بعدقبل


منعه من سفر أو حاجة يريدها . ومثله : قد حصره العدو ، يحصرونه حصرا : اذا ضيقوا عليه (257) .
* ولو شاء الله لسلطهم عليكم (4|90) .
فاللام التي في ( لسلطهم) جواب لو ، ثم قال : (فلقاتلوكم) فهذه حوذيت بتلك اللام ، وإلا فالمعنى : لسلطهم عليكم فقاتلوكم (258) .
* واقتلوهم حيث ثقفتموهم (4|91 ـ وأيضا البقرة 191)
أي : أدركتموهم . وثقفت فلانا في الحرب : اذا أدركته (259) .
* يجد في الارض مراغما (4|100) .
المراغم والمذهب والمهرب (260) .
* اذ يبيتون مالا يرضى من القول (4|108) .
بيت الرجل الامر اذا دبره ليلا (261) .
* ها أنتم هولاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا (4|109 ) .
ها : تنبيه . والعرب اذا أرادت تعظيم شيء أكثرت فيه من التنبيه والاشارة (262) .
* فليبتكن آذان الانعام (4|119) .
بتكت الشيء : قطعته ، أبتكه بتكا . وقال الخليل : البتك : قطع الاذن (263) .
* ومن يعمل من الصالحات ( 4|173) .
كان أبوعبيدة يقول : ان (من) صلة . قال ابوذؤيب (264) :
____________
(257) مج 2|76 .
(258) صا 230 .
(259) مج 2|363 .
(260) مج 2|397 .
(261) مج 1|305 .
(262) مج 4|443 ـ 444 . مق 6 | 4 .
(263) مق 1|195 .
(264) خويلد بن خالد ، جاهلي إسلامي ، كان راوية لساعدة بن جؤية الهذلي . خرج في غزاة نحو المغرب فمات هناك . ينظر وفيات الاعيان 6|155 ـ 156 .

( 316 )

جريتك ضعف الود لما أردته * وما إن جزاك الضعف من أحد قبلي (265)
وقال غيره : لا تزاد في امر واجب . يقال : ما عندي من شيء ، وما عنده من خير ، وهل عندك من طعام · فإذا كان واجبا لم يحسن شيء من هذا ، لا تقول : عندك من خير (266) .
* وترغبون ان تنكحوهن (4|127) .
معناه : عن ، وقوم يقولون : في ان تنكحوهن (267) .
* وأنتم الاعلون إن كنتم مؤمنين (4|139) .
إن : بمعنى إذ . لانه ـ عزوجل ـ لم يخبرهم بعلوهم إلا بعدما كانوا مؤمنين (268) .
* ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار (4 |145) .
وهي منازلهم التي يدركونها ، ويلحوقون بها ، نعوذ بالله منها ! وذلك ان الجنة درجات ، والنار دركات (269) .
* لا يحب الله الجهر بالسوء إلا من ظلم (4|148) .
قال قوم : انما يريد المكره لانه مظلوم ، فذلك عنه موضوع وان نطق بالكفر (270) .
* أرنا الله جهرة (4|153) .
فالسؤال ، هاهنا ، طلب . والكناية مبتدأة (271) .
* فبما نقضهم (4|155 ) .
كان قطرب يقول : ان العرب تدخل ، لا وما ، توكيدا في الكلام (272) .
* وما قتلوه يقينا (4|157) .
____________
(275) برواية (لما شكيته) في ديوان الهذليين 1|35 .
(266) صا 173 .
(267) صا 334 .
(268) صا 131 .
(269) مق 2|269 .
(270) صا 262 .
(271) صا 262 .
(272) صا 165 ـ 166 .

( 317 )

هذا من قولهم : قتلت الشيء خبرا وعلما (273) .
* وإن من أهل الكتاب إلا اليؤمنن به (4|159) .
المعنى : إلامن ، ومن مضمرة (274) .
* إنما الله إله واحد (4|174)
سمعت علي بن إبراهيم القطان يقول : سمعت ثعلبا (275) يقول : سمعت سلمة (276) يقول : سمعت الفراء يقول : إذا قلت إنما قمت ، فقد نفيت عن نفسك كل فعل إلا القيام ، وإذا قلت : إنما قام إنا ، فإنك نفيت القيام عن كل أحد وأثبته لنفسك ، وقال قوم : ( إنما) معناه التحقير . تقول : إنما أنا بشر . محقرا لنفسك . وهذا ليس بشيء . والذي قاله الفراء صحيح (277) .
سورة المائدة
* أوفوا بالعقود (5|1) .
عاقدته : مثل عاهدته ، وهو العقد ، والجمع : عقود (278) .
* ولا آمين البيت الحرام (5|2) .
جمع آم ، يؤمون بيت الله ، أي : يقصدونه (279) .
* اليوم أكملت لكم دينكم (5|3)
يقال : كمل الشيء ، وكمل ، فهو كامل ، أي : تام ، وأكملته أنا (280) .
____________
(273) مق 5|56 . مج 4|143 .
(274) صا 173 .
(275) أبوالعباس أحمد بن يحيى ثعلب ، إمام الكوفيين في العربية ، ثبت ثقة حجة في الحديث والرواية . ولد سنة 200 هـ ، وتوفي في سنة 291 على أصح الاقوال .
إنباه الرواة 1|138 . شذرات الذهب 2|207 . معجم الادباء 2|133 .
وفيات الاعيان 1|102 .
(276) أبومحمد سلمة بن عاصم النحوي ، أخذ عن الفراء ، واخذ عنه ثعلب وكان ثقة عالما . نزهة الالباء 92 ، وفيات الاعيان 4|206 .
(277) صا 133 ـ 134 .
(278) مق 4|86 .
(279) مق 1|30 .
(280) مق 5|139 .

( 318 )

* وأن تستقسموا بالازلام (5|3) .
الاصل : الزلم والزلم قدح يستقسم به ، وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية وحرم ذلك في الاسلام (281) .
* يسألونك ماذا أحل لهم ؟ قل : أحل لكم الطيبات (5|4) .
هذا من الامر المحتاج إلى بيان ، وبيانه متصل به (282) .
* إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا (5|6) .
هذا ضرب يكون المأمور به قبل الفعل مع (إذا) (283) .
* وإن كنتم جنبا (5|6) .
العرب تصف الجميع بصفة الواحد ، فقال : جنبا ، وهم جماعة (284) .
* وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم ؟ (5|18) .
المعنى : فلم عذب آبائكم بالمسخ والقتل · لان النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ لم يؤمر بأن يحتج عليهم بشئ لم يكن ، لان الجاحد يقول : (إني لم اعذب) لكن احتج عليهم بما قد كان (285) .
* يحرفون الكلم عن مواضعه (5|13 ، 41) .
يجمعون الكلمة كلمات ، وكلما (286) .
وتحريف الكلام : عدله عن جهته (287) .
* إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله . . . إلا الذين تابوا (5|33 ـ 34) .
الاستثناء جائز في كل ذلك ولقد جاز رجعه ـ هاهنا ـ على جميع الكلام (288) .
____________
(281) مق 3|18 .
(282) صا 240 .
(283) صا 139 .
(284) صا 213 .
(285) صا 220 .
(286) مق 5|131 .
(287) مق 2|43 .
(288) صا 137 .

( 319 )

* وليحكم أهل الانجيل (5|47) .
هذا من الامر الذي إن لم يفعله المأمور به سمي عاصيا (289)
* وقد دخلوا بالكفر (5|61) .
الباء ـ هاهنا ـ للمصاحبة (290) .
* يا أيها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك (5|67) .
هذا خاص ، يريد : هذا الامر المجدد بله ، فإن لم تفعل ولم تبلغ (فما بلغت رسالته) ، يريد : جميع ما أرسلت به (291) .
* ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام (5|75) .
كناية عما لابد لآكل الطعام منه (292) .
* ولكن يؤاخذ كم بما عقدتم الايمان (5|89) .
العقد : عقد اليمين (293) .
* فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة (5|89) .
أو ، هاهنا : للتخيير (294) .
* لا تسألوا عن أشياء إن تبدكم تسؤكم (5|101 ) .
من الكناية المتصلة باسم ، وهي لغيره . وقيل : إنها نزلت في ابن خذافة حين قال للنبي (صلى الله عليه وآله) : من أبي · فقال : حذافة ، وكان يسب به ، فساءه ذلك ، فنزلت الآية ، وقيل : نزلت في الحج حين قال القائل : أفي كل عام مرة ؟ ثم قال : (وإن تسألوا عنها) يريد ان تسألوا عن أشياء اخر من أمر دينكم ودنياكم بكم إلى علماها حاجة (تبدلكم) ثم قال : (قد سألها) فهذه ـ ال(ها) من غير الكنايتين لان
____________
(289) صا 184 .
(290) صا 105 .
(291) صا 209 .
(292) صا 260 .
(293) مق 2|86 .
(294) صا 127 .

( 320 )

معناها : قد طلبها ، والسوأل ، هاهنا : طلب (295) .
* وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة (5|106) .
الضرب في الارض للتجارة ، وغيرها من السفر (296) .
* وإذ قال الله يا عيسى (5|116) .
قال قوم : قال له ذلك لما رفعه اليه (297) .
* أأنت قلت للناس (5|116) .
هذا استخبار معناه : تبكيت . تبكيت للنصارى فيما ادعوه (298) .
* تعلم ما في نفسي (5|116) .
ذكر بعض الشيء ، وهو يريده كله (299) . وهذا من سنن العرب .
* لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا (5|148) .
الشرعة : الدين ، والشريعة . والشريعة ، في الاصل : مورد الشاربة الماء (300) .
سورة الانعام
* ثم الذين كفروا بربهم يعدلون (6|1)
ثم ، هاهنا : بمعنى التعجب (301) .
* خلقكم من طين ثم قضى أجلا (6|2)
وقد كان قضى الاجل ، فمعناه : أخبركم أني خلقته من طين ، ثم أخبركم أني قضيت الاجل ، كما تقول : كلمتك اليوم ، ثم قد كلمتك أمس ، أي ، أني اخبرك بذلك ، ثم اخبرك بهذا .
وهذا يكون في الجمل ، فأما في عطف الاسم على الاسم ، والفعل على الفعل ،
____________
(295) صا 262 .
(296) مق 3|398 .
(297) صا 140 .
(298) صا 181 ـ 182 .
(299) صا 252 .
(300) مق 3|242 .
(301) صا 148 .

( 321 )

فلا يكون إلا مرتبا ، أحدهما بعد الآخر (302) .
* ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال . . (6|7) .
لو ، لا بدلها من جواب ظاهر ، أو مضمر (303) .
* وللبسنا عليهم ما يلبسون (6|9) .
اللبس : إختلاط الامر ، لبست عليه الامر ألبسه لبسا (304) .
* قل لمن من في السماوات والارض قل لله (6|12) .
فها هنا فعل مضمر ، كأنه لما سألهم عادوا بالسؤال عليه ، فقيل له قل لله (305) .
* قالوا والله ربنا ما كنا مشركين (6|32)
بيان للحلف المذكور في قوله تعالى : ( يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له ) (306) .
* ولو ترى اذ وقفوا على النار فقالوا ياليتنا ( 6|27) .
فترى : مستقيل ، وإذ : للماضي ، وإنما كان كذا لان الشئ كائن ، وإن لم يكن يعد ، وذلك عندالله ، جل ثناؤه ، قد كان ، لان علمه به سابق ، وقضاءه به نافذ ، فهو كائن لامحالة (307) .
* ياليتنا نرد (6|27)
هذا من نفي الشئ جملة من اجل عدمه كمال صفته ، فهم قد نطقوا لكنهم نطقوا بما لم ينفع فكأنهم لم ينطقوا (308) وقال ـ جل ثناؤه ـ : ( لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ) (309) .
* فلو لا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا . . . (6|43)
لولا : بمعنى : هلا ، أي : فهلا (310) .
____________
(302) صا 148 ـ 149 .
(303) صا 163 .
(304) مج 4|262 .
(305) صا 235 .
(306) المجادلة : 18 .
(307) صا 140 .
(308) صا 259 .
(309) المرسلات : 35 ـ 34 .
(310) صا 143 .

( 322 )

* فإذا هم مبلسون (6|44)
الابلاس : اليأس (311) .
* قل أرأيتم ان أخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم من إله غيرالله يأتيكم به (6|46) .
به : أراد ، والله أعلم : بهذا الذي تقدم ذكره . وربما كنى العرب عن الجماعة كناية الواحد (312) .
* ولا تطرد الذين يدعون ربهم الغداة والعشي يريدون وجهه ، ما عليك من حسابهم من شيء ، وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين (6|52)
تأويله ، والله أعلم : ولا تطرد الذين يدعون ربهم الغداة والعشي فتكون من الظالمين ، ما عليك من حسابهم من شيء ، وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم ، وفى هذا جمع شيئين في إلابتداء بهما ، وجمع خبريهما ثم يرد إلى كل مبتدأ به خبره (313) .
* فتنا بعضهم ببعض ليقولوا (6|53)
هي لام العاقبة (314) .
* اولئك الذين أبسلوا بما كسبوا (6|70)
أبسلته : أسلمته للهلكة : وأبسلت ولدي : رهنته (315) .
* هذا ربي (6|77) .
حمله بعض المفسرين على حذف ألف الاستفهام ، أي : أهذا ربي ؟ (316) .
* وما قدروا الله حق قدره (6|91) .
____________
(311) مج 1|291 .
(312) صا 246 .
(313) صا 246 .
(214) صا 115 .
(315) مج 1|266 . مق 1|248 .
(316) صا 184 .
(317) مج 4|148 .

( 323 )

وتلخيصه : أنهم لم يصفوه بصفته التي تنبغي له تعالى (318) .
* ولقد تقطع بينكم (6|94) .
أي : ما بينكم (319) .
* أني يكون له ولد (6|101)
أي : من أين ؟ والاجود أن يقال : كيف ؟ قال الكميت :
أنى ؟ ومن أين ؟ أبك الطرب * من حيث لا صبوة ولا ريب (320) .
* وما يشعركم أنها إذا جاءت (6|109)
أنها ، بمعنى : لعلها ، وحكى الخليل : إيت السوق أنك تشتري لنا شيئا (321) ، بمعنى لعلك (322) .
* يجعل صدره ضيقا حرجا (6 |125)
الحرج : الضيق (323) .
* سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا (6|156 )
صدف عن الشيء : إذا مال عنه ، وولى ذاهبا (324) .
سورة الاعراف
* قليلا ما تذكرون (7|3)
ما : صلة . المعنى : قليلا تذكرون . ولو كانت إسماء لارتفع فقلت : ( قليل ما تتذكرون ) ، أي ، قليل تذكرهم (325) .
* وكم قرية أهلكناها (7|4)
____________
(318) مق 5|63 .
(319) صا 172 .
(320) صا 142 .
(321) الكتاب 3|123 .
(322) صا 130 .
(323) مج 2 | 54 . مق 2|50 .
(324) مق 3|338 .
(325) صا 171 .

( 324 )

كم : إستخبار ، والمعنى تكثير (326) .
* ولقد خلقناكم ثم صورناكم (7|11)
ثم ، هاهنا : بمعنى واو العطف . فقال قوم : معناها : وصورناكم ، وقال آخرون المعنى : ابتدأنا خلقكم ، لانه ، جل ثناؤه ، بدأ خلق آدم ، عليه السلام ، من تراب ، ثم صوره . وابتدأ خلق الانسان من نطفة ثم صوره ، قالوا : فتم على بابها ، أي : لتراخي الثاني عن الاول (327) .
* ما منعك ألا تسجد (7|12)
أي : ما منعك أن تسجد ، وكان قطرب يقول : إن العرب تدخل (لا) توكيدا في الكلام . (328) .
* أخرج منها مذءوما مدحورا (7|18)
الدحر : الطرد والابعاد (329) .
* وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة (7|22)
يقولون : طفق يفعل كذا ، كما يقال : ظل يفعل (330) .
* قد أنزلنا عليكم لباسا (7|25)
وهو ، جل ثناؤه ، إنما أنزل الماء ، لكن اللباس من القطن ، والقطن لايكون إلا بالماء ـ وهذا من باب الاسماء التي تسمى بها الاشخاص على المجاورة والسبب (331) .
* إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم (7|27)
لذلك سمي الجن جنا ، لانهم متسترون عن أعين الخلق (332) .
* أتقولون على الله مالا تعلمون (7 | 28)
هذا إستخبار ، والمعنى إنكار (333) .
____________
(326) صا 182 .
(327) صا 148 .
(328) صا 165 ـ 166 .
(329) مق 2|331 ـ مج 2|318 .
(330) مج 3|413 .
(331) صا 94 ـ 95 .
(332) مق 1|422 .
(333) صا 182 .

( 325 )

* حتى يلج الجمل في سم الخياط (7|40)
السم : الثقب في الشيء (334) .
( فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ قالوا نعم ) (7 | 44) .
معلوم إن الكلام إذا خرج جوابا فقد فهم إنه جواب عن سؤال (335) .
* هل ينظرون إلا تأويله (7|53) .
تأويل الكلام : عاقبته وما يؤول اليه ، والمعنى : ما يؤول اليه في وقت بعثهم ونشورهم (336) .
* قالوا : معذرة إلى ربكم (7|64)
اعتذر ، يعتذر ، اعتذارا ، وعذرة من ذنبه فعذرته . والمعذرة : الاسم . (337) .
* أو أمن أهل القرى (7|98)
فليس ب (او ) ، وإنما هي واو عطف دخل عليها ألف الاستفهام . كأنه لما قيل لهم : ( إنكم مبعوثون وآباؤكم ) استفهموا عنهم (338) .
* حقيق علي (7|105)
قال بعض أهل العلم : واجب علي ، ومن قرأها : (حقيق على) فمعناها حريص على (339) .
* فاذا هي تلقف ما يأفكون (7|117)
لقفت الشيء وتلقفته : إذا أخذته أو بلعته (340) .
* ألا إنما طائرهم عند الله (7|131) .
يراد : حظهم ، ومايحصل لهم ، والعرب تقول :
فإني لست منك ، ولست مني إذا ما طارمن مالي الثمين أي حصل (341) .
____________
(334) مق 3|62 .
(335) صا 65 .
(336) مق 1|162 .
(337) مق 4|254 .
(338) صا 119 ـ 120 .
(339) مق 2|18 . مج 2|19 وحواشيه .
(340) مج 4|288 .
(341) صا 204 ـ 205 .

( 326 )

* وقالوا مهما تأتنا به من اية (7|132)
مهما بمنزلة (ما) في الشرط (342) .
* إن هؤلاء متبر ماهم فيه وباطل ما كانوا يعملون (7 |139)
يقال : تبرالله عمل الكافر : أي أهلكه وأبطله (مق 1|262)
* وأنا أول المؤمنين (7|143)
حكاية عن موسى ، عليه السلام ، ولم يرد كل المؤمنين ، لان الانبياء قبله قد كانوا مؤمنين . وهذا من العام الذي يراد به الخاص (343) .
* أعجلتم أمر ربكم (7|150)
استعجلت فلانا : حثثته ، وعجلته : سبقته (344) .
* فلا تشمت بي الاعداء (7|150)
يقال : شمت به ، يشمت شماتة ، وأشمته الله ، عزوجل ، بعدوه (345) .
* واختار موسى قومه (7|155)
أي : من قومه (346) .
* فانبجست منه اثنتا عشرة عينا (7|160)
قال الخليل : البجس : إنشقاق في قربة أو حجر ، أو أرض ينبع منها ماء ، فإن لم ينبع فليس بانبجاس ، وإلانبجاس عام ، والنبوع : للعين خاصة (347) .
* وقولوا : حطة ، وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطاياكم (7|161) .
تفسيره : اللهم حط عنا أوزارنا (348) ، وقالوا : هي كلمة أمربها بنو إسرائيل لو قالوها لحطت أوزارهم (349) .
* إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا (7|163)
قيل في التفسير : إنها الرافعة رؤوسهما (350)
* فخلف من بعدهم خلف (7|169) .
____________
(342) صا 174 .
(343) صا 210 .
(344) مق 4|237 .
(345) مق 3 |210 .
(346) صا 233 .
(347) مق 2|199 .
(348) مق 2|13 .
(349) مج 2|15 .
(350) مق 3|263 .

( 327 )

وخلف سوء من أبيه (351) .
* وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه (7|169)
العرض ، بفتح الراء : ما يصيبه الانسان من حظه من الدنيا (352) .
* وإذ تنقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة ( 7|171)
الظلة : أول سحابة تظل ، والظلة : كهيئة الصفة (353) .
* ألست بربكم ؟ قالوا : بلى (7|172) .
المعنى ، والله أعلم : بل أنت ربنا ، ف ( بلى) : بل : رجوع عن حجد ، والالف : دلالة كلام (354) .
والالف في (ألست ) إستخبار ، والمعنى : تسوية (355) .
* ولكنه أخلد إلى الارض (17|176)
أخلد إلى الارض : إذا لصق بها (356) .
* لهم قلوب لا يفقهون بها ، ولهم أعين لا يبصرون بها (7|179)
هذا من باب نفي الشيء جملة من أجل عدمه كمال صفته (357) .
* يسألونك عن الساعة ، قل : إنما علمها عند ربي (7|187)
إستخبار محتاج إلى بيان ، وبيانه متصل به (358) .
* إن الذين اتقوا إذا مسهم طيف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون (7|201)
هذه صفة الاتقياء المؤمنين ، ثم ( وإخوانهم يمدونهم في الغي( (7|20)
فهذا راجع على كفار مكة ، أن كفار مكة ، يمدهم إخوانهم من الشياطين في الغي (359) .
وتقرأ (طائف ) أيضا ، والطائف العاس ، والطيف والطائف : ما أطاف بالانسان من الجنان ، يقال : وطاف وأطاف (360) .
____________
(351) مق 2|210 .
(352) مق 4|276 .
(353) مق 3|461 .
(354) صا 145 .
(355) صا 182 .
(356) مق 2|208 .
(357) صا 258 ـ 259 .
(358) صا 240 .
(359) صا 243 .
(360) مق 3|432 .

( 328 )

وثائق تاريخية

وصية العلامة الحلي لولده فخر المحققين

الموصي
هو آية الله على الاطلاق ، والعلامة بالاستحقاق ، جمال الدين الحسن بن يوسف علي بن محمد بن المطهر الحلي (648 ـ 726 هـ) .
قرأ على والده سديد الدين يوسف ـ وكان من كبار علماء عصره ـ ثم على خاله المحقق الحلي ، وتعلم الفلسفة والرياضيات على الشيخ نصير الدين الطوسي .
يروي عن جمع من علماء المسلمين من الشيعة والسنة .
وقد بلغت أسماء تصانيفه عددا ضخما ، قيل : ألف عنوان ، وقيل : خمسمائة مجلد .
ومن متفرداته المدرسة السيارة ، وهي مدرسة لها طلبتها ـ وخيامها وآلاتها ـ يحلون ويرحلون مع شيخهم حسب ما تقتضيه الظروف .
رضي الله عنه في العلماء العاملين .
انظر في ترجمة :
طبقات أعلام الشيعة ـ لاغا بزرك الطهراني ـ القرن الثامن ، ص 52 فما بعد .
الاعلام للزركلي 2|227 ومصادره .
معجم المؤلفين ـ لعمر رضا كحالة ـ 3 | 303 ومصادره .
الموصى
ولده فخر المحققين أبوطالب محمد (682 ـ 771 هـ) .

( 329 )

يروي عن والده العلامة ، ويروي عنه جمع كثير .
من مؤلفاته : نهج المسترشد في اصول الدين ، جامع الفوائد في الفقه ، الكافي الوافية في علم الكلام ، وغيرها .
مكانته العظمى ـ عند المسلمين جميعا ـ كانت نتيجة للخدمة التي قدمها للامة الاسلامية في عصر حالك من عصور انحطاطها ، وتولي المتغلبين من مشركي المغول عليها .
فهذا محمد بن يقوب الفيروز آبادي ، صاحب (القاموس المحيط ) ، الشافعي المذهب يروي عن مترجمنا (التكملة والذيل والصلة) للصغاني فيقول في بعض إجازاته ما لفظه : (. . . عن شيخي ومولاي علامة الدنيا ، بحر العلوم وطود العلى ، فخر المحققين ، أبي طالب محمد بن الشيخ الامام الاعظم برهان علماء الامم جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي ، بحق روايته عن والده ، بحق روايته عن مؤلفه الامام الحجة . . . الحسن بن محمد الصغاني) .
انظر في ترجمته :
طبقات أعلام الشيعة ـ لاغا بزرك الطهراني ـ القرن الثامن ، ص 185 فما بعد .
معجم المؤلفين ـ لعمر رضا كحالة ـ 9|228 .
الوصية
قصيدة يؤكد العلامة فيها على العلم وأثره النافع في الدنيا والآخرة ، ويحث ولده على بذل الوسع في طلبه وتعليمه لمستحقيه .
وهي موجودة في مجموع مخطوط في مكتبة الامام الرضا عليه السلام بمشهد ، رقم (6196) وهي :

( 330 )

أيا ولــدي دعوتــك لوأجبتـا * إلى مــا فيه نفعــك لوعقلتــا

إلى علم تكون بــه إمــامــا * مطاعــا إن نهيــت وإن أمرتا

ويجلوماء عينك مــن غشاهــا * ويهديك السبيــل ، إذا ضللتــا

وتحمل منــه في ناديــك تاجا * ويكســوك الجمــال إذا اغتربتا

ينالك نفعه مـا دمــت حيــا * ويبقى نفـعــه لــك إن ذهبتــا

هو العضب المهند ليس يهفــو * تصيب بــه مقاتل مــن ضربتـا

وكنزا لا تخــاف عليــه لصا * خفيف الحمــل يوجد حيث كنتـا

يزيد بكثـرة الانفــاق منــه * وينقص إن بــه كفــا شددتــا

فلو أن ذقت مـن حلواه طعمــا * لآثـــرت التعلــم واجتهدتــا

ولم يشغلك عن هــذا متــاع * ولا دنيــا بزخــرفهــا فتنتــا

ولا أنهاك عنــه أنيـق روض * ولا عــدر حرييـه كـلفتــا(1)

جعلت المال فوق العلــم جهلا * لعمــرك في القضيــة ما عدلتـا

وبينهما بنص الوحي بيـن (2) * ستعــلمــه إذا (طــه) قرأتــا

فإن رفع الغني لــواء مــال * فأنــت لواء علمــك قد رفعتــا

ومهما اقتض (3) أبكار الغواني * فكــم بكر مـن الحكم اتقضضتـا

وإن جلس الغني على الحشايا * فأنــت على الكواكب قــد جلستـا

ولو ركب الجياد مسومــات * فأنــت مناهـج التقــوى ركبتــا

وليس يضرك الاقتــار شيئا * إذا مــا كنت ربـك قــد عرفتــا

فيا (4) من عنده لك من جميل * إذا بفنــاء ســـاحتــه أنختــا

فقابل بالصحيح قبــول قولي * وإن أعرضــت عنــه فقد خسرتا

وإن رابحته قــولا وفعــلا * وتــاجرت الالــه فقد ربحتـــا

____________
(1) كذا ، ولعل المناسب :
. . . . . . . . . . . . . ولا غدر بجريتها كلفتا
والغدر ، جمع غدير
(2) البين : البعد .
(3) إقتض وافتض بمعنى .
(4) كذا ، ولعل الصواب : فكم .

( 331 )

من ذخائر التراث

رسالة عدم مضايقة الفوائت

السيد محمد علي الطباطبائي المراغي


تقديم
المؤلف
هو رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الطاووس العلوي الحسني ـ قدس سره ـ من أجلاء الطائفة وثقاتها ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، كثير الحفظ ، نقي الكلام ، حالم في العلم والعبادة والفضل والزهد والثقة والفقه والجلالة والورع أشهر من أن يذكر ، وكان ـ أيضا ـ شاعرا ، أديبا ، منشئا ، بليغا ، له مصنفات (1) .
وقال العلامة المجلسي ـ قدس سره ـ في معرض سرد نسبت السيد ابن طاووس ـ نقلا عن كتاب الاجازات لابن طاووس ـ : « قال ابن طاووس : يقول علي بن موس بن جعفربن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد هو الطاووس بن إسحاق بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود ـ صاحب عمل النصف من رجب ـ بن الحسن المثنى بن السبط ابن مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام . . . هذا
____________
(1) راجع في تفصيل ترجمته ـ قدس سره ـ أمل الآمل 2 : 205 رقم 622 ، عمدة الطالب : 190 ، جامع الرواة 1 : 603 ، لؤلؤة البحرين : 235 ، ريحانة الادب 8 : 76 ، روضات الجنات 4 : 325|405 ، بحار الانوار 1 : 12 و143 وج 107 : 37 ، تنقيح المقال 2 : 310 ، الذريعة 2 : 343 ، مصفى المقال : 297 ، نقد الرجال : 244 ، مستدرك الوسائل 3 : 467 ، الكنى والالقاب 1 : 329 ، معجم رجال الحديث 12 : 188 ، الاعلام ـ للزركلي ـ 5 : 26 معجم المؤلفين 7 : 248 ، وغيرها .
( 332 )

اسمه ونسبه نقلا من كتاب » (2) .
وقال المحقق البحراني رحمه الله ـ صاحب « الحدائق الناضرة » ـ : ( وامهما [ أي السيد رضي الدين أبوالقاسم علي ، والسيد جمال الدين أبوالفضائل أحمد ] ـ على ما ذكره بعض علمائنا ـ بنت الشيخ مسعود ورام بن أبي الفراس بن فراس بن حمدان ، وام امهما بنت الشيخ الطوسي ، وأجازلها ولاختها ـ ام الشيخ محمد بن إدريس ـ جميع مصنفاته ومصنفات الاصحاب ، ويؤيده تصريح السيد رضي الدين ـ رضي الله عنه ـ عند ذكر الشيخ الطوسي بلفظ (جدي) ، وكذا عند ذكر الشيخ ورام بلفظه » (3) .
وقال المحدث النوري رحمه الله في خاتمة المستدرك ـ بعد إيراد ما تقدم عنهما ـ : « ولايخفى أن الذي يظهر من مؤلفات السيد أن امه بنت الشيخ ورام الزاهد ، وأنه ينتهي نسبه من طرف الاب إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي ـ رحمه الله ـ ، ولذا يعبر عنه أيضا بالجد .
وأما كيفية الانتساب إليه ، فقال السيد في الاقبال : فمن ذلك ما رويته عن والدي ـ قدس الله روحه ونور ضريحه ـ فيما قرأته عليه من كتاب المقنعة ، بروايته عن شيخه الفقيه حسين بن رطبة ، عن خال والدي أبي علي الحسن بن محمد ، عن والده محمد بن الحسن الطوسي ـ جد والدي من قبل امه ـ عن الشيخ المفيد ، إلى آخره .
فظهر أن انتساب السيد إلى الشيخ من طرف والده أبي إبراهيم موسى الذي اما بنت الشيخ ، لا من طرف امه بنت الشيخ ورام .
وما ذكروه من أن ام ام السيد ـ يعني زوجة ورام ـ بنت الشيخ فباطل من وجوه .
أما أولا : فلان وفاة ورام في سنة 606 ، ووفاة الشيخ سنة 460 ، فبين الوفاتين مائه وستة وأربعين سنة ، فكيف يتصور كونه صهرا للشيخ على بنته وإن فرضت ولادة هذه البنت بعد وفاة الشيخ ـ مع أنهم ذكروا أن الشيخ أجازها ـ ؟!
وأما ثانيا : فلانه لو كان كذلك لاشار السيد في موضع من مؤلفاته لشدة حرصه على ضبط هذه الامور .
____________
(2) بحار الانوار 107 : 37 .
(3) لؤلؤة البحرين : 236 ، ونقله عنه صاحب (روضات الجنات ) معتمدا عليه .

( 333 )

وأما ثالثا : فلعدم تعرض أحد من أرباب الاجازات وأصحاب التراجم لذلك ، فإن صهرية الشيخ من المفاخر التي يشيرون إليها كما تعرضوا في ترجمة ابن شهريار الخازن وغيره .
ويتلوما ذكروه هنا في الغرابة ما في الؤلؤة وغيرها أن ام ابن إدريس بنت شيخ الطائفة ، فإنه في الغرابة بمكان يكاد يلحق بالمحال في العادة ، فإن وفاة الشيخ في سنة ستين بعد الاربعمائة وولادة ابن إدريس ـ كما ذكروه في سنة ثلاث وأربعين بعد خمسمائة ، فبين الوفاة والولادة ثلاثة وثمانون سنة ولو كانت ام ابن إدريس في وقت إجازة والدها لها في حدود سبعة عشر سنة مثلا ، كانت بنت الشيخ ولدت ابن إدريس في سن مائة سنة تقريبا ، وهذه من الخوارق التي لابد أن تكون في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار .
والعجب من هؤلاء الاعلام كيف يدرجون في مؤلفاتهم هذه الاقوال والحكايات بمجرد أن رأوها مكتوبة في موضع من غير تأمل ونظر !
ثم إن تغييرهما عن الشيخ ورام بالمسعود الورام أو مسعود بن ورام اشتباه آخر لعنا نشير إليه فيما بعد إن شاء الله تعالى ، فإن المسعود الورام أو مسعود بن ورام غير الشيخ ورام الزاهد صاحب تنبيه الخاطر فلا تغفل » (4) .
مؤلفاته :
1 ـ الاجازات .
2 ـ أدعية الاسابيع .
3 ـ الاسرار ساعات الليل والنهار .
4 ـ إسعاد ثمرة الفؤاد على سعادة الدنيا والمعاد .
5 ـ الاصطفاء في تاريخ الملوك والخفاء .
6 ـ الاقبال بصالح الاعمال .
7 ـ الامان من أخطار الاسفار والازمان .
8 ـ أنوار أخبار أبي عمرو الزاهد .

____________
(4) مستدرك الوسائل 3 : 471 ـ الطبعة الحجرية ـ .