العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 12 > الفصل العاشر: في التروك المستحبه اللسانية وهي إثنا عشر > 

الفصل التاسع
في التروك الواجبة الاركانية
وهي اثنا عشر:

     الاول : ترك الانحناء الممتد أماما ولو الى دون حد الراكع ، ويمينا ، وشمالا ، وخلفا للقادر عليه في القيام الواجب ، كقيام القراءة . أما المندوب كقيام القنوت فلا ، مع احتمال مساواته له في الكل ، وفيما سوى الاول فحسب .
     الثاني : ترك الوقوف امتطاول على رجل واحدة ، أما رفعها آنا ثم وضعها فلا، الا اذا كثر ، وكذا الانحناء (203) . الثالث : ترك تباعد الرجلين بما يخرج به عن حد القيام ، ولو دار الأمر بين تباعدها والانحناء ، كما لو حبس في بيت منخفض السقف ففي الترجيح توقف ، وبعضهم رجح التباعد ؛ لبقاء الفرث به بين القيام والركوع ، بخلاف الانحناء ، وهو جيد ان كان اماما وبلغه ، والا فالفرق باق ، فيبقى التوقف ، والمصير الى التخير متجه . ولو دار بين الانحناءات الأربعة فالظاهر ترجيح الأول ان قصر عن الركوع ، الا فالترجيح للثلاثة (204) من غير ترجيح .
     الرابع : ترك استدبار القبلة بالبدن كله ، أو الوجه خاصة للقادر عليه ، والتيامن والتياسر بالاول لا بالثاني على المشهور ، وبتساويهما في المنع قول ، يشهد له قول الصادق عليه السلام في صحيحة زرارة : « ولا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد (205) صلاتك » (206) .



(203) في هامش «ش» : أي : اذا انحنى تارة ، وانصب اخرى ، ولم يطل انحناؤه فانه لا يحرم الا اذا كثر « منه دام ظله العالي » .
(204) في هامش «ش» : ويمكن ان يقال بترجيح الثاني والثالث على الرابع ، لفوت الاسقبال فيه في الجملة « منه دام ظله » .
(205) في هامش «ص» و «ش» : أما من الافساد فصلاتك مفعول ، أو من الفساد ففاعل ، وكيف كان فهو منصوب لوجود الشرطين « منه دام ظله العالي » .
(206) الكافي 3: 300 حديث 6 باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث ، الفقيه 1: 180 حديث 856 ، التهذيب 2: 286 حديث 1146 .



(183)
الخامس : ترك التكفير ، وهو وضع اليمين على الشمال لغير تقية ، وتبطل الصلاة به وفاقا للاكثر ، بل نقل المرتضى رضي الله عنه الاحماع عليه (207) ، وكرهه أبو صلاح (208) ، ووافقه المحقق في المعتبر (209) . ولو تركه في موضع التقية ففي البطلان نظر(210) .
     السادس : ترك الفعل الكثير عادة ، فتبطل مع العمد لامع السهو ، الا مع انمحاء صورة الصلاة فمطلقا (211) ، ولو تفرق في الركعات وانتفت الكثرة بدون الاجتماع فلا تحريم ولا ابطال (212) .
     السابع : ترك الأكل والشرب وان لم يعدا فعلا كثيرا ، وقيدهما العلامة به (213) ، والشيخ أطلق محتجا بالاجماع (214) ، ولايضر ابتلاع ما تخلف بين الاسنان ان لم يكثر .
     الثامن : ترك الدخول في فعل قبل اكمال الواجب قبله ، كالانحناء للركوع قبل اكمال القراءة ، والرفع منه ، ومن السجود قبل اكمال أقل الواجب من الذكر والطمانينة .
التاسع : ترك التحامل ع الأعضاء السبعة (215) ، أو بعضها حال السجود .



(207) الانتصار : 41 .
(208) الكافي في الفقه: 125 .
(209) المعتبر 2: 255 .
(210) في هامش «ش»: منشأ النظر: ان الاخلال في هذه الصورة هل هو بجزء أم خارج ، وأبضا فوضع اليدين على غير صورة التكفير هل هو جزء أم لا « منه مد ظله العالي » .
(211) في هامش «ش»: أي : فتبطل مطلقا سواء وقع عمدا أو سهوا « منه مد ظله العالي » .
(212) في هامش «ش»: استدلوا على ذلك بما شاع من أن النبي صلى الله عليه وآله كان يحمل امامة بنت أبي العاص في الصلاة ، وكان يضعها اذا سجد ويرفعها اذا قام ، ومثل ذلك غير معدود من خواصه صلى الله عليه وأله « منه مد ظله العالي » .
أنظر: صحيح البخاري 1: 137 باب 106 كتاب الصلاة .
(213) المنتهى 1: 312 .
)314(الخلاف 1: 413 مسألة 159 كتاب الصلاة .
(215) في هامش «ض» و «ش»: كما اذا شد وسطه الى السقف بحبل مثلا « منه مد مظله العالي » .



(184)
     العاشر: ترك المريض الحالة العيا من القيام ، ثم الاضطجاع على الأيمن ، ثم الأيسر مع التضرر بها ، وان قدر عليها الى (216) تلوها حتى يستلقي .
     الحادي عشر: تركه كلا من هذه الأربعة اذا لم يتمكن من الاسبقرار معها الى تلوها معه ، اما الى غير كالثالثة (217) من الاولى فمشكل (218) .
     الثاني عشر: تركه الحالة الدنيا اذا قدر على العليا من غير تضرر ، ويقرأ حال الانتقال هناك لا هنا ، وقيل : يسكت فيهما حتى يسكن ، وهو جيد اذا لم يطل سكونه في انتظار سكونه . ويقوم القاعدة لوخف بعد انتهاء ركوعه لرفعه وطمأنينته ، وبعده لها ، وبعدها لهوي السجود . ولا تجب الطمأنينة له ، بل في جوازها نظر ، فلو ثقل حينئذ فهوى لضعف وقصده السجود ففي احتسابه بهويه نظر ئن فان جوزناه وصله به ، والا قعد ثم سجد .
الفصل العاشر
في التروك المستحبة اللسانية
وهي إثنا عشر:

ولا بأس في أطلاق المستحب على ترك المكروه ، فإنه متعارف عندهم .
الاول: ترك الكلام في أثناء الأذان والأقامة ، سوى الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عند ذكره (219)، وحرمه المفيد والمرتضى رضي الله عنهما



(216) في هامش «ض» و«ش»: ضمن الترك معنى العدول فعداه بلفظ الى ، والمراد : ترك الحالة العليا عادلا الى تلوها ، ومن هذا القبيل ما وقا في الحديث من قوله عليه السلام : « دع ما يريبك الى ما لا يريبك » « منه مد ظله العالي » .
(217) في هامش «ش»: أي: كالانتقال الى الحالة الثالثة من الحالة الاولى « منه مد ظله العالي » .
(218) في هامش «ض» و «ش»: الذي يقوى جواز الانتقال اليها « منه مد ظله العالي » .
(219) في هامش « ض » و« ش »: لما رواه في الكافي حسناً عن زراة ، عن الباقر عليه السلام أنه قال: « صل على النبي صلى الله عليه وآله كلما ذكرته ، أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره » ، وقد عمل بعضهم بظاهر هذه الرواية فأوجب الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله كلما ذكره ، وهو مذهب ابن بابويه كما نقل عنه ، وواقفه صاحب كنز العرفان ، وفيه قوة اذ لم نظفر لهذه الرواية بمعارض لنحمل الأمر فيها على الاستحباب ، فيبقى على حقيقته « منه مد ظله ».



(185)
في ـ الاقامة (220) ، ووافقها الشيخ طاب ثراه فيما بعد قد قامت (221) ، وصحيحة ابن أبي عمير (222) ، وموثقة سماعة (223) شاهدان (224) لهم ، فانها صريحتان في تحريمه بعد ذلك على أهل المسجد ، الا في تقديم إمام ، وحملتا على تاكد الكراهة جمعاً بينهما وبين حصيحة حماد بن عثمان المتضمنة جواز تكلم الرجل بعدما يقيم (225) . وللمنتضر (226) لهؤلاء المشايخ الجمع بينها بحمل الأوليين على الإقامة الواجبة عندهم ، ـ أعني الإقامة للجماعة ـ والثالثة على المستحبة ، وهي إقامة المنفرد .



انظر : الكافي 3: 303 حديث 7 باب بدء الأذان والاقامة ، الفقيه 1:184 حديث 875 ، كنز العرفان : 132.
(220) المقنعة: 15.
(221) المبسوط 1: 96 ، وانظر: جمل العلم والعمل (المطبوع مع شرح القاضي ابن البراج): 79.
(222) في هامش « ض » و « ش » : وهي مارواه من أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يتكلم في الاقامة قال : « نعم ، فاذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد ، إلا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتى وليس لهم إمام فلا باس أن يقول بعضهم لبعض : تقدم يا فلان « منه مد ظله ».
رواها الشيخ في التهذيب 2 : 55 حديث 189 والاستبصار 1 : 301 حديث 1116.
(223) في هامش « ض » و « ش » : وهي مارواه عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : « اذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام ، إلا أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام « منه مد ظله ».
التهذيب 2 : 55 حديث 190 ، الاستبصار 1 : 301 حديث 1114.
(224) في هامش « ض » و « ش » : لا يخفى أن شهادتهما للشيخ أتم من شهادتهما للمفيد والمرتضى ، ويشهد لهما شهادة تامة إن حملنا النهي على التحريم ، كما في صحيحة عمروبن أبي نصر ، قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : أيتكلم الرجل في الاذان ؟ قال : « لابأس » قلت : في الاقامة ؟ قال : « لا » « منه مد ظله ».
انظر : الكافي 3 : 304 حديث 10 باب بدء الاذان والاقامة ، التهذيب 2 : 54 حديث 182 ، الاستبصار 1 : 300 حديث 1110.
(225) في هامش « ض » و « ش » : وهي مارواه الشيخ عنه قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل ايتكلم بعدما يقيم الصلاة ؟ قال : « نعم » « منه مد ظله ».
انظر : التهذيب 2 : 54 حديث 187 ، الاستبصار 1 : 301 حديث 1114.
(226) في هامش « ض » و « ش » : هذا الانتصار ذكره بعضهم ، لكني لم أطلع في كلام هؤلاء رحمهم الله على الفرق بين الواجبة والمستحبة في تحريم الكلام في اثنائها ، غير أن الواجبة أولى بتحريمه من المستحبة « منه مد ظله ».



(186)
الثاني : ترك الاعراب في أواخر فصولهما (227).
الثالث : ترك الترجيع فيهما ، وفسر بتكرار الشهادتين مرتين اخريين ، ولا بأس به بقصد الاشعار.
الرابع : ترك الكلام بعد الفراغ من الاقامة ، إلا (228) ما يتعلق بالصلاة من الواجبات كعدم تقدم المأموم ، أوالمستحبات كتسوية الصنوف. أما التلفظ بالنية فليس مما يتعلق بالصلاة (229) فيكره ، اللهم إلا أن يتوقف استحضارها عليه فيجب ، والاستناد في استحبابه إلى أن فيه شغلا للقلب واللسان معا فهو أحمز مدفوع بأنه فرع كون التلفظ عبادة ،
وهو أول البحث.
الخامس : ترك القراءة لمريد التقدم خطوة أو اثنتين في أثناء التخطي (230) .
السادس : ترك التأوه بحرف ، وكذا الانين به.
السابع : السكوت بعد قراءة الفاتحة ، وبعد السورة بقدر نفس ، وطرده بعضهم في الركعتين الاخيرتين ، بل بعد التسبيح أيضا.
الثامن : ترك المأموم القراءة خلف المرضي في السرية ، وفي الجهزية إذا



(227) في هامش « ض » : لما روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : « الاذان والاقامة مجزومان » « منه مد ظله ».
انظر الفقيه 1 : 184 حديث 874.
(228) في هامش « ض » و « ش » : هذا الاستثناء مذهب الكل حتى القائلين بتحريم الكلام بعد قد قامت « منه مد ظله ».
(229) في « ش » : فليس من الصلاة.
(230) في هامش « ش » :وذهب بعض علمائنا إلى وجوب تركها حينئذ ، وهو مختار شيخنا في الذكرى ، مستدلا بظاهر رواية السكوني عن الصادق عليه السلام ، أنه قال في الرجل يصلي في موضع يريد أن يتقدم قال : « يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم إلى الموضع الذي يريد ، ثم يقرأ » ، واستدل أيضا بأن القراءة شرط في القيام ، الذي هو شرط في القراءة ويمكن حدس الدليل الاول بعد الاغماض عن ضعف سنده بأن اطلاق اسم المشي على الخطوة والخطوتين محل نظر ، والثاني : بأن فوت القراءة العرفي بهذا القدر ممنوع ، ولو تم لاقتضى بطلان الصلاة ، وانتم لا تقولون به « منه مد ظله العالي ».
انظر : الذكرى : 196 ، الكافي 3 : 316 حديث 24 باب قراءة القرآن ، التهذيب 2 : 290 حديث 1165.



(187)
سمع ولو همهمة (231) ، وحرمها الشيخ في الثاني (232).
     التاسع : ترك المأموم القارئ ـ لعدم سماع الهمهمة ـ قراءة الاية الاخيرة إن نقصت قراءته عن قراءة إمامه ليركع عنها وليمجد (233) الله سبحانه مكانها.
     العاشر : ترك الادغام الكبير ، فإن الحرف الواحد في الصلاة قائما بمائة حسنة ، وقاعدا بخمسين كما في الخبر (234).
الحادي عشر: ترك إشباع الحركات بحيث تقارب الحروف.
الثاني عشر : ترك القرآن بين السورتين وفاقا لاكثر المتأخرون ، والروايات المشعرة بتحريمه (235) محمولة على الكراهة ، جمعا بينها وبين الدالة على جوازه (236) ، والشيخ حملها على ظاهرها ، فحرمه في النهاية (237) ، والمبسوط (238) ، بل أبطل الصلاة به وفاقا للمرتضى (239). وكيف كان فهو مستثنى بين الضحى والانشراح ، والفيل والايلاف ، فقد أوجبه الاكثر ، بل ادعوا وحدة السورتين ، حتى



(231) في هامش « ش » : أما لو لم يسمع الهمهمة أيضا فالمشهور استحباب القراءة له ، وقد ذكروا أنه يخافت بها ، واستدلوا على ذلك برواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام أنه قال : « ينبغي للامام أن يسمع من خلفه كل ما يقول :
ولا ينبغيلمن خلفه أن يسمعه شيئا مما يقول ». ولا يخفى ما في هذا الاستدلال ، فإن عدم الاسماع لا يستلزم المخافتة ، لتحققه في الصف البعيد ، وايضا الاسماع ما كان عن قصد فالدليل أخص من المدعى فتدبر « منه مد ظله العالي ».
انظر : تفسيرالعياشي 2 : 318.
(232) في هامش « ش » : الشيخان ، انظر : المبسوط 1 : 158 ، النهاية : 113.
(233) في هامش « ض » و « ش » : مجزوم بلام الامر ، لا معطوف على قوله : يركع ، ليكون منصوبا بلام كي « منه دام ظله ».
(234) ثواب الاعمال : 126 حديث 1 باب ثواب من قرأ القرآن قائما في صلاته.
(235) منها مارواه الشيخ عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في التهذيب 2 : 70 حديث 254 ، والاستبصار 1 : 314 حديث 1168 ، ولمزيد الاطلاع راجع الوسائل 4 : 740 باب 8 من ابواب القراءة.
(236) منها مارواه الشيخ عن زرارة عن أبيجعفر عليه السلام في التهذيب 2 : 70 حديث 258 ، والاستبصار 1 : 317 حديث 1180 .
(237) النهاية : 75.
(238) المبسوط 1 : 107.
(239) الانتصار : 44 .



(188)
نفى الشيخ في التبيان وجوب البسملة في البين (240) ، ولم أظفر في الاخبار بما يدل على الوجوب (241) ، ولا على الوحدة ، بل رواية المفضل (242) صريحة في التعدد.
الفصل الحادي عشر
في التروك المستحبةالجنانية
وهي إثنا عشر :

     الاول والثاني : ترك قصد حصول الثواب ، أو الخلاصمن العقاب ، كما تضمنه بعض الاخبار ، حتى أبطل كثير من علمائنا الصلاة وغيرها من واجب العبادات بقصد أحد الامرين (243).
الثالث والرابع : ترك ضم أحد القصدين إلى التقرب.
الخامس : ترك نية القصر في الاربعة ، فإن الاتمام فيها أفضل.
السادس : ترك العدول في أثناء المنوي إتمامها في أحد الاربعة إلى القصر قبل ركوع الثالثة ، أما بعده فمبطل وإن قلنا باستحباب التسليم (244) .
السابع : ترك الاستدامة الحكمية بالعدول عن نية الحاضرة إلى الفائتة ، وإن



(240) التبيان 10 : 371.
(241) في هامش « ض » و « ش » : أي : وجوب القران بمعنى أنه اذا قرأ الضحى وجب قرانها بالانشراح ، وكذا الفيل والايلاف « منه مد ظله ».
(242) في هامش « ض » و « ش » : قال : سمعت أباعبدالله عليه السلام يقول : « لا تجمع بين سورتين في ركعه واحدة ، إلا الضحى وألم نشرح ، وسورة الفيل ولايلاف قريش » ولا يخفى أن الحمل على الاستثناء المنقطع في غاية البعد « منه مد ظله ».
رواها الطبرسي في مجمع البيان 5 : 544.
(243) في هامش « ض » و « ش » : قد بسطنا الكلام في هذا المقام بما لا مزيد عليه في شرح الحديث السابع والثلاثين من كتاب الاربعين « منه مد ظله ».
(244) في هامش « ش » : هذا إيماء إلى دفع ما يتراءى من أنا إذا قلنا بعدم وجوب التسليم فقد برئت ذمته ، وخرج من الصلاة بالتشهد الاول ، فما أوقعه بعد ذلك امور زائدة خارجة عن الصلاة ، فلا أثر للعدول في بطلان ما قد فرغ منه وانقضى ، بل لا معنى له ، ووجه الدفع ظاهر ، فإن الخروج إنما يحصل لو لم يصل الثانية بالثالثة المندوبة فالاتصال بها كاشف عن عدم الخروج قبلها ، وقد اغتفر له الخروج في اثنائها ما دام لم يدخل في ركن ، أما بعده فلا « منه دام ظله العالي ».



(189)
تخالفا سرا وجهرا ، إذا ذكرها في الاثناء مع السعة قبل ركوع الزائدة ، وأوجبه المرتضى (245) وأكثر القدماء ، بناء على تضيق القضاء ، فيعدل قبلا ويستأنف بعدا.
الثامن : ترك الوسواس في النية وغيرها من الافعال ، كما في صحيحة ابن سنان (246).
التاسع : ترك إحضار غير المعبود بالبال.
العاشر : ترك حديث النفس كما في صحيحة زرارة (247).
الحادي عش: ترك قاصد القربة بالفعل ملاحظة ما يلزمه من الامور الخارجة ، كالراحة في جلوس التشهد ، والتحرز عن مواجهة الشمس في الركوع والسجود ، إن جوزنا قصد اللازم في ضمن الملزوم كالتبرد في الوضوء ، أما الداخلة في مصلحة الصلاة كتطويل الامام الركوع ليدركه الداخل فلا (248).
     الثاني عشر : ترك الاستدامة الحكمية بالرجوع في الاثناء لتدارك الاذان والاقامة لناسيهما (249) لا العامد ، والشيخ عكس في النهاية (250) ، وأطلق في



(245)
(246)
(247) الكافي 3 : 299 حديث 1 باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث.
(248) في هامش « ش » : بل يستحب له تطويله اذا أحس بداخل ، وقد نقل الشيخ الاجماع عليه ، وحد التطويل مقدار ركوعين كما تضمنته الرواية ، ولو أحس بعده بداخل ثان فهل يستحب التطويلله ايضا ؟ وجهان ، وقد حكم بعض علمائنا بعدم الاستحباب هنا ، معللا باحتمال كراهة بعض المأمومين التطويل ، واورد عليه جريان هذا الاحتمال في الاول ، إذ الحق أن مطلق استحباب التطويل مشروط بظن عدم كراهتهم « منه دام ظله العالي ».
(249) في هامش « ش » : تخصيص الرجوع لتدارك الاذان والاقامة بالناسي هو مذهب أكثر علمائنا رحمهم الله تعالى ، وهو الاصح ، روى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام أنه قال : « اذا افتتحت الصلاة ، ونسيت أن توَذن وتقيم ، وذكرت قبل أن تركع فانصرف وأذن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد ركعت فاتم صلاتك » ، وما ذهب اليه الشيخ في النهاية والمبسوط لم نجد به خبرا.
انظر : التهذيب 2 : 278 حديث 1103 ، الاستبصار 1 : 304 حديث 1127.
(250) النهاية : 65.



(190)
المبسوط (251) ، والعلامة فرق في المختلف بما فيه كلام (252) و (253). وكيف كان فشرط الرجوع قبلية الركوع ، واتساع الوقت ، وعدم فوت شرط كإنقضاء مدة إباحة ساتر ، وانتفاء التأدية إلى سقوط الاداء كما في تمكنه من الماء بعد التكبير متيمما ، وفقده مع بدله قبل القطع إن لم نوجبه عنده ـ لوجود الاذن ـ (254) وقلنا كالشيخ (255) بالنقص به في حق غير المتلبس بها.
الفصل الثاني عشر
في التروك المستحبة الاركانية

وهي اثناعشر نوعا موزعة على اثني عشر عضوا :
الاول : ماللعين ، وهو ترك النظر إلى السماء ، وترك تحديده في شيء من



(251) المبسوط 1 : 95.
(252) المختلف : 88.
(253) في هامش « ش » : فخص الرجوع بالناسي لا العامد ، وقال : إن الاذان والاقامة من وكيد السنن ، والمحافظة عليهما يقتضي تداركهما مع النسيان ، لان النسيان محل العذر ، أما متعمد الترك فقد دخل في الصلاة غير مريد للفضيلة ، فلا يجوز ابطال العمل ، ثم قال : وبهذا يظهر الفرق بين العامد والناسي ، هذا ملخص كلامه طاب ثراه ، واعترض عليه بأن كونهما من وكيد السنن أمر مشترك بين العامد والناسي ، وهو يقتضي رجحان تداركهما لهما ، والنهي عن ابطال العمل كذلك أيضا ، وهو يقتضي مرجوحية التدارك لهما ، فهما متساويان فيما يقتضي رجحان التدارك ومرجوحيته ، بل يمكن أن يقال : إن خطاب العامد بالتدارك انسب ، لان متعمد الترك حقيق بمشقة التدارك ، وأما الناسي فمعذور.
وغاية ما يقال : إن الناسي لما كان معذورا لم يجعله الشارع محروما من تدارك هذه السنة المؤكدة والفوز بثوابها العظيم ، وأما العامد فحيث أنه دخلفي الصلاة معرضا عن تلك السنة الاكيدة ومتهاونا بها فهو حقيق بالمحرومية من تداركها وجدير بعدم الفوز بثوابها ، وهذا هو مراد العلامة طاب ثراه « منه مد ظله العالي ».
(254) في هامش « ض » و « ش » : قوله : لوجود الاذان علة لوجوب القطع في هذه الصورة ، والذي يقوى عندي وجوبه ، لانه متمكن من استعمال الماء عقلا وشرعا ، فلا مجال للتوقف في انتقاض تيممه ، ولا يحضرني في هذا الباب كلام لاحد الاصحاب « منه مد ظله ».
(255) في هامش « ش » : مذهب الشيخ : ان المتيمم اذا وجد الماء ، وتمكن من استعماله في اثناء الصلاة لم ينتقض تيممه بالنسبه إلى الصلاة التي هو متلبس بها ، فلا يجوز قطعها لعموم : « لا تبطلوا اعمالكم » نعم ينتقض تيممه بالنسبه إلى الصلاة التي يأتي بها بعد تلك الصلاة « منه مد ظله



(191)
الاشياء.
     الثاني : ما للانف ، وهو ترك الامتخاط كما في صحيحة زرارة (256) ، ـ إلا إذا كثر فشغل القلب فإن الاولى حينئذ فعله.
     الثالث : ما للفم ، وهو ترك التثاؤب كما في صحيحة زرارة ، والتنخم ، والتلثم الغير المخل بالقراءة وواجب الاذكار ، وفي صحيحة محمد بن مسلم : نفي البأس عنه للراكب (257). وترك نفخ موضع السجود بدون حرفين ، وترك البصاق إلى القبلة وإلى اليمين ، فإن غلب فإلى اليسار ، أو تحت القدم اليسرى. وترك التبسم وإن كان منشوَه السرور والابتهاج الكامل بتذكر العفو الشامل ، والرحمة التي وسعت كل شىَ.
     الرابع : ما لشعر الرأس ، وهو ترك عقصه للرجل ، والقول بتحريمه ضعيف ، وبإبطاله أضعف. وترك الفصل به بين شيء من الجبهة والارض إذا وقع بعضها عليها ، كما تضمنته صحيحة علي بن جعفر (258) من منع المرأة منه ، والظاهر عدم الفرق بينها وبين الرجل ، وقد يحمل المنع على التحريم ، لصدق السجود على الشعر وإن تحقق على غيره أيضا ، وهو محتمل ، فلا فرق حينئذ (259) بين حيلولة الشعر وغيره مما لا يسجد عليه.



العالي ».
(256) الكافي 3 : 299 حديث 1 باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث.
(257) في هامش « ش » : فلو صلى راكبا لم يكره له التلثم « منه مد ظله ».
انظر : الكافي 3 : 299 حديث 1 باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث ، و 408 حديث 1 باب الرجل يصلي وهو متلثم أو... (258) في هامش « ض » و « ش » : ما رواه عن أخيه الكاظم عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الارض وبعض يغطيه الشعر هل يجوز ذلك ؟قال : « لا ، حتى تضع جبهتها على الارض » ولايخفى أن حمل منعه عليه السلام على كراهية السجود على بعض الجبهة ، واستحبابه على كلها كما مر في صدر الفصل السادس بعيد ، اذ نفي الجواز كالصريح في التحريم ، فيمكن الحمل على ما اذاكان الواقع من جبهتها على الارض شيئا يسيرا جدا بحيث لا يصدق السجود عليه عرفا ، فتأمل « منه مد ظله العالي ».
انظر : قرب الاسناد : 92.
(259) لم ترد في « ش ».



(192)
الخامس : ما للوجه ، وهو ترك الانحراف اليسير به عنسمت القبلة ، أما ما فوقه فقد مر حكمه.
السادس : ما لليدين ، وهو ترك افتراش الذراعين حال السجود كما في صحيحة زرارة المشهورة (260) ، والمرأة تفترشهما. وترك العبث بهما كما في صحيحته الاخرى (261) ، والحق به تركالعبث بسائر الاعضاء ، وترك العجن بهما أو بإحداهما حال نهوض من السجود ،كما في حسنة زرارة (262) ، وترك التمطي.
     السابع : ما للكفين ، وهو ترك التطبيق ، وهو وضع إحدى الراحتين على الاخرى راكعا بين ركبتيه ، وترك التصفيق للاعلام إلا لضرورة (263) ، وترك جعلهما حال السجود بإزاء الركبتين ، بل يحرفهما عنهما يسيرا ، كما في صحيحة زرارة المشهورة (264).
     الثامن : ماللاصابع ، وهو ترك تشبيكها كما في صحيحة زرارة المشهورة (265) ، وترك فرقعتها كمافي صحيحته الاخرى (266).
     التاسع : ما للظهر ، وهو ترك التبازخ في الركوع ، بالتاء المثناة الفوقانية ، والباء الموحدة ، والزاء والخاء المعجمة : تقويس الظهر إلى فوق مع إخراج الصدر.
وترك التدبيخ فيه ايضا ، بالتاء المثناة الفوقانية ، والدال المهملة ، والباء الموحدة ،



(260) الكافي 3 : 334 حديث 1 باب القيام والقعود في الصلاة ، التهذيب 2 : 83 حديث 308.
(261) الكافي 3 : 335 حديث 2 باب القيام والقعود في الصلاة ،التهذيب 2 : 94 حديث 350.
(262) الكافي 3 : 299 حديث 1 باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث.
(263) في هامش « ش » : بحيث لا يكثر ، فإن كثر أبطل وإن لم يعد من تصفيق اللهو ، وقد حكم بعض الاصحاب بأن ابطاله للصلاة لانه لعب ولهو ، وفي هذا التعليل نظر ، والحق أن ابطاله من جهة أنه كثير لامن حيث كونه حراما في نفسه ، إذ ليس كل فعل محرم مبطلا للصلاة كلمس الاجنبية مثلا ، ودلالة السارق بالاشارة ، ونحو ذلك. واعلم أن بعض علمائنا خص التصفيق المجوزفي الصلاة بما كان ببطن أحد الكفين على ظهر الاخرى ، أما البطن على البطن فحكم بتحريمه مطلقا ، وعلله بما سبق. وفيه : أن صدق اللهو على الصفقة الواحدة أو الاثنين محل نظر ، وايضا فصدق اسم التصفيق على ضرب بطن إحدى الكفين على ظهر الاخرى موضع كلام ، فتدبر « منه مد ظله العالي ».
(264) الكافي 3 : 334 حديث1 باب القيام والقعود في الصلاة ، التهذيب 2 : 83 حديث 308.
(265) المصدر السابق.
(266) الكافي 3 : 335 حديث 2 باب القيام والقعود في الصلاة ، التهذيب 2 : 94 حديث 350.



(193)
والياء المثناة التحتانية ، والخاء المعجمة ، ويروى بالحاء ايضا : تقويس الظهر مع طأطأة الرأس.
العاشر : ما للخصر ، وهو ترك التخصر ، أعني : قبض الخصر باليدين أو إحدهما كما يفعله المترفون.
الحادي عشر : ما للرجلين ، وهو ترك التورك ، والمراد به هنا : الاعتماد على إحدى الرجلين تارة ، والاخرى من غير رفع ، ولو كثر فالظاهر بطلان الصلاة به ، أما مع الرفع فلا تردد في البطلان.
الثاني عشر : ما للقدمين ، وهوترك تلاصقهما حال القيام كما في صحيحة زرارة المشهورة (267) ، بخلاف المرأة ، وترك الاقعاء بين السجدتين ، وفي جلسة الاستراحة ، والتشهد ، وهو أن يعتمد بصدور قدميه على الارض ، ويجلس على عقبيه ، وقد يفسر بأن يجلس على إليتيه ناصبا فخذيه ، وفي بعض الاخبار إيماء إليه ، وربما فسر بأن يجلس علىقدميه ، ويصيب الارض بيديه.
     وترك الجلوس عليهما حال التشهد ، وهو من التروك المؤكدة ، لنهي أبي جعفر الباقر عليه السلام عنه في صحيحة زرارة المشهورة بقوله : « واياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ، ولا تكون قاعدا على الارض ، فتكون إنما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد والدعاء » (268) .
ورد في نهاية نسخة « ض » : صورة خط المصنف دام ظله : اتفق فراغ من تأليف هذه الرسالة الاثني عشرية في يوم مولد من ختمت به الرسالة إلى البرية ، سنة ألف واثني عشر هجرية على صاحبها ألف ألف صلاة وسلام وتحية ، وأنا أحوج الخلق إلى رحمة الله الغني محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي ، وفقه الله للعمل في يومه لغده قبل أن يخرج الامر من يده ، والحمد لله رب العالمين.
تمت بقلم أحقر عباد الله العبد الخاطئ علي بن أحمد النباطي.



(267) الكافي 3 : 334 حديث 1 باب القيام والقعود في الصلاة ، التهذيب 2 : 83 حديث 308.
(268) الكافي 3 : 334 حديث 1 باب القيام والقعود في الصلاة، التهذيب 2 : 83 حديث 308.



(194)
بسم الله الرحمن الرحيم
     أما بعد الحمد والصلاة : فقد قرأ علي سيدنا الاجل الامجد الاعظم ، قدوة السادات العظام ، وخلاصة الاماجد الكرام ، شمس سماء السيادة والنقابة والمجد والكمال ، غرة سيماء النجابة والفضل والعزة الاقبال ، المستغني عن الاطالة والاطناب ، في نشر المحامد والالقاب ، سيدنا سيد سليمان أدام الله تعالى معاليه ، وحرسه في أيامه ولياليه، وقدس الله روح والده الاجل ، افتخار اعاظم السادات في زمانه ، مرجع أفاخم أصحاب السعادات في أوانه ، السيد شمس الدين محمد بن شدقم الحسيني المدني طاب ثراه ، هذه الرسالة الاثني عشرية ، وقد أجزت له أن يرويها عني لمن شاء وأحب ، والله سبحانه ولي التوفيق والاعانة ، وكتب هذه الاحرف بيده الجانية الفانية ، أقل العباد ، مؤلف الرسالة محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي عفى الله عن سيئاته ، سائلا من سيدنا ومخدومنا سلمه الله الاجراء على صفحة خاطره الشريف بسوانح الدعوات ، في مظان الاجابات ، ووقع تحرير هذه الاحرف في العشر الثالث من الشهر الثاني من السنة السادسة عشر من الهجرة والحمد لله أولا واخرا.


(195)
هو
     قرأ علي الولد الاعز الفاضل التقي ، الورع الالمعي المتقي اللوذعي ، خلاصة الافاضل والمتورعين ، الشيخ زين الدين علي النباطي أدام الله فضله ، وكثر في علماء الفرقة الناجية مثله ، جميع هذه الرسالة الاثني عشرية ، قراءة فهم واتقان ، وتحقيق وامعان ، واستكشاف عن المبهمات ، واستيضاح للعويصات ، وقد أجزت له وفقه الله لا رتقاء معارج الكمال أن يرويها عني لمن شاء وأحب ، وكتب ذلك ببنانه ، وقاله بلسانه موَلفها أقل الانام محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي ، في أواسط جمادى الاولى عام ألف واثني عشر حامدا مصليامسلما.
     وورد في نهاية نسخة « ش » : وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الرسالة الشريفة نفعنا الله بها في غرة شهر صفر ختم بالخير والظفر ، من شهور سنة ثلاثة عشر وألف من الهجرة النبوية عليه وآله افضل الصلاة والتحية.


شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007