المـــؤمل

الرئيسية


المقالات

العلامات الحتمية الخمس و غيرها من الممهدة للظهور المقدس

العلامات الحتمية الخمس و غيرها من الممهدة للظهور المقدس :


إن ما جاء في كتب الأحاديث من الحوادث والفتن الواقعة في آخر الزمان على قسمين :


الأول : من أشراط الساعة ، وعلامات دُنُوّ القيامة .

الثاني : ما يقع قبل ظهور المهدي المنتظر ( عليه السلام ) .

وربما وقع الخلط بينهما في الكتب ، ونحن نذكر القسم الثاني منهما ، وهو عبارة عن أمور عِدَّة ، منها :


1 - النداء في السماء .

2 - الخسوف والكسوف في غير موقِعِهما .

3 - قتل النفس الزكيَّة .

4 -خروج السُفيَاني .

5 -خروج الدجال . 

6 - الشقاق والنفاق في المجتمع .

7 - ذيوع الجَور والظُلم والهَرَجِ والمَرَجِ في الأمة .

8 -ابتلاء الإنسان بالموت الأحمر والأبيض .

وغير ذلك مما جاء في الأحاديث الشريفة .

هذه هي علامات ظهوره ، ولكن هناك أمور تمهِّد لظهوره ، وتسهِّل تحقيق أهدافه ( عليه السلام ) ، ونشير إلى أبرزها فيما يلي :
أولاً : الاستعداد العالمي :
كما أنَّ المجتمع الإنساني - وبِسَبب شيوع الفساد - يصلُ إلى حَدٍّ يقنط معه من تحقق الإصلاح بيد البشر عن طريق المنظمات العالمية التي تحمل مُسَمَّيَات مختلفة .

وأن ضغط الظُلم والجور على الإنسان يحمله إلى أن يُذعِن ويقرُّ بأن الإصلاح لا يتحقَّق إلا بظهور إعجاز إلهي ، وحُضورِ قوَّةٍ غيبية ، تدمِّر كل تلك التكتُّلات البشرية الفاسدة التي قُيِّدَت بمخطَّطاتِها أعناق البشر .

ثانياً : تكامل العقول :
إنَّ الحكومة العالمية للإمام المهدي ( عليه السلام ) لا تتحقَّقُ بالحروب ، والنيران ، والتدمير الشامل للأعداء ، وإنما تتحقَّقُ برغبة الناس إليها ، وتأييدهم لها ، لِتكامل عقولهم ومعرفتهم .

فيقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( إذَا قَامَ قَائِمُنَا وَضَعَ اللهُ يَدَهُ عَلَى رُؤوس العِبَاد ، فَيَجْمَعُ بِهَا عُقولَهُم ، وتَكْتَمِلُ بِه أحْلامُهُم ) .

فقوله ( عليه السلام ) : ( فَيَجْمَعُ بِهَا عُقولَهُم ) : بمعنى أنَّ التكامل الاجتماعي يبلغ بالبشر حَداً يقبل به تلك الموهبة الإلهية ، ولن يترصد للثورة على الإمام ( عليه السلام ) والانقلاب عليه ، أو قتله أو سجنه .

ثالثاً : تكامُل الصناعات :
إنَّ الحكومة العالمية الموحدة لا تتحقَّق إلاَّ بتكامل الصناعات البشرية ، بحيث يسمع العالم كله صوته ونداءه ، وتعاليمه وقوانينه ( عليه السلام ) ، في يوم واحد ، وزمن واحد .

فقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إنَّ المُؤمِنَ في زَمَانِ القَائِمِ وَهو بِالمَشْرِقِ يَرَى أخَاهُ الَّذِي فِي المَغْرِبِ ، وكَذَا الَّذِي فِي المَغْرِب يَرَى أخَاهُ الَّذِي بِالمَشْرِقِ ) .

رابعاً : الجيش الثوري العالمي :
إنَّ حكومة الإمام المهدي ( عليه السلام ) وإنْ كانت قائمة على تكامل العقول ، ولكن الحكومة لا تستغني عن جيش فدائي ثائر وفعَّال ، يمهِّد الطريق للإمام (  عليه السلام ) ، ويواكبه بعد ظهوره إلى تحقُّقِ أهدافه وغاياته المتوَخَّاة


الرئيسية