أحمدُ الله الذي لا إله إلاّ هو ، وهو ربّ العالمين ، والصلاة على محمّد نبيّه الذي خلق لإجله السماوات والأرضين ، وعلى آله الأئمّة المعصومين. أمّا بعد..
هذه أحاديث معتبرة وأخبار صحيحة ، سمعتها معنعناً عن أرباب الإجازة من العلماء والمحدِّثين ، في آداب المؤمنين وأخلاقهم ، قد أجازوني في الرواية عن المعصوم ، وقد جمعتها في أبواب :
(286)
[ 1 ] باب : في زيارة الإخوان
عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن جابر ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، أنّه قال : « قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من زار أخاه في بيته قال الله عزّ وجلّ له : أنت ضيفي وزائري ، علَيَّ ِقراك (1) ، وقد أوجبت لك الجنّة بحبّك إيّاه » (2).
[ استدراكات المؤلّف ]
وفي موثّقة محمّد بن يحيى ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : « من زار أخاه لله لا لغيره ; التماس موعد الله وتنجّز ما عند الله ، وكّل اللهُ به سبعين ألف ملك ينادونه : ألا طبت وطابت لك الجنّة » (3).
وعن خيثمة ، قال : « دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) أُودّعه ، فقال : يا خيثمة ! أبلغ مَن ترى من موالينا السلام ، وأوصهم بتقوى الله العظيم ، وأنْ يعود غنيّهم على فقيرهم ، وقويّهم على ضعيفهم ، وأنْ يشهد حيّهم جنازة ميّتهم ، وأنْ يتلاقوا في بيوتهم ; فإنّ لقاء بعضهم بعضاً إحياء لأمرنا ، رحم الله عبداً أحيا أمرنا..
____________
(1) قريت الضيف قرى ، مثال : قليته قِلى ، وقراء أحسنت إليه ، إذا كسرت القاف قصرت ، وإذا فتحت مددت. الصحاح 6 / 2491.
(2) الكافي 2 / 141 ح 6 ، الجواهر السنيّة : 126 ، بحار الأنوار 74 / 345 ح 6 ، وسائل الشيعة 14 / 85 ح 8. بالسند المذكور.
(3) الكافي 2 / 140 ح 1 ، بحار الأنوار 74 / 342 ح 1 ، وسائل الشيعة 14 / 852 ح 14 ، ورواه الحسين بن سعيد الكوفي في كتابه عن العبد الصالح ; انظر : المؤمن : 60 ح 152 ، بتفاوت في الحديث.
(287)
يا خيثمة ! أبلغ موالينا أنّا لا نغني عنهم من الله شيئاً ، إلاّ بعمل ، وأنّهم لن ينالوا ولايتنا إلاّ بالورع ، وأنّ أشدّ الناس حسرة يوم القيامة مَن وصف عدلاً ثمّ خالفه إلى غيره » (1).
وعن علي النهدي ، عن الحصين ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : « مَن زار أخاه في الله ، قال الله عزّ وجلّ : إيّاي زرت ، وثوابك علَيّ ، ولست أرضى لك ثواباً دون الجنّة » (2).
وعن بكر بن محمّد ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : « ما زار مسلم أخاه المسلم في الله ولله إلاّ ناداه الله عزّ وجلّ : أيّها الزائر طبت وطابت لك الجنّة » (3).
« منه » (قدس سره)
____________
(1) في المخطوطة : يعودوا ، والظاهر أنّ الصحيح : « يعود ».
الكافي 2 / 141 ح 2 ، مصادقة الإخوان : 34 ح 6 ، الاختصاص : 29 ، كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي : 97 ، مستطرفات السرائر : 162 ح 1.
بشارة المصطفى : 210 ح 35 ، بحار الأنوار 74 / 343 ح 2 ، وسائل الشيعة 14 / 587 ح 2 ، رووه جميعاً عن خيثمة.
وروي عن بكر بن محمّد الأزدي في قرب الأسناد : 32 ح 105 ، والأمالي للشيخ الطوسي : 135 ح 218.
ورواه القاضي نعمان بدون ذكر سند وبإبدال « خيثمة » بـ : « أوصى رجلاً من أصحابه أنفذه إلى قوم من شيعته » ، في : دعائم الإسلام 1 / 61 ، وشرح الأخبار 2 / 508 ح 1458.
(2) الكافي 2 / 141 ح 4 ، الجواهر السنيّة : 338 ، بحار الأنوار 74 / 345 ح 4 ، وسائل الشيعة 14 / 584 ح 7.
(3) الكافي 2 / 142 ح 10 ، مصادقة الإخوان : 56 ح 1 ، ثواب الأعمال : 221 ح 1 ، قرب الأسناد : 36 ح 116 ، بحار الأنوار 74 / 348 ح 10 ، وسائل الشيعة 14 / 581 ح 2.
(288)
[ 2 ] باب : التراحم والتعاطف
عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن شعيب العقرقوفي ، قال : « سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لأصحابه : اتّقوا الله وكونوا إخوة بررة ، متحابّين في الله ، متواصلين ، متراحمين ، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا (1) وأحيوه » (2).
وعن كليب الصيداوي ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : « تواصلوا ، وتبارّوا ، وتراحموا ، وكونوا إخوة بررة كما أمركم الله عزّ وجلّ » (3).
[ 3 ] باب : التواخي
وأنّه لم يقع إلاّ على التعارف دون الدين
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان وسماعة ، جميعاً عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : « لَمْ تتواخَوا على هذا الأمر ، وإنّما تعارفتم عليه » (4).
[ استدراكات المؤلّف ]
كذا روي عنه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن
____________
(1) أي : ولايتنا. منه قُدّس سـرّه.
(2) الكافي 2 / 140 ح 1 ، مصادقة الإخوان : 34 ح 8 ، وسائل الشيعة 12 / 215 ح 1 ، مشكاة الأنوار 2 / 14 ح 1066 ، بحار الأنوار 74 / 401 ح 45.
(3) الكافي 2 / 140 ح 2 ، الزهد : 22 ح 48 ، بحار الأنوار 74 / 401 ح 46 ، وسائل الشيعة 12 / 216 ح 3.
(4) الكافي 2 / 135 ح 2 ، بحار الأنوار 68 / 204 ح 10.
(289)
سنان ، عن حمزة بن محمّد الطيّار ، عن أبيه ، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1).
يعني : إنّ المواخاة بينكم قد كانت من الأزل بعنوان التشيّع والإيمان قبل وجود الأبدان ، وهذا التواخي في هذا الزمان ليس بمواخاة ، بل هي التعارف ، كما وقع من حديث : « الأرواح جنود مجنّدة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر اختلف » (2). فتدبّر.
[ 4 ] باب : حقّ المؤمن على أخيه وأداء حقّه
عنه (3) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : « من حقّ المؤمن على أخيه المؤمن أن : يُشبع جوعته ، ويُواري عورته ، ويُفرّج كربته ، ويقضي دينه ، فإذا مات خلّفه في أهله ووَلده » (4).
[ استدراكات المؤلّف ]
وعن محمّد بن يحيى أيضاً ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن بكير الهجري ، عن معلّى بن خنيس ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : « قلت له : ما حقّ المسلم على المسلم ؟
____________
(1) الكافي 2 / 135 ح 1 ، بحار الأنوار 68 / 204 ح 10.
(2) المؤمن : 39 ح 89 ; وحكاه المجلسي عن والده في بحار الأنوار 68 / 205.
(3) أي : محمّد بن يحيى.
(4) الكافي 2 / 135 ح 1 ، مشكاة الأنوار 2 / 18 ح 1088 ، وسائل الشيعة 12 / 204 ح 5 ، بحار الأنوار 74 / 237 ح 39 ، بالسند المذكور.
(290)
قال : له سبع حقوق واجبات ، ما منهنّ حقّ إلاّ هو عليه واجب ، إنْ ضيّع منها شيئاً ، خرج عن ولاية الله وطاعته ، ولم يكن لله فيه من نصيب.
قلت له : جعلت فداك ، وما هي ؟
قال : يا معلّى ! إنّي عليك شفيق ، أخاف أن تضيّع ولا تحفظ ، وتعلم ولا تعمل.
قلت له : لا قوّة إلاّ بالله.
قال : أيسر حقّ منها : أن تُحبّ له ما تحبّ لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك.
والحقّ الثاني : أن تجتنب سخطه ، وتتبع مرضاته ، وتطيع أمره.
والحقّ الثالث : أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك.
والحقّ الرابع : أن تكون عينه ودليله ومرآته.
والحقّ الخامس : لا تشبع ويجوع ، ولا تروى ويظمأ ، ولا تلبس ويعرى.
والحقّ السادس : أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم ، فواجب أن تبعث خادمك فيغسل ثيابه ، ويصنع طعامه ، ويمهّد فراشه.
والحقّ السابع : أن تبرّ قسمه ، وتجيب دعوته ، وتعود مريضه ، وتشهد جنازته ، وإذا علمت أنّ له حاجة تبادره إلى قضائها ، ولا تلجئه إلى أن يسألكها ، ولكن تبادره مبادرة ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته ، وولايته بولايتك ، [ وولايتك بولاية الله عزّ وجلّ ] » (1).
____________
(1) الكافي 2 / 135 ح 2 ، روضة الواعظين : 291 ، الخصال : 350 ح 26 ، مشكاة الأنوار 2 / 18 ح 24 ، المؤمن : 40 ح 93 ، وسائل الشيعة 12 / 205 ح 7 ، مصادقة الإخوان : 40 ح 4 ، بحار الأنوار 74 / 238 ح 40 ; والإضافة من بعض المصادر.
(291)
الخادم يطلق على الذكر والأُنثى ، والجمع خدّام. النهاية(1).
« منه » (قدس سره)
[ 5 ] باب : الأُخوّة
عدّة من أصحابه ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان ابن عيسى ، عن المفضّل بن عمر ، قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : « إنّما المؤمنون إخوةٌ ، بنو أب وأُمّ ، وإذا ضرب على رجل منهم عِرق ، سهر له الآخرون » (2).
محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن علي بن عقبة ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : « المؤمن أخو المؤمن ، عينـه ودليله ، لا يخونـه ، ولا يظلمـه ، ولا يغشّـه ، ولا يعـده عِـدَةً فيخلفـه » (3).
[ استدراكات المؤلّف ]
إمّا باعتبار : أنّ آدم هو الأب ، وحوّاء هي الأُمّ ، أو باعتبار : أنّ أمير المؤمنين هو الأب ، وفاطمة الزهراء هي الأُمّ ، أو باعتبار : محض الإيمان..
والأوسط وسط ، والأخير هو الحقّ.
في صحيحة : عن أبي جعفر (عليه السلام) : أنّ جابر الجعفي قال : « تقبّضت
____________
(1) النهاية في غريب الحديث والأثر 2 / 15.
(2) الكافي 2 / 132 ح 1 ، المؤمن : 38 ح 84 ، بحار الأنوار 74 / 264 ح 4.
(3) الكافي 2 / 133 ح 3 ، وسائل الشيعة 12 / 205 ح 6 ، بحار الأنوار 74 / 268 ح 7.
(292)
بين يدي أبي جعفر (عليه السلام) ، فقلت له : جعلت فداك ، ربّما حزنت من غير مصيبة تصيبني ، أو أمر ينزل بي حتّى يعرف ذلك أهلي في وجهي وصديقي.
فقال : نعم يا جابر ، إنّ الله عزّ وجلّ خلق المؤمنين من طينة الجنان ، وأجرى فيهم من ريح روحه ، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأُمّه ، فإذا أصاب روحاً من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزنٌ حزنت هذه ; لإنّها منه » (1).
وفي رواية صحيحة أُخرى : عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه كان يقول : « المؤمن أخو المؤمن ، كالجسد الواحد إن اشتكى شيئاً منه وجد ألم ذلك في سائر جسده ، وأرواحهما من روح واحدة ، وأنّ روح المؤمن لأشدّ اتّصالاً بروح الله من اتّصال شعاع الشمس بها » (2).
« منه » (قدس سره)
[ 6 ] باب : الاهتمام في أمر المؤمن
عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : « قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من أصبح لا يهتمّ بأُمور المسلمين فليس بمسلم » (3).
____________
(1) المحاسن 1 / 133 ، الكافي 2 / 133 ح 2 ، المؤمن : 38 ح 87 ، بحار الأنوار 74 / 265 ح 5.
(2) الكافي 2 / 133 ح 4 ، الاختصاص : 32 ، مصادقة الإخوان : 48 ، المؤمن : 38 ح 86 ، بحار الأنوار 74 / 268 ح 8.
(3) الكافي 2 / 131 ح 1 ، وسائل الشيعة 16 / 336 ح 2 ، مستدرك وسائل الشيعة
(293)
[ استدراكات المؤلّف ]
وبهذا الإسناد ، قال : « قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنسك الناس نسكاً ، أنصحهم حبيباً ، وأسلمهم قلباً لجميع المسلمين » (1).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) ، يقول : « عليك بالنصح لله في خلقه ; فلن تلقاه بعمل أفضل منه » (2).
وعنه (عليه السلام) ، قال : « قال : من لم يهتمّ بأُمور المسلمين ، فليس بمسلم » (3).
وعنه (عليه السلام) قال : « قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : الخلق عيال الله ، فأحبُّ الخلق إلى الله مَن نفع عيال الله ، وأدخل على أهل بيت سروراً » (4).
وعنه (عليه السلام) يقول : « سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من أحبّ الناس إلى الله ؟
____________
12 / 383 ح 1 ، بحار الأنوار 74 / 337 ح 337 ح 116 ; وفي الجميع : « عن السكوني » ، بدل : « عن رجل » ، وبدون ذكر السند في فقه الرضا (عليه السلام) : 369.
(1) الكافي 2 / 131 ح 2 ، مشكاة الأنوار 2 / 414 ح 1010 ، وسائل الشيعة 16 / 340 ح 1 ، بحار الأنوار 74 / 338 ح 117.
رواه في الجعفريّات عن الإمام علىّ (عليه السلام) ; انظر : الجعفريّات : 163 ، وكذلك في مستدرك وسائل الشيعة 12 / 387 ح 1.
(2) الكافي 2 / 131 ح 3 ، بحار الأنوار 74 / 338 ح 118.
(3) الكافي 2 / 131 ح 4 ، وسائل الشيعة 16 / 336 ح 1 ، بحار الأنوار 74 / 338 ح 119.
(4) الكافي 2 / 131 ح 6 ، وسائل الشيعة 16 / 341 ح 3 ، بحار الأنوار 74 / 339 ح 121.
رواه في الجعفريّات عن الإمام عليّ (عليه السلام) ; انظر : الجعفريّات : 193 ، وكذلك في مستدرك وسائل الشيعة 12 / 388 ح 1.
(294)
قال : أنفع الناس للناس » (1).
وعن ابنه (عليه السلام) : « في قول الله عزّ وجلّ : ( وجَعَلَني مُباركاً أينما كُنْتُ ) (2) ؟ قال : نفّاعاً » (3).
عنه ، عن علي بن الحكم ، عن مثنى بن الوليد الحنّاط ، عن فطر ابن خليفة ، عن عمر بن علي بن الحسين ، عن أبيه (عليه السلام) ، قال : « قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من ردّ عن قوم من المسلمين عادية ماء أو نار أوجبت له الجنّة » (4).
العادي : الظالم ، وقد عدا يعدو عليه عدواناً ; وأصله : من تجاوز الحدّ في الشيء..
العادية : من : عدا يعدو على الشيء ، إذا اختلسه. النهاية(5).
« منه » (قدس سره)
[ 7 ] باب : تعجيل الخير
عن محمّد بن يحيى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي جميلة ،
____________
(1) الكافي 2 / 131 ح 7 ، وسائل الشيعة 16 / 341 ح 2 ، بحار الأنوار 74 / 339 ح 122.
(2) سورة مريم 19 : 31.
(3) الكافي 2 / 132 ح 11 ، وسائل الشيعة 16 / 342 ح 3 ، بحار الأنوار 74 / 341 ح 126 ; وفي معاني الأخبار : 212 ح 1 : عن أبي عبد الله (عليه السلام).
(4) الكافي 2 / 131 ح 8 ، وسائل الشيعة 15 / 142 ح 2 ، بحار الأنوار 74 / 339 ح 123.
روى نحوه : الحميري في قرب الأسناد : 131 ح 463 ، وكذلك الطبرسي في مشكاة الأنوار 2 / 129 ح 1413.
(5) انظر : النهاية في غريب الحديث والأثر 3 / 175.
(295)
قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : « افتتحوا نهاركم بخير ، وأملوا على حفظتكم في أوّله خيراً ، وفي آخره خيراً ، يغفر لكم ما بين ذلك إن شاء الله » (1).
عنـه ، عـن ابن أبي عمير ، عن ( مرازم بن حكيم ) ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : « كان أبي يقول : إذا هممت بخير فبادر ; فإنّك لا تدري ما يحدث » (2). بعد ذلك ; فربما حصل مانع عنه.
[ استدراكات المؤلّف ]
وفي الحسن : عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : « قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إنّ الله يحبّ من الخير ما يعجّل » (3).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لبشير بن يسّار : « إذا أردت شيئاً من الخير فلا تؤخّره ; فإنّ العبد يصوم اليوم الحارّ يريد به ما عند الله ، فيعتقه الله من النار ، ولا يستقلّ ما يتقرّب به إلى الله عزّ وجلّ ولو بشقّ تمرة » (4).
وعنه (عليه السلام) ، أنّه قال لمحمّد بن حمران : « إذا همَّ أحدكم بخير أوصله ; فإنّه عن يمينه وشماله شيطانين ، فليبادر لايكفّاه عن ذلك » (5).
____________
(1) الكافي 2 / 114 ح 2 ، وسائل الشيعة 1 / 112 ح 4 ، بحار الأنوار 71 / 221 ح 31.
(2) الكافي 2 / 114 ح 3 ، وسائل الشيعة 1 / 111 ح 2 ، بحار الأنوار 71 / 222 ح 32 ; وما بين القوسين في الأصل : « مرارضة ، عن حكيم » ، وأثبتنا ما في المصادر.
(3) الكافي 2 / 114 ح 4 ، وسائل الشيعة 1 / 112 ح 5 ، بحار الأنوار 71 / 222 ح 33.
(4) الكافي 2 / 115 ح 2 ، الأمالي ـ للشيخ الصدوق ـ : 448 ح 602 ، وسائل الشيعة 1 / 112 ح 7 ، بحار الأنوار 71 / 222 ح 34.
(5) الكافي 2 / 115 ح 8 ، وسائل الشيعة 1 / 113 ح 9 ، بحار الأنوار 71 / 224 ح 37.
(296)
وعن أبي الجارود ، أنّه قال : « سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : مَن همّ بشيء من الخير فليعجّله ; فإنّ كلّ شيء (1) فيه تأخير ; فإنّ للشيطان فيه نظرة » (2).
« منه » (قدس سره)
[ 8 ] باب : المصافحة
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : « إنّ المؤمنَين إذا التقيا فتصافحا ، أقبل الله عزّ وجلّ [ عليهما ] بوجهه ، وتساقطت عنهما الذنوب كما يتساقط الورق عن الشجر » (3).
[ استدراكات المؤلّف ]
عن أبي جعفر (عليه السلام) : « إنّ المصافحة صنع الملائكة ، فاصنعوا صنع الملائكة » (4).
عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قيل : سئل عن حدّ المصافحة ؟ قال : « دور نخلة » ، وهو حديث حسن ، وكذا روى أبو عبيدة عن أبي عبد الله (عليه السلام) (5).
____________
(1) في المخطوطة : « شيطان » ، والصحيح ما أثبتناه ; وفقاً لجميع المصادر.
(2) الكافي 2 / 115 ح 9 ، وسائل الشيعة 1 / 113 ح 10 ، بحار الأنوار 71 / 225 ح 38.
(3) الكافي 2 / 144 ح 2 ، وسائل الشيعة 12 / 218 ح 2 ، بحار الأنوار 76 / 25 ح 2 ; وما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر.
(4) الكافي 2 / 145 ح 11 ، مصادقة الإخوان : 58 ح 2 ، وسائل الشيعة 12 / 220 ح 8 ، بحار الأنوار 76 / 28 ح 20.
(5) الكافي 2 / 145 ح 8 وح 9 ، بحار الأنوار 76 / 27 ح 18 و ص 28 ح 19.