|
كـربـلـا ، لازلـت كـربـا وبـلا
كـم على تربـك لـمـا صـرعـوا ،
كـم حصان الذيـل يـروي دمـعـها
تمســح الـتـرب عـلـى إعجالها ،
(5) وضـيـوف لـفــلاة قـفـرة ،
لـم يـذوقـوا المـاء حـى اجتمعوا ،
تكـسف الشـمس شـموسـا مـنـهم
وتـنـوش الوحـش مـن أجسـادهـم
ووجـوها كالمـصابـيـح ، فـمـن
غــيـرتـهـن الـلـيالـي ، وغـدا
يـا رســول الله لـوعـا يـنتـهم،
مـن رمـيض يمـنع الظل ، ومـن
ومـسـوق عـاثـر يـسـعـى بـه
متـعـب يشـكو أذى السـيـر عـلى
(15) لرأت عينـاك منـهم منـظـرا
لـيـس هـذا لـرسـول الله ، يــا
غارس لم يأل فـي الـغرس لـهـم ،
جـزروا جـزر الاضـاحي نســله ،
مـعـجـلـات لـايوارين ضـحـى ،
(20) هـاتـفـات بـرسول الله فـي
يـومـلـا كـسـر حـجـاب مانع
| |
مـا لـقـي عـنـدك آل الـمـصطفى
مـن دم سـال ومـن دمــع جـرى
خــدهـــا عنـــد قـتيل بالظما
عـن طـلـى نحر رمـيـل بالـدمـا
نـزلـوا فـيـهـا عـلى غـيرقرى
بـحـدى السـيف علـى ورد الـردى
لـاتــــدانـيتها ضــيــاء وعلى
أرجـل السـبـق وأيـمـان النــدى
فـمـرغـاب ، ونــجـم قـدهـوى
جـايـر الحـكـم علـيـهـن الـبلى
وهــم مــا بـيـن قتلـى وسـبـا
عـاطـش يـسـقـى أنـا بيب القنـا
خلـف مـحمول عـلى غـير وطـا
نقب المنسـيم ، مــجـزول المـطـا
لـلحـشـى شـجوا ، ولـلعيـن قذى
أمـة الـطغـيان والبغـي ، جــزا
فـأذاقوا أهـلـه مــر الــجــنى
ثـم سـاقوا أهـلـه سـوق الـامـا
سـنن الـاوجـه أو بيـض الطـلـى
بـهر السـعـي ، وعـثرات الخـطى
بـذلـة الـعـيـن ولـا ظـل خــبـا
|