تأليف
الشيخ سلميمان بن محمّد
الجيلاني التنكابني
المتوفي بعد سنة 1125هـ
تحقيق
الشيخ محمّد مشكور
(271)
مقدمة التحقيق :
بسـم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الأوّل بلا أوّل كان قبله ، والآخر بلا آخر يكون بعده ، الذي قصرت عن رؤيته أبصار الناظرين ، وعجزت عن نعته أوهام الواصفين ، ثمّ الصلاة والسلام على العبد المؤيد ، والرسول الأمجد ، الذي سُمّي في السماء أحمد ، وفي الأرض بـ : أبي القاسم المصطفى محمّد صلّى الله عليه وعلى آل بيته الطيّبين الطاهرين ، واللعنة على أعدائهم أجمعين ، إلى قيام يوم الدين. وبعد..
قال الله عزّ وجلّ في محكم كتابه الكريم : (وإنّك لعلى خُلق عظيم) (1).
وقد فسّرت هذه الآية بأقوال مختلفة ، منها :
(1) أعظمية دين الإسلام.
____________
(1) سورة القلم 68 : 4.
(272)
(2) إنّك متخلّق بأخلاق الإسلام ، وعلى طبع كريم.
(3) سمّى خلقه عظيماً ; لاجتماع مكارم الأخلاق فيه.
وممّا يؤيّد هذا القول قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « إنّما بعثت لأُتمّم مكارم الأخلاق » (1) ، وكذلك ; لأنّ الله أدّب نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) على محبّته وأحسن في تأديبه فقال له : (خُذ العفوَ وأمُر بالعُرْف وأعرِض عن الجاهلين) (2) ، ولمّا كان هذا تأديب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) من قبل الله عزّ وجلّ حتّى أنزل الله بحقّه هذه الآية المباركة.
(4) الخُلق العظيم : وهو الصبر على الحقّ ، وسعة البذل ، وتدبير الأُمور على مقتضى العقل بالصلاح والرفق والمداراة وتحمّل المكاره في الدعاء إلى الله سبحانه وتعالى ، والتجاوز والعفو ، والجهد في نصرة المؤمنين ، وترك الحسد والحرص.
وإليك شرح بعض النصوص. عظمة الإسلام :
يمتاز الدين الإسلامي عن سائر الأديان بأنّ كلّ ما جاء فيه يوافق العقل المجرّد عن الوساوس الشيطانية ، غير الملوّث بالمعاصي والآثام ، وقد أعطى الدين الإسلامي للعقل قيمة سامية ، وجعله آلة للتمييز بين الصواب والخطأ ; فقد قال تبارك وتعالى : (فبشّر عبادِ * الّذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنهُ أُولئك الّذين هداهم الله وأُولئك هم أُولوا الألباب) (3).
____________
(1) بحار الأنوار 16 / 210.
(2) سورة الأعراف 7 : 199.
(3) سورة الزمر 39 : 17 و 18.
(273)
فهل يمكن للإنسان المجرّد عن العقل أن يتّبع القول الجيّد عن القول الرديء ؟!
كلاّ لا يمكن له أن يميّز بينهما ، فهنا الله تبارك وتعالى أعطى قيمة للعقل في تشخيص أحسن القول حتّى لا يلوّث النفس ويوبقها ويرديها ; لأنّ النفس أمّارة بالسوء..
فقد روي عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : « ولمّا خلق الله العقل استنطقه ثمّ قال : أقبِل. فأقبَل ، ثمّ قال : أدبِر. فأدبَر ، ثمّ قال : وعزّتي وجلالي ما خلقتُ خلقاً هو أحبّ إليّ منك ، ولا أكملتك إلاّ في من أحبّ ، أما أنّي إيّاك أنهي وإيّاك أُعاقب وإيّاك أُثيب » (1).
نرى في هذا الحديث ، ومن قوله (عليه السلام) : « أقبل فأقبل... فأدبَر » ، أنّ العقل يطيع أوامر الله تعالى بصورة فطرية وطبيعية ; لأنّ أوامر الله منطقية وطبيعية ولا تخالف الفطرة ، وإنّ الإطاعة صفة غريزية في العقل وهذا معنى الفطرة ، وبه أتمّ الله الحجّة على عباده ، وذلك لقوله تعالى : ( إنّ الله لا يغفرُ أن يُشركَ به ويغفرُ ما دون ذلك لمَن يشاء ومَن يُشركْ بالله فقد افترى إثماً عظيماً) (3).
وترى في الحديث السابق عبارة أُخرى ، وهي : « ولا أكملتك إلاّ في مَن أُحبّ ».
أي : إنّ الله لا يكمل العقل إلاّ في مَن أحبّه ، وهنا سؤال ، وهو : كيف يمكن الحصول على هذه المحبّة ؟
في الإجابة عليه يمكن القول : إنّ الطريق الوحيد للوصول إلى هذه
____________
(1) الكافي 1 / 8 ح 1.
(2) سورة النساء 4 : 48.
(274)
المحبّة هي إطاعة الله في أوامره واجتناب نواهيه ; لأنّ أقرب الناس إلى الله أكملهم عقلا ، والعكس صحيح أيضاً ; أي أنقصهم عقلا هو أبعدهم عن الله سبحانه ; لأنّ العقل هو : ما عُبد به الرحمان واكتسب به الجنان ، كما في الحديث (1).
القرآن يدعو الناس إلى التعقّل ، ويخاطب العقل في كثير من آياته ولا يريد بالناس أن يقبلوا شيئاً من دون تعقّل وبرهان ، والدليل على هذا : قوله تعالى : ( وقالوا لن يدخل الجنّةَ إلاّ مَن كان هوداً أو نصارى تلك أمانيُّهُم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) (2).
نعم ، هناك آيات كثيرة في القرآن تأمر بالتعقّل وتحذّر العباد من عدم التعقّل والتفكّر ، مثل قوله تعالى : ( ومنهم مَن يستمعون إليكَ أفأنتَ تُسمِع الصُمَّ ولو كانوا لا يعقِلون ) (3) ، ثمّ أنّه يمدح المتفكّرين بقوله تعالى : (وأوحى ربُّكَ إلى النحل أن اتّخذي من الجبال بيوتاً... إنّ في ذلك لآيةً لقوم يتفكّرونَ ) (4).
فطريقة القرآن في الدعوة إلى الحقّ هي طريقة العلوم الطبيعية الحاضرة وهي التي تستند إلى التجربة والمشاهدة والاستقراء والاستنتاج (5).
نعم ، إن موضوع الآيات الكريمة المتقدّمة وكثير من آيات أُخرى هو موضوع العلم الطبيعي نفسه بأوسع معانيه ، ما عرفه الإنسان وسيعرفه ; لأنّ العلم الطبيعي يبحث عن الأشياء الكونية ، طبائعها وخواصها والعلاقات التي
____________
(1) الكافي 1 / 8 ح 2.
(2) سورة البقرة 2 : 111.
(3) سورة يونس 10 : 42.
(4) سورة النحل 16 : 68 و 69.
(5) كما قاله محمّد أمين في كتابه : التكامل في الإسلام 1 / 23.
(275)
بينها ، ولكنّها لا تصل إلى حقيقتها ، لأنّ العلم الطبيعي موضوعه آيات الله المودعة في الأشياء كلّها.
وقد أمر القرآن باتّباع العلم الصحيح ، وأثنى على العلماء ، وقد مدحهم في كتابه المجيد بقوله : ( وهو الذي جعل لكم النجومَ لتهتدوا بها في ظلمات البرّ والبحر قد فصّلنا الآياتِ لقوم يعلمونَ ) (1)..
وكذلك قوله : ( ومن آياته خَلْقُ السماوات والأرضِ واختلافُ ألسنَتِكم وألوانِكم إنّ في ذلك لآيات للعالِمينَ ) (2).
وممّا يؤيّد التجربة والمشاهدة واستعمال الحواس الخمس ولزوم استعمال البصر مع العقل قوله تعالى : ( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخَلْق) (3).
وقوله تعالى : ( أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافّات ويقْبِضْنَ) (4).
وقوله تعالى : ( أفلا ينظرون إلا الإبل كيف خُلقت * وإلى السماء كيف رُفعت ) (5).
ويقول عزّ من قائل في استعمال السمع مع العقل : ( أفلم يسيروا في الأرض فتكونَ لهم قلوبٌ يعقلون بها أو آذانٌ يسمعون بها ) (6).
ويقول تبارك وتعالى في لزوم استعمال السمع والبصر مع العقل :
____________
(1) سورة الأنعام 6 : 97.
(2) سورة الروم 30 : 22.
(3) سورة العنكبوت 29 : 20.
(4) سورة الملك 67 : 19.
(5) سورة الغاشية 88 : 17 و 18.
(6) سورة الحج 22 : 46.
(276)
( واللهُ أخرجكم من بطون أُمّهاتِكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكمُ السمعَ والأبصارَ والأفئدةَ لعلّكمْ تشكُرونَ ) (1).
وكذلك قوله تعالى : ( ولا تقفُ ما ليس لك به علمٌ إنّ السمعَ والبصرَ والفؤادَ كلّ أُولئكَ كان عنه مسؤولا) (2).
ويقول الحقّ في لزوم استعمال جميع الحواس مع القرآن : ( أوَ لم ينظروا في ملكوت السماواتِ والأرضِ وما خَلَق اللهُ من شيء ) (3).
وعلى هذه الأمثلة حثّ القرآن على استعمال جميع الحواس والمواهب للوصول إلى أحسن سبل الهداية ; لقوله تعالى : ( فبشّر عبادِ * الّذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه أُولئك الّذين هداهم الله وأُولئك هم أُولوا الألباب).
فالدين الإسلامي خاطب العقل وحثّه على التمسّك بالبرهان والدليل ، ونهاه عن الظنّ والتخيّل والخرافات ، وأمره باستعمال طرق المشاهدة والتجربة وحُسن الاستنتاج ، ونهاه عن المغالطة والتدليس ، ولا أعلم ديناً أو مبدأً أو مسلكاً جعل البرهان شعاراً ، والتجربة طريقاً ، والمشاهدة معياراً ، والفرار من الظنّ والخيال دثاراً ; عدا الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية السمحاء. طباع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) على أخلاق الإسلام والكرم :
نكتفي في هذا المجال بقوله تعالى : (فبما رحمة من الله لِنْتَ لهم
____________
(1) سورة النحل 16 : 78.
(2) سورة الإسراء 17 : 36.
(3) سورة الأعراف 7 : 185.
(277)
ولو كنتَ فظّاً غليظ القلب لانفضّوا من حولكَ فاعفُ عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمتَ فتوكّلْ على الله إنّ الله يُحبّ المتوكِّلينَ) (1).
الخطاب في هذه الآية المباركة موجّهٌ إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أي : إنّ لينك لهم ممّا يوجب دخولهم في الدين ، ولو كنت جافياً وسيّء الخلق وقاسي الفؤاد وغير رحيم لتفرّق أصحابك عنك واعفُ عنهم ما بينك وبينهم ، ثمّ أمره بالمشاورة معهم ; فإن قلت : فما هي فائدة هذه المشورة ؟
قلت :
فائدة المشورة ـ كما قيل ـ هي :
(1) أن تقتدي الأُمّة به في المشاورة ; حتّى تكون أُمورهم شورى بينهم.
(2) تطييب نفوسهم ، وتآلف قلوبهم ، وترفيع شأنهم.
(3) اختبار لمعرفة الناصح من الغاش.
(4) أنّ المشاورة تكون في الأُمور الدنيوية ، ومكائد الحرب ، ولقاء العدو ; وفي مثل هذه الأُمور يجوز أن يستعين بآرائهم.
وإذا عقدت قلبك على الفعل وإمضائه فاعتمد على الله ، وثق به ، وفوّض أمرك إليه.
وفي الآية دلالة على تخصيص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال..
____________
(1) سورة آل عمران 3 : 159.
(278)
ومن عجيب أمره أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان أجمع الناس لدواعي الترفّع ، ثمّ كان أدناهم إلى التواضع ; فهو (صلى الله عليه وآله وسلم) أوسط الناس نسباً ، وأوفرهم حسباً ، وأسخاهم ، وأشجعهم ، وأزكاهم ، وأفصحهم ، وهذه كلّها من دواعي الترفّع ، ثمّ ترى من تواضعه أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يرقع الثوب ، ويخصف النعل ، ويركب الحمار ، ويجيب دعوة المملوك ، ويجلس ويأكل على الأرض ، وكان يدعو الله تبارك وتعالى من غير زبر ولا كهر ولا زجر ، ولقد أحسن مَن مدحه بقوله :
فما حملتْ من ناقة فوق ظهرها
أبرّ وأوفى ذمّةً من محمّد (1)
* * *
____________
(1) انظر : بحار الأنوار 16 / 198.
(279)
حياة المؤلّف (1)
هو : الشيخ سليمان بن محمّد الجيلاني التنكابني ، من العلماء والأُدباء والمتابعين ، وله معلومات كافية ووسيعة في العلوم العقلية والنقلية.
ولد (رحمه الله) في مدينة تنكابن ، وهي مدينة تقع في شمال إيران ، ولم نظفر بتاريخ دقيق لولادته ، رغم تتبّع مصادر التاريخ وتراجم الرجال.
ذهب (رحمه الله) إلى مدينة أصفهان لتكميل دراسته في العلوم الدينية ; لأنّها كانت آنذاك مركز إشعاع علمي ، ومأوى طلاّب العلم. مؤلّفاته :
له مؤلّفات كثيرة ، باللغتين : العربية والفارسية ، منها :
1 ـ التوحيد. 2 ـ العلم. 3 ـ الرجعة. 4 ـ المعاد. 5 ـ شرح الصحيفة السجّادية. 6 ـ الحركة والسكون والزمان ; وهو بحث فلسفي في الحركة والسكون والزمان ، تعرّض فيه لذكر آراء الفلاسفة في الموضوع. 7 ـ رسالة في الوجود.
____________
(1) نقلاً من كتب : علماء تنكابن ، وتراجم الرجال 1 / 392 ، ومستدركات أعيان الشيعة 3 / 88 ; بتصرّف.
(280)
8 ـ رسالة في العقل. 9 ـ رسالة في النفس. 10 ـ رسالة في استحالة رؤية الباري عزّ وجلّ. 11 ـ رسالة في آداب المؤمنين وأخلاقهم ; وهي هذه الرسالة.
وغيرها من المؤلّفات الأُخرى. وصف الرسالة :
رسالة تشتمل على مجموعة من الأحاديث والروايات الواردة عن المعصومين (عليهم السلام) في مكارم الأخلاق وآداب المؤمنين وحسن المعاشرة بينهم ، والحثّ على التمسّك بها ، واتّخاذها طريقةً وسلوكاً في مسير الحياة الدنيوية للمؤمنين ، فرداً وجماعة ; لنيل رضا وثواب الله سبحانه وتعالى ، في الدنيا والآخرة..
رتّبها المؤلّف في 26 باباً ، مبتدئاً بباب زيارة المؤمنين ، ومنتهياً بباب الحكم ، ثمّ ذكر أحاديث شتّى ، متعلّقة بالصبر والتفكّر وحُسن الظنّ بالله والورع وترك المعصية ، و... حتّى نهاية الرسالة.
ثمّ زيّن (رحمه الله) معظم الأبواب ، بل أغلبها ، بإضافة أحاديث وروايات وتعليقات منه في حواشي الصفحات ; تعضيداً وتوضيحاً لما أورده في كلّ باب منها ، وليكمل المعنى إلى القارئ الكريم. وفاته :
لم نتمكّن من العثور على تاريخ دقيق لوفاة المصنّف (رحمه الله) ، ولكن يمكننا القطع بأنّه كان حيّاً سنة 1125 هـ ; وذلك من خلال قرينة عثرنا
(281)
عليها ، وهي : شعر نظّمه إلى أحد مساجد مسقط رأسه ، ذكر فيه تاريخ نظمه ، وهو سنة 1125 هـ ، فعليه ، تكون وفاته بعد هذا التاريخ. منهجية العمل :
اعتمدنا في تحقيق هذه الرسالة على نسخة وحيدة ، وهي بخطّ المؤلّف (رحمه الله) ، موجودة في مكتبة آية الله العظمى السيّد المرعشي (رحمه الله) الكبرى ، ضمن المجموعة المرقّمة 5 / 4087. وكانت خطوات عملنا كما يلي :
1 ـ قمنا باستنساخ الرسالة.
2 ـ تخريج الآيات والأحاديث والروايات من مصادرها المعروفة المشهورة..
3 ـ ويجدر بنا أن نذكر هنا : إنّ المؤلّف (رحمه الله) ، بناءً على الظنّ القوي ، قد اعتمد بشكل شبه كامل على كتاب الكافي ، لثقة الإسلام الشيخ الكليني (ت 329 هـ) ; إذ أنّ أكثر الأحاديث والروايات المذكورة في هذه الرسالة وجدتها في هذا الكتاب ، كما أنّنا من خلال تتبّعنا في بعض الكتب التي ذكرت ما ورد في هذه الرسالة من حديث أو رواية نقلا عن الكافي ، مع اختلاف في السند ، وجدنا أنّ المؤلّف (رحمه الله) قد أشار إليها بذكر السند الآخر ، فلذا كان لزاماً علينا القيام بمقابلة جميع الأحاديث والروايات على ما في الكافي ; لتكون لنا نسخة أُخرى ; للمساعدة في إنجاز عملنا على أكمل وأتمّ وجه.
4 ـ أدرجنا ما أضافه المؤلّف (رحمه الله) ـ في حاشية الصفحات ـ في المتن بعنوان : « استدراكات المؤلّف » ; لوجود اختلافات في سند بعض الأخبار
(282)
الواردة في المتن عمّا هو في الحاشية ، والذي يدلّ على أنّها وردت بطريق آخر غير الذي صرّح به المصنّف في أوّل رسالته بأنّه سمعها معنعناً عن أرباب الإجازة ، وفي آخرها بأنّها أخبار صحيحة معتبرة قد أُجيز بروايتها عن المعصوم.
5 ـ تقطيع النصّ وتقويمه.
وختاماً نقول : إنّ الكمال لله وحده ، من قبل ومن بعد ، ولأهله ، راجياً التسامح والتجاوز ، لما قد يكون من الزلل والخطأ ، وبذل النصح والإعانة لتلافي ما يمكن تلافيه في أعمالنا القادمة.
كما أتقدّم بجزيل الشكر والامتنان لإدارة مؤسّـسة آل البيت (عليهم السلام)لإحياء التراث ومكتبتها العامرة ، لإتاحتها الفرصة لنا ـ وللكثير من المحقّقين والباحثين غيرنا ـ بمراجعة الكتب والمصادر المتوفّرة في المكتبة ، وفّقهم الله لكلّ خير ، وسدّد خطاهم لخدمة العلم وطلاّبه.
اللّهم وفّقنا لِما يرضيك ، وجنّبنا عمّا يعصيك ، ويسّر أمرنا ، واحشرنا مع الصالحين ، آمين يا ربّ العالمين.
والحمد لله أوّلاً وآخراً.