـا عـلـىالـلـيـالي ولكن وعـذولــي أعــمــى الاله عـذولــي حــسبه ظــلـــة أهـــل ظــن إن أخــذت كـل وجـهـة بسنــاهــــا ولمـا أنت بــالغي فــي هـواهــــا مـن الدهــر لــم تجــــد إلا هــأ وجـهتــه يـــد الهــوى تـلقـاهــا بـسبيــل بـــدت لـــه واهتــواهـا (5) بــــإنشاء مهجتـــي جـلاهـــــا لســواهــا يشفهـــا بــاحتواهـــا لــو تــرى النفــس تركــه أعياهــا وعيـــن يبيـــن عنهـــا كراهـــا كــان مــن مــاء مهجتـي مجراهــا(10) ووجـــوه الاشـــراق لا تتنــاهـــا بلـــوغ لــو كــان قصــدي سواهـا مــن جلــت عـــن حكايـة لباهـــا أيـــن منهـــا مستوهن لو عـراهـــا شــأو وأحكمــت فيــه وشك لقاهـــا (15) لــم اصــانع إلا اســام جفــاهــــا بــك إن كــدت أن تــــرى سمـــاه ذبــت ممــا عانيتـه مـــن نواهـــا لوبــه بعض مــــا به مـــا لحاهــا العــدل يحمــي الفــؤاد أن يهــواهـا (20)



(24)
يـــرى إذا خــــال نفسي ملامـــا مننــي والهــوى أهـــون بنفســـي كيـــف ألـــوي بمهجتي عن هواهــا فــي الهوى غيــر أنــه أغراهـــا إن تناهــت مؤنــب عــن هواهـــا وهــو جــار كالروح فيــأعضاهــا

     وتوجد هذه الملحمة عند بعض السادة في كربلاء ، وله أيضا ديوان شعر مخطوط خلفه لنا ، ويحدثنا صاحب (شعراء من كربلاء) ـ ج 1 ص 87 ط.
     النجف ـ عنه فيقول : ومن الاثار الادبية التي تركها لنا الشاعر الفذ قصائد متفرقة جمعت في ديوان مخطوط ، كانت نسخة الاصل منه في مكتبة السيد عبدالحسين آل طعمة رحمه الله... إلا انها احترقت ضمن الكتب التي كان يمتلكها إثر حادثة حمزة بيك المعروفة في كربلاء عام 1033 هـ.
     انظر ترجمته في : أعيان الشيعة 17 :188 للسيد الامين ، طبقات أعلام الشيعة ـ الكرام البررة ـ 2 : 278 لاقا بزرك ، الطليعة في شعراء الشيعة للسماري ، وشعراء من كربلاء 1 : 72 لال طعمة.
الثانية: ملحمة الشاعر الشهير العلامة الشيخ عبدالحسين الحويزي الكربلائي ـ قدس سره ـ والتي تربو على الالف بيت وتسمى هذه الملحمة بفريدة البيان في مدح النبي الاعظم وعترته الاطهار عليهم السلام (1) بالاضافة إلى ما له من دواوين قيمة والتي تربو على خمسة عشر ديوانا ، وكل ديوان يحتوي على عشرة



(1) يقول عنها الشاعر مرتضى الوهاب الكربلائي ـ رحمه الله ـ :
ألفيـــة أم روضــة للزهــور أم مــرج التحريـن إذ يخرج (م) أم لــج بحــر مــن خيال به أم غــاب اســد برزت اســده (5) أم جمرات نفثت مـن حشــا أم شهب النقمــة تهـوي بهـــا أم زفــرات اطلقت مـــن جوى بألف بيت في الدنى سـلم المجد (م) فــي كـل بيت حجــر ثـابت (10) في مدح أهل البيت نور وف حــاز الحويــزي بها رتبــة فريـــدة أم مجمــع للبحــور اللؤلؤ والمرجان حلـي الصــدور تجري جــواري منشـات الشعور زئيــرهــا يملا سمع الدهــور أم حمم كالقصـر ترمـى الكفــور رجمـا شياطين البلا والشـــرور قذائفا كانت لظى فـي الصـــدور وفي الاخـرى جميعــا قصــور اشعاعه في الحق نــار ونــور إصلاء أهل البغي نــار تفـور لاجلها خلـد مـــد العصــور



(25)
آلاف بيت من الشعر الراقي (2).
ويقول أحد الادباء في تعريفها : هذه الملحمة الغراء التي هي من أثمن نفائس الادب العربي ، ونموذج رائع من الشعر القصصي التاريخي.
     ويبدأ قبل الدخول في الغرض المقصود ، بوصف الابل وسيرها ، والصحراء ورياحها ، والهوادج التي تحملها الابل ، والحور الحسان اللواتي تقلهن الهوادج ، فينصرف إلى التغزل بهن على عادة الشعراء القدماء ، ثم يلج البحث في شرع بحياة النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ وسيرته وصفاته وكراماته ، ثم مبعثه ورسالته وحروبه ومغازيه ، وينتهي بمدح أميرالمؤمنين ـ عليه السلام ـ وفضله وبطولته وعلمه ، وما ورد في حقه ـ صلوات الله عليه ـ في ستعرض الحوادث التاريخية ويعلق عليها ، ويوفيها حقها ويختم القصيدة بشهادته ـ عليه السلام ـ ومدفنه المقدس (3) ، ونقدم إلى القارى الكريم طائفة منها ، لعل الله أن يوفقنا لطبعها بصورة كاملة.
نــال وســام الفخـر مــن أحمد وفاطــم الطهــرو أبناوهــــا أظهــر فيها الحـق مــع حيـدر في كل هــاء نفخ صـــور لــه زف بهــــا بنــات أفكـــاره يخـــاطب الفــن وأهــل النهى لدى الصراط في الجــزاء أرخــت ونــال مــن حيدر رمــز العبور تــاجرهـــم (تجــارة لن تبور) وحيثمـــا دار علــي يــــدور بدا بشيـرا ونذيــرا يمـــور (15) عـــرائسا تجلى برســـم البـدور وللعلــى قلائــــد فـــي النحور فريدة البيــان صــــك المـــرور

94694 ، 477110

(2) طبع الجزء الاول من ديوانه في النجف الاشرف في المطبعة الحيدرية ، ويشتمل على حرفي الهمزة والباء ، وأكثره في مدح الائمة الطاهرين ـ عليهم السلام ـ.
(3) مقدمة الفريدة ، ص 5 ، ط. النجف ، سنة 1375 هـ.



(26)
«على نهج الازرة »
الفصل الاول
في الغزل والتشبيب
لمـــن العيس فــــي البطـاح براهــا حـــائرات كأنهـــا ســرب طيـــر وبهــا الال فــي المفـــاوز والقفـــر ترتعـــي جمـــرة الهجيــر غـــذاء (5) سبقـــت أربــع الريـــاح بمجرى شمـــأل الريــــح بكـــرة والنعامى ونـــواصي الاكـــام فـي كل نــص يعمـــلات شقــت بطــون الموانــي ساقهـــا للورود رجـــع حنيـــــن قـــد أقلـت هوادجــا زينتـهـــــا مرحـــا تنثنــي وتهـــوي مراحــا صــرعتنا عيــون عيــن كعــــاب وأرى أضعــف الجفــــون فتـــورا إن يســـالم لجيـــرة الحــي قلبــي وأزج الحــواجب استـــل بيضـــــا وتحلــت طــلا وزفـــت خــــدودا وأسالــــت دمي بخــــد أسيــــل بـــالهوى قــــد تعـذر الصبرمنـي كســـرت جفنهـــا لتـدرك فتحـــا مقطـــف مـن خدودهـــا الورد لكـن طوقهـــا يخجــل الهـــلال ويـزري مثل بــري القــداح جــذب بــراهــا حســبت لجــــة الســراب مياهـــا ريــــاض تنشقــــت رياهــــــا فيقيهــا عـــن جوعهـــا وظماهـــا أربــع وارتمــــت قصـي نواهــــا وعشيــــا جنوبهــــا وصباهــــا مــن سراهــا طـي الفـلاة فلاهــــا جائبـــــات بطاحهـــا ورياهــــا مـــن مشـــوق حيث الزفيــر حداهـا مـــن غــوان النقى وجــوه مياهـــا بثــرى وجــرة ففـــاقت ظباهــــا أو سعــت طعنــة القنـــا نجلاهـــا حيــن ترمــي حــب الحشا أقـواهــا فلحـــرب الهــوى هــوى سلماهـــا بزفيهـــا مـــن مهجتــي سوداهـــا صـــانع الحســن عسجد قد طلاهـــا فوقـه النــار مهجتـــي تصلاهــــا ما رعتني مـــن الـدمى عـذراهــــا مـن قلوب العشــاق فــي مغزاهــــا مخطف بــالورود ذعـــرا حشاهـــا بالثريــا مهمــــا بــدت قرطاهـــا



(27)
الفصل الثاني
في التخلص إلى المدح ويشرعبمدح خاتم الانبياء محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم
ذاك مــن اعطــي الرسالــة قبـل (م) وبــه اختصــت النبـــوة حقـــا علمــه أدرك العـــوالم حتـــــى وجــرى بحــر عفـــوه الغمر سيلا (وعلــــى الممكنـــات شـرفه الله علـــم باسمــه الملائــك قدمـــا سجـدت مـــذرأت لــه نيـــرات قــد سرت باسمه سفينــة نــــوح وسلاما علـــى الخليـــل وبــردا وسعت فـي يميــن موسى عصـــاه واستعـــاد المسيـــح نفخـــة إذن وزكـــت نفــس يوســـف فــي وبــه يونـس مــن الحـوت أنجتــه وسليمـان نـــال خاتـــم حكـــم أنبأت باسمه مـــن الغيب صحـــف وبـــلا هـــوت هيكـل قــد تبدى وطوى ســره العـــوالم طــــرا وعلى الطـور نـــوره لاح ليـــلا وبه روضـــة النبـــوة فاحـــت أجمــل العلــم في جــوارح جسـم غبطـــت مجــده النجـوم السواري لو بـــدى بــالسنا محيــاه يـخفى الكون والرســل لــم تكن تعطاهـــا وعلى الكائنــات عـــم ولاهــــا جازمـن بدئهــا إلـــى منتهاهـــا فجلى عن بنــي الليالــي غثـاهـــا (25) ومـــن فيض لطفـــه أنشاهــــا) علـــم الله آدمـــا أسماهــــــا شـــع فـي وجـه آدم لالاهـــــا ومـــن المـوجـإذ طمـى أنجاهـــا نــــار نمـــرود سره سواهــــا (30) حيــة كــل ساحـــر يخشاهــــا منــه يحيط مــن الورى موناهــــا ولاه حيث مـــن كل ريبــة براهـــا يقينـــا ولايـــة قــد نواهـــــا مـــن يــدي خاتــم النبييـن طـــه (35) صدق الكـــون بـــالهدى أنباهـــا والمعانـــي المقدســات ارتداهــــا وحوتـــه العلى بــرادى طواهــــا وسنـــاه جــلا ذرى سينـــاهـــا عشق الــروح روحهـــا فاجتلاهـــا (40) فصلت حكمـــة الهــدى أعضاهـــا وبمعنـــــاه وفقــت مسراهــــا منه في أبـــرج السمـــا نيراهـــا



(28)
كــل أسمـــائـــه توسمـن حسنــا (45) يـــده بيضت مـــن البيض وجها سيــد عصمــة الــورى فيــه خصت حملتــــه يمنــــى النبــوة أعبـاءا تخضـــع الانــس والملائــك والجـن كـم لــه فصلـت أحـــاديث فضــل (50) صــدقت كــل امـــة بعــلاه كـان مــن قبــل خلــق آدم نــورا زان مـــن مـكرماتهـــا حسناهـــا إن خيــر الايــدي تــرى بيضاهـــا أمســـك المرسلــون حبــل ولاهـــا ثقـــــالا وألبستـــــه عباهــــا لعليائــــه وتلـــوي طلاهــــــا سالــف الدهــر للقــرون رواهــــا حيــث كــانت رواتهــا أنبياهـــــا ظلــم الشــك في اليقين محاهــــا...
الفصل الثالث
في مدح الصديقة فاطمة الزهراء ـ عليها السلام
مثل زهــــر النجـوم أفعالــه الغـــر فاطــم بنت أحمــد ســادت الخلـــق لم نل مريــم وآسيـــة الزهـــــراء (55) ذكر الله قائـلا مــرج البحـريــن صاغهــــا مـن سبائك المجد تبــــرا هــي صديقــة الخليقـــة جمعــــا وهـــي تدعـــى شفيعـــة الخلق في رحمـــة للانــام باللطــف جــاءت (60) يغضب الله حين تغضبهـا الخلـــق بضعـــة مـــن فؤاد خيـر البرايــا واجتبـــى امهــا خديجــة زوجـــا أول المــــؤمنات بـــالله كـــانت تــــلك للمـــــؤمنيــن أرأف أم (65) إن عيـــن النبـــي أكـرم عين يوم وافت بالوعــظ تزجـــر قومـــا أضــــاء وبنـتـــه زهـــراهـــا جميعــــا رجـالهـــا ونساهـــــا ولا ســــارة ولا حـــــواهـــــا لكـن بذكـــره قــــد عنــاهــــا خالصـــا يــوم صنعــــه صفاهــا ببهــاه الجليـــل فضلــا حباهـــــا الحشرو ما في المـــلا شفيــع سواهـــا أبعـــد الله كـــل مـــن آذاهـــــا ويرضــى عــن خلقــه لرضاهـــــا وقد اشتق مــن حشـــاه حشــاهــــا بذلـت للهـــدى جميـــع ثراهـــــا وبحفــــظ النبــي طــال عنـاهـــا عنهــــم كـــل فتنــة تأبـاهــــا لـــم تكــرم لاجــلهـــا عيناهــا تــركــت رشـــدهـا ووافــت هواها



(29)
أنبتـت فــي الكتــاب حقـا مبينـــا فـدك فــي حيــاة أحمـــد أعطتـه هـــل إلـى الانبياء أنــزل حكـــم أو كــان الرســـول يبغـي إلهـــا أم درت مالهـا مــن الفرض لكـــن أم تـرى أشكلــت عليهــا الاحـــا وعلـي لا يعــرف الحكـــم لمــــا جرفيهـا لقرصــه النـــار والســبـ ثـــم قالوا بـــأم أيمن لــم تفصـح ضيعـــت عهــد أحمـــد في بنيـه أوصـــت الطهـــر لا يصلي عليهــا وعلــى فــي الارض لمـــا تـوارت لـــم تراعـى البتــول وهي من العصمة والا باطيل حكمــــه قـــد نفاهـــا يميــــن الهــدى إلـــى قرباهـــا إرثهــا لا يكـــون فـــي أبناهـــا واحـــدا والبتـــول تبغــي إلهــــا (70) طمع النفــس بـالمنـــى منـاهــــا ديــث وفيمــا ادعته كــان اشتباهــا عاجلتـــه شهـــادة أداهـــــــا طـــان كانـــا بالحقمن شهداهــــا بيانـــا مـميــــزا عجمـــاهـــا (75) وغــرور الشيطــان قـــد أغراهـــا أحـــد منهـــم ليــــوم فناهــــا تربـــة القبــر عنهـــم عفاهــــا فيهــــم بـقيــــة أبقــــاهـــا
الفصل الرابع
في مدح الائمة المعصومين ـ عليهم السلام
والمصـــابيح فــي وجــوه صبــاح ســــادة قـــادة حمـــاة أبـــاة يستظـــل الهـــدى اذا طـرقتـــه أصفيــــاء مشيـــة الله ولتهـــم أسفــــر الحــق بــالظهور فبـاءت قصرت عنهــم العقـــول منــــالا وبـــإدراك فضلهـــم علمـــاء الد كشفــوا عنهــم نقــاب المعـــالي وإذا الـدهـــر فــي الانـــام أذاع تـــرشد الخلــــق كلهـم ابناهـــا (80) طبق الكون عزهــــا وإبــاهــــا نوب الدهر تحـت ظــل حمــاهـــا فهــم بيـن خلقــــه أصفياهــــا حكمــــة الله أنهـــم سفـراهـــا حيث ضلـــت بكنههــم عرفاهــــا (85) هــر جـارت فأشبهـت جهلاهــــا في البرايــا فــاصبحــوا نقباهـــا الجهــل كانــوا برأيهــم علماهـــا



(30)
انحلــت منهــم العبــادة أجسامـــا (90) أبحــر بالعلــوم فــاضت عبابا لـــم تقابــل جــون السحائب منهـا كرمــت دوحــة العلى بــأكـرم ذات جعلــت نفســه بنفـــى بنيــــه وتقــوى النفــوس مــن تقواهـــا وبحـور الـــورى تفيـــض مياهـا سرن في الجـو قطــرة مــن نداهــا قـد حكــت ذات احمــد وحكاهـــا ومـن العلــــم والنــدى رباهـــا
الفصل الخامس
في مدح صاحب الامر ـ عليه السلام ـ
آل بيــت بقائــم السيــف للملــة (95) مضمـــر والعلـوم تظهر منـه تمــلا الارض منـه عــدلا وقسـطا لو ضـــربت البــلاد شرقـا وغربا مـــن ضبـــاه متى تبسم بـــرق فـــإذا اجتــاز فـي القفار مــرورا (100) ومتى مـن بنانــه فاض سيـب بركات الهـدى بـه تغمــر الخلـــق ترجـف الارض مــن سنابك خيــل كــم لقطــر الرشاد قـد سـد ثغـرا يقعـس الشرك فـي الحمــام همــام (105) حـــاجب عنـــده ابـن مريم عجبت مــن علاه سبـــع شـــداد عـــزت بقائـــم قــد تلاهـــا ناشــر مــن ذرى المعالي لواهـــا ومساعيــه حجـــة لاتضــاهــا لم تجد فيــــه مالـــه أشباهـــا أضحك الديــن والعـــدى أبكاهـــا تنبت الرنـــد والكبــا قفراهــــا طاولـــت اغنياءهـــا فقراهـــا فتمحـــو شقـاءهـــا وعناهـــا (4) حزبه في دجى القتـــام امتطاهـــا ولدهـــم الخطــوب شـق لهاهــا نال مـــن كـل عــزة قعساهـــا والخضر لـه كـل خدمــة أداهــــا منه عجبــا تقـول : واهـــا واهــا




(4) يشير الشاعر الكبير إلى امتلاءالارض من العدل ، وعمرانها في دولة الامام المهدي ـ عليه السلام ـ التي ـ جاءت في الاحاديث الواردة في الكتب المعتمدة. انظر : (منتخب الاثر في الامام الثاني عشر ـ ـ عليه السلام) لصديقي العلامة الصافي ص 478 وص 482.


(31)
وبــه يقتــدي المسيــح فينـــوي يكشــف الليــل مــن محيــاه نور ناشــر رايــة النبــي عقـابـــا ومـــواريــث أحمــــد وعلــي هو عيــن الله التــي تلحظ الغيـــب عالــــم بــالذي يــكون ومـــا وعليــــه الاعمـــال تعـــرض كلمــا أنجمــت قـــرون ظهــور فهـــي الساعــة التــي وعـد الله تطلـــع الشمـــس وهي مـن جهة وتــــدور الافلاك فــي راحتيـــه جعـــل الله فــي العوالــم قدمـــا لنبــي الهـــدى معانيــه تنمـــى جــده جـد بـالمناقـــب حتــــى ورد الخضــر منـــه عيــن حيـاة ورجـــال علــت لاصـوات أســد وبراياتهـــا المـلائــك حفــــت وأبادت حرابهـــا الصيـــد فـــي تقتـدي في الهــدى بخيـر إمــــام خاتم الاوصيــا بـــه أنبيـــاء الله وإليـــه انتهــت جميـع المعالــي إن عصتــه رهــن الضلالة قــوم تطهــر الارض مــن عداه أديمـــا مــدرك للهــدى هنالــك وتـــرا شأنه العفـــو فــي النوائــب لكـن لصــلاة وراءه يــقــواهـــــا إن بـدا للمســاء أخفــى ذكاهـــا تستظـل العقبـــان فــي أفياهـــا مــذ وعـى عنــده استقل وعاهـــا (110) فلـــم تنطبـــق كــرى جفناهــا كان بدنيـــا الانـــام أوأخراهـــا يمتاز بعينيه درهـا وحصـــاهـــا عن علاه ستـر الخفـــا واراهــــا بهــا خلقــه وقـــد أخفاهـــــا (115) الغرب مطلا نصب العيون ضحاهــــا والمقادير وهــو قطــب رحاهــــا في يديــه وقوفهــــا وسراهــــا قد زكا فرعهــا وطـــاب شذاهـــا ضاق عن وســع جانبيــه فضاهـــا (120) وبــه نفســـه أطـــالت بقاهـــا تشبـه الحشـــر رنــة غوغاهـــا فاضاقت مــن القفـــار فضاهـــا الحرب وسـدت بخيلهـــا بيداهـــا حققـــت رشــدها بـه وهداهـــا (125) مــن قبـل بشـــرت أوصياهـــا يوم عدت وكــان منـــه ابتداهـــا شق صمصامـــه الزليـق عصاهــا بشبا السيـــف لا بسيــل دماهـــا جحدتــه الاعـداء مــن آبـاهـــا (130) كــل دار مــن العــدى عفاهـــا



(32)
دار فــي سيفـه الحمــام فأبقـــى رن فيهـــا رجـع الصـدى مذ محتها بطـل لونعــى الصخــور نـــداه (135) قد عرت قضبه حدود المنايــا بيضت أوجـــه الحفائــظ منـــه لـو تلاقــي الشمــال رواسي جنانا كــم روى سيفــه احاديــث حتف وتـــزيل الجبـال تهضــة عـزم (140) ولــدت باسمــه المنيـة حتى وحــــد الله والخـلائــق طــرا وببيت الالــه كبـــر والكفـــار ودهاهـــا بكـل خطــب مــروع لــم يرعــه عــوي ذئاب ضـلال (145) منــه دكت بالرعب أدبار صيد حرمت كفـــه صنـــاديد مخـزوم كم لــه غزوة بأجنحــة المــــوت يوم عفـى للشــرك عقــر ديـــار وشفـى علـــة مــن الديـن كانت (150) وبـه الملـة استقامـت فحـازت ومحــا جـــاهليـة الشــرك منـه وبــام القــرى بحمـــد قـــواه عصب البيـض دورهــا تنعاهـــا منه بيض جــلا الرشــاد صداهــا بدم منـــه فجـــرت صماهـــا ومــن الغمــد للطـلا أعراهـــا وسعــاد الشقــى لوى سمراهـــا منــه لانحــط رهبــة أعلاهــا للاعـــادي وبــالدمــا رواهــا منـه في منكب السمــا أرساهـــا أرضعتــه دم العـــدى ثدياهـــا شركهـــا عـــن إلههـا ألهاهــا أوطــــأ فعالــــه كبرياهـــا فقـدت فيــه مكرهــا وزهاهـــا وهوراق مـن السمــاء عواهــــا شق من غـارة الــردى شعواهـــا فقيدت بالـذل تشكـــو وجـاهـــا أطارت مـن العــدى أحشــاهـــا بث فـي أوجـه الكمــاة عفـاهـــا تشتكــي الممكنـات مـن عدواهـــا صحة بـالوجــود بعـــد خناهــا ضرب بيضلظى الــردى أحماهـــا دعـــوة الحـق فــي الـورى أداها



(33)
الفصل السادس
في مدح شيخ الاباطح أبي طالب ـ عليه السلام ـ (5)
طلبــت بيضة الهـدى منه صوتـــا وحمى شعبــة الرسالـــة لمــــا وازرالمصطفــى بقـــول وفعــل كـان للديــن حاميــا وظهيــــرا هــو ربــى لاحمد خيـــر نفـس لـــم يـزل كافلا لـه في القضايــا وإلى الهجــرة استعـــد غــــداة أظهرت كيدها لــه العــرب حقــدا ليــت شعــري هـــذا الذي ناطح لم تمت نفسه علـى الكفـــر كـــلا كـــان للمصطفـى معينـــا علـى عظم الله فـــي قصائــده الغـــر ورأى دين أحمـد خيــــر ديـــن كيــف يبقى غــدا بضحضاح نــار بأبـــي طالــب ترقى ذراهـــا قــام فـي حفظهـا فكـان وقاهــا وقريش مــن أجلــه عـاداهـــا (155) دونــه كـــل نكبـــة يلقاهــا في حمـــاه يتيمـــة اواهــــا وهو في حـــي قومـــه أقضاهـا المــوت حـــوباء عمـــه وافاها يوم غـاب الهزبرعـــن مثواهـــا (160) الشهب بمجد جلا علــى شعراهـــا ومـن الغــي والشقـــا حاشاهــا الاوثان حقا يريــد هـــدم بناهــا وأبدى علـــى النبـــي ثناهـــا وجميـع الاديــــان مقتا قلاهــــا (165) ومساعيه كــان هــذا جزاهــــا(6)




(5) وله أيضا قصيدة اخرى يمدح بها والد الامام أمير المؤمنين ـ عليهما السلام ـ ، ذكرها العلامة النقدي ـ رحمه الله ـ في آخر (زهرة الادباء في شرح لامية شيخ البطحاء) ص 45 ، ط. النجف ، قال : وللفاضل الاديب الطائر الصيت الشيخ عبدالحسين الحويزي... أولها :
توارى محيا الشمس منك بحاجب * حياء وخوف الفتك من قوس حاجب
(6) إشارة إلى رواية مدسوسة وضعها أعداء الامام أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ في ذم والده شيخ الاباطح ، من أنه في ضحضاع من نار يغلي دماغه ، ويرد على هذه الفرية الامام الخامس باقر العلوم ـ عليه السلام ـ كما يحدثنا ابن أبي الحديد في شرحه على النهج ج 3 ص 311 سئل عما يقول الناس أن أبا طالب...
فقال : لو وضع إيمان أبي طالب في كفة ميزان وإيمان هذا الخلق في الكفة الاخرى لرجح إيمانه.. .
ويقول ابن الاثير في « جامع الاصول » عند ذكر أعمام النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ : ما أسلم منهم غير حمزة والعباس وأبي طالب عند أهل البيت.



(34)
وتقيـــس الخطـــاب قوم بشهـــم ســل قريشا هــل غير عبــد مناف زوجـــه فاطــم التـــي أســـد (170) لبـــوة فـي شرى البسالة شبت وعقيـــل الذي بــــه تعرف الانـ أخــوه مــــن أب وام كــــرام إن تقل أيها المجــــادل صدقــــا للهـــدى أثبتت يـــداه اصـــولا (175) كيف يملي عليه الروح الامين عليه نعتــت فــي صفاتـــه خطباهـــا سيدا كان فـــي حمــى بطحاهـــا كان أبوهــــا وهاشــم رباهــــا وعلــــي وجـعفـــر شبلاهـــا ساب إنتجهل الــــورى عرفاهــــا قــــد صفـــا بالنبي در أخاهـــا ذاك نفس الهـدى وهــم أعضاهــــا وهم فرعـــــوا علـى مبناهــــا جمل الوحي وهـو قدمـــا تلاهــــا
الفصل السابع
في مدح الامام أميرالمؤمنين ـ عليه السلام ـ
أولـــم يـدر جبرئيـــل بعلـــم كـــم لـه مـــن معارج بالمعالـي سعــدت أمــة إلى الحق تعـــزى إن نفس النبــي بــالقرب اخـــت (180) كيف ادنــت يــد النبـــوة إن في الخلـق احمـــدا وعليــــا فهمـــا فـي الوجود شرقا وغربــا كم لدين الالـه أجســـام مجــــد سبحــت منهمـــا الملائــك حقـا (185) وعلى الخافقين داســا جناحــا أوردا الخسـف كــل ذي جبـــروت لهما الله خــط أسمـــاء قــــدس شق بـدر السمــاء طــــه وردت المصطفى ليـس جــزؤه يتناهــــا ينتهي الفكر عـن مــدى مبتداهـــا وعلـــي واحمــــد أبـواهـــا نفس من في أمـــوره أوصاهــــا اقصى الناس وأبعــدت قرباهــــا مـن علا قـــدرة الاله براهــــا ذاك يمنــى لهــا وذا يسراهــــا وهما قبـل خلقــــه روحاهــــا وبجاهيهمـــا استجيــب دعاهـــا وبـــه غايـــة العلــى بلغاهـــا والعلى بعــد كسرهـــا جبراهـــا بان من فوق عـــرشه سطـراهـــا لاخيه بعـد الغـــــروب ذكاهـــا



(35)
هـــو نفس النبي بــالنص حقـــا فهمـــا واحـــد إمامــا بـذات شقهــــا الله في الخليقــة نصــ لم يميز منهــا البصيـر صفــات بات ليـلا علــى فــراش رســ وبـه احــدقــت جمــوع قريـش رقدت فــي المبيت عينــاه لكــن كلما في دجى الــردى هددتــــه فاديــا دون أحمــد منـه نفســا انزل الله جبرئيـــل وميكائيـــل قال كل لـــه : بــخ لك حقــا (قل تعالوا) قضـت بــذا دعواهـــا بارى الخلــق بـــالثنى ثناهــــا (190) فين قدمــا وباسمـــه سماهــــا لفظـــة اثنيــن واحـد معناهـــا ول الله يشتـــاق للمنــون لقاهــا واستطالــت لــه طــلا رؤساهــا قلبـه للهــدى أفـــاق انتباهــــا (195) سطـوة الشرك لم يكــن يخشاهـــا كل نفس حقــا تكــون فداهــــا ليـــلا لنفســــه حفظاهــــا إن رب السمـــــا بمثلك باها ...(7)

وفي آخرها يقول :
بشـر بشـــرت بـه الرسل قدمــا كــان ســـرا مــع النبي مـن كل أهل النهى بمعنــاه حـــارت ليس تخفـى لـــه المجـــد ذات بمرور العصور جيـلا فـجيــــلا بالعلى سادت الـخليقـة جمعــــا وبـه الله للملائـــك بـاهـــــا (200) قبل يوفـى قلوبهـــا سراهــــا ودعت باسمه الغـــلاة إلـهــــا محكـــم الذكـر بــالثنا أطراهــا ليس ينسى طول الزمــان جداهـــا حيث جبرئيــل خــادم إياهــــا (205)




(7) يشير شاعرنا الكبير إلى أروع صورة يرويها لنا التاريخ عن الايثار التي كانت متمثلة في الامام أمير المؤمنين علي ـ عليه السلام ـ حين مبيته على فراش رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ ليلة هجرته ، يفديه بنفسه ، ويقيه بمهجته ، فأوحى الله تعالى إلى جبرئيل وميكائيل : إني آخيت بينكما ، وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الاخر ، فأيكما يوَثر صاحبه بالحياة ، فاختار كل واحد منهما الحياة وأحباها ، فأوحى الله ـ عزوجل ـ إليهما : أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين محمد ، فبات على فراشه يفديه بنفسه ، ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الارض فاحفظاه منعدوه.
فكان جبرئيل وميكائيل عند رجليه ، وجبرئيل يقول : بخ بخ ، من مثلك يابن أبي طالب ، والله يباهي بك الملائكة ، فأنزل الله في علي ـ عليه السلام ـ : (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد) [ سورة البقرة الاية 207 ] كما حدثنا بها الغزالي في كتابه (إحياء العلوم) وغيره.



(36)
حين تتلى علــى النفــوس بيانــــا كــم لــه صيحة تذيب الرواســــي وتلبــي الافلاك طوعـــا لديــــه حل لمـا قضــى ضرائــح قـــدس (210) فعلى ذاته إلــــه البرايـــا بسناها المــوت الوحـــى ثناهــــا ومن الصخـــرأسمعـــت صماهــا مسرعات بــــالدوران نـاداهــــا رحـمــــة الله اكرمـت مثواهــــا بالمثاني صلــى غـــداة اجتباهــــا
الثالثة : ملحمة الشاعر الفذ ، والعالم الجليل الشيخ عبدالله بن علي ابن عبدالله الوايل الاحسائي ، المعروف بـ (الصائغ).
     ونحيلك إلى ما كتب عنه سمينا الخطيب الهلالي في نشرة (تراثنا) (8) التي تصدرها مؤسسة آل البيت ـ عليهم السلام ـ بقم المقدسة ، قال :
     ولد الشاعر في الهفوف عاصمة الاحساء في حدود النصف الاول ـ أو بعده بقليل ـ من القرن الثالث عشر ، ولم يحدد بالضبط تاريخ ولادته ، غير أنه كان حيا ـ عام 1281 هـ ، وهو تاريخ الفراغ من نظم ملحمته الشعرية ، كما أرخها هو في آخر أبياتها.
     والشاعر ، بالاضافة إلى ملكته الشعرية ، كان أحد العلماء المحصلين ، أخذ دراسته العلمية في مدينة الاحساء على يد علمائها آنذاك ، ومنهم الشيخ محمد أبو خمسين ، فقد أخذ عنه الحكمة والفقه ، ولا يدرى هل سافر إلى النجف أم لا ؟
     وله من الاثار : 1 ـ ديوان شعر كبير يتألف من ثلاثة أجزاء في مختلف الاغراض والمواضيع ، 2 ـ كشكول كبير ، 3 ـ نهج الازرية ، وهي الملحمة التي سنقدم جزءا منها للقاريء : تشتمل على أكثر من (15000) بيت من الشعر ، كما توجد له ثلاثة بنود في التوحيد ، والنبوة ، والامامة ، وتوفي عام 1305 هـ في قرية (سيهات) إحدى قرى مدينة القطيف (9).
     وذكر من الملحمة مائة وأربعين بيتا ، أولها :



(8) العدد الرابع ، السنة الاولى ، ربيع 1406 هـ.
(9) العدد الرابع ، السنة الاولى ، ربيع 1406 هـ.



(37)
هـذه رامــة وهــذي ربــاهـا * فاحبسا الــركب سـاعة في حمـاه..
ومنها :
كيف لا تمــلك المعــالـي نفــس أحمـد المــصطفى أجـــل نبــي حــب طــه بنـوره زكاهــا بعـث الله للــورى لهــداهــا
إلى أن يقول :
أول السابقين في حلبة الفضل ومصبــاح أرضها وسماهــا
نير أشرق الوجود بإشراقات أنـــوار عـــزه جلاهـــا
     ونسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا لنشر هذه الملاحم الغراء ، والقصائد ـ العصماء بصورة كاملة ، وطبع جيد ، للملا الاسلامي بالاخص للمشتاقين إلى ـ الادب العربي والمرتشفين من منهله العذب ، وما ذلك على الله بعزيز.

الشيخ جعفر عباس الحائري
قم المقدسة



شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007