أضواء الدُرر الغوالي
لإيضاح غصْب فدك والعوالي
تأليف
الشيخ حسن بن محمّد بن علي المهلّبي
الشهير بـ : الصوفي
المتوفّى سنة 840 هـ
تحقـيق
الشيخ أحمد المحمودي
(352)
(353)
مقـدّمة التحقيق :
الحمد لله الذي أضاء لنا طرق الحياة وسبل المعالي ، ومنّ علينا بالدُرر الغوالي ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وعلى آله الطيّبين الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أعداء الدين.
وبعد..
فإنّ كتاب أضواء الدرر الغوالي لإيضاح غصب فدك والعوالي ، لبعض قدماء علماء الشيعة وسلفنا الصالح (1) ، الّذين كانوا أوعية العلم والمعرفة ، ومظهراً للإخلاص والجهد والدقّة والأمانة ، كما قال العلاّمة المجلسي (رحمه الله) ; إذ جعله من مصادر كتابه بحار الأنوار ، وأشار في مقدّمة الكتاب قائلا : وكتاب أضواء الدرر الغوالي لإيضاح غصب فدك والعوالي ، لبعض الأعلام (2).
والشيخ المجلسي (رحمه الله) وإن لم يصرّح في كتابه بالنقل عن هذه
____________
(1) سيأتي البحث عن المؤلّف في هذه المقدّمة ; فانتظر..
(2) انظر : مقدّمة بحار الأنوار 1 / 21 من الطبعة الحديثة.
(354)
الرسالة ، إلاّ أنّها مع صغرها تضمّ طائفة من الحقائق ، العزيزة على نفس كلّ شائق ورائد ; ففيها لطلبة الحقّ وروّاد السعادة ما يوصلهم إلى الحقائق ، وبها قد أوقدوا مشاعل الإيمان بهمّة شامخة يتقاعس عن إدراكها الزمن.
ومن المؤسـف أنّ مؤلّف هذه الرسالة لم يفصح عن نفسه فيها ; لتقية أو لغرض آخر ، لا يعلمه إلاّ الله سبحانه وتعالى ، ولم نجد ـ في ما تتبّعنا ـ من العلماء والأعلام والخبراء من ينسبها إلى مؤلّف بعينه ; حتّى المجلسي (رحمه الله) ـ الذي نقل عنها ـ لم يذكر مؤلّفها ولا ترجمة له.
نعم ، وجدنا في ما بعد نسخة مخطوطة أُخرى للرسالة ، محفوظة في مكتبة مدرسة أمير المؤمنين (عليه السلام) ، برقم 95 ، وتقع هذه المدرسة في بلدة « بُشْـرويَة » ، من توابع مدينة « فردوس » من نواحي خراسان ، في إحدى عشرة صفحة ، آخرها هكذا : « تمّت الرسالة بحمد الله تعالى » ولم يكتب الكاتب اسمه ، ولم يكتب أيّ تاريخ للكتابة ، لكن مكتوب على ظهر الورقة الأُولى من النسخة ما يلي : « أضواء الدُرر الغوالي لإيضاح غصب فدك والعوالي ، تأليف : الفقير إلى الله الغني الشيخ حسن بن محمّد بن علي المهلّبي ، الشهير بـ : الصوفي ».
والنسخة جيّدة الخطّ ، لكن تعرّضت ـ مع الأسف ـ الكلمات في أعلى كلّ الصفحات للمحو ، من أثر الرطوبة ، أو علّة أُخرى..
واستناداً لما وجدناه في ظهر الورقة الأُولى من هذه النسخة ، ومقارنة بعض الكلمات ، نسبنا هذه الرسالة إلى الشيخ المذكور ، ونحن نأخذ الرسالة ومحتواها بعين الاعتبار ; إذ قيل : « انظر إلى ما قيل ولا تنظر إلى مَن قال »..
وللشيخ (رحمه الله) ترجمة في كتب تراجم الرجال نقوم بسردها بالمقدار اللازم وقدر الحاجة.
(355)
ترجـمة المؤلّف
ترجم للشيخ المؤلّف (1) عدّة من الأعلام في مؤلّفاتهم :
1 ـ تعرّض لترجمته العلاّمة السيّد محسن الأمين (رحمه الله) في أعيان الشيعة 5 / 265 ، قائلاً :
الشيخ عزّ الدين الحسن بن شمس الدين محمّد بن علي المهلّبي الحلّي ، توفّي سنة 840.
قال الأمين : ( المهلّبي ) في رياض العلماء نسبة إلى المهلّب بن أبي صفرة ، ( والحلّي ) نسبة إلى الحّلة السّيفية ، انتهى.
وما في بعض نسخ أمل الآمل من إبدال الحلّي بالحلبي تصحيف.
في أمل الآمل : فاضل ، عالم ، محقّق ، له كتاب الأنوار البدرية في ردّ شبه القدرية ، رأيته في الخزانة الموقوفة الرضوية (2). انتهى.
وفي الرياض : إنّ الموجود في نسخ الكتاب أنّ اسمه : الأنوار البدرية لكشف شبه القدرية..
وفيه أيضاً : الشيخ الأجل عزّ الدين الحسن بن الشيخ شمس الدين محمّد بن علي المهلبي الحلّي ، الفاضل ، العالم ، المتكلّم ، الجليل ، الشاعر ، المحقّق ، المعروف بـ : المهلّبي ، وهو ليس بالمهلّبي الشاعر ولا بالمهلّبي الوزير ; لتقدّمهما وتأخّره ، كما ستعرف.
____________
(1) حسب استنادنا لنسخة بُشْـرويَة.
(2) انظر : أمل الآمل ـ للحرّ العاملي ـ 2 / 78 ; وفيه : « الحسن بن محمّد بن علي المهلّبي الحلبي... له كتاب : الأنوار البدرية في ردّ شبه القدرية... ».
(356)
قال : وقد رأيت في آخر بعض نسخ كتابه الأنوار البدرية في وصفه هكذا : الشيخ العالم الفاضل الكامل ، الزاهد العابد ، المحقّق المدقّق ، أفضل العلماء المتبّحرين ، عماد الإسلام والمسلمين ، المتوّج بعون عناية ربّ العالمين ، عزّ الملّة والحق والدين ، حسن بن السعيد المرحوم شمس الدين محمّد بن علي المهلّبي. انتهى.
قال : وهو صاحب كتاب الأنوار البدرية لكشف الشبه القدرية ، وهو غير كتاب الأنوار المضيئة ، الذي هو من مؤلّفات الشيخ أبي علي محمّد بن همام ، من القدماء.
ثمّ ذكر أنّه رأى كتاب الأنوار البدرية في مواضع أُخر غير الخزانة الرضوية ، منها ببلاد سجستان ، وأنّ عنده منه نسخة (1)..
قال : ورأيت في عدّة من نسخه أنّه ألّفه في داره بالحلّة السيفية سنة 840 ، ضحوة يوم السبت 6 جمادى الآخرة ، وكان الباعث على تأليفه ـ كما صرّح به في أوّله ـ أمر الشيخ الأجل الفاضل جمال الدين أبي العبّاس أحمد ، ( ولعلّ المراد به : أحمد بن فهد الحلّي ، المتوفّى سنة 841 ).
قال : وموضوع هذا الكتاب ردّ على كتاب ليوسف بن مخزم المنصوري الأعور الواسطي ، الذي ردّ فيه على الإمامية ، وكان قريباً من السبعمائة للهجرة ، فردّ عليه أحسن ردّ ، وهو كتاب لطيف في الغاية ، وقد بالغ في تتبّع الكتب وإيراد الحجج ، والتزم في إيراد الأدلّة بما ثبت من طريق الخصم نقله عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
وقال الأُستاذ المجلسي في أوّل البحار : وكتاب الأنوار البدرية في ردّ
____________
(1) ورأينا منه نسخة في مكتبة السيّد المرعشي (رحمه الله) الكبرى في مدينة قم المقدّسـة ، نسأل الله تعالى التوفيق لإنجاز تحقيقه.
(357)
شبه القدرية ، للفاضل المهلّبي.
ثمّ قال : وكتاب الأنوار البدرية مشتمل على بعض الفوائد الجليلة.
وقال : وقد ألّف الشيخ نجم الدين خضر بن الشيخ شمس الدين محمّد بن علي الرازي ، الحبلرودي نسبةً ، والنجفي مسكناً ، في ردّ كتاب يوسف الأعور المذكور ، كتاباً سمّاه : التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبهة الأعور (1) ، ألّفه سنة 839 ، بالحلّة السيفية أيضاً ، لكن كتابه أفْيَد وأحسن من كتاب المهلّبي ، كما لا يخفى على مَن طالعهما ووازنهما. انتهى.
وذكر في ترجمة الشيخ خضر المذكور : أنّ كتاب الأنوار البدرية في ردّ شبه القدماء ، ثمّ ذكر أنّه رأى كتاب الأنوار البدرية في ردّ شبه القدرية ، للشيخ الجليل عزّ الدين حسن بن شمس الدين محمّد بن علي المهلّبي الحلّي ، ألّفه سنة 840 ، وهو كتاب لطيف نفيس ، ألّفه في الردّ على كتاب الشيخ يوسف بن مخزوم المنصوري العامّي ، الذي يردّ فيه على الشيعة. انتهى.
قال أحمد المحمودي :
إلى هنا انتهى كلام العلاّمة الأمين (رحمه الله) في أعيان الشيعة بشأن الشيخ المهلّبي ، وهو بتفاصيله كان مناسباً للنقل ; لِما فيه من الشواهد لنسبة رسالة أضواء الدّرر إليه.
2 ـ وقال العلاّمة المتتبّع الخبير حجّة التاريخ الميرزا عبد الله أفندي
____________
(1) أصدرته مؤخّراً مكتبة السيّد المرعشي (رحمه الله) الكبرى في قم ، بتحقيق السيّد مهدي الرجائي.
(358)
الأصفهاني ، المتوفّى سنة 1130 هـ ، في كتابه رياض العلماء 1 / 323 ، تحقيق السيّد أحمد الحسيني :
الشيخ عزّ الدين الحسن بن الشيخ شمس الدين محمّد بن علي المهلّبي... وهو صاحب كتاب الأنوار البدريّة لكشف شبه القدرية ، وكتابه هذا أيضاً ليس بكتاب الأنوار المضيئة ، الذي كان من مؤلّفات الشيخ أبي علي محمّد بن همام ، وقد كان من القدماء ; فلا تخبط..
قال الأفندي : قال الشيخ المعاصر في أمل الآمل : الحسن بن محمّد ابن علي المهلّبي الحلبي ، له كتاب الأنوار البدرية في ردّ شبه القدرية ، رأيته في الخزانة الموقوفة الرضوية. انتهى. وقد صرّح بنسبته إليه في كتاب [ إثبات ] الهداة هذا الشيخ أيضاً (1). وأقول أنا : قد رأيت هذا الكتاب في مواضع أُخر ، منها ببلاد سجستان ، بل عندنا منه نسخة إن شاء الله.
أقول :
ثمّ تعرّض العلاّمة الأفندي في الترجمة لما جاء به ونقله العلاّمة الأمين في أعيان الشيعة ، كما تقدّم ، فلا نعيد مخافة الإطالة ; فراجع وتأمّل.
3 ـ وقال الفاضل المؤرّخ إسماعيل باشا في الذيل على كشف الظنون لحاج خليفة 3 / 138 :
الأنوار البدريّة في ردّ شبه القدريّة ، تأليف : حسن بن شمس الدين محمّد بن علي المهلّبي الحلّي الشيعي ، المتوفّى سنة...
4 ـ وقال العلاّمة المحقّق السيّد إعجاز حسين النيسابوري ، المتوفّى
____________
(1) إثبات الهداة ـ للحرّ العاملي ـ 1 / 59 ; وفيه : " كتاب الأنوار البدرية في ردّ شبه النواصب القدرية ، للشيخ حسن بن محمّد بن علي المهلّبي الحلّي ".
(359)
سنة 1240 هـ ، في كشف الحجب والأستار : 66 :
الأنوار البدرية في ردّ شبه القدرية : للحسن بن محمّد بن علي السهمي الحلّي ، ردّ فيه شبهات الأعور الواسطي ، قال فيه : سمّيته بـ : الأنوار البدرية بكشف شبه النواصب القدرية ، قال : التزمت فيه أن لا أستدلّ من المنقول عن الرسول إلاّ بما ثبت من طريق الخصم (1) ، ولا أفعل كما فعل الناصب في كتابه..
أوّله : « الحمد لله الذي هدانا بما كتب على نفسه من الرحمة ، واضح المنهاج... » إلى آخره..
فرغ من تصنيفه في الحلّة ضحوة يوم السبت السادس من جمادى الآخرة سنة أربعين وثمانمئة.
التعريف برسالة « أضواء الدُرر » :
قد عرفنا من ثنايا الرسالة أنّها كُتبت بعد منتصف القرن السابع الهجري ; لأنّه ينقل فيها عن ابن أبي الحديد ، المتوفّى سنة 656 هـ (2).
وينقل أيضاً عن بعض كتب السيّد ابن طاووس (رحمه الله) ، المتوفّى سنة 664 هـ ، كما نقل عن كتاب الطرائف ، والقارئ الكريم يجد في مطاوي الكتاب إمّا عين اللفظ والعبارة أو النقل بالمعنى ، وقد أشرنا في بعض الهوامش إلى ما نقل عن كتاب الطرائف للسيّد ابن طاووس (رحمه الله).
____________
(1) هذه العبارة بعينها موجودة في مقدّمة رسالتنا هذه : أضواء الدُرر ; انظر : مقدّمة المؤلّف صفحة 376.
(2) انظر : صفحة 386 من هذه الرسالة.
(360)
لكن لم يتعرّض لذكر هذه الرسالة أحد من أصحاب المعاجم والسير ، ولا أحد من المعاصرين ـ حسب تتبّعنا ـ إلاّ خبير هذا الفنّ ، العلاّمة المتتبّع الشيخ آغا بزرك الطهراني (رحمه الله) ; فقد أورده في كتابه : الذريعة 2 / 216 رقم 840 ، قائلا :
« أضواء الدرر الغوالي في إيضاح أحوال فدك والعوالي : قال العلاّمة المجلسي في أوّل البحار عند ذكر مآخذه في الفصل الأوّل : إنّه لبعض الأعلام. وصرّح في الفصل الثاني بوجوده عنده ، وقال : إنّه محتو على فوائد كثيرة لكن لم نرجع إليه كثيراً ».
وقال في خاتمة بحار الأنوار 110 / 169 ، في ذكر تعداد الكتب والمصادر التي اعتمدها في البحار ، نقلا عن بعض تلامذته (1) مخاطباً إيّاه :
« وكتاب ضوء اللآلي في غصب فدك والعوالي ، رأيته في داركم لا زالت عامرة آهلة ».
وقال العلاّمة الرجالي المتتبّع الميرزا عبد الله ، الشهير بـ : الأفندي الأصفهاني ، في رياض العلماء 6 / 45 ، في باب : ذكر أسامي الكتب الإمامية التي لم يعلم أسامي مؤلّفيها : « وكتاب أضواء الدرر الغوالي لإيضاح غصب فدك والعوالي ».
ونحن نكتفي بهذا المقدار ; إذ أنّ ما ورد في هذه الرسالة من مضامين عالية ، وقضايا مهمّـة ، ونكات ظريـفة ، تفصح عن مرتـبتها ومكانتها ، وعن المنزلة المنيفة لشخصية المؤلّف (رحمه الله) أيّاً مَن كان ; فإنّه لم يبغِ سوى
____________
(1) هو : العلاّمة الرجالي المتتبّع المولى ميرزا عبد الله التبريزي الأصفهاني ، المشهور بـ : الأفندي ، صاحب كتاب رياض العلماء ، المتوفّى سنة 1130 هـ.
(361)
رضا الله سبحانه وتعالى ، وتبيين الحقائق ، ولا يسأل أجراً إلاّ المودّة في القربى ، وإثبات الحقّ لهم.
النسخ المعتمدة في التحقيق :
اعتمدنا في تحقيقنا لهذه الرسالة ، التي بين يديك ، على ثلاث نسخ مخطوطة ، هي :
النسخة الأُولى :
هي النسخة الرئيسية المعتمدة ، وهي قديمة جدّاً ، ولعلّها قريبة عهد المؤّلف (رحمه الله) ، وقد استنسخ الناسخ مع هذه الرسالة ـ ضمن مجموعة ـ كتاب : المحكم والمتشابه ، تأليف : سعد بن عبد الله الأشعري القمّي (رحمه الله) ، المتوفّى سنة 301 هـ.
وقد كانت هذه النسخة عند العلاّمة المجلسـي (رحمه الله) ; ممّا يبدو من خطّه المبارك على ظهر الصفحة الأُولى منها ، وهو صورة الوقفية التي كتبها بيـده..
وكانت أيضاً عند العلاّمة الرجالي المتتبّع السيّد مير محمّد باقر الموسـوي الخوانساري (رحمه الله) ، مؤلّف الروضات ، المتوفّى سنة 1313 هـ ; ممّا يبدو أيضاً من خطّه الشريف على ظهر النسخة ، وهو ما كتبه بيده :
« هذا كتاب الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه من كتاب الله المجيد ، تأليف : سعد بن عبد الله الأشعري القمّي ، صاحب بصائر الدرجات وغيره... وقد ساقه التقدير إلى ساحة مُلك الفقير إلى الله الغني
(362)
القوي : محمّد باقر بن زين العابدين الموسوي ، جعل الله عاقبة أُمورهما خيراً ، آمين ربّ العالمين.
والرسالة الأُولى موسومة بـ : أضواء الدرر الغوالي لإيضاح غصب فدك والعوالي ، لبعض قدماء علماء الشيعة رضوان الله تعالى عليهم ".
ولعلّ لهذه المناسبة انتهت النسخة إلى حفيده : العلاّمة الحجّة المحقّق الخـبير المعاصر ، السيّد محمّد علي الروضاتي الموسوي الأصفهاني حفظه الله ، المتوطّن في أصفهان.
قال العلاّمة السيّد محمّد علي الروضاتي ـ حفظه الله ـ : يبدو من خطّ الكتاب أنّه كتب في عهد العلاّمة المجلسي (رحمه الله) ، بأمر الملك سلطان حسين الصفوي ، من نماء الموقوفة لحمام ( خسرو آغا ) : « نقش جهان » بأصفهان ، وكان الملك يستأجر الكتّاب ; لاستكتاب النسخ المخطوطة.
وكانت النسخة ضمن مجموعة من الكتب المخطوطة ، كما كتب العلاّمة الروضاتي على ظهر المجموعة ما ترجمته : من هنا إلى 13 ورقة : رسالة أضواء الدرر ، ومن الورقة 14 إلى آخر النسخة : كتاب سعد بن عبد الله الأشـعري .
وأضاف : ولا يخفى أنّه قد مُحيَ ما كان في متن هذه الصفحة من شرح بخطّ العلاّمة المجلسي (رحمه الله) ، وختمه المبارك ، الذي كتب بتاريخ : 1104 هـ.
أقول :
بعد جهد بليغ ، رأيت أنّ الكتابة الممحيّة التي كانت مكتوبة على ظهر هذه النسخة ، هي صورة الوقفيّة التي كان يكتبها العلاّمة المجلسي على ظهر
(363)
الكتب الموقوفة بخطّه ، وهي نفسها الموجودة على نسخة كتاب المسترشـد ، لمحمّد بن جرير الطبري ، المطبوع بتحقيقنا (1).
وقد رمزنا لها بـ : « مج ».
النسخة الثانية :
هي النسخة التي استنسخها السيّد الروضاتي ـ دام ظلة ـ بخطّه الشريف ، عن نسخة جـدّه (رحمه الله) ـ وهي نسخة العلاّمة المجلسي (رحمه الله) ـ وقد ختمها قائلا :
« كتبه بيمناه الداثرة : العبد الجاني ، محمّد علي بن محمّد هاشم الروضاتي الموسوي الأصفهاني ، في يوم الاثنين الثامن والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1365 هـ ، واستنسخ من النسخة التي تكون تلو الناسخ والمنسوخ ، وعلى ظهرها خطّ جدّي العلاّمة صاحب الروضات ، قال (رحمه الله) : إنّ هذه الرسالة لبعض قدماء علماء الشيعة ، رضوان الله عليه وعليهم أجمعين ».
وقد رمزنا لها بـ : « ض ».
النسخة الثالثة :
هي نسخة مكتبة بُشْـرويَة ، التي أشرنا إليها آنفاً ، وقد رمزنا لها بـ : « ب ».
____________
(1) أصدرته مؤسّـسة الثقافة الإسلامية « لكوشانبور » في قم سنة 1415 هـ.