بعدقبل


[الاِمـامـة عند الشـيعة]

* ثمّ قال الكاتب على أثر مقاله الاَوّل: « ويرجع ذلك إلى أنّـه حدث في صدر الاِسلام أن نهض جماعة شايعوا عليّ بن أبي طالب في إمامته ، واعتقدوا أنّ الاِمامة لا تخرج من أولاده ؛ وحجّتهم في ذلك أنّ الاِمامة قضية ليسـت من المصالح العامّة التي تُطرح أمام الجمهور لاِبداء رأيه فيها ، بل هي وصيّة يوصيها القائم بالاَمر إلى من يخلفه ، ويتعيّن أن تخضع هذه الاَُمّة لهذه الوصيّة .
وتلك الجماعة ـ التي يُطلق عليها اسم ( الشيعة ) في التاريخ ـ تقول : إنّ النبيّ ( ص ) أوصى بإمامة عليٍّ قبل موته ، وقال في ذلك أقوالاً كثيرة ، مثل : ( من كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه )(1) » .
____________
(1) وحديث الغـدير صحيح متواتر، بل في أعلى درجات التواتر، قطعيّ الصدور، واضح الدلالة جليُّها على إمامة أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام بالرغم من محاولات التعتيم عليه، وطمس معالمه، وكتم الكاتمين!! فقد قاله النبيّ الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من مرّة، وأشهرها وآخرها ما قاله صلى الله عليه وآله وسلم عند منصرفه من حجّة الوداع، في 18 ذي الحجّة من السنة العاشرة للهجرة، ورواه عنه أكثر من مائة صحابيّ؛ ثمّ كانت مناشـدات أمير المؤمنين الاِمام عليٍّ عليه السلام الصحابةَ به لاِثبات حقّه بالخلافة مشـهورة.
وقد روي هذا الحديث في أُمّهات مصادر الجمهور، فانظر مثلاً:
سـنن الترمذي 5|591 ح 3713، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ 5|130 ـ 132 ح 8464 ـ 8473، سنن ابن ماجة 1|43 ح 116 و ص 45 ح 121، مسند أحمد 1|84 و ج 4|281، التاريخ الكبيـر ـ للبخاري ـ 1|375 رقم 1191، مصنّـف عبـد الرزّاق 11|225 ح 20388، مصنّـف ابن أبي شـيبة 7|494 ـ 496 ح 2 و 9 و 10، مسند البزّار 2|133 ح 492 و ص 235 ح 632، مسند أبي يعلى 1|428 ـ

=


( 243 )

وغير خفيٍّ من الاَحاديث المتقدّمة، والمشار إليها، وأضعافها ممّا لم نذكره، بل من اتّفاق المسلمين في أمر المهديّ والمسيح، أنّ أمر المهديّ يرجع إلى تبليغ رسول الله وبشراه في تعاليم دين الاِسلام.
وأمّـا اعتـقاد الشـيعة في الاِمامة، فحججهم فيه معروفـة عنهم ـ لمن له معرفة ـ مدوّنةٌ في كتبهم، المنتشر مطبوعها ومخطوطها في أطراف العالم، مجهّزة بالحجج النيّرة الباهرة من الكتاب والسُـنّة والعقل..
ومن جملة ذلك: إنّهم يقولون: إنّ نصب الاِمام، وتعيين الذي هو صالح للاِمامة الدينية ـ بحسب علمه، وكماله الظاهر والباطن، وملَـكاته الراقية الزكية الثابتة المستمرّة ـ إنّما يكون من الله تبارك اسمه وجلّت آلاؤه.. ويكون ذلك بعهد متّصل بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، مستند إلى الوحي الاِلهي.
وحجّتهم في ذلك من الكتاب المجيد تؤخذ من قوله تعالى لخليله إبراهيم: (إنّي جاعلك للناس إماماً قال ومن ذرّيّـتي قال لا ينال عهدي
____________
=
429 ح 567 و ج 11|307 ح 6423، المعجم الكبير 5|170 ـ 172 ح 4983 ـ 4986، المعجم الاَوسط 2|10 ح 1115.
ولخطورة حديث الغدير وواقعته في تاريخ الاِسلام فقد تناوله المؤلّفون عبر القرون ـ على اختلاف مذاهبهم وتخصّصاتهم ولغاتهم ـ بتخريج طرقه وألفاظه، والبحث فيه سنداً ودلالة، ونظم الواقعة شِعراً.
فقد استوفى البحث في ما يتعلّق بذلك كلّه وما يرتبط به من بحوث علمية وتاريخية ورجالية وأدبية، العلاّمة الشيخ عبـد الحسـين الاَميني قدس سره في موسوعته «الغـدير»، والعلاّمة السيّد عليّ الحسيني الميلاني ـ حفظه الله ورعاه ـ في الاَجزاء 6 ـ 9 من موسوعته «نفحـات الاَزهـار».
هذا، وقد أحصى ممّا أُلِّف في الغدير المحقّق السيّد عبـد العزيز الطباطبائي قدس سره في كتابه: «الغـدير في التراث الاِسلامي» ما يقرب من مئـتَي كتاب ورسالة، مرتّبة حسـب القرون؛ فللّه درّهم وعليه أجـرهم.

( 244 )

الظالميـن)(1)(2)..
فإنّه واضح الدلالة على إنّ الاِمامة الدينية وزعامتها العامّة هي عهد الله وبجعله، ولا تنال الظالمين، بل تجري على روح الصلاحية الدينية وحقيقة مصالح البشر ورغائبهم الصالحة بواسطة العهد بأمرها إلى الصالح الكامل المقدّس في الظاهر والباطن، وهو من يعلم الله أن لا يظلم غيره ولا نفسه بتعدّي الحدود الشرعية والمعقولة، كما يشير إلى ذلك بفحواه قوله تعالى: (الله أعلم حيث يجعل رسالته)(3).
وحجّتهم من العقل ما يرشد إلى وجهه المشرق وَحْيُ الآيتين الكريمتين، وهو: إنّ الاِمامة الشرعية والزعامة العامة الدينية التي تخلف مقام الرسالة وزعامتها، وتنوب عنها في وظائفها، إنّما هي زعامة ومصلحة عامّة للبشر، لا تختصّ بأُمّة ولا قومية ولا بمصلحة قطر خاصّ أو قادة مخصوصة، بل تسري بصلاحها العامّ مع الدين حيثما سار، يداً بيد، وجنباً لجـنب..
ويشترك في أمرها وفائدتها وشؤونها ونفوذها كلٌّ من: الاَرملة، واليتيم، والطفل، والهرم، والضعيف، والقويّ، والعاجز، والعبد، والمولى، والفقير، والغنيّ، والصالح، وغيره؛ وهي أكبر مصلحة عامّة ينتظم بها الصلاح والاِصلاح لاَُمور البشر، ولا يكون من ذلك على الوجه المطلوب فيها والكامل في الصـلاح، إلاّ ما استند إلى علم الله القدّوس العليم واخـتياره.
____________
(1) سورة البقرة 2: 134.
(2) راجع مثلاً: تقريب المعارف: 191، قواعد العقائد: 460.
(3) سورة الاَنعام 6: 124.

( 245 )

فمن الغرائب ـ التي لا قيمة لها في سوق المعرفة والاَدب والصدق والاَمانة ـ قول القائل: «وحجّتهم في ذلك أنّ الاِمامة ليست من المصالح العامّة التي تُطرح أمام الجمهور لاِبداء رأيه فيها»! وكأنّه بهذا الكلام يرثي لحقوق الاَُمّة، ويسكب لها عبرات الرحمة!
كفكف دموعك أيّها الكاتب!! فإنّ مبدأ الشيعة بالوصية بالاِمامة المسنَدة إلى الرسول وإلى الوحي مبنيٌّ ومؤسّـس على أحسن الوجوه وأصحّها في رعاية الصالح لعامّة البشر في الحال والمستقبل، ومطابقة الرغائب الصحيحة الصالحة الحرّة لجميع الناس بالنحو الجاري بروح اللطف الاِلهي والعدل والحكمة، والمنـزَّه عن الخطأ، والخداع، والاستبداد، والمحاباة، وعن تدخّل المدلّسين في الحلّ والعقد وتمثيل الاَُمّة، والّذين يكمّون أفواه ذوي الحقوق بالضربة القاضية، وعن تمويه الاستبداد والضغط والاستعباد باسم الحرّيّـة، وعن، وعن، وعن...
ألا تدري أنّ الشيعة ينسبون هذه الوصيّة من إمام إلى إمام إلى عهد الرسول إلى عهد الله واختياره؟!(1).
أَوَليس الله بأنظر لخلقه منهم لاَنفسهم، وأحسن رعاية لمصالحهم العامة والخاصة؟! وهو القدّوس الحكيم الذي أحاط بكلّ شيء علماً، والغنيّ المطلق، واللطيف الرؤوف الرحيم.
وإنّ اختياره للاِمام هو روح الرعايةِ لعامةِ البشر وصلاح أمرهم، والنظر إلى المستقبل في شؤون الاِمام والرعية، وهو الجامع لكلّ حكمة وفائدة تفرض في اجتماع الآراء، والمنـزَّه من نقائص البشرية، من حيث
____________
(1) راجع: أُصول الكافي 1|307 ـ 309 ح 731 ـ 734.

( 246 )

الجهل والخداع والتدليس والاستبداد والاستئثار والضغط والمحاباة والمَيل وجرّ النار إلى القرص والاستعجال واغتنام الفرص.
إذاً فالاِمامة على مبدأ الشيعة تجري على أرقى وأحسن وجه في صلاح البشر، والرعاية لحقوقهم، ومساواة الضعيف بالقوي.
وهل تُـنكر بعد هذا ـ أيّها الكاتب ـ وجوب خضوع الاَُمّة لهذه الوصية المستندة إلى الرسول وتعيينه واختياره القائم بحقيقة الصلاح العـامّ؟!
وقد كتب الشيعة مبدأهم هذا ودوّنوه في كتبهم مدعوماً بالبراهين وموازيـن المنطـق ونواميـس المعـقول(1)، فـإنْ كانت لك مناقشـة في ما دوّنوه، فهلمّ إلى البحث النزيه، فإنّ الحقيقةَ بِنـتُـه!
وأمّا تعرّضك لقول الشيعة بوصيّـة الرسـول صلى الله عليه وآله وسلم بإمامـة عليٍّ.. فـدع أمر هـذه الوصيّـة لِمـا مضى، وإنْ كانـت رغمـاً عـن الكـوارث المتـتابعـة تـثبـت وجودهـا، وتـظهر ذاتـها بالمظاهـر الجليّـة، من خصـوص روايـات أهـل السُـنّة في مسانيدهم وجوامعهم وغير ذلك مـن كتبهـم، تتجلى منه أحاديث الغدير(2)، والمنزلة(3)،
____________
(1) راجع مثلاً: أوائل المقالات: 64 ـ 65، الذخيرة في علم الكلام: 409 وما بعدها، تجريد الاعتقاد: 221 وما بعدها.
(2) مرّ تخريجه مختصراً في صفحة 242.
(3) إشارة إلى قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لعليٍّ عليه السلام : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيَّ من بعدي»، وقد روي الحديث في أُمّهات مصادر الجمهور، فانظر مثلاً:
صحيح البخاري 5|89 ـ 90 ح 202 و ج 6|18 ح 408، صحيح مسلم 7|120 ـ 121، سنن الترمذي 5|598 ـ 599 ح 3730 و 3731، سنن ابن ماجة 1|45 ح 121، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ 5|44 ـ 45 ح 8138 ـ 8143 و ص

( 247 )

والولايـة(1)لاً، والخلافـة(2)، والوصيّـة(3)، والـثـقلين(4)، وغير ذلـك..

____________
107 ـ 108 ح 8399 و 8399 م و ص 119 ـ 125 ح 8429 ـ 8449، مسند أحمد 1|179 و ج 3|32، مسند البزّار 3|276 ـ 277 ح 1065 و 1066 و ص 278 ـ 279 ح 1068 و ص 283 ـ 285 ح 1074 ـ 1076، مسند أبي يعلى 2|86 ـ 87 ح 738 و 739 و ص 99 ح 755، المعجم الكبير 1|146 ح 328 و ص 148 ح 333 و 334 و ج 5|221 ذ ح 5146.
وراجع الجزءين 17 و 18 من موسوعة «نفحات الاَزهار» ففيه كلّ ما يتعلّق بالحديث وما يرتبط به من بحوث علمية.
(1) إشارة إلى أحاديث كثيرة، منها قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن عليٍّ عليه السلام : «هو وليّ كلّ مؤمن بعدي»، انظر مثلاً:
سنن الترمذي 5|590 ح 3712، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ 5|126 ح 8453، مسند أحمد 4|438، المعجم الكبير 18|128 ح 265، الاِحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 9|41 ـ 42 ح 6890 و 6891، المستدرك على الصحيحين 3|119 ح 4579، تاريخ دمشق 42|197 ـ 199 ح 8662 ـ 8665.
وراجع الجزءين 15 و 16 من موسوعة «نفحات الاَزهار» ففيه كلّ ما يتعلّق بالحديث وما يرتبط به من بحوث علمية.
(2) إشارة إلى أحاديث للرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم كثيرة في حقّ عليٍّ عليه السلام ، منها يوم الدار قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا»، انظر مثلاً: مسند أحمد 1|111، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ 5|126 ح 8451، تاريخ الطبري 1|542 ـ 543، تاريخ دمشق 42|49 ـ 50 ح 8381 و 8382، مجمع الزوائد 9|113، كنز العمّال 13|131 ـ 133 ح 36419.
(3) إشارة إلى أحاديث كثيرة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن عليٍّ عليه السلام ، قالها في مواطن متعدّدة، منها قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «لكلّ نبيٍّ وصيٌّ ووارث، وإنّ عليّـاً وصيّي ووارثي» وفي لفظ: «إنّ وصيّي ووارثي عليّ بن أبي طالب»، فانظر مثلاً:
مناقب الاِمام عليّ عليه السلام ـ لابن المغازلي ـ: 192 ح 238، فردوس الاَخبار 2|192 ح 5047، مناقب الاِمام عليّ عليه السلام ـ للخوارزمي ـ: 84 ـ 85 ح 74، ذخائر العقبى: 131 ـ 132، تاريخ دمشق 42|392 ح 9005 و 9006.
(4) وحديث الثقلين من الاَحاديث المتواترة، وله طرق عديدة وألفاظ مختلفة، ومن ألفاظه أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الاَرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض، فانظروني بم تخلفوني فيهما»، انظر مثلاً:
صحيـح مسـلم 7|122 ـ 123، سـنن الـتـرمـذي 5|621 ح 3786 و ص 622 ح 3788، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ 5|45 ح 8148 و ص 130 ح 8464، سنن الدارمي 2|292 ح 3311، مسند أحمد 3|14 و 17 و 26 و 59، مصنّف ابن أبي شيبة 7|418 ح 41، مسند البزّار 3|89 ح 864، مسند أبي يعلى 2|297 ح 1021 و ص 303 ح 1027، صحيح ابن خزيمة 4|62 ـ 63 ح 2357، المعجم الكبير 5|154 ح 4923 و ص 166 ـ 167 ح 4969 ـ 4971.
وراجع ما كتبه العلاّمة السيّد عليّ الحسيني الميلاني ـ حفظه الله ورعاه ـ في الاَجزاء 1 ـ 3 من موسوعته «نفحـات الاَزهـار»، من بحوث علمية في ما يتعلّق بالحديث وما يرتبط به.
وأمّا في ما يخصّ لفظ «كـتاب الله وسُـنّتي» فانظر:
ما كتبه السيّد عليّ الحسيني الميلاني في كـتابه الآخر: حديث الثقلين: تواتره،

( 248 )

وإنا بالنسبة للوئام وتوحيد الكلمة أشـدّ احتياجاً منّـا إلى إيراد الاَدلّة والاِدلاء بالحجـج على هذه الحقيقة..
نعم، قد اعترضت الفترة(1) في نفوذ الاِمامة الشرعية الدينية بأسباب بشرية، إذ عرقل الناس مساعيها الكريمة، حيث إنّ الله لا يُلجىَ عبادَه في أفعالهم وتروكهم، بل يريد منهم الطاعة الاختيارية، لكي يرتقوا باختيارهم
____________
ألفاظه أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الاَرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض، فانظروني بم تخلفوني فيهما»، انظر مثلاً:
صحيح مسلم 7|122 ـ 123، سنن الترمذي 5|621 ح 3786 و ص 622 ح 3788، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ 5|45 ح 8148 و ص 130 ح 8464، سنن الدارمي 2|292 ح 3311، مسند أحمد 3|14 و 17 و 26 و 59، مصنّف ابن أبي شيبة 7|418 ح 41، مسند البزّار 3|89 ح 864، مسند أبي يعلى 2|297 ح 1021 و ص 303 ح 1027، صحيح ابن خزيمة 4|62 ـ 63 ح 2357، المعجم الكبير 5|154 ح 4923 و ص 166 ـ 167 ح 4969 ـ 4971.
وراجع ما كتبه العلاّمة السيّد عليّ الحسيني الميلاني ـ حفظه الله ورعاه ـ في الاَجزاء 1 ـ 3 من موسوعته «نفحـات الاَزهـار»، من بحوث علمية في ما يتعلّق بالحديث وما يرتبط به.
وأمّا في ما يخصّ لفظ «كـتاب الله وسُـنّتي» فانظر:
ما كتبه السيّد عليّ الحسيني الميلاني في كـتابه الآخر: حديث الثقلين: تواتره ، فقهه .. كما في كتب السنّة .
ورسالته في حديث الوصيّة بالثقلين : الكتاب والسنّة .
وكذلك ما كتبه الشيخ جلال الدين الصغير ـ حفه الله ورعاه ـ في كتابه : عصمة المعصوم عليه السلام وفق المعطيات القرآنية : 205 ـ 242 .
(1) الـفَـتْـرَةُ: ما بين كلّ نبيَّـين، وما بين كلّ رسولين من رسل الله عزّ وجلّ من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة؛ انظر: لسان العرب 10|174 مادّة «فتر».
والمعنى هنا: هو عدم تمكّن الاِمام عليه السلام من تولّي الخلافة بلا فصل وبسط يده على العباد والبلاد، أو المراد هو زمان الـغَيـبة.

( 249 )

إلى معارج الكمال وسعادة الحال والمستقبل، بعد أن أرشدهم إلى سبيل الرشاد، وأقام لهم علم الهدى بتبليغ الرسول المتكرّر المؤكِّد كما يقتضيه لطفه ورحمته.
وعندئذٍ فالشيعة يقولون ـ كسائر المتمدّنين ـ: إنّ الزعامة السياسية الزمنية المدنية، القائمة بالاَمن العامّ وانتظام المدنية، والمكافِحة لموبقات الفوضوية، من شأنها وواجبها أن تُطرح أمام الجمهور وعامّة الرعية لاِبداء رأيهم الحرّ فيها، من دون تدخّل كيت وكيت في أمرها، كما تشير إليه احتياطات الحكومة المتمدّنة في الانتخابات للاختيار والتأسـيـس.
* * *


( 250 )

[قيـام الاِمام الحسـين عليه السلام ]

* وقال الكاتب: « قام الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام مدفوعاً بإغـراء الشـيعـة بأنّـها ( أي الاِمامـة ) من حـقّـه الطبـيعي ، فاعـتبره يزيد ـ الخليفة الاَُموي ، القائم بالاَمر وقتئذٍ ـ ثائراً ، فأرسل إليه جيشـاً هزمه وقتله في وقعة كربلاء سنة 61 ، فهزّ قتل الحسـين بناء الاِسلام هزّاً عنيفـاً ، كان من نتائجه أن اضطربت الدولة في جميع الاَرجاء .
فمن الطبيعي ـ والحالة هذه ـ أن يلجأ الناس إلى العناية الاِلهيّـة ، وما لبثوا أن ساد الاعتقاد بأنّه لا بُـدّ لقمع تلك الفوضى من رجلٍ يرسله الله فيهدي القوم » .
لم يقم الحسـين عليه السلام لمنصب الاِمامة والطلب بحقّها إلاّ لعلمه بأنّه الاِمام المنصوب من الله، والمعهود له بالاِمامة بعد أخيه الحسـن عليه السلام ..
والمنصوص عليه ـ مع ذلك ـ بقول الرسول الاَمين صلى الله عليه وآله وسلم :«الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا»(1)..
والعَلم الشاخص الهادي في وقته..
وعديل كتاب الله من العترة، أهل البيت، المنصوص عليهم في حديث الثقلين أو الخليفتين، وهو الحديث المروي بالاَسانيد المتعدّدة
____________
(1) انـظر: مناقـب آل أبي طالـب 3|445 وفيـه: «واجـتمع أهل القِـبلة على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا»، منهاج السُـنّة 4|6 وفيه: «إمامان بنصّ النبيّ».

( 251 )

الكثيرة العالية، عن نـيّف وعشرين صحابـياً(1)..
وهو الخامس من أهل الكساء، الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، كما روي بطرق متعدّدة متضافرة من كلٍّ من الفريقيـن(2)..
وسيّد شباب أهل الجنّـة، كما أخرجه أحمد، والترمذي، والنسائي،
____________
(1) تقدّم تخريجه في صفحة 242.
(2) من الثابت المسلَّم به بين الفريقين نزول آية التطهير (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهلَ البيت ويطـهّركم تطهيرا) [سورة الاَحزاب 33: 33] في خصوص الرسول الاَكرم وعليٍّ وفاطمـة والحسـن والحسـين صلوات الله وسلامه عليهم، وخروج بقية بني هاشم وأقرباء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وزوجاته من مراد الآية، أمّا ما في مصادرنا فنحن في غنىً عن ذِكره لاِثباته، لاَنّ ذلك من أوضح الواضحات ومن ضروريّات مذهبنا، وأمّا ما ورد في مصادر الجمهور، فانظر مثلاً:
صحيح مسلم 7|130، سنن الترمذي 5|327 ـ 328 ح 3205 و ص 621 ح 3787 و ص 656 ـ 657 ح 3871، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ 5|107 ـ 108 ح 8399، مسند أحمد 1|331 و ج 3|259، فضائل الصحابة ـ لابن حنبل ـ 2|726 ـ 728 ح 994 ـ 996، مسند الطيالسي: 274 ح 2059، مصنّف ابن أبي شـيبة 7|501 ح 39 ـ 40 و ص 527 ح 4، مسـند عبـد بن حميـد: 173 ح 475 و ص 367 ـ 368 ح 1223، التاريخ الكبير| الكنى 8|25 ـ 26 رقم 205، السُـنّة ـ لابن أبي عاصم ـ: 589 ح 1351، مسند البزّار 3|324 ح 1120، مسند أبي يعلى 7|59 ـ 60 ح 1223 و 1224 و ج 12|313 ح 6888، المعجم الكبير 3|52 ـ 56 ح 2662 ـ 2673، المعجم الاَوسط 3|39 ح 2281 و ج 7|369 ح 7614، المعجم الصغير 1|65 و 135، الاِحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 9|61 ح 6937، مشكل الآثار 1|227 ـ 231 ح 770 ـ 785.
وراجع: نفحات الاَزهار 20|71 ـ 111 ففيه كلّ ما يتعلّق بالحديث وما يرتبط به من بحوث علمية..
وكـتاب: مع الدكتور السالوس في آية التطهير..
وكذا المبحث الخاصّ بآية التطهير من كـتاب: عصمة المعصوم عليه السلام وفق المعطيات القرآنية: 130 ـ 190.

( 252 )

وابن حبّـان؛ عن حذيفة، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم (1)..
وأحمد، وأبو يعلى، وابن حبّـان، والطبـراني، والحـاكم في «المسـتدرك»؛ عن أبي سـعيد، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم (2)..
والطبراني، وأبو نعيم؛ عن عليّ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم (3)..
والديلمي، عن أنس، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم (4)..
ومن سادات أهل الجنّة، كما مرّ في الحديث الحادي عشـر(5).
وهذا كلّـه متواتر النقل وقطعِـيّه من طرق الشـيعة.
وقد رأى عليه السلام أنّ استبداد يزيد ـ مع أحواله المعلومة ـ ممّا لا يسوغ له أن يتساهل في أمره ويعجّل بسبب يسير من الاضطرار إلى بيعته الجائرة قبل واجب المدافعة والمماطلة، إلى أن يرى ما تقتضيه المصالح الوقتية والظروف، فلعلّما يرجع الحقّ إلى نصابه وتنال الاَُمّةُ حقوقَها المغتصبة.. فتنحّى عن بيعة يزيد الجائرة.
____________
(1) مسند أحمد 5|391، سـنن التـرمذي 5|619 ح 3781، السـنن الكـبـرى ـ للنسائي ـ 5|80 ـ 81 ح 8298، الاِحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 9|55 ح 6921.
وانظر: كنز العمّال 12|96 ح 34158 و ص 102 ح 34192.
(2) مسند أحمد 3|3 و 62 و 64 و 82، مسند أبي يعلى 2|395 ح 1169، الاِحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 9|55 ح 6920، المعجم الكبير 3|38 ـ 39 ح 2610 ـ 2615، المستدرك على الصحيحين 3|182 ح 4778.
وانظر: سنن الترمذي 5|614 ح 3768، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ 5|50 ح 8169 و ص 149 ـ 150 ح 8525 ـ 8528.
(3) المعجم الكبير 3|35 ـ 36 ح 2599 ـ 2603، المعجم الاَوسط 1|173 ـ 174 ح 368 عن الاِمام الحسـين عليه السلام ، حلية الاَولياء 4|140.
(4) فردوس الاَخبار 1|355 ح 2624 عن أبي سعيد.
(5) راجع صفحة 232 هـ 2.

( 253 )

ولمّا استغاث به المسلمون، ووعدوه الطاعة والقيام بالنصرة، وأعطوه المواثيق، لم يجد بُـدّاً من المطالبة بحقوق الاِسلام والمسلمين ولازمِ الدفاع لطاغوت الظلم والمنكَر، فقام ولسان حاله يقول ما قاله أبوه أمير المؤمنين: «لولا حضور الحاضر، وقيام الحجّة بوجود الناصر، لاَلقيتُ حبلها على غاربها، وسقيتُ آخرَها بكأس أوّلها»(1)..
ودعا إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة، وأقام الحجج، وأنار البراهين، مع الثبات الهائل والبأس المروّع، ودافع عن حقوق الدين والمسلمين بأحسن ما يفتخر به التاريخ من صادق الجدّ والتفادي في سبيل الله والاِصلاح، إلى أن جرى على الاِسلام والمسلمين في يوم الطفّ مثل ما جرى في واقعة أُحـد:
ولا مثلَ يومِ الطفِّ يومَ فجيعة * لذِكـراه فـي الاَيّامِ ينقصمُ الظهـرُ
يذيبُ سويدا القلبِ حزناً فعاذِر * إذا سفحت من ذوبها الاَدمعُ الحمرُ(2)
____________
(1) نهج البلاغة: 50 الخطبة 3.
(2) البيتان من قصيدة للشيخ البلاغي قدس سره نظمها ردّاً على قصيدة أحد علماء بغداد المنكرين لوجود الاِمام الثاني عشر المهديّ المنتظَر عليه السلام ، والتي بعثها إلى علماء النجف الاَشرف عام 1317 هـ، التي يقول فيها:

أيا علماءَ العصرِ يا مَن لهم خُبْر * ُبكلِّ دقيقٍ حارَ في مِثله الفِكرُ
لقد حارَ منّي الفِكرُ في القائمِ الذي * تنازعَ فيه الناسُ والتَبسَ الاَمرُ

فأجابه العلاّمة البلاغي قدس سره بقصيدة طويلة ـ التي منها البيتان اللذان في المتن ـ تقع في أكثر من مئة بيت، وهي من عيون شعره، ومطلعها:

أَطعتُ الهوى فيهم فعاصاني الصبر * ُفها أنا ما لي فيه نهيٌ ولا أمرُ


( 254 )

وما كـنت أحسـب أنّ واحداً من الناس ـ حتّى ممّن عرقت فيه هند أو سـميّة ـ يجـترىَ بكذبه، ويسوّد وجه المطبوعات بقوله في شأن الحسـين عليه السلام : «فاعتبره يزيد ـ الخليفة الاَُموي، القائم بالاَمر وقتئذٍ ـ ثائراً، فوجّه إليه جيشاً هزمه وقتله»!!
ليت الكاتب يقول: إنّ يزيد خليفة مَن؟؟!!
ومتى قام بالاَمر؟!
ومتى طُرحت حكومته أمام الجمهور؟!
ومتى رضي به المسلمون؟!
أليس أوّل ما مات معاوية، وأراد أن يتسلّق إلى الزعامة الجائرة، قامت عليه قيامة المسلمين من ها هنا وها هنا، كما يشهد به التاريخ في أسباب وقعة كربلاء، ووقعة الحرّة، ووقعة هدم الكعبة؟!
ألَم يكن الحسـين قد حبس يده الكريمة ـ في جملة النـاس ـ عن البيعة الجائرة، وخرج من المدينة كما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مكّة، وأَمَّ الكوفة كما أَمَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة؟!
ولكن لمّا استفحل الجور والاستبداد، فوهن لذلك المسـتغيثون به، وغدروا به، جاشَ عليه الجيش العرمرم(1) في كربلاء، وهو في ثلّة يسيرة
____________

أَنِستُ بهم سهلَ القِفارِ ووَعرَها * فما راعني منهنَّ سهلٌ ولا وَعْرُ

انظر: شعراء الغريّ 2|444 ـ 449، كشف الاَستار: 263 ـ 268.
(1) جاشَت القِدر: إذا بدأت تغلي ولم تَغْلِ بعد، أو إذا غَلَت، وكذلك الصدر إذا لم يقدر صاحبه على حبس ما فيه.. وكلّ شيء يغلي فهو يجيش، حتّى الهَمّ والغُصّة في الصدر.
وجاشَ البحرُ جيشاً: هاجَ فلم يُسْتَطَع ركوبُه.

( 255 )

من أهل بيته وصفوة صحبه، فسامه(1) الاَعداء أن يسـتسلم ضارعاً لطاعة يزيد وحكم ابن مرجانة، ويخضع لبيعة الضلال..
فأبى أن يعيـشَ إلاّ عزيـزاًأو تُجلّى الكفاح وهو صريعُ(2) فوقف في وجه الحرب وأدار رحاها ثابت الجَنان، ماضي العزيمة، على بصيرة من أمره..
أَقرُّ على الاَرضِ مِن ظهرِها * إذا مَلملَ الــرعبُ أقرانَهـا
تزيدُ الطلاقةُ في وجهـِــهِ * إذا غَـيّـرَ الروعُ ألوانَها(3)
حتّى قال أحد أعدائه من جيش ابن سعد: «فوالله ما رأيت مكثوراً
____________
وجاشَ الوادي بجيشٍ جيشاً: زَخَرَ وامتدَّ جـدّاً.
وجاشت الحربُ بينهم: إذا بدأت تغلي، وهو مجاز.
انظر مادّة «جيش» في: لسان العرب 2|435، تاج العروس 9|77 ـ 79.
والمعنى المراد هنا على الكناية والمجاز: أنّ الجيش الكبير الجرّار قد تجمّع في أرض كربلاء وتهيّـأ للحرب الحقودة.
والـعَـرَمْـرَم: الجيـش الكـثير؛ القاموس المحيط 4|151 مادّة «عرام»، تاج العروس 17|473 مادّة «عرم».
(1) السَّـوْم: أن تُجَشِّمَ إنساناً مشقّة أو سوءاً أو ظلماً؛ انظر: لسان العرب 6|440 مادّة «سوم».
(2) ديوان السيّد حيدر الحلّي ـ القسم الحسيني ـ: 33.
والبيت من قصيدة بعنوان «كلّ عضو في الروع منه جموع»، مطلعها:

قد عهدنا الربوعَ وهي ربيع * أينَ لا أينَ أُنسُها المجموعُ

(3) ديوان السيّد حيدر الحلّي ـ القسم الحسـيني ـ: 48.
وهذان البيتان والاَبيات الاَربعة الآتية من قصيدة للسيّد حيدر الحلّي بعنوان «فنفس الاَبيّ وما زانها» يرثي بها أبا الاَحرار سيّد الشهداء الاِمام الحسـين عليه السلام ، مطلعها:

تَركتَ حَشاكَ وسُلوانَها * فَخَلِّ حَشايَ وأحزانَها
وفي الديوان: «الخوفُ» بدل «الروعُ» من هذا البيت، و «سابقٍ» بدل «سابحٍ» من البيت الرابع.
(4) انظر: تاريخ الطبري 3|334 حوادث سنة 61 هـ، مقتل الحسـين ـ للخوارزمي ـ 2|44، النهاية في غريب الحديث والاَثر 4|152 ـ 153 مادّة «كثر» وفيه:
«ومنه حديث مقتل الحسـين رضي الله عنه : (ما رأينا مَـكْـثوراً أَجرأَ مَقْدَماً منه).. المكثور: المغلوب، وهو الذي تكاثر عليه الناس فقهروه، أي ما رأينا مقهوراً أجرأَ إقداماً منه».

( 256 )

قطّ قد قُتل وُلدُه وأهلُ بيتِه وصحبُه أربطَ جأشاً منه»(4).

ولمّا قضـى للعُـلا حقَّها * وشَـيّـدَ بالسـيفِ بُنيانَها
ترجَّلَ للموتِ عن سابـح * َ لـهُ أخْلَتِ الخيلُ مَيدانَها
* * *
غريباً أرى يا غريبَ الطُّفوفِ * تــوسُّدَ خَدِّكَ كُثبــانَها
وقـَتْلَكَ صبــراً بأيْدٍ أبوكَ * ثَنـاهـا وكَـسّرَ أوثانَهـا
وليت شعري مَن ذا الذي اجترأ وقال قبل هذا الكاتب: «إنّ جيش يزيد هزم الحسـين»؟!
من أين هزمه؟! وإلى أين هزمه؟!!..
ولعمري إنّ قتل الحسـين عليه السلام ، وانتهاك حرمة الرسول والاِسلام بقتله، قد هزّ بناء الاِسلام هزّاً عنيفاً، ولكنّه رفع الخداع، وأماط الستار عن الحقيقة، ومحّص الاَمر، وأزال التمويه، وبصّر المرتاب، ونـبّه الغافل، وأثار أهل الدين، فانجلى بذلك غياهب كانت متراكمة، وفتح للرشد أبواباً كانت موصـدة!
فإن لم يكن الحسين قد فتح بانتصاره، فقد فتح باب الهدى بقتله، وأزال عن الدين معاثر التدليس، وكان من نتائج ذلك أن ثار الناس للتحرّر من الاستبداد القاسي، وطرح ذلك النير الجائر عن أعناق الاَُمّة المسكينة.
____________
(1) انظر : تاريخ الطبري 3 / 334 حوادث سنة 61 هـ ، مقتل الحسين ـ للخوارمي ـ 2 / 44 ، النهاية في غريب الحديث والأثر 4 / 152 ـ 153 مادّة «كثر» وفيه :
«ومنه حديث مقتل الحسين رضي الله عنه : (ما رأينا مكثوراً أجرأ مقدماً منه) .. المكثور : المغلوب ، وهو الذي تكاثر عليه الناس فقهروه ، أي ما رأينا مقهوراً أجرأ إقداماً منه» .

( 257 )

ومهما كان من الاَمر، فإنّ العراقيل من سياسات تلك العصور لم تعرقل روح الحقّ من أن ينتعش في البصائر انتعاشاً جديداً باهراً، لم يزل ينمو على مرور الاَيّـام.

* * *


( 258 )

[الاعتـقاد بالمهديّ عليه السلام ]

* وأمّا قول الكاتب أخيراً: « فمن الطبيعي ـ والحال هذه ـ أن يلجأ الناس إلى العناية الاِلهيّة ، وما لبثوا أن ساد الاعتقاد . . . إلى آخره » .
فقد أوضحنا في صدر الكلام أنّ هذا الاعتقاد إنّما هو من التعاليم الدينية بالبشرى الاِلهيّـة.. مَن ذا الذي يجحدها أو يستهزىَ بها؟!
* ثمّ قال: « أمّا المسلمون فيعتقدون أنّ هذا المهديّ سيظهر بعد اختفائه ، أي إنّه لم تعترِه الوفاة » .
لا يخفى أنّ هذا هو اعتقاد الشيعة الاثني عشرية، وقد وافقهم عليه عدّة من أهل السُـنّة وعرفائهم، وذكروه في كتبهم(1)، أمّا باقي أهل السُـنّة
____________
(1) ومن جملة هؤلاء الّذين قالوا بولادته عليه السلام في 15 شعبان 255 أو 256 هـ:
1ـ محيي الدين ابن العربي (560 ـ 638 هـ) في «الفتوحات المكّية» باب 366، ونُقل ذلك عنه في مشـارق الاَنوار ـ للشـيخ حسن العدوي الحمزاوي ـ: 131، وفي اليواقيت والجواهر ـ للشـعراني ـ 2|144 ـ 145.
2 ـ شـمس الدين التبريزي (582 ـ 645 هـ)، كما في ينابيع المودّة 3|348.
3ـ ابن طلحة الشافعي (582 ـ 652 هـ) في مطالب السؤول: 311.
4 ـ سبط ابن الجوزي (581 ـ 654 هـ) في تذكرة الخواصّ: 325.
5ـ الكنجي الشافعي (658 هـ) في البيان في أخبار صاحب الزمان: 521 ب 25.
6ـ ابن خلّـكان (608 ـ 681 هـ) في وفيات الاَعيان 4|176 رقم 562.
7ـ الجويني الخراساني (644 ـ 730 هـ) في فرائد السـمطين 2|336 ـ 338 ح 590 و 591.
8ـ ابن الصبّاغ المالكي (784 ـ 855 هـ) في الفصول المهمّة: 291.

( 259 )

فيقولون: إنّه سـيولد(1).
* * *


____________
9ـ ابن طولون (880 ـ 953 هـ) في الاَئمّة الاثنا عشر: 117.
10ـ عبـد الوهّاب الشـعراني (973 هـ) في لواقح الاَنوار في طبقات الاَخيار 2|139 رقم 25 ترجمة الشيخ حسن العراقي، واليواقيت والجواهر 2|143، ونقل ذلك عنه في اسـتقصاء الاِفحام: 92.
11ـ ابن حجر الهيتمي (974 هـ) في الصواعق المحرقة: 314.
12ـ الشبراوي (1171 هـ) في الاِتحاف بحبّ الاَشراف: 179.
13ـ عبـد الحقّ الدهلوي (959 ـ 1052 هـ) في «مناقب وأحوال أئمّة أطهار»، ونقل ذلك عنه في اسـتقصاء الاِفحام: 106.
14ـ الشـيخ العطّار النيسابوري، في «مظهر الصفات»، ونقل ذلك عنه في ينابيع المودّة 3|348 و 350 و ص 397 ح 50 و 51.
15ـ سليمان القندوزي الحنفي (1220 ـ 1294 هـ) في ينابيع المودّة 3|171.
16ـ الشبلنجي (1308 هـ) في نور الاَبصار: 187.
17ـ عبـد الرحمن باعَلَوي (1320 هـ) في بغية المسترشدين: 296.
18ـ خير الدين الزركلي (1310 ـ 1396 هـ) في الاَعلام 6|80.
وانظر كذلك: كشـف الاَسـتار: 46 ـ 93، وكتاب «الاِمام الثاني عشـر عليه السلام » ففيهما ذِكر لكلمات مجموعة ممّن ذكرناهم أو غيرهم.
(1) كما هو المشهور المتداول بين الجمهور!

( 260 )

[ابن سـبأ والسرداب]

* ثمّ قال الكاتب: « فقد قام رجل يسمّى عبـد الله بن سبأ أسلم في خلافة عثمان» . .
وقال: « إنّ الاِمام الثاني عشر من أئمّة الشـيعة ، وهو : محمّـد بن الحسن العسكري ، دخل في سرداب بدارهم في الحلّة وغاب هناك ، وسيخرج في آخر الزمان فيملاَ الاَرض عدلاً ، وقد تبع ذلك الرجل في رأيه جماعة من الشيعة ، وهم الآن ينتظرونه ، ولذا يسمّونه المنتظَر ، ويقفون كلّ ليلة بباب ذلك السرداب الذي يزعمون أنّ الاِمام اختبأ بداخله فيهتفون باسمه ويدعونه للخروج حتّى يغشاهم الليل ، فينفضّون ويرجئون الاَمر إلى الليلة الثانية » .
وقد ذكرنا هذا الكلام على طوله، لكي يبتهج بصدقه وأمانته ومعارفه أبناء هذا العصر! وتفتخر المطبوعات بمثل هذه التحريرات الراقية!
بَخٍ بَخٍ(1)! زِهْ زِهْ(2)! فإنّ هذا الكاتب يقول: إنّ عبـدالله بن سبأ، الذي أسلم في أيّام عثمان، وقتله عليٌّ في أيّامه بالكوفة من أجل إصراره على الغلوّ والكفر، فإنّه ادّعى ألوهيّة عليٍّ عليه السلام ، وأصرّ على ذلك..
هذا الرجل الذي أسلم في أيّام عثمان، وقتله عليٌّ عليه السلام قبل سنة
____________
(1) بَخٍ: كلمة فَخْر، وتقال عند تعظيم الاِنسان، وعند التعجّب من الشيء، وعند المدح والرضا بالشيء؛ وقد تستعمل للاِنكار.
انظر مادّة «بخخ» في: لسان العرب 1|329 ـ 330، تاج العروس 4|257.
(2) زِهْ: كلمة تقال عند التعجّب والاستحسان بالشيء؛ انظر: تاج العروس 19|41 مادّة «زهه».

( 261 )

الاَربعين من الهجرة، نهض بعد سنة ستّين ومائتين وقال بالقول المذكور!!
فيا للاَسف على الاِنسانية وشرفها وكرامة العلم والتاريخ!!
ولا ينبغي أن يخفى على أحد أنّه لم يُعهد لاَحد من الاَئمّة الاثني عشر، ولم يُعرف له مكث في الحلّة، ولا سكنىً، ولا دار، ولا سرداب! بل لم تكن الحلّة في زمانهم موجودة!!(1).
وإنّما مكث الهادي والعسكري عليهما السلام في سرّ من رأى بجلب الملك العبّـاسي وحبسه لهما فيها بحبس النظر، وفيها وُلد المهديّ سنة مائتين وسـتّ وخمسين(2)، وكان آخر ما ظهر من شؤونه فيها هو أنّ الملك العبّـاسي صار يتتبّع آثار المهديّ بعد أبيه بالطلب الحثيث، ومن ذلك أنّ شرطته هجموا على المهديّ في السرداب، فجَرَت له كرامة حجبتهم عنـه(3) ، فكانت للسرداب بتلك الكرامة مزية عند الشـيعة.
ولا ينبغي أن يجهل أحدٌ أنّ اعتقاد الشيعة هو أنّ المهديّ قاطن على
____________
(1) وأوّل من بنى مدينة الحلّة بالجامعين وسكنها هو سيف الدولة صدقة بن منصور ابن دبيس بن علي بن مزيد الاَسدي، وذلك في سنة 495 هـ، وإنّما كان يسكن هو وآباؤه ومن قبله في البيوت العربية.
انظر: الكامل في التاريخ 9|60 حوادث سنة 495 هـ.
(2) أُصول الكافي 1|587 ح 1350.
(3) انظر: الخرائج والجرائح 1|460 ح 5، كشف الغمّة 2|499 ـ 500، بحار الاَنوار 52|52 ح 37 عن الخرائج، الفصول المهمّة: 293.
وللميرزا النوري رحمه الله شرح وتوضيح لمسألة السرداب وما أُثير حوله من أقاويل جدير بالقراءة؛ انظر: خاتمة كتابه كشف الاَستار: 209 ـ 240.
وللاَعلام الشيخ محمّـد حسين كاشف الغطاء والشيخ محمّـد جواد البلاغي والسيّد محسن الاَمين رحمهم الله ردود على ما حيك من شبهات حول السرداب فى ما نظموه ردّاً على القصيدة التي وردت النجف الاَشرف من أحد علماء بغداد، التي أشرنا إليها سابقاً؛ انظر: كشف الاَستار (ملحق الكتاب): 241 ـ 288.

( 262 )

وجه الاَرض، يتمتّع بحياته بين الناس، وهو محـجوب عن معرفتهم له، إلى أن يأذن الله له بالظهور.
فالشيعة إذا زاروا مرقد الهادي والعسكري عليهما السلام في سرّ من رأى قصدوا السرداب المذكور، ليلاً أو نهاراً، لاَجل بركته بتلك المزية المذكورة، فيصلّون فيه، ويدعون الله بالفرج وظهور المهديّ، على جاري عادتهم من اغتنام الدعاء في مظانّ الاِجابة من الاَزمنة الشريفة والاَماكن المباركة.
ولا ينبغي للكاتب ـ في مثل هذا العصر ـ أن يبدي قيمة أمانته ومعارفه بمثل هذه التواريخ الكاذبة المتهافتة السخيفة!
ولا عذر له في ذلك، وإنْ سبقه فيه بعض المصنّفين في الملل والنحل من بعض ذوي الشهرة!(1).
وإنْ كانت لاَحدٍ مناقشة في معارف دين الاِسلام، أو في أمر المهديّ، فَليبْدِ للحقّ صفحته؛ لنورد عليه أدلّتنا من المعقول والمنقول، والله المعين، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
وفي شأن الاعتقاد بأمر المهديّ وظهوره، يقول الكاتب المذكور ـ في بعض كلامه المشار إليه ـ: « وكان لهذه العقيدة نتيجة سـيّـئة في الاَُمم الاِسلامية ، إذ ساغ لكثير من الدجّالين أو المعتوهين أن يدّعوا أنّهم ذلك المهديّ المختبىَ » .
مهلاً أيّها الكاتب! فإنّ أمثال هذه النتيجة جرت في أمر الاِلهيّـة، حيث ادّعاها البشر الناقصون أو ادُّعيت لهم..
____________
(1) انظر: الفصل في الملل والاَهواء والنحل 3|114، منهاج السُـنّة 1|44 ـ 45.

( 263 )

وجرت في أمر النبوّة والرسالة، حيث ادّعاها بعد الاِسلام مسيلمة وسَجاح(1) و.. و.. و..
والعهد القديم والعهد الجديد يتعرّضان لكثرة المدّعين للنبوّة كذبـاً!(2).
وإنّ مثل هذه النتائج إنّما هي نتائج التدجيل والضلال، لا نتائج الحقائـق!
إذاً فماذا تقول في أمر الاِلهيّـة والنبوّة والرسالة مع ما ذكرناه من نتائج السـوء؟!
وسـبحان ربّـك ربّ العزّة عمّا يصفون..
ولنكـتفِ بهذا المقدار، والله الهادي، وهو المسـتعان.

النجف (ب)

* * *

____________
(1) انظر مثلاً: تاريخ الطبري 2|268 ـ 271.
(2) انظر: سفر التثنية: الاَصحاح 18|20، سفر أرميا: الاَصحاح 14|15، سفر أرميا: الاَصحاح 23|15، إنجيل بطرس: الاَصحاح 1|20.

( 264 )

مصـادر التوثيق والتعضيد

1 ـ القـرآن الكريـم.
2ـ الاَئمّة الاثنا عشر، لمحمّـد بن طولون (ت 953)، تحقيق صلاح الدين المنجّد، نشر منشورات الرضي (بالاَُوفسيت)، قم.
3ـ الاِتحاف بحـبّ الاَشراف، لعبـدالله بن محمّـد بن عامر الشبراوي (ت 1171)، نشر المطبعة الاَدبية، مصر.
4ـ إتمام الاَعلام، لنزار أباظة ومحمّـد رياض المالح، نشر دار صادر، بيروت 1999 م.
5ـ الاِحسان بترتيب صحيح ابن حبّان، لعلي بن بلبان الفارسي (ت 739)، تحقيق كمال يوسف الحوت، نشر دار الفكر، بيروت 1407.
6ـ الاسـتيعاب في معرفة الاَصحاب، لابن عبـد البرّ القرطبي (ت 463)، تحقيق علي محمّـد البجاوي، نشر دار الجيل، بيروت 1412.
7ـ أُسد الغابة في معرفة الصحابة، لابن الاَثير الجزري (ت 630)، نشر دار الفكر، بيروت 1409.
8ـ إسعاف الراغبين لمحمّـد بن علي الصبّان (ت 1206)، مطبوع بحاشية «نور الاَبصار» للشبلنجي، نشر دار الفكر.
9ـ أُصول الكافي، لثقة الاِسلام محمّـد بن يعقوب الكليني الرازي (ت 9|328)، نشر دار الاَُسوة، طهران 1418.
10ـ الاعتقاد على مذهب السلف، لاَحمد بن الحسين البيهقي (ت 458)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1406.
11ـ الاَعـلام، لخير الدين الزركلي، نشر دار العلم للملايين، بيروت 1997 م.
12ـ أعيان الشيعة، للسيّد محسن الاَمين، تحقيق حسن الاَمين، نشر دار التعارف، بيروت 1406.


( 265 )

13ـ الاِمام الثاني عشر، للسيّد محمّـد سعيد الموسوي آل صاحب العبقات (1333 ـ ؟)، تحقيق السيّد علي الميلاني، نشر مكتبة نينوى الحديثة ـ كربلاء، مطبعة القضاء، النجف الاَشرف 1393.
14ـ الاَنساب، لعبـد الكريم بن محمّـد السمعاني (ت 562)، تحقيق عبـدالله عمر البارودي، نشر دار الجنان، بيروت 1408.
15ـ أوائل المقالات ( ضمن سلسلة مؤلّفات المفيد)، للشيخ المفيد محمّـد بن محمّـد بن النعمان (ت 413)، تحقيق مؤسّـسة البعثة، نشر دار المفيد، بيروت 1414.
16ـ بحار الاَنوار، لمحمّـد باقر بن محمّـد تقي المجلسي (ت 1110)، نشر دار إحياء التراث العربي، بيروت 1403.
17ـ البداية والنهاية، لابن كثير إسماعيل بن عمر القرشي البصري (ت 771)، تحقيق مجموعة من الاَساتذة، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1415.
18ـ بغية المسترشدين، لعبـد الرحمن بن محمّـد باعلوي (ت 1320)، نشر دار الفكر، بيروت.
19ـ البيان في أخبار صاحب الزمان، لمحمّـد بن يوسف الگنجي الشافعي (ت 658)، الملحق بآخر كتابه «كفاية الطالب»، تحقيق محمّـد هادي الاَميني، نشر دار إحياء تراث أهل البيت عليهم السلام ، طهران 1404.
20 ـ تاج العروس، لمحمّـد بن محمّـد مرتضى الحسيني الزبيدي (ت 1205)، تحقيق علي شيري، نشر دار الفكر، بيروت 1414.
21ـ تاريخ أصبهان، لاَبي نعيم أحمد بن عبـدالله الاَصفهاني (ت 430)، تحقيق سيّد كسروي حسن، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1410.
22ـ تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي أحمد بن علي (ت 463)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت.
23ـ تاريخ دمشق، لابن عساكر علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي (ت 571)، تحقيق محبّ الدين أبي سعيد، نشر دار الفكر، بيروت 1417.
24ـ تاريخ الرقّة، لمحمّـد بن عبـد الرحمن القشيري الحرّاني (ت


( 266 )

334)، تحقيق إبراهيم صالح، نشر دار البشائر، دمشق 1419.
25ـ تاريخ الطبري (تاريخ الاَُمم والملوك)، لمحمّـد بن جرير الطبري (ت 310)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت.
26ـ التاريخ الكبير، لمحمّـد بن إسماعيل البخاري (ت 256)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت.
27 ـ تتمّة الاَعلام للزركلي، لمحمّـد خير رمضان يوسف، نشر دار ابن حزم، بيروت 1418.
28ـ تجريد الاعتقاد، للخواجة نصير الدين محمّـد بن الحسن الطوسي (ت 672)، تحقيق محمّـد جواد الجلالي، نشر مكتب الاِعلام الاِسلامي، قم 1407.
29ـ تذكرة الخواص، لسبط ابن الجوزي يوسف بن فرغلي البغدادي (ت 654)، نشر منشورات الشريف الرضي، قم 1418.
30ـ تراثـنا، مجلّة فصلية تصدرها مؤسّـسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث، قم وبيروت.
31 ـ تطبيق المعايير العلمية لنقد الحديث على أحاديث المهديّ عليه السلام بكتب الفريقين، للسيّد ثامر هاشم حبيب العميدي، مقال منشور في مجلّة «تراثنا»، العدد المزدوج 43 ـ 44، السنة 11، رجب ـ ذو الحجّة 1416.
32 ـ تقريب المعارف، لاَبي الصلاح تقي بن نجم الحلبي (ت 447)، تحقيق فارس تبريزيان الحسّون، إيران 1417.
33ـ تكملة معجم المؤلّفين، لمحمّـد خير رمضان يوسف، نشر دار ابن حزم، بيروت 1418.
34ـ تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني (ت 852)، تحقيق صدقي جميل العطّار، نشر دار الفكر، دمشق 1415.
35ـ تهذيب الكمال، ليوسف بن عبـد الرحمن المزّي (ت 742)، تحقيق أحمد علي عبيد وحسن أحمد آغا، نشر دار الفكر، بيروت 1414.
36ـ الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير، لعبـد الرحمن بن أبي


( 267 )

بكر جلال الدين السيوطي (ت 911)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1410.
37ـ جواهر العقدين، لنور الدين علي بن عبـدالله السمهودي (ت 911)، تحقيق مصطفى عبـد القادر عطا، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1415.
38ـ حديث الثقلين.. تواتره ـ فقهه، لعلي الحسيني الميلاني، قم 1413.
39ـ حلية الاَولياء، لاَبي نعيم أحمد بن عبـدالله الاَصفهاني (ت 430)، تحقيق السعيد بسيوني، نشر دار الكتب العلمية، بيروت.
40ـ الخرائج والجرائح، لقطب الدين سعيد بن عبـدالله الراوندي (ت 573)، تحقيق ونشر مؤسّـسة الاِمام المهدي عليه السلام ، قم 1409.
41ـ ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى، لمحبّ الدين الطبري (ت 694)، تحقيق أكرم البوشي، نشر مكتبة الصحابة ومكتبة التابعين، جدّة والقاهرة 1415.
42ـ ديوان السيّد حيدر الحلّي، لحيدر سليمان الحسيني الحلّي (ت 1304)، نشر منشورات الشريف الرضي، قم 1415.
43ـ الذخيرة في علم الكلام، للشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي (ت 436)، تحقيق أحمد الحسيني، نشر مؤسّـسة النشر الاِسلامي، قم 1411.
44ـ ذيل الاَعلام، لاَحمد العلاونة، نشر دار المنارة، جدّة 1418.
45ـ الردّ على الوهّابية، لمحمّـد جواد البلاغي (ت 1352)، تحقيق محمّـد علي الحكيم، نشر مؤسّـسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث، بيروت 1419.
46ـ رسالة القرآن، مجلّة فصلية تصدرها دار القرآن الكريم، قم.
47ـ رسالة في حديث الوصيّة بالثقلين: الكتاب والسُـنّة (ضمن «الرسائل العشر في الاَحاديث الموضوعة»، لعلي الحسيني الميلاني، مطبعة ياران، قم 1418.
48ـ ريحانة الاَدب، لمحمّـد علي التبريزي المدرّس، چاپخانة شركت سهامي طبع كتاب، إيران 1335 هـ. ش.


( 268 )

49ـ سنن الترمذي، لمحمّـد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت 279)، تحقيق كمال يوسف الحوت، نشر دار الكتب العلمية، بيروت.
50ـ سنن الدارمي، لعبـدالله بن بهرام الدارمي (ت 255)، نشر دار الفكر، بيروت 1414.
51ـ سنن أبي داود، لسليمان بن الاَشعث (ت 275)، نشر دار الجيل، بيروت 1412.
52ـ سنن ابن ماجة، لمحمّـد بن يزيد القزويني (ت 275)، تحقيق محمّـد فؤاد عبـد الباقي، نشر دار الكتب العلمية، بيروت.
53ـ سنن النسائي، لاَحمد بن شعيب النسائي (ت 303)، نشر دار الجيل، بيروت.
54ـ السنن الكبرى، لاَحمـد بن شـعيب النسـائي (ت 303)، تحقيـق عبـد الغفار سليمان وسيّد كسروي حسن، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1411.
55ـ السُـنّة، لابن أبي عاصم أحمد بن عمرو الشيباني (ت 287)، تحقيق محمّـد ناصر الدين الاَلباني، نشر المكتب الاِسلامي، بيروت 1413.
56ـ شرح السُـنّة، للحسين بن مسعود الفرّاء البغوي (ت 516)، تحقيق سعيد اللحّام، نشر دار الفكر، بيروت 1414.
57ـ شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد المعتزلي (ت 656)، تحقيق محمّـد أبو الفضل إبراهيم، نشر دار الجيل، بيروت 1416.
58ـ شعراء الغريّ (النجفيات)، لعلي الخاقاني، نشر مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي المرعشي، قم 1408.
59ـ صحيح ابن خزيمة، لمحمّـد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري (ت 311)، تحقيق محمّـد مصطفى الاَعظمي، نشر المكتب الاِسلامي، بيروت 1412.
60ـ صحيح البخاري، لمحمّـد بن إسماعيل البخاري (ت 256)، نشر المكتبة الثقافية، بيروت.
61ـ صحيح مسلم، لمسلم بن الحجّاج القشيري (ت 261)، نشر دار


( 269 )

الجيل، بيروت.
62ـ الصواعق المحرقة، لابن حجر الهيتمي (ت 974)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1414.
63ـ العَرف الوردي في أخبار المهدي ـ ضمن «الحاوي للفتاوي» ـ، لجلال الدين عبـد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1408.
64ـ عصمة المعصوم عليه السلام وفق المعطيات القرآنية، للشيخ جلال الدين علي الصغير، نشر دار الاَعراف للدراسات، بيروت 1422.
65ـ عقد الدرر في أخبار المنتظر، ليوسف بن يحيى المقدسي الشافعي (ق 7)، تحقيق عبد الفتّاح محمّد الحلو، نشر مكتبة عالم الفكر، القاهرة 1399.
66ـ الغدير في التراث الاِسلامي، لعبـد العزيز الطباطبائي (ت 1417)، نشر مؤسّـسة نشر الهادي، قم 1415.
67ـ الغدير في الكتاب والسُـنّة والاَدب، لعبـد الحسين أحمد الاَميني النجفي (ت 1389)، نشر مؤسّـسة الاَعلمي، بيروت 1414.
68ـ الفتن، لنعيم بن حمّاد المروزي (ت 229)، تحقيق سهيل زكّار، نشر المكتبة التجارية، مكّة المكرّمة.
69ـ فرائد السمطين، لاِبراهيم بن محمّـد الجويني الخراساني (ت 730)، تحقيق محمّـد باقر المحمودي، نشر مؤسّـسة المحمودي، بيروت 1398.
70ـ فردوس الاَخبار، لشيرويه بن شهردار بن شرويه الديلمي (ت 509)، تحقيق ونشر دار الفكر، بيروت 1418.
71ـ الفصل في الملل والاَهواء والنحل، لابن حزم علي بن أحمد الظاهري (ت 456)، تحقيق أحمد شمس الدين، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1416.
72ـ الفصول المهمّة في معرفة أحوال الاَئمّة عليهم السلام ، لابن الصبّاغ المالكي علي بن محمّـد (ت 855)، نشر مؤسّـسة الاَعلمي، طهران، بالتصوير على طبعة مكتبة دار الكتب التجارية، النجف الاَشرف.


( 270 )

73ـ فضائل الصحابة، لاَحمد بن حنبل (ت 241)، تحقيق وصي الله بن محمّـد عبّـاس، نشر دار ابن الجوزي، الدمّام 1420.
74ـ فهرس الفهارس والاَثبات، لعبـد الحيّ بن عبـد الكبير الكتّاني، تحقيـق إحسان عبّـاس، نشر دار الغرب الاِسلامي، بيروت 1402.
75ـ فيض القدير شرح الجامع الصغير، لمحمّـد بن عبـد الرؤوف المناوي (ت 1031)، تحقيق أحمد عبـد السلام، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1415.
76ـ قاموس الكتاب المقدّس، لنخبة من الاَساتذة واللاهوتيّين، نشر دار دار الثقافة، القاهرة 1995 م.
77ـ القاموس المحيط، لمحمّـد بن يعقوب الفيروزآبادي (ت 817)، نشر دار الجيل، بيروت.
78ـ قصص الاَنبياء (عرائس المجالس)، لاَحمد بن محمّـد الثعلبي (ت 427)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1414.
79ـ قواعد العقائد ـ المطبوع مع «تلخيص المحصّل»، للخواجة نصير الدين محمّـد بن الحسن الطوسي (ت 672)، نشر دار الاَضواء، بيروت 1405.
80ـ الكافي (الروضة)، لثقة الاِسلام محمّـد بن يعقوب الكليني الرازي (ت 9|328)، تحقيق علي أكبر الغفّاري، نشر دار الكتب الاِسلامية، طهران 1389.
81ـ الكامل في التاريخ، لابن الاَثير علي بن محمّـد الجزري (ت 630)، تحقيق محمّـد يوسف الدقّاق، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1415.
82ـ الكتاب المقدّس (العهد القديم والعهد الجديد)، نشر دار الكتاب المقدّس في الشرق الاَوسط 1989 م.
83ـ كشف الاَستار عن وجه الغائب عن الاَبصار، للميرزا حسين النوري الطبرسي (ت 1320)، نشر دار الكتاب الاِسلامي، بيروت 1412.
84ـ كشف الغمّة في معرفة الاَئمّة، لعلي بن فخر الدين عيسى الاِربلي (ت 693)، نشر مكتبة بني هاشم، قم 1381.
85ـ كنز العمّال، لعلي المتّقي الهندي (ت 975)، تحقيق بكري حيّاني


( 271 )

وصفوة السقّا، نشر مؤسّـسة الرسالة، بيروت 1413.
86ـ الكنى والاَسماء، لمحمّـد بن أحمد الدولابي (ت 310)، نشر دائرة المعارف الاِسلامية، الهند 1322.
87 ـ الكنى والاَلقاب، لعبّـاس بن محمّـد رضا القمّي (ت 1359)، تحقيق محمّـد هادي الاَميني، نشر مكتبة الصدر، طهران 1409.
88ـ لسان العرب، لابن منظور محمّـد بن مكرّم (ت 711)، تحقيق علي شيري، نشر دار إحياء التراث العربي، بيروت 1408.
89ـ لواقح الاَنوار في طبقات الاَخيار (الطبقات الكبرى)، لعبـد الوهّاب ابن علي الشعراني (ت 973)، نشر دار الفكر، بيروت، بالتصوير على طبعة القاهرة 1374.
90ـ ماضي النجف وحاضرها، لجعفر باقر آل محبوبة، نشر دار الاَضواء، بيروت 1406.
91ـ مجمع الزوائد، لعلي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (ت 807)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1408.
92ـ المستدرك على الصحيحين، لمحمّـد بن عبـدالله الحاكم النيسابوري (ت 406)، تحقيق مصطفى عبـد القادر عطا، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1411.
93ـ المسند، لاَبي داود سليم بن داود الطيالسي (ت 204)، نشر دار المعرفة، بيروت.
94ـ المسند، لاَبي يعلى الموصلي أحمد بن علي التميمي (ت 307)، تحقيق حسين سليم أسد، نشر دار المأمون للتراث، دمشق 1410.
95ـ مسند أحمد، لاَحمد بن حنبل (ت 241)، نشر دار صادر، بيروت.
96ـ مسند البزّار (البحر الزخّار)، لاَحمد بن عمرو العتكي البزّار (ت 292)، تحقيق محفوظ الرحمن زين الله، نشر مؤسّـسة علوم القرآن، بيروت 1409.
97ـ مسند الروياني (مسند الصحابة)، لمحمّـد بن هارون الروياني


( 272 )

الرازي (ت 307)، تحقيق صلاح بن محمّـد، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1417.
98ـ مسند الشاشي، للهيثم بن كليب (ت 335)، تحقيق محفوظ الرحمن زين الله، نشر مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنوّرة 1410.
99ـ مسند عبـد بن حُميد (المنتخب من...)، لعبـد بن حُميـد (ت 249)، تحقيق صبحي البدري السامرّائي ومحمود محمّـد خليل الصعيدي، نشر عالم الكتب، بيروت 1408.
100ـ مشكاة المصابيح، لمحمّـد بن عبـدالله الخطيب التبريزي، نشر دار الفكر، بيروت 1411.
101ـ مشكل الآثار، لاَحمد بن محمّـد بن سلامة الاَزدي الطحاوي (ت 321)، تحقيق محمّـد عبـد السلام شاهين، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1415.
102ـ مصابيح السُـنّة، للحسين بن مسعود الفرّاء البغوي (ت 516)، تحقيق يوسف عبـد الرحمن وآخرين، نشر دار المعرفة، بيروت 1407.
103ـ المـصنّـف، لعبـد الرزّاق بن همّام الصنعاني (ت 211)، تحقيق حبيب الرحمن الاعظمي، نشر المكتب الاِسلامي، بيروت 1404.
104ـ المصنّف في الاَحاديث، لمحمّـد بن أبي شيبة الكوفي (ت 235)، تحقيق سعيد اللحّام، نشر دار الفكر، بيروت 1409.
105ـ مطالب السؤول في مناقب آل الرسول، لمحمّـد بن طلحة النصيبي الشافعي (ت 652)، تحقيق عبـد العزيز الطباطبائي، نشر مؤسّسة البلاغ، بيروت 1419.
106ـ معارف الرجال، لمحمّـد حرز الدين، نشر مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، قم 1405.
107ـ معجم أحاديث الاِمام المهديّ عليه السلام ، تأليف ونشر مؤسّـسة المعارف الاِسلامية، قم 1411.
108ـ المعجم الاَوسط، لسليمان بن أحمد الطبراني (ت 360)، تحقيق


( 273 )

أيمن صالح شعبان وسيّد أحمد إسماعيل، نشر دار الحديث، القاهرة 1417.
109ـ معجم البلدان، لياقوت بن عبـدالله الحموي الرومي البغدادي (ت 626)، تحقيق فريد عبـد العزيز الجندي، نشر دار الكتب العلمية، بيروت.
110ـ المعجم الصغير، لسليمان بن أحمد الطبراني (ت 360)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1403.
111ـ المعجم الكبير، لسليمان بن أحمد الطبراني (ت 360)، تحقيق حمدي عبـد المجيد السلفي، نشر دار إحياء التراث العربي.
112ـ المعجم المفهرس لاَلفاظ القرآن الكريم، لمحمّـد فؤاد عبـد الباقي، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة 1364.
113ـ معجم المؤلّفين، لعمر رضا كحّالة، نشر مؤسّـسة الرسالة، بيروت 1414.
114ـ مع الدكتور السالوس في آية التطهير، لعلي الحسيني الميلاني، قم.
115ـ معرفة الصحابة، لاَبي نعيم أحمد بن عبـدالله الاَصفهاني (ت 430)، تحقيق عادل بن يوسف العزازي، نشر دار الوطن، الرياض 1419.
116ـ مقتل الحسـين عليه السلام ، لاَبي المؤيّد بن أحمد المكّي الخوارزمي (ت 568)، تحقيق الشيخ محمّـد السماوي، نشر أنوار الهدى، قم 1418.
117ـ مناقب آل أبي طالب، لمحمّـد بن علي بن شهرآشوب المازندراني (ت 588)، تحقيق يوسف البقاعي، نشر دار الاَضواء، بيروت 1412.
118ـ مناقب الاِمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، لابن المغازلي علي بن موسى الشافعي (ت 483)، نشر دار الاَضواء، بيروت 1412.
119ـ مناقب الاِمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، للموفّق بن أحمد المكّي الخوارزمي (ت 568)، تحقيق مالك المحمودي، نشر مؤسّـسة النشر الاِسلامي، قم 1411.
120ـ منهاج السُـنّة النبويّة، لابن تيميّة أحمد بن عبـد الحليم الحرّاني (ت 728)، تحقيق محمّـد رشاد سالم، نشر دار أُحد، الرياض.
121ـ نصائح الهدى والدين، لمحمّـد جواد البلاغي (ت 1352)، نشر


( 274 )

عبـد الاَمير الحيدري البغدادي، مطبعة دار السلام، بغـداد 1339.
وطبعة أُخرى، بتحقيق محمّـد علي الحكيم، لم تنشر بعـد.
122ـ نفحات الاَزهار، لعلي الحسيني الميلاني، نشر دار المؤرّخ العربي ورابطة أهل البيت عليهم السلام الاِسلامية العالمية، بيروت 1415.
123ـ نقباء البشر في القرن الرابع عشر (طبقات أعلام الشيعة)، لآقا بزرك الطهراني (ت 1389)، نشر دار المرتضى، مشهد 1404.
124ـ النهاية في غريب الحديث والاَثر، للمبارك بن محمّـد ابن الاَثير الجزري (ت 606)، تحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمّـد الطناحي، نشر المكتبة العلمية، بيروت.
125ـ النهاية في الفتن والملاحم، لابن كثير إسماعيل بن عمر القرشي البصري (ت 771)، تحقيق أحمد عبـد الشافي، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1414.
126ـ نهج البلاغة من كلام الاِمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، جمع واختيار الشريف الرضي محمّـد بن الحسين الموسوي (ت 406)، تحقيق صبحي الصالح، نشر دار الكتاب المصري ودار الكتاب اللبناني، القاهرة وبيروت 1411.
‍‌127 ـ نور الاَبصار في مناقب آل النبيّ المختار، لمؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي (ت 1308)، نشر دار الفكر.
128ـ الهدى إلى دين المصطفى، لمحمّـد جواد البلاغي (ت 1352)، نشر دار الكتب الاِسلامية، قم.
129ـ وفيات الاَعيان، لابن خلّكان أحمد بن محمّـد بن أبي بكر (ت 681)، تحقيق إحسان عبّـاس، نشر دار صادر، بيروت.
130ـ ينابيع المودّة، لسليمان بن إبراهيم القندوزي (ت 1294)، تحقيق علي جمال أشرف، نشر دار الاَُسوة، قم 1416.
131 ـ اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الاَكابر، لعبـد الوهّاب الشعراني (ت 973)، نشر مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر 1378.
* * *