مسائل عن الصحابة والموقف الشرعي منهم


   2 ـ الموقف الشرعي من زوجات النبي صلى الله عليه وآله :
 السؤال العقائدي:
1 ) هل تعتقدون فعلاً بأن الإمام علي( كرم الله وجهه )قد طلّق أم المؤمنين عائشة ، وذلك بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ؟ فإن لم يصح ذلك فما أصل هذا الإتهام الموجه إليكم ؟
2 ) مإذا تقولون في زواج الخليفة عمر من بنت الإمام علي ، أليس هذا الزواج قد وقع ؟ وبالتالي ينتفي كلامكم وشبهاتكم حول عمر من حيث غصبه الخلافة لأن فعل علي ( المعصوم ) حجة لديكم وقد زكى علي عمرَ بتزويجه بنته .. فلا بدّ أنه اختار لابنته رجلا طيبا طاهرا ، وفي معرض هذا الكلام يجدر بي التنويه إلى رواية عن الصادق ( مضمونها ) : أنه سئل عن هذا الزواج فقال بأن ( فرج غُصبنا عليه ) وهي مذكورة في كتاب الإستغاثة للشيخ أحمد الكوفي ( مع اني قرأت تضعيفا لهذا الرجل من عدة علماء منكم .. منهم السيد الخوئي في كتابه البيان ومنهم الطوسي حسبما أذكر ) .
كما قرأت تضعيفا لهذه الرواية القائلة بالتزويج من شيخكم المفيد حيث اعترض على أحد رجالها وهو الزبير بن بكار .
ومع ذلك فإني أحب أخذ الأمور من أصحابها وبالتفصيل ما احتاج الأمر لذلك ؟
وأخيرا أقدر لكم موضوعيتكم وأهيب بأخوتي المسلمين أن ينهجوا معكم طريق الحوار الموضوعي الهادئ لنتأكد مما نسمعه حيث أن كثيراً مما سمعته قد وجدته تهما لا طائل لها ، يشيعها من يود الفرقة بيننا وبينكم بإخوتنا في الله ... .
  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
ج 1 : إن للزوجيّة أحكاماً في الإسلام ، وإنّ لكلّ إمرأة حقوقاً على زوجها وأبنائها ، كما عليها وظائف وتكاليف وواجبات تجاههم ، وكلّ ذلك ثابتٌ في أزواج النبي صلى الله عليه وآله مع أحكام اُخرى خاصّةٍ بهنّ مذكورة في الكتاب والسُنّة والكتب الفقهيّة ، منها : كونهّن أمهات للمؤمنين إلى يوم القيامة .
هذا ، ولا شك في أنّ حقوق الأم وواجبات الأبناء تجاهها هي : حبّها وإطاعتها وإكرامها ، إلا أن هذا مشروط ـ قطعاً وبإجماع من المسلمين بل كافة العقلاء ـ بالتزامها بأحكام الدين وامتثال أوامر النبي ونواهيه وحفظ حقوق الأبناء ؛ فلو خالفت الأحكام الشرعية وخرجت عن الحدود المقررّة لها وضيّعت حقوق أبنائها سقطت حقوقها ، بل وجب بغضها والبراءة منها . وهكذا كانت عائشة ... فقد خالفت كتاب الله ، وآذت رسول الله في حياته وبعد وفاته ، وخرجت على إمام زمانها ، وكانت السبب في سفك دماء أبنائها ... وكلّ ذلك مذكور في كتاب الفريقين ، ثابت ثبوت الشمس وسط النهار لكلّ ذي عينين ... فانقلب تكليف الأبناء تجاهها من وجوب الحبّ إلى وجوب البغض ، ولعلّ هذا ما تشير إليه رواية طلاقها بواسطة أمير المؤمنين ، والطلاق ـ كما تعلمون ـ أبغض الحلال إلى الله ، لكنّه واجب في مثل هذا المورد الذي يتعلّق الأمر فيه بالدين من أساسه ؛ فإن الدين ليس إلاّ الحبّ في الله والبغض في الله ، كما في الروايات الصحيحة . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ج 2 : تسألون عن وقوع هذا الزواج ؟ هل على أساس مصادر أهل البيت أنفسهم ، الراوية بالأسانيد المعتبرة عنهم ، أو على أساس مصادر غيرهم ؟
أما في مصادر غيرهم فلا الزواج قد وقع فقط ، بل إنه أولدها بولدٍ أو أكثر !! بعد أن كان عليّ قد أرسلها إليه وقد أمر بتجميلها !! لينظر إليها أمام الناس !!! فقبلها وأخذ بساقها أمام الناس !!! ... إلى غير هذه الأشياء من الأكاذيب والأباطيل ... التي لا يصدّق بها ذو غيرةٍ وشرفٍ من بني الإنسان فضلاً عن المؤمن !
وأمّا في مصادر روايات أهل البيت ؛ ففي ( الكافي ) بسندٍ صحيح عن الصادق عليه السلام أن ذاك فرج غصب منّا . وفيه بسندٍ صحيح أن عمر لمّا مات جاء علي وأخذ بيد ابنته وأخذها إلى بيته ... وليس في سند صحيح عن أهل البيت أنه دخل بها فضلاً عن أن يكون قد أولدها .
أماّ مسألة الإرعاب والتهديد من عمر لعلي وأهل البيت في هذه القضيّة ، فهو مذكور في كتب الفريقين ، وإلى ذلك أشار الإمام عليه السلام في الرواية المزبورة ، فأصل الزواج لم يكن عن رغبةٍ أصلاً .
وقد بحثت هذه المسألة بصورة موضوعيّة مفصّلة ، وعلى ضوء كتب الفريقين ، في رسالةٍ خاصّة مطبوعة ضمن كتاب ( الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السُنّة ) وعليكم بالرجوع إليها .
 السؤال العقائدي:
قال الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد : بسم الله الرحمن الرحيم ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً 32 وقرن في بيوتكن ولا تبرجن الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وءاتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا 33 ) صدق الله العلي العظيم .
نحن في اعتقادنا أن أهل البيت هم النبي محمد صلى الله عليه وآله والإمام علي عليه السلام والسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام والإمام الحسن والإمام الحسين ( عليهم مني جميعا سلام الله ) فما معنى الآيتان وما المقصود بنساء النبي ؟ ؟ ؟
  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
إن الآية ( إنّما يريد الله ... ) خاصّة بالخمسة الأطهار ، بحكم الأحاديث الصحيحة في صحيح مسلم وغيره ، وفي كتب أصحابنا كلّها ، ولا علاقة لها بنساء النبي صلى الله عليه وآله وان وضعت بين تلك الآيات .
 السؤال العقائدي:
1 ـ نحن الشيعة نقول بجمع الصلاة ، لكن هناك روايات تثبت أن الرسول صلى الله عليه وآله أو الإمام علي عليه السلام كانا يصليان بدون جمع ، مثال على ذلك يوم أن ردّت الشمس للإمام علي بعد أن انتهى وقت الصلاة وصلى العصر فقط ما يثبت أنهم لم يكونوا يصلون جمعاً . فما الطريقة الأصح ولمإذا ؟
2 ـ يقول إخواننا السنة بأن عدد زوجات النبي صلى الله عليه وآله هو تسع ، بينما نحن نقول بأنهن أكثر . فهل قولنا بأن عددهن اكبر يفسر مسألة ما ؟ وإذا نعم فما هي هذه المسألة ؟ وهل صحيح أن عائشة كانت تسئ معاملة فاطمة الزهراء عليها السلام ولمإذا تزوجها الرسول صلى الله عليه وآله أصلاً . فلابد أن الرسول كان يعرف ما ستفعله كخروجها على الإمام علي عليه السلام ؟
3 ـ إذا أردنا أن نبرهن للسُنّة حقيقة ما جرى لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولنأخذ على سبيل المثال قضية ، كيف يمكننا إقناعهم بحدوثها وإعطائهم الأدلة من كتبهم هم ، لأنهم لا يصدقون ما ستقوله من أحاديث وبراهين إذا كانت معتبرة لدينا وليست كذلك عندهم .
4 ـ في الجنة يحصل المؤمنون الفائزون على الحور العين ، فمإذا عن النساء ؟
5 ـ إذا كان الفقيه الذي نقلده قد توفاه الله منذ وقت طويل ، وبعض فتاواه لا تناسب العصر الحالي فما الذي علينا فعله ، وهل يجوز تغييره ؟
  جواب سماحة الشيخ حسن الجواهري :
1 ـ الشيعة الامامية لا تقول بوجوب الجمع بين صلاة الظهر والعصر ، أو بوجوب الجمع بين صلاة المغرب والعشاء ، بل يقولون بجواز الجمع ؛ للتسهيل على العباد ، كما فعله النبي صلى الله عليه وآله من غير عذر ولا سفر ، ولكن يقولون أيضاًبأفضلية التفريق بأن يصلي الظهر في وقتها ، والعصر في وقتها وكان بعض علماء الشيعة يفرقون كما عليه بعضهم الآن . ولكن الجمع أسهل على الناس وقد فعله النبي فهو جائز .
2 ـ ان الروايات الواردة في عدد زوجات النبي صلى الله عليه وآله منها : انه تزوج بخمسة عشر امرأة ودخل بثلاث عشرة منهن وقبض عن تسع زوجات . وهناك رواية تقول : انه صلى الله عليه وآله تزوج ثماني عشرة امرأة ، كما روي أنه تزوج بأحدى وعشرين امرأة ؛ راجع كتاب البحار / : 22 //191 .
ثم إن النبي صلى الله عليه وآله كان يقوم بأعماله اما نتيجة الوحي النازل عليه أو كان يراه صلاحاً للإسلام ؛ فهو عندما تزوج بعائشة أو بحفصة ( بنت أبي بكر وعمر ) انما كان ذلك لسياسة توسّع الاسلام ، ودخول جمع كثير من الناس في الاسلام ؛ لأن أبا بكر وعمر كانا رئيسين في قبيلتيهما ، فدخولهما وزواج النبي صلى الله عليه وآله من ابنتيهما يوجب قوة الدين وإنتعاشه وانتشاره في وقت كان الإسلام بأشد الحاجة الى النصرة والاتساع ، ولم تكن اعماله الزوجية للشهوة الجنسية ؛ ولهذا نراه وهو في الخامسة والعشرين من عمره تزوّج بالسيدة خديجة وكان عمرها أربعين عاماً ـ أي تكبره بخمسة عشر سنة ـ وكانت ثيّباً . ولكن كان هذا الزواج موفقاً في خدمة المبدأ والرسالة ، كما هو واضح ، وكذا بقية الزواجات .
إذا أصل الزواج لخدمة الإسلام ، وعلى هذا يمكن أن تكون بعض زوجاته صلى الله عليه وآله تسئ معاملة السيدة فاطمة الزهراء ، لأن نساءه صلى الله عليه وآله لسن بمعصومات من الخطأ والزلل ، والله العالم . فحتى لو كان يعلم الرسول بحصول بعض الاخطاء من نسائه الا أن الحأصل من الزواج بها فيه مصلحة كبيرة للإسلام فهو يقدم على الزواج لتلك المصلحة المهمة .
3 ـ ان الأدلة على ما يقوله الشيعة الامامية لا ينحصر بما ذكرته كتبهم ، حيث إن مصادر التشريع الإسلامي ومصادر التاريخ الاسلامي كلها تذكر ما يدعيه الاماميّة من وقائع وحوادث وعقائد نصت عليها الآثار الاسلامية ، كما هو واضح .
وحتى قضية فدك ؛ فقد ذكرت كتب التاريخ التابعة لأهل التسنّن ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد منحها الى فاطمة الزهراء حسب الوحي الالهي ، ولكن الخليفة الاول قد اخذها من السيدة فاطمة حيث كان عمال السيدة فاطمة يعملون فيها ( وما أدل على انها منحة من وجودها بيد فاطمة وكان عمال فاطمة يعملون فيها ) فإن أراد الخليفة أن يأخذها فلا بدّ أن يأتي ببينة على أنها للمسلمين ؛ لأنها كانت في يد فاطمة واليد علامة الملكية ، وحينئذ ادعاء أبي بكر لكونها للمسلمين يستوجب ان يأتي ببينة على ما يدعيه . ولكن عمل الخليفة الاول خلاف القاعدة وطلب من السيدة فاطمة البينة مع أن فدك كانت بيدها واليد علامة الملكية .
ثم جاءت فاطمة ببينة من علي والحسن والحسين وأم أيمن ، وقد ردّها الخليفة الأول بقوله : انهم يجرون النار الى قرصهم ، وردّ شهادة أم أيمن بكونها امرأة أعجمية . وقد فاته قول رسول الله صلى الله عليه وآله : علي مع الحق والحق مع علي . وفاته قول رسول الله : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) . فمن كان مع الحق وكان سيد شباب الجنة لا يكذب في شهادته ، « ولا يجرّ النار الى قرصه » ، وقد فاته ان شهادة العادل تقبل ولو كان اعجميا أو هنديا .
كل هذا موجود في الكتب التي تعرضت لأخذ أبي بكر فدكاً من السيدة فاطمة ، وليس مقتصراً على كتب الشيعة الامامية ، فراجع كتب القوم تجد الشواهد على ما ذكره الاماميّة (1) .
4 ـ اما بالنسبة الى الحور العين ، فهو وصف للجمال أي لمن كانت عينه واسعة وسواد عينه واسعاً ، وهذا الوصف يشتمل عليه الرجال والنساء ، فالرجل من أهل الدنيا يأخذ حورية عينها واسعة ، والمرأة من أهل الدنيا تتزوج رجلاً عينه واسعة ، فليس وصف الحور العين مختصّاً بالنساء فقط .
5 ـ ان الفقيه المجتهد إذا توفاه الله فيجب على المكلّف أن يرجع الى الفقهاء الاحياء ليعينوا له الوظيفة من الرجوع اليهم أو البقاء على تقليد الميت وعادة يقول الفقهاء :
إذا كان المقلّد الميت أعلم من الموجودين فيجب البقاء على تقليده أو يجوز . اما إذا كان غير أعلم فيوجبون على المكلّف الرجوع الى أعلم الأحياء . اما بالنسبة الى أن الفتوى تناسب العصر أو لا تناسبه ، فهذا كلام يحصل من البعض بحسب تصوراتنا البدائية ، ولا يعتمد على عقلنا في معرفة أحكام الله تعالى الفقهية .
نعم إذا قطع المكلّف أن فتوى مجتهده خطأً فلا يجوز له أن يعمل على وفقها . والله العالم .

____________
(1) ذكر ابن مردوية عن أبي سعيد الخدري قال : لمّا نزلت « وآت ذا القربى حقّه » دعا رسول الله فاطمة فأعطاها فدكاً . راجع روح المعالي / : 15 / 58 . وذكر ابن مردويه أيضاًبسنده عن عائشة ، انها قالت : لمّا بلغ فاطمة أن أبا بكر أظهر منعها فدكاً ، لاثت خمارها .... الخ ، فخطبت في المسجد تلك الخطبة المعروفه . راجع بلاغات النساء / لأبي الفضل بن طيفور //12 و14 . وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة / : 16/211 .
 السؤال العقائدي:
ما هو سبب زواج الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله من عائشة وهي تبلغ من العمر تسع سنوات ؟ عندما توفي الرسول الاكرم توفي ولم يدخل على احدى زوجاته هل هي عائشة ؟
  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
1 ـ سبب زواجه منها ظروفه الخاصّة ، لكنّها كانت متزوّجة من قبل وإن شهروا كونها بكراً بنت تسع سنوات .
2 ـ نعم ، رسول الله لم يدخل ببعض أزواجه ، أمّا أنّها عائشة كذلك أم لا ؟ الله العالم .
 السؤال العقائدي:
كثيراً ما نسمع عن المرأة الفاضلة أم البنين عليها السلام زوجة امير المؤمنين عليه السلام وام ابا الفضل العباس عليه السلام هل توجد أحاديث واضحة وصحيحة عن امير المؤمنين عليه السلام أو أحد الأئمة المعصومين عليهم السلام في مدحها أو الثناء عليها ، أو ذكرها في موضع مدح ؟
  جواب سماحة الشيخ محمد السند :
قد وردت عدة روايات منها ما قاله امير الؤمنين ( ع ) لأخيه عقيل : « انظر لي امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب لأتزوجها فتلد لي غلاما فارسا ، ولكي أصيب منها ولد يكون شجاعاً وعضداً ينصر ولدي الحسين ويواسيه في طفّ كربلاء » . فقال له عقيل : تزوج يا امير المؤمنين أم البنين الوحيدية الكلابية ؛ فإنه ليس في العرب أشجع من آبائها . فتزوجها علي ( ع ) . وقد روي عنها انها رأت في المنام قبل زواجها به ( ع ) أن هاتفا يهتف بها :
بشراك فاطمة بالسادة الغرر * ث ـ لاثة أنج ـ م والزاه ـ ر القم ـ ر أبوهم سيّد في الخلق قاطبة * بعد الرسول كذا قد جاء في الخبر
واُمّها ثمامة بنت سهيل بن عامر ، وكانت ثمامة بمكان من النبل والأدب ، وأبوها ابو المحل واسمه حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن بكر بن هوازن ، من شجعان العرب وفرسانهم ومعنى الوحيدية الكلابية نسبة الى الوحيد بن كعب وكلاب بن ربيعة واهلها من سادات واشراف العرب وأبطالهم .
 السؤال العقائدي:
ما هي ملابسات زواج الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله بعائشة وحفصة ؟ وما هي الأهداف من ورائه ؟
  جواب سماحة الشيخ حسن الجواهري :
قد يتزوج الانسان أحياناً من بعض القبائل أو الاشخاص ، اما ليقوّي أواصر العلاقة معهم ، أو ليأمن جانبهم فيما إذا كان يحذر منهم ، فإن الزواج يخلق رابطة يصعب على الطرف تجاوزها وغض النظر عنها ، ولعل الزواج المذكور للنبي صلى الله عليه وآله جاء تماشياً مع هذه النكتة .
وقد يكون الزواج المتقدم لنكتة سياسية هي تقوية الاسلام فيما إذا كان أب الزوجة له شوكة في قومه بحيث يكون الزواج موجباً لدخول القبيلة بأكملها في الاسلام، ولعل هذه النكتة أظهر من النكتة السابقة ، أو مكمّلة لها .