مقدمة الإعداد |
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمّـد
وآله الطـيّبين الطاهرين ، لا سيّما بقيّة الله في الأرضين ، الإمام الحجّة
المنتـظَر المهديّ ، عجّل الله تعالى فرجه الشريف.
أمّـا بعـد..
فهذه الرسالة واحدة من الرسائل النفيسة التي نفع بها العلاّمة الحجّة
المجاهد الشيخ محمّـد جواد البلاغي قدس سره ( 1 ) الأُمّة الإسلامية ؛ قد مَنَّ الله
فانظر ترجمته المفصّلة في : أعيان الشيعة 4|255 ـ 262 ، شعراء الغريّ
وقد ردّ الشيخ البلاغي قدس سره في رسالته هذه على افتراءات وشبهات
الدكتور زكي نجيب محمود المصري التي طعن بها على عقائد الشيعة
الإمامية الاثني عشرية ، ولم تك تلك الافتراءات والشبهات إلاّ صدىً لِما
تقوّله مَن سبقه مِن المعاندين المكابرين..
إذ أثار فيها قضية الاعتقاد بالإمام المهديّ عليه السلام ، وسرداب الغَيبة ، وقيام
الإمام الحسـين عليه السلام بوجه الظلم ، والإمامة عند الشيعة ، وعبـدالله بن سـبأ..
فردّها الشيخ البلاغي قدس سره بالأدلّة والبراهين القوية معتمداً في ذلك على
ما ورد في أُمّهات مصادر أهل السُـنّة ، في ما يخصّ الأُمور المشتركة ، كيما
تكون الحجج ألزم وأدعى للقبول.. فيما عضّد ذلك بما ورد من طرق
الشـيعة.
وفي ما عدا ذلك فقد اعتمد ـ كعادته ـ على الحوار العقلي بأدبٍ جمٍّ
وخُلق رفيع.
هـذه الرسالة :
طُبعت هذه الرسالة لأوّل مرّة في مجلّـة « العـرفان » اللبنانية ، المجلّد
18 ، الجزءين الأوّل والثاني ، ربيع الأوّل والآخر 1348 هـ| آب وأيلول
وكعادة الشيخ البلاغي قدس سره في تصانيفه فإنّه لم ينهِ الرسالة باسمه
الصريح ، وإنّما أنهاها بتوقيع : ( ب ) ، إشارة إلى لقبه.
أُسلوب العمل في الرسالة :
1 ـ قمت بتقطيع النصّ وتوزيعه بالاستفادة من علامات الترقيم
الحديثة ، كيما يناسب أُسلوب العصر الحاضر ، لاِظهار مطالب الرسالة
بشكل واضح ، لكي يسهل على القارى متابعتها.
2 ـ خرّجت الآيات الكريمة ، وكذا الأحاديث والروايات الشريفة
وبقيّة المطالب الواردة في الكتاب اعتماداً على مصادرها الأصلية التي نقل
عنها الشيخ البلاغي قدس سره قدر المستطاع..
ففي كلّ حديث أورده المؤلّف قدس سره من مصادر أهل السُـنّة قمتُ
بتخريجه عن مصادره الأصلية ، فإنْ عُدِمْـتُ المصدر الأصلي ـ إمّا لعدم
عثوري على المصدر ، أو لعدم عثوري على الحديث في المصدر المشار
إليه ، أو لأنّ المؤلّف قدس سره كان قد نقل الحديث بالواسطة ـ ، فإنّي أضفت إلى
ذلك المصادرَ التي صرّحت بنقل الحديث عن تلك المصادرِ الأصليةِ..
وربّما خرّجت على مصادر أُخرى إمعاناً في إقامة الحجّة وتوكيدها ،
وكذا إذا تطلّب المقام التوسّع والإكثار في التخريج.
3 ـ أدرجت في الهامش التعليقات الضرورية ، توضيحاً وشرحاً
لبعض مطالب الكتاب وكلمات المتن.
4 ـ أصلحت الأغلاط الإملائية والطباعية ، ولم أُشر إلى ذلك في
الهامش..
ولم أُعْـنَ بالاختلافات البسيطة والطفيفة والجزئية الواردة في نصوص
الأحاديث..
ولم أُشِر في الهامش إلاّ إلى ما كان منها ذا تأثير على المعنى ، أو ما
كان منها اختلافاً مهمّاً ضرورياً ، فلم أُشِر إلى تقديم كلمة على أُخرى ، أو
جملة على أُختها ، أو ما نقله الشيخ البلاغي قدس سره بالمعنى أو مختصراً.
5 ـ ولم أُشِر في الهامش لِما وضعته بين القوسين المعقوفتين ج ج ،
لوضوح المراد منه ، وإنّما هو أحد ثلاثة :
* إمّا عنوان رئيس وضعته في أوائل فقرات الرسالة زيادة في توضيح
مطالبها ، وسهولة تمييزها عن بعضها..
* أو إضافة من المصدر المنقول عنه تتميماً لنسـق المطلب..
* أو زيادة من عند نفسي يقتضيها السـياق.
فجاءت الرسالة ـ بحمد الله ـ مُـعَـدّةً إعداداً طَويتُ فيها عدّة من
مراحل التحقيق بما أنعم علَيَّ فيه ربّي.
وكلمة أخيرة :
هو إسداء الشكر الجزيل إلى كلّ مَن ساهم في إحياء هذا الأثر
النفيـس ، لا سيّما مؤسّـسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث| فرع دمشق ؛ والإخوة
منتسبيها ، لِما بذلوه من جهد طـيّب محمود.
حيّـا الله العاملين على إحياء أمر أهل البيت عليهم السلام وبثّ علومهم ونشـر
معارفهم ، ووفّـقهم لِما يحبّ ويرضى.
كما لا يسعني هنا إلاّ إهداء هذا العمل المتواضع إلى مَن كُتبت هذه
الرسالة لأجله ، إلى سيّدنا ومولانا الإمام المنتظَر المهديّ عليه السلام ، داعياً الله
والله من وراء القصد ، وهو يهدي السـبيل.
والحمد لله أوّلاً وآخراً ، وصلّى الله على سيّدنا محمّـد وآله الطـيّبين
الطاهرين ، وسلّم تسليماً كثيراً.|
الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام جعفر الصادق عليه السلام 17|3|1422 دمشق ـ السـيّدة زينب عليها السلام محمّـد علي الحكيم |
قد وقفنا اتّـفاقاً على صورة مقالة انتشرت في العدد 96 من مجلّة
« السياسة » المصرية ، في سنتها الثانية ، عنوانها : « المهديّ المنتظَر..
نشأته ، وأطواره في التاريخ » بتوقيع : زكي نجيب محمـود( 1 )..
فكان من واجب الحقيقة الدينية والتاريخية أن نعلّق على بعض
كلماتها على وجه الإيجاز..
انظر : تتمّة الأعلام 1|192 ، ذيل الأعلام : 88 ، إتمام الأعلام : 102 ، تكملة
معجم المؤلّفين : 195.
* فمن كلماته قوله : « كثيراً ما تعـترض الإنسـانية أزمنـة يكـثر
فيها الأحزاب والفوضى ، فسرعان ما تسود الفكرة عند الشـعوب
الساذجة أنّ السماء سـتُـنزل رجلاً يعيد النظام وينشر الأمن والعدل بين
الناس . .
فالعقول البسيطة إذا حلّت كارثة لا تلجأ إلاّ إلى القوّة الإلهية ؛ وقد
حدث ذلك عند اليهود والمسـيحيّـين والمسلمين على السواء . .
إلى أن قال : وهذه الفكرة لعبت دوراً كبيراً في الإسلام ، حتّى إنّـها
لا تزال ـ إلى اليوم ـ تستولي على معظـم العقول » ؛ انـتهى.
يا للعجب!! قد كـنّا نسمع من طنين الإلحاد ـ في رواية تاريخ
الأديان ـ ما اختلقته الأفكار الشاذّة من أوهام الأهواء ، أخذاً عن نزعات
المبادىَ المادّية ، وهو :
إنّ البشر لمّا أرعبتهم الأهوال الكونية بصدفة الطبيعة ، اختلقوا لهم ما
وراء الطبيعة إلهاً ، افترضوه قادراً على التصرّف بإرادته في العالم ؛ وذلك
لكي يلتجئوا إليه ويسـتغيثوا به عند عروض الأهوال والكوارث ، ليخلّصهم
منهـا.
وعلى نَعْرة( 1 ) هذه الرواية قد طبّل المطبّلون وزمّر المزمّرون ، وإنّ
هذا الكاتب لم يحترم الحقائق ، ولا أهل الأديان في مبادئهم ، بل تحمّل
ولكنّا نحترمه فلا نقول : إنّه ضرب على ذلك الوتر ، وترنّم بتلك
النغمة ، وترنّح على ذلك الإيقاع! بل ننشد عن لسان حاله :
على رِسْلك أيّها الكاتب! إنّ أهل الأديان الّذين يقولون بنحو ما
تذكره عنهم ، هم إلهيّون متديّنون ، قد أخذوا قولهم هذا من البشائر الإلهية
بواسطة النبوّات..
ويا ليتما يتّضح لنا أنّ المناقشة معهم في هذا القول ـ شكّـاً أو
جحوداً ـ هل هي في الإلهية التي هي مركز الحقائق ، أو في صدق
النبوّات ، أو في صدور هذا النبأ عنها ؟!
أمّا المناقشة في المركز المذكور ، فيلزم فيها المصارحة بتعديل
صفوف البحث ، ليجري الكلام على مجاريه.
وكذا الكلام في صدق النبوّات..
وأمّا صدور هذا النبأ عنها ؛ فإنّ كلّ أُمّة تملي عليك من كتب وحيها
وتقاليدها البشرى بذلك شيئاً كثيراً.
وعلينا ـ معاشر المسلمين ـ أن نملي عليك بعض ما جاء في ديننا
انظر مادّة « رصف » في : معجم البلدان 3|53 رقم 5503 ، تاج العروس
12|230.
انظر : لسان العرب 2|172 ـ 173 مادّة « جبه ».
والمعنى : أنّه يردّ الشكوك والشبهات ويدحضها.
فمن طرق أهل السُـنّة وكتبهم في ما جاء عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم مـن
أحاديث آخـر الزمان ، وحوادثـه ، والمهـديّ عليه السلام :
1 ـ « أَبشِروا بالمهديّ ، رجل من قريش من عترتي ، يخرج في
اختلاف من الناس وزلزال ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً
وجـوراً ».
أخرجه أحمـد ، والبـاوردي( 1 ) ، مسـنداً ؛ عن أبي سـعيد ، عن
رسـول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ).
2 ـ « لو لم يبق من الدهر إلاّ يوم لبعث الله رجلاً من أهل بيتي ،
يملأُها عدلاً كما ملئت جوراً ».
أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة ؛ عن عليٍّ عليه السلام ، عنـه
انظر : الأنساب ـ للسمعاني ـ 1|274 ، معجم البلدان 1|396 رقم 1424 ،
فيض القدير شرح الجامع الصغير 1|87.
وانظر : عقد الدرر : 62 و 156 و 237 ، فرائد السمطين 2|310 ح 561 ،
مجمع الزوائد 7|313 ، العرف الوردي 2|58 ، الصواعق المحرقة : 254 ، كنز
العمّال 14|261 ح 38653.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|92 ـ 96 ح 53.
3 ـ « لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يبعث
رجلاً من أهل بيتي ، يواطىَ اسمه اسمي ، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً
كما ملئت ظلماً وجوراً ».
أخرجه أبو داود ، عن ابن مسعود ؛ عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ).
4 ـ « ثمّ يخرج رجل من أهل بيتي ، يملأ الأرض عدلاً كما
ملـئت جوراً ».
وانظر : مصنّف ابن أبي شيبة 8|678 ح 194 ، مسند البزّار 2|134 ح 493 ،
المعجم الكبير 10|134 ح 10219 و ص 135 ح 10224 و ص 136 ح 10227|2
كلّها عن ابن مسعود ، الاعتقاد على مذهب السلف ـ للبيهقي ـ : 122 ، الصواعق
المحرقة : 249.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|119 ح 69.
وانظر : المعجم الكبير 10|135 ح 10224 ، مسند الشاشي 2|109 ح 632 ،
الاعتقاد على مذهب السلف : 122 ، مصابيح السُـنّة 3|492 ح 4210 ، عقد الدرر :
27 و 28 و 169 ، الصواعق المحرقة : 249 ، منهاج السُـنّة 4|95 ، مشكاة
المصابيح 3|170 ح 5452 ، كنز العمّال 14|267 ح 38676.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|157 ح 86.
أمّا بالنسبة لزيادة جملة « واسم أبيه اسم أبي » الواردة في أحاديث أهل السُـنّة ،
فانظر ما كتبه السيّد ثامر العميدي في فصل « اختلاف الأحاديث في تشخيص اسم
والد المهديّ عليه السلام من مقاله « تطبيق المعايير العلمية لنقد الحديث على أحاديث
المهديّ عليه السلام بكتب الفريقين » ، المنشور في مجلّة تراثنا ، العدد المزدوج 43 ـ 44 ،
ص 12 ـ 85 ، إذ استدلّ فيه على بطلان هذه الزيادة بعدّة أدلّة!
أخرجه الطبراني ، عن جابر الصدفي ؛ عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ).
5 ـ « لا تقوم الساعة حتّى تُملأ الأرض ظلماً وعدواناً ، ثمّ يخرج
من عترتي مَن يملأُها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ».
أخرجه أحمد ؛ عن عليٍّ عليه السلام ( 2 ) ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ).
6 ـ « فيبعث الله رجلاً من عترتي وأهل بيتي ، فيملأ الأرض قسطاً
وعـدلاً ».
أخرجه الحاكم في « المسـتدرك » ، عن أبي سعيد ؛ عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ).
7 ـ « المهديّ من عترتي ، يقاتل على سُـنّـتي كما قاتلت أنا على
الوحـي ».
وانظر : معرفة الصحابة ـ لأبي نعيم ـ 2|554 رقم 1538 ، الاستيعاب 1|221
رقم 288 ، تاريخ دمشق 14|282 ـ 283 ح 3561 و 3562 و ج 61|195 ح
12599 ، أُسد الغابة 1|310 رقم 653 ، عقد الدرر : 19 ، مجمع الزوائد 5|190 ،
كنز العمّال 14|265 ح 38667.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|16 ح 2.
( 2 ) كذا في الأصل ، ولعلّه سهو ، إذ إنّ الحديث بكلّ ألفاظه وفي جميع المصادر
مرويٌّ عن طريق أبي سعيد الخدري ؛ فلاحـظ.
( 3 ) مسند أحمد 3|36.
وانظر : مسند أبي يعلى 2|274 ح 987 ، تاريخ أصبهان 1|115 ذيل رقم 33 ،
الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 8|290 ـ 291 ح 6784 ، المستدرك على
الصحيحين 4|600 ح 8669 وصحّحه هو والذهبي على شرط الشيخين و ص 601
ح 8674 وصحّحه على شرط مسلم ، عقد الدرر : 16.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|104 ح 59.
( 4 ) المستدرك على الصحيحين 4|512 ح 8438.
وانظر : مصنّف عبـد الرزّاق 11|371 ـ 372 ح 20770 ، مصابيح السُـنّة
3|493 ح 4215 ، عقد الدرر : 17 و 60 ، كنز العمّال 14|275 ح 38708.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|83 ح 44.
أخرجه نعيم بن حمّاد ، عن عائشة ؛ عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ).
8 ـ « المهديّ من عترتي ، مِن وُلد فاطمـة ».
أخرجه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ،
والبيهقي ، وصاحب كتاب « المصابيح » ، وصاحب « جواهر العقدين » ،
والبغوي ، والسيوطي في « الجامع الصغير » ، والكنجي ؛ ونصّا على صحّته ؛
عن أُمّ سلمة ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ).
9 ـ « المهديّ رجل من وُلدي ، وجهه كالكوكب الدُرّي ».
أخرجه الروياني ، والسيوطي وصحّحه ، والطبراني ، وأبو نعيم ،
والديلمي ، والكنجي ؛ عن حذيفة ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ).
وانظر : عقد الدرر : 16 ـ 17 ، جواهر العقدين : 306 ، العرف الوردي 2|74 ،
الصواعق المحرقة : 251.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|224 ح 136.
وانظر : التاريخ الكبير 3|346 رقم 1171 ، تاريخ الرقّـة : 94 ـ 95 ح 142 ،
المعجم الكبير 23|267 ح 566 ، المستدرك على الصحيحين 4|600 ـ 601 ح
8671 و 8672.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|136 ح 74.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|130 ح 72.=
10 ـ في خطابه صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة كريمته : « ومنّـا المهديّ ، وهو من
وُلـدك ».
أخرجه الطبراني في « الأوسط » ، وابن المغازلي ، والكنجي ؛ عن
حذيفة ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ).
11 ـ « نحن وُلد عبـد المطّلب سادات أهل الجنّة ، أنا وحمزة
وعليّ وجعفر والحسـن والحسـين والمهديّ ».
أخرجه ابن ماجة ، وأبو نعيم ، [و] الثعلبي ، والحاكم في
« المستدرك » ، وصاحب « الأربعين » ، والكنجي ، والديلمي ، والحمويني ؛
عن أنـس ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ).
وانظر : المعجم الكبير 3|57 ـ 58 ح 2675 ، المعجم الصغير 1|37 ، عقد
الدرر : 153 ، مجمع الزوائد 9|165.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|143 ـ 153 ح 76
ـ 80.
وانظر : تاريخ بغـداد 9|434 رقم 5050 ، مناقب الإمام عليّ عليه السلام ـ لابن
=
12 ـ « المهديّ منّـا ، يختم الدين بنا كما فـتح بنـا ».
أخرجه الطبراني ، عن عليّ عليه السلام ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ).
ورواه الكنجي ، قال : « هذا حديث حسن عال ، رواه الحفّاظ في
كتبهم ».. وذكر رواية الطبراني له في « الأوسط » ، وأبي نعيم في « الحلية » ،
وعبـد الرحمن بن [أبي] حاتم في « عواليـه »( 2 ).
ونحوه في « كنز العمّال » في حديث ذكره نعيـم بن حمّاد ،
والطبراني ، وأبو نعيم ، والخطيب في « التلخيص »( 3 ).
13 ـ « ثمّ يخرج رجل منّي يملأُها عدلاً كما ملئت جـوراً ».
أخرجه الطبراني ، والبزّار ؛ عن قرّة المزني ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ).
14 ـ « كيف تهلك أُمّة أنا في أوّلها ، وعيسى بن مريم في
آخرها ، والمهديّ من أهل بيتي في وسطها ؟! ».
أخرجه الحاكم ، وابن عساكر ؛ عن ابن عبّـاس ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 5 ).
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|198 ح 110.
وانظر : الفتن : 229 ، عقد الدرر : 142.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|248 ح 154.
( 4 ) المعجم الكبير 10|136 ـ 137 ح 10229 و ج 19|32 ح 68.
وانظر : مجمع الزوائد 7|314 ، كنز العمّال 14|266 ح 38669.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|170 ح 98.
( 5 ) المستدرك على الصحيحين 3|43 ح 4351 وصحّحه على شرط الشيخين ، تاريخ
=
بـيان : كون المهديّ في وسطها باعتبار أنّه يظهر أوّلاً ، ثمّ ينزل
المسـيح ويصـلّي خلـفه ويكون من أعـوانه ، كما كـثر ذلك في الحديث
عنـه صلى الله عليه وآله وسلم .
15 ـ « منّـا الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم ».
أخرجه أبو نعيم في كتاب « المهديّ » ، والكنجي ؛ عن أبي سعيد ،
عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ).
16 ـ « ومنّا مهديّ الأُمّة الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم » ، ثمّ
ضرب على منكب الحسـين وقال : « مِن هذا مهديّ الأُمّة ».
أخرجه الدارقطني ، والكنجـي ؛ عن أبي سعيد ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ).
17 ـ « حتّى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي ، يواطىَ اسمه
اسمي ، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجـوراً ».
أخرجـه الحـاكم ، وابـن ماجـة ، والكـنجي ؛ عـن ابـن مسـعـود ،
وانظر : قصص الأنبياء ـ للثعلبي ـ : 404 ، مناقب الإمام عليّ عليه السلام ـ لابن المغازلي
ـ : 313 ح 449 ، عقد الدرر : 146 ـ 147 ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 508 ،
فرائد السمطين 2|338 ـ 340 ح 592 و 593 ، كنز العمّال 14|266 ح 38671 و
ص 269 ح 38682.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|522 ح 359.
وانظر : عقد الدرر : 25 و 157 و 230 ، كنز العمّال 14|266 ح 38073.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|535 ح 365.
وانظر : الفصول المهمّة ـ لابن الصبّاغ المالكي ـ : 296.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|147 ح 78.
18 ـ « لا تذهب الدنيا حتّى يملك العرب رجل من أهل بيتي ،
يواطئ اسمه اسمي ».
أخرجه الترمذي ، عن ابن مسعود ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ).
هذا بعض ما جاء في كتب أهل السُـنّة من الأحاديث المسندة في
شأن المهديّ عليه السلام .
وقال الشـيخ عبـد الحـقّ( 3 ) في « اللمـعات » : « قـد تـظاهرت الأخبـار
وانظر : الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ : 188 ، مصنّف ابن أبي شيبة 8|697 ح 74
كتاب الفتن ، الكنى والأسماء ـ للدولابي ـ 2|26 مختصراً ، مسند الشاشي 1|362
ح 351 ، الصواعق المحرقة : 250.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|381 ح 245.
وانظر : سنن أبي داود 4|104 ح 4282 ، مسـند أحمد 1|376 ـ 377 و 430
و 448 ، المعجم الكبير 10|134 ح 10218 ، مسند الشاشي 2|110 ح 634 ،
تاريخ أصبهان 1|386 رقم 720 ، مصابيح السُـنّة 3|492 ح 4210 ، مشكاة
المصابيح 3|170 ح 5452 ، عقد الدرر : 29.
ولزيادة التفصيل راجع : معجم أحاديث الإمام المهديّ عليه السلام 1|115 ح 68.
انظر : فهرس الفهارس والأثبات 2|725 رقم 383 ، معجم المؤلّفين 2|58 رقم
6626 ، الأعلام 3|280.
والأحاديث الثمانية عشر التي أوردها الشيخ البلاغي قدس سره تبـيّـن ذلك.
وأمّا ما جاء من طرق الشيعة ومسانيدهم ، فهو ممّا يضيق عن ذِكره
هذا المجال..
وفي رسالة « نصائح الهدى » لبعض كـتبتنا ـ المطبوعة في بغـداد سنة
1330( 1 ) ـ ذكر من ذلك ـ من طرق الشـيعة وأهل السُـنّة ، بالأسـانيد
المعتبرة عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أئمّة أهل البيت عليهم السلام ـ مائة وسبعة أحاديث ، كلّها تصرّح ، أو تعيّن ، أنّ المهديّ هو ابن الحسن بن عليّ بن
محمّـد بن عليّ بن موسـى بن جعفر بن محمّـد بن عليّ بن الحسـين بن
عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، ذكر ذلك من صفحة 20 إلى 60( 2 ).
وكتاب « نصائح الهدى والدين إلى من كان مسلماً وصار بابياً » هو ممّا جاد به
يراع الشيخ البلاغي قدس سره نفسه ، وإنّما نسبه هنا لبعض كتبته تواضعاً ونكراناً للذات ،
كما هي عادته ، وكلُّ من ترجم له قد نسب الكتاب إليه.
هذا ، وقد قمت بتصحيح كتاب « نصائح الهدى » وإعداده من جديد ، وآمل أن
يرى النور عمّا قريب بإذن الله تعالى.
وأمّا ما جاء عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في نزول المسيح عيسى بن مريم
عليه السلام ، وصلاته خلف المهديّ عليه السلام ، ومؤازرته له ، فيكفينا أن نشير هنا إلى ما
جاء منه في رواية أهل السُـنّة ، وهو كثير ، ومنه :
1 ـ ما أخرجه ابن عساكر ، عن ابن عمر ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ).
2 ـ وابن ماجة ، وابن خزيمة ، والضياء ، والحاكم ، والطبراني ، وابن
حبّـان ، والكنجي ؛ عن أبي أُمامة ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ).
3 ـ وأحمد ، وابن خزيمة ، وأبو يعلى ، والحاكم ، والضياء ؛ عن
جابر ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ).
4 ـ وأحمد ، ومسلم ، وابن أبي أُسامة ، وأبو نعيم ، والكنجي ؛ عن
جابر ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ).
وانظر : العرف الوردي 2|65 عن ابن خزيمة ، كنز العمّال 14|294 ح 48742
عن ابن خزيمة والضياء والحاكم.
وانظر : كنز العمّال 14|325 ـ 326 ح 38819 عن ابن خزيمة والحاكم والضياء
المقدسي.=
5 ـ والبخاري ، ومسلم ؛ عن أبي هريرة ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ).
6 ـ وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، وابن ماجة ؛ عن أبي
هريرة ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ).
7 ـ وإسحاق بن بشر ، وابن عساكر ؛ عن ابن عبّاس ، عنه صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ).
8 ـ وأحمد ، ومـسلم ، والأربعة ؛ عن حذيفة بن أَسِـيـد ،
عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ).
9 ـ وابن جرير ، عن حذيفة بن اليمان ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 5 ).
10 ـ وأحـمـد ، ومسـلم ، والترمـذي ؛ عن النـوّاس بن سـمعان ،
عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 6 ).
11 ـ والترمذي ، عن مُجَمِّع بن جارية ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 7 ).
وقال الترمذي : « وفي الباب : عن عمران بن حصين ، ونافع بن عتبة ،
وأبي برزة ، وحذيفة بن أَسِيد( 8 ) ، وأبي هريرة ، وكيسان ، وعثمان بن أبي
12 ـ وأحمد ، ومسلم ؛ عن ابن عمر ، عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ).
13 ـ وأحمـد ، والطبـراني ، والرويـاني ، والضـيـاء ؛ عن سـمرة ،
عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ).
14 ـ والطبراني ، عن عبـدالله بن مغفل ، عنـه صلى الله عليه وآله ( 4 ).
وقد شاع بين الكُـتّاب والمتأدّبين من العصر الأوّل حتّى يومنا هذا كتابته بحذف
الياء ، وهو ليس بصحيح..
قال المبرّد : « هو العاصِـيُ ، بالياء ، لا يجوز حذفها ، وقد لهجتِ العامّـةُ
بحذفها ».
انظر : تاج العروس 19|682 مادّة « عصي ».
وانظر : كنز العمّال 14|318 ح 38795 عن الضياء.
وانظر : مجمع الزوائد 7|335 ـ 336 ، كنز العمّال 14|321 ح 38808 ،
كلاهما عن المعجمين الكبير والأوسط.
15 ـ وأحمد ، ومسلم ؛ عن عائشة ، عنـه صلى الله عليه وآله ( 1 ).
وانظر : تاريخ دمشق 47|497 ـ 498 ح 10315 و 10316.