العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4
العدد 5
العدد 6
العدد 7 و 8
العدد 9
العدد 10
العدد 11
العدد 12
العدد 13
العدد 14
العدد 15
العدد 16
العدد 17
العدد 18
العدد 19
العدد 20
العدد 21
العدد 22
العدد 23
العدد 24
العدد 25
العدد 26
العدد 27
العدد 28
العدد 29
العدد 30 و 31
العدد 32 و 33
العدد 34
العدد 35 و 36
العدد 37
العدد 38 و 39
العدد 40
العدد 41 و 42
العدد 43 و 44
العدد 45 و 46
العدد 47 و 48
العدد 49
العدد 50 و 51
العدد 52
العدد 53 و 54
العدد 55 و 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59 و 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63 و 64
العدد 65
العدد 66 و 67
العدد 68
العدد 69 و 70
العدد 71 و 72
العدد 73 و 74
العدد 75 و 76
العدد 77 و 78
العدد 79 و 80
العدد 81 و 82
العدد 83 و 84
العدد 85 و 86
العدد 87 و 88
العدد 89 و 90
العدد 11 > من ذخائر التراث > ترجمة الإمام الحسن ـ عليه السلام ـ ، من كتاب « الطبقات » الكبير لابن سعد

من ذخائر التراث


(116)


(117)
ترجمة الامام الحسن
عليه السلام
من القسم غير المطبوع
من كتاب
الطبقات الكبير
لابن سعد
تهذيب وتحقيق
السيد عبدالعزيز الطباطبائي



(118)


(119)



(120)



(121)
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الحسن بن علي عليهما السلام
     ابن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.
     وامه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وامها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي (1).
فولد الحسن بن علي :
     محمدا الاصغر وجعفرا وحمزة وفاطمة ، درجوا ، وامهم ام كلثوم بنت الفضل بن العباس بن عبدالمطلب بن هاشم.
ومحمدا الاكبر ـ وبه كان يكنّى..
     والحسن وامرأتين هلكتا ولم تبرزا ، وامهم خولة بنت منظور بن زبان (2) ابن سيار بن عمرو بن [ جابر ] بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن مرة بن غطفان.
     وزيدا وام الحسن وام الخير ، وامهم ام بشير بنت أبي مسعود ، وهو عقبة ابن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن جدارة بن عوف بن الحارث ابن الخزرج ، من الانصار.
وإسماعيل ويعقوب وجاريتين هلكتا ، وامهم جعدة بنت الاشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي.



(1) إلى هنا رواه ابن عساكر برقم 26 بإسناده عن ابن سعد أنه قال : في الطبقة الخامسة : الحسن بن علي ...
(2) زبان ، بفتح الزاي المعجمة وتشديد الباء ، كما ضبطه ابن ماكولا في الاكمال 4 | 115 فقال : « وزبان بن سياربن عمرو بن جابر... ».



(122)
     والقاسم وأبابكر وعبدالله (3) ، قتلوا مع الحسين بن علي بن أبي طالب ولا بقية لهم ، وامهم ام ولد تدعى بقيلة.
وحسين الاثرم وعبدالرحمن وام سلمة وامهم ام ولد تدعى ظمياء.
وعمرا ، لا بقيّة له ، وامه ام ولد.
وام عبدالله (4) وهي ام أبي جعفر محمد بن علي بن حسين ، وامهما ام ولد تدعى صافية.
وطلحة ، لا بقية له ، وامه ام إسحاق بنت طلحة بن عبيدالله بن عثمان التيمي.
وعبدالله الاصغر ، وامه زينب بنت سُبيع بن عبدالله أخي جرير بن عبدالله البجلي.
قال محمد بن عمر (5) : ولد الحسن بن علي بن أبي طالب في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة.
ذكر الاذان في اذن الحسن
     قال : أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري (6) وقبيصة بن عقبة وأبو المنذر إسماعيل بن عمر ، قالوا : حدثنا سفيان الثوري ، عن عاصم بن عبيدالله ، عن



(3) ذكر البلاذري في أنساب الاشراف ص 73 عبدالله هذا مكان عبدالرحمن ـ الاتي ـ ، وذكر عبدالرحمن هنا.
(4) واسمها فاطمة.
(5) محمد بن عمر هذا هو الواقدي ، وكذلك هو في كل ما يأتي بعد هذا ، ورواه الحافظ ابن عساكر برقم 9 بإسناده عن ابن سعد ، ويأتي في صحفة 190.
(6) عمر بن سعد أبو داود الحفري ـ بفتحتين ـ منسوب إلى موضع بالكوفة ، من رجال مسلم والاربعة ، وثقه الجماعة ، وتوفي سنة 203. قال ابن سعد : « وكان من أصحاب سفيان الثوري ». [ الطبقات ـ 6 | 403 ، تهذيب التهذيب 7 | 452 ]
والحديث أخرجه أحمد في المسند 6 | 391 عن وكيع ، عن سفيان. وأخرجه الحافظ الطبراني في « المعجم الكبير » في ترجمة أبي رافع 1 | 292 ، وفي ترجمة الحسن عليه السلام 3 | 8 ، وقد خرجه المعلق في المورد الثاني على سنن أبي داود والترمذي والحاكم في المستدرك وعبدالرزاق في مصنفه والبيهقي في سننه ، فراجع.



(123)
     عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه : ان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أذن في اذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة.
قال قبيصة وأبو المنذر في حديثهما : بالصلاة.
     أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا ابن عيينة ، عن عاصم بن عبيد الله (7) ، عن عبيدالله بن أبي رافع ، عن أبي رافع : ان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أذن في اذن الحسن بن علي بالصلاة حين ولدته فاطمة.
ذكر العقيقة
     قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي ، عن أيوب ، عن عكرمة : إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عق عن الحسن بكبش ، وعن الحسين بكبش.
     قال : أخبرنا يعلى بن عبيد ، قال : حدثنا سفيان ، عن أيوب ، عن عكرمة ، قال : ذبح رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الحسن والحسين كبشا كبشا (8).
     قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن عكرمة : ان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عق عن حسن وحسين كبشا كبشا.
     قال : أخبرنا محمد بن حميد العبدي ، عن معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة : ان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عق عن الحسن والحسين كبشين.



(7) كلمة « عاصم » في الاصل غير واضحة وتقرأ « عامر » وهو خطأ صححناه على السند المتقدم ، فليس في من اسمه عامر من يسمى أبوه عبيدالله ، ولا في من اسمه عامر بن عبيدالله من يروي عنه سفيان ابن عيينة ، فالصحيح « عاصم بن عبيدالله » ، ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب 5 | 46وقال : « روى عنه السفيانان » ، وترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال 2 | 353 وأورد حديثه هذا بهذا الاسناد ، وقال : « صححه الترمذي » ، وأورده في سير أعلام النبلاء عن ابن سعد ـ فيما أظن ـ حيث قال 3 | 166 : « السفيانان عن عاصم بن عبيدالله... ».
(8) وأخرجه الطحاوي في مشكل الاثار 1 | 456 ـ 457 ، والدولابي في الذرية الطاهرة ـ الورقة 20 ب ـ بإسنادهما عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وأخرجه قبله بإسناد آخر عن أنس.



(124)
ذكر حلق رأس الحسن والحسين
     قال : أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : ان فاطمة حلقت حسنا وحسينا يوم سابعهما ، فوزنت شعرهما فتصدقت بوزنه فضة.
     قال : أخبرنا معن بن عيسى ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : وزنت بنت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ شعر حسن وحسين وزينب وام كلثوم فتصدقت بزنته فضة.
     قال : أخبرنا معن بن عيسى ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن ، عن محمد بن علي بن حسين ، قال : وزنت فاطمة بنت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ شعرحسن وحسين فتصدقت بزنته فضة. قال : أخبرنا خالد بن مخلد البجلي ، قال : حدثني سليمان بن بلال ، قال : حدثني ربيعة بن [ أبي ] عبدالرحمن (9) ، عن محمد بن علي بن حسين ، قال : حلق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حسنا وحسينا ثم تصدق بزنة أشعارهما فضة.
     قال : أخبرنا خالد بن مخلد ، قال : حدثني سليمان بن بلال ، قال : حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : ذبحت فاطمة بن حسن وحسين حين ولدا شاة شاة ، وحلقت رؤوسهما وتصدقت بزنة شعورهما.
     قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي ، قال : حدثنا شريك ، عن عبدالله بن محمد بن عقيل ، عن علي بن حسين ، قال : لما ولدت فاطمة حسنا قالت : يا رسول الله ، أعق عن ابني بدم ؟ قال : لا ، ولكن احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره من الورق على المساكين ، أو على كذا ـ يعني أهل الصفة ـ ، فلما ولدت



(9) ربيعة بن أبي عبدالرحمن ـ في السند المتقدم ـ هو المعروف بربيعة الرأي ، واسم أبيه فروخ ، وقد روى عن الامام السجاد زين العابدين علي بن الحسين وابنه الامام الباقر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام كما هنا ، وذكره شيخ الطائفة الطوسي في رجاله في أصحاب كلا الامامين ، وروايته عن الامام السجاد مروية في الكافي 6 |470 ، وراجع معجم رجال الحديث 7 | 179 و 180 ، وهو من رجال الصحاح الستة ، له ترجمة حسنة في تهذيب التهذيب 3 | 258 ، وتوفي سنة 136.


(125)
حسينا فعلت مثل ذلك.
     قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا الثوري ، عن عبدالله بن [ محمد ابن ] عقيل ، عن علي بن حسين ، قال : عق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الحسن بكبش ، وحلق رأسه وأمر أن يتصدق بزنته فضة على الاوفاض (10).
     قال : وأخبرنا أيضا به محمد بن عمر ، قال : أخبرنا الثوري ، عن عبدالله ابن محمد بن عقيل ، عن علي بن حسين ، عن أبي رافع : إن رسول الله صلى ـ الله عليه وسلم ـ أمر أن يتصدق بزنة شعر حسن وحسين على الاوفاض ـ يعني المساكين الذين في الصفة ـ (11).
     قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : أخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يتصدق بزنة شعر حسن وحسين ، فوزن شعر أحدهما فوجد ثلثي درهم. قال : أخبرنا محمد بن عمر ، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي ، عن عمرو بن دينار ، عن الحسن بن محمد بن علي : ان فاطمة ـ عليها السلام ـ عقت عن حسن بجزور ، وحلقت رأسه فتصدقت بزنته ذهبا وفضة على المساكين (12).
     قال : أخبرنا محمد بن عمر ، عن مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : عق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الحسن والحسين يوم السابع.
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن جعفر بن



(10) وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير 1 | 289 برقم 917 ، و 3 | 17 في ترجمة الحسن عليه السلام برقم 2576 و 2577 بطريقين عن شريك ، عن عبدالله بن محمد بن عقيل (11) وأخرجه أحمد في المسند 6 | 390 عن ابن نمير وأبي النضر عن شريك ، وفي ص 392 بإسناد آخر.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 3 | 18 برقم 2577 بإسناده عن عبدالله بن محمد بن عقيل.
والاوفاض ـ بالفاء والضاد المعجمة ـ ، قال أبو عبيد في غريب الحديث 1 | 124 : قال أبو عمرو : « الاوفاض » الفرق من الناس والاخلاط ، وقال الفراء : هم الذين مع كل رجل وفضة ، وهي مثل الكنانة يلقي فيها طعامه ، قال أبو عبيدة : وبلغني عن شريك ـ وهو الذي روى هذا الحديث ـ أنه قال : هم أهل الصفة.
(12) الخوزي ـ بالمعجمتين ـ إبراهيم بن يزيد نسبة إلى شعب الخوز بمكة. الاكمال 3 | 517 ، المشتبه ـ 1 | 190 ، تبصير المنتبه 1 | 371 ، الانساب المتفقة : 51 ، معجم البلدان 2 | 495.



(126)
محمد ، عن أبيه.
     وعن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر : ان فاطمة وزنت شعر الحسن والحسين فتصدقت بوزن ذلك فضة.
     قال : أخبرنا محمد بن عمر ، عن سعيد بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : ما بلغ زنة شعورهما درهما.
ذكر تسمية
     رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الحسن والحسين رحمهما الله ورضي عنهما قال : أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : ان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سمى حسنا وحسينا يوم سابعهما ، واشتق اسم حسين بن حسن (13).
     قال : أخبرنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب وخالد بن مخلد البجلي ، قالا : حدثنا سليمان بن بلال ، قال : حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه.
     قال : وأخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني مالك بن أبي الرجال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : ان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سمى حسنا وحسينا يوم سابعهما.
     قال : أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي ، عن الاعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال : قال علي : كنت رجلا احب الحرب ، فلما ولد الحسن هممت أن اسميه حربا فسماه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الحسن.
     قال : فلما ولد الحسين هممت أن اسميه حربا لاني كنت احب الحرب فسماه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الحسين ، وقال إني سميت ابني هذين باسمي ابني هارون شبرا وشبيرا (14).



(13) ورواه عنه الحافظ ابن عساكر.
(14) هل إنراوي هذه الاحاديث يريد الاشارة إلى ما يدعيه الجاحظ في عثمانيته أن عليا ـ عليه السلام ـ لم يكن شجاعا ، بل كان مجعولا على حب الحرب ؟ ويمكن أن يستشهد على ذلك بخلو الحديث الثاني عن قوله : « وكنت رجلا احب الحرب ».



(127)
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي ، قال : لما ولد الحسن سميته حربا ، فجاء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : أروني ابني ، ماسميتموه ؟ قلنا : حربا ، قال : بل هو حسن.
     فلما ولد الحسين سميته حربا ، فجاء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : أروني ابني ، ما سميتموه ؟ قلنا : حربا ، قال : بل هو حسين.
     فلما ولد الثالث ! سميته حربا ! فجاء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال :أروني ابني ما سميتموه ؟ قلنا : حربا ، قال : بل هو محسن.
ثم قال : سميتهم بأسماء ولد هارون شبرا وشبيرا ومشبرا (15) قال : أخبرنا الحسن بن موسى ، قال : حدثنا زهير بن معاوية ، عن أبي



وشهادة الحديثين الاخرين بتسمية الثالث ، ومن القوي أنه لم يولد لها في حياة النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ ولد ثالث.
     ويبعد كل ذلك تكرار التسمية بالحرب خلافا على النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ وعلي أسمى من أن يتقدم بالتسمية على ابن عمه العظيم فضلا عن أن يخالفه ! ـ وفي الحديث الاخير ما يشين بشأنهما ـ عليهما صلوات الله ـ حيث أن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ يؤكد التوبيخ بقوله : « ما شأن حرب » فلا يطاع كمن لا شأن له بنفسه ولا لتوبيخه وزجره ! وعلي ـ عليه السلام ـ لا يطيع كمن لايريد الانصياع بتا !!! ثم ما هذا الالحاح الذهني لدى الامام علي ـ عليه السلام ـ بتسميتهما بـ « حرب » ؟! فكتب التواريخ كلها تذكر أن بين ولادة الحسن وولادة الحسين ـ عليهما السلام ـ ستة أشهر ، وبين ولادة الحسين وولادة محسن ـ عليهما السلام ـ سنوات عدة ، فخلال كل هذه الفترة التاريخية ما زال « حرب » يمثل هاجسا لدى الامام علي ـ عليه السلام ـ بتسميتهما بذلك فهل هذه حالة طبيعية ؟ !
     ثم لو كان المانع من التسمية هو رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ نفسه ، فلماذا لم يسم الامام علي ـ عليه السلام ـ بعد وفاته ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أي ولد من أولاده ـ على كثرتهم ـ باسم « حرب » ؟ !
     كل ذلك بالاضافة إلى المعارضة بينها وبين الحديث القائل بتسميتهما باسمي حمزة وجعفر. (15) رواه البلاذري في أنساب الاشراف : 144 برقم 5 ، قال : وحدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن إسرائيل...
وأخرجه أحمد في الفضائل والمسند برقم 953 عن حجاج ، عن إسرائيل ، وبرقم 769 عن عفان ، عنه.



(128)
     إسحاق ، قال : لما ولد الحسن سماه علي حربا ، قال : وكان يعجبه أن يكنى أبا حرب ، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ما سميتم ابني ؟ قالوا : حربا ، فقال : ما شأن حرب ؟ ! هو حسن.
     فلما ولد حسين سماه علي حربا ، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ما سميتم ابني ؟ قالوا : حربا ، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ما شأن حرب ؟ ! هو حسين.
     فلما ولد الثالث سماه حربا ، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ما سميتم ابني ؟ قالوا : حربا ، فقال : ما شأن حرب ؟ ! هو محسن أو محسن.
     قال : أخبرنا مالك بن اسماعيل ، قال : أخبرنا عمرو بن حريث ، قال : حدثنا برذعة بن عبدالرحمن ـ يعني ابن مطعم البناني ـ ، عن أبي الخليل ، عن سلمان ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال : سميتهما باسمي ابني هارون ـ يعني الحسن والحسين ـ شبرا وشبيرا (16).
     قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل ، قال : حدثنا عمرو بن حريث ، عن عمران بن سليمان ، قال : الحسن والحسين إسمان من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية (17).
     قال : أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقي ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبدالله بن محمد بن عقيل : ان عليا لما ولد ابنه الاكبر سماه بعمه حمزة ، ثم ولد ابنه الاخر فسماه بعمه جعفر ، قال : فدعاني النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : إني قد امرت أن اغير أسماء ابني هذين ، قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال :



(16) برذعة ـ بالذال المعجمة ـ كما في التأريخ الكبير للبخاري 2 | 147 وأخرج حديثه هذا.
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى ج8 ق15 ب (أبو خليل) عن الحافظ البغوي ، عن يحيى بن عبدالحميد الحماني ، عن عمرو بن حريث.
وأورده السيوطي في جمع الجوامع 1 | 547 عن الحافظ البغوي في فضائل الصحابة.
ورواه الحافظ ابن عساكر برقم 21 من طريق ابن سعد..
(17) رواه الدولابي في كتاب الذرية الطاهرة الورقة 19 ب عن إبراهيم بن عبدالله بن أبي شيبة ، عن مالك بن إسماعيل ...
ورواه الحافظ ابن عساكر برقم 22 من طريق ابن سعد.



(129)
فسماهما حسنا وحسينا (18).
     قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن عكرمة ، قال : لما ولدت فاطمة حسنا أتت به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسماه حسنا ، فلما ولدت حسينا أتت به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : هذا أحسن من هذا ، فشق له من اسمه ، فقال : هذا حسين.
ذكر شبه الحسن بن علي
بالنبي صلى الله عليه وسلم

     قال : أخبرناعبدالله بن نمير ، ويزيد بن هارون ، ومحمد بن كناسة الاسدي ، قالوا : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : قلت لابي جحيفة : رأيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟ قال : نعم ، كان أشبه الناس به الحسن بن علي (19).
قال :أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري ، عن سفيان ، عن ابن عمر



(18) رواه الدولابي في الذرية الطاهرة الورقة 19 ب بإسناد آخر عن عبدالله بن محمد بن عقيل ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي ـ عليه السلام ـ نحوه.
ورواه ابن عساكر برقم 18 عن ابن سعد.
(19) محمد ابن كناسة هو محمد بن عبدالله أبو يحيى الاسدي الكوفي ، المتوفى 207 ، المعروف بابن كناسة ، ضبطه في التقريب 2 | 178 بضم الكاف وتخفيف النون وبمهملة وهو لقب أبيه أو جده.
وأبو جحيفة ـ بالتصغير وتقديم الجيم ـ وهب بن عبدالله السوائي ، قال في التقريب 2 | 338 : السوائي بضم المهملة والمد ، صحابي معروف ، وصحب عليا ، ومات سنة 74.
وقد أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب بدء الخلق ، باب صفة النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ عن أحمد بن يونس ، عن زهير ، عن إسماعيل.
ورواه الدولابي في الذرية الطاهرة الورقة 20 ب عن محمد بن منصور ، عن ابن عيينة ، عن إسماعيل. وأخرجه الترمذي في سننه 5 | 59 عن محمد بن بشار ، عن يحيى بن سعيد ، عن إسماعيل ، وقال : هذا حديث صحيح ، قال : وفي الباب عن أبي بكر وابن عباس وابن الزبير.
وأخرجه الطبراني في ترجمة الحسن عليه السلام من المعجم الكبير 3 | 10 بالارقام 2544 و 2546 و 2549 بطرقه وأسانيده عن إسماعيل ، عن أبي جحيفة ، وبغيرها عن غيره في معناه ، وخرجها المعلق في تعاليقه عن عبدالرزاق والترمذي وأبي يعلى والحاكم والذهبي والهيثمي.



(130)
سعيد ، عن ابن أبي مليكة ، عن عقبة بن الحارث ، قال : إني لمع أبي بكر إذ مر على الحسن بن علي فوضعه على عنقه ، ثم قال :
بأبي شبه النبي * لا شبيها بعلي
قال : وعلي معه فجعل علي يضحك.
قال : أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل الشيباني محمد بن عبدالله الاسدي ، قالا : حدثنا عمر بن سعيد ، عن ابن أبي مليكة ، عن عقبة بن الحارث ، قال : خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بليال وعلي يمشي إلى جنبه ، فمر بحسن بن علي وهو يلعب مع غلمان فاحتمله على رقبته وهو يقول :
وا بأبي شبه النبي * ليس بشبه بعلي
وعلي يضحك ! (20).
     قال : وأخبرنا عبيدالله بن موسى ، ومحمد بن عبدالله الاسدي ومالك ابن اسماعيل أبو غسان النهدي ، قالوا : حدثنا اسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي ، قال : الحسن أشبه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما كان أسفل من ذلك (21).



(20) أخرجه البخاري في صحيحه مرتين ، فقد أخرجه في كتاب بدء الخلق ، باب صفة النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ عن أبي عاصم ، عن عمر بن سعيد.
وفي باب مناقب الحسن والحسين : عن عبدان ، عن عبدالله ، عن عمر بن سعيد.
وأخرجه أحمد في الفضائل والمسند 1 | 41 في مسندأبي بكر برقم 40 عن محمد بن عبدالله هذا بهذا الاسناد.
وقال الاستاذ أحمد محمد شاكر : إسناده صحيح ، عمر بن سعيد هو النوفلي المكي وهو ثقة.
ورواه في جمع الجوامع 1 | 1024 وكنز العمال 13 | 646 عن ابن سعيد وأحمد وابن المديني والبخاري والنسائي والحاكم.
(21) أخرجه الدولابي في الذرية الطاهرة الورقة 20 ب عن محمد بن إبراهيم بن مسلم ، عن عبيدالله بن موسى...
وراه ابن عساكر بإسناده عن ابن سعد برقم 40.
وأخرجه الترمذي في سننه 5 | 660 عن عبدالله بن عبدالرحمن ، عن عبيد الله بن موسى ، عن



(131)
     قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا عبدالواحد بن زياد ، قال : حدثنا عاصم بن كليب ، قال : حدثني أبي أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : من رآني في النوم فقد رآني ، فإن الشيطان لا ينتحلني.
     قال أبي : فحدثته ابن عباس وأخبرته قد رأيته ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، قال : رأيته ؟ قلت : إي والله ، لقد رأيته ، قال : فذكرت الحسن بن علي ؟ قال : إي والله ، لقد ذكرته وتفييئه في مشيته ، قال ابن عباس : إنه كان يشبهه (22).
     قال : أخبرنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب الحارثي ، قال : أخبرنا علي بن عابس الكوفي ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن البهي مولى الزبير ، قال : تذاكرنا من أشبه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أهله ؟ فدخل علينا عبدالله بن الزبير ، فقال : أنا احدثكم بأشبه أهله واحبهم إليه ، الحسن بن علي ، رأيته يجئ وهو ـ ساجد فيركب رقبته ـ أو قال ظهره ـ فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل ، ولقد رأيته يجيء وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الاخر (23).



إسرائيل. وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه كما في مورد الظمان بزوائد ابن حبان برقم 2235.
(22) أخرجه البخاري في ترجمة الحسن عليه السلام بن التأريخ الكبير 2 | 381 ، وقال : فروة بن أبي الغراء ، عن القاسم بنمالك ، عن عاصم بن كليب...
وأخرجه أحمد في المسند 2 | 342 عن عفان بالاسناد واللفظ ، إلا أن فيه : « لا يتمثل بي ».
وأخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 62 بإسناده عن ابن سعد.
(23) ورواه البلاذري في أنساب الاشراف برقم 22 عنالبهي نحوه وقال المصعب الزبيري في نسب قريش ص 23 : وذكر لي عن عبدالله البهي مولى آل الزبير ، قال : تذاكرنا من أشبه الناس...
وأخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 40 بإسناده عن الزبير بن بكار ، عن عمه مصعب.
كما أخرجه أيضا برقم 42 من طريق أبي الشافعي عن ابن أبي الدنيا بإسناده عن البهي ، وأخرجه أيضاً برقم 41 من طريق ابن سعد.
وأورده السيوطي في تأريخ الخلفاء ص 189 وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 195 كلاهما عن ابن سعد ، وقال الاخير : وحكى ابن سعد في الطبقات بإسناده إلى عبدالله بن الزبير ، قال : رأيت رسول الله ـ صلىالله عليه وسلم ـ وهو ساجد ويجيء الحسن ويركب ظهره...



(132)
ذكر ما قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحسن وما كان يصنع به ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، ومحمد بن بشر العبدي ، قالا : حدثنا محمد ابن عمرو ، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن ، قال : كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يدلع لسانه للحسن بن علي ، فإذا رأى الصبي حمرة اللسان يهش إليه ، فقال عيينة (24) : ألا أراك تصنع هذا ! إنه ليكون الرجل من ولدي قد خرج وجهه وأخذ بلحيته ما اقبله ! فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : أملِكُ أن ينزع الله منك الرحمة ؟ !
وقال محمد بشر ـ في حديثه ـ : إنه من لا يرحم لا يرحم.
قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي ، عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، قال : رأيت أبا هريرة لقي الحسن بن علي فقال له : اكشف لي بطنك حتى اقبل حيث رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقبل منه ، قال : فكشف عن بطنه فقبله (25).



(24) هو ابن حصن الفزاري.
(25) أخرجه أحمد في المسند 2 | 427 و 488 عن إسماعيل بالاسناد واللفظ ، وأخرجه أيضا في الفضائل وفي المسند 2 | 493 عن محمد بن أبي عدي ، عن ابن عون ، باختلاف يسير.
وأخرجه القطيعي في زياداته في الفضائل عن الكجي ، عن الضحاك بن مخلد ، عن ابن عون.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 3 | 19 رقم 2580 و 3 | 97 رقم 2764 عن الكجي ، وبرقم 2765 عن علي بن عبدالعزيز ، عن شريك ، عن ابن عون.
وأخرجه الحافظ السلفي في المشيخة البغدادية ج 1 ق 17 بإسناده عن القطيعي وفيه : « الحسين ».
وأخرجه الحفاظ أبو بكر بن أبي شيبة والحسن بن سفيان الفسوي وابن حبان البستي ، ففي مورد الظمان بزوائد ابن حبان ص 553 رقم 2238 : أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر ابن شيبة ، عن ابن عون... وبرقم 2239 : أخبرنا عبدالله بن محمد الازدي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا يحيى بن آدم ، حدثنا شريك ، عن ابن عون.
ورواه البوصيري في إتحاف السادة المهرة ج 3 ق60 ب ، وقال : رواه مسدد ومحمد بن يحيى ابن أبي عمرو [ العدني في مسنده ] وأحمد بن حنبل وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه.



(133)
قال : أخبرنا عبدالملك بن عمرو أبو عامر العقدي ، عن زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان حاملا الحسن بن علي على عاتقه ، فقال رجل : نعم المركب ركبت يا غلام ، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ونعم الراكب هو (26).
     قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني ، عن هشام بن سعد ، عن نعيم المجمر ، عن أبي هريرة ، قال : مارأيت حسنا قط إلا فاضت عيناي دموعا ، وذلك أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ خرج يوما فوجدني في المسجد ، فأخذ بيدي فانطلقت معه فلم يكلمني حتى جئنا سوق بني قينقاع ، فطاف بها ونظر ثم انصرف وأنا معه ، حتى جئنا المسجد فجلس واحتبى ثم قال لي : لكاع ، ادع لي لكعا.
     قال : فجاء الحسن يشتد فوقع في حجره ثم أدخل يده في لحيته ، ثم جعل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يكفح فمه فيدخل فاه في فيه ، ثم يقول : اللهم



وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 | 168 بإسناد آخر عن أبي هريرة وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وأورده الذهبي في تلخيص المستدرك ورمز له خ م ، أي على شرط البخاري ومسلم.
وأورده أيضا في سير أعلام النبلاء 3 | 172 عن ابن عون ، ثم قال : رواه عدة عنه.
وأورده ابن كثير في البداية والنهاية 8 | 36 عن أحمد بطريقيه.
(26) أخرجه الترمذي في سننه 5 | 661 رقم 3784 عن محمد بن بشار ، عن أبي عامر العقدي ، ورواه ابن الاثير في اسد الغابة 2 | 13 في ترجمة الحسن عليه السلام من طريق الترمذي.
وأخرجه الحافظ أبو يعلى في مسنده عن أبي هشام الرفاعي ، عن أبي عامر.
وأخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 160 من طريق أبي يعلى ، وعنه أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 | 171 وابن كثير في البداية والنهاية 8 | 36.
وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 | 170 بإسناد آخر عن ابن عباس ، وعن الحاكم أورده الذهبي في تلخيصه وفي تاريخ الاسلام 2 | 218.
وهناك أحاديث في فضل الحسنين معا ، بلفظ : « نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما » ، وبلفظ : « طوباكما ، نعم المطية مطيتكما ، فقال ـ صلى الله عليه وآله ـ : ونعم الراكبان هما وأبوهما خير منهما » ، وبلفظ : « نعم الفرس تحتكما ونعم الفارسان هما » أخرجها جمع من الحفاظ وأئمة الحديث في المعاجم والمسانيد.



(134)
إني احبه فأحببه ، وأحبب من يحبه (27).
     قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، عن ابن عيينة ، عن عبيد الله بن أبي يزيد (28) ، عن نافع بن جبير ، عن أبي هريرة الدوسي ، قال : خرجت مع



(27) أخرجه أحمد في مسند 2 | 532 عن حماد الخياط ، عن هشام بن سعد... باختلاف يسير وتقديم ـ وتأخير ، فقول أبي هريرة : « ما رأيت الحسن » هناك في آخر الحديث ، وفيه « فأحبه وأحب من يحبه » ثلاثا.
وأورده ابن كثير في البداية والنهاية 8 | 34 عن أحمد بإسناده ولفظه ثم قال : وهذا على شرط مسلم ولم يخرجوه ، وقد رواه الثوري ، عن نعيم ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، فذكر مثله أو نحوه ، ورواه معاوية بن أبي برود ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، بنحوه وفيه زيادة ، وروى أبو إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، نحوا من هذا ، ورواه عثمان بن أبي اللباب ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، بنحوه وفيه زيادة ، إنتهى.
وأخرجه الحاكم 3 | 178 بإسناده عن هشام بن سعد باختلاف يسير ففيه : « الحسين » بدل « الحسن » وفيه :
« فجعل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يفتح فم الحسين فيدخل فاه في فيه ويقول : اللهم إني أُحبه فأحبه » هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه.
وأورده الذهبي في تلخيص المستدرك ، وقال : صحيح.
كنز العمال 13 | 668 بأطول مما هنا عن ابن أبي شيبة.
وأخرجه الاسماعيلي في معجمه الورقة 29 ب من وجه آخر عن أبي هريرة ، وفيه : والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يدخل لسانه في فيه ، ثم قال : « اللهم إني احبه فأحبه وأحبب من يحبه ».
وأخرجه أبو يعلى في مسنده الورقة 60 | أ عن سعيد بن زيد.
أقول : وأما قوله ـ صلى الله عليه وآله ـ : « اللهم إني احبه فأحبه... » فهو حديث متواتر كما قاله الذهبي ، وقد ورد في الحسن وورد في الحسين وورد فيهما معا عليهما السلام... راجع ما يأتي في صفحتي 139 و 185.
واللكع : الصبي الصغير.
وكفح ـ كما في الجمهرة 2 | 176 ـ كفحت الشيء وكثحته : إذا كشفت عنه غطاءه.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية 2 | 35 بإسناده عن هشام ، وفيه : « ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يفتح فمه ثم يدخل فمه في فيه ويقول ثلاث مرات ».
(28) في الاصل ، عبيد الله بن أبي الزناد ، والصحيح ما ذكرناه ، وهو عبيد الله بن أبي يزيد المكي مولى آل قارظ بن شيبة ، من رجال الصحاح الستة ، وثقه الجماعة ، مات سنة 106. [ الطبقات 5 | 48 ، تهذيب التهذيب 7 | 56 ].
والحديث أخرجه جمع من الحفاظ وأئمة الحديث في الصحاح والمسانيد والسنن والمعاجم بطرقهم عن عبيد الله بن أبي يزيد ، وبطرق صحيحة اخرى كثيرة بلفظ مطول ولفظ مختصر وهو قوله ـ صلى الله عليه وآله ـ : « اللهم إني احبه فأحبه... ».
وممن أخرجه بلفظه المطول :



(135)
رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يكلمني ولا اكلمه حتى أتينا سوق بني قينقاع



البخاري في صحيحه ، كتاب البيوع ، باب ما ذكر في الاسواق ، أخرجه عن المدائني ، عن سفيان ابن عيينة ، عن عبيدالله بن أبي يزيد ، باختلاف يسير ، ففيه : « فجلس بفناء بيت فاطمة ، فقال : أثم لكع ؟ وفيه : حتى عانقه وقبله... ».
وأخرجه البخاريأيضا في كتاب اللباس ، باب السخاب للصبيان ، عن ابن راهويه ، عن يحيى ابن آدم ، عن ورقاء بن عمر ، عن عبيدالله بن أبي يزيد ، وفيه : « أين لكع ؟ ثلاثا ، ادع الحسن بن علي ، فقام الحسن بن علي يمشي وفي عنقه السخاب... ».
وأخرجه البخاري أيضا في الادب المفرد 2 | 612 باب الاحتباء ، حديث نعيم المجمر ، عن أبي هريرة ، وهو الحديث المتقدم.
     وأخرجه مسلم في صحيحه 15 | 192 في كتاب الفضائل عن ابن أبي عمر ، عن سفيان بن عيينة ، وفيه : « حتى أتى خباء فاطمة » والظاهر أنه خطأ مطبعي ، والصحيح : « فناء فاطمة » كما مر عن صحيح البخاري. وفي لفظ ابن الاثير في جامع الاصول 10 | 20 رقم 6543 عن البخاري ومسلم : « مخبأ فاطمة » ولاأدري من أين جاء ذكر عائشة في هذا الحديث ! فرواية أبو هريرة والحسن في بيت امه فاطمة.
وأخرجه أحمد في المسند 2 | 331 عن أبي النضر ، عن ورقاء.
والحافظ أبو يعلى في مسنده الورقة 291 | أ عن إسحاق بن أبي اسرائيل ، عن ابن عيينة.
والحافظ ابن حبان في صحيحه 183 ب عن عبدالله بن محمد الازدي ، عن ابن راهويه...
وأبو سعيد ابن الاعرابي في معجمه الورقة 100 | أ بإسناده عن علي ـ عليه السلام ـ وفيه : « بأبي أنت وامي ، من أحبني فليحب هذا ».
وأبو بكر القطيعي في زياداته في فضائل أحمد بإسناده عن هشام بن سعد ، وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تأريخه بالارقام 83 ـ 90 بطرق كثيرة ، منها من طريق الزبيربن بكار وأبي حامد بن الشرقي وابن قانع والمحاملي.
وأما مختصره فكثير الطرق والمصادر جدا يأتي بعضها في صفحة 139.
وممن أخرجه أحمد في المسند 2 | 249 وبرقم 7392 عن سفيان بن عيينة.
وأخرجه مسلم في صحيحه 15 | 192 كتاب الفضائل عن أحمد.
وأخرجه ابن ماجة في سننه في المقدمة رقم 142 عن أحمد بن عبدة عن ابن عيينة.
وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 | 167 عن أحمد ثم أشار إلىالحديث السابق في المتن. فقال :
ورواه نعيم المجمر... وروى نحوه ابن سيرين ، وفي ذلك عدة أحاديث فهو متواتر وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 | 177 بطريقين عن أبي هريرة : « رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو حامل الحسين بن علي وهو يقول : اللهم إني احبه فأحبه ». وأورده الذهبي في تلخيصه ، وقال كل منهما : صحيح الاسناد ، وقد روي في الحسن مثله وكلاهما محفوظان.
أقول : وقد ورد عن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ في الحسن وحده ، وفي الحسين وحده ، وفيهما معا ، بطرق كثيرة عن جمع من الصحابة وبشتى الالفاظ. ويأتي فيهما معا في الصفحات 139 و 143 ، وفي ترجمة الامام الحسين ـ عليه السلام ـ في الارقام 202 ، 205 ، 206 .



شبکة رافد اتصل بنا www.rafed.net 1997-2007