#
قال رسول الله(ص):
حسين مني وانا من حسين
أحب الله من احب حسينا
حسين سبط من الأسباط
المناقب ج3 ص226


قال رسول الله(ص):
ان للحسين في بواطن المؤمنين معرفة مكتومة
الخرائج والجرائح ج2 ص841


قال الباقر عليه السلام
ايما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين (ع) دمعة حتى تسيل على خده،بوَّأه الله بها في الجنة غرفا يسكنهااحقاباً
ينابيع المودة ص357


قال الصادق عليه السلام
ومن ذكر الحسين عنده فخرج من عينه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله عز وجل ولم يرض له بدون الجنة
بحار الانوار ج44 ص291


قال الصادق عليه السلام
وانه (الحسين) لينظر الى من يبكيه فيستغفر له ويسأل أباه الاستغفار له ويقول: ايها الباكي لو علمت ما اعد الله لك لفرحت اكثر ممّا حزنت وانه ليستغفر له من كل ذنب خطيئة
كامل الزيارات ص 104


قال الامام على بن موسى الرضا عليه السلام:
(ان المحرم شهر كان اهل الجاهلية يحرمون فيه القتال، فاستحلت فيه دماؤنا، وهتكت فيه حرماتنا، وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا، واضرمت النيران في مضاربنا، وانتهبت ما فيه من ثقلنا، ولم ترع لرسول الله صلى الله عليه وآله حرمة في امرنا، ان يوم الحسين اقرح جفوننا، واسبل دموعنا، واذلّ عزيزنا، بأرض كرب وبلاء، واورثنا الكرب والبلاء الى يوم الانقضاء، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون، فان البكاء عليه يحط الذنوب العظام).

قال الرضا عليه السلام
ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله عز وجل يوم القيامة يوم فرحه وسروره وقرت بنا في الجنة عينه
امالي الصدوق ص 114


روي عن الامامين الباقر والصادق عليهما السلام
ان للامام الحسين عليه السلام ثلاث فضائل مميزات ينفرد بها عن غيره من جميع الخلق، مع ما له من الفضائل الأخرى التي يصعب عدّها،قالا عليهما السلام: أن جعل الامامةَ في ذرّيته،والشفاء في تربته،واجابةَ الدعاء عندَ قبره...
اعلام الورى بأعلام الهدى ج1 ص 431


قال الامام الصادق عليه السلام
في طين قبر الحسين عليه السلام شفاءٌ من كلّ داء، وهو الدواء الأكبر
من لايحضره الفقيه ج2 ص362



روي عن الامام الصادق عليه السلام انه قال:
من ادار سبحةً من تربة الحسين عليه السلام مرّة واحدة بالاستغفار أو غيره، كتب الله له سبعين مرة
مكارم الأخلاق ص 302


قال الامام الصادق عليه السلام
السجود على طين قبر الحسين عليه السلام ينوّر إلى الأرض السابعة
من لايحضره الفقيه ج1 ص 174حديث 725


محرر الهند /غاندي/ كتاب: قصة تجاربي مع الحقيقة:
لقد طالعت بدقة حياة الإمام الحسين، شهيد الإسلام الكبير، ودققت النظر في صفحات كربلاء وإتضح لي أن الهند إذا أرادت إحراز النصر، فلابد لها من إقتفاء سيرة الإمام الحسين.
وقد ركّز غاندي في قوله على مظلومية الإمام الحسين بقوله: تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر

الكاتب الإنجليزي المعروف / جارلس ديكنز:
إن كان الإمام الحسين قد حارب من أجل أهداف دنيوية، فإنني لاأدرك لماذا إصطحب معه النساء والصبية والأطفال؟ إذن فالعقل يحكم أنه ضحى فقط لأجل الإسلام.

توماس ماساريك :
على الرغم من ان القساوسة لدينا يؤثرون على مشاعر الناس عبر ذكر مصائب المسيح الا انك لاتجد لدى اتباع المسيح ذلك الحماس والانفعال الذي تجده لدى اتباع الحسين عليه السلام. ويبدو ان سبب ذلك يعود إلى ان مصائب الحسين عليه السلام لاتمثل الا قشّة امام طود عظيم.

موريس دو كابري :
يقال في مجالس العزاء ان الحسين ضحى بنفسه لصيانة شرف وأعراض الناس، ولحفظ حرمة الإسلام ولم يرضخ لتسط ونزوات يزيد، اذن تعالوا نتخذه لنا قدوة، لنتخلص من نير الإستعمار، وأن نفضل الموت الكريم على الحياة الذليلة.

العالم والأديب المسيحي / جورج جرداق:
حينما جنّد يزيد الناس لقتل الحسين وأراقه الدماء، كانوا يقولون: كم تدفع لنا من المال؟ أما أنصار الحسين فكانوا يقولون لو أننا نقتل سبعين مرة، فإننا على إستعداد لأن نقاتل بين يديك ونقتل مرة أخرى أيضا.

المستشرق الإنجليزي /السير برسي سايكوس:
حقاً ان الشجاعة والبطولة التي ابدتها هذه الفئة القليلة، كانت على درجة بحيث دفعت كل من سمعها إلى اطرائها والثناء عليها لاإراديا. هذه الفئة الشجاعة الشريفة جعلت لنفسها صيتاً عالياً وخالداً لازوال له إلى الأبد.

المفكر المسيحي /انطوان بارا :
لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل ارض راية، ولأقمنا له في كل ارض منبر، ولدعونا الناس إلى المسيحية بإسم الحسين.

الهندوسي والرئيس السابق للمؤتمر الوطني الهندي /تاملاس توندون:
هذه التضحيات الكبرى من قبيل الشهادة الإمام الحسين (ع) رفعت مستوى الفكر البشري، وخليق بهذه الذكرى أن تبقى إلى الأبد وتذكر على الدوام.

المستشرق الإنجليزي/ ادوار دبراون:
وهل ثمة قلب لا يغشاه الحزن والألم حين يسمع حديثا عن كربلاء؟ وحتى غير المسلمين لا يسعهم انكار طهارة الروح التي وقعت هذه المعركة في ظلها.

المستشرق الألماني/ ماربين:
قدم الحسين للعالم درسا في التضحية والفداء من خلال التضحية بأعز الناس لديه ومن خلال إثبات مظلوميته وأحقيته، وأدخل الإسلام والمسلمين إلى سجل التاريخ ورفع صيتهما. لقد اثبت هذا الجندي الباسل في العالم الإسلامي لجميع البشر ان الظلم والجور لادوام له. وان صرح الظلم مهما بدار راسخاً وهائلاً في الظاهر الا انه لايعدو ان يكون امام الحق والحقيقة الا كريشة في مهب الريح.

الآثاري الإنكليزي/ وليم لوفتس:
لقد قدم الحسين بن علي أبلغ شهادة في تاريخ الإنسانية، وارتفع بمأساته إلى مستوى البطولة الفذة.

الكاتبة الإنكليزية/ فريا ستارك:
إن الكاتبة الإنكليزية القديرة فريا ستارك كانت قد كتبت فصلاً صغيراً عن عاشوراء في كتابها المعروف باسم (صور بغدادية) صفحة (145- 150) طبعة كيلد يوكس1947م، وقد يسمى كتابها (مخططات بغداد)، وتبدأ هذا الفصل بقولها: إن الشيعة في جميع أنحاء العالم الإسلامي يحيون ذكرى الحسين ومقتله ويعلنون الحداد عليه في عشرة محرم الأولى كلها.. وتأتي المس فريا ستارك على ذكر واقعة الطف ومصيبة أهل البيت وإحاطة الأعداء حول الإمام الحسين (ع) ومنعهم إياه عن موارد الماء فتقول:
على مسافة غير بعيدة من كربلاء جعجع الحسين إلى جهة البادية، وظل يتجول حتى نزل في كربلاء وهناك نصب مخيمه.. بينما أحاط به أعداؤه ومنعوا موارد الماء عنه. وما تزال تفصيلات تلك الوقائع واضحة جلية في أفكار الناس في يومنا هذا كما كانت قبل (1257) سنة وليس من الممكن لمن يزور هذه المدن المقدسة أن يستفيد كثيراً من زيارته ما لم يقف على شيء من هذه القصة لأن مأساة الحسين تتغلغل في كل شيء حتى تصل إلى الأسس وهي من القصص القليلة التي لا أستطيع قراءتها قط من دون أن ينتابني البكاء..

كاتب مصري /عبدالرحمن الشرقاوي :
الحسين شهيد طريق الدين والحرية ولايجب أن يفتخر الشيعه وحدهم باسم الحسين عليه السلام بل يجب أن يفتخر به جميع أحرار العالم بهذا الإسم الشريف.

العالم والفيلسوف المصري /العلامه الطنطاوي:
الملحمة الحسينيه تبعث في الأحرار شوقا للتضحيه في سبيل الله وتجعل استقبال الموت أفضل الأماني حتى تجعلهم يتسابقون إلى منحر الشهاده.

المستشرق الألماني/ كارل بروكلمان / كتاب: تاريخ الشعوب الإسلامية:
الحق أن ميتة الشهداء التي ماتها الحسين بن علي قد عجلت في التطور الديني لحزب علي، وجعلت من ضريح الحسين في كربلاء أقدس محجة..

الآثاري الإنكليزي/ وليم لوفتس /كتاب: الرحلة إلى كلدة وسوسيان:
لقد قدم الحسين بن علي أبلغ شهادة في تاريخ الإنسانية، وارتفع بمأساته إلى مستوى البطولة الفذة.

الباحث الإنكليزي/ جون أشر /كتاب: رحلة إلى العراق:
إن مأساة الحسين بن علي تنطوي على أسمى معاني الاستشهاد في سبيل العدل الاجتماعي..

المستشرق الهنغاري/ أجناتس غولدتسيهر /كتاب: العقيدة والشريعة في الإسلام.:
قام بين الحسين بن علي والغاصب الأموي نزاع دام، وقد زودت ساحة كربلاء تاريخ الإسلام بعدد من الشهداء.. اكتسب الحداد عليهم حتى اليوم مظهراً عاطفياً..

المستشرق الهولندي/ رينهارت دوزي /كتاب: تاريخ مسلمي أسبانيا:
لم يتردد الشمر لحظة في الإشارة بقتل حفيد الرسول حين أحجم غيره عن هذا الجرم الشنيع.. وإن كانوا مثله في الكفر..

المستشرق الفرنسي/ هنري ماسيه /كتاب: الإسلام:
في نهاية الأيام العشرة من شهر محرم طلب الجيش الأموي من الحسين بن علي أن يستسلم، لكنه لم يستجب، واستطاع رجال يزيد الأربعة آلاف أن يقضوا على الجماعة الصغيرة، وسقط الحسين مصاباً بعدة ضربات، وكان لذلك نتائج لا تحصى من الناحيتين السياسية والدينية..

الكاتب الإنكليزي/ توماس لايل:
ذكر مستر توماس لايل الذي اشتغل في العراق معاوناً للحاكم السياسي في الشامية والنجف بين سنتي 1918- 1921 ومعاوناً لمدير الطابو في بغداد وحاكماً في محاكمها المدنية في كتابه (دخائل العراق ص57-76) بعد أن شهد مجالس الحسين ومواكب العزاء..
...ولم يكن هناك أي نوع من الوحشية أو الهمجية، ولم ينعدم الضبط بين الناس فشعرت في تلك اللحظة وخلال مواكب العزاء ومازلت أشعر بأنني توجهت في تلك اللحظة إلى جميع ما هو حسن وممتلئ بالحيوية في الإسلام، وأيقنت بأن الورع الكامن في أولئك الناس والحماسة المتدفقة منهم، بوسعهما أن يهزا العالم هزاً فيما لو وجها توجيهاً صالحاً وانتهجا السبل القويمة ولا غرو فلهؤلاء الناس واقعية فطرية في شؤون الدين..

الآثاري الإنكليزي/ ستيون لويد / كتاب: تاريخ العراق من أقدم العصور إلى يومنا هذا/ أو الرافدان.:
حدثت في واقعة كربلاء فظائع ومآسٍ صارت فيما بعد أساساً لحزن عميق في اليوم العاشر من شهر محرم من كل عام.. فلقد أحاط الأعداء في المعركة بالحسين وأتباعه، وكان بوسع الحسين أن يعود إلى المدينة لو لم يدفعه إيمانه الشديد بقضيته إلى الصمود ففي الليلة التي سبقت المعركة بلغ الأمر بأصحابه القلائل حداً مؤلماً، فأتوا بقصب وحطب إلى مكان من ورائهم فحضروه في ساعة من الليل، وجعلوه كالخندق ثم ألقوا فيه ذلك الحطب والقصب وأضرموا فيه النار لئلا يهاجموا من الخلف.. وفي صباح اليوم التالي قاد الحسين أصحابه إلى الموت، وهو يمسك بيده سيفاً وباليد الأخرى القرآن، فما كان من رجال يزيد إلا أن وقفوا بعيداً وصّوبوا نبالهم فأمطروهم بها.. فسقطوا الواحد بعد الآخر، ولم يبق غير الحسين وحده.. واشترك ثلاثة وثلاثون من رجال بني أمية بضربة سيف أو سهم في قتله ووطأ أعداؤه جسده وقطعوا رأسه..

العالم الانثروبولوجي الأمريكي/ كارلتون كون/ كتاب: القافلة.. أو قصة الشرق الأوسط.:
إن مأساة مصرع الحسين بن علي تشكل أساساً لآلاف المسرحيات الفاجعة..

المستشرق الألماني/ يوليوس فلهاوزن /كتاب: نهضة الدولة العربية.:
بالرغم من القضاء على ثورة الحسين عسكرياً، فإن لاستشهاده معنى كبيراً في مثاليته، وأثراً فعالاً في استدرار عطف كثير من المسلمين على آل البيت (ع)..

المستشرق الإنكليزي/ د. ج. هوكارت / كتاب: الجزيرة العربية.:
دلَّت صفوف الزوار التي تدخل إلى مشهد الحسين في كربلاء والعواطف التي ما تزال تؤججها في العاشر من محرم في العالم الإسلامي بأسره، كل هذه المظاهر استمرت لتدل على أن الموت ينفع القديسين أكثر من أيام حياتهم مجتمعة..
الباحثة الإنكليزية/ جرترود بل/ كتاب: من أموراث إلى أموراث.:
لقد أصبحت كربلاء مسرحاً للمأساة الأليمة التي أسفرت عن مصرع الحسين..

الكاتب المؤرخ الإنكليزي/ برسي سايكس/ كتاب: تاريخ إيران- ص542.:
إن الإمام الحسين وعصبته القليلة المؤمنة عزموا على الكفاح حتى الموت، وقاتلوا ببطولة وبسالة ظلت تتحدى إعجابنا وإكبارنا عبر القرون حتى يومنا هذا..
العالم الإيطالي/ الدومييلي/ كتاب: العلم عند العرب :
نشبت معركة كربلاء التي قتل فيها الحسين بن علي، وخلفت وراءها فتنة عميقة الأثر، وعرضت الأسرة الأموية في مظهر سييء.. ولم يكن هناك ما يستطيع أن يحجب آثار السخط العميق في نفوس القسم الأعظم من المسلمين على السلالة الأموية والشك في شرعية ولايتهم..

المستشرق الأمريكي/ غوستاف غرونيبام( أستاذ ألماني الأصل هاجر إلى الولايات المتحدة/ كتاب: حضارة الإسلام):
الكتب المؤلفة في مقتل الحسين تعبر عن عواطف وانفعالات طالما خبرتها بنفس العنف أجيال من الناس قبل ذلك بقرون عديدة، وأضاف قائلاً: إن وقعة كربلاء ذات أهمية كونية، فلقد أثَّرت الصورة المحزنة لمقتل الحسين، الرجل النبيل الشجاع في المسلمين، تأثيراً لم تبلغه أية شخصية مسلمة أخرى.

المؤرخ الإنكليزي/ جيبون( نسب إليه الأستاذ الهندي /سيد أمير علي في كتابه مختصر تاريخ العرب، هذا القول):
إن مأساة الحسين المروّعة - على الرغم من تقادم عهدها - تثير العطف وتهز النفس من أضعف الناس إحساساً وأقساهم قلباً..

الأستاذ الهندي /سيد أمير علي/ كتاب: مختصر تاريخ العرب:
إن مذبحة كربلاء قد هزت العالم الإسلامي هزاً عنيفاً، ساعد على تقويض دعائم الدولة الأموية

هربرت سبنسر /كتاب :الملحمة الحسينية ج3 ص 66:
إن أرقى ما يأمل الوصول اليه الرجال الصالحون هو المشاركة في صناعة الإنسان الآدمي، أي الاشتراك في خلق جيل صالح، بينما مدرسة الحسين ليست فقط مدرسة تنبذ المذنبين ولا يمكن لها أن تكون من صانعيهم، بل إنّها لا تكتفي بكونها تسعى لخلق جيل صالح، إنّها مدرسة لتخريج المصلحين

السيرة
صفاته الامام عليه السلام
في رحاب نهضة الحسينية
فضائل الامام الشهيد
رواد الكرامة و الفداء
نساء اهل البيت في كربلاء
الزيارات الخاصة للامام
مقالات
عاشوراء في واحة الادب
محاضرات حسينية
بث مباشر
حدث في مثل هذا اليوم
الطفل الحسيني
المحاضرة المختارة لهذه الليلة
رواد الكرامة و الفداء  > ابطال من بني هاشم >  مسلم بن عقيل ( عليه السلام )

مسلم بن عقيل ( عليه السلام )
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو عبد الله ، مسلم بن عقيل بن أبي طالب .
ولادته :
ولد مسلم عام 22 هـ بالمدينة المنوّرة .
أُمّه :
السيّدة علية ، وهي جارية .
زوجته :
السيّدة رقية بنت الإمام علي ( عليه السلام ) .
مكانته :
     كان مسلم ( عليه السلام ) من أجِلَّة بني هاشم ، وكان عاقلاً عالماً شجاعاً ، وكان الإمام الحسين ( عليه السلام ) يلقّبه بثقتي ، وهو ما أشار إليه في رسالته إلى أهل الكوفة .
     ولشجاعته اختاره عمُّه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حرب صفّين ، ووضعه على ميمنة العسكر مع الحسن والحسين ( عليهما السلام ) .

إخبار النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقتله :
     قال الإمام علي ( عليه السلام ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( يا رسول الله إنّك لتحبّ عقيلاً ) ؟ قال : ( أي والله إنّي لأحبّه حُبَّين ، حبّاً له وحبّاً لحبّ أبي طالب له ، وإن ولده مقتول - ويقصد بذلك مسلم - في محبّة ولدك ، فتدمع عليه عيون المؤمنين ، وتصلّي عليه الملائكة المقرّبون ) .
     ثمّ بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتّى جرت دموعه على صدره ، ثمّ قال : ( إلى الله أشكو ما تلقى عترتي من بعدي ) (1) .

خروجه إلى الكوفة :
     ارتأى الإمام الحسين ( عليه السلام ) أن يُرسل مندوباً عنه إلى الكوفة يهيّأ له الأجواء ، وينقل له واقع الأحداث ، ليستطيع أن يقرّر الموقف المناسب ، ولابدّ لهذا السفير من صفات تؤهلّه لهذه السفارة ، فوقع الاختيار على مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) ، لما كان يتّصف به من الحكمة والشجاعة والإخلاص .
     خرج مسلم ( عليه السلام ) من المدينة المنوّرة متوّجهاً إلى الكوفة في الخامس عشر من شهر رمضان 60 هـ ، ويصحبه قيس بن مسهر مع دليلان يدلاّنه الطريق .
حمله لرسالة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لأهل الكوفة :
     خرج مسلم ( عليه السلام ) من المدينة حاملاً رسالة الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة ، جاء فيها : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين ، أمّا بعد : فإنّ فلاناً وفلاناً قدما عليّ بكتبكم ، وكانا آخر رسلكم ، وفهمت مقالة جلّكم : أنّه ليس علينا إمام فأقبل ، لعلّ الله يجمعنا بك على الحق ، وإنّي باعث إليكم أخي ، وابن عمّي ، وثقتي من أهلي مسلم بن عقيل ، فإن كتب إليّ أنّه قد اجتمع رأي ملئكم وذوي الحجا والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم ، وقرأته في كتبكم ، أقدم عليكم وشيكاً إن شاء الله تعالى ) (2) .
وصوله إلى الكوفة :
     وصل مسلم ( عليه السلام ) الكوفة ، في الخامس من شوال 60 هـ ، فنزل في دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وأقبلت الناس تختلف إليه ، فكلّما اجتمع إليه منهم جماعة ، قرأ عليهم كتاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وهم يبكون ، وبايعه الناس ، حتّى بايعه منهم ثمانية عشر ألفاً من اهل الكوفة في اقل الروايات .
كتابه إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) :
     كتب مسلم ( عليه السلام ) كتاباً من الكوفة إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، جاء فيه : ( أمّا بعد ، فإن الرائد لا يكذب أهله ، وأن جميع أهل الكوفة معك ، وقد بايعني منهم ثمانية عشر ألفاً ، فعجّل الإقبال حين تقرأ كتابي هذا ، والسلام )(3)
ما كتبه عملاء الحكم الأموي عن تحركه :
     أرسل العملاء إلى يزيد رسائل تخبره عن مجيء مسلم ( عليه السلام ) منها : ( أمّا بعد ، فإنّ مسلم بن عقيل قد قدِم الكوفة ، وبايعته الشيعة للحسين بن علي بن أبي طالب ، فإن يكن لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلاً قوياً ، ينفّذ أمرك ، ويعمل مثل عملك في عدوّك ، فإنّ النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يَتَضَعَّف )(4)
إرسال ابن زياد إلى الكوفة :
     كتب يزيد بن معاوية رسالة إلى واليه في البصرة ، عبيد الله بن زياد ، يطلب منه أن يذهب إلى الكوفة ، ليسيطر على الوضع فيها ، ويقف أمام مسلم ( عليه السلام ) وتحرّكاته .
     ومنذ وصول ابن زياد إلى قصر الإمارة في الكوفة ، أخذ يتهدّد ويتوعّد المعارضين والرافضين لحكومة يزيد .
خروجه من دار المختار :
     لمّا سمع مسلم ( عليه السلام ) بوصول ابن زياد ، وما توعّد به ، خرج من دار المختار سرّاً إلى دار هاني بن عروة ليستقر بها ، ولكن جواسيس ابن زياد عرفوا بمكانه ، فأمر ابن زياد بإلقاء القبض على هاني بن عروة وسجنه .
إعلانه الثورة على ابن زياد :
     لمّا بلغ خبر إلقاء القبض على هاني بن عروة إلى مسلم ، أمر ( عليه السلام ) أن ينادى في الناس : ( يا منصور أمت ) ، فاجتمع الناس في مسجد الكوفة .
     فلمّا رأى ابن زياد ذلك ، دعا جماعة من رؤساء القبائل ، وأمرهم أن يسيروا في الكوفة ، ويخذلوا الناس عن مسلم ، ويعلموهم بوصول الجند من الشام .
     فلمّا سمع الناس مقالتهم أخذوا يتفرّقون ، وكانت المرأة تأتي ابنها وأخاها وزوجها وتقول : انصرف الناس يكفونك ، ويجيء الرجل إلى ابنه وأخيه ويقول له : غداً يأتيك أهل الشام فما تصنع بالحرب والشر ؟! فيذهب به فينصرف ، فما زالوا يتفرّقون حتّى أمسى مسلم وحيداً ، ليس معه أحداً يدلّه على الطريق ، فمضى على وجهه في أزقة الكوفة ، حتّى انتهى إلى باب امرأة يقال لها : طوعة ، وهي على باب دارها تنتظر ولداً لها ، فسلّم عليها وقال : يا أمة الله أسقيني ماء ، فسقته وجلس .
     فقالت : يا عبد الله ، قم فاذهب إلى أهلك ؟ فقال : يا أمة الله ما لي في هذا المصر منزل ، فهل لك في أجر ومعروف ، ولعلّي أكافئك بعد اليوم ؟ فقالت : ومن أنت ؟ قال : أنا مسلم بن عقيل ، فأدخلته إلى دارها .
مقاتلته لجيش ابن زياد :
     وفي الصباح عرف ابن زياد مكان مسلم ( عليه السلام ) ، فأرسل جماعة لإلقاء القبض عليه ، ولكن مسلم أخذ يقاتلهم قتال الأبطال ، وهو يقول :
أقسمت لا أقتل إلاّ حرّا كلّ امرئ يوماً ملاق شرّا إنّي رأيت الموت شيئاً نكرا أخاف أن أكذب أو أغرا
حتّى أثخن بالجراحات ، فألقوا عليه القبض ، وأخذوه أسيراً إلى ابن زياد .
دخوله على ابن زياد :
     أُدخل مسلم ( عليه السلام ) على ابن زياد ، فأخذ ابن زياد يشتمه ويشتم الحسين وعلياً وعقيلاً ، ومسلم ( عليه السلام ) لا يكلّمه .
     ثمّ قال ابن زياد : اصعدوا به فوق القصر واضربوا عنقه ، ثمّ أتبعوه جسده ، فأخذه بكر بن حمران الأحمري ليقتله ، ومسلم يكبّر الله ويستغفره ، ويصلّي على النبي وآله ويقول : ( اللهم احكم بيننا وبين قوم غرّونا وخذلونا ) .
ثمّ أمر ابن زياد بقتل هاني بن عروة فقتل ، وجرّت جثتا مسلم وهاني بحبلين في الأسواق .
شهادته :
     استشهد مسلم ( عليه السلام ) في التاسع من ذي الحجّة 60 هـ ، وهو يدافع عن الدين المحمدي الاصيل ويجاهد اهل البغي والضلال ويضحي بنفسه دفاعا عن حرمة النبوة واهلها وعن الامامة والخلافة الشرعية المتمثلة بالامام الحسين ع .استشهد مسلم ع وهو مقطوع الراءس وممزق الاشلاء وكل ذلك في سبيل الله ولاجل اعلاء كلمة الدين الحق .بعد استشهاده اخذوا يسحبوه بالاسواق وهو بتلك الحالة مضرج بالدماء مقطع الاعضاء .وبعدها ودفن في الكوفة ، وله مقام شامخ وضريح طاهر .يقصده الزائرون من كل انحاء العالم . فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا .
ما نظمه الشعراء في مظلوميته :

1ـ قال عبد الله بن الزبير الأسدي :
إذا كنت لا تدرين ما الموت فانظري إلى بطل قد هشم السيف وجهه ترى جسداً قد غيّر الموت لونه إلى هاني بالسوق وابن عقيل ووآخر يهوي من طمار قتيل ونضح دم قد سال كلّ مسيل (5) .

2ـ قال السيّد باقر الهندي :
سقتك دماً يابن عمّ الحسين ولا برحت هاطلات الدموع لأنّك لم ترو من شربة رموك من القصر إذ أوثقوك تجرّ بأسواقهم في الحبال أتقضي ولم تبكك الباكيات لئن تقض نحباً فكم في زرود مدامع شيعتك السافحه تحييك غادية رائحه ثناياك فيها غدت طائحه فهل سلمت فيك من جارحه ألست أميرهم البارحه أما لك في المصر من نائحه عليك العشية من صائحه (6) .


1ـ الأمالي للشيخ الصدوق : 191 .
2ـ الإرشاد 2 / 39 .
3ـ مثير الأحزان : 21 .
4ـ الإرشاد 2 / 42 .
5ـ مثير الأحزان : 26 .
6ـ أبصار العين : 87 .
www.rafed.net 1997-2011