1 ـ تخريج نصوص الأحاديث من المصادر التي اعتمد عليها المؤلّف (رحمه الله) ، وهو قد صرّح في أوّل رسالته أنّه لا يذكر إلاّ ما كان من طريق الخصم ، والكتب التي روى عنها ; فعمدنا إلى إيراد أحاديثها كما أوردها المؤلّف ، بالإضافة إلى إيراد تتمّة بعضها ، وضبط موارد الاختلاف.
2 ـ إيراد الشواهد اللازمة المتناسبة مع الموضوع ، والإشارة إلى موارد الاختلاف ، وضبط الموجود في المتن ، والتصريح به في الهامش.
3 ـ ضبط وإتمام الآيات القرآنية التي استشهد بها المؤلّف (رحمه الله) ، كما هي في المصحف الشريف ، كما عملنا في الأحاديث أيضاً.
4 ـ تصحيح وضبط ما وقع من الخطأ في أسماء الرجال والرواة الّذين ذكرهم المؤلّف في هذه الرسالة وروى حديثهم ، وذكر المصادر المترجمة لهم.
5 ـ وضعنا لبعض مواضيع الكتاب عناوين للتسهيل ، وشرحنا بعض الكلمات الغريبة أو الغامضة ، وقمنا بترقيم الأحاديث.
6 ـ قابلنا النسـخ المخطوطة الثلاث بعضها ببعض ; فجعلنا نسخة العلاّمة المجلسي هي الأصل ; بدليل قدمتها ، ثمّ قارنّا بنسخة مكتبة بُشْرويَة ، وبنسخة العلاّمة الروضاتي ، وموارد الاختلاف بين النسخ لم تكن قليلة فأوردنا مواردها في الهامش.
هذا ما أردنا إيراده في هذه المقدّمة ، ورأيناه مفيداً لأهله ، وموصلا القارئ الكريم إلى ما يبتغي ويطلب من الكتاب ، والله وليّ التوفيق وهو المستعان.
(365)
شكر وتقدير :
وأرى من اللازم أن أُقدّم مزيد الشكر والتقدير لفضيلة العلاّمة المحقّق الخبير السيّد الروضاتي ـ دام ظلّه ـ الذي احتفظ بهذه النسخة وأحياها بالاستنساخ ، ونشرها في المجامع العلمية ، فللّه درّه وعليه أجره.
وأكون شاكراً للعلماء والمحقّقين نقدهم البنّاء لهذا العمل ، وإيقافي على ما وقع من الخطأ والنسيان ; إذ يتعرّض الإنسان للوقوع فيهما ، والعصمة لله تعالى ، ولأوليائه المعصومين (عليهم السلام).
قم المقدّسـة 1424 هـ
الشيخ أحـمد المحمودي
(366)
صورة الصفحة الأُولى من نسخة العلاّمة المجلسي (رحمه الله)
(367)
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة العلاّمة المجلسي (رحمه الله)
(368)
صورة الصفحة الأُولى من نسخة العلاّمة السيّد الروضاتي
(369)
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة العلاّمة السيّد الروضاتي
(370)
صورة الصفحة الأُولى من نسخة مكتبة بُشْـرويَة
(371)
صورة ظهر الصفحة الأُولى من نسخة مكتبة بُشْـرويَة
(372)
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة مكتبة بُشْـرويَة
(373)
صورة وقفية الكتاب التي كتبها الشيخ المجلسي (رحمه الله) بخطّه الشريف
(374)
صورة خطّ السيّد مير محمّد باقر الموسوي (رحمه الله) صاحب الروضات
(375)
بسـم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة على خير خلقه أجمعين محمّد وآله الخيرة المعصومين ، وأصحابه التابعين لهم دون المخالفين.
سألت ـ أيّها الأخ الصّالح أيّدك الله سبحانه بحاء حفظه ، وراعاك (1)وحرسك من بؤس الدهر وخاء خفضه وحماك ـ أن أُملي عليك نُبذة من أخبار فدك والعوالي (2) ; لتعلم كيف تمالأ (3) القوم على غصب البتول إرثها سجيس الليالي (4)..
____________
(1) في النسخ : « وراعيك » ، وكتبت فوق الكلمة في ( مج ) و ( ض ) : « راعاك ظ » استظهاراً ، وكان الرسم الأوّل على اختزال الألف المتوسّطة.
(2) فدك ـ بالتحريك ـ : قرية بالحجاز ، بينها وبين المدينة يومان ، وقيل : ثلاثة ، أفاءها الله على رسوله صلّى الله عليه وآله في سنة سبع صلحاً ; انظر : معجم البلدان ـ لياقوت الحموي ـ 4 / 238..
والعوالي ـ بالفتح ـ : جمع العالي ضدّ السافل ، وهي ضياع بينها وبين المدينة أربعة أميال ، وقيل : ثلاثة ; انظر : معجم البلدان 4 / 166.
وقال الدياربكري في تاريخ الخميس 2 / 58 : وفي هذه السنة ( أي السنة السادسة من الهجرة ) فتح فدك ، وهي قرية بينها وبين مدينة النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم مرحلتان ، وقيل : ثلاث مراحل. قال : وفي شرح المواقف : وهي قرية بخيبر ، كانت للنبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم.
(3) في « مج » : تمالي ، وفي « ب » : تَمالى ، وفي » ض « : تمالى ; ولعلّ ما أثبتناه في المتن هو الصحيح.
(4) سجيس الليالي والأيّام : أي أبداً ; قال الشنفري :
(376)
فها أنا ذا قد ألقمتك نقيّ (1) الحقّ ، فصُـنه عن أرذل الخلق ، وكشفتُ لك ( عن ) (2) حقيقة الحال ، لتكسر به سورة المحال ، وهديتك إلى سواء السبيل ، بإيضاح المحجّة والدليل.
ولم أذكر لك ممّا روي عن أهل البيت عليهم السلام وغيرهم إلاّ من طريق الخصم ، وإن كانت عروته الوثقى آمنة من الفَصْم (3) ، وقد ترجمتها بـ :
أضواء الدّرر الغوالي لإيضاح غصب فدك والعوالي
فأوّل ما نذكر : فضل فاطمة وبعلها ، وننبّه (4) على عصمتها ، ونلزم المخالف القول بذلك.. فنقول :
لا شـكّ في عصمة فاطمة عليها السلام ; بدليل إخبار النبيّ صلّى الله عليه وآله على القطع من غير تقيّد ، كقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « فاطمة بضعة منّي ، يريبها ما [ أ ] رابني » (5)..
____________
هنالك لا أرجو حياة تسرّني
سجيس اللّيالي مبسلاً بالحرائر
انظر : لسان العرب 6 / 104 مادّة « سجس ».
(1) في « ب » : قفيّ ، وفي « ض » : نفي.
(2) وردت « عن » في « ب » فقط.
(3) في « مج » و « ب » : « القصم » ، وفي « ض » : « العصم » ; وما أثبتناه هو المناسب لكلمة العروة.
(4) في « مج » و « ض » : « وبنيه ».
(5) انظر : صحيح مسلم 4 / 1902 ح 2449 باب فضائل فاطمة عليها الصلاة والسلام ،
(377)
وفي رواية أُخرى : « من أغضبها فقد أغضبني » ، كما أخرجه البخاري وغيره (1)..
و « من » و « ما » من ألفاظ العموم ; كما تقرّر في الأُصول.
وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حقّ عليّ عليه السلام عن ابن عبّاس (رضي الله عنه) ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لمّا نزلت : (إنّما أنتَ مُنذرٌ ولكُلِّ قوم هاد ) (2)قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « أنا المنذر وعليّ الهادِ » ، ثمّ قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « يا عليّ ! بكَ يهْتدي المُهتَدُونَ »..
أخرجه صاحب الوسيلة(3) في خصائص عليّ (عليه السلام).
____________
حلية الأولياء ـ لأبي نعيم الأصفهاني ـ 2 / 40 ; وفيه : « يريبني ما أرابها » ، الإصابة ـ لابن حجر العسقلاني ـ 4 / 378 ، أعلام الموقّعين ـ لابن قيّم الجوزية ـ 1 / 112 ، تذكرة الخواص ـ لسبط ابن الجوزي ـ : 279 ، ينابيع المودّة ـ للقندوزي ـ 2 / 478 ; وفيه : « يؤذيني ما يؤذيها ».
(1) رواه البخاري في صحيحه 5 / 36 ; قال : حدّثنا أبو الوليد ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسوّر بن مخرمة رضي الله عنهما ، أنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قال : « فاطمة بضعة منّي ، فمن أغضبها أغضبني ».
وقال الحافظ عبد الله بن محمّد بن أبي شيبة الكوفي ( ت 235 هـ ) في مصنّفه 7 / 526 في كتاب الفضائل باب 33 ح 1 : حدّثنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن محمّد بن علي ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : « إنّما فاطمة بضعة منّي ، فمن أغضبها أغضبني ».
ورواه المتّقي في كنز العمّال 12 / 108 ح 34222 ، و ص 112 ح 34244.
ورواه العلاّمة العيني ( ت 855 هـ ) في عمدة القاري 16 / 223.
(2) سورة الرعد 13 : 7.
(3) وسيلة المتعبّدين إلى متابعة سيّد المرسلين (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ لأبي حفص عمر بن محمّد ابن الخضر الملاّ الموصلي ، المتوفّى سنة 570 هـ / 1174 م ـ 5 ـ ق 2 ـ / 167..
قال العلاّمة الحافظ محمّد بن جرير الطبري ( ت 310 هـ ) في تفسيره الجامع
(378)
ومـثله : قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ ، يدور معه كيفما دار » (1).
ومثله : دعاؤه له على القطع أيضاً ، كقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « اللّهمّ والِ مَن
____________
13 / 72 : حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، قال : حدّثنا الحسن بن الحسين الأنصاري ، قال : حدّثنا معاذ بن مسلم ، حدثّنا الهروي ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا نزلت : ( إنمّا أنت منذرٌ ولكلّ قوم هاد ) وضع صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يده على صدره فقال : « أنا المنذر ولكلّ قوم هاد » ، وأومأ بيده إلى منكب عليّ فقال : « أنت الهادي ، يا علي ! بك يهتدي المهتدون بعدي ».
ورواه العلاّمة السيوطي في تفسير الدرّ المنثور 4 / 608.
ورواه أيضاً الفخر الرّازي في تفسيره الكبير 19 / 14 ، قال : والثالث : المنذر النبيّ ، والهادي : عليّ..
قال ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ : وضع رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يده على صدره فقال : « أنا المنذر » ، ثمّ أومأ إلى منكب عليّ ـ رضي الله عنه ـ وقال : « أنت الهادي ، يا عليّ ! بك يهتدي المهتدون من بعدي ».
ورواه العلاّمة ابن كثير في تفسيره 2 / 520 ، ورواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1 / 293 ـ 303.
(1) رواه الحافظ الموفّق بن أحمد الحنفي ( ت 568 هـ ) ـ المعروف بـ : أخطب خوارزم ـ في مناقبه : 223 ، ضمن حديث المناشدة : قال (عليه السلام) : « فأنشدكم بالله ! أتعلمون أنّ رسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : الحقّ مع عليّ وعليّ مع الحقّ ، يدور الحقّ مع عليّ كيفما دار » ؟! قالوا : اللّهمّ نعم.
ورواه الحافظ أحمد بن علي الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 14 / 321 : عن أبي ثابت مولى أبي ذرّ ، قال : دخلت على أُمّ سلمة فرأيتها تبكي وتذكر عليّاً ، وقالت : سمعت رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يقول : « عليّ مع الحقّ والحقُّ مع عليّ ، ولن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض يوم القيامة ».
وقال الفخر الرازي في تفسيره الكبير 1 / 205 : وأمّا عليّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ كان يجـهر بالتسمية ; فقد ثبت بالتواتر : « ومَن اقتدى في دينه بعليّ بن أبي طالب فقد اهتدى » ، والدليل : قوله عليه السلام : « اللّهمّ أدِر الحقّ مع عليّ حيث دار » ; انظر : إحقاق الحقّ ـ للتستري (رحمه الله) ـ 5 / 28 وص 623 و ج 16 / 384.
(379)
والاه وعادِ مَن عاداه ، وانصُرْ مَن نَصَره واخذُلْ مَن خَذَله » (1).
وكإخباره (صلى الله عليه وآله وسلم) على القطع في حقّ أهل البيت عليهم السلام وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « إنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي » (2).
وكقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « إنّي سلْم لمَن سالمتم ، وحرب لمَن حاربتم » (3) ;
____________
(1) انظر : مسند أحمد بن حنبل 4 / 281 وص 370 ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ 3 / 180 ، السيرة الحلبية 3 / 274.
(2) انظر : كتاب المناقب ـ للمغازلي ـ : 16 ، والمناقب ـ للخوارزمي ـ : 130.
(3) مسند أحمد 2 / 442 : عن أبي هريرة ، قال : نظر النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم إلى عليّ والحسن والحسين وفاطمة فقال : « أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم ».
ورواه ابن أبي شيبة ( ت 235 هـ ) في مصنّفه 7 / 512 ، كتاب الفضائل ح 7 : عن زيد بن أرقم ، أنّ النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قال لفاطمة وحسن وحسين : « أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم ».
كما رواه الطبراني في المعجم الكبير 5 / 184 ح 5030 و ح 5031.
ورواه أيضاً ابن ماجة ( ت 275 هـ ) في سننه 1 / 521 ح 145 : عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم لعليّ وفاطمة والحسن والحسين : « أنا سلم لمَن سالمتم ، وحرب لمَن حاربتم ».
ورواه الترمذي ( ت 297 هـ ) في صحيحه 5 / 699 ح 3870 : عن زيد بن أرقم ، أنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قال لعليّ وفاطمة والحسن والحسين : " أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم ".
ورواه أيضاً الخطيب البغدادي في تاريخه 7 / 127 في ترجمة : تليد بن سليمان.
ورواه ابن بلبان ( ت 739 هـ ) في تقريب صحيح ابن حبّان 15 / 434 ح 6977 : عن صبيح مولى أُمّ سلمة ، عن زيد بن أرقم ، أنّ النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قال لفاطمة والحسن والحسين : « أنا حرب لمَن حاربكم ، وسلم لمَن سالمكم ».
ورواه الهيثـمي ( ت 807 هـ ) في مجمع الزوائد 9 / 172 : عن صبيح ، قال : كنت بباب النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فجاء عليّ وفاطمة والحسن
(380)
كما أخرجه الفرّاء في مصابيحه(1) ، وغيره ، وأمثال ذلك كثير.
وقد أخرج من ذلك صاحب الوسيلة(2) ، في المجلّد الخامس : في فضل أهل البيت (عليهم السلام) ، وهو من شيوخ المخالفين (3) ; فليطالع هناك.
ولا شكّ أنّ هذه الأحاديث جاءت في باب مناقبهم عليهم السلام وفضلهم ; فلو كانت [ فاطمة ] (4) عليها السلام تغضب بالباطل لَما جاز من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يغضب لها..
ولو أمكن صدور الباطل منها لَما ساغ من النبيّ عليه السلام إطلاق لفظ الغضب ، بل كان يجب أن يقيّده ولا يطلقه..
ولو قيّده ، أو كان مراده ذلك ، لم يبقَ لها مزيّة على غيرها ; إذ يجب عليه أن يغضب لكلّ مسلم ، بل ولكلّ كتابيّ إذا أُغضب بغير الحقّ ; لقوله عليه السلام : « مَن آذى ذميّاً كنتُ خصْمَهُ يومَ القيامة » (5)..
____________
والحسين ، فجلسوا ناحية ، فخرج رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم إلينا فقال : « إنّكم على خير » ، وعليه كساء خيبريّ فجلّلهم به وقال : « أنا حرب لمن حاربكم ، سلم لمن سالمكم ».
(1) مصابيح السنّة ـ للفرّاء البغوي ـ 2 / 457 ح 2728.
(2) وسيلة المتعبّدين 5 ـ ق 2 ـ / 220 ; قال : وعن زيد بن أرقم ـ رضي الله عنه ـ أنّ النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قال لعليّ وفاطمة والحسن والحسين ـ رضي الله عنهم ـ : « أنا حرب لمَن حاربتم ، وسلْم لمَن سالمتم ».
(3) في « ب » : وهو من شيوخ الجاهل.
(4) إضافة يقتضيها السياق.
(5) قال الملاّ عمر الموصلي في وسيلة المتعبّدين 5 ـ ق 2 ـ / 200 : قال صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : « استوصوا بأهل بيتي خيراً ، وإنّي مخاصمكم غداً عنهم ، ومَن أكن خصمه أخصمه ، ومَن أخصمه دخل النار »..
ونصّ الحديث في كنز العمّال 4 / 362 ح 10911 : « مَن آذى ذميّاً فأنا خصْمه ، ومَن كنتُ خصْمه ، خصَمْته يوم القيامة ».
(381)
ولكان إخراج مثل هذه الأحاديث في باب المناقب خطأ من جميع علماء الإسلام ; وهو معلوم البطلان.
فلم يـبقَ إلاّ أنّ غضبها مطلقاً يغضبه (1) عليه السلام ، وفي ذلك دليل واضح على عصمتها عليها السلام ، وأنّها لا يصدر منها غضب إلاّ وهو بحقّ.
وكذلك الأخبار في حقّ بعلها (عليه السلام) ; لاتّحاد العلّة الموجبة للعصمة.
وكيف لم يكونوا كذلك ؟! أم كيف يجوز عليهم الضلال ، وقد دلّ الحديث النبوي الذي لا ينطق عن الهوى ، بأنّ المتمسّك بهم لن يضلّ ، وأتى بـ : « لن » ، النافية للتأبيد بنصّ أهل اللّـغة ؟!
فهذا حال المتمسِّـك بهم ; فما ظنّك بالمتمسَّـكين ؟!
وإذ قد ظهر لك في ما سردته عليك أنّ تابعهم آمن من الضلال ، سالم من الوبال ، فانْخذِلْ أيّها الأخ عن أقاويل الجهّال ; فإنّها أعاليل بأباطيل ، والله الهادي إلى سواء السبيل..
واعتبر بآية التطهير ; فإنّها عديمة النظير ، وهذا المقال ، للإطناب فيه أفسح المجال ، وإنّما عدلنا عنه ; لأنّ شهرته تغني ، كما قيل :
طلبـت علـى مكارمنا دليلاً
متى احتاج النهـار إلى دليل
وغيره :
أنتم ذوو الحسب المنيف وطوْلكموالخمرُ إن قيل ابنة العنب اكتفت