هل أنّ الإمام المهدي (عجّ) متزوج في الغيبة؟

البريد الإلكتروني طباعة
هل أنّ الإمام المهدي (عجّ) متزوج في الغيبة؟
السؤال : هل أنّ الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) متزوج طوال الغيبة؟ وإذا كان متزوجاً هل لديه أطفال؟ وإذا كان له أولاداً وزوجة هل يعلمون حقيقته؟

الجواب : من سماحة السيّد جعفر علم الهدى
 
يظهر من بعض الروايات والأدعية والزيارات أنّ الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) له أولاد وذرّية ، ومن الطبيعي أن يتزوج ولا يترك سنّة جدّه رسول الله التي أكّد عليها فقال : « النكاح سنّتي ، فمَن رغب عن سنّتي فليس منّي » ، لكن كما لا نعرف عن موضعه ، ومحلّ سكناه ، وموطنه ، كذلك لا نعرفه تفاصيل حالاته ، وحالات أولاده وذراريه.
وإليك بعض الأدعية التي يظهر منها وجود ذرّية للإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) :
1ـ في زيارة الإمام الحجّة (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) ، (الزيارة الرابعة في مفاتيح الجنان) : « اَللّـهُمَّ اَعْطِهِ في نَفْسِهِ وَاَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَاُمَّتِهِ ، وَجَميعِ رَعِيَّتِهِ ما تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ ، وَتَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ »  ، وفي آخرها : « اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى وُلاةِ عَهْدِهِ ، وَالاَْئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَبَلِّغْهُمْ آمالَهُمْ ، وَزِدْ في آجالِهِمْ »
2 ـ : في زيارة الجامعة التي يستحب قراءتها يوم عرفة : « اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلاىَ يا اَبَا الْقاسِمِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ صاحِبَ الزَّمانِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَعَلى عِتْرَتِكَ الطّاهِرَةِ الطَّيِّبَةِ ».
3 ـ : في صلوات (دعاء) خرج إلى أبي  الحسن الضرّاب الإصبهاني عن صاحب الزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) : « وَصَلِّ عَلى وَلِيِّكَ ، وَوُلاةِ عَهْدِكَ ، وَالاَْئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ ، وَمُدَّ في اَعْمارِهِمْ ، وَزِدْ في آجالِهِمْ ».
4 ـ في مصباح الكفعمي وجمال الأسبوع : « اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى وَلِيِّكَ ، وَوُلاةِعَهْدِهِ ، وَالاَْئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ ، وَمُدَّ في اَعْمارِهِمْ ، وَزِدْ في آجالِهِمْ ».
ويظهر أنّ أولاده وذرّيته وأصحابه الخلّص يعلمون بحقيقته ، وقد يكون لهم من العمر الطويل مثله حيث إنّ الدعاء لهم بطول العمر من قبل المؤمنين يستجاب قطعاً حيث نقول : « وَمُدَّ في اَعْمارِهِمْ ، وَزِدْ في آجالِهِمْ » .
 

التعليقات   

 
0    0 # ahmed 2015-06-09 20:29
سيدنا مع كل احترامنا وتقديرنا لكم أولا ان اكن الزواج سنة ولا يتركها الامام فالنهي عن المنكر واجب وهو أولى فلم يتركه الامام عج والمنكر يملا الأرض الان .. قم انه هل يمكن ان هل يمكن الاستدلال بادعلة لاسند لها ؟ وهل كتب الادعية تصح للاستدلال بالروايات ؟ فهم من باب التسامح في الأدلة وضعت ويتسامح في الادعية ؟ على كل حال قول لا اعلم نصف العلم مع تحياتنا وعذرا
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
0    0 # السيّد جعفر علم الهدى 2015-07-30 15:31
ج 1 ـ لو كان هناك مانع من العمل بالسنّة كان الإمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف أيضاً لا يعمل بالسنّة لكن لا نرى هناك مانعاً منه ، فبطبيعة الحال يعمل بها خصوصاً مع التأكيد الشديد عليها : « النكاح سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس منّي ». امّا النهي عن المنكر فلوجوبه شروط كثيرة ومع غيبة الإمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف لا تتحقّق شروطه التي من أهمّها احتمال التأثير.
ومن المعلوم انّ الله تعالى لم يرد منه استئصال الظلم والمنكر قبل الظهور وبعبارة اخرى حكمة غيبة الإمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف هي المقتضية لعدم وجوب النهي عن المنكر عليه مضافاً انه بالإمكان احتمال انّ الإمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف ينهي عن المنكر بعنوان شخص من آحاد المسلمين.
ج 2 ـ ليس الإستشهاد بالروايات من باب الإستدلال بخبر الثقة ولا من باب التسامح في ادلّة المستحبات ، فانّ غاية ما هناك انّها تثبت الثواب أو الاستحباب على قول ، وامّا ادلّة حجيّة خبر الثقة فهي خاصّة باثبات الأحكام الشرعيّة ولا تشمل الوقائع التأريخيّة ونحوها ، بل في أمثال ذلك لابد من حصول الإطمئنان بصحّة مضمونها خصوصاً مع وجود بعض القرائن من قبيل انّ المقتضي موجود ـ وهو التأكيد على الزواج ـ والمانع مفقود ، فانّ غيبة الإمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف لا تقتضي لزوم ترك الزواج بل بالعكس تقتضي ان يتزوج ويكثر نسله وذريّته على مرّ العصور فيستعين بهم على تمشية اُموره وتمهيد المقدّمات للظهور.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث