
9 ـ البهجة لثمرة المهجة .

10 ـ التحصين في أسرار مازاد على كتاب اليقين .

11 ـ التوفيق للوفاء بعد تصريف دار الفناء .

12 ـ جمال الاسبوع بكمال العمل المشروع .

13 ـ الدروع الواقية .

14 ـ ربيع الشيعة .

15 ـ ربيع الالباب .

16 ـ رسالة عدم مضايقة الفوائت .

17 ـ رسالة في الحلال والحرام من علم النجوم .

18 ـ روح الاسرار وروح الاسمار .

19 ـ سعد السعود .

20 ـ الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف .

21 ـ طرف من الانباء والمناقب في التصريح بالوصية والخلاقة لعلي بن أبي
طالب عليه السلام .

22 ـ غياث سلطان الورى لسكان الثرى ـ في قضاء الصلاة عن الاموات ـ .

23 ـ فتح الابواب
(5) .

24 ـ فتح محجوب الجواب الباهر في شرح وجوب خلق الكافر .

25 ـ فرج المهموم .

26 ـ فرحة النظار وبهجة الخاطر .

27 ـ فلاح السائل ونجاح المسائل .

28 ـ القبس الواضح من كتاب الجليس الصالح .

29 ـ كشف المحجة لثمرة المهجة .

30 ـ المجتنى .

31 ـ محاسبة الملائكة الكرام .

32 ـ محاسبة النفس .
____________
(5) تم التعرف به في « تراثنا » ، العدد الثاني ، السنة الاولى ، ص 118 .
( 335 )

33 ـ مسالك المحتاج إلى مناسك الحاج .

34 ـ مصباح الزائر وجناح المسافر .

35 ـ مضمار السبق .

36 ـ الملاحم والفتن .

37 ـ الملهوف على قتلى الطفوف .

38 ـ مهج الدعوات .

39 ـ مهمات صلاح المتعبد وتتمات مصباح المتهجد .

40 ـ اليقين باختصاص مولانا علي بإمرة المؤمنين .

ثم قال في الاجازات : « وجمعت وصنفت مختصرات كثيرة ماهي الآن على
خاطري ، ويمكن اتحاد بعض المذكورة مع بعضها » .

وقال المحقق البحراني : « ونقل بعض أصحابنا أن السيد المذكور ـ مع كثرة
تصانيفه ـ لم يصنف في الفقه تورعا من الفتوى وخطرها وشدة ما ورد فيها »
(6) .

أقول : وصرح بذلك السيد في الاجازات
(7) .
مشايخة :

1 ـ الشيخ حسين بن محمد السوراوي .

2 ـ أبوالحسن علي بن يحيى الحناط أو الخياط .

3 ـ أبوالسعادات أسعد بن عبد القاهر الاصفهاني .

4 ـ الشيخ نجيب الدين بن نما .

5 ـ السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي .

6 ـ الشيخ تاج الدين الحسن بن الدربي .

7 ـ الشيخ صفي الدين محمد بن معد الموسوي .

8 ـ الشيخ سديد الدين سالم بن محفوظ بن عزيزة بن وشاح السوراوي الحلي .

9 ـ السيد أبو حامد محيي الدين محمد بن عبد الله بن زهرة الحسيني .
____________
( 6) لؤلؤة البحرين : 241 .
(7) بحار الانوار 107 ـ 42 .
( 336 )

10 ـ نجيب الدين محمد السوراوي كما في بعض الاجازات ، ولكن في الرياض :
الشيخ يحيى بن محمد بن يحيى بن الفرج السوراوي ، كذا أفاد في أمل الآمل ، ذكرهم
جميعا في خاتمة المستدرك 3 : 472 .
تلاميذه ومن روى عنه :

1 ـ والد العلامة الحلي ، الشيخ الجليل سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر
الحلي .

2 ـ يوسف بن حاتم الشامي .

3 ـ العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي .

4 ـ السيد غياث عبد الكريم بن أحمد بن طاووس .

5 ـ الشيخ تقي الدين الحسن بن داود الحلي .

6 ـ الشيخ محمد بن أحمد بن صالح القسيني .

7 ـ أبناء الشيخ القسيني المذكور ، وهم : الشيخ إبراهيم .

8 ـ والشيخ جعفر بن محمد القسيني .

9 ـ والشيخ علي بن محمد القسيني .

10 ـ السيد أحمد بن محمد العلوي .

11 ـ السيد نجم الدين محمد بن الموسوي .

12 ـ الشيخ محمد بن بشير .

وكني السيد المترجم بـ « ابن طاووس » نسبة إلى جده الاعلى أبي عبد الله محمد
ابن إسحاق ، فإن محمدا كان جميل الصورة بهي المنظر إلا أن قدميه لم يتناسبا مع جمال
هيئته فلقب بـ « الطاووس » .

ومن أجداد السيد المترجم داود بن الحسن المثنى ، كان رضيع الامام الصادق
عليه السلام ، حسبه المنصور وأراد قتله ففخرج الله تعالى عنه بالدعاء الذي علمه الامام
الصادق عليه السلام لامه ، ويعرف بدعاء ام داود في النصف من رجب ، والدعاء
وكيفية العمل به مذكور في كتب الادعية .
( 337 )
النسخة :

وقد اعتمدنا في تحقيق هذه الرسالة على نسختها المحفوظة في خزانة مكتبة آية الله
المرعشي العامة في قم ، رقم 4001 ، وهي نسخة حديثة الكتابة كتبت بخط النسخ ،
وفي نهايتها عدة أوراق من كتاب « المحجة البيضاء » للفيض الكاشاني ـ رحمه الله ـ ، تقع
الخطوطة في ثماني أوراق ، بقياس 25 · 19 اسم ، وفي كل ورقة 20 سطرا .

وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .
( 338 )
رسالة عدم مضايقة الفوائت
للسيد الجليل ابن طاووس قدس سره
بسم الله الرحمن الرحيم

وصلواته على سيد المرسلين محمد النبي وآله الطاهرين .

يقول علي بن موسى بن جعفر بن الطاووس : إنني ذاكر في هذه الاوراق ،
بعض ما رويته من الاحاديث ، في تحقيق المضايقة في فوائت الصلوات ، وما أتقلد
الحكم بأحد
(1) القولين ، بل تعين ذلك من كلف به من أهل النظر والامانات .

فمن ذلك ما أرويه بإسنادي إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ،
رضوان الله عليه ، وكان له مكاتبة إلى المهدي صلوات الله وسلامه عليه ، وأجوبة تبرز بين
السطور إليه
(2) ، فذكر هذا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب « قرب
____________
(1) في الاصل : (بأخذ) .
(2) قال النجاشي ـ ص 251 ـ : محمد بن عبد الله بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك الحمير ، أبوجعفر
القمي ، كان ثقة وجها ، كاتب صاحب الامر عليه السلام ، وسأله مسائل في ابواب الشريعة ، قال لنا أحمد
بن الحسين : وقعت هذه المسائل إلى في أصلها والتوقيعات بين السطور ، وكان له إخوة جعفر والحسين
وأحمد ، كلهم كان له مكاتبة .
ولمحمد كتب ، منها : كتاب الحقوق ، كتاب الاوائل ، كتاب السماء ، كتاب الارض ، كتاب المساحة
والبلدان ، كتاب إبليس وجنوده ، كتاب الاحتجاج .
أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان القزويني ، قال : حدثنا علي بن حاتم بن أبي حاتم ، قال : قال محمد بن
عبد الله بن جعفر : كان السبب في تصنيفي هذه الكتب أني تفقدت فهرست كتب المساحة التي صنفها
أحمد بن أبي عبد الله البرقي ونسختها ورويتها عمن رواها عنه ، وسقطت هذه الستة كتب عنى فلم أجدلها
نسخة ، فسألت إخواننا بقم وبغداد والري فلم أجدها عند أحد منهم ، فرجعت إلى الاصول والمصنفات
فأخرجتها وألزمت كل حديث منها كتابه وبابه الذي شاكله ، الفهرست للشيخ : 156|693 .
وقال العلامة في رجاله : 156|113 مثل ما تقدم عن النجاشي .
أقول : أورد مكاتبته مع مولانا صاحب الامر عجل الله تعالى فرجه الشريف الطبرسي في احتجاجه
ـ ص 481 ـ ، وخلاصة ترجمته أيضا موجودة في مقدمة كتاب « قرب الاسناد » الوالده ، نقلا عن تعليقه السيد
البروجردي ـ أعلى الله مقامه ـ على كتاب « الكافي » في تنقيح أسانيد أخباره ، وفيه : ولم أظفر إلى الآن على
تاريخ ولادته ولا وفاته ، ولكن روايته عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، المتوفى في سنة اثنتين وستين
ومائتين ، تدل على أن ولادته كانت في حدود أربعين ومائتين أو قبلها ، ورواية أبي غالب الزراري ـ المتولد في
( 339 )
الاسناد » وكان تاريخ النسخة التي نقلت منها شهر ربيع الاول سنة تسع وعشرين
وأربعمائة ، وذكر ناسخها أنه نقلها من نسخة عليها خط مؤلفها تاريخه في صفر سنة أربع
وثلاثمائة .

بإسناده عن علي بن جعفر ، قال : وسألته ـ يعني الكاظم عليه السلام ـ عن
رجل نسي المغرب حتى دخل وقت العشاء الآخرة · قال : « يصلي العشاء ، ثم
المغرب »
(3) .

وسألته عن رجل نسي العشاء فذكر قبل طلوع الفجر ، كيف يصنع · قال :
« يصلي العشاء ، ثم الفجر »
(4) .

وسألته عن رجل نسي الفجر حتى حضرت الظهر · قال : « يبدأ باظهر ، ثم
يصلى الفجر كذلك ، صلاة بعد صلاة »
(5) .

ومن ذلك ما رويته من كتاب الفاخر المختصر من كتاب تخيير الاحكام ،
____________
سنة خمس وثمانين ومائتين ـ عنه تدل على أنه كان حيا في سنة ثلاثمائة أو بعدها . . . ، راجع جامع الرواة
2 : 140 .
(3) قرب الاسناد : 91 ، وعنه في البحار 88 : 322|1 ، وفي الوسائل 5 : 349|7 .
(4) قرب الاسناد : 91 ، وفيه : « بعد طلوع الفجر » بدل « قبل طلوع الفجر » ، كذا عنه في الوسائل
5 : 345|8 ، وصلاة الهمداني : 612 فما بعد ، وكذا عنه في البحار 88 : 322|1 ، والجواهر 13 : 59 ، وفي
طبع النجف : « عند » .
أقول : الظاهر ، بل المتيقن أن قوله : « قبل طلوع الفجر » ليس بصحيح لعدم استقامة معنى الحديث حينئذ .
أولا : لامكان عدم دخول وقت صلاة الصبح بعد إقامة صلاة العشاء ، فلا يستقيم قوله : يصلي العشاء ثم
الفجر .
وثانيا : لم نجد في النسخ الموجودة من كتاب قرب الاسناد كلمة « قبل » بل الموجود ، « بعد الطلوع الفجر » كما
في الطبعة الحجرية ، أو كلمة « عند » كما في طبعة النجف ، فعلى كلا النسختين يستقيم معنى الحديث .
وثالثا : كل من نقل هذا الحديث نقله بلفظ « بعد طلوع الفجر » وفيهم من لايخفى شأنهم ودقة ضبطهم في
كتبهم على أحد كصاحب الجواهر والوسائل والمصباح والبحار وغيرهم .
ورابعا : لعدم الاعتماد بهذه الرسالة من قبل الناسخ لوجود غلط فاحش وسقط واضح في موارد فيها مع صغر
حجمها ، والله العالم بحقائق الامور .
(5) قرب الاسناد : 91 ، وفيه : كل (كذلك خ ل) صلاة بعدها صلاة ، وعنه في الوسائل 5 : 349|9 قضاء
الصلوات ، وفي البحار 88 : 322|1 ، وفيهما : كذلك كل صلاة بعدها صلاة ، وكذا في قرب الاسناد طبعة
النجف .
( 340 )
تأليف أبي الفضل محمدبن أحمدبن سليم ، رواية محمد بن عمر ، الذي ذكر في خطبته
(6)
أنه ما روى فيه إلا ما أجمع عليه ، وصح ـ من قول الائمة عليهم السلام ـ عنده ، فقال
فيه ما هذا لفظه :

والصلوات الفائتات يقضين مالم يدخل عليه وقت صلاة ، فإذا دخل وقت
صلاة بدأ بالتي دخل وقتها ، وقضى الفائتة متى أحب
(7) .

ومن ذلك مارويته عن عبيدالله بن علي الحلبي
(8) ، فيما ذكره في كتاب
« أصله » رضوان الله عليه .

وقال جدي أبوجعفر الطوسي في الثناء عليه : عبيدالله الحلبي ، له كتاب
مصنف ، يعول عليه وقيل : إنه عرض على الصادق عليه السلام واستحسنه ، وقال :
« ليس لهؤلاء ـ يعني المخالفين ـ مثله »
(9) .

أقول أنا : فقال فيه ما هذا لفظه : « ومن نام ، أو نسي أن يصلي المغرب ،
والعشاء الآخرة ( فإن استيقظ قبل الفجر بمقدار ما يصليهما جميعا فليصلهما)
(10) وإن
استيقظ بعد الفجر فليصل الفجر ثم يصلي المغرب ثم العشاء »
(11) .

وقال ـ أيضا ـ عبيدالله بن علي الحلبي في الكتاب المذكور ما هذا لفظه : « وخمس
صلوات يصلين على كل حال متى ذكر ومتى أحب : صلاة فريضة نسيها يقضيها مع
____________
(6) في الاصل : ( خطبة) ، وما هنا هو الصحيح لعود الضمير على الكتاب .
(7) البحار 88 : 328 .
(8) قال النجاشي ـ 159 ـ : عبيدالله بن علي بن أبي شعبة الحلبي ، مولى بني تيم اللات بن ثعلبة ، أبوعلي ،
كوفي ، كان يتجر هو وأبوه وإخوته إلى حلب فغلب عليهم النسبة إلى حلب ، وآل أبي شعبة بالكوفة بيت
مذكور من أصحابنا ، وروى جدهم عن الحسن والحسين عليهم السلام ، وكانوا جميعهم ثقات مرجوعا إلى
ما يقولون ، وكان عبيدالله كبيرهم ووجههم ، وصنف الكتاب المنسوب إليه وعرضه على أبي عبد الله
عليه السلام وصححه ، قال عند قراءته : « أترى لهولاء مثل هذا . . . » ونقل عنه وعن عدة كتب أخرى في
معجم رجال الحديث 11 : 77 .
(9 ) الفهرست 106|455 .
(10) في الاصل : « فإن استيقظ بعد الفجر فليصل الفجر ، ثم قبل الفجر بمقدار ما يصليهما جميعا فليصلهما » ،
وهي كما ترى مضطربة إذا لحظنا ما بعدها ، وما أثبتناه ـ وهو الصحيح ـ من البحار ، وكذا في المستدرك
1 : 485 ، باب 1 حديث 5 ، وكذا في الجواهر 13 : 53 عنه .
(11) البحار : 88 : 299|6 و328 .
( 341 )
غروب الشمس وطلوعها ، وصلاة ركعتي الاحرام ، وركعتي الطوائف ، الفريضة
(12) ،
وكسوف الشمس عند طلوعها ، وغروبها »
(13) .

ومن ذلك ما أرويه بإسنادي إلى محمد بن على بن محبوب ، وهو حديث
غريب ، من أصل بخط جدي أبي جعفر الطوسي رضوان الله عليه ، ورأيت في بعض
تصانيف أصحابنا
(14) في الثناء عليه ما هذا لفظه : محمد بن علي بن محبوب الاشعري
القمي ، أبوجعفر ، شيخ القميين في زمانه ، ثقة ، عين ، فقيه صحيح المذهب .

قال في كتابه « نوادر المصنف » : عن علي بن حاله ، عن أحمد بن الحسن
علي
(15) ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن مصدق بن صدقة ، عم عمار بن موسى
الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل ينام عم الفجر حتى
تطلع الشمس ، وهو في سفر ، كيف يصنع ، أيجوز له يقضي بالنهار · قال : « لا يقضي
صلاة نافلة ، ولافريضة بالنهار ، ولايجوز له ، ولايثبت له ، ولكن يؤخرها فيقضيها
بالليل »
(16) .

ومن ذلك ما أرويه عن الحسين بن سعيد الاهوازي رضوان الله عليه ، مما
رواه في كتاب « الصلاة » وهذا الحسين بن سعيد ممن أثني جدي أبوجعفر الطوسي
____________
(12) في البحار 88 : 299|6 : « والفريضة » ، وكذا في المستدرك فهنا شيء ، وهو مع زيادة الواو في الرواية
كما في الكتب المذكورة فيكون لفظ الفريضة مكررا في الحديث وبدونه يكونه العدد ناقصا ، ويمكن صحة ما
في الاصل مع سقط إحدى الخمسة من الصلوات بقرينة حديث آخر في صلاة الجنازة كما في الوسائل
3 : 175|4 ، وغيره .
(13) البحار 88 : 299|6 .
(14) وهو النجاشي رحمه الله في كتابه : 246 .
(15) كذا في الاصل ، ولكن في السند سقط وغلط من الناسخ ، والصحيح كما في التهذيب والوسائل والمستدرك
والبحار ، هكذا : عن علي بن خالد ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، إلى آخره .
(16) التهذيب 2 : 272|1081 والاستبصار 1 : 289|1057 ، وعنهما في الوسائل 5 : 351|6 ، وفي
المستدرك 1 : 285 باب 2 حديث 2 من أبواب قضاء الصلوات ، وفي السرائر : 484 ، والبحار
88 : 328 ـ 329 ، وقال الشيخ في التهذيبين ـ في ذيل الرواية المذكورة ـ : « فهذا خبر شاذ لايعارض به
الاخبار التي قدمناها مع مطابقتها لظاهر القرآن » ، وحمله في الوسائل على محامل اخرى أيضا ، ولكن الشيخ
النوري في المستدرك لم يرض بهذه المحامل فلاحظ ، وأما قول السيد في أول الرواية : « وهو حديث غريب »
فيمكن لشذوذها ومخالفتها لسائر الروايات كما عن جده في التهذيبين ، والله العالم .
( 342 )
عليه ( 17) .

فقال في كتاب « الصلاة » ما هذا لفظه : محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ،
عن الحسن بن زياد الصيقل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي
الاولى حتى صلى ركعتين من العصر ، قال « فليجعلها الاولى ، وليستأنف العصر » .

قلت : فإنه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر ، قال : « فليتم
صلاته ، ثم ليقض بعد المغرب » .

قال ، قلت له : جعلت فداك متى نسي الظهر ، ثم ذكر وهو في العصر ، يجعلها
الاولى ، ثم يستأنف ، وقلت لهذا : يقضي صلاته بعد المغرب · ! فقال : « ليس هذا
مثل هذا ، إن العصر ليس بعدها صلاة ، والعشاء بعدها صلاة »
(18) .

ومن ذلك ما أرويه أيضا عن الحسين بن سعيد ، المشار إليه رضوان الله عليه ،
في كتاب « الصلاة » ما هذا لفظه : صفوان ، عن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن رجل نسي ، أو نام عن الصلاة ، حتى دخل وقت صلاة اخرى
فقال : « إن كانت صلاة الاولى فيبدأ بها ، وإن كانت صلاة العصر فليصل العشاء ثم
يصلي العصر » .

ومن ذلك ما أرويه أيضا عن الحسين بن سعيد ، من كتاب « الصلاة » ما هذا
لفظه : حدثنا فضالة والنضر بن سويد ، عن أبي
(19) سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : « إن نام رجل ، أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن
____________
(17) قال في الفهرست : 58|220 : « الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران الاهوازي ، من موالي
علي بن الحسين عليه السلام ، ثقة ، روى عن الرضا وأبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث عليهم السلام ،
وأصله كوفي » .
(18) التهذيب (2 : 270 | 1075 ، وعنه في الوسائل 3 : 213|5 وفي التهذيب والوسائل : « قلت : حين نسي
الظهر » بدل « متى نسي الظهر » ، قال الحر العاملي رحمه الله بعد إيراد الرواية عن التهذيب : « هذا محمول
على تضيق وقت العشاء دون العصر » .
(19) كذا في الاصل ، وهو اشتباه واضح ، كما أن في متن الحديث سقط ، وسند الحديث في التهذيب :
عنه (الحسين بن سعيد) ، عن فضالة ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
وكذا في الاستبصار ، إلا أن فيه ابن مسكان بدل ابن سنان .
وأورده في الوسائل بكلا السندين ، وفي المستدرك كما في الاصل ، إلا أن فيه ابن سنان بدل أبي سنان ،
وأشار في الجواهر إلى اختلاف السند في التهذيبين .
( 343 )
استيقظ قبل الفجر [ قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما
فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليدأ ]
(20) . فليصل الصبح ثم المغرب
ثم العشاء قبل طلوع الشمس »
(21) .

ومن ذلك ما أرويه عن الحسين بن سعيد من كتاب « الصلاة » ما هذا
لفظه : حماد ، عن شعيب عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « إن نام
رجل ولم يصل صلاة المغرب والعشاء الآخرة ، أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما
يصليهما كلتبهما ، فليصلهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما ، فليبدأ بالعشاء الآخرة ،
وإن استيقظ بعد الفجر ، فليبدأ فليصل الفجر ، ثم المغرب ، ثم العشاء الآخرة قبل طلوع
الشمس ، وإن خاف أن تطلع الشمس ، فتفوته إحدى الصلاتين ، فليصل المغرب ،
ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ، ويذهب شعاعها ، ثم ليصلها »
(22) .

ومن ذلك ما أرويه من كتاب « النقض على من أظهر الخلاف لاهل بيت
النبي صلى الله عليه وآله » إملاء أبي عبد الله الحسين بن عبيدالله بن علي المعروف
بالواسطي ، فقال ما هذا لفظه :

مسألة : من ذكر صلاة وهو في اخرى ·

قال أهل البيت عليهم السلام : يتمم التي هو فيها ، ويقضي مافاته .

وبه قال الشافعي .

ثم ذكر خلاف الفقاء المخالفين لاهل البيت .

ثم ذكر في أواخر مجلده مسألة اخرى ، فقال ما هذا لفظه :

مسألة اخرى : من ذكر صلاة وهو في اخرى ، إن سأل سائل فقال : أخبرونا
عمن ذكر صلاة وهو في اخرى ما الذي يجب عليه · قيل له : يتمم التي هوفيما ،
ويقضي ما فاته .

وبه قال الشافعي .

ثم ذكر خلاف المخالفين وقال :
____________
(20) لم ترد هذه الزيادة في الاصل ، ووردت في التهذيبين ، ولا يستقيم المعنى إلا بها .
(21) التهذيب 2 : 270|1076 ، والاسبتصار 1 : 288 | 1053 .
(22) التهذيب 2 : 270|1077 ، والاستبصار 1 : 288|1054 .
( 344 )

دليلنا على ذلك : ما روي عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال :
« من كان في صلاة ثم ذكر اخرى فاتته ، أتم التي هوفيها ، ثم يقضي مافاته » .

يقول علي بن موسى بن جعفربن محمد بن الطاووس : هذا آخر ما أردنا ذكره
من الروايات ، أو مارأينا ، مما لم يكن مشهورا بين أهل الدرايات ، وصلى الله على سيد
المرسلين محمد النبي وآله الطاهرين وسلم .
*
*
*

ووحدت في أمالي السيد أبي طالب علي بن الحسين الحسيني
(23) في
المواسعة ما هذا لفظه :

حدثنا منصور بن رامس
(24) ، حدثنا علي بن عمر الحافظ الدارقطني ، حدثنا
أحمد بن نصربن طالب
(25) الحافظ ، حدثنا أبوذهل عبيد بن عبد الغفار العسقلاني
(26) ،
حدثنا أبومحمد سليمان الزاهد ، حدثنا القاسم بن معن ، حدثنا العلاء بن المسيب بن
رافع ، حدثنا عطاء بن أبي رباح ، عن جابر بن عبد الله ، قال ، قال رجل : يا رسول الله ،
وكيف أقضي · قال : « صل مع كل صلاة مثلها » قال : يا رسول الله ، قبل أم بعد ·
قال : « قبل » .

أقول : وهذا حديث صريح ، وهذه الامالي عندنا في اواخر مجلدة « قالب
الطابين » أولها الجزء الاول من « المنتخب من كتاب زاد المسافر » وصابه المسافر
(27) ،
تأليف أبي العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني ، وقد كتب في حياته ، وكان
عظيم الشأن .

فصل : ورأيت في كفارة قضاء الصلوات حديثا غريبا ، رواه حسين بن أبي
الحسن بن خلف الكاشغري ، الملقب بالفضل ، في كتاب « زاد العابدين » فقال ما
هذا لفظه :
____________
(23) وردت ترجمته في رياض العلماء 3 : 422 ، والذريعة 2 : 213 .
(24) في الاصل : « راس » وما أثبتهاه من رياض العلماء 3 : 422 ـ 423 .
(25) في لاصل : « أبي طالب ») ، وما أثبتناه من المصدر السابق .
(26) في الاصل : « الصقلاني » ، وما أثتبناه من المصدر السابق .
(27) كذا
( 345 )

في كفارة الصلوات :

قال : حدثنا منصوربن بهرام ، بغرنة أخبرنا أبوسهل محمد بن محمد بن
الاشعث الانصاري ، حدثنا أبوطلحة شريح بن عبد الكريم ، وغيره ، قالوا : حدثنا
أبوالفضل جعفر بن محمد ـ صاحب كتاب « العروس » ـ ، حدثنا غندر ، عن ابن أبي
عروبة
(28) ، عن قتادة ، عن خلاس ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال :
« سمعت [ رسول الله ]
(29) صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من ترك الصلاة في
جهالته ، ثم ندم ، لايدري كم ترك ، فليصل ليلة الاثنين خمسين ركعة بفاتحة الكتاب
مرة ، وقل هو الله أحد مرة ، فإذا فرغ من الصلاة استغفر مائة مرة ، جعل الله ذلك كفارة
صلاته ولو ترك صلاة مائة سنة ، لايحاسب الله العبد الذي صلى هذه الصلاة ، ثم إن
له عندالله بكل ركعة مدينة ، وله بكل آية قرأها عبادة سنة ، وبكل حرف نور على
الصراط ، وأيم الله إنه لايقدر على هذا إلا مؤمن من أهل الجنة ، فمن فعل استغفرت له
الملائكة ، وسمي في السماوات صديق الله في الارض ، وكان موته موت الشهداء ،
وكان في الجنة رفيق خضر عليه السلام »
(30) .
*
*
*

ومن المنامات عن الصادقين ـ الذين لايتشبه بهم شيبء من الشياطين ـ في
المواسعة ، وإن لم يكن ذلك مما يحتج به ، لكنه مستطرف ، ما وجدته بخط الخازن أبي
الحسن ـ رضوان الله عليه ـ وكان رجلا عدلا ، متفقا عليه ، وبلغني أن جدي
____________
(28) في الاصل : « عن أبي عروية » ، والصحيح ما أثبتناه نقلا عن ميزان الاعتدال 2 : 152 .
(29) لم ترد في الاصل ويقتضيها السياق .
(30 ) البحار 91 : 384|15 ، والمستدرك 1 : 387 باب 12 ح 1 من أبواب قضاء الصلوات ، قال في البحار :
هذا الخبر مع ضعف سنده ظاهرة مخالف لسائر الاخبار ، وأقوال الاصحاب ، بل الاجماع ، ويمكن حمله على
القضاء المظنون ، أو على ما إذا أتى بالقدر المتيقن ، أو على ما إذا أتى بما غلب على ظنه الوفاء ، فتكون هذه
الصلاة لتلافي الاحتمال القوي ، أو الضعيف على حسب مامر من الوجوه .
وأما القضاء المعلوم فلا بد من الاتيان بها والخروج منها على ما مر ، ولايمكن التعويل على مثل هذا الخبر
وترك القضاء .
وقال في المستدرك : ويحتمل أن يكون هذا العمل كفارة لمعصية ، فإن قضاء الصلاة المتروكة لايستلزم حط
ذنب تركها ، فالغرض منه جبر أصل المخالفة وأنه لا يعاقب بعده عليه ، من غير نظر إلى تكليفه في جبر المتروك
بالقضاء حتى يتيقن أو قضاء المتيقن أو المظنون ، والله العالم .
( 346 )
وراما
(31) ـ رضوان الله عليه ـ صلى خلفه مؤتما به ، ماهذا لفظه :

خط الخازن أبي الحسن المذكور .

رأيت في منامي ، ليلة الاحد ، سادس عشر جمادي الآخرة ، وأمير المؤمنين والحجة
عليهما
(32) السلام ، وكان على أمير المؤمنين ثوب خشن ، وعلى الحجة ثوب ألين منه ،
فقلت لامير المؤمنين : يا مولاي ، ما تقول في المضايقة · فقال لي : « سل صاحب الامر » ،
ومضى أمير المؤمنين ، وبقيت أنا والحجة ، فجلسنا في موضع ، فقلت له : ما تقول في
المضايقة · فقال قولا مجملا : « تصلي » فقلت له قولا هذا معناه واختلفت الفاظه : في
الناس
(33) من يعمل نهاره ويتع0ب ، ولايتهيأ له المضايقة ، فقال : « يصلي قبل آخر
الوقت » فقلت له : ابن إدريس [ يمنع من الصلاة قبل آخر الوقت ثم التفت فإذا ابن
إدريس ]
(34) ، ناحية عنا ، فناداه الحجة عليه السلام : « يا ابن إدريس ، يا ابن
إدريس» فجاء ولم يسلم عليه ، ولم يتقدم إليه ، فقال له : « لم تمنع
(35) الناس من
الصلاة قبل آخر الوقت ، أسمعت هذا من الشارع ؟ ! » فسكت ولم يعد جوابا ، وانتبهت
في أثر ذلك وصلى الله على سيدنا محمد وآله .

ورأيت أيضا بخط الخازن أبي الحسن ، ما هذا لفظه :
____________
(31) قال الشيخ منتجب الدين الفهرست : 195|522 : « الامير الزاهد أبوالحسين ورام بن أبي فراس ،
بالحلة ، من أولاد مالك بن الحارث الاشتر النخعي صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام » .
وقال في المستدرك 3 : 477 : « الشيخ الامير الزاهد أبوالحسين ـ ويقال أبوالحسن ـ ورام بن أبي فراس ورام
بن حمدان بن عيسى بن أبي نجم بن ورام بن حمدان بن خولان بن إبراهيم من مالك بن الحارث الاشتر
النخعي ، العالم الفقيه الجليل المحدث المعروف ، صاحب كتاب « تنبيه الخاطر » الملقب بمجموعة ورام ـ إلى
أن قال : ـ توقي ثاني محرم سنة 605 على ما ضبطه ابن الاثير في الكامل ـ إلى أن قال : ـ وقال الشهيد
رحمه الله في شرح الارشاد : ومن الناصرين للقول بالمضايقة الشيخ الزاهد أبوالحسن ورام بن أبي فراس
رضى الله عنه ـ فإنه صنف فيها مسألة حسنة الفوائد جيدة المقاصد » .
وقال السيد علي بن طاووس في فلاح السائل : « كان جدي ورام بن أبي فراس ـ قدس الله جل جلاله
روحه ـ ممن يقتدى بفعله ، وقد أوصى أن يجعل في فمه بعد وفاته فص عقيق عليه أسماء أئمته صلوات الله
عليهم » .
(32) في الاصل « عليهم » والكلام عن إمامين .
(33) في الاصل : « للناس » ، وما أثبتناه أوفق للسياق ، وكذا ورد في البحار .
(34) وما بين المعقوفين سقط من الاصل وأثبتناه من البحار .
(35) في الاصل : « يمنع » والصحيح ما أثبتناه بقرينة ما يعده .
( 347 )

بسم الله الرحمن الرحيم ، رأيت الحجة عليه السلام ، ليلة السبت ، سادس
شوال ، سنة تسعين وخمسمائة ، كأنه في بعض دورنا بالمشهد على ساكنها السلام ، قاعدا
على دكة ، والدكة لها هيئة حسنة ، لم أعهدها ، وإلى جانبه وقدامه [ عرجون ]
(36) يابس ،
فيه شماريخ يابسة ، وتخته قسيب ، ثم إنه التقط منه ، فدخلت عليه ، فلما رآني قام ،
وأخذ العرجون فصار فيه رطب مختلف اللون ، فاعتقدته معجزا له ، وقلت له : أنت إمامي
وأقبلت عليه ، وأقبل علي ، وقعدت بين يديه وأكملت من الرطب ، وشكوت إليه
صعوبة الوقت علينا ، فأجابني بشيء غاب عني بعد الانتباه حقيقته .

ثم قمنا من ذلك الموضع إلى غيره ، فقلت له : يا مولاي ان وراما ، وابن
إدريس ، يمنعون الناس من الصلاة قبل آخر الوقت ، فقال : « يصلون قبل آخر الوقت »
ثم قال : « هم يفرطون في الصلاة » فقلت له : يقولون لهم لاتصلوا قبل آخر الوقت ،
فيقولون مانقدر على ذلك ، فأعاد القول : « يصلون قبل آخر الوقت » .

ثم ذكر الفقهاء بكلام دل على أنه معتب عليهم ، ثم أذن عليه السلام ،
فمضيت ألتمس ما القضاء به وأصلي معه ، فانتبهت في إثر ذلك ، وصلى الله على محمد
وآله الطاهرين .

ورأيت بخط أبي الحسن الخازن ، ماهذا لفظه : وكنت أستعمل ماء الكرفي
الحمام مدة طويلة ، فعن لي في بعض الاوقات أن أترك استعماله ، فتركته أوقاتا فرأيت
الحجة عليه السلام في منامي ، وهو على موضع عال له شرافات ، وعلى رأسه شبه
الاكليل والتاج ، فجرى حديث معنى الكر ـ غاب عني بعد الانتباه حقيقته ـ فالتفت
إلي وقال : « جبرئيل قال لك أن الكر نجس ، أو قال لك جبرئيل لا تستعمله ، إرجع
إلى الكر » وانتبهت في إثر ذلك وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين .

ومن المنامات عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، في المواسعة من بعض
الوجوه ، ما حدثني به صديقي الوزير محمد بن أحمد بن العلقمي ، ضاعف الله سعادته ،
وشرف خاتمته ، أيام كان استاد الدار ، فالتمست أن يكتبه بخطه فكتب ما يأتي بلفظه :
رأيت في المنام كأن مولانا زين العابدين عليه السلام نائم ، وكأنه ميت ،
____________
(36) أثبتناه لضرورة السياق .