|
|
 |
| العدد 10 > كلمة التحرير > |
كلمة التحرير
بسم الله الرحمن الرحيم
مع إطلالة شهر محرم الحرام ـ يصدر هذا العدد ـ وهو أحد الاشهر التي ـ جعلها الله تعالى أوقات أمن وسلام تستريح إليها البشرية المنكودة من النار التي أججها لها شياطين الانس والجن ـ نار الحرب ـ .
وقد حرمه أهل الجاهلية في جاهليتهم حيث ألجأتهم الفطرة إلى تحريمه حتى أن الرجل ليلقى الرجل وقد قتل أباه أو أخاه فيدعه .
في هذا الشهر المحرم استبيحت حرمة من أعظم حرمات الله بأفجع صورة عرفها التاريخ ، وإلا فما الداعي إلى منع الماء ؟ وإلى قتل الطفل الرضيع العطشان في حجر أبيه ؟ وإلى سبي الحرائر الخفرات من أشرف اسرة عرفتها البشرية ؟ ثمما الداعي بالسير بهن من بلد إلى بلد ؟ وما الداعي إلى رض الجسد الشريف بسنابك الخيل بعد أن شفى الطغاة غيظهم على جده النبي الاكرم صلى الله عليه وآله بقتل خليفته وحفيده ومن هو منه كلحمه ودمه .
ولكن . . . شنشنة أعرفها منأخزم . . .
هذا أبو سفيان ـ جد يزيد ـ مر بجسد حمزة بن عبدالمطلب عليه السلام وبيده رمح فصار يجأبه في شدق حمزة ، وكان الحليس بن علقمة سيد الاحابيش ينظر إليه فصاح : يا معشر بني كنانة ، انظروا إلى من يزعم أنه سيد قريش ما يصنع بابن
(8)
عمه الذي قد صار لحماً ؟ ! . . فقال أبو سفيان ـ مستحيا منكسراً خائفا من استيقاظ الفطرة السليمة لجيشه ـ : صدقت ، إنما كانت مني زلة ، اكتمها علي.
ولكن لم يكن الحليس وأشباه الحليس حاضرين يوم الطف !
وإذا كانت فعلة أبي سفيان لايعرفها إلا العالمون ، فإن فعلة يزيد شاء لها الله أن تخلد علىالزمان وأن يعلمها الاعرابي في باديته والقروي في منقطع قريته فضلا عن القراء الكتاب .
وما هذه النهضة الاسلامية المباركة إلا ثمرة من ثمرات ثورة الحسين ـ عليه السلام ـ وما تخليص البشرية ـ كل البشرية ـ من آلامها على يد مهدي الامم ـ عجل الله فرجه وسهل مخرجه ـ إلا الثمرة الكبرى لشهادة الحسين ـ عليه السلام ـ وإنا بانتظار ذلك اليوم الذي ينادى فيه : يا لثارات الحسين ! فتتخلص البشرية من الفراعين والطواغيت .
وقد حفل هذا العدد من (تراثنا) بعدة مقالات تدور حول هذه الفاجعة التي غضب لها الله على عرشه .
فإليك ـ قارئي العزيز ـ :
إثبات قصيدة : كربلا لا زلت كربا وبلا . . . في كلمة الشريف الرضي .
وقصائد لشعراء الحسين ـ عليه السلام ـ في الادب المنسي في الاحساء .
والمقتل الشريف . .. الساقط من طبعة طبقات ابن سعد .
والاثني عشريات في رثاء الحسين . . . من نظم العالم الكبير السيد مهدي بحر العلوم .
وخلود فضح يزيد . . . في هذه الحلقة من أهل البيت في المكتبة العربية .
ولنتذكر ـ أخي القارىء ـ أولا وآخرا الحديث الشريف « الحسين عبرة المؤمن » .
وإنا لله وإنا إليه راجعون
|
|
|